Étiquette : محمد نبيل بنعبد الله

  • حوار.. العزيز لـ »تيلكيل عربي »: لن نخوض الانتخابات بشعار « وحدة اليسار » دون التزام سياسي لما بعدها

    في إطار الاستعداد للانتخابات المقبلة، يكشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملامح التحضير التنظيمي والسياسي داخل الحزب، كما يوضح طبيعة النقاش الجاري بشأن التحالفات، سواء مع الحزب الاشتراكي الموحد أو مع حزب التقدم والاشتراكية في إطار ما سمي بـ »وحدة اليسار ».

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يوضح العزيز موقفه من المشاركة في الحكومة، مبرزا أن أي تحالف انتخابي ينبغي أن يقوم على أرضية سياسية واضحة والتزام لما بعد الانتخابات.

    ـ كيف يستعد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟ وما أبرز المحاور التنظيمية والسياسية التي اشتغلتم عليها خلال هذه المرحلة؟

    على المستوى المركزي قمنا بإعداد برنامج عمل الحزب، الذي يتضمن مجموعة من الندوات الموضوعاتية، التي أفرزت عددا من المخرجات حول عدد من القضايا الأساسية،  كما أننا سنعقد المجلس الوطني للحزب في شهر مارس الجاري.

     وبخصوص أبرز القضايا التي تناولتها الندوات، فقد اشتغلنا على قضايا التشغيل، والهجرة، وعقدنا ندوة حول الوضع الاقتصادي العام، كما برمجنا ندوة خاصة حول الصناعة، وهناك أيضا مجموعة من الندوات التي لم تستكمل بعد، وتتعلق بالقضايا السياسية بصفة عامة والقضايا المؤسساتية، ونعمل حاليا على تجميع خلاصات هذه الندوات واستكمال ما تبقى منها، تمهيدا لعرضها على المجلس الوطني قصد إعداد البرنامج الحزبي على أساسها.

    ـ متى سينعقد المجلس الوطني، وما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش خلاله؟

    سنعقد المجلس الوطني يوم 29 مارس الجاري، وسنناقش خلاله قضية التحالفات، خاصة ما يتعلق بإمكانية الدخول في إطار اتحاد للأحزاب، وهو النقاش القائم حاليا مع الحزب الاشتراكي الموحد، بعد أن عقدنا معهم مجموعة من اللقاءات.

    كما أن مجالس الفروع تجتمع حاليا في مختلف المدن لتقييم وضع الحزب والنظر في المرشحين، وقد تم نقاش إمكانية إدراج فاعلين من المجتمع المدني وفاعلين اجتماعيين ضمن لوائحنا، لأننا لا نريد أن يقتصر الترشيح على المناضلين فقط، بل أن يشمل أيضا من يحملون قضايا المجتمع المختلفة، سواء تعلق الأمر بقضايا المرأة أو بقضايا اجتماعية أخرى أو بمحاربة الفساد.

    أما المجلس الوطني الثاني، فسيعقد خلال شهر يونيو، في أجواء يفترض أن توضع فيها اللمسات النهائية، وتتم المصادقة على كل ما يتعلق بالاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.

    ـ في إطار الاستعداد للانتخابات، ما أهم أشكال التنسيق القائم؟ وأين وصل التنسيق مع الحزب الاشتراكي الموحد؟

    يتم النقاش إلى حد الآن بشكل غير رسمي، في إطار لقاءات ثنائية، لنرى إمكانية المضي في إطار اتحاد للأحزاب، بحيث نتقدم في كل الدوائر الانتخابية، سواء الجهوية أو المحلية، بمرشح واحد باسم اتحاد الأحزاب الذي سيتم الاتفاق عليه.

    لم نصل بعد إلى الحسم النهائي، ربما في نهاية رمضان أو بعده مباشرة سيكون لدينا لقاء رسمي للنظر في كل هذه الإمكانيات المطروحة.

    ـ هل يقتصر الأمر على الحزب الاشتراكي الموحد؟

    نعم، النقاش داخل المكتب السياسي يهم أساسا التحالف مع حزب الاشتراكي الموحد.

    ـ كانت هناك دعوة من حزب التقدم والاشتراكية للانخراط فيما سمي « وحدة اليسار »، كيف تفاعلتم مع هذه المبادرة؟ وما الذي دار في اللقاء الذي جمعكم؟

    كان هناك لقاء، لكن لم يكن هناك وضوح كاف، ولا رؤية دقيقة لما بعد الانتخابات، بل كان الحديث عن تنسيق في بعض الدوائر الانتخابية فقط.

