Étiquette : ليلى بنعلي

  • الحكومة تقترب من إخراج قانون الغاز الطبيعي وتعبئ 120 مليارا لرفع القدرة الكهربائية

    خالد فاتيحي

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وذلك خلال جوابها عن أسئلة المستشارين البرلمانيين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين.

    وأوضحت الوزيرة عشية اليوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، أن مشروع قانون تنظيم الغاز الطبيعي يوجد حاليا في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مشيرة إلى أن مختلف الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي ستستكمل مسارها قبل نهاية السنة الجارية.

    وشددت بنعلي على أن الاستثمار في قطاع الطاقة لا يمثل فقط رافعة اقتصادية لخلق فرص الشغل وتقوية النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بل يشكل أيضا رهانا استراتيجيا مرتبطا بالسيادة الطاقية للمملكة، في ظل الإكراهات الدولية والداخلية التي يعرفها القطاع.

    وأضافت أن الحكومة باشرت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مؤسساتية وتشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة، مؤكدة أن الإطار القانوني والمؤسساتي ينبغي أن يظل متجددا وقادرا على التكيف مع المتغيرات كل سنتين أو ثلاث سنوات.

    وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن المغرب تمكن خلال الولاية الحكومية الحالية من إنجاز قدرة إضافية بلغت 1733 ميغاواط من الطاقات المتجددة، لترتفع القدرة الإجمالية المركبة إلى 12.2 جيغاواط سنة 2025، فيما ارتفعت حصة الطاقات المتجددة من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة سنة 2025، بزيادة تسع نقاط في ظرف أربع سنوات.

    وأبرزت أن هذه الأرقام تضع المغرب ضمن طليعة الدول الصاعدة في مجال الطاقات المتجددة، مضيفة أن الحصة الحقيقية للطاقات النظيفة قد تكون أعلى من النسبة المعلنة، بالنظر إلى التوسع الكبير في استعمال الألواح الشمسية والإنتاج الذاتي للكهرباء.

    وأكدت بنعلي أن سنة 2023 شكلت نقطة تحول في الاستثمارات الطاقية، حيث تم الترخيص لـ66 مشروعا للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تناهز 6 جيغاواط، واستثمارات تتجاوز 55 مليار درهم، مقابل 23 ترخيصا فقط خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، ما يعكس تسارع وتيرة منح التراخيص بأكثر من ثماني مرات.

    كما كشفت أن الفصل الأول من سنة 2026 عرف الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب 3 جيغاواط، أي ما يعادل ثلث القدرة المركبة الحالية بالمغرب، باستثمارات تناهز 22 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، أبرزت الوزيرة أهمية القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، الذي يتيح للمواطنين والمقاولات إنتاج الكهرباء النظيفة للاستهلاك الذاتي، مشيرة إلى أن عددا من الأسر تمكنت بفضل تركيب الألواح الشمسية من خفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.

    كما أشارت إلى تبسيط المساطر المرتبطة بمشاريع الطاقات المتجددة، وإطلاق منشآت لتخزين الكهرباء لأول مرة، فضلا عن اعتماد شهادات المنشأ الخاصة بالكهرباء الخضراء لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق الدولية.

    وأكدت الوزيرة أيضا تفعيل الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وإرساء قواعد جديدة للشفافية عبر نشر القدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية الوطنية والتعريفات المتعلقة باستعمالها.

    وفي الجانب الاستثماري، أوضحت بنعلي أن المغرب عبأ استثمارات بقيمة 120 مليار درهم ضمن مخطط تجهيز كهربائي يمتد من 2022 إلى 2030، بهدف إحداث قدرة إضافية تصل إلى 15 جيغاواط، من بينها أكثر من 12 جيغاواط من مصادر متجددة.

    كما تحدثت عن تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب إعداد مخطط للغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية لضمان مرونة المنظومة الكهربائية واستقرار الشبكة الوطنية، خاصة في ظل تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.

    وفي ما يخص تعميم الولوج إلى الكهرباء، أكدت الوزيرة أن برنامج “PERG 2.0” يهدف إلى استكمال تزويد آخر الدواوير بالكهرباء النظيفة، خاصة بعد التجربة التي أعقبت زلزال الحوز، والتي مكنت من تزويد نحو ألف أسرة بالكهرباء عبر أنظمة تعتمد الطاقة الشمسية والتخزين الكهربائي.

