Étiquette : كتب

  • « 1000 إزري من الريف » يوثق 116 سنة من الذاكرة الشعرية والهجرة

    شكل كتاب “1000 إزري من الريف” للباحث أحمد زاهد محور لقاء ثقافي احتضنه المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث جرى تقديمه كعمل يوثق الذاكرة الشفهية للشعر الأمازيغي بالريف، خاصة المرتبطة بتجارب الهجرة والتحولات الاجتماعية.

    ويأتي هذا الإصدار، المدعوم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، كمساهمة في صون التراث الثقافي اللامادي، من خلال جمع وتوثيق “إزران” تعكس مسارات الهجرة، سواء المرتبطة بفترات الحرب أو البحث عن العمل أو الاستقرار العائلي خارج الوطن.

    وخلال اللقاء، أوضح المؤلف أن الكتاب يغطي أزيد من 116 سنة من الذاكرة الفنية (1909-2024)، ويضم ريبيرتوارا يهم أكثر من 40 فناناً وفنانة، إلى جانب آلاف الأبيات الشعرية، تم انتقاء ألف منها بعد عمل ميداني شمل جمع ما يفوق 6000 “إزري”، مع تحليل مضامينها وسياقاتها التاريخية والاجتماعية.

    وأضاف أن هذا العمل لا يقتصر على التوثيق، بل يسعى إلى تفسير المعاني وتبسيطها، من خلال تقديم النصوص بثلاثة أنظمة كتابية: الحرف العربي، واللاتيني، وتيفيناغ، بهدف توسيع دائرة القراءة وضمان وصول هذا التراث إلى مختلف الفئات.

    وفي السياق ذاته، أبرزت الكاتبة فتيحة السعيدي أن “إزران” يمثل إبداعاً نسائياً بالدرجة الأولى، انتقل شفويا عبر الأجيال، وشكل فضاء للتعبير الحر، خاصة لدى النساء، بما يعكس تحولات المجتمع الريفي وتجارب الهجرة.

    من جانبه، شدد الباحث فؤاد أزروال على أهمية هذا المؤلف في الحفاظ على الذاكرة الثقافية للريف، مبرزاً أنه يطرح إشكالات مرتبطة بتداول الشعر الأمازيغي الذي ما يزال رهين الشفاهة، رغم انتشاره داخل أوساط الجالية المغربية بالخارج.

    ويتوقف الكتاب عند محطات تاريخية بارزة، من بينها فترات التجنيد خلال الحرب الأهلية الإسبانية، وموجات الهجرة نحو الجزائر وأوروبا، مقدماً قراءة كرونولوجية لمسار “إزران” باعتباره مرآة لحياة الإنسان الريفي وتحولاته الاجتماعية.

    ويُنظر إلى هذا العمل كإضافة نوعية في مجال توثيق التراث الأمازيغي، من خلال نقل ذاكرة شعرية مهددة بالاندثار إلى فضاء التدوين والتحليل، بما يسهم في حفظها للأجيال القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتاب جماعي يوثق ذاكرة الجيل الأول من المهاجرين المغاربة بفرنسا..ويكشف قصصا « غير معلنة » عن المنفى والانتماء

    استعاد كتاب جماعي جديد بعنوان « ذاكرات الحياة، حكايات رواد الهجرة المغربية بفرنسا » ذاكرة الجيل الأول من المهاجرين المغاربة، كاشفا عن تفاصيل إنسانية واجتماعية عميقة ظلت حبيسة الشفاهة لعقود، وذلك خلال تقديمه بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

    الكتاب، الصادر بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع سفارة المغرب بفرنسا، يعتمد على شهادات مباشرة لمهاجرين مغاربة استقروا بفرنسا منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث يوثق مساراتهم بين العمل في المصانع والعيش في المنفى، مع الحفاظ على ارتباط قوي بالوطن الأم.

    وخلال ندوة تقديم العمل، التي نشطتها الإعلامية حنان الحراث، أكدت الكاتبة سندس الشرايبي أن المشروع كشف عن « فسيفساء من القصص المختلفة »، رغم تشابه مسارات الهجرة، موضحة أن كل تجربة تحمل خصوصيتها في السرد والمعيش اليومي.

