Étiquette : قيس سعيد

  • قيس سعيد يمدد حالة الطوارئ.. « سلطات استثنائية » بلا رقابة قضائية

    أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمرا رئاسيا يقضي بتمديد حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد لمدة 11 شهرا إضافيا، لتستمر حتى نهاية دجنبر 2026.

    ويأتي هذا القرار استمرارا لوضع استثنائي فرض لأول مرة عام 2015 عقب تفجير إرهابي استهدف حافلة للأمن الرئاسي، ومنذ ذلك الحين، توالى التمديد لفترات متباينة، مما جعل « الاستثناء » يبدو وكأنه قاعدة دائمة في المشهد السياسي التونسي.

    ويستند هذا التمديد إلى مرسوم يعود لعام 1978، يمنح وزارة الداخلية صلاحيات واسعة تشمل حظر التجوال، منع الاجتماعات، تفتيش المحلات، ومراقبة الصحافة والعروض الثقافية، وكل ذلك دون الحاجة لإذن مسبق من القضاء.

    هذا الاعتماد على تشريع  قديم يثير جدلا قانونيا واسعا حول دستورية هذه الإجراءات ومدى ملاءمتها للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

    من جانبها، تبدي المعارضة ومنظمات حقوقية تخوفات جدية من إساءة استخدام حالة الطوارئ للتضييق على الحريات العامة وملاحقة المعارضين السياسيين، خاصة في ظل الأزمة السياسية المستمرة منذ إجراءات 25 يوليو 2021.

    وتنتقد هذه القوى استمرار العمل بمراسيم رئاسية في ظل غياب برلمان صاغ إطارا قانونيا جديدا يوازن بين المتطلبات الأمنية وحماية الحقوق الدستورية للأفراد.

    وتتعالى الأصوات المنادية بضرورة إيجاد بديل قانوني ينهي العمل بمرسوم 1978، الذي صيغ في أعقاب اضطرابات اجتماعية ونقابية دامية.

    ويرى مراقبون أن الإبقاء على حالة الطوارئ لفترات طويلة يكرس تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ويضع الحقوق والحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة في مهب الريح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل فرط قيس سعيد في السيادة التونسية عبر اتفاقات عسكرية سرية؟

    العمق المغربي

    كشفت قناة الزيتونة التونسية المعارضة التي تبث من تركيا عن فحوى وثيقتين رسميتين وقعتهما تونس مع الاتحاد الأوروبي والجيش الجزائري ظلت تفاصيلهما سرية إلى حدود اللحظة. وأثارت هذه التسريبات جدلا واسعا في تونس بسبب ما تضمنته من إشارات حول “مساس خطير بالسيادة الوطنية” خاصة في العلاقة مع الجزائر.

    ونفى قيس سعيد في أول رد رسمي صحة هذه التسريبات خلال ظهور إعلامي وصفه مراقبون بالمتذبذب وغير المطمئن دون أن ينجح في تبديد التساؤلات التي أثارتها الوثائق المنشورة.

    وأفادت المعلومات المنشورة بتوقيع اتفاق عسكري في 7 أكتوبر 2025 بالجزائر بين وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي والجنرال سعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع.

    وأعلنت وسائل إعلام جزائرية حينها عن توقيع هذا الاتفاق لكنها لم تكشف عن مضامينه التفصيلية التي بقيت حسب ذات المصدر محصورة لدى أعلى السلطات السياسية والأمنية في البلدين.

    وغاب عرض هذا الاتفاق عن البرلمان التونسي أو إطلاع الرأي العام عليه حيث اكتفت الرواية الرسمية بتقديم عام يتحدث عن إطار تعاون ثنائي كلاسيكي يركز على تبادل المعلومات والاستخبارات والتكوين وتنظيم مناورات مشتركة.

    وربطت القناة التونسية المعارضة بين توقيع هذا الاتفاق والسياق السياسي والاجتماعي الداخلي الذي يتميز بتصاعد الاحتجاجات الشعبية خاصة في قابس يوم 17 دجنبر وفي العاصمة مؤخرا.