    كما شددت على أن الوزارة تعمل على تسريع إنجاز المشاريع الطاقية المتعثرة، سواء العمومية أو الخاصة، لضمان دخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة، خاصة المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة.

    وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات جديدة في قطاع المواد البترولية، من بينها رقمنة المساطر المتعلقة بالمصافي والتراخيص الاستثمارية، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع الطاقي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحولات الطاقة العالمية تحدد الأولويات.. ليلى بنعلي تدعو لتكثيف النجاعة الطاقي

    أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن النجاعة الطاقية أضحت رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية الوطنية وتسريع وتيرة إزالة الكربون، في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة وتزايد التحديات الجيوسياسية.

    وأبرزت بنعلي، اليوم الأربعاء (1 أبريل)، في كلمة لها خلال افتتاح أشغال اليوم الوطني الأول للنجاعة الطاقية المنعقد تحت شعار “المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون”، بالرباط، أن التحولات العالمية الأخيرة أظهرت أن الأمن الطاقي لم يعد مرتبطا فقط بتوفر الموارد، بل بقدرة الدول على التحكم في الطلب وتنويع مصادر الطاقة، مشيرة إلى أن آلية الأسعار، خاصة بعد تحرير قطاع المحروقات سنة 2015، لم تعد كافية لوحدها لضبط الاستهلاك، مع استثناء مادة البوتان التي ما تزال مدعمة وتوفر إمكانات مهمة لتحقيق النجاعة في قطاعات كالفلاحة والسياحة.

    وشددت المسؤولة الحكومية على أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اعتمد منذ سنة 2009 نموذجا طاقيا مستداما يرتكز على الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، مبرزة أن القدرة المركبة من الطاقات المتجددة بلغت حوالي 5630 ميغاواط، أي ما يمثل نحو 46 في المائة من المزيج الطاقي الوطني، في أفق تجاوز 52 في المائة قبل متم سنة 2030.

    وفي ما يتعلق بالنجاعة الطاقية، أفادت الوزيرة بأن الاستراتيجية الوطنية تستهدف تحقيق اقتصاد في استهلاك الطاقة لا يقل عن 20 في المائة في أفق 2030، عبر تدخلات تشمل قطاعات النقل والبناء والصناعة والإنارة العمومية، مدعومة بإطار تنظيمي معزز، من خلال اعتماد مرسوم الافتحاص الطاقي الإلزامي، وإصدار معايير الأداء الطاقي للمعدات، وتفعيل شركات خدمات الطاقة (ESCO)، فضلا عن إجراءات ضبط الاستهلاك خلال فترات الذروة.

    وسجلت ليلى بنعلي أن القطاع العام يضطلع بدور نموذجي في هذا المجال، من خلال تأهيل أكثر من 6500 مسجد على الصعيد الوطني، بما مكن من تقليص يفوق 40 في المائة من استهلاك الطاقة، إلى جانب مواكبة حوالي 100 بناية عمومية لتحقيق اقتصاد سنوي يناهز 18.47 جيغاواط ساعة.

    كما توقفت عند نتائج مبادرة “مكافأة النجاعة الطاقية”، التي أطلقت سنة 2022، والتي مكنت من تحقيق اقتصاد يقارب 800 جيغاواط ساعة، أي ما يعادل الاستهلاك السنوي لمدينة بحجم مكناس، مع تعبئة غلاف مالي يناهز 240 مليون درهم لتحفيز المستهلكين.

    وأكدت الوزيرة أن الجهات تشكل الحلقة الحاسمة في تنزيل السياسات الطاقية، مبرزة أنه تم منذ سنة 2024 إعداد المخططات الجهوية للنجاعة الطاقية وإزالة الكربون لفائدة الجهات الاثنتي عشرة، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن هذه المخططات تتيح إمكانات للاقتصاد في الطاقة تتراوح بين 12 و20 في المائة، مع تقليص ملحوظ للانبعاثات.

    وأضافت أن هذه البرامج الجهوية، التي تشمل قطاعات السكن والبناء، والإدارة، والإنارة العمومية، والنقل، والصناعة، تتطلب استثمارات إجمالية تناهز 48 مليار درهم، ما يعكس حجم التحولات المرتقبة والفرص المرتبطة بها في مجال التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.