    من جهتها، استحضرت الكاتبة هاجر أزيل أبعادا تاريخية وسياسية للهجرة، خاصة ارتباط بعض المهاجرين بالحركة الوطنية، بينما أبرزت الروائية سميرة العياشي أن العديد من الشهادات تضمنت معطيات لم تكن معروفة حتى لدى عائلات أصحابها.

    أما الشاعرة ريم بطال، فتوقفت عند حضور المغرب في تفاصيل الحياة اليومية للمهاجرين، سواء في البيوت أو في العادات، مشيرة إلى استمرار مساهمتهم في دعم مناطقهم الأصلية، من خلال بناء المدارس والمساجد والحفاظ على الروابط الاجتماعية.

    وسلطت الندوة الضوء على دور المرأة في هذه التجربة، حيث اعتُبرت « حارسة الذاكرة » رغم تهميش قصصها في كثير من الأحيان، إذ أكدت المشاركات أن النساء لعبن أدوارا أساسية في الحفاظ على الروابط الأسرية ونقل الذاكرة بين الأجيال.

    ويبرز الكتاب أيضا قوة الارتباط الوجداني للمهاجرين بالمغرب، من خلال ممارسات يومية بسيطة، مثل متابعة أخبار المنتخب الوطني أو التفاعل مع الأحداث الكبرى، بما يعكس استمرارية الهوية رغم البعد الجغرافي.

    واعتمدت الكاتبات في إعداد هذا العمل على منهجية ميدانية، شملت التواصل مع مهاجرين عبر القنصليات المغربية بفرنسا، وإجراء مقابلات فردية معهم لبناء أرشيف حي لذاكرة الهجرة.

    ويُنظر إلى هذا المؤلف كإضافة نوعية في توثيق تاريخ الهجرة المغربية، ليس فقط من زاوية الأحداث، بل من خلال استعادة الحياة اليومية والتجارب الإنسانية التي شكلت جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة بالخارج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الدولي للكتاب يفتح أبوابه وسط آمال بنمو سوق القراءة.. لكن الأرقام تثير أسئلة

    كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الخميس، أن المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط يحقق سنويا « إقبالا متزايدا » على الكتاب والأنشطة الثقافية الموازية.

    وأضاف بنسعيد، في تصريح للصحافة على هامش الافتتاح الرسمي للدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أن مبيعات الكتب خلال النسخة السابقة من المعرض تجاوزت 100 مليون درهم، وهو ما يعكس، بحسبه، الإقبال الكبير على هذه التظاهرة الثقافية.

    ويشهد المعرض مشاركة 891 عارضا يتوزعون بين 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، ويمثلون المغرب و60 بلدا عربيا وإفريقيا وأوروبيا وآسيويا وأمريكيا.

    وتعكس الأرقام الرسمية التي يقدمها وزير الثقافة بخصوص مبيعات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط في مواسمه الجديدة منذ نقل مقره من الدار البيضاء إلى العاصمة الرباط، صورة تبدو في ظاهرها إيجابية، لكنها تخفي في العمق مسارا أقرب إلى الاستقرار التدريجي منه إلى النمو القوي.

    ففي دورة 2022، قدر الوزير رقم المعاملات بين 75 و115 مليون درهم، اعتمادا على متوسط إنفاق الزوار، في حين أعلن سنة 2024 عن تجاوز المبيعات سقف 120 مليون درهم، مع تسجيل أكثر من 1.1 مليون نسخة مباعة. أما خلال تصريحه الجديد، اليوم الخميس، مع افتتاح موسمه لهذا العام، فقد أكد أن مبيعات الدورة الأخيرة (2025) تجاوزت بدورها 100 مليون درهم، وهو رقم ينسجم مع نفس المنحى العام الذي ظل يدور في نطاق مائة مليون درهم تقريبا.