    وأبرزت الوثيقة المسربة أن المادة الخامسة تمنح الجيش وقوات الأمن الجزائرية حق القيام بعمليات داخل التراب التونسي في إطار ملاحقة عناصر توصف بأنها “إرهابية” على عمق يصل إلى 50 كيلومترا.

    وتطرقت المادة السادسة حسب المصدر نفسه إلى إمكانية تدخل القوات الجزائرية “لحماية السلطات الشرعية” وضمان “استمرارية الدولة” بناء على طلب صريح من رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو المسؤول عن الدفاع في تونس.

    وتضمن الاتفاق بندا يمنع أي طرف من إبرام اتفاق عسكري مماثل مع قوة ثالثة دون موافقة مسبقة من الطرف الآخر مع إقرار آليات عقابية متفاوتة في حالة عدم احترام الالتزامات مما يطرح تساؤلات حول التوازن الحقيقي والالتزامات المتبادلة.

    وأوضحت القناة أن المحاكم العسكرية في البلدين تختص بالنظر في الانتهاكات المحتملة التي قد يرتكبها العسكريون أو أعضاء الاستخبارات في إطار هذا الاتفاق مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مسبوقة في العلاقات الثنائية.

    وخلفت هذه المعطيات ردود فعل متباينة في تونس والجزائر حيث اكتفت وسائل إعلام جزائرية بنقل نفي المسؤول الأول في تونس دون التعليق على جوهر الوثائق.

    واعتبر مراقبون أن تأكيد هذه التسريبات قد يشكل منزلقا كبيرا في العلاقات المغاربية ويطرح تساؤلات جدية حول حدود السيادة الوطنية ومبدأ عدم التدخل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المرزوقي يتبرأ من مواقف الرئيس التونسي ضد المغرب ويعتبرها “شاذة”.. ويدعو لإحياء الاتحاد المغاربي

    محمد عادل التاطو

    تبرأ الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، من المواقف التي يتخذها الرئيس الحالي لبلاده، قيس سعيد تجاه المغرب، معتبرا أنها مواقفة “شاذة ولا يُقاس عليها”، مؤكدا أنها لا تمثل تاريخ الدبلوماسية التونسية ولا نهج رؤسائها السابقين.

    وجاءت تصريحات المرزوقي خلال مشاركته، أمس الجمعة بالرباط، في ندوة نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية تحت عنوان: “أي آفاق لعودة مشروع الاتحاد المغاربي؟”، ضمن سلسلة ندوات فكرية وسياسية مخصصة لموضوع “علاقات المغرب مع جيرانه”.

    وقال المرزوقي إن السياسة التونسية، منذ عهد الحبيب بورقيبة مرورا بزين العابدين بنعلي، وفترة رئاسته (المرزوقي) ثم عهد الباجي قائد السبسي، كانت تقوم على عدم إذكاء الخلاف بين المغرب والجزائر، والعمل دوما على تقريب وجهات النظر بينهما.

    وأوضح أن تونس، تاريخيا، تعتبر نفسها “طرفا في المصالحة وليس طرفا في الصراع”، مشيرا إلى أن هذا النهج ظل ثابتا رغم الاختلافات السياسية والإيديولوجية بين قادة الدول المغاربية.

    وأضاف الرئيس التونسي الأسبق: “المواقف التي عبر عنها الرئيس قيس سعيد شاذة ولا يُقاس عليها، وهذا القوس سيُغلق، وستعود تونس إلى سياساتها العادية والطبيعية التي هي في مصلحتها قبل كل شيء”.

    وشدد على أن الخلاف الحالي للمغرب ليس مع تونس كبلد وشعب، بل مع النظام التونسي الحالي، داعيا إلى عدم تحميل الدولة التونسية مسؤولية مواقف ظرفية “ستمر”.

    وتأتي تصريحات المرزوقي في سياق استمرار الفتور بين الرباط وتونس، منذ استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، سنة 2022 خلال قمة “تيكاد 8”، حيث اعتبرها المغرب خروجا عن الحياد ورد باستدعاء سفيره من تونس.