    وفي هذا السياق، أبرزت بنعلي أهمية تعبئة استثمارات القطاع الخاص عبر نماذج تمويل مبتكرة، من قبيل عقود الأداء الطاقي وشركات خدمات الطاقة، بما يتيح تمويل المشاريع دون الاعتماد الحصري على الميزانيات العمومية، مع تعزيز منظومة المواكبة التقنية وبناء القدرات.

    كما أشارت إلى أن الإطار التشريعي تعزز بإجراءات جديدة، من بينها مرسوم الإنتاج الذاتي الصادر في مارس 2026، وإرساء نظام شهادات الأصل لتتبع مصدر الكهرباء، في اتجاه دعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

    وعلى الصعيد الاجتماعي، أكدت الوزيرة مواصلة الدولة سياسة الدعم الموجه لفائدة الفئات المتوسطة والهشة في مجالات الكهرباء والغاز والنقل، بما يضمن انتقالا طاقيا منصفا، إلى جانب توفير آليات تمويل ملائمة لفائدة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، لتمكينها من الاستثمار في مشاريع النجاعة الطاقية.

    وشددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على أن نجاح هذا الورش الوطني رهين بتضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسسات مركزية وجهات وقطاع خاص، بما يضمن تحويل الطموحات الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتخدم مصالح المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تمنح 264 رخصة منجمية وتضخ ملياري درهم لإنعاش حركية الاستكشاف المعدني بالمغرب

    خالد فاتيحي

    أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن القطاع المعدني يشكل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بالنظر إلى مؤشرات أدائه ومساهمته القوية في الاقتصاد الوطني، مبرزة أن الحكومة تعمل على إحداث تحول نوعي يجعل هذا القطاع أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.

    وأوضحت بنعلي، في  معرض جوابها على سؤال برلماني حول تشجيع الاستثمار في القطاع المعدني، أن الإنتاج الإجمالي للقطاع بلغ 38,5 مليون طن، بحجم استثماري يفوق 46 مليار درهم، فيما ناهز رقم معاملاته 120 مليار درهم، وتجاوزت قيمة صادراته 91 مليار درهم، إلى جانب مساهمته بما بين 7 و10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وحوالي 28 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية من حيث القيمة.

    وسجلت الوزيرة أن هذه الأرقام تعكس المكانة المحورية للقطاع، لكنها في الوقت ذاته تستدعي مواصلة الإصلاح لتجاوز الإكراهات البنيوية والتقنية، مؤكدة أن الوزارة اعتمدت مقاربة متكاملة تروم تطوير سلسلة القيمة المعدنية، وتعزيز البحث والاستكشاف، وتحسين مستوى التثمين الصناعي.

    وفي هذا الإطار، كشفت بنعلي عن إعداد مشروع قانون لتغيير وتتميم القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم، بهدف ملاءمته مع التحولات التي يعرفها القطاع وطنيا ودوليا، مع إيلاء أهمية خاصة لسلسلة القيمة المعدنية باعتبارها رافعة لخلق فرص الشغل والقيمة المضافة.

    ويتضمن المشروع، بحسب الوزيرة، مقتضيات جديدة تخص المعادن الاستراتيجية والحرجة، ودورها في إنجاح الانتقال الطاقي وتعزيز السيادة الصناعية، إضافة إلى تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية المرتبطة بالتراث المعدني، وإحداث سجل معدني وطني رقمي ومندمج موجه للفاعلين والمستثمرين، بما يعزز الشفافية، ويحسن الولوج إلى المعلومة، ويقوي حكامة القطاع.

    كما ينص المشروع على إقرار مبدأ المحتوى المحلي، عبر إعطاء الأولوية لتشغيل اليد العاملة المحلية المؤهلة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية بالمناطق المنجمية.

    وأبرزت بنعلي أن إصلاح القطاع المعدني يمر أيضا عبر تأهيل النشاط المنجمي التقليدي بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF) وفتحها أمام المستثمرين الخواص، في إطار رؤية توازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على حقوق الصناع المنجميين التقليديين.

    وفي هذا السياق، أشارت إلى عقد أول اجتماع للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية الخاصة بالمنطقة سنة 2023، تلاه اجتماعان خلال سنتي 2024 و2025، مرفوقين بزيارات ميدانية لأوراش الاستغلال التقليدي، بهدف الرفع من أداء هذا النشاط ودمجه في المنظومة التنموية الوطنية.