    هذا التقارب في الأرقام، رغم مرور عدة دورات، يوحي بأن السوق لم يعرف قفزة نوعية، بل حافظ على مستوى شبه ثابت مع هامش نمو محدود. فالفارق بين 115 مليون درهم كحد أقصى سنة 2022، و120 مليون درهم سنة 2024، ثم “أكثر من 100 مليون” في 2025، لا يعكس تحولات عميقة بقدر ما يشير إلى استقرار نسبي في حجم المعاملات.

    في المقابل، تكشف المقارنة بين عدد النسخ المباعة وقيمة المبيعات عن تحول في طبيعة الاستهلاك الثقافي. فبينما سجلت دورة 2022 بيع نحو 1.5 مليون نسخة، تراجع هذا الرقم إلى حوالي 1.1 مليون نسخة في 2024، مقابل ارتفاع طفيف في رقم المعاملات. هذا المعطى يدل على أن ارتفاع المبيعات المالية لا يرتبط بالضرورة بتوسيع قاعدة القراء، بل قد يكون نتيجة ارتفاع أسعار الكتب أو توجه الزوار نحو اقتناء عناوين ذات قيمة مالية أعلى.

    كما أن منهجية احتساب هذه الأرقام تظل عاملا مؤثرا في قراءتها. ففي البداية كانت التقديرات تعتمد على معدل إنفاق الزوار، وهو أسلوب تقريبي، قبل أن يتم الانتقال إلى اعتماد تقنيات رقمية أكثر دقة في احتساب عدد الزوار، وهو ما قد يمنح الأرقام طابعا أكثر ضبطا دون أن يعني بالضرورة تحولا جوهرياً في السوق.

    في ضوء هذه المعطيات، يصعب الحديث عن « طفرة » في مبيعات الكتاب داخل المعرض، بقدر ما يمكن الحديث عن استقرار مائل إلى التحسن الطفيف، مدفوع بعوامل تنظيمية وتحسن الإقبال، أكثر من كونه نتيجة توسع فعلي في سوق القراءة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خصاص في كتب مدارس الريادة.. رابطة الكتبيين بالمغرب تدق ناقوس الخطر

    أعلنت رابطة الكتبيين بالمغرب للرأي العام التربوي والمهني، عن تسجيل خصاص حاد في المقررات الدراسية الخاصة بمدارس الريادة، مؤكدة أن “هذا الوضع أصبح ينعكس سلبًا على السير العادي للعملية التعليمية بعدد من المؤسسات التعليمية”.

    وأوضحت الرابطة، في بلاغ لها أنها تتابع بقلق كبير الوضعية الراهنة المرتبطة بهذا النقص، والذي يشمل عددًا مهمًا من العناوين في مختلف المواد والمستويات الدراسية، معتبرة أن “استمرار هذا الخصاص يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، ويؤثر بشكل مباشر على انطلاق الموسم الدراسي في ظروف تربوية سليمة”.

    وأكدت الرابطة أن المكتبات لا تتحمل أي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دور النشر في المغرب: نمو مستمر واحتكار الذكور للمؤلفات

    كشف تقرير جديد حول حالة النشر والكتب في المغرب خلال عامي 2023 و2024 عن ارتفاع ملحوظ في عدد المنشورات، حيث بلغ مجموع الإصدارات 3725 عنوانا، مسجلا زيادة بنسبة 6.98%، وبمعدل إنتاج سنوي قدره 1863 منشورا، يعكس التقرير التطور المستمر في صناعة النشر في المملكة.

    ووفقا للتقرير الصادر عن مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، بلغ عدد الكتب التي تم نشرها في السنتين الأخيرتين 3209 عناوين، منها 3007 عناوين ورقية و202 عناوين رقمية، كما تم إصدار 516 عددا من المجلات، 384 منها كانت ورقية و132 رقمية.

    من حيث اللغة، تسيطر اللغة العربية على نسبة كبيرة من الإصدارات بنسبة 79.43%، تليها اللغة الفرنسية التي تمثل 16.86%، وبالنسبة للنشر الرقمي، فظلت نسبته منخفضة، حيث لم يتجاوز 9% من إجمالي الإنتاج، ويتركز هذا النوع من النشر بشكل رئيسي لدى المؤسسات الحكومية والهيئات الثقافية المتخصصة في البحث.

