
العلم – الرباط
أصدر المكتب الوطني للشبيبة المدرسية بعد لقائه الأخير مجموعة من المخرجات المتعلقة بالشأن التعليمي والتلمذي وذلك في اطار تفاعله مع نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 ..وجاء في البيان الذي توصلت »العلم » بنسخة منه ما يلي:
« تداول المكتب الوطني للشبيبة المدرسية مجموعة من مستجدات منظومة التربية والتكوين ببلادنا، والمرتبطة أساسا بنتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 في شقها التعليمي، وكذا المرتبطة بواقع المدرسة والتلميذ(ة).
وإيمانا منه بأهمية التعليم في الرقي بأمتنا المغربية، وانطلاقا من أهداف الشبيبة المدرسية التي تركز على تأطير التلميذ(ة) وجعله محور اهتمامها، واعتبارا لأهمية ضمان حق التلاميذ والتلميذات في الحصول على تعليم ميسر قوامه مدرسة الانصاف والجودة والارتقاء كما نص عليه شعار الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2030/2015، فإن المكتب الوطني للشبيبة المدرسية يعلن للرأي العام الوطني.
تسجيل تفاعله مع نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 في شقه التعليمي، من خلال التنبيه إلى رقم 95,8% وهي نسبة تمدرس الأطفال ما بين 6 سنوات و11 سنة، مع ما يعنيه ذلك من عدم التحاق كل أطفال المغرب بالمدارس الابتدائية، وبالتعليم الأولي الذي لا تتجاوز نسبة الالتحاق به 62,7%.
مع ملاحظة استمرار ضعف متوسط سنوات الدراسة الذي لا يتجاوز 6,3 سنة، رغم التقدم الملموس مقارنة بسنة 2014(4,4 سنة)، وهو معدل ما يزال بعيدا عن المعدل العالمي الذي يتجاوز 8 سنوات، بل وحتى معدل البلدان النامية.
وأشار بيان الشبيبة الانتباه إلى الاستعمال المتزايد للانترنت من طرف فئة الشباب (76,9%) مع ما يفرضه ذلك من وضع رؤية لضمان الاستخدام الآمن لهذه الشبكة العالمية غير المحدودة معرفيا وثقافيا.
وسجل استغرابه عدم تغيير المناهج الدراسية خاصة بالثانوي الاعدادي والتأهيلي والتكوين المهني رغم تغيير استراتيجية المنظومة التعليمية ورغم إقرار القانون الإطار للتربية والتكوين 51.17.
ودعا المكتب إلى إعادة النظر في مسألة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية نظرا لتأثيرها على تعلمات التلاميذ ونتائجهم. والى تقييم مرحلي جاد لتجربة المدرسة الرائدة من خلال التركيز في هذه العملية على ثلاثي التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والإدارة المدرسية، و ضرورة تكثيف الجهود من أجل محاربة الظواهر المدرسية المشينة، وخاصة الاستعمال المتزايد للسجائر الالكترونية والعنف البيتلاميذي…، مع تعميم التتبع الاجتماعي والنفسي للتلميذ(ة)، وتوفير الوسائل والأطر المتخصصة اللازمة لتحقيق هذه الغاية ».
العلم – شيماء اغنيوة
أبرز شكيب بنموسى المندوب السامي للتخطيط، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية وانسجاما مع توصيات الأمم المتحدةة، أسفرت نتائج عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، عن توفير قاعدة معطيات لمؤشرات ديموغرافية واجتماعية واقتصادية غطت جميع المستويات الترابية، مما ساعد في اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية لتعزيز مسار التنمية بالمغرب، وذلك خلال ندوة صحفية لتقديم النتائج التفصيلية لعملية الإحصاء العام للسكان والسكنى، التي نظمت من طرف المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024.
وأضاف المتحدث ذاته، أن هذه العملية تأتي في سياق وطني يتسم بتبني نموذج الدولة الاجتماعية و الاقتصاد المدمج المتأثر بتداعيات أزمات متعددة، وأشار بنموسى أن هذه العملية الوطنية تبنت عدة مستجدات تكنولوجية ومنهجية بهدف ترشيد نفقات إنجاز الإحصاء و تحسين جودة المعطيات المجمعة، وتشمل هذه المستجدات، أعمال خرائطية مرقمنة للتراب الوطني و المنشآت الاقتصادية، وتكوين المشاركين في الإحصاء عبر مرحلتين، واعتماد لوحات الكترونية لتجميع المعطيات لدى الأسر.
وأبرز المندوب السامي للتخطيط خلال تقديم النتائج التفصيلية لعملية الإحصاء، تباطؤ للنمو السكاني، حيث بلغ عدد السكان القانونيين بالمملكة المغربية ، أزيد من 36 نسمة في فاتح شتنبر 2024، أي زيادة بمقدار 0.85 بالمئة كنمو سكاني سنوي خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2024، إلى جانب ارتفاع معدل التمدن إلى 62.8 بالمئة سنة 2024 بعدما سجل 51.4 بالمئة سنة 1994.
كما سجل بنموسى تواصل في انخفاض معدل الخصوبة الكلي بأقل من طفلين لكل امرأة على الصعيد الوطني، و يعرف هذا المعدل تباين كبير بين جهات المملكة مما يعكس الديناميات الديموغرافية المجالية، حيث لازالت تسجل معدلات الخصوبة في بعض المناطق كدرعة- تافيلالت و الداخلة – واد الذهب معدل أكثر من طفلين لكل امرأة. وبالتالي نتيجة لهذه التحولات الديموغرافية والاجتماعية بدأ الهرم السكاني يتجه نحو الانقلاب، ويتجلى ذلك في انخفاض نسبة الأطفال والسكان في سن النشاط مقابل ارتفاع نسبة الأشخاص الذي تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق.
وفي ذات السياق، شدد المتحدث ذاته على تسجيل تقدم متواصل في تمدرس الأطفال بنسبة 62.5 بالمئة للذكور مقابل 63 بالمئة بالنسبة للإناث، كما أوضح بنموسى زيادة في التحاق الفتيات القرويات البالغات من العمر من 6 إلى 11 سنة بالمدرسة من 90 بالمئة سنة 2014 إلى 95.1 بالمئة سنة 2024.
وحسب المصدر نفسه، سجل ارتفاع في معدل البطالة من 16.2 بالمئة سنة 2014 إلى 21.3 بالمئة سنة 2024، حيث يبقى هذا المعدل مرتفعا في صفوف النساء و السكان بالوسط القروي مع تسجيل تفاوتات بين الجهات، حيث سجلت أعلى معدلات البطالة على مستوى جهات كلميم وادنون بنسبة 31.5 بالمئة، في حين سجلت معدلات البطالة الأقل ارتفاعا نسبيا بجهات الداخلة – واد الذهب بنسبة 10.6 بالمئة. كما أشار المندوب السامي إلى أن 69.8 بالمئة من الساكنة يتوفرون على تغطية صحية، مع وجود تفاوتات في معدل التغطية بين جهات المملكة.
وشدد بنموسى، على أن عملية الإحصاء الوطنية تهدف إلى تحديد السكان القانونيين على صعيد كافة الجماعات الترابية للمملكة، وتحديد المميزات الديموغرافية و الاجتماعية والاقتصادية وحضيرة السكن ومميزاته، إضافة إلى تكوين قاعدة للمعاينة لإنجاز البحوث لدى الأسر.