    كما أعلنت عن قرب نشر إعلان عمومي للمنافسة يهم حوالي 450 جزءا معدنيا، مع توفير جميع الشروط اللازمة لإنجاح العملية، لما لها من دور في جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل بالمنطقة.

    وفي ما يخص تأهيل التراث المعدني، أكدت الوزيرة أن الوزارة كثفت المراقبة الميدانية للمشاريع المنجمية، ما أسفر عن إعادة منح 264 رخصة منجمية مطلع سنة 2025، أي ما يعادل 76,5 في المائة من الرخص المقترح إعادة فتحها، باستثمارات التزمت بها الشركات المعنية تناهز ملياري درهم.

    كما شددت بنعلي على أهمية تقوية البنية التحتية الجيوعلمية، باعتبارها أساسا لجذب الاستثمار وتقليص المخاطر المرتبطة بالبحث والاستكشاف، مشيرة إلى إنجاز مشاريع التخريط الجيولوجي والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي، إلى جانب تطوير نظام معلوماتي متطور ورقمنة الخرائط الجيوعلمية، بما يعزز جاذبية المغرب كموقع استثماري واعد في المجال المعدني.

    وسجلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على أن هذه الإصلاحات المندمجة تعكس التزام الحكومة بجعل القطاع المعدني محركا للتنمية المستدامة، ورافعة للاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ 7 مشاريع ضخمة في الصحراء.. المغرب يسرع وتيرة الهيدروجين الأخضر لإنتاج 8 ملايين طن

    خالد فاتيحي

    في إطار تعزيز سيادته الطاقية والانخراط في مسار التنمية المستدامة، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يضع الهيدروجين الأخضر في صدارة أولوياته الاستراتيجية. وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة البرلمان الأخيرة، أن المملكة تبنت استراتيجية طموحة للاستثمار في الهيدروجين الأخضر، انطلاقاً من رؤية ملكية تسعى إلى تعزيز الطاقات المتجددة وتطوير مشاريع مستدامة على المدى الطويل.

    ووفق الوزيرة، فقد تم اختيار ست تجمعات استثمارية وطنية ودولية لتطوير سبعة مشاريع للهيدروجين الأخضر في الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية، بهدف إنتاج نحو 8 ملايين طن من مشتقات الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى توليد حوالي 20 جيغاواط من الطاقة المتجددة. وأضافت أن المشروع الأول “شبيكة 1” أتم المرحلة التمهيدية وفق الآجال المحددة، تمهيداً للشروع في الدراسات المتقدمة.

    ولضمان نجاح هذا القطاع الناشئ، اعتمد المغرب إطارا مؤسساتيا متكاملا يشمل لجنة قيادة ولجنة استثمار ولجان تقنية مختصة، إضافة إلى نقطة ارتكاز لتنسيق عروض المستثمرين. كما شددت الوزيرة على تنويع المخاطر عبر إشراك مستثمرين من عدة دول، واعتماد نهج مرحلي يتيح تطوير القطاع تدريجياً مع الاستفادة من التجارب السابقة، بما يضمن المرونة لمواكبة التطورات التكنولوجية والتشريعية وديناميات السوق.

    وتحتل التطبيقات الصناعية للهيدروجين الأخضر مكانة مركزية في الاستراتيجية الوطنية، لا سيما في إنتاج الأمونيا المستخدمة في صناعة الأسمدة. وأشارت الوزيرة إلى أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أطلقت برنامجاً استثمارياً لإنتاج مليون طن من الأمونياك الأخضر سنة 2027، مع هدف الوصول إلى ثلاثة ملايين طن بحلول 2032.

    كما أن المغرب يعمل على تعزيز التعاون الدولي عبر توقيع اتفاقيات مع دول من أوروبا وآسيا والخليج العربي، إضافة إلى انخراطه في مبادرات متعددة الأطراف تهدف إلى هيكلة سوق دولية للهيدروجين الأخضر. وعرفت الدورة الخامسة للقمة العالمية للهيدروجين الأخضر حضور أكثر من ألفي مشارك من أربعين بلدا، ما أسهم في إبراز التقدم الذي أحرزه المغرب في هذا المجال.

