Étiquette : محامون

  • مجلس النواب يصادق على قانون المحاماة المثير للجدل بعدما عارضه 57 برلمانيا فقط

    صادق مجلس النواب، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تشريعية جديدة تروم تحديث واحدة من أبرز المهن المرتبطة بمنظومة العدالة، وسط انقسام بين الأغلبية التي اعتبرت النص إصلاحا هيكليا، والمعارضة التي حذرت من المساس باستقلالية المهنة.

    وحظي المشروع بتأييد 163 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 57 نائبا.

    وقال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه لأبرز مستجدات النص، إن القانون يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، خصوصا ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، بما يعزز النجاعة القضائية ويستجيب لانتظارات المواطنين والمستثمرين.

    ومن أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع، اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إقرار مسار تكويني جديد يبدأ باكتساب المترشح الناجح صفة « طالب » لمدة سنة من التكوين الأساسي داخل معهد متخصص، يعقبها الحصول على شهادة الكفاءة، ثم قضاء فترة تدريب مهني تمتد لـ24 شهرا تحت إشراف هيئات المحامين.

    كما نص المشروع على إحداث تكوين تخصصي لفائدة المحامين الممارسين، بما يسمح بمنح صفة « محام متخصص »، في توجه يروم الرفع من جودة الأداء المهني.

    وعلى مستوى الضمانات المهنية، عزز النص حصانة الدفاع من خلال إلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المعنية في حال اعتقال محام أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بجميع الوسائل المتاحة.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم المشروع النقيب باتخاذ قرار معلل بشأن الشكايات المقدمة ضد المحامين، سواء بالمتابعة أو الحفظ، داخل أجل أقصاه شهر من تاريخ التوصل بها، في إطار ما وصفه الوزير بتقوية الفعالية والحياد في المسطرة التأديبية.

    كما حمل النص مستجدات تنظيمية أخرى، من بينها التنصيص لأول مرة على تعزيز تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس الهيئات، إلى جانب حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية هيئات المحامين تصعّد ضد وزير العدل وتلوح باستقالة جماعية للنقباء ومقاطعة الانتخابات المهنية

    صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من موقفها تجاه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معلنة رفضها للمقتضيات التي صودق عليها ضمن مشروع تعديل قانون المهنة، ومعتبرة أنها تمس باستقلالية المحاماة وحصانتها ومؤسساتها التمثيلية، مع التلويح بخطوات تصعيدية تشمل عدم تنظيم أي انتخابات مهنية « حالا أو مستقبلا ».

    وفي بيان صادر عن مكتبها، اليوم الجمعة، أعلنت الجمعية أن نقباء الهيئات السبعة عشر قرروا عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجا على ما وصفته بـ »الوضع غير المسؤول » و »المناورات » التي تستهدف ثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية.

    واتهمت الجمعية وزير العدل بعدم الالتزام بالتوافقات السابقة التي جرى التوصل إليها مع رئيس الحكومة خلال مرحلة إعداد التعديلات، معتبرة أن الوزير قدّم تعديلات شفهية مست مقتضيات مرتبطة باستقلالية المهنة وحصانتها، في مخالفة لما وصفته بقواعد العمل البرلماني والالتزام الحكومي.

    كما انتقدت ما اعتبرته الجمعية إقصاء لمؤسسة النقيب من بعض المقتضيات القانونية، معتبرة أن استهداف هذه المؤسسة، بما تمثله من رمزية تاريخية ومهنية، يعكس توجها لتحويل النقباء إلى « خصوم » بدل التعامل معهم كشركاء في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات.

    وقالت الجمعية إن النص الذي تمت المصادقة عليه تضمن تراجعا عن التفاهمات السابقة وضربا لتعهدات قُدمت لها، مشيرة إلى أن اللغة التي صاحبت مناقشة المشروع داخل البرلمان كانت « غير مقبولة » وتحمل، بحسب تعبير البيان، خلفيات لتصفية حسابات شخصية.