    العودة للبيت المغاربي

    وفي سياق حديثه، جدد المرزوقي دعوته إلى إحياء الاتحاد المغاربي الذي تعطل منذ عقود، معتبرا أن استمرار المنطقة كآخر فضاء غير مندمج في العالم له “كلفة باهظة يعرفها الجميع”.

    وأكد أن حل النزاعات الإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، يمثل شرطا أساسيا لإعادة إطلاق هذا المشروع، قائلا: “حل النزاع يجب أن يكون وفق قرار مجلس الأمن، وهو المخرج الوحيد والمشرف للجميع”.

    وأشاد المرزوقي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي نص على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الأكثر واقعية لإنهاء النزاع، واصفا إياه بأنه منعطف تاريخي في الملف، مشيرا إلى أن هذا القرار أدى إلى انهيار سردية النظام الجزائري.

    “الحريات الخمس”

    في سياق متصل، كشف المرزوقي أنه ما بين 2013 و2014 اقترح على قادة الدول المغاربية الخمس اعتماد نظام “الحريات الخمس” بين شعوب المنطقة، وهي التنقل، الاستقرار، التملك، العمل، والمشاركة في الانتخابات البلدية.

    وقال إنه عرض الفكرة على الملك محمد السادس والرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة وقادة موريتانيا وغيرهم، حيث وافق عليها الجميع باستثناء النظام الجزائري، مما أدى إلى تجميد المشروع.

    وأضاف أنه دعا المسؤولين التونسيين، آنذاك، إلى تطبيق المبادرة من جانب واحد، غير أن الظروف الإقليمية المرتبطة بالثورات المضادة وملف الإرهاب حالت دون تنفيذها.

    وطالب المرزوقي اليوم برلمانات الدول المغاربية الخمس بالترافع من جديد حول هذه الحريات، باعتبارها مقدمة لدمج الشعوب وتسهيل حياتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيّد يصعّد: استدعاء سفير الاتحاد الأوروبي واحتجاج شديد اللهجة على “تجاوز ضوابط العمل الدبلوماسي” بعد لقائه غير المعلن باتحاد الشغل

    استدعى الرئيس التونسي قيس سعيد، الثلاثاء، سفير الاتحاد الأوروبي جوسيبي بيروني، ودعاه إلى الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي.

    وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن سعيد أبلغ بيروني “احتجاجا شديد اللّهجة إزاء عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي، والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية باعتباره سفيرا مفوضا للاتحاد الأوروبي لدى الدولة التونسية ومؤسّساتها الرسميّة”.

    ويأتي ذلك بعد ساعات من زيارة بيروني لمقر اتحاد الشغل ولقائه بأمينه العام نور الدين الطبوبي، حيث جاء اللقاء بمناسبة مرور ثلاثة عقود على اتفاقية الشراكة بين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قابس تنتفض بعد اختناق عشرات التلاميذ.. المئات يقتحمون مجمعا كيميائيا وشعارات ضد قيس

    العمق المغربي

    تعيش مدينة قابس جنوب تونس على وقع احتجاجات متصاعدة، لليوم الثاني على التوالي، عقب تسجيل حالات اختناق في صفوف تلاميذ إحدى المدارس بسبب تسرب غازات سامة من وحدات صناعية تابعة للمجمع الكيميائي التونسي، ما فجر موجة غضب عارمة دفعت السكان إلى اقتحام مقر المجمع الكيميائي والمطالبة بتفكيكه نهائيا، وسط شعارات غاضبة ضد رئيس البلاد قيس سعيد.

    وشهدت شوارع المدينة، أمس الجمعة واليوم السبت، مظاهرات شارك فيها مئات السكان رافعين شعارات من قبيل: “فككوا الوحدات”، و“قابس تستغيث”، و“الشعب يريد تفكيك المجمع”، فيما ردد آخرون هتافات ضد الرئيس قيس سعيّد، من بينها “قيس سعيّد عار عار”، احتجاجا على ما وصفوه بـ“تجاهل الدولة لجريمة التلوث البيئي”.

    وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تلاميذ يعانون من صعوبات في التنفس داخل مدرسة تقع بمنطقة شاطئ السلام، إحدى أكثر المناطق تضررا من التلوث الصناعي، إلى جانب فرق إسعاف وأولياء مذعورين.