    أما فيما يخص التوزيع الجغرافي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز أݣورا للدراسات يصدر كتابًا جماعيًا بعنوان « من التواصل إلى التباعد »

    عمران الفرجاني

     في إطار احتفاله بالذكرى السنوية لتأسيسه، أعلن مركز أݣورا للدراسات الإعلامية والاجتماعية والسياسية عن إصدار كتابه الجماعي الأول بعنوان « من التواصل إلى التباعد: تحليل العلاقة بين الإعلام والمجتمع والسياسة والدين ». يمثل هذا الإصدار خطوة علمية هامة للمركز في سعيه لدعم البحث العلمي في مجالات الإعلام والسياسة والدين، ويهدف إلى تحليل العلاقة المعقدة بين هذه الأبعاد الثلاثة في سياقات اجتماعية وثقافية معاصرة.

    يتناول الكتاب الدور المتزايد للإعلام في تشكيل الرأي العام وتأثيره في السياسة والمجتمع، مع تسليط الضوء على التحولات الرقمية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين اختفى الكتاب بين صحون الطاووس

    في زمن الستينيات كان المغرب يتنفس عبق الثقافة من كل بيت وكانت المكتبات المنزلية هي الشاهد الصامت على شغف الأسر المغربية بالعلم والمعرفة. لم تكن المكتبة مجرد ركن جامد في زاوية البيت، بل كانت روحا تنبض بالكتب والموسوعات والروايات التي حملت أحلام جيل بأكمله. كان الكتاب رمزًا للوجاهة الفكرية والموسوعة هي الكنز الذي لا يفرط فيه إلا من ضاق به العيش.

    في تلك الفترة كان الأطفال في الأحياء المغربية يتجمعون عند بائع “الزريعة”، ليس فقط لشراء بذور اليقطين أو دوار الشمس، بل لاستئجار قصص الكرتون.

    كان هذا البائع يحمل معه كنزا صغيرًا من القصص المصورة مثل “كيوى” “زامبلا” و”قصص الحب والغرام” والتي كان يؤجرها بريال واحد فقط. كانت هذه القصص تنتقل بين الأيادي الصغيرة تُقرأ بشغف تحت ضوء المصابيح الزيتية أو في زوايا الأزقة، قبل أن تعود إلى البائع لتستمر دورة الحكايات.

    كان الكتاب في تلك الأيام رفيق العائلة الذي لا يمل من سهر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التدافع على رواية “المسلم” بمعرض الكتاب الدولي بالرباط.. أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    محسن رزاق

    أثارت واقعة التدافع والازدحام باليوم الثالث من أيام المعرض الدولي للكتاب بالرباط، لنيل عدد من الشباب والمراهقين “شرف” توقيع روايات من طرف كاتبها السعودي، أسامة المسلم، ردود فعل متباينة بين من عارض وانتقد الفوضى التي خلفها الحفل وبين من رأى فيها أملا في تجاوز أزمة القراءة التي يعيشها العالم العربي والمغاربي.

    فئة أخرى، عابت على السعودي أسامة المسلم، واعتبرته مجرد “مؤثر” على مواقع التواصل الاجتماعي، كما انتقدت  اعتماده على التسويق لروايته على منصات التواصل الاجتماعي، فيما مارس آخرون “وصاية أبوية” على جمهوره و”وصاية أدبية” على إنتاجاته ومدى عمقها الفني وقوة متنها الحكائي. مما قادنا للتساؤل: هل نحن بصدد أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    ضد تهكم المثقفين

    الشاعر والروائي المغربي، عبد الرحيم الخصار، في حديث له مع جريدة “العمق”، اعتبر ما وقع من ازدحام في معرض الكتاب وحالة تدافع الشباب والمراهقين من أجل توقيع روايات الكاتب السعودي أسامة المسلم، “لا يشكل أية أزمة”.

    وذهب الخصار، إلى أكثر من ذلك، بعد وصفه ما وقع “بالطبيعي والعادي”، مبرزا أنه “ضد تهكم المثقفين الكبار على هذا النوع من الأدب وعلى هذا الكتاب وعلى هذه الظاهرة”.