    وفي المقابل، شددت الجمعية على أن النقباء كانوا أول المدافعين عن تمثيلية المحامين الشباب والنساء داخل المجلس، كما أنهم من تبنوا مبدأ حصر الترشح لمنصب النقيب في ولاية واحدة، في تأكيد على دعم التداول على المسؤولية داخل المهنة.

    وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزمها خوض ما وصفتها بـ »معركة نضالية وجودية »، مع الإعلان عن خطوات احتجاجية مقبلة، مشددة على أن وحدة الجسم المهني ستظل قائمة رغم ما اعتبرته محاولات لخلق انقسام داخله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يرفض فرض العربية أو الأمازيغية على المحامين الأجانب.. ومنيب ترد: اللغة مسألة سيادية

    رفض عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إدراج شرط إتقان اللغتين العربية أو الأمازيغية بالنسبة إلى المحامين الأجانب الراغبين في ممارسة المهنة بالمغرب.

    وقال وهبي، خلال البت في التعديلات على مشروع قانون مهنة المحاماة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الخميس، إن « ما يهم هو أن يكون المتهم مرتاحا، وأن يجد من يثق فيه »، معتبرا أنه « لا يمكن إغلاق الباب أمام المحامين الأجانب بمبرر اللغة لا سيما أن عدد من المتهمين الأجانب يطلبون مؤازرتهم من لدن محامين بعينهم ».

    وأشار وزير العدل إلى أن السر المهني يلزم المحامي، متسائلا في المقابل عن طبيعة الالتزامات التي يمكن أن يتحملها المترجم في مثل هذه الحالات، موضحا أن عنصر الثقة يظل أساسيا في علاقة الدفاع بالمتهم.

    وأوضح وهبي أن بعض المتهمين قد يرفضون الحديث بصوت مسموع بسبب اعتقادهم بوجود آلات تسجيل متبثة، ويفضلون التواصل فقط عن طريق الكتابة  والإصرار على تشطيب كل ما يكتبونه، مبرزا أن للمتهم الحق في اختيار من يثق فيه.

    من جهتها، سجلت النائبة البرلمانية نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، أن اللغة « أمر سيادي لا ينبغي التنازل عنه »، داعية إلى اعتماد اللغة العربية على الأقل ضمن شروط ممارسة المحامين الأجانب للمهنة بالمغرب.

    وأضافت منيب أن الغاية من التنصيص على شرط اللغة هي الدفاع عن المحامين المغاربة، حتى لا يتم إغراق المهنة بمحامين أجانب، موردة في هذا السياق أسماء « دافيد » و »جون » على سبيل المثال.

    وأبرزت أن فتح الباب دون ضوابط قد يؤثر على المحامين المغاربة ويدفعهم إلى « سد الحانوت »، في إشارة منها إلى خطر الإفلاس أو تراجع فرص الاشتغال بسبب المنافسة الأجنبية.

    ومن جانبها، أشارت ربيعة بوجا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى أن اشتراط اللغة العربية يأتي « تفعيلا للفصل 5 من الدستور، الذي يكرس رسمية اللغة العربية، وانسجاما مع المادة 14 من قانون التنظيم القضائي، التي تجعل من العربية لغة حصرية للمرافعات والمذكرات ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة العدل تعتبر « الهيئة الوطنية للمحكمين » بدون سند قانوني ولا صفة لتمثيل المهنيين

    أعلنت وزارة العدل رفضها لما تم الإعلان عنه بشأن تأسيس ما سمي بـ »الهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب »، مؤكدة أن هذه المبادرة تفتقر لأي أساس قانوني ولا تخول لأصحابها تمثيل المحكمين أو التحدث باسمهم.

    وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أنها تفاجأت بإصدار عدد من المحكمين المسجلين في اللائحة المعتمدة وفق القانون رقم 95.17 بلاغا يعلن تأسيس هذه الهيئة، وما تلاه من خطوات من قبيل انتخاب مكتب تنفيذي وإصدار مواقف وبلاغات تمنحها صفة وطنية.

