

اتخذت متابعة الرابور طه فحصي الشهير فنيا بـ “طوطو”، من قبل القضاء، على خلفية الشكاية التي تقدم بها في مواجهته، الصحافي، محمد التيجيني، منعطفا جديدا، بعد إدخال المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، الملف للمداولة في انتظار النطق بالحكم.
وكشف المحامي، محمد كروط دفاع التيجيني، في تصريح خص به مجلة “غالية”، أن الملف حُجز للمداولة والنطق بالحكم خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح المحامي ذاته، أن الرابور الشهير تغيب عن الجلستين السابقتين، حيث أدلى في الأولى بشهادة طبية، فيما غاب عن الجلسة الثانية هو ودفاعه.
وفي سياق متصل، حل مغني الراب، طه فحصي الشهير بـ”الغراندي طوطو”، يوم الخميس المنصرم، بدولة تونس، حسب ما أعلن عنه عبر صفحته الخاصة بموقع “انستغرام”، تزامنا مع اقتراب مثوله أمام القضاء، على خلفية الشكاية التي تقدم بها ضده الصحافي، محمد التيجيني.

حميد زيد – كود//
كن مطمئنا أيها المناضل فلن يستطيع أحد أن يمنعك من مزاولة مهنة المحاماة
نحن معك يا محمد الهيني. فلا تهتم بهذه الضجة المثارة حولك. و لا تبال بما تسمعه عن منعك من مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات.
هذا مجرد كلام فارغ.
وهيئة المحامين ليست محكمة كي تكون لها هذه السلطة.
ولا قضاء.
وأنت تعرف هذا جيدا.
والنقيب يعرفه.
وكل الزملاء يعرفون أنه ليس بمقدور أي كان أن يشطب على اسمك.
ولن يقف في طريقك أحد.
ولن يحول أحد دون ممارستك لمهنة المحاماة.
فكن مطمئنا. ولا يشغل بالك شيء.
فلن ننسى ما قمت به من أجلنا.
ولن نسلمك لزملائك.
ولن ننسى وقوفك معنا حين احتجنا إليك.
لكن لا بأس أن تمتعنا يا محمد الهيني.
وأن تستغل هذا “المنع” لتسعدنا. ولتسلينا. ولتذكرنا بتلك الأيام الجميلة التي كنتَ تفترش فيها التراب.
وتنام في الرصيف. وتلتهم المرق بالبطاطس.
آه
آه كم كانت رائعة تلك الأيام.
ولو دون حميد المهداوي. ولو أن النضال معه كان ممتعا. ولو أن كثيرا من الرفاق رحلوا.
فلا يمنع ذلك من أن تشد رأسك بنفس العصابة الحمراء.
لا بأس أن تركب دراجة هوائية.
لا بأس أن تعود إلى عاداتك النضالية القديمة.
ولا شك أنك بدورك اشتقت إلى تلك المرحلة.
ولا مناسبة أفضل من هذه كي نعود جميعا إليها.
فأنت الآن ممنوع. ومعتدى عليك. ومحاصر. ومظلوم. ومقهور. وضحية. ومحارب في قوت يومك.
وهذا هو الوقت المناسب كي نحتفل جميعا بكل ما كنت تقوم به.
وكي تعود إلى الاحتجاج. وإلى الدفاع عن نفسك. وإلى التعريف بقضيتك.
وقد لاحظنا أن البعض صار ضدك.
ويشك فيك.
وكثير من الذين كانوا يتعاطفون معك انفضوا من حولك. كما أن جمهور حميد المهداوي لم يعد في صفك.
وهناك من يشعر بالندم لأنه ساندك يوما ما.
فلتستغل إذن هذه الفرصة ولتسترجع شعبيتك المتضررة.
ولتؤكد لهم أنك مناضل وشهم.
فلا تصالح.
ولتنم في الشارع العام.
ولتطبخ في الرصيف. و لتحمل معك طنجرة المرق. والصحن. والخبز.
ولتسقط في الأرض. ولتتعفر ثيابك بالتراب. كما كنت تفعل.
ولتستعن بالزملاء الأساتذة عبد الفتاح زهراش ومحمد كروط ولحبيب حاجي.
وحتى لو تخلى عنك الجميع فإنهم لن يتخلوا عنك.
فكم ناضلتم معا.
وكم ترافعتم معا.
وكم شكلتم فريقا متميزا من المحامين.
وكم فزتم بكل القضايا التي دافعتم عنها.
أما في ما يخصنا نحن. فلن نتخلى عنك. ولن نسمح لأي طرف مهما كان قويا أن يمنعك.
ولن نفرط فيك.
وحتى لو تحالف ضدك كل الزملاء
وحتى لو رفضك كل المحامين وكل الهيئات.
فسنظل نحن هيئتك.
وسنظل سندا لك.
و سنوفر لك مهنة تليق بك.
وسنبحث لك عن صحفي جديد وأكثر حماسا من حميد المهداوي ليعرف بقضيتك.
شرط أن تعود إلى النضال. وإلى الاحتجاج.
وإلى تذكيرنا بتلك الأيام.
آه
آه على روعة تلك الأيام يا محمد الهيني. وما كان يقع فيها من عجائب. ومن طرائف.
آه كم كنا سعداء.
ومن قلب المحنة والمعاناة والتضييق الذي كنت تتعرض له و تعاني منه
كنت تجد الوقت والمزاج الرائق لتمنحنا الابتسامة.
منعت السلطات المغربية المغني طه فحصي الملقب بـ”طوطو”، من مغاردة التراب الوطني بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، في اتجاه باريس لإحياء حفل فني، وذلك بموجب قرار قضائي على خلفية شكاية الإعلامي محمد التيجيني التي وجهها لدى النيابة العامة بالدار البيضاء، يتهمه فيها بالسب والقذف والتهديد والقيام بحركات مخلة بالحياء أمام الجمهور.
حيث اعتبر دفاع التيجيني محمد الحسيني كروط في تصريح له، أن هذه الجرائم التي قام بها “طوطو”، فهي بالنسبة له مرتكبة ضد المجتمع بأكمله، كالإخلال بالحياء العلني والتحريض على استعمال المخدرات والسكر العلني والتهديد المعلق على شرط.
وأضاف كروط أن إجراء إغلاق الحدود في وجه أي مشتكى به، وسيلة لعدم إفلاته من العقاب، مبرزا أنه إجراء طبيعي خاصة وأن الشخص المعني يؤثر في المجتمع بشكل سلبي ويحدث ضجة علما أن القانون فوق الجميع.
يشرع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، في استجواب المحامي محمد كروط، على إثر شكاية مباشرة تقدم بها زميله، المحامي محمد زيان، بسبب تصريحات قدمها لوسائل الإعلام.
الشكاية المباشرة التي تقدم بها زيان في وقت سابق، واجهت في بداية الأمر، قرارا بعدم الاختصاص في النظر في القضية من لدن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية، بدعوى أن الأفعال المنسوبة إلى المحامي كروط في شكاية زميله، تفوق العقوبة الحبسية فيها ثلاث سنوات.
غير أن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أجازت لقاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، المضي في الإجراءات بشأن هذه الشكاية، بعد طعن زيان في قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص.
يشار إلى أن كروط كان من المحامين البارزين في مواجهة معتقلي حراك الريف، وكذلك، بعض الصحفيين الذين اعتقلوا على ذمة قضايا جنائية، لكن منظمات دولية تقول، إن ملاحقتهم كانت لأسباب سياسية.