    وتعد هذه الحادثة الثانية خلال أسابيع قليلة، ما زاد من غضب الأهالي الذين أكدوا أن قابس تحولت إلى “مدينة موت”، بسبب ارتفاع نسب أمراض السرطان وهشاشة العظام والحالات التنفسية المزمنة.

    ويعمل المجمع الكيميائي التونسي، الذي أنشئ سنة 1972 بالقرب من شاطئ شط السلام، على معالجة الفوسفات، أحد أهم صادرات البلاد ومصدرها الحيوي من العملة الأجنبية.

    غير أن السلطات تواجه اليوم معضلة حقيقية بين حماية الاقتصاد والحفاظ على صحة المواطنين، خصوصا بعدما تعهدت الحكومة برفع إنتاج الفوسفات إلى 14 مليون طن سنويا بحلول عام 2030.

    من جهته، اعتبر الاتحاد الجهوي للشغل في قابس أن التسربات الغازية المتكررة ناجمة عن “اهتراء المعدات وانتهاء عمرها الافتراضي”، محذرا من أن الجهة “على فوهة قنبلة موقوتة”، ومهددًا بإعلان إضراب عام إذا لم تتدخل الحكومة لإيجاد حلول جذرية.

    وكان الرئيس قيس سعيد قد أقر قبل أيام بأن قابس تعرضت منذ سنوات لما وصفه بـ“اغتيال للبيئة وجريمة بحق السكان”، دون أن يعلن عن خطة واضحة لمعالجة الأزمة.

    ويحذر خبراء بيئة من أن مستويات التلوث في قابس “مرتفعة جدا” وتؤدي إلى أمراض خطيرة، وفق تقرير علمي صادر عن مختبر العلوم الجيولوجية والبيئة في مدينة تولوز الفرنسية، الذي أشار إلى تداعيات “وخيمة” منها التشوهات الخلقية والسرطان وتلوث المياه الجوفية بمواد مسرطنة مثل الرصاص والزرنيخ.

    ورغم وعود الحكومة منذ عام 2017 بتفكيك المجمع وتعويضه بوحدات جديدة تراعي المعايير البيئية، إلا أن المشروع لم ينفذ حتى اليوم، مما عمق حالة الاحتقان الاجتماعي في واحدة من أكثر المدن التونسية تضررًا بيئيًا واقتصاديا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشرات الخطر.. تونس في مواجهة فشل سياسي واقتصادي بعد خمس سنوات من حكم سعيد

    عبد المالك أهلال

    كشف تحليل للوضع التونسي بعد مرور خمس سنوات على تولي الرئيس قيس سعيّد السلطة عن بروز إشارات خطر كبرى تهدد استقرار البلاد، وسط عجز تام عن تحقيق أي من الشعارات المرفوعة وفشل ذريع في إدارة الأزمات المتراكمة. ويتضح أن المسار الذي بدأ في 25 يوليو 2021 لم يفض إلا إلى تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتكريس عزلة سياسية داخلية وخارجية، مما دفع حتى بأبرز حلفائه إلى انتقاده علنا والتبرؤ من حصيلة حكمه.

    وأوضح الإعلامي والكاتب التونسي، صالح عطية، في مقال تحليلي نشره موقع الجزيرة نت، أن السنوات الخمس الماضية شهدت تفكيكًا ممنهجًا للتجربة الديمقراطية التي تلت ثورة 2011، حيث تم إلغاء الدستور وحل البرلمان وإنهاء عمل الحكومة الائتلافية. وأشار عطية إلى أن النظام الجديد الذي أرساه الرئيس سعيّد استند إلى حالة من “الكراهية السياسية” والغضب المجتمعي من أداء النخب، لكنه فشل في ترجمة هذا الغضب إلى برامج ومشاريع حقيقية، ليصطدم بواقع مرير وإمكانات دولة محدودة.

    وعزا المقال أسباب العجز الرئيسية التي حالت دون تحقيق أي إنجاز ملموس إلى ثلاثة عوامل أساسية. يتمثل أولها في رغبة النظام في الانطلاق من الصفر وإلغاء كل ما سبق من مؤسسات وقوانين وعلاقات دبلوماسية متراكمة، مما أفقده الوقت والإرث وأدخله في حلقة مفرغة من الفشل.

