كشف محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن الخطوط العريضة لما أسماه “التعاقد الحركي”، الذي يمثل “البديل الحركي” الذي يقدمه الحزب كخارطة طريق لمعالجة هواجس وانتظارات المواطنين المغاربة.
وفي تصريح صحفي بالرباط، على هامش لقاء تواصلي مع مناضلي الحزب، أوضح أوزين أن هذا التعاقد هو تتويج لمجهودات الحزب في الإنصات لنبض الشارع، وتجميع للمواقف والمرافعات والمجهودات التشريعية، بهدف تقديم حلول لمشاكل المغاربة.
ووصف الأمين العام لحزب “السنبلة” الإجراءات المقترحة بأنها “عملية وعلمية” ولا تتطلب تمويلا ضخما أو إمكانيات كبيرة، بل تعتمد بشكل أساسي على “إرادة سياسية قوية”، مشيرا إلى أنها لا ترتبط بالتقلبات الدولية كالحرب في أوكرانيا أو أزمة مضيق هرمز.
ووجه أوزين دعوة مباشرة للمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في المرحلة المقبلة، قائلا: “جا الوقت ديال التغيير”، حاثا إياهم على تقييم السنوات الخمس الماضية ومحاسبة حصيلتها على حياتهم اليومية وقدرتهم الشرائية. قائلا: “إذا رأى المواطن أن حياته تأثرت سلبا، فعليه أن يعيد النظر في حساباته”.
كما دعا الأمين العام للحركة الشعبية إلى مشاركة واسعة في الاستحقاقات المقبلة، ليس بالضرورة بالتصويت للحركة الشعبية، ولكن باختيار الأحزاب والشخصيات التي يثقون بها. وقال: “استفتوا فراستكم، وصوتوا على الناس اللي عليهم الكبدة عليكم، ماشي الناس اللي كيتراشقوا بالأرقام العابرة التي لا تنعكس على حياة المواطن”.
واعتبر أوزين أن خمس سنوات كافية لإحداث التغيير المنشود، مؤكدا أن حزبه سيقدم تفاصيل هذا التعاقد في ملف شامل لاحقا، بهدف إشراك المواطنين في نقاشه وتقييمه.
أثار النائب البرلماني عن الفريق الحركي ونائب رئيس مجلس النواب محمد أوزين، إشكالية برمجة ومسطرة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، معتبرا أن الموضوع يكتسي طابعا دستوريا وسياسيا بالغ الأهمية، ويتعلق بجوهر الفصل المتوازن بين السلط وتنظيم العلاقة بين السلطة التشريعية وباقي المؤسسات الدستورية، كما ينص على ذلك الدستور.
وأوضح البرلماني، ضمن نقطة نظام، في مستهل جلسة عمومية مخصصة لتقديم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات بحضور الرئيس الأول للمجلس زينب العدوي، أن البرلمان سيستمع إلى عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات في ختام الدورة التشريعية الحالية، متسائلا عن توقيت برمجة مناقشة هذا التقرير، خاصة في ظل تأجيلها إلى الدورة المقبلة، وما قد يترتب عن ذلك من آثار سياسية واجتماعية وإعلامية بعد نشر التقرير للعموم.
وسجل أزوين أن الإشكال لا يقتصر على مسألة التأجيل، بل يتجاوزها إلى سؤال استراتيجي يتمثل في طبيعة الجهة التي ستخضع للمناقشة داخل البرلمان، متسائلا عما إذا كان المجلس الأعلى للحسابات نفسه سيُناقش حول تقريره، أم سيتم الاكتفاء، كما جرت العادة، بمحاسبة الحكومة والمؤسسات العمومية والأحزاب السياسية والجماعات الترابية بشأن مضامين التقرير، دون حضور المؤسسة التي أعدته.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الفصل 148 من الدستور، في فقرته الأخيرة، ينص صراحة على أن عرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان يعقبه نقاش، في حين أن النظام الداخلي لمجلس النواب يحصر هذه المناقشة في أعضاء الحكومة فقط، معتبرا أن هذا التعارض يطرح إشكالا دستوريا ومؤسساتيا.