    واعتبرت الوزارة أن هذه التصرفات « خارج نطاق القانون »، لكون إحداث هيئات وطنية للمهن القانونية أو القضائية يظل حصراً من اختصاص المشرع، عبر نصوص قانونية تمنحها الشخصية الاعتبارية وتحدد صلاحياتها وهياكلها ومواردها.

    وأكدت أن الإطار القانوني الحالي المنظم للتحكيم والوساطة الاتفاقية لا يتضمن أي مقتضى يجيز إنشاء هيئة تمثيلية للمحكمين، مشددة على أن التحكيم، وفق القانون، يعد « مهمة » يمارسها مهنيون ينتمون إلى تخصصات مختلفة، وليس مهنة مستقلة تستوجب هيئة قائمة بذاتها.

    وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن الهيئة المعلن عنها « لا صفة لها » في تمثيل المحكمين داخل المغرب أو خارجه، ولا يحق لها التنسيق مع المؤسسات الرسمية أو تلقي أي دعم مالي أو القيام بمهام التكوين أو الترافع باسم المهنيين.

    كما كشفت الوزارة عن فتح ورش لتعديل الإطار القانوني المنظم للتحكيم والوساطة الاتفاقية، بهدف ملاءمته مع المعايير الدولية، مع إمكانية التفكير في آليات تنظيمية مناسبة مستقبلا.

    وشددت الوزارة على أنها ستتخذ، بتنسيق مع الجهات المختصة، الإجراءات اللازمة لتحديد ملابسات هذه المبادرة وترتيب المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يعلنون « مكاسب جوهرية » بعد تدخل أخنوش.. وتعديلات واسعة تعيد صياغة مشروع قانون المهنة

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تسجيل تقدم ملموس في مشروع قانون مهنة المحاماة، بعد إدخال تعديلات وصفت بـ“الجوهرية”، همّت عددا من المواد الحساسة المرتبطة باستقلالية المهنة وضماناتها، وذلك عقب تدخل رئيس الحكومة وفتح باب الحوار مع المهنيين.

    وأوضح بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، عقب اجتماع عقد بالرباط، أن الصيغة النهائية للمشروع تم تحيينها بما يستجيب لعدد من ملاحظات المحامين، مع قرار إحالة النص على البرلمان، معتبرا أن هذا التفاعل يشكل “محطة هامة في بناء الثقة” بين الحكومة وهيئات المحامين.

    وبحسب معطيات صادرة عن مهنيين، من بينهم المحامي عبد الرحمان الباقوري، فإن التعديلات شملت إعادة التنصيص على “الحرية” ضمن المبادئ المؤطرة للمهنة، وتوسيع نطاق ممارسة المحاماة لتشمل الداخل والخارج، إلى جانب تخفيض سن الولوج للمهنة إلى 21 سنة، ومنح الهيئات صلاحية تحديد واجب الانخراط بدل وزارة العدل.

    كما همّت التعديلات جوانب مرتبطة بضمانات الدفاع، حيث تم التنصيص صراحة على حماية سرية الاتصالات بين المحامي وموكله، وتوضيح حالات الإخلال داخل الجلسات، مع تقليص مدة الترافع أمام محكمة النقض من 15 إلى 12 سنة.

    وفي ما يتعلق بتنظيم المهنة، تم حذف مقتضيات إحداث “مجلس هيئات المحامين” مع الإبقاء على الجمعية بصيغتها الحالية، إلى جانب تقليص ولاية النقيب إلى ثلاث سنوات، وإلغاء بعض المقتضيات التي كانت تتيح تبليغ قرارات الهيئات إلى وزارة العدل.

    وسجل المصدر ذاته تعديلا في مسطرة التبليغ، بحيث أصبح يتم عبر هيئة المحامين في حال تعذر الوصول إلى مكتب المحامي، بدل اعتماد عنوان البطاقة الوطنية كما كان في الصيغة الحكومية، إضافة إلى حصر إلزامية ارتداء البذلة المهنية داخل الجلسات القضائية فقط.