    أما السبب الثاني فيكمن في خوض معارك سياسية وهمية تحت شعار “مكافحة الفساد”، والتي تحولت إلى دوامة استنزفت طاقة الدولة دون أن تقضي على الفساد الذي امتدت عروقه بشكل أعمق. ويتمثل السبب الثالث في تخلي المحيطين بمشروع الرئيس عنه تدريجيا بعد أن أصبح جزءا من المشكل لا الحل، ليجد النظام نفسه وحيدا في مواجهة أزمات متفاقمة.

    وسلط التحليل الضوء على ظاهرة لافتة تمثلت في التصريحات النقدية الجريئة التي بدأت تصدر من داخل معسكر الداعمين للرئيس سعيّد نفسه، وهو ما يغني عن أي تعليق على حجم الفشل. فقد انتقد المنجي الرحوي، زعيم حزب “الوطنيين الديمقراطيين الموحد”، صراحة بطء الإنجازات، مؤكدا أن الإصلاحات الدستورية لم تنجز والمؤسسات القضائية لم ترس.

    ومن جهته، أكد عبيد البريكي، رئيس حزب “تونس إلى الأمام”، أن نسق تحقيق الأهداف بطيء جدا مع توقف التشغيل وارتفاع الأسعار وتجميد الأجور. لكن التصريح الأكثر حدة جاء من النائب أحمد سعيداني الذي وصف رئيس الجمهورية بأنه “كسيح سياسيا” ولا يملك برنامجا أو رجالا، مشيرا إلى أن الحكومة عاجزة ومجلس النواب أصيب بالشلل.

    وأبرزت الأرقام الرسمية حجم التدهور الاقتصادي والاجتماعي، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1.5 بالمائة، وهي نسبة عاجزة عن خلق الثروة أو توفير فرص العمل. وبلغت نسبة البطالة 15.7 بالمائة خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من 664 ألف عاطل عن العمل.

    كما ارتفع حجم الدين العمومي بشكل قياسي من 109.23 مليار دينار عام 2021 إلى 147.40 مليار دينار في العام الحالي، وهو ما يثير المفارقة بالنظر إلى أن خطاب الرئيس سعيّد كان ينتقد بشدة التداين الخارجي ويعتبره مساسا بالسيادة الوطنية، بينما لم يتوقف برلمانه عن المصادقة على اتفاقيات قروض أجنبية بالجملة.

    وخلص التحليل إلى أن استمرار تونس على هذا النهج السياسي والاقتصادي والاجتماعي أمر غير ممكن، فالشعوب لا تعيش على الخطابات الرنانة والأمعاء الخاوية والاحتراب السياسي. ورغم أن المشكل يبقى تونسيا بالأساس والتسوية الداخلية هي الأنجع، إلا أن الخارج سيظل رقما مهما في أي تطورات قادمة، ليبقى السؤال مفتوحا حول شكل وشروط وكيفية الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخلته البلاد منذ خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمات غير حكومية تطالب بعقوبات أوروبية على الرئيس التونسي

    دعت منظمات غير حكومية متوسطية في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى اقتراح عقوبات على الرئيس التونسي قيس سعيد ومسؤولين تتهمهم بانتهاك حقوق الإنسان، حسبما أفاد محاموها.

    تم تبليغ الرسالة الأربعاء بواسطة المحاميين ويليام بوردون وفينسان برينغارت نيابة عن لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، وفدرالية التونسيين من أجل المواطنة بين الضفتين، والمركز اللبناني لحقوق الإنسان، والمنظمة الأورو-متوسطية للحقوق (يوروميد رايتس).

    أرسلت المنظمات رسالة أولى في يونيو 2024، ردت عليها الدبلوماسية الأوروبية بالتأكيد على أنها « تتابع الوضع على الأرض من كثب ».