وانتقد البرلماني ما وصفه بغياب “سلطة الاتهام أو التأويل”، المتمثلة في المجلس الأعلى للحسابات، عن جلسات المناقشة، مما يحرم النواب، حسب تعبيره، من مساءلة هذه المؤسسة حول مستندات بناء الأحكام، وصدقية الأرقام، وكيفية استخلاص النتائج، ومدى التفاعل مع ردود الجهات المعنية بالتقارير.
وشدد نائب رئيس مجلس النواب، على أن السياسة، في بعدها الاستراتيجي، ينبغي أن تسمو على التأويل الضيق للنصوص الدستورية، بما يخدم الغايات الكبرى للدولة ويترجم فلسفة الدستور ومضامينه العميقة، داعيا في المقابل إلى نقاش مؤسساتي يرتقي إلى مستوى التحديات المطروحة.
وجه محمد أوزين، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، انتقادات لأداء الحكومة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مسجلا أن الوعود الواردة في البرنامج الحكومي بتحويله إلى » قطاع ثالث حقيقي » إلى جانب القطاعين العام والخاص، لم تجد طريقها إلى التنزيل الفعلي.
وقال أوزين، في تعقيب له على جواب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب اليوم الاثنين إن الحكومة نجحت في جعل هذا القطاع « ينشط في السرعة الثالثة »، أي في المناطق الجبلية والقروية، بدل إدماجه في الدورة الاقتصادية الوطنية، موضحا أن الخطاب الحكومي يبدع في العناوين والشعارات لكنه يفشل في ترجمتها إلى مضامين وسياسات منتجة.
وتساءل عضو الفريق الحركي عما إذا كانت الحكومة قد بنت فعلا اقتصادا اجتماعيا تضامنيا منتجا للثروة، أم أنها اكتفت بتقديم « مسكن مؤقت للألم » بدل معالجة اختلالات بنيوية، محذرا مما وصفه بـ « بيع الوهم التضامني » في الخطابات في وقت يعيش فيه هذا القطاع عزلة قسرية بعيدا عن الدورة الاقتصادية.
وشبه أوزين وضعية التعاونيات بالمغرب بـ »الشموع التي تضيء قليلا ثم تنطفئ إلى الأبد »، لافتا إلى اختزال الاقتصاد الاجتماعي في معارض موسمية وصور تذكارية مع التعاونيات، وتحويله إلى ملجأ للعاطلين عن العمل بدل أن يكون رافعة للثروة.
وسجل النائب البرلماني غياب الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من العاملين في هذا القطاع، ووجود فراغ تشريعي بسبب تأخر إخراج القانون الإطار المنظم له، مبرزا أن التعاونيات تترك اليوم لمواجهة « حيتان السوق » دون أي حصانة أو حماية قانونية، في ظل عراقيل غول بيروقراطية وصعوبات تمويلية، خاصة مع أبناك قال إنها « لا تؤمن إلا بالضمانات العقارية ».
وتابع أوزين قائلا « إن الاقتصاد الاجتماعي، كما هو مطروح حاليا، يستهلك في الخطاب ويظل حبيس الهشاشة »، متسائلا عن جدوى تعاونيات تعيش على الإعانات، مقابل غياب نموذج للتعاونيات المنتجة التي تصدر وتخلق قيمة مضافة وتوفر دخلا محترما.
وأشار عضو الفريق الحركي إلى أن الاقتصاد التضامني الحقيقي يوجد بالفطرة في مناطق الأطلس والريف والجنوب، غير أنه يفتقد إلى فطنة الحكومة، رغم أن هذه المناطق تشكل الخزان الأول لهذا النوع من الاقتصاد، مبرزا « استمرار هيمنة الوسطاء الذين يمتصون دماء الفلاحين الصغار والحرفيين، في ظل موقف الحكومي المتفرج ».