    وفي الجانب الزجري، تم تشديد العقوبات المرتبطة بالسمسرة وبممارسة المهنة بدون صفة، في خطوة تهدف إلى حماية المهنة من الدخلاء وتعزيز مصداقيتها.

    ورغم هذه المستجدات، أكد بلاغ الجمعية استمرار التحفظ على بعض المقتضيات التي لم يتم التوافق بشأنها، مع التشديد على مواصلة الترافع داخل المؤسسة التشريعية من أجل إدخال تعديلات إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة أخنوش بشأن قانون المحاماة تبدأ اجتماعاتها في غياب وهبي وسط أزمة صامتة مع « البام »

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن انطلاق اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة بمناقشة مشروع قانون المهنة، وذلك عقب اللقاء الذي جمع ممثلي المحامين مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في خطوة تأتي وسط جدل سياسي متصاعد بشأن طريقة تدبير الملف وتداعيات تدخل رئيس الحكومة على توازنات الأغلبية الحكومية.

    وحسب بلاغ صادر عن رئيس الجمعية، فقد خصص اللقاء لمناقشة منهجية العمل وبرنامج الاجتماعات، حيث تم الاتفاق على الشروع فعليا في مناقشة المشروع ابتداء من الأسبوع المقبل، بحضور ممثل عن رئاسة الحكومة وعدد من المسؤولين الإداريين، إضافة إلى وفد من نقباء المحامين يتقدمهم رئيس الجمعية الحسين الزبايدي.

    ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من التصعيد غير المسبوق الذي قاده المحامون احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، والذي بلغ ذروته بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ما أدى إلى شلل شبه تام في عدد من المحاكم.

    غير أن إطلاق هذه اللجنة لم يمر دون تداعيات سياسية داخل الأغلبية، إذ أثار تدخل رئيس الحكومة المباشر في الملف، وإطلاق مسار تفاوضي جديد مع المحامين، توترا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اعتبر بعض قيادييه أن ما حدث يمثل « تجاوزا لصلاحيات وزير العدل عبد اللطيف وهبي » وتجريدا لاختصاصاته في تدبير ملف إصلاح المهنة، خاصة مع ما تردد عن غياب التشاور المسبق معه.

    وغاب وزير العدل عن الاجتماع التمهيدي، كما لم يشارك فيه أي من موظفي وزراته.

    وبينما تعكس إعادة فتح النقاش حول المشروع تحت إشراف رئاسة الحكومة محاولة لاحتواء أزمة اجتماعية ومهنية متصاعدة، لكنها في المقابل كشفت عن تصدعات داخل الأغلبية الحكومية، مع تصاعد الحديث عن أزمة ثقة بين أخنوش وحليفه في « البام ».

    وكان الاتفاق الذي أعلنته جمعية هيئات المحامين قد تضمن العودة إلى طاولة الحوار وإحداث لجنة مشتركة لمراجعة المشروع، مقابل استئناف المحامين لتقديم خدماتهم المهنية، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الاحتقان وإعادة السير العادي لمرفق العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس أزمة جديدة في الأغلبية بين « البام » وأخنوش غداة اتفاقه مع المحامين

    غضب كبير شعر به قادة حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين عن وصولها إلى اتفاق مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن مشروع قانون المهنة، من دون أي دور لوزير العدل المنتسب للحزب، عبد اللطيف وهبي.

    يوجد وزير العدل في مهمة قصيرة بالقاهرة، وهي الفرصة التي لاحت لرئيس الحكومة لمقابلة المحامين الذين يشنون تصعيدا في الاحتجاجات وصل إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، مع ما يعنيه ذلك من شلل في المرفق القضائي برمته.