    في رسالتها الجديدة، طالبت المنظمات بحزمة إجراءات ضد الرئيس سعيد ووزراء سابقين وحاليين ومسؤولين في الجيش والشرطة وإدارة السجون، وكذلك أعضاء في السلطة القضائية والبرلمان.

    ومن بين مطالبها منع الدخول، وتجميد الحسابات المصرفية، وفرض عقوبات اقتصادية، وحظر تزويد تونس بمعدات عسكرية وخدمات مالية، وتجميد التمويلات الأوروبية لتونس في قضية الهجرة، وغيرها.

    وكتب المحامون « لقد تم تجاوز خط جديد ولا يمكن لأوروبا أن تواصل الصمت » لأن « وضع حقوق الإنسان في تونس تدهور بشكل مستمر في السنوات الأخيرة ».

    منذ انفراد قيس سعيد في 25 يوليو 2021 بكامل السلطات في إجراءات يصفها معارضوه بأنها « انقلاب »، استنكرت منظمات غير حكومية تونسية وأجنبية تراجع الحقوق والحريات في تونس.

    وتقبع شخصيات معارضة بارزة خلف القضبان وصدرت ضدها أحكام ثقيلة، ومن بين هؤلاء زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي الذي حكم عليه بالسجن لمدة 22 عاما في فبراير بتهمة « التآمر على أمن الدولة »، وعبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر المدافع عن سياسات عهدي الرئيسين بورقيبة وبن علي.

    كما تم سجن نحو عشرة من النشطاء في مساعدة المهاجرين منذ أكثر من عام.

    وأوقف العشرات من الصحافيين والمدونين والمحامين أو تم التحقيق معهم بموجب مرسوم رئاسي غايته المعلنة مكافحة « الأخبار الكاذبة »، لكنه تعرض لانتقادات شديدة من نشطاء حقوق الإنسان الذين ينددون بتفسيره الرسمي الفضفاض.

    وبحسب معطيات الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، فقد تعرض حتى نهاية يناير « نحو 400 شخص للمحاكمة » بموجب هذا المرسوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تفتح تونس أبوابها للبوليساريو؟ تقارير عن « اتفاق سري » بين تبون وسعيّد تثير الجدل

    في تطور مثير للجدل، كشفت معطيات متداولة أن النظام الجزائري يدرس نقل عناصر جبهة البوليساريو من مخيمات تندوف إلى تونس، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة جديدة لتوسيع رقعة الدعم الإقليمي للأطروحة الانفصالية، وسط عزلة دولية متزايدة تواجهها الجزائر بشأن ملف الصحراء المغربية.

    ووفق ما أورده المرصد الأطلسي للدفاع والتسليح، نقلاً عن ما وصفه بـ »مصادر خاصة »، فإن اتفاقاً تم بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره التونسي قيس سعيّد يقضي بـ** »نقل وتوطين عناصر البوليساريو في تونس على دفعات »**. كما يشمل الاتفاق، بحسب المصدر ذاته، منح عناصر الجبهة امتيازات في المؤسسات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مظاهرة بتونس تطالب برحيل قيس سعيد والإفراج عن محام

    العمق المغربي

    تظاهر أكثر من ألفي شخص في تونس، اليوم الجمعة، للاحتجاج على سجن المحامي المعروف أحمد صواب والمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيد الذي وصفوه بـ”الدكتاتور”، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

    وذكرت الوكالة أن المتظاهرين هتفوا “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو شعار ردده المحتجون في عام 2011 عند الإطاحة بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي بعد أكثر من 20 عاما من الحكم. كما رددوا “أتاك الدور يا قيس الدكتاتور، الثورة قادمة”.

    وتجمع المتظاهرون أمام مقر النقابة الوطنية للصحفيين، بدعوة من الشبكة التونسية للحقوق والحريات، وأغلقت قوات الأمن شارع الحبيب بورقيبة، الشريان الرئيسي لوسط العاصمة، حيث كان من المقرر أن تنتهي المسيرة.

    وجاء ذلك احتجاجا على توقيف أحمد صواب، القاضي السابق الذي أصبح محاميا بارزا، أمس الخميس بتهمة “تكوين وفاق إرهابي” على خلفية تصريحات انتقد فيها الضغوط على القضاة خلال محاكمة نحو 40 شخصية بتهمة “التآمر على أمن الدولة” والتي صدرت فيها أحكام ابتدائية السبت الماضي.

