Étiquette : محمد الدرويش

  • الدرويش: الحكومة استعجلت قانون التعليم العالي.. والملف المطلبي للأساتذة متوقف

    عبد المالك أهلال

    قال رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، الدكتور محمد الدرويش، إن توقيت المصادقة الحكومية على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي “مجانب للصواب”، مرجعا ذلك إلى ضغط الزمن السياسي وغياب التواصل.

    وأوضح، في حوار مع جريدة “العمق”، أن “مجلس الأمناء” المستحدث، حسب اطلاعه على المشروع، لا علاقة له بالتدبير والتسيير المباشر للجامعات، وأن مجلس الجامعة سيحتفظ بكامل صلاحياته.

    وأكد الدرويش أن مراجعة القانون 01.00 مطلب قديم يعود لأكثر من 15 عاما، معتبرا أن الوثيقة الحالية المرتبطة بمشروع القانون 59.24 تظل مشروعا قابلا للنقاش والتجويد وليست أزمة.

    وفي المقابل، انتقد بشدة استعجال الحكومة لإصدار القانون دون الاستجابة للملف المطلبي للأساتذة الباحثين، مشيرا إلى أنه لم يتم حل أي ملف خلال السنة الحالية، وشدد على أن الاهتمام بالموارد البشرية هو المدخل الأساسي لأي إصلاح.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    من موقعك السابق كاتبا عاما للنقابة الوطنية للتعليم العالي ورئيسا اليوم للمرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، لماذا تقديم مشروع “قانون 59.24” الآن؟

    أولا، أؤكد في البداية على أن توقيت المصادقة الحكومية على هذا المشروع مجانب للصواب، قد يكون وراءها ضغط الزمن السياسي وعدم موافقته للزمن التشريعي، وهما معا لا يتلاءمان مع الزمن الجامعي، ثم إن قلة التواصل وانعدامه في أحيان محددة زاد من الغموض الذي يخيم على مجموعة من الفاعلين، ويضاف إلى ذلك الجو العام الذي يخيم على الدخول السياسي هذا.

    ثانيا، اسمح لي أولا أن أذكر بأن مراجعة مجموعة من مواد القانون 01.00 مطلب ليس وليد اليوم، بل إنه يعود لأكثر من 15 سنة، إذ طرحته النقابة الوطنية للتعليم العالي على أربع حكومات على الأقل، بل إنه كان ضمن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة والنقابة الوطنية للتعليم العالي يوم 29 أبريل 2011.

    وقد تابع الجهاز الوطني للنقابة ذاتها الحوار مع وزراء القطاع بهدف إخراج هذا القانون، وتم تقديم مشروع قانون يوم 5 غشت 2014 من قبل لحسن الداودي، ونظمت حوله أيام دراسية شاركت فيها فعاليات من النقابة والبرلمان. كما تم يوم الثلاثاء 20 يناير 2015 بمجلس النواب، قدمت خلاله النقابة الوطنية للتعليم العالي أرضية مفصلة حول الموضوع، ولم يتقدم المشروع قيد أنملة.

    وخلال سنة 2018 تم إعداد مشروع جديد تجاوز مجموعة من الملاحظات وسلبيات المشروع السابق، عرف هو كذلك انتقادات وملاحظات، وتوقف الأمر مع انتهاء حكومة سعد الدين العثماني. وخلال سنة 2023 تم إعداد مشروع آخر في صيغة أخرى قطعت مع المشروع السابق في مجموعة من المواد، واليوم نحن أمام مشروع آخر يحمل رقم 59.24، بمعنى أنه قدم للبرلمان سنة 2024 بمضامين جديدة، منها ما كانت من مطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي كما هو الأمر بالنسبة للمواد 17 و18 و19 و90 و91 وغيرها، ومنها ما ارتبط بالبحث العلمي والابتكار وبنياته وتنظيمه وتمويله وعلاقات الجامعات والمؤسسات بعالم الاقتصاد، وكذا الوضع الاعتباري للشعب ومكاتبها ومجالسها ورؤسائها وأدوارها وقوتها في التسيير والتدبير في كل ما يرتبط بالشؤون البيداغوجية والعلمية والإدارية للشعب، والتي غيبت تماما في القانون 01.00.

    فوجد الأساتذة الباحثون في مجموعة من المؤسسات أنفسهم في مأزق أحيانا مع زملائهم، وأحيانا أخرى مع إدارات المؤسسات أو مع بنيات البحث والمختبرات، حتى صرنا أمام ظاهرة “تأبط ماسترا” أو “تأبط تكوينا” أو غير ذلك؛ لأن سلطة الشعب غائبة في القانون. ونتذكر جميعا كيف حاولت الحكومات المتعاقبة منذ إصدار القانون 01.00 إقناع النقابة الوطنية للتعليم العالي بقبول مقتضيات المادة 17 وما يرتبط بها، فيصبح الأستاذ الباحث مستخدما لدى الجامعة، وقد قوبلت كل هذه المحاولات بالرفض والمقاومة. ونذكر كذلك في هذا المقام بأن مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 تستلزم تدابير لتفعيل أحكامه، من بينها مراجعة القانون 01.00.

    كل هذه المعطيات وأخرى مرتبطة بحكامة المجالس وربط المسؤولية بالمحاسبة وكثرة أعضاء مجموعة من مجالس الجامعات، والتي تصل إلى ما يقارب 100 عضو، وعدم التطبيق الحقيقي لمقتضيات كون الجامعات والكليات والمدارس مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية الفعلية إداريا وماديا وبيداغوجيا وماليا..تؤيد ضرورة التعجيل بإصدار قانون للتعليم العالي يحتفظ بإيجابيات وأسس القانون 01.00، ويصحح مجموعة من الاختلالات والنواقص، ويتأقلم مع التطور السريع الذي يعرفه عالم التعليم العالي والبحث العلمي دوليا.

    اليوم الحكومة تقدمت بمشروع قانون في الموضوع، وسجلنا أنه تم استحداث “مجلس الأمناء” بصلاحيات واسعة. فهل يعتبر هذا تكريس لاستقلالية الجامعة، أم هو في جوهره شكل جديد من الوصاية بهدف إخضاع الجامعة لتوجيهات خارجية تفرغ مبدأ الاستقلالية من محتواه؟

    اسمح لي أولا أن أؤكد على أن الأمر يرتبط بالأساتذة الباحثين، وهم ضمن خيرة الأطر المغربية، وأنا شخصيا وحسب تجربتي المتواضعة، فإن تدبير شؤون التعليم العالي والبحث العلمي لا يخضع بالضرورة للأعداد، فأستاذ باحث واحد قادر على الإقناع والاحتجاج والنقاش الهادئ والإتيان بالحجة والحجة المضادة، فهذا مجالنا، وإن كان نقابيا فالأدوار تتعضد أكثر.

    أما عن “مجلس الأمناء” أو “الحكماء” أو “الإدارة” أو غيرها من التسميات، فلا يمكن أن يقبل أستاذ باحث بإعدام أدواره في المجالس؛ لأنه بكل بساطة هو المحور والقلب النابض لكل العمليات البيداغوجية والعلمية والإدارية لمهام التعليم العالي والبحث العلمي، وإن أعدمت أدواره ومهامه، فعلى الوزارة والحكومة البحث عمن يقوم بهذه المهام، وهو الأمر الذي لا أعتقد أنه ممكن. ثم إن هناك النقابة الوطنية للتعليم العالي، والتي لا يمكن أن تقبل بذلك مهما حصل.

    وأعتقد حسب تجربتي المتواضعة أن المشروع الذي صادقت عليه الحكومة قطع مجموعة من المراحل، منها ما هو مرتبط بما أقدم عليه لحسن الداودي 2014 – 2018 مع المكتب الوطني للنقابة، وسعيد أمزازي مع نفس الجهاز للنقابة ذاتها سنوات 2018 – 2021، ومنها ما أقدم عليه عبد اللطيف ميراوي سنوات 2021 – 2024 مع المكتب الوطني، ومنها ما قام به عز الدين ميداوي قبل مجلس الحكومة ليوم 28 غشت 2025.

    وتظل هذه الوثيقة المصادق عليها حكوميا مشروعا قابلا للنقاش وقابلا للزيادة أو النقصان أو الحذف، شريطة النقاش الهادئ المسؤول بين مكونات التعليم العالي، أقصد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي والوزير قبل افتتاح الدورة البرلمانية، وحين افتتاحها عبر طرح أولا ما تم الاتفاق بشأنه بين هذه الأطراف، والدفاع والمرافعة عما اختلف حوله من قضايا، ولم لا الاجتماع برئيس الحكومة في الموضوع. لكل ذلك، أعتقد أننا لسنا في أزمة كما يروج في بعض الأوساط، ولكن نحن أمام نخبة المجتمع تناقش وتقبل وترفض وتحتج.. فلا أحد منهم سيقبل الوصاية، بل أعتقد أن لا جهة تهدف لفرضها على نساء ورجال التعليم العالي..
    إذن، هناك أمل في تجويد هذا المشروع بما يخدم المصالح العليا للوطن ويجعل التعليم العالي قاطرة للتنمية بكل أنواعها ومجالاتها.

    بمنح السلطة التقريرية لـ “مجلس الأمناء” ذي الأغلبية الخارجية، وتحويل دور رئيس الجامعة إلى دور استشاري، ما هي المخاطر المباشرة على فعالية الحوكمة الجامعية وقدرة الجامعة على اتخاذ قرارات مستقلة تخدم مصلحتها الأكاديمية؟

    سأعتذر عن الإجابة بتفصيل عن سؤالك هذا، وألتزم أن أعود لطرح نقاش عميق حول جوانبه. لكن اسمح لي أن أؤكد لك حسب ما اطلعت عليه في المشروع، أن هذا المجلس المسمى “مجلس الأمناء” لا علاقة له بتدبير وتسيير الجامعات، ورئيس الجامعة فيه عضو كامل العضوية وليس استشاري، ومجلس الجامعة يحتفظ بكل مهامه وأدواره.

    وحين يكون بالجامعة رئيس بكامل الأوصاف، فلا أحد يقدر على سلبه سلطة المجلس في مهام التدبير والتسيير واقتراح العمداء والمدراء ومسؤولي المراكز وغيرها مما يرتبط باستقلالية الجامعات.

    حسب متابعتك لمنظومة التربية والتكوين عموما وخصوصا، ماذا تحقق للأساتذة الباحثين من ملفهم المطلبي؟

    هذا سؤال يجب طرحه على الأخ الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي أو على الإخوة أعضاء المكتب الوطني. لكن الذي بلغني هو أنه لا ملف تم حله خلال هذه السنة، أي قبيل وبعد تعيين الوزير عز الدين ميداوي، وبعد انتخاب اللجنة الإدارية والمكتب الوطني والكاتب العام للنقابة. فمن غير المقبول والمعقول أن تستعجل الحكومة إجراءات قانونية ولا تستعجل الاستجابة لنقط الملف المطلبي للأساتذة. أعتقد أنه من المناسب أن يتم حل نقط هذا الملف، والذي لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة.

    فالاهتمام بالموارد البشرية: الأستاذ والطالب والإداري، مدخل من مداخل تطوير المنظومة. أرجو أن تنتبه الحكومة إلى هذا الأمر، فلا تفرق في استجابتها بين الأساتذة الأطباء وبين أساتذة الجامعات والمؤسسات والمعاهد، ولا يمكن أن تظل ترقيات الأساتذة الباحثين مجمدة بسبب خلاف بسيط في قراءة وتأويل النص الخاص بالترقية.

    ولا يعقل أن نظل إلى اليوم نسمع بملف حملة الدكتوراه الفرنسية، ولا أن نشهد ضياع أستاذ باحث اشتغل في قطاع آخر ثم التحق بالتعليم العالي عبر مباراة في بعض سنوات أقدميته، ولا أن يظلم هذا أو ذاك بسبب تسلط أحد المسؤولين.. وغير ذلك من قضايا التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. فالحاجة ماسة لمغرب اليوم لكل نخبه وفي كل المجالات والتخصصات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدرويش: جبهة “البوليساريو” تنظيم إرهابي والنظام الجزائري الراعي الرسمي لها

    قال محمد الدرويش، الفاعل الأكاديمي والسياسي ورئيس اتحاد نقابات التعليم العالي بدول المغرب العربي، إن جبهة البوليساريو تنطبق عليها كل مواصفات التنظيمات الإرهابية، داعيا إلى دعم المبادرة التشريعية التي تقدم بها نائبان من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأمريكي لتصنيف الجبهة ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.

    وأوضح الدرويش في تصريح صحفي توصلت به “بناصا”، أن المشروع الذي تقدم به النائب الجمهوري جو ويلسون يوم 26 يونيو 2025، ووقّع عليه أيضا النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، يُعد سابقة في التوافق الحزبي الأمريكي حول مبادرة متعلقة بالسياسة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طلبة الطب.. الدرويش: قرارات ميراوي تزيد الوضع سوءا وعلى المؤسسات الدستورية التدخل

    محمد الصديقي

    في حديث عن الحلول المقترحة لحل أزمة طلبة الطب، اعتبر رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، محمد الدرويش، في حوار مع جريدة “العمق”، أن قرارات وزارة التعليم العالي قد تزيد الوضع سوءاً، داعياً إلى تدخل مؤسسات دستورية، مثل رئاسة الحكومة أو وسيط المملكة، لحل الأزمة المستمرة منذ 9 أشهر.

    وانتقد الدرويش قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، المتعلق ببرمجة الامتحانات، معتبرا إياه غير منطقي، خاصة في ظل عدم ثقة الطلبة في الوزارة والعكس.

    وأوضح الدرويش أن الإعلان الذي يتضمن جدولة الامتحانات والاستفادة من دورة استثنائية، يثير العديد من التساؤلات حول مدى ملاءمته مع الأنظمة الداخلية للكليات، متسائلاً عن غياب التشاور مع الأساتذة والطلبة.

    ولفت المتحدث في حوار مع جريدة “العمق”، أن إعلان عمداء كليات الطب والصيدلة الأخير حول الدورة الاستدراكية زاد من تعقيد الأزمة بين الوزارة والطلبة.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    ما مدى ملاءمة البرمجة المعلن عنها مع القوانين والأنظمة الداخلية للكليات؟

    الإعلان الأخير الذي صدر عن عمداء كليات الطب والصيدلة كلها بنفس النص وفي نفس التوقيت الاثنين الماضي ليلاً يتضمن نفس تاريخ الدورة الاستدراكية للدورة الاولى و الذي كان اعلن عنه منذ مدة اي إن تاريخ الامتحان لم يقع عليه اي تغيير من 5 شتنبر إلى 13 منه، و في جزئه الثاني اشتراط اجتياز امتحان الدورة هاته لتمنح لمن قام بذلك دورة استثنائية يحدد موعدها لاحقاً مع الغاء نقطة الصفر، و هنا تطرح عدة قضايا متضمنة في البلاغ:

    أولا: هل تم عقد اجتماع مجالس المؤسسات بهاته الكليات و / أو اللجن البيداغوجية حتى يتم اتخاذ هذا القرار؟

    ثانياً: هل تم استشارة السيدات والسادة الاساتذة الباحثين في الموضوع، خصوصا اننا في اليوم الثاني من شتنبر اي قبيل الدخول الجامعي؟

    ثالثاً: هل تم اللقاء بلجنة طلبة الطب فتكون هي من طرح الاسئلة التي حاول البلاغ الاجابة عنها؟ أم أنها اجوبة لأسئلة مفترضة استخرجت من حائط فيسبوكي ؟!؟

    رابعاً: كيف يمكن ان نقبل عقلاً ومنطقاً أن يستدعى الطلبة لاجتياز امتحان مع عرض ” جديد ” يدعي انه حل الازمة قبل يومين من اجراء الامتحانات ؟؟!

    خامساً: الم يكن من الانسب والأفضل والمنطقي ان تتابع لجنة الوساطة البرلمانية (أغلبية ومعارضة) عملها الذي باشرته في بداية يوليوز الماضي فيتم الاتفاق على حل قبل نهايته ثم ينصرف الجميع لعطلته المستحقة والطلبة للإعداد الجيد للامتحانات ؟؟؟

    سادساً: كيف يتم مخاطبة الاباء والأمهات ودعوتهم لعقد لقاء يوم الاربعاء صباحا بقبة البرلمان في موضوع يخص طلبة الطب والصيدلة؟ فهل الطلبة قاصرون ؟! وهل تمت مخاطبة الطلبة واتفقوا على دعوة آبائهم وأمهاتهم ؟؟ أم أن المبادرة خلط للأوراق؟ الم يكن من الأجدى دعوة الطلاب مباشرة واقتراح العرض وفتح صفحة جديدة من التفاوض ؟؟

    إلى آخره من الاسئلة المقلقة والمؤرقة للرأي العام عموماً والاساتذة والطلبة والأسر خصوصاً …

    هل يستقيم الربط بين اجتياز امتحانات الفصل الأولى والاستفادة من دورة استثنائية خاصة بالفصل الثاني؟

    هناك غموض في هذا الملف وأسئلة حارقة تطرح، لا ندري:

    من أقنع السيد الوزير بما يدافع عنه و من اين أتى بتلك القرارات؟

    و من أوهم الرأي العام ان الخلاف الاساس بين الطلبة و الوزارة هو سبع سنوات أو ستة؟؟!؟!؟ أو لا شيء ؟؟؟؟؟

    و من ادعى ان الطلبة يشترطون ان يساهموا مباشرة في ادارة الكلية بيداغوجياً و اصلاحاً و تداريب سريرية ؟!؟!؟

    و من هذا الذي جاء بأمر فرض الاصلاح على كل السنوات بأثر رجعي و الحال ان كل دول العالم و المغرب منها لا يطبق أي قانون او قرار بأثر رجعي إذ ” لا رجعية في القانون ” و هو أمر يناقض مقتضيات المادة السادسة من دستور المملكة فكان من الاولى أن يتم إعفاء السنوات الخمس و البدء في النظام الجديد خلال بداية هاته السنة ، و بذلك كنا سنجنب وطننا من هاته الأزمة التي تسيء لوطن بكامله و تخدش تاريخ الطب في بلادنا ؟!؟! إن كان الخلاف فعلاً فقط حول مسألة السنوات …

    و hما ما تم عرضه في بلاغ الكليات فقد يكون مملىً على عمدائها إملاءً بالنقطة و الفاصلة و نقط الحذف و ووو فهو لا يقوم على منطق إداري أو بيداغوجي او تفاوضي فهو اقتراح رمي به في الهواء دون أسس ،

    هل ترون أن بإمكان قرار وزير التعليم العالي أن يشكل حلا الأزمة أم أنه سيزيد الطين بلة؟

    نعتقد ان بلاغ كليات الطب زاد الطين بلة و ساهم في تعقيد الملف علما ان رؤساء الجامعات المعنية به غائبون كليا باستثناء السيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بصفته منسقاً لشبكة عمداء هاته الكليات ، بل الأكثر من ذلك نحس و كأن السيدات و السادة العمداء قد يكونون ” منفذين ” لقرارات جاهزة و هو ما جعل التواصل بينهم و بين السيدات و السادة الاساتذة قليل جداً ان لم يكن منعدما مع اغلب الاساتذة في بعض الكليات، و التواصل منعدم مع الطلبة بقرار مركزي ، فمن يمكن ان يقنع هؤلاء الطلبة بوجاهة – أو عدمها- ملفهم المطلبي و نقط قوة و ضعف طريقة دفاعهم عن الملف و الاخطاء التي ارتكبوها خلال مسارهم النضالي و التفاوضي و اللحظات التي يجب ان يتنازلوا و يتوقفوا عن مقاطعتهم و إضرابهم إن لم يكن حقيقة أساتذتهم و عمداء كلياتهم و رؤساء جامعاتهم فهم من لهم صلة مباشرة لهم و يكبرون بينهم تكويناً و بحثاً و تخرجاً …

    مع الأسف هذا لم يتم بطريقة فضلى علماً ان مجموعة من السيدات و السادة الاساتذة بهاته الكليات قاموا بمجهود جبار في التواصل مع بعض الطلبة لكن كانت هناك حلقات مفقودة و حلقات دخيلة عكرت صفو طبيعة العلاقات بين مكونات الجامعة، وهو أمر نأسف له مهما كانت الاهداف و الغايات و الاسباب في هاته الأزمة ، فقد كان بالإمكان ان نبلغ المقصود دون المس بتاريخ التعليم العالي المغربي و كان بالإمكان ان نقنع بعضنا البعض بهذا الرأي او ذاك و كان بالإمكان ان يكون تذكير لطيف بأخطاء الطلبة او غيرهم …

    اليوم وبعد تسعة أشهر من مقاطعة الدروس النظرية و التداريب السريرية ندعو الطلبة لاجتياز الاختبارات، فهل نحتاج غداً للأساتذة و نحتاج لفتح هاته الكليات سنةً كاملةً ؟!؟ وكيف يجوز امتحان الطلبة في دروس لم يتلقوها مباشرةً، قد يكون الأمر جائزاً بخصوص طلبة السنوات الرابعة والخامسة لكن الأمر غير مفهوم بخصوص السنة الاولى و الثانية و هم طلبة جدد لم يتأقلموا بعد كل التأقلم مع الحياة الجامعية و شروطها و ظروفها ؟!؟ نعتقد ان الأمر مزعج جداً.

    و الحديث عن كون التعليم عن بعد يمكن ان يعوض التعليم الحضوري أمر لم تتوفر شروطه بعد فظروف الحياة الطلابية صعبة جدا في اغلب المدن الجامعية و الامكانات غير متوفرة كلها من نقل و مبيت و مطعمة ، صحيح ان طلبة الطب و الصيدلة و طب الأسنان ينتمون إلى الطبقة الفقيرة أو المتوسطة عموما أو الطبقة الميسورة لكن هذا ليس مبرراً لتغييب الادوار البيداغوجية للأستاذ ، فلابد من التهييء الجيد و العقلاني لهاته المرحلة المقصود التعلم عن بعد بدءاً من التعليم الاولي إلى الجامعي فتلك ثقافة و تربية على الاستخدام الجيد للتكنولوجيا الحديثة .

    هل ترون أن بإمكان قرار وزير التعليم العالي أن يشكل حلا للأزمة أم أنه سيزيد الطين بلة؟

    أعتقد أن تدبير الوزارة خلال كل مرحلة الأزمة لم يكن موفقاً ، فمنذ دجنبر الماضي لم يعرف الملف إلا التعقيد و أزمة تدخله لازمات ، ربما بسبب عدم خبرة و نجاعة من كلفوا بالتفاوض أو لان هؤلاء لم تكن لهم حرية التصرف و اتخاذ القرار أو انه كان لهم توجيه بعدم حل الملف …ثم إن كثرة المتدخلين و الوسائط عقد الأوضاع و لم تساهم في تقريب وجهات النظر …

    و مهما كانت الاسباب و الأهداف و الجهة التي تقف وراء تأزيم الأوضاع بفرضها هذا الخيار أو برفضها له فإن الاخراج سيء و ” الفاعل خارج ” مغرب مملكة محمد السادس و خارج عن دعوة جلالته للإسراع بتنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية و توفير التغطية الصحية لكل المواطنات و المواطنين ، و هو أمر يقتضي محاسبة كل من تسبب في تأزيم أوضاع كليات الطب و الصيدلة العمومية .

    ما السيناريوهات المحتملة لمستقبل الأزمة إذا ما استحضرنا نسبة المقاطعة المحققة للمرة الخامسة، والاجتماع المزمع عقده بين وسيط المملكة والطلبة؟

    نعتقد أن العنصر الهام و الاساس في كل أزمة أو تفاوض هو الثقة بين الأطراف المعنية و هو مع كل أسف مفقود في أزمة كليات الطب و الصيدلة ، فالوزارة لا تثق في لجنة الطلبة و الطلبة لا يثقون في الوزارة الشيء الذي جعلنا أمام تفاوض “الصم واليكم”، مما يدعو إلى دخول طرف آخر لحل الملف و هذا الطرف يحب أن يكون مؤسسة دستورية إما رئاسة الحكومة في شخص رئيسها و هو ما نادينا به منذ مدة و إما مؤسسة الوسيط و هو ما علمناه من تصريحات في الموضوع ، لذا نتمنى أن يتم حل الأزمة في أقرب وقت ممكن و ذلك بإلغاء كل القرارات غير القانونية المتخذة في حق الطلبة و لجانهم و تسطير جدولة زمنية معقولة للامتحانات الكتابية والتداريب السريرية و اتخاذ قرار لا يناقض المادة السادسة من دستور المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حذر من فشل إدماجهم.. الدرويش: هذه شروط إنجاح العفو الملكي عن المزارعين

    محمد الصديقي

    أكد الفاعل السياسي والأكاديمي محمد الدرويش، على ضرورة انخراط جميع المؤسسات الدستورية والبرلمانية والحكومية والحقوقية والاجتماعية والمدنية، بما في ذلك الأحزاب السياسية والنقابات، في دعم المبادرات الملكية السامية التي تسعى لبناء مغرب اليوم بعزيمة وحزم ومسؤولية.

    وشدد الدرويش على أهمية توفير شروط النجاح للعفو الملكي الصادر مؤخرًا بشأن ملف القنب الهندي، مؤكداً على ضرورة توفير الحكومة لشروط الحياة الكريمة للمستفيدين من العفو، بما في ذلك التعليم والصحة والسكن والطرق والفلاحة المدرة للدخل.

    وأضاف الدرويش، في حوار مع جريدة “العمق”، أنه يجب على مكونات المجتمع المدني والسياسي العمل على توعية وتأطير المعنيين بالملف ومساعدتهم على الاندماج في الحياة الجديدة، محذراً من أن الفشل في تحقيق ذلك قد يؤدي إلى عودة المستفيدين إلى أوضاعهم السابقة، وهو أمر غير مقبول.

    وأشار إلى أن المؤسسات الاقتصادية والشركات الكبرى المستثمرة في القنب الهندي يجب أن تساهم في تأسيس فروع لها في المناطق المعنية بهذه الزراعة، وتوفير فرص العمل لشباب المنطقة، بالإضافة إلى تخصيص أجزاء من أرباحها لتنمية وتطوير تلك المناطق، مما يعود بالنفع على الجميع.

    وفي سياق حديثه، شدد الدرويش على أهمية انخراط شباب المنطقة في الدينامية المتجددة للمملكة، والابتكار في مجالات جديدة تكون مورداً للدخل الكريم، في إطار احترام القانون. وأعرب عن أمله في أن يتم تنفيذ البرنامج الحكومي بشكل يحقق تحسيناً في جودة حياة المواطنين، بما يتماشى مع حاجياتهم المتطورة والمتجددة.

    وأشار المتحدث إلى أن التأطير القانوني لزراعة وإنتاج وتسويق القنب الهندي يساهم في تجنب الانعكاسات السلبية على صحة المواطن والبيئة المحلية، مشيراً إلى أن قرار العفو الملكي يمثل صفحة جديدة من صفحات الإنصاف والمصالحة، ووضع حد لحالة التيه واللااستقرار التي يعيشها العديد من المواطنين بسبب ملاحقتهم القانونية.

    وفيما يلي نص الحوار كاملاً:

    كيف تنظرون إلى قرار العفو الملكي عن مزارعي القنب الهندي في ظل التحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه هذه الفئة؟

    تابع الرأي العام الوطني والدولي وبمناسبة احتفال المملكة المغربية بذكرى ثورة الملك والشعب يوم 20 من شهر غشت الماضي إصدار جلالة الملك محمد السادس، عفوه عن 4831 شخصا المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي المتوفرين على الشروط المتطلبة للاستفادة من العفو، وقد شكل هذا القرار الملكي السامي مفاجأةً سارةً لعموم المواطنات والمواطنين إذ لم يكن احد ينتظر هذا القرار في هاته المحطة بل كانت الأنظار موجهة لقضايا اخرى، وبالفعل هي مفاجأة سارة لأبعادها الإنسانية والاجتماعية والحقوقية ولحمولاتها ذات الأبعاد الوطنية والدولية، وهو قرار ملكي سامي ينسجم مع الاختيارات الكبرى للدولة المغربية في بعدها الجيوسياسي والاستراتيجي والاقتصادي، فالمغرب يترأس المجلس الأممي لحقوق الإنسان والمغرب يستعد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى تجعله من الان محط أنظار كل الهيئات والتنظيمات والمؤسسات الدولية سواء التي تنظر الينا بعيون العقلاء او اولئك الذين ينظرون إلينا بنفس الحقد والحسد والكره غير المبرر.

    إن الملك محمد السادس نصره الله وأيده بقراره هذا جعل المغرب يطوي صفحات الماضي الأليم في اجزاء من هاته المناطق المعنية بزراعة القنب الهندي، ويعلن عن سياسة متجددة قوامها القانون المؤطر لهذا النوع من المنتوج زراعةً وتسويقاً واستعمالاً وروحها المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات، وهوما انخرط فيه المغرب منذ اعتلاء صاحب الجلالة عرش اسلافه الميامين بل إنه يندرج في اطار كل المبادرات والقرارات والتوجيهات التي اطلقها الملك خلال 25 سنة من الحكم ويستمر يقوم بذلك، وما مصادقة البرلمان بغرفتيه على القانون 13-21 المتعلق بتقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي والصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 14يوليوز 2021 وما تبعه من تشريع حكومي عبر القرارات الستة المحددة لكيفيات تسليم رخص ممارسة الأنشطة المتعلقة باستعمالاته ونماذج عقود بيع محاصيله ومحضر التسليم ومحاضر الاتلاف الخاصة بالفائض وكذا البذور والشتائل والنباتات ومحاصيلها وشروط وكيفيات اعتماد بذور القنب الهندي وشتائله ونماذج السجلات وكيفيات مسكها من قبل الوكالة واصحاب رخص الممارسة وكذا نسب مادة رباعي الهيدروكانا بينول المنصوص عليها في المادتين 6 و7 من القانون المذكور وكيفيات التصريح بالأضرار والخسائر الممكن حصولها لمحاصيل القنب الهندي والموكول للسيد وزير الداخلية وهو القرار السادس، إلا تنفيذ لمقتضيات الاستراتيجية الملكية في تدبير القضايا الشائكة والتي لها ارتباطات مباشرة اوغير مباشرة مع الرأي العام الدولي.

    إن قرار العفو الملكي التفاتة ملكية بطابع إنساني يضع الحد للتيه واللاستقرار لمجموعة من المواطنات والمواطنين الذين يعانون الأمرين بفعل اخطاء قد تكون مقصودة أو غير مقصودة، ومنهم من هو متهم ظلماً ومنهم من وجد نفسه في الموقع الخطأ دون علم، ومنهم من فر من بيته وقبيلته ومنطقته لأنه مبحوث عنه، ومنهم من هو محروم من أبسط حقوق المواطنة ومنهم من حرم من العيش وسط أبنائه، حالات كثيرة علمت بها وأنا عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي مسؤول عن جهة الشمال، فقد كانت مناسبة للاطلاع على حياة مجموعة من هؤلاء في شفشاون والحسيمة ووزان وغيرها. لكل ذلك فإن القرار الملكي السامي قرار حكيم وإنساني سيكون له ما بعده، وهو قرار يستحق الإشادة والتنويه والشكر الجزيل لجلالته المشفوع لكل عبارات التقدير والاحترام.

    سبق لكم أن وجّهتم نداء للحكومة والبرلمان بهدف مبادرة تشريعية تخص العفو عن مزارعي القنب الهندي قبل تقنين استعمالاته المشروعة (أكتوبر 2022). هل تعتقدون أن العفو الملكي الأخير يمكن أن يشكل بديلاً عن هذا التشريع؟

    سياق ذلك كان هو الندوة الدولية التي نظمتها مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم حول موضوع القنب الهندي واستعمالاته المتعددة والتي شارك فيها خبراء ومهنيو صيدلة وشركات صناعة الادوية واساتذة باحثون من المغرب وكندا وسويسرا وهولندا وبلجيكا وقد صدر عنها مجموعة من التوصيات منها

    توجيه نداء للجهات المعنية بالتشريع باتخاذ مبادرة من أجل وضع حد لمعاناة مجموعة من المواطنات والمواطنين في المناطق المعنية بهاته الزراعة وافراد أسرهم وهي معاناة جاءت على لسان مجموعة من الحاضرين في الندوة، وها هو جلالة الملك محمد السادس يتخذ هذا القرار ويصدر عفوه السامي عليهم، وهوما ترك صدى طيباً وجعل النفوس ترتاح وتحس بالطمأنينة وتفتح أمامهم آفاقاً رحبة اخرى تنفتح على مقتضيات المغرب الجديد، فدستور المملكة واضح يفصل في المسؤوليات والصلاحيات وادوار المؤسسات.

    ما هو تقييمكم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتفعيل قانون تقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي؟ وهل ترون أن هذه الإجراءات كافية لحماية المزارعين؟

    اسمح لي ان أذكر بتاريخ هاته النبتة زراعياً واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وتشريعا بدءا بظهير 1917 وظهير 1934 وظهير 1974 وكيف انتقلت زراعه هاته النبتة من كتامة الى تاونات والشاون والحسيمة والعرائش ووزان وكيف سجل المغرب أقصى إنتاج للقنب الهندي سنة 2003 بما يبلغ 130 ألف هكتار (47 ألف طن)، كما أن المساحة المزروعة حاليا تقارب 50 ألف هكتار في أقاليم الحسيمة، شفشاون، تاونات…، معني بها ما يقارب 60 ألف عائلة، أي أن هناك 400 ألف شخص ترتبط حياتهم بهاته المادة والالاف متابعون أو محكومون، ومباشرة بعد مصادقة البرلمان المغربي على القانون 13.21 المتعلق بتقنين الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي والذي صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 يوليوز 2021 اتخذت الحكومة قرارات ستة حددت كيفيات تسليم رخص ممارسة الانشطة المتعلقة بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي و نماذج عقد بيع محاصيله ومحضر التسليم ومحاضر الاتلاف الخاصة بفائض الانتاج وكذلك البذور والشتائل والنباتات ومحاصيلها وشروط وكيفيات اعتماد بذور القنب الهندي وشتائله ونماذج السجلات وكيفيات مسكها من قبل الوكالة واصحاب رخص الممارسة وكذا نسب مادة رباعي الهيدرو كانا بينول المنصوص عليه في المادتين 6 و17 من القانون 13.21 كيفيات التصريح بالأضرار والخسائر الممكن حصولها لمحاصيل القنب الهندي والموكول للسيد وزير الداخلية وهوالقرار السادس ؛ كما ان القانون حدد الاقاليم المعنية بذلك في ثلاث الحسيمة والشاون وتاونات مع تركه الباب مفتوحا لإضافة اقاليم اخرى بالنظر للطلب وإقبال الاستثمار المحلي والدولي على هاته الانشطة بتلكم المناطق.

    وبذلك تكون الحكومة المغربية قد سلكت مسار الإطار التشريعي للاستعمالات المشروعة للقنب الهندي بالمصادقة على القانون واصدار المراسيم وإنشاء وكالة خاصة بالملف تعمل على توفير كل ظروف وشروط تفعيل مقتضيات هذا القانون من الانتاج والاستيراد والتسويق والاستعمال الطبي وتجميع وتخزين المعلومات والمعطيات العلمية والتقنية اللازمة لإدماج القنب الهندي في النسيج السوسيو- اقتصادي، والتثمين العلمي لاستعمالاته العلاجية والتجميلية والصناعية من خلال مختلف المراحل :التشريع، الثقافة، البذور، الإشهاد، التحويل، الجودة، التتبع، التعاون، التسويق، تأهيل الكفاءات، والتأثير البيئي والغابوي وغيرها.

    فمن المؤكد أن التأطير القانوني لزراعة وانتاج وتسويق هاته المادة يجنب المنطقة الانعكاسات السلبية على صحة المواطن وعلى الفرشة المائية وعلى الحياة المستقرة لأبناء المنطقة عموما وللآلاف منهم ممن يعيش على ايقاع المطلوب للعدالة جنائيا أو جنحيا بسبب زراعة مادة ممنوعة.

    لقد شكل صدور القانون رقم 13.21 قطيعة مع مرحلة غامضة وطويلة ارتبطت بتاريخ مأزوم في التعامل مع واقع مناطق زراعة القنب الهندي، مرحلة سادها نقاش عمومي غير منظم وغير مؤطر وغير هادف. لذلك نعد صدور التشريع الخاص بهذا الملف جرأة غير مسبوقة من قبل البرلمان عموما الحكومة خصوصا ووزارة الداخلية على وجه أخص مما ساهم في تراكم دخول المغرب مرحلة جديدة سمتها العقلانية والوضوح في التعامل مع موضوع طالما وضعنا في إحراج بلبوس متنوع ومتعدد مع دول ومنظمات دولية حكومية وغير حكومية، والقرار الملكي السامي إعلان عن نهاية مرحلة وبداية مراحل جديدة في هاته المناطق، إنه طي لصفحات من الماضي الأليم وهو صفحة أخرى من صفحات الإنصاف والمصالحة.

    أين يمكن إدراج مبادرة العفو الملكي هذا؟

    نعتقد أن جلالة الملك وهو يتخذ هكذا قرارات يسير بنفس روح البدايات وينسجم مع كل المبادرات والقرارات والسياسات التي عبر عنها جلالته منذ خطابه الأول مروراً بكل خطاباته إلى اليوم، وهي المعتمدة على المنهجية الجديدة في التعامل مع الملفات الكبرى، وهذا دليل – مرة أخرى – على أن مقاربات العهد الجديد، المستندة إلى العفو والصفح وانهاء مرحلة وبداية مرحلة عنوانها الأبرز الملك الإنسان المحترم للدستور ومقتضياته.

    فقد كان لهذه السياسة نتائجها في طي صفحة الماضي من خلال تجربة الإنصاف والمصالحة، وفي وضع ملف الأمازيغية على سكته الصحيحة، وفي تمكين البلاد من دستور مُتقدم، ونظام جهوي متطور، ونموذج تنموي جديد… لذا كان من الطبيعي جدا أن تربح البلاد مرة أخرى ملف التعامل مع “القنب الهندي.

    ما هي سياقات معالجة ملف القنب الهندي دولياً ؟

    نعتقد أن السياسة الملكية السامية وطنيا ودولياً لاءمتها الظروف الدولية العامة، حيث إنه خلال السنوات الأخيرة، عملت حركة سوسيو-اقتصادية عالمية على شرعنة القنب الهندي، وهوما سمح للباحثين اكتشاف مختلف الاستعمالات الممكنة لهاته النبتة على صعيد السوق المحلي والعالمي، وفي هذا الاتجاه فإن استعمال القنب الهندي لأغراض طبية، وجمالية، وصناعية تمت شرعنته في أكثر من 50 دولة من بينها المغرب سنة 2021. فبتاريخ 2 دجنبر2021، إذ قررت لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة سحب القنب الهندي من الجدول الرابع من الاتفاقية الوحيدة حول المخدرات لسنة 1961، حيث كانت توجد الى جانب المخدرات الصلبة.

    إن لجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة قد فتحت المجال للاعتراف بالإمكانيات العلاجية لهذا المخدر، حيث تم إنشاء شركات مختلفة للإنتاج، والتوزيع، والتسويق لمشتقات القنب الهندي على الصعيد العالمي، حيث ستبلغ قيمة سوق القنب الهندي ومشتقاته 166 مليار دولار لغاية 2025، و230 مليار دولار لغاية 2028. وبهذا فإن تثمين القنب الهندي من خلال استعمالاته المشروعة ينبغي أن يأخذ هاته المعطيات بعين الاعتبار، ويوضع في إطاره القانوني بدءًا بزراعته ومرورا بسلسلة عمليات الانتاج والتسويق والتصنيع في شتى المجالات محليًا وجهويا ووطنيًا ودوليًا.

    هل يمكن الجزم بأن القرار الملكي سيساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين المعفو عنهم ؟

    ليس لنا ادنى شك في كون العفو الملكي على هؤلاء باباً من أبواب الحياة الكريمة والتي تضع حداً لحالات الخوف والهروب اليومي من كل المؤسسات وتعيدهم إلى حالات الاستقرار والطمأنينة وتبعدهم بل وتحصنهم من كل ما يمكن أن يشكل استغلالا لهم في شتى مناحي الحياة، آنذاك يكون هذا الوضع الجديد فرصاً ومجالا خصبا للاستثمار الداخلي والخارجي في سوق محلية ووطنية ودولية عبر انخراط هؤلاء المزارعين في تعاونيات وشركات خاصة تكون صلة وصل تجارية مع شركات وطنية مختصة في المجال الطبي والصناعي والفلاحي مما يتطلب من الحكومة المغربية توفير كل ظروف هذا النوع من الاستثمارات التي تستلزم امكانات مادية وموارد بشرية مؤهلة هامة بل مطلوب منها كذلك وضع تحفيزات بشروط تفضيلية وبالتزامات واضحة تضمن الاستفادة الانية لمزارعي هاته النبتة في المنطقة واهاليهم بمنطق رابح – رابح وهوما اتى على لسان السيد وزير الداخلية وهو يقدم هذا المشروع في البرلمان وامام لجنه.

    واستحضارا لمقتضيات البرنامج الحكومي في تنفيذ برنامج النموذج التنموي الشامل حتى يتمكن المغرب من تجويد حياة المواطنات والمواطنين وتوفير الخدمات الاجتماعية والثقافية وغيرها بما يلائم حاجياتهم المتطورة والمتجددة؛ رغبة نتمنى ألا تقوم على أساس اختزال التنمية في النمو الاقتصادي، نتوقع كما وعدت الحكومة المغربية بذلك وهي تترافع امام نواب الامة ان تحصل انعكاسات ايجابية على سكان المنطقة فتتغير بذلك مجموعة من مظاهر الفقر والهشاشة والخوف والهروب ليل نهار الى واقع أفضل. وبذلك يكون التأطير القانوني لزراعة وانتاج وتسويق هاته المادة يجنب المنطقة الانعكاسات السلبية على صحة المواطن وعلى الفرشة المائية والجماعة الحيوانية والتربة الزراعية وعلى حياة أبناء المنطقة عموما وللآلاف منهم ممن يعيش على ايقاع المطلوب للعدالة جنائيا بسبب زراعة مادة ممنوعة. أردنا بالتذكير ببعض قضاياه اثارة الانتباه الى المزايا المتعددة للاستعمالات المشروعة للقنب الهندي والتأكيد على أهمية النقاش العلمي الأكاديمي للموضوع بكل تجلياته وتمظهراته وانعكاساته، وحتى نضمن حياة تتسم بالاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي لأبناء المنطقة وهذا املنا جميعا ورغبة من الفاعل المدني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي. في تصفية الاجواء في المناطق المعنية مباشرة بمقتضيات هذا القانون وانسجاما مع مسار طي صفحات الماضي الاليمة وانخراطا في مقتضيات العهد الجديد بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    هل من كلمة أخيرة؟

    أعتقد انه مطلوب من كل المؤسسات الدستورية البرلمانية والحكومية والحقوقية والاجتماعية والمدنية والاحزاب السياسية والنقابات وغيرها الانخراط الجدي والمسؤول في كل المبادرات الملكية السامية والتي تبني مغرب اليوم بعزيمة وحزم ومسؤولية، وعليها بخصوص ملف القنب الهندي أن توفر كل شروط نجاح العفو ومقتضياته، إذ لا بد للحكومة مثلا أن توفر شروط الحياة الكريمة لهؤلاء من تعليم وصحة وسكن وطرق وفلاحة مدرة للدخل كما أنه على مكونات المجتمع المدني والسياسي العامل على توعية وتأطير المعنيين بالملف ومساعدتهم على الاندماج في الحياة الجديدة، فبدون هاته المبادرات لا يمكن إلا ان تجد مجموعة منهم يعودون لأوضاعهم السابقة وهو أمر غير محمود وغير مقبول، كما انه على المؤسسات الاقتصادية والشركات الكبرى المستثمرة في القنب الهندي أن تعمل على تأسيس فروع لها في المناطق المعنية بهاته الزراعة وتشغيل شباب المنطقة بها وتخصيص اجزاء من ربحها في تنمية المجال وتطويره مما يعود بالنفع على الجميع، فهاته المناطق جذابة بطبيعة خلابة يمكن أن تكون وجهات سياحية دولية بامتياز كما انه يمكن ان تكون بها مراكز طبية مختصة وغير ذلك من المشاريع التي يجوز ان تعلي راية المغرب عالياً كما هو الحال في مجموعة من مناطق المملكة.

    كما نتمنى من المعنيين بالعفو ومعهم كل شباب المنطقة الانخراط في الدينامية المتجددة للمملكة فيبدعون في مجالات اخرى تكون مورداً للدخل والعيش الكريم في احترام تام للقانون وفي اطاره، وهم قادرون على ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمسك بوجود حل.. الدرويش: توقيفات طلبة الطب غير قانونية و ميراوي فشل بالملف (حوار)

    محمد الصديقي

    اعتبر محمد الدرويش رئيس المرصد الوطني للتربية والتكوين، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في تدبيرها لأزمة طلبة الطب والصيدلة، أخطأت في عدة محطات، وأن عبد اللطيف ميراوي، الوزير المسؤول عن القطاع، هو من يتحمل مسؤولية الفشل في إيجاد حلول مقبولة من جميع الأطراف.

    وعما إن كان هناك تسييسًا للأزمة من قبل بعض الجهات، كما قالت الحكومة، أوضح المتحدث أن عددا من المسؤولين حينما يصطدمون بواقع لا يقدرون فيه على حل لأزمة المطروحة، يلبسونها لباسا سياسيا وينسبون الأمر إلى جهات أخرى، مشيرا إلى أنه لا أحد من أعضاء اللجنة الوطنية للطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ممن يعتقد أنهم وراء هذه الأزمة.

    وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على الطلبة، اعتبر الدرويش، في حوار مع جريدة “العمق” أنها غير قانونية، حيث أُصدرت دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، مثل الإنذار والتوبيخ. وأكد أن التعليم العالي يجب أن يكون إطاراً لتكوين النخب وخلق شخصيات وطنية تؤمن بأن المواطنة حقوق وواجبات.

    وأشار الدرويش، إلى أن الطلبة يتحملون جزءاً من المسؤولية لدخولهم في التصعيد منذ البداية، مشيراً إلى أنه كان بالإمكان تجنب التصعيد، وكان بالإمكان تجاوز إشكالات طلبة الصيدلة منذ شهر مارس، لكونهم غير معنيين بقرار تخفيض مدة التكوين. مشيرا أن ما يطالب به هؤلاء الطلبة هو الدعم وتجويد مسارهم بالمختبرات الاستشفائية.

    وتطرق الدرويش إلى اجتماع 21 يوليوز الماضي، مستغربا اتصال الوزارة بعشرة طلاب من اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، معظمهم ممن تم توقيفهم أو طردهم، لحضور اجتماع مع ثلاثة وزراء، مستفسرا عن سبب دعوة الوزارة لهؤلاء الطلاب للمشاركة في الاجتماع ومطالبتها إياهم بإقناع زملائهم بالمقترح الحكومي، إن كان توقيفهم، حقا قانونيا.

    كما أعرب الدرويش عن استغرابه من تغيّر الموقف الحكومي بعد اجتماع 21 يوليوز، الذي كان الجميع يتوقع بعده انفراج الأزمة، ليُلغى كل شيء دون معرفة السبب.

    وأكد الدرويش أن قرار تخفيض سنوات الدراسة لست سنوات ليس عائقاً، ويمكن تعديله من خلال إدراج مادة في المرسوم أو المقرر المنظم مثل عبارة “تنفذ مقتضيات هذا المرسوم أو المقرر من سبتمبر 2024 ويستثنى منه الطلبة المسجلون إلى حدود نشره”، مشيراً إلى أن رفض الوزارة لمقترحات الطلبة يعكس عناداً غير مبرر.

    واستغرب الدرويش من تصرفات الوزارة التي اتصلت بالطلاب الموقوفين لحضور اجتماع رسمي، مشيرًا إلى أن هذا التصرف يفتقر إلى المنطق. واعتبر أن قرار تخفيض سنوات الدراسة إلى ست سنوات ليس عائقًا، ويمكن تفعيله بمرونة.

    ووجه الفاعل السياسي والأكاديمي، باسم المرصد الوطني للتربية والتكوين نداءً إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش للتدخل وحل الأزمة التي تسببت في مشكلات اجتماعية ونفسية للطلاب، داعيًا إلى استثمار نجاح الحكومة حل أزمات أخرفي لحل هذه الأزمة التي استمرت لثمانية أشهر.

    وفيما يلي الحوار كاملا:

    إقرأ الخبر من مصدره