Étiquette : مانيش راضي

  • الجزائر تعتقل 23 ناشطا وصحفيا بسبب حملة “مانيش راضي”

    عبد المالك أهلال

    اعتقلت السلطات الجزائرية وأدانت ما لا يقل عن 23 ناشطا وصحفيا خلال الأشهر الخمسة الماضية، على خلفية دعمهم لحركة احتجاجية عبر الإنترنت، وفق ما كشف عنه تقرير حديث صادر عن منظمة العفو الدولية. وأوضحت المنظمة أن هذه الحملة جاءت قبل الذكرى السادسة لانطلاق الحراك الشعبي في فبراير 2019، وسط تصاعد القيود المفروضة على حرية التعبير.

    وأشارت منظمة العفو إلى أن المعتقلين، الذين احتجز أغلبهم بسبب نشاطهم السلمي، يواجهون أحكاما بالسجن أو ينتظرون المحاكمة، فقط بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصا من خلال دعم حملة “#مانيش_راضي” التي أُطلقت في دجنبر 2024 احتجاجا على تردي أوضاع حقوق الإنسان والوضعين الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

    وأكدت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أن السلطات الجزائرية تسعى إلى إسكات أصوات المعارضين، معتبرة أن “لا شيء يبرر اعتقال وسجن أشخاص لمجرد التعبير السلمي عن آرائهم”، وطالبت بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.

    ووفق التقرير، تحققّت المنظمة من تسع حالات لناشطين وصحفيين، حُكم على سبعة منهم بالسجن لفترات تتراوح بين 18 شهرا وخمس سنوات، ضمن محاكمات استعجالية افتقرت لشروط المحاكمة العادلة. ومن بين أبرز القضايا، حكم محكمة بجاية على الناشطين صهيب دباغي ومهدي بعزيزي بالسجن 18 شهرا لدورهما في إطلاق الحملة الاحتجاجية، كما أصدرت محكمة الرويبة حكما بخمس سنوات سجنا على الشاعر محمد تجاديت على خلفية منشورات نقدية على وسائل التواصل الاجتماعي.

    كما استهدفت السلطات صحفيين آخرين، بينهم عبد الوهاب موالك ومصطفى بن جامع، اللذان واجها إجراءات قضائية بسبب تعبيرهم عن مواقف معارضة عبر فيسبوك، إلى جانب قيود مشددة مثل حظر السفر والإشراف القضائي.

    وأضافت “العفو الدولية” أن هذه التطورات تعكس تصميما واضحا لدى السلطات الجزائرية على القضاء على جميع أشكال التعبير السلمي عبر الإنترنت، داعية إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة بشأن الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مع ضمان سبل الإنصاف للضحايا.

    وأشارت المنظمة إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن نمط مستمر منذ اندلاع الحراك الشعبي سنة 2019، حيث استُخدم النظام القضائي كأداة لقمع الحريات الأساسية، مما أدى إلى تدهور متواصل لواقع حقوق الإنسان في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مـانـيـش راضـي”.. هاشـتـاغ يـزلـزل الـجـزائـر ويـضـع الـنظـام الـعسـكـري فـي مـواجـهـة مـباشـرة مـع الـشعـب

    تشهد الساحة السياسية الجزائرية تحولات سريعة ومتسارعة، حيث يكتسح هاشتاغ “مانيش راضي” منصات التواصل الاجتماعي، معبراً عن سخط شعبي واسع النطاق تجاه السياسات الحكومية، حيث يطرح هذا الحراك الشعبي غير المسبوق تساؤلات حول مستقبل الجزائر، وهل نحن على أبواب “ربيع عربي” جديد؟

    وانطلقت شرارة الغضب الشعبي في الجزائر مع تزايد الأعباء الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، وتدهور الخدمات الأساسية.

    وقد وجد هذا الغضب منفذاً له عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتبادل المواطنون الجزائريون شكواهم ومطالبهم بشكل علني.

    ويتميز هذا الحراك الشعبي بمشاركة واسعة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مارانيش راضي”.. حراك جزائري جديد يطالب بإسقاط العسكر وبناء دولة مدنية


    أحمد ثابت

    أطلق مواطنون جزائريون حملة رقمية واسعة النطاق عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “مارانيش_راضي”، للتعبير عن استيائهم من الأوضاع السياسية والاجتماعية التي تعيشها الجزائر، مطالبين بدولة مدنية بدل عسكرية.

    وتتسم الحملة بطابعها الرقمي، بحيث عمد مواطنون، رجال ونساء، من مختلف المناطق الجزائرية، إلى نشر فيديوهات قصيرة على حساباتهم الشخصية، موسومة بعبارة “#مارانيش_راضي”، أي لست راضٍ، تهدف الحملة إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الشعب الجزائري لم يعد راضيًا عن الواقع الحالي، مطالبين بتغيير جذري يضمن العودة إلى دولة مدنية تُحكم بالقانون والديمقراطية، بعيدًا عن هيمنة العسكر على القرار السياسي.