    ووصلت الأحكام المشددة بالسجن في القضية إلى 66 عاما بحق شخصيات من المعارضة ومحامين ورجال أعمال.

    ومنذ “احتكار” الرئيس سعيّد جميع السلطات في صيف عام 2021، أعربت منظمات غير حكومية ومعارضون عن استيائهم من تراجع الحقوق والحريات في البلاد التي تعد مهد انتفاضات “الربيع العربي” في عام 2011.

    ورفع ناشطون الجمعة صورة كبيرة للرئيس سعيد كتب عليها كلمة “طاغية” بأحرف كبيرة. وكتب على لافتات أخرى “حرية التعبير حق دستوري” و”القضاء دمية”.

    وطالب المتظاهرون، وكثر منهم من الشباب والمحامين والفنانين وممثلي المجتمع المدني، بالإفراج عن “جميع السجناء السياسيين”، في إشارة إلى عشرات من السياسيين والمحامين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان الذين تم سجنهم خلال العامين الماضيين.

    وشارك في التظاهرة أهالي مدانين في محاكمة “التآمر على أمن الدولة” التي عقدت على مدى 3 جلسات من دون استجواب المتهمين أمام المحكمة أو مرافعات للدفاع.

    وفي أعقاب تنديدات من فرنسا وألمانيا بمسار المحاكمة، أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الخميس “انتهاكات للحق في محاكمة عادلة، ما يثير مخاوف جدية بشأن الدوافع السياسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هيومن رايتس ووتش: ملف “التآمر” يكشف سعي قيس لتصفية المعارضة وحرية التعبير بتونس

    العمق المغربي

    قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن محكمة تونسية حكمت في 19 أبريل 2025 على 37 متهما بالسجن لفترات تتراوح بين 4 و66 عاما في ما يُعرف بـ “قضية التآمر” ذات الدوافع السياسية. أصدر القضاء التونسي هذه الأحكام بعد ثلاث جلسات فقط من المحاكمة الجماعية، دون منح المتهمين فرصة كافية للدفاع عن أنفسهم، ودون احترام ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.

    في 2 ماي 2024، ادعى وكيل الجمهورية في تونس أن مجموعة من المحامين والمعارضين السياسيين والنشطاء والباحثين ورجال الأعمال كانوا يخططون للإطاحة بالرئيس قيس سعيّد من خلال زعزعة استقرار البلاد، وحتى التخطيط لاغتياله. تم توجيه التهم إلى 40 متهما، وأحيلوا إلى المحكمة بموجب عدة مواد من المجلة الجزائية وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2015، بعضها يعاقب بالإعدام. بدأت المحاكمة في 4 مارس، وصدر الحكم ضد 37 متهما، بينما تظل هناك شكاوى معلقة أمام محكمة الاستئناف بشأن الثلاثة المتبقين.

    وقال بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لم توفر المحكمة التونسية للمتهمين حتى أبسط شروط المحاكمة العادلة، إذ حكمت عليهم بالسجن لفترات طويلة بعد محاكمة جماعية لم يتمكنوا خلالها من عرض دفاعاتهم بشكل كافٍ. وهذا يوضح أن السلطات التونسية تعتبر أي نشاط معارض سياسي أو مدني بمثابة تهديد يعرض المشاركين فيه للسجن لسنوات بعد محاكمة عجولة دون مراعاة الأصول القانونية”.

    وبحسب الأحكام التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، فقد حكمت المحكمة على وزير العدل السابق وقيادي حزب “حركة النهضة” نور الدين البحيري بالسجن 43 عاما، ورجل الأعمال كمال لطيف بالسجن 66 عاما، والسياسي المعارض خيام التركي بالسجن 48 عاما. كما شملت الأحكام المعارضين البارزين غازي الشواشي، عصام الشابي، جوهر بن مبارك، رضا بلحاج، وشيماء عيسى الذين حُكم عليهم بالسجن 18 عاما لكل منهم. وصدرت أحكام بالسجن لمدة 13 عاما ضد عبد الحميد الجلاصي، الناشط السياسي والعضو السابق في حركة النهضة، وسيد الفرجاني، عضو البرلمان السابق عن حزب النهضة، بينما حكم على لزهر العكرمي، المحامي والوزير السابق، بالسجن 8 سنوات. كما حكمت المحكمة على 15 متهما آخرين، من بينهم الناشطة النسوية المنفية بشرى بلحاج حميدة، بالسجن 28 عاما.

    وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن معظم المتهمين ليسوا محتجزين، حيث حوكم البعض غيابياً، بينما تم اعتقال 12 شخصا على الأقل في فبراير 2023، وظل 8 آخرون قيد الاحتجاز حتى يناير 2025. بعض المتهمين قضوا أكثر من عامين في الاحتجاز التحفظي التعسفي، مما يتجاوز الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون التونسي.

    كما اتخذت السلطات التونسية خطوات إضافية لتقويض الحق في محاكمة عادلة، حيث أمر رئيس المحكمة ووكيل الجمهورية قبل الجلسة الأولى في 26 فبراير بظهور المتهمين المحتجزين عبر الفيديو، مدعياً وجود “خطر حقيقي”. ووصفت هيومن رايتس ووتش المحاكمة عبر الفيديو بأنها مسيئة بطبيعتها، إذ تمنع المتهمين من المثول شخصياً أمام القاضي لتقييم سلامتهم وظروف احتجازهم.

    في الجلسات اللاحقة، تم منع الصحفيين والمراقبين، بما فيهم هيومن رايتس ووتش، من دخول قاعة المحكمة، بينما مُنعت شيماء عيسى من حضور محاكمتها في جلسة 11 أبريل.

    في 21 أبريل، اعتقل أعوان من فرقة مكافحة الإرهاب التابعة للحرس الوطني أحمد صواب، أحد المحامين في القضية، من منزله بعد تصريحاته الإعلامية حول الحكم. وُضع قيد الاحتجاز بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2015، واتهم بـ “تهديد ارتكاب جرائم إرهابية لإرغام شخص على فعل أو الامتناع عن فعل وتهديد حياة شخص مشمول بالحماية”.

    وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن محاميي الدفاع الآخرين في تونس يتعرضون لمضايقات قضائية وملاحقات جنائية متزايدة بسبب ممارسة مهنتهم المشروعة. ومن بين هؤلاء العياشي الهمامي، المحامي السابق في القضية، الذي أُضيف كمتهم في مايو 2023 وحُكم عليه بالسجن 8 سنوات.

    وذكرت المنظمة أن الحكومة التونسية تستخدم الاحتجاز التعسفي والملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية لترهيب المعارضين وتقييد حرية التعبير. ومنذ استيلاء الرئيس سعيّد على مؤسسات الدولة في يوليو 2021، شددت السلطات من قمعها للمعارضة. كما أضرّت هجمات السلطات المتكررة على القضاء، بما في ذلك حل “المجلس الأعلى للقضاء”، باستقلاليته وعرّضت حق التونسيين في محاكمة عادلة للخطر.

    تونس طرف في “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” و”الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، اللذين يضمنان الحق في حرية التعبير، التجمع، وحق المحاكمة العادلة.

    وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب على السلطات التونسية إبطال هذه الإدانات وضمان محاكمات عادلة، والتوقف عن ملاحقة الأفراد بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية. كما ينبغي لشركاء تونس الدوليين الضغط على الحكومة لإنهاء حملتها القمعية وحماية حقوق حرية التعبير والتجمع السلمي.

    وقال خواجا: “تُظهر المحاكمة الصورية في قضية التآمر مدى استعداد حكومة الرئيس قيس سعيّد للقضاء على آخر ما تبقى من المعارضة السياسية وحرية التعبير في البلاد. على الحكومات المعنية أن ترفع صوتها، وإلا ستستمر السلطات التونسية في محاكماتها الملفقة والتعسفية بينما تتجاهل معالجة الأزمات الاقتصادية في البلاد”.

    إقرأ الخبر من مصدره