    وفي مجال البحث والتطوير، أكد المغرب على دوره كمنصة تكنولوجية في البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، حيث يشرف المعهد الوطني للبحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة على تطوير تقنيات مبتكرة، بما في ذلك منصة Green H2A بالجرف الأصفر، لتعزيز قدرات البحث والابتكار في إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

    وفي سياق تطوير البنيات التحتية الطاقية، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي، عن شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية لإعداد خارطة طريق لتطوير قطاع الغاز الطبيعي، شاملة إنشاء محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وشبكات أنابيب تربط المناطق الصناعية، وربط البنية التحتية الوطنية مع شبكات الغاز الموريتانية والسنغالية على المدى البعيد.

    وتشمل الخطة مراحل قصيرة المدى (2024-2027) لإنشاء خطوط أنابيب ومحطات استيراد، ومتوسطة المدى بعد 2030 لتوسيع الشبكات، وطويلة المدى لتمكين نقل الهيدروجين الأخضر واستغلال مرونة البنية التحتية القائمة.

    كما تم إعداد مشروع قانون جديد لتنظيم استيراد وتخزين ونقل وتوزيع الغاز الطبيعي، إضافة إلى مشروع قانون آخر لتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، بهدف تعزيز الحكامة وتثمين الأصول، وفتح رأسماله أمام القطاع الخاص تدريجياً مع احتفاظ الدولة بالأغلبية.

    وأكدت الوزيرة أن هذه الإصلاحات تمثل خطوات استراتيجية لتعزيز تنافسية المشاريع الطاقية، دعم الاستقلالية الطاقية، والحد من انبعاثات الكربون، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لتضع المغرب في موقع ريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بقيادة “OCP” واستثمارات بـ13 مليار دولار.. الحكومة تكشف خارطة طريق تحقيق “السيادة المعدنية”

    خالد فاتيحي

    كشفت الحكومة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث قطيعة مع التدبير التقليدي للقطاع المعدني، والتوجه نحو “سيادة معدنية وصناعية” تضع سلامة العامل وتثمين الموارد الوطنية في قلب الأولويات، مؤكدة أن القطاع بات يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني بمساهمة تصل إلى 10% من الناتج الداخلي الخام و20% من الصادرات الوطنية.

    وقالت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في معرض أجوبتها على أسئلة برلمانية بمجلس المستشارين، إن المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) يقود قاطرة التحول من خلال برنامج استثماري ضخم يفوق 13 مليار دولار (فترة 2023-2027).

    ويهدف هذا البرنامج، حسب المسؤولة الحكومية، إلى رفع نسبة الاندماج الصناعي المحلي إلى 70%، وإشراك 600 مقاولة مغربية، مع خلق 25 ألف منصب شغل، مما يعزز سلاسل القيمة الوطنية ويدعم الانتقال الطاقي للمملكة.

    وفي خطوة تعكس التوجه الاجتماعي للوزارة، أوضحت بنعلي أن حماية عمال المناجم كانت أول التحديات التي تم رفعها، حيث تقرر سحب مشروع تعديل قانون المناجم السابق لعام 2021، واستبداله بمنطق جديد يضع “كرامة وسلامة العامل” كأولوية قصوى. وأعلنت في هذا السياق عن إحداث “بطاقة العامل المنجمي” لضمان كافة الحقوق والمكتسبات، والحد من الحوادث المأساوية في مواقع العمل.

    وكشفت الوزيرة عن إنهاء مشروع القانون رقم 72.24 المتعلق بتثمين الصناعات التحويلية، الذي سيحدث “لجنة وطنية للمعادن الاستراتيجية والحرجة”، وهي المعادن التي وصفتها بنعلي بأنها “محور الصناعات المستقبلية”.

    وعلى المستوى المؤسساتي، أكدت بنعلي أن مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) يهدف إلى تحسين الحكامة وتنويع مصادر التمويل لتسريع عمليات البحث والاستكشاف.

    وبالنسبة للجانب التدبيري، أعلنت الوزيرة عن إطلاق “السجل المعدني الوطني المرقمن” في الفصل الأول من سنة 2026، والذي سيضم 40 إجراء إداريا لتبسيط المساطر وتعزيز الشفافية المطلقة في الولوج إلى المعلومة.

    وخصصت بنعلي حيزا هاما من عرضها أمم البرلمان للتنمية الجهوية، معلنة عن قرب إطلاق منافسة دولية للمستثمرين تهم 450 جزءا من المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، وهي خطوة تهدف إلى خلق فرص شغل واسعة بالمنطقة.