    امتداد لحراك 2019

    وذكّر المحتجون عبر المنصات الرقمية بحراك 22 فبراير 2019، الذي شهد خروج ملايين الجزائريين إلى الشوارع رفضًا للعهدة الخامسة للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، حيث أشار المشاركون في حملة “مارانيش_راضي” إلى أن الحراك السابق نجح في توحيد صفوف الشعب حول مطالب واضحة، أبرزها إنهاء الفساد السياسي وإرساء قواعد دولة القانون، إلا أن هيمنة السلطة العسكرية على الحياة السياسية وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا تزال تهيمن على البلاد، مما شكل محاور رئيسية في خطاب الشباب الجزائري لإطلاق الحملة.

    تردي الأوضاع الاقتصادية

    وتشهد الجزائر أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت في ظل إحكام العسكر قبضته على قصر المرادية، أبرزها خنق الاستيراد في محاولة للاحتفاظ بالعملة الصعبة، التي تم توجيه جزء كبير منها، حوالي 23 مليار دولار، إلى قطاع التسلح. وقد أدت هذه الإجراءات إلى ركود كبير في الأسواق، حيث يعاني التجار من كساد حاد نتيجة نقص السلع والبضائع التي يحتاجها المواطنون.

    وعلى صعيد آخر، يعاني المواطن الجزائري من أزمة حادة في الحصول على المواد الأساسية لسد احتياجاته اليومية، مثل الزيت والحليب والقهوة، التي أصبحت تشهد طوابير طويلة للحصول عليها. كما أسهمت هذه السياسات في خلق أزمة في توفير منتجات أساسية كالمواد الأولية للبناء والسيارات والآليات الإلكترونية، مما أثر سلبًا على العديد من القطاعات الاقتصادية.

    إلى جانب ذلك، يعاني قطاع التشغيل من ضعف شديد مع تزايد معدلات البطالة، في ظل ركود اقتصادي يعيق خلق فرص عمل جديدة. ورافق ذلك ارتفاع مهول في مستويات التضخم، وانهيار للعملة الجزائرية أمام العملات الأجنبية، مما جعل القدرة الشرائية للمواطنين في أدنى مستوياتها. هذا الواقع الاقتصادي الصعب يعكس تدهورا شاملا أثار استياءََ شعبيا واسعا ومطالب بالتغيير لتصحيح المسار.

    ردود أفعال 

    لقيت حملة “مارانيش_راضي” ردود أفعال واسعة ومشجعة من مختلف فئات المجتمع الجزائري، حيث أعرب العديد من النشطاء  عن دعمهم الكامل لهذه المبادرة التي تعكس تطلعا نحو التغيير. واعتبر مؤيدو الحملة أنها خطوة إيجابية نحو إحياء الروح النضالية التي ميزت حراك 2019،

    واعتبر الإعلامي وليد كبير، في اتصال هاتفي أجرته، جريدة “العمق”، أن انتشار وسم “#مارانيش_راضي” ومقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يعكس حالة استياء واسعة لدى الجزائريين من الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية. وأوضح أن هذا الحراك الرقمي يُعد امتداداً لحراك فبراير 2019، الذي واجهه النظام الجزائري بتشديد قبضته الأمنية، من خلال سياسات قمعية شملت اعتقال المعارضين السلميين ومصادرة آراءهم.

    وأشار وليد كبير إلى أن القيود لم تقتصر على الجانب السياسي والإعلامي فحسب، بل امتدت لتشمل الاقتصاد، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وانعدام العديد من السلع الأساسية. ما أثار تذمرا واسعا، مضيفا أن هذا الاحتقان قد يُنذر باندلاع اضطرابات اجتماعية جديدة تُعيد مطالب إقامة دولة مدنية ديمقراطية إلى الواجهة.

    ولفت إلى أن النظام، الذي يعاني من أزمة شرعية شعبية، يحاول مواجهة هذه الحملة الرقمية عبر بث فيديوهات وتسجيلات صوتية منسوبة لجهات استخباراتية، هدفها بث الرعب وإيهام الشعب الجزائري بوجود مؤامرة خارجية، وهو ما ظهر في تقارير التلفزيون العمومي التي وجهت اتهامات لدول مثل فرنسا والمغرب.

    وختم كبير بأن هذه التحركات الرقمية، إلى جانب نسبة مقاطعة تاريخية لانتخابات سبتمبر 2024، تشكل مصدر قلق كبير للنظام، مما قد يُحول الغضب الافتراضي إلى احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالحقوق والعيش الكريم.

    إقرأ الخبر من مصدره