    وأفضى هذا الاجتماع إلى عودة المحامين إلى العمل، لكن بمقابل تجميد الإحالة المرتقبة للمشروع على البرلمان، إلى أن تنهي لجنة مركزية أشغالها التي تبدأ غدا الجمعة. يشارك المحامون في هذه اللجنة بمعية كل من مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، وهشام صابري، كاتب الدولة في الشغل، وعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

    في آخر اجتماع تمهيدي لهذه اللجنة التي شكلها أخنوش غداة التصديق على مشروع القانون في مجلس حكومته، في مطلع يناير الفائت، برز خلاف شديد بين بايتاس وصابري حول الطريقة المناسبة لتلقي مقترحات المحامين. كان بايتاس متمسكا بعقد جلسات استماع وحوار، بينما كان صابري يدعم فكرة أن يبعث المحامون بقائمة مقترحات مكتوبة بهدف تجنب تبديد مزيد من الوقت في هذا المشروع الذي أخذ حتى الآن حوالي ثلاث سنوات من المراجعات والجدل المصاحب.

    انتهى هذا الاجتماع، الذي عقد قبل حوالي أسبوعين، بمواجهة صريحة بين بايتاس ووزير العدل الذي شارك في الاجتماع، وخرج الوزير منسحبا إثر ذلك.

    رغم ذلك، وافق وزير العدل على حزمة تعديلات إضافية كانت ستُطرح في البرلمان بمجرد إحالته على الغرفة  الأولى، وقد كان يؤمل أن تتوقف التنازلات الحكومية عند هذا الحد.

    لكن ما لم يتوقعه وزير العدل هو أن يُفتح باب مراجعة جديد لمشروع القانون، دون علمه، ودون مشاركته في أي من الخطوات التي أجراها رئيس الحكومة في سياق التحكيم الذي أريد له أن يضع حدا للتصعيد الجاري بين الطرفين.

    في « البام » يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها « طعنة في الظهر ». ورغم أن قيادة هذا الحزب لا تنظر باطمئنان إلى وزيرها في العدل، فإنها باتت تعتبر خطط أخنوش بمثابة « استهداف قبل انتخابي » للحزب، لا سيما مع الشعور المتزايد داخله بأن اللجنة المركزية التي شكلها أخنوش لا تجعل من دعم مشروع الوزير « أولوية »، خصوصا في ضوء التفاهم البادي بين ممثل حزب الاستقلال، الراشدي، وبايتاس بخصوص الكيفية التي يجب أن تتابع بها اللجنة أعمالها في هذه القضية.

    أغاظ أخنوش حليفه الحكومي عندما لم يعدّل تفسير النتائج التي قدمتها جمعية هيئات المحامين في بيانها الصادر الخميس، إذ اعتُبر داخل الحزب ذلك « موافقة صريحة من رئيس الحكومة على التقييمات السلبية التي أُعطيت لمشروع القانون ».

    لم يحسم « البام » ما سيفعله إزاء هذه المشكلة الجديدة؛ فأعضاؤه في حيرة بين توجه يدفع إلى التصعيد بواسطة مقاطعة ممثله لاجتماع اللجنة المعنية غدا الجمعة، وبين جماعة تعتقد أن المصلحة تفرض مشاركة ممثله في ذلك الاجتماع دون أن يترك لأعضائه فرصة لقلب المشروع فوق رأس وزير العدل. وحتى الآن، فإن ما سيفعله صابري رهين بما سيقرره الحزب هذه الليلة.

    ومن المتوقع أيضا ألا يشارك وزير العدل في الاجتماع المقرر غدا الجمعة. سيعود إلى البلاد من مصر، لكنه في الغالب سيوفر على نفسه عناء المشاركة فيه تجنبا لأي تصعيد إضافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بووانو يكشف كواليس وساطة برلمانية في أزمة المحامين.. وينسب عودة الحوار وإنهاء شلل المحاكم إلى مبادرته

    كشف عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، تفاصيل مبادرة وساطة برلمانية أطلقها في خضم الأزمة التي رافقت مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، مؤكدا أن هذه المبادرة ساهمت في الدفع نحو استئناف الحوار بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، بما مهد لإنهاء التوقف الشامل عن العمل الذي تسبب في شلل المحاكم.