    أما بخصوص إقليم جرادة، فقد كشفت الوزيرة عن مخطط متكامل لإعادة هيكلة النشاط المنجمي، يتضمن إحداث منصة رقمية تربط عمال مناجم الفحم مباشرة بالسوق، لضمان دخل عادل ومسار قانوني واضح يحترم تاريخ المدينة وتضحيات أهلها.

    وعلى المستوى الدولي، توقفت الوزيرة عند “إعلان مراكش” الصادر في 24 نونبر 2025، والذي وضع أول إطار قاري للحكامة المعدنية في أفريقيا (وفق معايير ESG)، بمشاركة 30 دولة، مما يسهل الولوج إلى التمويلات المسؤولة.

    وخلصت وزيرة الانتقال الطاقي، إلى أن النهوض بالقطاع المعدني مرتبط بتطوير البنيات التحتية، مشيرة إلى العمل الجاري لإخراج مشاريع طرق وأنابيب الغاز الطبيعي للربط مع ميناء الناظور، كخطوة استراتيجية لضمان إقلاع الصناعة التحويلية المعدنية على المستوى الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين:بنعلي تبرز الرؤية الملكية بعيدة المدى للطاقات المتجددة

    أبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بمدينة تشنغدو بالصين، الرؤية الملكية بعيدة المدى لجلالة الملك محمد السادس، والتي مكّنت المغرب من التحول إلى رائد إقليمي في مجال الطاقات المتجددة منذ اطلاق الاستراتيجية الطاقية الوطنية سنة 2009.

    وأكدت بنعلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الاجتماع الوزاري الثاني للمجموعة العالمية للطاقة الاندماجية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن هذا الاجتماع رفيع المستوى “شكّل منصة مميزة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسليط الضوء على جهود المغرب في مجال التنمية المستدامة و الانتقال الطاقي

     شكل  لقاء حتضنته المؤسسة الدبلوماسية بالرباط،  أمس الأربعاء، فرصة لتسليط الضوء على آفاق وجهود المغرب في مجال التنمية المستدامة و الانتقال الطاقي، فضلا عن أهمية التعددية والتعاون الدولي في هذا المجال.

    و قدمت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بالمناسبة المحاور الرئيسية للاستراتيجيات والمبادرات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.

    وفي كلمة خلال الملتقى الدبلوماسي 147، المنظم في إطار الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكيفات الهواء ترفع استهلاك الكهرباء بالمغرب لمستوى قياسي.. وتدخل حكومي لضبط السوق

    العمق المغربي

    كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن موجة الحر الأخيرة التي عرفتها المملكة في 30 يونيو الماضي تسببت في تسجيل أعلى ذروة للطلب على الكهرباء، بسبب الاستعمال المتزايد لأجهزة التكييف الهوائي.

    وأوضحت بنعلي، في جوابها على سؤال شفوي بمجلس النواب حول “تمويل السوق الوطنية بمكيفات هواء اقتصادية ماليا وطاقيا”، أن القدرة المطلوبة بلغت حوالي 7.9 جيغاواط، مسجلة ارتفاعا بنسبة 5% مقارنة مع سنة 2024.

    وأشارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى أن الضغط على المنظومة الكهربائية مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة، تزامنا مع موجات حر إضافية مرتقبة.

    وفي هذا السياق، أعلنت الوزيرة عن توقيع قرار مشترك في شتنبر 2024 مع وزارة الصناعة والتجارة، يهدف إلى تحديد الحد الأدنى من الأداء الطاقي وإلزامية العنونة الطاقية لأجهزة التكييف، خاصة في المدن والمناطق الحضرية.

    وأضافت أن القرار شمل أيضا تحديد معايير الأداء الطاقي للمباني، مع التأكيد على ضرورة تحيينها بانتظام في ظل التغير المناخي المتسارع.

    وبخصوص المناطق الجبلية والقروية، أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل بشراكة مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية من أجل تشجيع العودة إلى استعمال مواد البناء المحلية والتقليدية.

    ولفتت الوزيرة إلى أن البنايات المستوحاة من الجدار الحجري المحصور تُحافظ على درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية، حتى في المناطق المعروفة بشدة الحرارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: المغرب يتوفر على فرصة مهمة ليصبح قطبا لإحداث ائتمانات الكربون عالية الجودة

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن المغرب يتوفر على فرصة مهمة للتموقع كقطب إقليمي في ما يتعلق بإحداث ائتمانات الكربون عالية الجودة.