وأضاف أن مقترح قانون لتوسيع العمل التعاوني بالمغرب سبق أن تم التقدم به، لكنه قوبل، حسب تعبيره، بـ »آذان صماء »، معتبرا أن هذا التجاهل يعكس العناد السياسي للحكومة.
دعا محمد أوزين، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى دراسة إمكانية تأجيل الامتحانات الإشهادية المبرمجة مطلع الأسبوع المقبل، بسبب تزامنها مع المباراة النهائية لكأس إفريقيا التي سيخوضها المنتخب الوطني المغربي.
وفي سؤال كتابي موجه إلى الوزير الوصي، اعتبر أوزين أن الظرفية الاستثنائية التي يعيشها المغاربة مع بلوغ “أسود الأطلس” نهائي البطولة القارية تستدعي قدراً من المرونة في تدبير المواعيد التربوية، بما يسمح للتلاميذ بمواكبة هذا الحدث الوطني دون أن يؤثر ذلك سلباً على تركيزهم…
وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، رسالة مفتوحة إلى التحالف الحكومي، عبّر فيها عن تقييم نقدي لاذع لأداء الحكومة، متهما إياها بتبني سياسات ارتجالية أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى عيشهم.
وأوضح أوزين أن قراره بمخاطبة الحكومة بهذه الرسالة جاء رغم تردده السابق، مؤكدا أن الوضع الراهن يستدعي من جميع الأطراف، سواء في المعارضة أو الأغلبية، تحمل مسؤولياتها السياسية كل من موقعه.
واعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن ما تصفه الحكومة بـ”الانسجام” ليس سوى مظاهر واضحة من “الخصام والارتباك”، مشددا على أن الانسجام الحقيقي يجب أن يكون مع تطلعات المواطنين وانتظاراتهم، لا مع توازنات حزبية بين مكونات الأغلبية.
واتهم أوزين الحكومة بتعميق معاناة المواطنين عبر قرارات وصفها بالعشوائية، قائلا إن السياسات الحكومية أدت إلى “انهيار كرامة المواطن”، في الوقت الذي تستعرض فيه الحكومة مؤشرات وإنجازات اعتبرها “فارغة من أي أثر حقيقي”.
وأشار إلى أن الحكومة، التي جاءت بوعود انتخابية كبرى، تراجعت بعد وصولها إلى السلطة، تاركة المواطن يواجه موجات الغلاء والتضخم وغياب الأفق. وسرد مجموعة من الإخفاقات التي حمّل الحكومة مسؤوليتها، من بينها نضوب الفرشة المائية، وتصدير الخضر رغم حاجة السوق الداخلي، وارتفاع أسعار اللحوم بسبب تقلص القطيع، بالإضافة إلى عدم إنصاف ضحايا الزلزال.
كما حذر أوزين من استمرار “الارتباك الحكومي”، معتبرا أن التخبط يطال قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، حيث وصف الوضع بـ”الشلل في التعليم والتدهور في الصحة وخوصصة الخدمات”.
وانتقد الأمين العام ما اعتبره تجاهلا حكوميا لنبض الشارع، مشيرا إلى احتجاجات مختلفة شهدتها مناطق متعددة من البلاد، مثل الفنيدق وأيت بوكماز وجبال مكونة وفكيك، فضلا عن احتجاجات مستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي دفعت، بحسب تعبيره، الوزير المعني لاكتشاف “الخصاص الكبير” في قطاعه.
كما استنكر لجوء الحكومة إلى نقل طفل بطائرة من زاكورة إلى الرباط، معتبرا ذلك محاولة “لتجميل واقع صحي متدهور”، متسائلا عن سبب عدم اللجوء إلى هذه الوسائل قبل اندلاع الاحتجاجات.
وأكد أن المطلوب ليس نقل المرضى إلى المستشفيات، بل إحداث مستشفيات مجهزة في المناطق المهمشة مثل زاكورة وتاونات وفكيك. كما انتقد ما وصفه بوعود متكررة من وزير الصحة بإصلاح القطاع في آخر أشهر الولاية الحكومية، واعتبر أن الحلول المقترحة، من قبيل اللجان الميدانية والمحلية، “لن تفعل سوى تعميق الأزمة”.
وفي ختام رسالته، حمّل أوزين التحالف الثلاثي الحاكم مسؤولية “إخلال بالميزان”، قائلا إنه “عطل عجلة الفلاحة وبخر أحلام المغاربة”، ودعا إلى “إغلاق قوس هذه المرحلة السياسية الفاشلة”، والعمل على بناء أفق سياسي جديد، يكون في مستوى تطلعات المواطنين.
وصل الجدل المتصاعد حول الحملة الأمنية الأخيرة التي تستهدف الدراجات النارية المعتبرة “معدلة الخصائص” إلى قبة البرلمان، بعد أن وجه النائب البرلماني محمد أوزين سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، محذرا من تداعيات خطيرة قد تصل إلى حرمان أكثر من مليون مغربي من وسيلة تنقل أساسية.
النائب البرلماني استغرب البلاغ الصادر عن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، والذي ينص على اعتبار كل دراجة نارية تتجاوز أو تساوي سرعتها 58 كيلومترا في الساعة “معدلة”، وهو ما يترتب عنه تحرير محضر في حق صاحبها وإيداعها بالمحجز.
واعتبر أوزين في سؤاله الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أن أغلب الدراجات المتداولة بالمغرب، خصوصا الفرنسية واليابانية الصنع، تتجاوز هذه السرعة بشكل طبيعي دون أي تعديل تقني.
وحذر في هذا الصدد من أن التطبيق الحرفي لهذا الإجراء سيحرم أكثر من مليون مغربي من دراجاتهم النارية، ويزيد الضغط على القدرة الشرائية، في غياب المواكبة ببرامج للتوعية والتدريب على السلامة الطرقية.
ويرى البرلماني من أن حصر معايير السلامة في عنصر السرعة وحده يتجاهل عناصر أخرى حاسمة مثل وزن الدراجة، جودة الفرامل، نوعية الخوذة، والبنية التقنية العامة، مشيرا إلى أن بعض الدراجات الحاصلة على شواهد المطابقة لا تراعي هذه المعايير.
وشدد على أن المراقبة الفعلية لتعديل الخصائص التقنية ينبغي أن تبدأ من مراحل الاستيراد والمطابقة مروراً بالتوزيع، بدل تحميل المواطن وحده كامل المسؤولية.
ونظرا للتداعيات المحتملة لهذا القرار، ساءل أوزين الوزير الوصي عن حيثيات ودواعي هذا الإجراء والتدابير التي ستتخذها وزارته لاعتماد معيار شامل للسلامة يراعي جميع العناصر التقنية المرتبطة بالدراجات النارية، بدل الاقتصار على سرعة المحرك.
وطالب البرلماني بتوضيح أوجه المراقبة المزمع اعتمادها لتشمل جميع مراحل الاستيراد والتوزيع قبل وصول الدراجة إلى المواطن النهائي، وكذا الإجراءات الكفيلة بعدم حرمان المواطنين من وسيلة تنقل أساسية بسبب معايير تقنية متجزأة، داعية الوزير إلى استراتيجية متكاملة للسلامة الطرقية تجمع بين المراقبة التقنية، التكوين، والتوعية المستمرة للمستعملين.
وكانت السلطات الأمنية قد شرعت خلال الأيام الأخيرة في حملة وطنية واسعة بتنسيق مع “نارسا”، للحد من الحوادث المتزايدة التي تتسبب فيها الدراجات النارية، والتي باتت تمثل أزيد من 30% من إجمالي قتلى حوادث السير بالمغرب، بحسب معطيات رسمية.
واعتمدت الفرق الأمنية على أجهزة قياس السرعة القصوى المعروف باسم “Speedomètre”، حيث يتم إخضاع الدراجات اختبار ميداني، وكل دراجة تتجاوز 58 كلم/ساعة تعتبر “غير قانونية”، ويتم حجزها مع إحالة محضرها على النيابة العامة.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة “العمق”، فقد أسفرت الحملة عن حجز مئات الدراجات، أغلبها من الطرازات الصينية منخفضة التكلفة التي تم تعديلها ميكانيكيا بشكل غير مرخص لرفع سرعتها.
الإجراءات الجديدة أثارت غضبا واسعا بين أصحاب الدراجات النارية، الذين اعتبروا أن القرار “يعاقب المواطن بدل الشركات المستوردة”، حيث قال صاحب دراجة في تصريح لـ”العمق”: “المشكل بين الدولة والشركات التي تسمح ببيع هذه الدراجات بمحركات كبيرة، لا مع المواطن الذي اشتراها بشكل قانوني”.
كما انتقد آخرون قيمة الغرامات المالية التي تصل إلى 3000 درهم، واصفين إياها بـ”الخيالية وغير المتناسبة مع القدرة الشرائية للمغاربة”، فيما قال مواطن آخر للجريدة: “لو كنت أملك 3000 درهم، لصرفتها على أسرتي بدل دفعها مخالفة.”
في المقابل، عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للحملة، معتبرين أن الدراجات المعدلة تسبب ضجيجا متواصلا وتهدد سلامة المارة، خصوصا الأطفال في الأحياء السكنية، وفق تعبيرهم.
عقدت منظمة الطلبة الحركيين، اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا بمقرها بالرباط، خُصص لتقديم ملاحظات معمقة بشأن المنظومة التشريعية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك في أفق التحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2026.
ويأتي هذا التحرك حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه انسجاما مع توجيهات الملك محمد السادس، التي شدد فيها، خلال خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش، على ضرورة تنظيم الاستحقاقات التشريعية في موعدها الدستوري، بما يعزز المشاركة السياسية ويكرس ممارسة ديمقراطية شفافة وقوية، تستجيب لتطلعات الشباب ومختلف فئات المجتمع المغربي.
ويندرج الاجتماع، وفق ذات المصدر، في إطار التوجيهات التي أعلن عنها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الداعية إلى المساهمة الفاعلة في بلورة مقترحات الحزب بشأن تطوير المنظومة الانتخابية، في سياق اللقاء التشاوري الذي جمع وزير الداخلية بالأمناء العامين للأحزاب الممثلة في البرلمان يوم 2 غشت الجاري.
وخلال اللقاء، أكدت منظمة الطلبة الحركيين على الأهمية الاستراتيجية للمسار الذي أطلقته وزارة الداخلية، داعية المكونات الطلابية إلى تقديم مقترحات وأفكار بناءة قبل 20 غشت الجاري، من أجل إدراجها ضمن المذكرة النهائية التي سيرفعها الحزب إلى الجهات المختصة.
كما أعلنت المنظمة عن تشكيل لجنة خاصة تضم كفاءات فكرية وسياسية من صفوف الطلبة، تتولى جمع وصياغة التصورات المتعلقة بالإصلاحات الضرورية للمنظومة الانتخابية، في خطوة تعكس حس المسؤولية الوطنية والالتزام السياسي تجاه مستقبل البلاد.
حذر محمد أوزين، عضو الفرق الحركي بمجلس النواب، مما وصفه بـ »الخوصصة المقنعة » للخدمات الصحية، معتبرا أنها تفتقد للشرعية القانونية.
و انتقد أوزين، في تعقيبه على جواب رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب اليوم الاثنين، توجه الحكومة نحو ما سماه « تفكيك الإدارات اللاممركزة للوزارة »، عبر تحويل اختصاصات وزارة الصحة إلى « المجموعات الصحية الترابية »، وتحويل القطاع من عمومي إلى مؤسسات عمومية ذات استقلال مالي، دون وضوح في مصادر التمويل أو الضمانات الاجتماعية.
وقال في هذا الصدد « نخشى أن نكون أمام نسخة مكررة من تجربة الأكاديميات الجهوية في التعليم، وهو ما يهدد بوضع مماثل لموظفي الصحة الذين قد يفصلون عن الوزارة الأم، كما حدث في التعليم ».
كما دعا أوزين رئيس الحكومة إلى مصارحة المغاربة حول الوعود التي لم تلتزم بها، بل والاعتذار عن عدم الوفاء بها.
وأشار إلى أن من بين تلك الوعود « دعم بقيمة ألفي درهم لكل مولود جديد، وألف درهم للمولود الثاني، ومدخول الكرامة لفائدة المسنين، مضيفا أن « هناك شعورا متناميا لدى الشباب بأن الفقر والهشاشة هما نتيجة لسياسات عمومية عقيمة وليسا قدرا محتوما ».
وأبرز المتحدث ذاته أن الخصاص في الموارد البشرية يمثل أبرز تحديات المنظومة، قائلا « لا يمكن الحديث عن تغطية صحية شاملة في ظل وجود 25 ألف طبيب وهو الرقم الذي يبقى ضعيفا جدا مقارنة مع حاجيات 40 مليون مغربي، منهم فقط 323 طبيب أسنان ».
وأكد أن المعدل الحالي لا يتجاوز 7 أطباء لكل 10000 نسمة، 50 في المائة منهم متركزون بين محور الرباط والدار البيضاء والقنيطرة، في وقت توصي منظمة الصحة العالمية بمعدل مضاعف.
كما نبه أوزين إلى أن ثلث خريجي كليات الطب يغادرون إلى الخارج، والثلثين المتبقين يتمنون ذلك، متسائلا « ما هي إجراءات الحكومة لوقف هذا النزيف؟ وكيف ستضمن الموارد البشرية الضرورية لتشغيل المستشفيات الجديدة؟ »
وانتقد بشدة ما وصفه بـ »الارتجال » في مشاريع التكوين، مع إعطاء مثال بكلية الطب بالرشيدية التي أُحدثت داخل كليات العلوم، دون توفير مختبرات أو تجهيزات لوجستيكية.
وفي ما يخص السياسة الدوائية، أكد عضو الفريق الحركي أن المغاربة « يعانون من غلاء الأدوية، وضعف التعويض عن العلاجات، حيث يتحمل المواطن 50 في المائة من تكلفة العلاج في المصحات الخاصة.
وكشف أن أحد وزراء الحكومة صرح بأن ثمن الدواء « يرتفع بنسبة تصل إلى 300 في المائة بين خروجه من الجمارك وبلوغه رفوف الصيدليات »، داعيا إلى تحقيق جدي في هذا الارتفاع غير المبرر.
و قال أوزين إن « الاستنتاج واضح لا جفاف ولا حرب، معضلة المغرب الاقتصادية هم الفراقشية ».
وأضاف أن هناك أدوية يبلغ سعرها مليوني سنتيم للعلبة، مثل أدوية السرطان، لا تعوض. متسائلا » هل نحن أمام تغطية صحية أم تعرية صحية؟ »
ودعا أوزين إلى مراجعة أسعار الأدوية، وتعديل نظام التعريفة المرجعية، وتعزيز الرقابة على الأسعار، وإعادة النظر في منظومة التعويض.
أعلن حزب الحركة الشعبية عن تأسيس المنظمة الشعبية للفلاحين الحركيين، وذلك خلال لقاء جماهيري نظّم يوم السبت 21 يونيو 2025 بجماعة دار العسلوجي بإقليم سيدي قاسم.
وشهد اللقاء حضورا وازنا لأعضاء القيادة الحزبية، يتقدمهم الأمين العام محمد أوزين، ورئيس الحزب محند العنصر، إلى جانب برلمانيين ومنتخبين وفاعلين فلاحين من مختلف جهات المملكة.
الأمين العام للحزب، محمد أوزين، اعتبر في كلمته خلال المؤتمر، أن الفلاحين لا يمكن أن يظلوا مجرّد موضوع للسياسات العمومية، أو منفّذين سلبيين لإرادات مركزية، بل يجب أن يتحولوا إلى فاعلين حقيقيين في صياغة القرارات التي تمس حياتهم.
وأضاف: “الفلاح في المرحعية السياسية للحركة الشعبية، لم يختزل يومًا في مجرد فئة اقتصادية، بل هو حامي الاستقرار الاجتماعي، وضامن الأمن الغذائي، وحارس الهوية المغربية الأصيلة والمتنوعة، وناقل لذاكرة الوطن وباني المغرب العميق والمتجدد”.
ويرى أوزين أن الوقت قد حان لصياغة سياسات عمومية منصفة وفعالة و عادلة تُعيد الاعتبار لصغار الفلاحين، وتحميهم من جشع المضاربين والمهرولين نحو الربح السريع ولو على حساب الأمن والسيادة الغذائية للوطن، مردفا: “آن الأوان لأن تُسمع أصوات الفلاحين، ويُؤخذ برأيهم في كل ما يخص معيشتهم ومصيرهم”.
من جانبها، قالت خديجة الكور، رئيسة منظمة النساء الحركيات، إن تأسيس المنظمة الشعبية للفلاحين الحركيين يُعد خطوة استراتيجية نحو تمكين الفلاحين من فضاء تنظيمي يُعبّر عنهم، ويُتيح لهم المشاركة في صياغة القرار والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم بكرامة واستقلالية.
وأضافت: “لقد أثبت حزب الحركة الشعبية، مرة أخرى، التزامه التاريخي والدائم بقضايا العالم القروي والعدالة الاجتماعية والمجالية. فهو لا ينظر إلى القرى كمجالات تابعة وهامشية، بل كمكون رئيسي في معادلة التنمية، لأن الفلاح هو عماد الوطن، وجزء أصيل من تاريخه وهويته وثقافته”.
وأشارت رئيسة منظمة النساء الحركيات، إلى أن حزب “السنبلة” بقيادة أمينه العام، يُجدد الحزب اليوم التزامه القوي بالدفاع عن حقوق الفلاحين، والعمل من أجل مغرب منصف، عادل، دامج، ومتعدد، وفق تعبيرها.
قالت مصادر قيادية متطابقة داخل حزب الحركة الشعبية إن ما جرى الكشف عنه بخصوص الحزب الجديد الذي سمته الصحافة بـ”الانشقاق” “أحدث حقًّا بلبلة داخل الحزب التاريخي”، مؤكدة أن “القيادة لا تعارض حزبا جديدا وإنما تتحفّظ بشأن السطو على تسمية الحزب واختيار تسمية ‘الحركة الديمقراطية الشعبية’ للإطار المزعوم”.
وأكد أحد المصادر من داخل المكتب السياسي لـ”السنبلة” أن الحزب سيُقابل التسمية بـ”التعرض”، معتبرًا أن “التجاذبات مسألة عادية، لكن التمرد تحركٌ مدان”، وزاد: “الأساسي هو تماسك الصف والحفاظ على وحدته في سياق اقتراب المحطة الانتخابية التي ستكون بمثابة امتحان صعب لكافة التيارات والألوان السياسية الموجودة في المشهد المغربي”.
“صراع أجيال”
محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، قال إن “هذه المبادرة تعكس نوعًا من العبث وليس شيئًا آخر”، معتبرًا أنه “حتى على مستوى التسمية ليس هناك إبداع، بل محاولة لاختلاس تسمية لديها امتداد تاريخي وسياسي لا غبار عليه”، وتابع: “لم يبدِ أي عضو من فريقي البرلمان ولا من قيادات الحزب الاهتمام بهذه الخطوة، نشعر أننا غير معنيين بها”.
وقدمت هسبريس لـ أوزين بعض مضامين التصريحات التي أدلى بها الفاضيلي في الموضوع، فرد: “هذه محاولة للابتزاز وليّ الذراع فقط”، مشددا على أن “هذا المنطق التقليدي انتهى، لأن من يتزعمون هذا الطرح جماعة من الفاشلين، ولو كانت لديهم مقومات النجاح الكافية لفعلوا ذلك داخل هياكل الحزب التي ينتمون إليها”، وتابع: “لا يمكننا الاشتغال مع أشخاص تعوزهم الكفاءة والكاريزما ونرفعهم إلى درجة المكتب السياسي”.
ولفت المتحدث إلى أن “الفاضيلي الذي أدلى بتصريحات ينتمي إلى هيئة حكماء الحزب، ويمكنه سلك المساطر لتنبيه الأمين العام إلى ما يعتبرها تجاوزات”، موردا: “بما أن هذا لم يحدث فالموضوع فارغ من الناحية العملية، لأن القيادات التاريخية من أدوارها الحرص على تماسك الحزب”، وواصل: “بالتالي، أنا شخصيًا أستبعد أن يكون الفاضيلي طرفًا في الموضوع”.
وأوضح الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن “مشكلة الفاضيلي هي مشكلة جيل”، مردفا: “هذا الجيل حبيس ثقافة الخيمة ويظنّ أنه الشيخ والمُسيطر، وبالتالي لا يقبل بالتدبير المؤسساتي الذي اتخذه التنظيم”، خالصا إلى أن “الجيل الحالي ينتصر للمؤسسات، ولذلك حتى المعارضة التي تقوم بها الحركة الشعبية بنّاءة ولا يمكن تفسيرها كسبب تتخذه الدولة للنيل من أي قيادي”.
“ندوة الحسم”
بعدما نقلت عنه منابر إعلامية أنه “ضمن متزعمي التجربة الحزبية الجديدة” قدم الفاضيلي، الخميس، تصريحات مغايرة لهسبريس يقول فيها إنه قدم توجيهاته فقط بعد استشارته ولا يعدّ طرفًا مساهمًا في هذه التجربة الحزبية الطارئة، وأبرز أنه يساند الفكرة “بما أنها نابعة من أصدقاء داخل التنظيم السياسي، ولكون تأسيس الأحزاب يعدّ حقًّا”، وهو ما علّق عليه مصدر حزبي بأنه “فهم لصعوبة المرحلة أدى إلى ما يشبه التراجع”.
وأشار الفاضيلي إلى أن “سياسة الأمين العام محمد والزين لم تكن سليمة، لكونه تجاوز هياكل الحزب وهيئات اتخاذ القرار فيه”، مشددًا على أن “الكثير من القيادات نبهت إلى ضرورة التفكير في معارضة بنّاءة وحقيقية تقترح الحلول ولا تكتفي بالنقد المجاني ثمّ المغادرة”، وتابع: “أنا أكبر منه في السن والحزب والسياسة، وقد آزرته حين ترشح كأمين عام وصوتنا عليه بالإجماع”.
وانتقد القيادي الحركي “السياسات الداخلية التي اتبعها الأمين العام، التي عمّقت من حدّة الخلافات داخليًا وأدّت إلى ظهور الرغبة في خلق إطار حزبي بأنفاس مغايرة”، واسترسل: “لا يمكن لأوزين نسيان تاريخي في الحزب أو اعتبار الأمر صراع أجيال، فهو ليس مفتيًا، وليس بوسعه أن يقول لي ماذا كان يتعين القيام به أو الموقف الذي يجب أن أتموقع فيه”.
وأشار المتحدث إلى أنه سيدخل الرباط قريبًا وسيحاول الاجتماع مع الأمين العام، وزاد: “إذا تبيّن أنه يستعد للحوار فمرحبًا، وغير ذلك فسأضطرّ لعقد ندوة صحافية أتطرق فيها إلى الموضوع انطلاقًا من الواقع السياسي للأحزاب المغربية بشكل عام”، خاتما: “لا ينبغي لنائب رئيس مجلس النواب أن يتحمس كثيرًا، وإن أراد المواجهة فأنا أستطيع الاضطلاع بها”.