Étiquette : لحسن دسي

  • مسرحية “آدم”: صراع الهوية في زمن الضجيج الاجتماعي

    في مسرحية “آدم” الجديدة التي عرضت في فعاليات ملتقى فونيكس للمسرح، يقدم المخرج ذ.لحسن دسي رؤية فلسفية عميقة لأزمة الإنسان المعاصر، متناولاً بحساسية فائقة ذلك الصراع الأزلي بين أصالة الذات وضغوط المجتمع.

    المسرحية التي تدور أحداثها في فضاء رمزي متحرر من قيود الزمان والمكان، تستكشف قضية وجودية لا تنتمي لعصر بعينه، بل هي متجددة في كل حضارة وفي نفس كل إنسان: من نحن حقاً، ومن نسمح للآخرين أن يصنعوا منا؟

    يقف “آدم”، بطل العمل الذي يمثل الإنسان في كليته، عند مفترق طرق وجودي، يتجاذبه قطبان متناقضان: نداء داخلي أصيل ينبع من أعماق النفس، وصدى خارجي صاخب يعكس توقعات المجتمع وأحكامه المسبقة. يتساءل المشاهد مع تصاعد الأحداث: هل سينتصر الصوت الأصيل للذات، أم ستطغى ضوضاء العالم الخارجي؟

    وفقاً للمنظور السوسيولوجي، تكشف المسرحية عن آليات الضبط الاجتماعي التي تمارسها المؤسسات المختلفة – العائلة، نظام التعليم، الدين،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرحية دار العيب: عندما تصبح المقاومة فلسفة وجودية

    في مساحة ثقافية تتقاطع فيها التقاليد مع التحرر، تقدم مسرحية “دار العيب” من اخراج ذ.لحسن دسي، تأويلاً مغربياً عميقاً لرائعة شكسبير “كما تشاء”، محولة إياها إلى مرآة تعكس طبيعة المجتمع المعاصر بكل تناقضاته وتجلياته.

    تفتح الستارة على عالم متصدع تحكمه قوانين العيب والخوف من المجهول، حيث تصطدم سلطة الموروث الاجتماعي بطموحات أرواح تتوق للانعتاق. يجسد الصراع على السلطة وعداوة الإخوة محركاً درامياً يكشف عن طبيعة النظم الاجتماعية التي تتغذى على القمع والهيمنة.

    تقول الباحثة الاجتماعية فاطمة مفتاح: “تعيد المسرحية تشكيل مفهوم التمرد في السياق المغربي، فهو ليس مجرد رفض، بل هو موقف وجودي ضد بنية اجتماعية تقوم على تكريس الخوف والعيب كآليات للضبط”.

    في خضم هذا المشهد، تقرر بطلات المسرحية الهروب من “دار العيب” – ذلك المكان الرمزي الذي يختزل منظومة القهر والذل – متخذات من المجهول ملاذاً. هنا يتجلى البعد الفلسفي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوميديا الأقنعة المقدسة: قراءة في جدلية الظاهر والخفي من تقديم مسرحية “خدمة نقية”

    في عالم تتقاطع فيه خيوط القيم مع أنسجة المصالح، تأتي مسرحية خدمة نقية من اخراج “لحسن دسي” كمرآة تعكس واقعا إنسانيا قديما، هذا العمل المغربي المقتبس من تحفة موليير الخالدة “تارتوف” يتجاوز حدود الزمان والمكان ليلامس جوهر التناقض الإنساني الأبدي: التضاد بين المظهر والجوهر، بين ما تظهره للأخرين وما نخفيه في أعماقنا.

    في قلب مسرحية خدمة نقية تكمن معضلة عميقة: كيف يمكن للفضيلة أن تصبح قناعا للرذيلة؟ وكيف يتحول التدين الظاهري الى سلاح يشهره المتلاعبون؟ انها دراسة متأنية لما أسماه الفيلسوف الفرنسي بيير بورديو ب “رأسمال الرمزي”، ذلك الرصيد من الثقة والاحترام الذي يكتسبه الفرد داخل النسيج الاجتماعي، والذي يستغله في حقل من الحقول الاجتماعية.

    الشخصية المحورية في المسرحية، ذلك الضيف الغامض تجسد بدقة ما وصفه عالم الاجتماع ارفينغ غوفمان ب “ادارة الانطباع”، حيث يقدم الفرد نفسه بصورة مثالية تخفي وراءها دوافعه…

    إقرأ الخبر من مصدره