    وقالت بنعلي، في كلمة بمناسبة الدورة الثانية لمؤتمر “توسیع نطاق سوق الكربون في إفريقيا: تشكيل أسواق نزيهة وفعالة” المنعقد بمبادرة من القطب المالي للدار البيضاء وصندوق الإيداع والتدبير، بتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي: “نتوفر اليوم على فرصة لا تفوت لنصبح قطبا لإحداث ائتمانات الكربون عالية الجودة، والتي تدر منافع بيئية واجتماعية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحويل مكتب الهيدروكربورات إلى شركة سيسمح لها بمزاولة نشاط نقل وتخزين الغاز

    صادق مجلس الحكومة، أمس الخميس 26 يونيو 2025، على مشروع قانون يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة.
    هذا التوجه يعني فتح رأسمال هذه المؤسسة تدريجيا أمام القطاع الخاص، وتعزيز مردوديته الاستثمارية، وتثمين أصوله على أساس أن تحتفظ الدولة بالأغلبية في أجهزة التصويت، ضمن نظام حكامة ملائم، وتوسيع صلاحيات الشركة لتشمل إنشاء الفروع والمشاركة في رأسمال شركات أخرى، إضافة إلى إمكانية مزاولة أنشطة نقل وتخزين الغاز الطبيعي في مرحلة انتقالية، مع الحفاظ على مكتسبات العاملين.

    وأكدت الوزيرة، أن مشروع القانون يؤسس لتحول استراتيجي في أداء هذه المؤسسة الحيوية، بما يعزز موقعها كمحرك للتنمية الاقتصادية الوطنية، ويساهم في تنزيل أهداف السيادة الطاقية، والتحول الصناعي، والتموقع الجيو-اقتصادي للمملكة، كما يطلق مسلسل تحويل أكثر من 50 مؤسسة عمومية للرفع من فاعلية مساهمات الدولة واستثماراتها الاستراتيجية.

    وقالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، إن هذا القانون هو أول تنزيل فعلي للتوجيهات الملكية التي وردت في خطاب العرش المؤرخ بـ29 يوليوز 2020، والذي دعا فيه إلى إطلاق إصلاح شامل للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات العمومية، وتحقيق التكامل والانسجام في مهامها، من خلال إحداث وكالة وطنية لتدبير مساهمات الدولة ومواكبة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

    وأضافت « أن هذا التوجه أكد عليه جلالة الملك مجددا في خطاب افتتاح الدورة التشريعية يوم 9 أكتوبر 2020، مما جعل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أول مؤسسة عمومية يُشرع في إصلاحها ضمن هذا الورش الاستراتيجي ».

    حسب الوزيرة، فان إعداد وتنفيذ هذا التحول تمّ في إطار تنسيق مؤسساتي، بين مصالح رئاسة الحكومة، ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع أداء المؤسسات والمقاولات العمومية.

    وأبرزت الوزيرة، أن مشروع القانون يهدف إلى تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، ولاسيما المادتين 17 و18، وكذا القانون رقم 82.20 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أدائها، مشيرة إلى أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة سيمكن من تحسين الحكامة، والرفع من الأداء والمردودية، وتنويع مصادر التمويل، وخلق القيمة على الصعيد الاقتصادي والترابي، وتثمين الأصول الوطنية.

    وأنشأ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن سنة 2003 بعد دمج مؤسستين متخصصتين في البحث المعدني والاستثمار النفطي، وقد راكم رصيدا مهما من المعطيات الجيوعلمية والتقنية، واكتسب خبرة واسعة في مجال التنقيب، مما مكنه من المساهمة في اكتشاف العديد من المكامن المعدنية.

    وأشارت ليلى بنعلي إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها قطاعات المعادن والطاقة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن الوزارة باشرت خلال السنوات الأخيرة عدداً من الإصلاحات البنيوية من بينها تحديث الإطار القانوني للمناجم، وتأهيل التراث المعدني الوطني، وسحب الرخص غير النشيطة، وتكثيف عمليات التطوير والاستثمار، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، إلى جانب رقمنة المساطر وتحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالقطاع.

    وشددت على أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يشكل رافعة فعالة لإعادة تموقعه داخل الاقتصاد الوطني وسلاسل القيم الوطنية الدولية، كما يتيح فتح رأسماله تدريجيا أمام القطاع الخاص، ويعزز مردوديته الاستثمارية، ويتيح تثمين أصوله وإعادة توظيفها بكفاءة.

    إقرأ الخبر من مصدره