    وأوضح بووانو، في بيان، أنه بادر منذ السادس من فبراير إلى الاتصال بجميع رؤساء الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، مقترحا إطلاق وساطة برلمانية لتقريب وجهات النظر والخروج من حالة الاحتقان التي بلغت ذروتها عقب مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون، وما أعقبها من تصعيد احتجاجي للمحامين شمل التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية.

    وأضاف المتحدث أنه تواصل أيضا مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، ومع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث أبدى الطرفان ترحيبهما بالمبادرة واستعدادهما للانخراط فيها، قبل أن يعقد لقاء مع رئيس الجمعية يوم 9 فبراير، أفضى إلى إعداد مسودة رسالة اقترح توجيهها باسم رؤساء الفرق والمجموعة النيابية لتفعيل الوساطة.

    وبحسب البيان، استمرت الاتصالات مع مختلف الفرق البرلمانية، باستثناء الفريق الاشتراكي الذي تأخر في الرد بسبب تعذر التواصل مع رئيسه إلى غاية 11 فبراير، وهو اليوم نفسه الذي علم فيه بووانو بعقد لقاء بين رئيس الحكومة ورئيس جمعية هيئات المحامين، انتهى بإعلان الاتفاق على العودة إلى الحوار وإحداث لجنة مشتركة، مع استئناف المحامين لتقديم خدماتهم المهنية ابتداء من 16 فبراير.

    وسجل رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أنه تلقى بارتياح قرار المحامين استئناف العمل، معتبرا أن الهدف الأساسي من مبادرته تحقق، والمتمثل في إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار بما يضمن عودة المحاكم إلى السير العادي حفاظا على حقوق المتقاضين، والعمل على بلورة مشروع قانون يرسخ استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع.

    وفي سياق متصل، شدد بووانو على أن الوساطة البرلمانية تعد من صميم أدوار المؤسسة التشريعية، خاصة في الأزمات التي تؤدي إلى توقف خدمات حيوية، مذكرا بأن مثل هذه المبادرات كانت تقليدا متبعا في مراحل سابقة، حيث تجمع بين الأغلبية والمعارضة وتلقى تفاعلاً إيجابياً من الحكومات.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت، عقب اجتماع مع رئيس الحكومة، الاتفاق على استئناف الحوار حول مشروع القانون وإحداث لجنة مشتركة لمراجعته، مقابل عودة المحامين إلى تقديم خدماتهم المهنية، بعد فترة من التصعيد الاحتجاجي غير المسبوق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفراج مؤقت في أزمة قانون المحاماة.. تدخل أخنوش يفتح باب الحوار ويوقف الإضراب

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قرارها العودة إلى تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الإثنين المقبل، وذلك عقب التطورات الأخيرة التي شهدها ملف مشروع قانون مهنة المحاماة، خاصة بعد تدخل رئيس الحكومة عزيز أخنوش لإعادة فتح قنوات الحوار بين الأطراف المعنية.

    وجاء ذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماع عقده الثلاثاء، خصص لتدارس مستجدات النقاش الدائر حول مشروع القانون، الذي أثار خلال الأسابيع الماضية جدلا واسعا بين هيئات المحامين ووزارة العدل التي يقودها عبد اللطيف وهبي.

    وأوضح البلاغ أن الجمعية نوهت بمبادرة رئيس الحكومة بعقد لقاء مع رئيسها، والدعوة إلى تشكيل لجنة على مستوى رئاسة الحكومة، تحت إشراف مشترك مع جمعية هيئات المحامين، لفتح نقاش مسؤول وتشاركي بشأن مشروع قانون المهنة.

    كما اعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة تعكس إرادة لإعادة بناء الثقة وضمان استمرار مهنة المحاماة في أداء أدوارها المجتمعية، مع الحفاظ على ثوابتها الأساسية المرتبطة بالاستقلال والحصانة المهنية.