    وأشار المتحدث إلى ضرورة فهم طبيعة هؤلاء القراء الشباب، وأنهم مراهقون بين 12 و16 سنة، أو 20 سنة على أقصى تقدير. متسائلا بالقول: ماذا نريد منهم أن يقرءوا، هل بالضرورة روايات ماركيز مثلا أو الروبيات الفكرية؟

    وأضاف أن هذه الفئة من الشباب والمراهقين يحبون هذا النوع من الأدب، وهذا موجود في كل بلدان العالم، مشيرا في هذا الصدد لعدم انتقاد روايات هاري بوتر مثلا، وهي رواية تباع بالملايين.

    المصالحة لا التنفير من الكتاب

    وقال الشاعر المغربي، الخصار، إن المطلوب في هذه الحالة، هو توجيه الشباب، كآباء أولا وكمثقفين ثانيا، بشكل تدريجي على حب الأدب، وأن لا نعنّفهم لغويا والمساهمة في تنفيرهم من الكتاب.

    وأضاف أن الروائي السعودي، أسامة المسلم، “له الفضل في القيام بمصالحة للشباب مع الكتاب والأدب”، مستدركا كلامه بالقول: “بغض النظر عن القيمة الأدبية والفنية لهذا الكتاب، لذلك أقول إنها ظاهرة عادية وطبيعية، حتى لا أقول ظاهرة إيجابية وأُحاكم”.

    وزاد الخصار القول، إنه من المفروض ترك هؤلاء الشباب يقرأون أدب الرعب والفانتازيا وقصص الجن وغيره ذو الأسلوب البسيط الذي يشبه الأدب الشعبي المقروء، وبعد مرور السنوات؛ بفضل الدراسة الجامعية والمعرفة المتراكمة والخبرة والقراءة، قد يصبحون قراء لأدب آخر أكثر عمقا وفيه اشتغال أكبر.

    الكُتاب الكِتاب و”الماركوتينغ”

    الشاعر والروائي المغربي، لم يبدي اقتناعه بالطريقة التي روج لها الكاتب السعودي لرواياته بالمعرض الدولي للكتاب، وقال في تصريح لجريدة “العمق”، إنه ضد أساليب الافتعال وضد بعض الأمور المرتبطة بالتسويق والترويج، مردفا أن الكاتب يجب عليه الاهتمام بالكتاب أكثر من الجوانب التجارية.

    واسترسل الخصار القول: إننا نعيش اليوم في زمن التسويق بامتياز، الشباب يروجون المحتويات على نطاق واسع، على غض الطرف على قيمتها، ويجنون وراء ذلك أرباحا مهمة. والروائي السعودي يؤمن في نظري بهذه الفلسفة، وهذه طريقته، أنا اختلف معه لكنها تبقى طريقته الخاصة.

    وزاد المتحدث في التصريح ذاته، قائلا: لا يمكنني شخصيا القيام بتسويق الأدب عن طريق “تيك توك” أو منصات غير أدبية وثقافية، لأنني أرى أن قارئ الأدب سيبحث عنه في القنوات الخاصة به.

    وأردف أنه ليست وظيفته ككاتب أن يقوم بالتسويق والترويج، بل هذه وظيفة الناشر، و”أنا كسول في هذا الجانب موقفا وليس سلوكا، فأنا كاتب والتسويق ليس وظيفتي بل هناك أشخاص متخصصون في ذلك”.

    أزمة كتابة أم أزمة قراءة؟

    من الدروس التي يمكن تعلمها من واقعة الازدحام الذي شهده المعرض الدولي للكتاب بالرباط، حسب الدكتور النفسي، محمد سعيد الكرعاني، أن الجمهور المحتمل لشراء الكتب وقراءتها موجود بقدر معقول رغم هيمنة الفضاء الرقمي.

    ورجح الكرعاني، أن يكون “الشح في العرض وقلة الأقلام العربية، وغياب التنويع في أنماط الكتابة”، هو ما يفسر بعضا من العزوف عن القراءة الذي يعرفه المجتمع العربي والمغربي على خلاف مجتمعات أخرى أكثر رقمنة منا.

