شهدت إحدى محاكم الدار البيضاء، يوم أمس الخميس (23 أبريل)، واقعة “انتحال صفة”، بعدما أقدمت شابة على ارتداء بذلة المحاماة ومباشرة الإجراءات داخل المحكمة.
وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “كيفاش”، فقد أثار وجود الشابة المعنية انتباه عدد من المحامين، لكونهم لم يسبق أن شاهدوها داخل مقر أي محكمة، ما دفعهم إلى التوجه إليها وسؤالها عن الهيئة التي تنتمي إليها. غير أنها لم تتمكن من تقديم أجوبة واضحة، وبدت عليها علامات الارتباك والتلعثم، ما عزز الشكوك حول صفتها.
وأمام هذه المعطيات، يضيف مصدر الموقع، تم إشعار النيابة العامة، التي أمرت بوضع المعنية رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل أن يتم تقديمها، اليوم الجمعة، أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء.
وقرر وكيل الملك متابعة المعنية بتهمة انتحال صفة، مع إحالتها على هيئة الحكم في حالة اعتقال.
بين مطالب من المحامين بتحقيق توازن بين الدفاع وسلطة الاتهام، ومقترحات المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، دافع عبد اللطيف وهبي وزير العدل، عن مشروع قانون المسطرة الجنائية.
وقال عبد اللطيف وهبي، الخميس خلال لقاء دراسي حول الموضوع عقد بمجلس النواب، إن مشروع قانون المسطرة الجنائية “هو اجتهاد بشري“.
وأوضح، وهبي، أن صياغة أي نص قانوني “ليست قرارا فرديا أو ذاتيا، بل هو قرار يندرج ضمن النسق القانوني الوطني والمؤسسي للدولة، ثم الإدارة التي تشرف على تنفيذ مقتضيات هذا النص، سواء عبر القطاعات الحكومية، أو من خلال المؤسسات…
استفاقت المحاكم المغربية، اليوم الجمعة، على وقع شبه شلل، بسبب قرار المحامين التوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع، حتى إشعار آخر.
وجاء قرار المحامين بعد سلسلة من البلاغات الاستنكارية والاحتجاجات والتوقفات المؤقتة عن العمل، رفضا لما وصفوه بالردة التشريعية للحكومة، بقيادة وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وتسبب غياب المحامين عن المحاكم في تعطيل انعقاد الجلسات وتأخيرها إلى وقت لاحق، مع تعثر الإجراءات والمساطر القضائية، بسبب امتناع المحامين عن القيام بأي إجراء بكتابة الضبط، ما تسبب في إرباك للمشهد العام للعدالة.
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ساعات متأخرة من ليلة الخميس، الستار على قضية “سماسرة الأحكام القضائية”، والتي يتابع فيها 48 متهما، بينهم قاضية واثنان من نواب وكيل الملك، ومنتدب قضائي، و3 محامين إضافة إلى عشرات الوسطاء.
وقضت هيئة الحكم وفق معطيات جريدة “le12.ma”، بالحبس 3 سنوات نافذة في حق المتهم الرئيس محمد ريبكو، وهو منتدب قضائي، وغرامة مالية قدرها 25 ألف درهم.
كما قضت بإدانة عبد الرحيم فروز، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية المحمدية، بسنة واحدة حبسا نافذا في حدود ما قضى وغرامة مالية قدرها 12000 درهم، و10…
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتخفيض العقوبة لعدد من القضاة المتهمين في ملف عصابة الرمال.
وأصدرت المحكمة حكما ببراءة نائب وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، والذي أدين ابتدائيت بسنة نافذة.
البراءة طالت أيضا النائب الأول لوكيل الملك الذي كان متابعا في حالة سراح، وأدين ابتدائيا بسنة حبسا نافذا، فيما تم تخفيض العقوبة الحبسية لنائب وكيل الملك من 5 سنوات حبسا نافذا إلى سنتين ونصف السنة حبسا نافذا.
تخيفض العقوبة شمل ”العمومي”، زعيم الشبكة وهو صاحب شاحنة لنقل الرمال في دار بوعزة، حيث تم…
نظم أمس، بالعاصمة الرباط، محاكمة رمزية لجرائم الاحتلال الصهيوني التي ارتكبها في قطاع غزة بعد معركة “طوفان الأقصى”، بحضور هيئة قضائية والنيابة العامة وهيئتين للدفاع؛ واحدة عن الضحية فلسطين وأخرى عن المتهم إسرائيل.
في هذا الصدد قال المحامي ورئيس جمعية المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان، أيوب وهبي، إن المحاكمة الرمزية لجرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة “تأتي في خضم تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وتنديدا بالجرائم المرتكبة من طرف القوات الإسرائيلية في فلسطين”.
وتابع وهبي في كلمة له قبل انطلاق المحاكمة الرمزية أن فلسطين “تاريخ وقضية وانتفاضة، وشعب أدار له أبناء جلدته ظهورهم، وتنكر له المجتمع الدولي، بل إن البعض أصبح يرى في القضاء عليه مسألة روتينية وعادية”.
وأعلن المتحدث عن تضامنه اللامشروط مع الضحايا المدنيين للهجوم الإسرائيلي على المنشآت المدنية في قطاع غزة، من مستشفيات ومدارس ومساجد ومنازل، مطالبا بـ”ضرورة تفعيل الاتفاقيات الدولية ليعم السلام وليأخذ المعتدي جزاءه”.
وقال إن المحاكمة الرمزية “منظمة باستقلال تام وتجرد من كل الإيديولوجيات أو الأهداف المبطنة، وأن هدفها الأسمى هو التنديد بالخروقات التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتضامن مع أرواح الضحايا الفلسطينيين المدنيين الأبرياء”.
من جهته قال المحامي وكاتب عام جمعية المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الكريم انفيفخ، إن النشاط الحقوقي جاء تماشيا مع أهداف الجمعية فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان الكونية، خاصة بعد جرائم إسرائيل على قطاع غزة.
واعتبر انفيفخ، ما تقوم به إسرائيل من عدوان واضح على المدنيين العزل بقطاع غزة، هو انتهاكا لجميع القوانين الدولية بما فيها القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف 4.
إسرائيل تحاكم بالمغرب
وعرفت محاكمة أمس وجود هيئة قضائية، والنيابة العامة، وهيئة دفاع عن الدولة الفلسطينية، وهيئة دفاع عن الاحتلال الصهيوني، سلطت الضوء على جميع المجريات والوقائع التي بدأت مع معركة “طوفان الأقصى” وقبل يوم الـ7 من أكتوبر الماضي، لتعود إلى كل الأحداث التي عرفتها أرض فلسطين منذ احتلالها.
النيابة العامة في المحاكمة الرمزية، ترافعت بشكل مباشر وانتصرت للضحية فلسطين، وقالت في دفاعها إن ما يقع في غزة مجازر بالجملة، خلفت ما يزيد 11 ألف شهيدا، بينهم أطفال ونساء وعدد كبير من المفقودين، إضافة إلى استشهاد عدد كبير من الكوادر الطبية، وهدم وتدمير أحياء بكاملها وأخرى بشكل جزئي، وقاطنيها من مسلمين ومسيحيين، لجأوا لها المواطنين العزل بعدما ظنوا أن العدو سيحترم القوانين الدولية.
التهم الموجهة لإسرائيل
وطالبت النيابة العامة في مرافعتها الرمزية متابعة المتهم إسرائيل بجريمة الإبادة الجماعية، وجريمة نزوح وتهجير السكان بقوة الأسلحة المحرمة دوليا ومهاجمة القوافل النازحة، وخرق اتفاقيات جنيف الداعية لعدم تهجير المدنيين وحمايتهم وتوفير الظروف الوقائية والصحية.
إضافة إلى ذلك، طالبت النيابة العامة بمتابعة المتهم إسرائيل بجريمة الهجوم على المستشفيات والطواقم والاسعافات الطبية، وجريمة تدمير الممتلكات الثقافية والدينية بحسب اتفاقية روما، وجريمة عدم تزويد المدنيين الإمدادات الغذائية، وجريمة استخدام أسلحة ممنوعة دوليا (الفسفور الأبيض).
وعليه، طالبت النيابة العامة “تطبيق أقصى العقوبات في حق المتهم الكيان الصهيوني، والمسؤولين على الكيان الوهمي الغاشم والحكم بزواله في حدود المؤبد، مبرزة أنها لن نطلب بقتل أحد لأننا لسنا جلادين مثلهم لنطالب بعقوبة الإعدام”.
دفاع فلسطين ودفاع إسرائيل
فيما طالبت هيئة الدفاع عن دولة فلسطين في مرافعتها التي استمرت قرابة الساعة، بتطبيق عقوبة الإعدام، وذلك بعد تقديم العديد من الدفوعات والحجج على جرائم إسرائيل على قطاع غزة منذ 1948 إلى اليوم، موثقة بالفيديو وشهادات المواطنين الفلسطينيين.
من جهتها دافعت هيئة الدفاع عن الكيان الصهيوني -وهي ترتدي وزرة المحاماة ملطخة بالدماء، للدلالة على أن ما تقوله ليس دفاعا عن إسرائيل بل لتمثيل المحاكمة الرمزية- واعتبرت ما جاء على لسان النيابة العامة ودفاع دولة فلسطين كله كذب وافتراء على دولة عظمى تحظى بدعم كبريات الدول الغربية، متهكمة على تخاذل العرب ورؤسائهم في مساندة فلسطين.
النطق بالحكم
بعد المرافعات، نجح المنظمون في ختم المحاكمة الرمزية، إذ لم تستطع هيئة الحكم النطق بالحكم وأجلت النطق به، في إشارة مبطنة إلى الخوف والضغط، وعدم القدرة على إدانة كيان الاحتلال على جرائمه الإنسانية التي قام وما يزال يقوم بها على أرض فلسطين.