    وسجلت الجمعية بارتياح قرار رئيس الحكومة عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في انتظار انتهاء أشغال اللجنة المرتقبة، معتبرة ذلك خطوة إيجابية نحو تهدئة التوتر الذي رافق النقاشات السابقة.

    وفي هذا السياق، قرر مكتب الجمعية التفاعل إيجابيا مع مبادرة الحوار، عبر المشاركة في اللجنة المزمع عقد أول اجتماع لها الجمعة المقبل، بهدف صياغة تصور توافقي حول مضامين المشروع.

    ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوتر بين المحامين ووزارة العدل، على خلفية مضامين مشروع قانون مهنة المحاماة، التي اعتبرتها الهيئات المهنية مساسا بعدد من الضمانات الأساسية للمهنة، ما دفعها إلى اتخاذ خطوات احتجاجية تصعيدية شملت التوقف عن تقديم الخدمات القضائية.

    وأكدت جمعية هيئات المحامين استمرارها في الدفاع عن القيم التي تقوم عليها المهنة، داعية مختلف مكونات الجسم المهني إلى مواصلة التعبئة من أجل حماية استقلال المحاماة وصيانة مكتسباتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقيب الشهبي يعتبر التوقف الشامل للمحامين « غير ذي جدوى ».. ويكشف كواليس لقاء تشاوري وسط جدل قانون المحاماة

    دخل النقيب السابق بهيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد الشهبي، على خط الجدل الدائر حول مشروع قانون مهنة المحاماة وقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات القضائية الذي أعلنت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مقدما توضيحات بشأن لقاء تشاوري أثار نقاشا واسعا داخل الجسم المهني، ومعبّرا في الوقت نفسه عن موقف نقدي من خيار الاستمرار في الإضراب.

    وأوضح الشهبي، في توضيح مكتوب، أن اللقاء الذي احتضنه منزله لم يكن ذا طابع رسمي أو تنظيمي، بل جاء بطلب من النقيب وفي إطار مشاورات مهنية عادية دأب المحامون على عقدها لمناقشة القضايا المستعجلة، نافيا ما راج من تأويلات حول أهدافه أو خلفياته.

    لقاء تشاوري بلا صفة رسمية

    وأكد النقيب السابق أن الاجتماع كان مجرد لقاء تشاوري مفتوح، اقترحه النقيب بحضور عدد محدود من الزملاء الذين تم اقتراح أسمائهم، مضيفاً أن منزله ظل دائما فضاءً للنقاش المهني المفتوح دون أي صفة رسمية. كما شدد على أن أي حديث عن « مخرجات » أو قرارات صادرة عنه لا أساس له من الصحة.

    وأشار الشهبي إلى أن النقاش الذي دار خلال اللقاء تناول بشكل أساسي الوضعية الراهنة للمهنة في ظل مشروع القانون الجديد، إضافة إلى تداعيات قرار التوقف عن العمل الذي تعيش على وقعه مختلف هيئات المحامين.

    موقف رافض لاستمرار التوقف الشامل

    وفي ما اعتبره موقفا واضحا، عبّر الشهبي عن رفضه مبدأ التوقف الشامل والمستمر، معتبرا أنه قرار مخالف للقانون وغير ذي جدوى عملية، خصوصا في غياب وثيقة مفصلة تحدد بدقة الملاحظات القانونية والتعديلات المقترحة على المشروع.

    وأكد أن انتظار نتائج إيجابية من استمرار الإضراب أمر غير واقعي، داعيا إلى اعتماد مقاربة تفاوضية قائمة على تقديم مقترحات واضحة ومكتوبة بشأن المواد المثيرة للجدل.

    كما توقف النقيب السابق عند ما وصفه بعبارات غير لائقة وردت في أحد البلاغات الأخيرة، معبّرا عن أسفه لما تضمنته من تهديدات اعتبرها غير مقبولة داخل الجسم المهني. وأوضح أن النقيب المعني قد اعتذر لاحقا، مؤكدا أن البلاغ المذكور صدر دون اطلاعه عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره