Étiquette : محاكم

  • تحقيق حول « غياب موظفين » يفضي إلى إقالة رئيس كتابة الضبط بمحكمة تطوان من منصبه

    قال مصدر مأذون بوزارة العدل إن رئيس مصلحة كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بتطوان يجري معه تحقيق داخلي، بعدما جُرّد من منصبه إثر ما خلصت إليه لجنة تفتيش بشأن غياب موظفة في مصلحته، ومغادرتها التراب الوطني للالتحاق بزوجها، الذي يعمل أيضا بوزارة العدل، مكلفا بخطة العدالة في بلد أوروبي.

    وقررت وزارة العدل، في هذا السياق، توقيف الموظفة بشكل مؤقت عن العمل إلى حين استكمال إجراءات التحقيق. كما أنهت مهام زوجها ضمن خطة العدالة.

    ولم يتسن التحقق من الطريقة التي وصلت بها وزارة العدل إلى وجود هذه الإخلالات في هذه المحكمة، لكن مصدرا أسر لنا بوجود وشاية من داخل المحكمة نفسها.

    ويُعتبر رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة المذكورة بتطوان مسؤولا أيضا بحزب الأصالة والمعاصرة، من نفس حزب وزير العدل، لكن ذلك لم ينفعه في تجنب العواقب التي ترتبت عن هذه القضية.

    وكان هذا المسؤول قد رُقّي إلى منصبه رئيسا لمصلحة كتابة الضبط بالمحكمة هذه بعد تولي الوزير  منصبه..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تعيد في سابقة رسم حدود الاختصاص في ملفات العقوبات البديلة

    أصدرت محكمة النقض أول قراراتها بشأن نظام العقوبات البديلة، قضت بموجبه بنقض وإبطال قرار صادر عن غرفة المشورة لجنح السير بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، بعدما اعتبرت أنها غير مختصة قانونا للبت في منازعة مرتبطة بتنفيذ مقرر صادر عن قاضي تطبيق العقوبات.

    وجاء قرار محكمة النقض، الذي نشره المحامي عبد الرحمان الباقوري، بعد طعن تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، على خلفية ملف يهم شخصا سبق الحكم عليه بعقوبة حبسية نافذة، تقدم بطلب إلى قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة من أجل استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة، حيث استجاب القاضي للطلب وقضى بتحويل العقوبة إلى العمل للمنفعة العامة.

    وكانت النيابة العامة قد نازعت في القرار الصادر عن قاضي تطبيق العقوبات، ليتم عرض النزاع على غرفة المشورة لجنح السير بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، التي أيدت القرار الابتدائي، قبل أن يتقدم الوكيل العام بطعن بالنقض أمام أعلى هيئة قضائية بالمملكة.

    غير أن محكمة النقض لم تكتفِ بالنظر في أوجه الطعن، بل أثارت تلقائيا مسألة مرتبطة بالنظام العام تتعلق بالاختصاص القضائي، معتبرة أن الغرفة التي أصدرت القرار المطعون فيه غير مختصة قانونًا للبت في هذه المنازعة.

    واستندت المحكمة في قرارها إلى مقتضيات المادتين 599 و600 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن الجهة المختصة للبت في المنازعة هي غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، باعتبارها آخر جهة قضائية نظرت في الملف، وليس غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف.

    وأكدت محكمة النقض أن البت في النزاع من طرف جهة غير مختصة يشكل خرقًا لقواعد الاختصاص القانونية، ما يعرض القرار للنقض والإبطال.

    وبناء على ذلك، قضت المحكمة بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، مع إحالة القضية من جديد على غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة للبت فيها وفقًا للقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تُعيد ملف « محجز فاس » للدرك لتعميق التحقيق في تزوير وثائق دراجات محجوزة

    من مراسلنا في: فاس

    قرر نائب الوكيل العام للملك المكلف بالنظر في قضايا جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الإثنين، إرجاع المسطرة التي تم بموجبها تقديم نائب عمدة فاس الخامس، مراد البوزيدي، إلى جانب موظف جماعي كان يشغل مهمة مدير المحجز البلدي، إلى عناصر الدرك الملكي، من أجل تعميق البحث.

    وأفادت مصادر “تيلكيل عربي” أن ممثل النيابة العامة قرر إعادة ملف التلاعب بوثائق دراجات نارية كانت محجوزة بالمحجز البلدي بمدينة فاس، وكان مقرراً بيعها ضمن صفقة متلاشيات، قبل أن يتم حجزها من طرف عناصر الدرك الملكي بحوزة أشخاص ذاتيين استغلوها في تنقلاتهم اليومية.

    وكانت عناصر الدرك الملكي قد قدمت، صباح اليوم، أمام أنظار النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بفاس، نائب عمدة المدينة عن حزب الاستقلال، مراد البوزيدي، إلى جانب موظف جماعي كان يشغل مهمة مدير المحجز البلدي.

    وحسب مصادر الموقع، فإن المركز القضائي للدرك الملكي أنهى تحقيقاته بخصوص شبهة تزوير وثائق دراجات نارية كانت محجوزة بالمحجز البلدي، وكان مقرراً بيعها ضمن صفقة المتلاشيات، قبل أن يتم تزوير بعض وثائقها وبيعها لأشخاص ذاتيين استغلوها في تنقلاتهم اليومية.

    وتفجرت هذه القضية قبل أشهر، حين تمكنت عناصر الدرك الملكي بجماعة عين الشقف، المحاذية لمدينة فاس، من توقيف دراجتين ناريتين، حيث تبين، بعد إخضاعهما للمراقبة، أن وثائقهما غير سليمة.

    ويُذكر أن ملف التلاعب بصفقات المحجز البلدي سبق أن أطاح بنائب العمدة والبرلماني الاتحادي السابق عبد القادر البوصيري، الذي أدين بثماني سنوات سجناً نافذاً، على خلفية تورطه في مجموعة من الجنايات، من بينها التزوير في محرر رسمي واستعماله، والاختلاس، وأخذ منفعة من مشروع يتولى إدارته أو الإشراف عليه والمشاركة فيه، وذلك بعدما عمد إلى تزوير وثائق سيارات ودراجات نارية كانت موجهة للبيع كمتلاشيات، لتحويلها إلى مركبات صالحة للسير والجولان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف حصّنت محكمة النقض منتخبا من « الأحرار » من انتقام حزبه بعد انتقاداته الحادة لحكومة أخنوش؟

    كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن قرار لمحكمة النقض يعكس اجتهادا قضائيا بخصوص تطبيق نصوص تجريد عضو في حزب سياسي من صفته كعضو في مجلس جماعي، على خلفية إدلائه بتصريحات تخالف مبادئ الحزب وتُعتبر مسيئة له.

    وأشار عبد النباوي إلى أن المحكمة “تبين لها أن العضو الجماعي المذكور لم يتخلَّ عن انتمائه الحزبي، لا بالاستقالة ولا بالانخراط في حزب آخر، وأن مجرد إدلائه بتصريحات لإذاعة إنما يندرج في إطار إبداء الرأي المكفول بحرية التعبير، ولا يمكن تحميله معنى التخلي عن الانتماء الحزبي، بما يبرر تطبيق الجزاء المنصوص عليه في المادتين 20 و51 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية”.

    ولم يكشف المجلس أو رئيسه المنتدب عن تفاصيل إضافية بخصوص هذه القضية، غير أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن الملف أحدث جدلا داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وتعلق في الأصل بمنتخب باسم الحزب وجّه انتقادات حادة للحكومة التي يقودها رئيسه، عزيز أخنوش.

    ويتعلق الأمر بعضو بارز في الحزب، هو يوسف الجميلي، عضو مجلس جهة فاس-مكناس. وكان الجميلي قد غادر سنة 2021 حزبه السابق، حزب التقدم والاشتراكية، والتحق بالتجمع الوطني للأحرار، حيث فاز بمقعده الانتخابي. غير أنه، مع نهاية سنة 2023، أصبح أكثر تشكيكا في أداء حزبه وفي عمل الحكومة.

    وفي مقابلة مع إذاعة “مدينة إف إم” الجهوية، تحدث الجميلي بصراحة غير معهودة داخل حزبه الجديد، موجها انتقادات واسعة للحكومة، وخلص إلى أن حزبه “لم ينفذ أيا من التزاماته”، مستندا إلى تجربته في جماعة مكناس، حيث قال إن “الفراغ الذي خلفه الحزب بات واضحا، خلافا لتعهداته خلال حملة 2021”.

    وأثارت هذه التصريحات صدمة داخل الحزب على مستوى الجهة، حيث تولى المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، محاولة احتواء تداعيات القضية، معتبرا آنذاك أن الجميلي “تحركه مطامح شخصية لم يبلغها عن طريق الحزب”.

    وسعى شوكي لاحقا إلى عزل زميله الجميلي من مختلف مهامه السياسية، سواء كنائب لرئيس جماعة ويسلان أو كعضو بمجلس جهة فاس-مكناس، وأطلق إجراءات قضائية ضده أمام القضاء الإداري، عبر محاميه محمد الهيني.

    واستمرت القضية نحو عام كامل، متنقلة بين درجات التقاضي داخل المحاكم الإدارية، إلى أن وصلت إلى الغرفة الإدارية بمحكمة النقض. وفي 20 فبراير من السنة الماضية، قررت المحكمة رفض الطلب الأخير الذي تقدم به حزب التجمع الوطني للأحرار لنقض قرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، والذي جاء لفائدة الجميلي.

    وبهذا القرار، يواصل يوسف الجميلي أداء مهامه السياسية كعضو جماعي بجماعة ويسلان، وداخل المجالس المنتخبة الأخرى، محافظا على صفته الحزبية… إلى حين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عقوبات بحق 68 قاضيا بينها التقاعد الحتمي والإقصاء المؤقت في ظرف سنة

    كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الثلاثاء، عن حصيلة مفصلة لعمل المجلس خلال السنة الماضية، همت مجالات التخليق والتفتيش والتأديب، في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي الخماسي للمجلس.

    وأوضح عبد النباوي، في جانب التخليق، أن المجلس واصل تفعيل أوراشه الاستراتيجية عبر عمل لجنة الأخلاقيات ودعم استقلال القضاء، التي نظمت عدة لقاءات جهوية، وقامت بالتأطير الفردي لحالات خاصة أحيلت عليها، إلى جانب اشتغالها على حسن تطبيق مدونة الأخلاقيات ومواكبة أداء مستشاري الأخلاقيات.

    وفي ما يتعلق بالتفتيش، أفاد الرئيس المنتدب أن المفتشية العامة أنجزت تفتيشات شاملة شملت 26 محكمة، وأحالت إلى المجلس 19 تقريرا إلى غاية نهاية السنة المنقضية، كما أعدت 177 تقريرا بخصوص قضايا كلفت بها، إضافة إلى إنجاز 24 بحثا في إطار حماية استقلال القضاة.

    وأشار المسؤول القضائي إلى أن المفتشية العامة تابعت أيضا تقارير التفتيش اللامركزي التي أنجزها المسؤولون القضائيون بمحاكم الاستئناف لفائدة محاكم الدرجة الأولى التابعة لدوائرهم القضائية، في سياق تتبع انتظام الأداء القضائي واحترام الضوابط المهنية.

    وعلى مستوى التأديب، أكد عبد النباوي أن المجلس بتّ خلال السنة المنتهية في 67 ملفا تأديبيا شملت 119 قاضيا، حيث تقرر عدم مؤاخذة 51 قاضيا، مقابل مؤاخذة 68 قاضيا بعقوبات تأديبية مختلفة.

    وأوضح أن من بين هذه العقوبات إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، واتخاذ عقوبة الانقطاع عن العمل في حق قاض واحد، إضافة إلى الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل في حق 12 قاضيا، فيما صدرت في حق باقي القضاة المؤاخذين عقوبات من الدرجة الأولى.

    وتعكس هذه الحصيلة، وفق المعطيات التي قدمها الرئيس المنتدب، استمرار المجلس الأعلى للسلطة القضائية في اعتماد آليات التخليق والمراقبة والتأديب، في إطار حماية استقلال القضاء وضمان احترام القيم الأخلاقية والمهنية داخل الجسم القضائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محكمة النقض تُسقط متعة قدرها 10 آلاف درهم عن مطلقة مُدانة بالخيانة الزوجية

    قضت محكمة النقض بنقض قرار قضائي سابق منح مطلقة تعويضا عن المتعة في حدود 10 آلاف درهم، معتبرة أن الحكم المطعون فيه يشوبه قصور في التعليل وانعدام الأساس القانوني، ما دام أن الزوجة ثبتت في حقها الخيانة الزوجية، وهي واقعة تؤثر مباشرة في استحقاق المتعة وتقديرها.

    وجاء في قرار محكمة النقض،  نشره محامون، أن محكمة الاستئناف التي قضت بمنح المتعة لم تبين العناصر المعتمدة في تقديرها، ولم تُبرز مدى مسؤولية كل طرف عن سبب الفراق، كما أغفلت الآثار القانونية المترتبة عن إدانة الزوجة من أجل الخيانة الزوجية، وهو ما يشكل خرقا صريحا لمقتضيات المادتين 84 و52 من مدونة الأسرة.

    وأكدت المحكمة أن المتعة ليست حقا آليا، بل تخضع لتقدير قضائي مضبوط بمعايير قانونية دقيقة، من بينها مدة الزواج، والوضعية المالية للزوج، وأسباب الطلاق، ومدى تعسف الزوج في إيقاعه. وأضافت أنه إذا ثبت أن الطلاق لم يكن تعسفيًا من جانب الزوج، أو أن الزوجة تتحمل مسؤولية انهيار العلاقة الزوجية، فإن الحكم بالمتعة يستوجب تعليلًا خاصًا ومفصلا، وهو ما لم يتحقق في النازلة.

    وسجل القرار أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اكتفت بتحديد مبلغ المتعة دون بيان الأسس الواقعية والقانونية التي اعتمدتها، كما تجاهلت كون الزوجة كانت قد أُدينت ابتدائيًا واستئنافيًا من أجل الخيانة الزوجية، الأمر الذي يجعل قرارها غير مرتكز على أساس سليم ويعرضه للنقض.

    وبناء على ذلك، اعتبرت محكمة النقض أن الحكم المطعون فيه جاء فاسد التعليل وعديم التسبيب، وقضت بنقضه وإبطاله، مع إحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة أخرى، وفق ما يقتضيه القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط .. انطلاق دورة تكوينية لفائدة الناطقين باسم النيابات العامة لدى محاكم المملكة

    انطلقت، اليوم الاثنين بالرباط، الدورة التكوينية الثالثة لفائدة الناطقين باسم النيابات العامة لدى محاكم المملكة، حول تقنيات تدبير العلاقات مع وسائل الإعلام والتواصل الرقمي.

    وتهدف هذه الدورة التكوينية، التي تنظمها رئاسة النيابة العامة والمعهد العالي للإعلام والاتصال، على مدى خمسة أيام، إلى تمكين المشاركين من المهارات والتقنيات الأساسية والحديثة اللازمة لإدارة التواصل المؤسساتي الفعال مع مختلف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع بـ198٪ في قضايا نزع الملكية و332 قضية استيلاء على عقارات الغير بالمحاكم الإدارية خلال سنة واحدة

    حققت المحاكم الإدارية في ما يتعلق بقضايا نزع الملكية والعقود الإدارية، وكذا المحاكم التجارية، مؤشرات نجاعة إيجابية خلال سنة 2024، وفق ما أفاد به المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

    وأوضح تقرير للمجلس برسم سنة 2024، أن نسبة تصفية القضايا المسجلة بالمحاكم الابتدائية الإدارية بلغت 119,5 في المئة و 96,2 في المئة بمحاكم الاستئناف الإدارية، في حين بلغت نسبة تصفية القضايا الرائجة 92,8 في المئة بالمحاكم الابتدائية الإدارية، و83,9 في المئة بمحاكم الاستئناف الإدارية.

    وبلغت نسبة احترام الأجل الاسترشادي بالمحاكم الإدارية بدرجيتيها الأولى والثانية 74.76 في المئة.

    وسجلت محكمتا الاستئناف الإداريتين بالرباط ومراكش – يضيف التقرير- نشاطا قضائيا مهما في بعض القضايا خلال سنتي 2023 و2024 . فعلى سبيل المثال، عرفت قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة تسجيل 2351 قضية جديدة سنة 2023، و7014 قضية سنة 2024 بارتفاع بلغت نسبته 198 في المئة.

    وبالنسبة للقضايا المحكومة فقد عرفت بدورها ارتفاعا مهما حيث زادت نسبة قضايا نزع الملكية المحكومة سنة 2024 مقارنة بسنة 2023 بنسبة 113 في المئة.

    وعلى غرار محكمتي الاستئناف الإدارتين، عرفت المحاكم الابتدائية الإدارية خلال سنتي 2023 و2024 نشاطا قضائيا مهما في بعض القضايا، حيث عرفت قضايا نزع الملكية لأجل المنفعة العامة تسجيل 17430 قضية جديدة سنة 2023، و6584 قضية سنة 2024 .

    أما في ما يخص قضايا العقود والصفقات العمومية فقد سجلت 946 قضية جديدة سنة 2023، و1184 قضية سنة 2024 بارتفاع ملحوظ بلغت نسبته 25 في المئة. وفي ما يتعلق بالمنازعات الضريبية س جلت 1836 قضية جديدة سنة 2023، و2230 قضية سنة 2024 بارتفاع بلغت نسبته 21 في المئة.

    كما عرفت القضايا المحكومة خلال سنة 2024 ارتفاعا مقارنة بسنة 2023، بلغت نسبته 13 في المئة في المنازعات الضريبية و20 في المئة في قضايا العقود والصفقات العمومية.

    وأشار المصدر إلى أن الارتفاع الهائل في قضايا نزع الملكية للمنفعة العامة يرتبط بشكل مباشر، بالدينامية التنموية والمشاريع الكبرى التي تعرفها البلاد (بنية تحتية، طرق سيارة، سكك حديدية، ملاعب رياضية، مناطق صناعية…إلخ)، والتي تتطلب تعبئة وعاء عقاري، مما يضع ضغطا كبيرا على المحاكم الإدارية ويسلط الضوء على أهمية دورها في الموازنة بين المصلحة العامة وحق الملكية الخاصة.

    وبخصوص مكافحة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، أكد المجلس الأعلى للسلطة القضائية حرصه على المساهمة في المجهود الذي تبذله كل القطاعات المعنية لمحاصرة هذه الظاهرة ومكافحتها .

    وفي هذا السياق يتولى قطب القضاء الجنائي بإدارة المجلس مهمة تجميع الإحصائيات المسجلة بمختلف محاكم المملكة المتعلقة بقضايا الاستيلاء على عقارات الغير، وتحليلها، وتقييم أداء المحاكم وتأطيره، وتوفير المعلومة اللازمة للجنة المكلفة بتتبع هذه الظاهرة لاتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات وتدابير .

    وقد بلغ عدد قضايا الاستيلاء على عقارات الغير، التي راجت أمام قضاء التحقيق بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، إلى غاية 31 دجنبر 2024 ما مجموعه 332 قضية، منها 64 قضية أمام قضاء التحقيق بالمحاكم الابتدائية، و268 قضية أمام قضاء التحقيق بمحاكم الاستئناف.

    وسجل أكبر عدد من قضايا الاستيلاء على عقارات الغير أمام قضاء التحقيق بمحاكم الاستئناف، بمحكمة الاستئناف بمراكش بما مجموعه 101 قضية، أي بنسبة 37.6 في المئة من إجمالي القضايا، إلى غاية 31 دجنبر من سنة 2024، تليها محكمة الاستئناف بمكناس بما مجموعه 37 قضية، بنسبة 13.80 في المئة من إجمالي القضايا، ثم محكمة الاستئناف بالناظور بما مجموعه 26 قضية، بنسبة 9.70 في المئة من إجمالي القضايا .

    وبلغ عدد القضايا التي انتهت فيها إجراءات التحقيق بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف إلى غاية 31 دجنبر من سنة 2024، ما مجموعه 97 قضية، منها 64 قضية بمحاكم الاستئناف و32 قضية بالمحاكم الابتدائية. في حين بلغ عدد القضايا التي ما زالت رائجة أمام قضاء التحقيق إلى غاية 31 دجنبر من سنة 2024 ما مجموعه 235 قضية، منها 204 قضية بمحاكم الاستئناف، و31 قضية بالمحاكم الابتدائية.

    ومن جهة أخرى سجلت المحاكم التجارية مؤشرات نجاعة قضائية جيدة، حيث بلغت نسبة تصفية القضايا المسجلة 98،6 بالمائة بالمحاكم الابتدائية التجارية، و 102،7 بالمائة بمحاكم الاستئناف التجارية.

    وأوضح التقرير أن نسبة تصفية القضايا الرائجة بلغ 90,4 بالمائة بالمحاكم الابتدائية التجارية، و79,1 بالمائة في محاكم الاستئناف التجارية، كما بلغت نسبة القضايا التي تم البت فيها داخل الأجل الاسترشادي بالمحاكم التجارية بدرجتيها الأولى والثانية 77,39 في المئة.

    وبخصوص أداء المحاكم التجارية في قضايا الملكية الصناعية، أكد المجلس أن هذا النوع من القضايا شمل مجموعة متنوعة من المنازعات، من أبرزها: دعاوى المنافسة غير المشروعة، ودعاوى التزييف التي تمس حقوق الملكية الصناعية، سواء تعلق الأمر بعلامات الصنع أو التجارة أو الخدمات بمختلف فئاتها، أو ببراءة الاختراع، أو تصاميم الدوائر المندمجة، أو الرسوم والنماذج الصناعية، أو الأسماء التجارية، أو بيانات المنشأ والمصدر.

    كما يتضمن هذا التصنيف أيضا دعاوى استرداد حق الملكية، ودعاوى التشطيب، ودعاوى إسقاط الحق في العلامة، ودعاوى بطلان التسجيل، فضلا عن دعاوى التعويض وغيرها من المنازعات ذات الصلة .

    و عرف عدد القضايا المسجلة في مجال الملكية الصناعية والتجارية ارتفاعا ملموسا ما بين سنتي 2023 و2024، حيث انتقل من 909 قضية سنة 2023 إلى 1016 قضية سنة 2024، أي بفارق بلغ 107 قضية، وهو ما يمثل نسبة زيادة قدرها 11,77 في المئة.

    وفي ما يخص تطور هذه القضايا على مستوى درجتي المحاكم التجارية تظهر الإحصائيات ارتفاعا ملحوظا في عدد قضايا الملكية الصناعية المسجلة بمحاكم الاستئناف التجارية خلال سنة 2024، بالمقارنة مع ما تم تسجيله خلال سنة 2023. وقد بلغت نسبة هذا الارتفاع 16,56 بالمئة مقارنة بسنة 2023، وهو ما يمكن تفسيره بتزايد حالات التعدي على حقوق الملكية الصناعية خلال هذه الفترة، تمركز غالبيتها على مستوى الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. حيث سجلت هذه الأخيرة لوحدها نسبة 69,03 بالمئة من مجموع القضايا المسجلة على الصعيد الوطني سنة 2024 .

    وتشكل الدعاوى المتعلقة بإيقاف نشاط المنافسة غير المشروعة أكثر من ثلثي دعاوى الملكية الصناعية، في حين تشكل باقي الدعاوى نسبا ضئيلة ومتفاوتة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الأعلى للسلطة القضائية: فاس ومراكش تتصدران أحكام الجرائم المالية بـ285 قرارا قضائيا

    كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية أن أداء أقسام الجرائم المالية (الرباط، الدار البيضاء، فاس، ومراكش) عرف تحسنا ملحوظا، حيث تم إصدار ما مجموعه 416 مقررا قضائيا في هذا الصنف من الجرائم.

    وأوضح المجلس، في تقريره لسنة 2024، أن قسم الجرائم المالية باستئنافية فاس تصدر القائمة ب 144 مقررا، بمتوسط أجل بت بلغ 90 يوما، يليه قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش بـ 141 مقررا، بمتوسط أجل بت بلغ 356 يوما، ثم قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالرباط ب 78 مقررا وبمتوسط أجل بت بلغ 228 يوما، وأخيرا قسم الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ب 53 مقررا وبمتوسط أجل بت بلغ 323 يوما.

    وعلى مستوى الآجال المفترضة للبت في قضايا جرائم الأموال، سجل التقرير أن التدابير والإجراءات التي اتخذتها الهيئات القضائية من خلال مواكبة المسؤولين القضائيين والب نى المركزية المختصة، مكنت من تقليص هذه المدة نسبيا، حيث سجل انخفاض في المدة المفترضة للبت في القضايا الرائجة بين سنتي 2023 و2024 بشكل ملحوظ على مستوى الدائرة الاستئنافية بمراكش، حيث بلغت نسبة الانخفاض 67 في المئة، في حين عرف هذا المؤشر انخفاضا طفيفا على مستوى كل من الدائرتين الاستئنافيتين بالدار البيضاء والرباط.

    وشهد أداء الغرف المختصة بالبت في جرائم غسل الأموال، دينامية إيجابية حيث أصدرت برسم سنة 2024 ما مجموعه 312 مقررا في الموضوع، موزعة ما بين 228 حكما ابتدائيا و84 قرارا استئنافيا.

    وتصدرت الدائرة الاستئنافية بمراكش القائمة ب 117 مقررا بمتوسط أجل بت لا يتجاوز 117 يوما، ثم دائرة الرباط ب 81 مقررا بمتوسط أجل بت بلغ 350 يوما، ودائرة فاس ب 79 مقررا بمتوسط أجل بت بلغ 62 يوما، ثم دائرة الدار البيضاء ب 35 مقررا بمعدل أجل بت لا يتجاوز 121 يوما.

    وعلى صعيد آخر، أصدر قسم الجرائم الإرهابية بمحكمة الاستئناف بالرباط، برسم سنة 2024، 177 مقررا قضائيا، موزعة ما بين 85 مقررا ابتدائيا و92 مقررا استئنافيا.

    وأوضح المجلس الأعلى للسلطة القضائية في التقرير ذاته أن عدد الملفات المحكومة داخل الآجال الاسترشادية للبت في قضايا الإرهاب على مستوى قسم الجرائم الإرهابية بمحكمة الاستئناف بالرباط، والذي اسند له الاختصاص الوطني الحصري في هذا المجال، بلغ 175 مقررا قضائيا، من أصل 177، أي بنسبة بلغت 99 بالمائة من هذه القضايا داخل الأجل الاسترشادي المحدد لها .

    وأضاف أن هذه النتائج تعد مؤشرا قويا على السرعة والفعالية التي يتم بها التعامل مع هذا النوع من الجرائم، مما يضمن تحقيق الردع والمحاسبة في إطار زمني معقول .

    من جهة أخرى، بلغ مجموع المقررات الصادرة برسم سنة 2024 في قضايا الاتجار بالبشر بمختلف محاكم المملكة بجميع درجاتها 160 مقررا، موزعة ما بين 84 مقررا ابتدائيا، و76 مقررا استئنافيا.

    وتتصدر الدائرة الاستئنافية بالرباط عدد المحكوم في هذا النوع من القضايا ب 26 مقررا قضائيا تليها استئنافية طنجة ب 21 مقررا، ثم مراكش ب 20 مقررا.

    ومن خلال دراسة القضايا المحكومة من طرف غرف الجنايات الابتدائية، حسب المجلس، يتبين أن 52 في المائة منها قضت بالإدانة من أجل جرائم الاتجار بالبشر، في مقابل 34 بالمائة منها قضت بالبراءة، أما 14 بالمائة من القضايا فقد تمت إعادة تكييفها إلى جرائم أخرى، من قبيل جنحة جلب الأشخاص من أجل ممارسة البغاء، وهتك عرض قاصر وجنحة النصب.

    وبلغ مجموع الأشخاص المدانين من أجل جريمة الاتجار بالبشر، 120 مدانا برسم سنة 2024، يتوزع بين الذكور 76 مدانا، و44 مدانة من الإناث.

    كما يحمل أغلب المدانين الجنسية المغربية (113 مدانا أي بنسبة 94 بالمائة)، والباقي يحمل جنسيات أخرى، ومنه يتضح أن هذه الجريمة لها طابع دولي عابر للحدود.

    ويحظى ضحايا الاتجار بالبشر (269 ضحية سنة 2024)، يضيف التقرير ذاته، بحماية خاصة، انسجاما مع القانون 14.27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والذي تضمن مقتضيات متعلقة بحماية الضحايا ومساعدتهم، والتكفل بهم للتخفيف من الآثار السلبية للاعتداءات التي يتعرضون لها وإعادة إدماجهم في المجتمع.

    الأموال (المجلس الأعلى للسلطة القضائية)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد‭ ‬من‭ ‬178‭ ‬ألف‭ ‬قضية‭ ‬طلاق‭ ‬وتطليق‭ ‬سنويا‭ ‬بمعدل‭ ‬488‭ ‬حالة‭ ‬يوميا

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عن أن أزيد من 178 ألف قضية طلاق وتطليق راجت بمحاكم المغرب خلال سنة 2024، بمعدل 488 حالة يوميا، منها 134 ألفا و683 ملف تطليق، و43 ألفا و607 ملفات طلاق، وقد بلغ عدد الملفات المحكومة 150 ألفا و263 ملفا.

    وحسب التقرير ذاته، فقد بلغ عدد قضايا الطلاق المسجلة في سنة 2024 حوالي 40212 قضية، في حين بلغ عدد قضايا التطليق المسجلة في ذات السنة 107 آلاف و681 قضية، بينما يأتي الطلاق الاتفاقي على رأس قائمة أنواع الطلاق، حيث يشكل نسبة تفوق 96 بالمائة.

    وفي هذا الصدد، قال محمد حبيب، باحث في قضايا الأسرة، ورئيس الجمعية الوطنية للمساعدة الاجتماعية بقطاع العدل، إن ما يثير الانتباه في هذه الأرقام هو أن الطلاق الاتفاقي بات يشكل أكثر من 96 في المائة من مجموع حالات الطلاق، وهي نسبة تكشف عن انتقال المجتمع من ثقافة « الطلاق كوصمة » إلى ثقافة « الطلاق كحلّ توافقي ».

    وأضاف الأستاذ محمد حبيب، أن الكثير من الأزواج اليوم يفضلون إنهاء العلاقة في هدوء، بعيدًا عن العنف والصدام، بما يحافظ على الحد الأدنى من الكرامة المتبادلة ويحمي الأبناء من دوامة النزاعات الطويلة. هذه النسبة العالية يمكن أن تُقرأ على أنها مؤشر إيجابي على نضج الوعي الحقوقي، لكنها في الوقت ذاته، تُخفي هشاشة عاطفية وضعفًا في مهارات التواصل الزواجي، إذ يختار كثير من الأزواج الانفصال السلمي بدل مواجهة جذور الخلاف ومعالجتها.

    وفي ما يخص قضايا التطليق، أكد المتحدث نفسه، أن عددها بلغ أكثر من 134 ألف قضية، منها 97 في المائة بسبب الشقاق. هذا الرقم يسلّط الضوء على نوع جديد من العلاقات الأسرية، حيث يغيب الحوار الحقيقي لتحلّ محله المساطر القضائية، موضحا أن اللجوء إلى المحكمة لتدبير الحياة الزوجية يعني أن المجتمع فقد وسائطه التقليدية في الإصلاح، من كبار العائلة والوسطاء الاجتماعيين، ولم يعوّضها بمؤسسات حديثة قادرة على احتواء الخلاف.

    واستطرد قائلا: « من منظور علم النفس، يمكن تفسير هذه النسبة المرتفعة من التطليق للشقاق بارتفاع الضغط النفسي داخل الأسر، وتزايد التوقعات غير الواقعية بين الزوجين، إضافة إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي جعلت الزواج نفسه محفوفًا بالتحديات ».

    وتابع، « أصبحت المحاكم اليوم الفضاء الوحيد الذي يجتمع فيه الزوجان المتنازعان بعد أن استنفدت الأسرة قدرتها على الإصلاح، وفي هذا السياق تبرز أهمية الدور الذي يضطلع به المساعد الاجتماعي في محاكم الأسرة. فوجوده ليس شكليا، بل هو حضور إنساني بامتياز، لأنه يصغي للوجع قبل أن يُصدر القاضي الحكم، ويقرأ في لغة الجسد ما لا يُقال في المذكرات، ويفهم أبعاد الصراع النفسية والاجتماعية التي غالبا ما تغيب عن الأوراق ».

    ووصف الباحث في قضايا الأسرة، أن المساعد الاجتماعي هو جسر بين القانون والإنسان، بين النصّ والمشاعر، ومتى أُعطي ما يستحقه من تكوين وإمكانات، يمكن أن يتحول إلى فاعل حقيقي في الحد من نسب الطلاق، مذكّرا بأن الحاجة ملحة إلى تأسيس منظومة متكاملة للوساطة الأسرية داخل المحاكم، تكون مهمتها إعادة بناء جسور التواصل بين الأزواج قبل فوات الأوان.

    وأكد أنه في كثير من التجارب الدولية، كفرنسا وكندا، لا يُقبل طلب الطلاق إلا بعد المرور عبر جلسات وساطة، يُشرف عليها مختصون في علم النفس والاجتماع والقانون. هذه التجارب أثبتت أن نصف الأزواج تقريبًا يتراجعون عن قرارهم بعد خوضهم تجربة الوساطة، لأنها تمنحهم فرصة للإصغاء وإعادة التفكير.

    وأبرز الأستاذ محمد حبيب، أنه في المغرب، يمكن أن تكون هذه المراكز نواة لتغيير حقيقي إذا ما أُحدثت داخل محاكم الأسرة، بإشراف وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبشراكة مع المجتمع المدني وجمعيات الدعم الأسري، لافتا إلى أن هذه المراكز هدفها ليس فقط الصلح، بل ترسيخ قيم الحوار والمسؤولية المشتركة، وتعليم الأزواج كيف يختلفون بوعي، كما يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي في مجالات علم النفس الأسري والتدخل الاجتماعي.

    وأوضح أن ما تكشفه الأرقام هو أننا « نعيش تحوّلاً ثقافياً عميقاً في تصورنا للعائلة والزواج. فالزواج لم يعد مؤسسة مطلقة لا تُمسّ، بل أصبح علاقة قائمة على التوازن والاختيار والقدرة على العيش المشترك. ومع ذلك، فإن كثرة حالات الطلاق تعني أن المجتمع لم ينجح بعد في بناء آليات وقائية، وأننا نصل إلى الإصلاح متأخرين جدًا، بعد أن تتحول المشاعر إلى ملفات والبيوت إلى قاعات جلسات. »

    وخلص الباحث في قضايا الأسرة إلى القول: « آن الأوان اليوم لأن ننتقل من منطق (التقاضي بعد الفشل) إلى منطق (الوقاية قبل الانهيار). وهذا لا يتحقق إلا بتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع، بين المدرسة والإعلام، بين القاضي والمساعد الاجتماعي، وبين القانون والعلم النفسي. فالعدالة الأسرية الحقيقية ليست تلك التي تنتهي بحكم الطلاق، بل تلك التي تُعيد للأسرة توازنها قبل أن تنكسر »، مضيفا أن المجتمع الذي ينجح في الإصلاح أكثر من الفصل، هو المجتمع الذي يحمي أبناءه من تكرار نفس الأخطاء، ويصنع جيلا يعرف أن الحب مسؤولية قبل أن يكون شعورا، وأن التواصل علاج قبل أن يصبح قضية في المحكمة.

    إقرأ الخبر من مصدره