    وسجل الكرعاني، في حديثه “للعمق”، “ضعفا لدى المكتبات المغربية في تنويع معروضاتها المقدمة للأطفال باللغة العربية، مقابل تنوعه باللغات الأجنبية الأخرى”.

    صناعة أقلام تؤمن بالكلمة

    وقال الكرعاني إن الروايات التي يقدمها أسامة المسلم تلبي شغف المراهقين بالإثارة والتشويق الذي توفره روايات الخيال والسحر والجن. لكن يظل الدرس الذي نحتاج تعلمه، هو صناعة أقلام عربية مؤمنة برسالة الكتاب والكلمة وقادرة على تنويع العرض والمواضيع وتقريب القضايا المتعلقة بالقيم في قالب متنوع وقريب من وجدان الطفل والمراهق.

    وأشار محمد سعيد، إلى أن ما قام به المفكر المصري، عبد الوهاب المسيري، وأنه لم ينسى الكتابة للطفل والمراهق رغم أن مشروعه الفكري فلسفي واجتماعي بالدرجة الأولى.

    دعوة للاهتمام بالأطفال

    وزاد المتحدث أن المسيري كتب للكبار وكتب أيضا للأطفال في نفس القضايا والمواضيع ولكن في قالب قصصي يراعي المرحلة العمرية ويساعد الطفل والمراهق على بناء الموقف الأخلاقي من قضايا العدالة والكرامة الإنسانية منذ الصغر، حتى لا ينشأ فارغا من هذه المضامين، وينصهر في بوتقة الاستهلاكية العقيمة من المعنى.

    كما نبه الطبيب النفساني، إلى أن المزيد من الإغفال لمكتبة الطفل والمراهق العربي، يهدد بتعميق أزمة القيم عند الأجيال الصاعدة ورسالتها في الحياة.

    واعتبر الكرعاني، الكتابة العربية المتنوعة في عرضها ومواضيعها والمتكيفة مع الفئات العمرية الصغيرة، واحدة من مداخل النهوض بالإنسان العربي الصاعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « يوميات بائع كتب » لعبد المنعم الهراق.. توثيق ل33 سنة من مجاورة الكتب والمؤلفين والقراء

    صدر حديثا للكتبي عبد المنعم الهراق، كتاب جديد بعنوان « يوميات بائع كتب، ما بين 1990 و2023″، يوثق ل33 سنة قضاها في مجاورة الكتب والمؤلفين والقراء.

    ويسرد عبد المنعم الهراق في كتابه الصادر في 200 صفحة من القطع المتوسط عن منشورات الخيام، أحداثا حقيقية عايشها في مساره المهني باعتباره « بائع كتب » لم يخف ارتباطه الوثيق ليس فقط بالعناوين والإصدارات ولكن أيضا بالمهتمين بها من القراء، ومن بينهم مثقفون بارزون وشخصيات عمومية ومواطنون من العامة.

    ويجد المطلع على الكتاب نفسه أمام « وجبة سردية » نادرة ومختلفة عن السير الذاتية، بدءا من القصص القصيرة جدا والمفعمة بالواقعية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، منصة هامة لتشجيع وتطوير قطاع نشر كتب الناشئة بإفريقيا

    أكد مشاركون في ندوة منظمة في إطار المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن المعرض يشكل منصة هامة لتشجيع وتطوير قطاع نشر كتب الأطفال والشباب بإفريقيا.

    وأبرزوا في هذه الندوة المنظمة حول موضوع « نشر كتب الشباب بإفريقيا: تقاسم التجارب »، أن المعرض يفتح المجال أمام دور النشر الإفريقية للترويج لإصداراتها المحلية، من جهة، كما أنه يعد فضاء لتقاسم التجارب وتبادل الخبرات، من جهة أخرى.

    وأشار المتدخلون وهم مدراء وممثلون عن دور النشر بعدة دول إفريقية، إلى أن الأروقة الخاصة بالكتب الإفريقية تشهد منذ بداية المعرض إقبالا مهما واهتماما كبيرا…

    إقرأ الخبر من مصدره