    نحن اعترضنا على هذا الطرح، لأن التنسيق في بعض الدوائر لا يسمح بإقامة تحالف سياسي حقيقي قائم على أسس سياسية واضحة، نحن نرى أنه ينبغي، بعد الانتخابات، أن يكون هناك التزام بأن نسير جميعا في الاتجاه نفسه وفق محددات متفق عليها.

    ـ متى انعقد أول لقاء بينكم في هذا الإطار، وما طبيعته التنظيمية؟

    كان لقاء واحدا فقط قبل ما يزيد عن شهر، ولم يكن لقاء رسميا على مستوى المكاتب السياسية، بل لقاء ثنائيا من أجل جس النبض.

    ـ صرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله بأنه لم يتلق ردا رسميا منكم، كيف تفسرون ذلك؟

    أعتقد أنه قد يكون هناك سوء تفاهم في هذه النقطة، لم يكن هناك أي اتفاق على أن نقوم  برد رسمي، لأن الأمور كانت واضحة خلال اللقاء.

    لقد سألت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: ماذا بعد الانتخابات؟ ما تصوركم؟ هل هناك التزام سياسي؟ هل هناك أرضية واضحة لما بعد الاستحقاقات؟ فكان جوابه أن الأمر يتعلق بالتنسيق في بعض الدوائر الانتخابية وإصدار تصريح سياسي عام، كان جوابه واضحا، وكان تفاعلنا بدورنا واضحا كذلك.

    لو كان هناك تحالف سياسي مبني على أرضية سياسية صريحة، وعلى تصور واضح لما بعد الانتخابات، لكان الموقف مختلفا، أما أن يقتصر التحالف على بعض الدوائر الانتخابية فقط، دون التزام سياسي لما بعد ذلك، فهذا بالنسبة إلينا غير كاف.

    ـ هل يمكن القول إنكم ترفضون تحالفا انتخابيا يقتصر على تنسيق في بعض الدوائر دون التزام سياسي لما بعد الانتخابات؟

    لم يكن هناك التزام سياسي متبادل بأننا سنواصل التنسيق بعد الانتخابات، لأن الانتخابات لحظة، ولا يمكن أن نخوضها برسالة وحدة اليسار أمام المواطنين، ثم ينتهي الأمر بمشاركة حزب في الحكومة وتموقع آخر في المعارضة دون تصور مشترك.

     ـ هل يعني ذلك أنكم ترغبون في تشكيل فريق برلماني موحد بعد الانتخابات؟

    لا نتحدث بالضرورة عن فريق موحد، لكن على الأقل عن التزام بالسير في الاتجاه نفسه، بالنسبة إلينا، إذا لم تكن هناك شروط واضحة لتطبيق البرنامج الحزبي، فلا يمكن أن نعيد نفس التجارب السابقة، حيث تقدم الأحزاب برامج تتعاقد بها مع المواطنين، ثم نجدها في الحكومة تطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما التزمت به.

    ـ لكن في الحكومات الائتلافية من الطبيعي ألا يطبق برنامج حزب واحد بالكامل، ما رأيكم؟

    صحيح، لا يمكن تطبيق برنامج حزب واحد بالكامل، لكن عندما تكون هناك حكومة منسجمة ذات توجه عام واضح، يمكن أن يظهر أثر كل حزب في السياسات العمومية، وتبرز بصمته في القرارات والاختيارات الكبرى.

    اليوم، نرى حكومات تضم أطرافا مختلفة جدا في المرجعيات، ومع ذلك فإن السياسات العمومية في العمق لا تتغير، المواطن يصوت، لكنه لا يرى ترجمة حقيقية لاختياره في السياسات العمومية،  فخلال العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة، ظل نفس التوجه العام مستمرا.

    لا يمكن أن ندخل في حكومات هجينة تجمع بين الشيوعي والاشتراكي والليبرالي والإسلامي، دون أن يجمعهم مشروع مجتمعي واحد أو برنامج منسجم، ثم نجد أنفسنا في النهاية نطبق نفس السياسات، هذا يقتل السياسة ويضرب الثقة في العمل السياسي.

    لا يمكن أن نخوض الانتخابات برسالة سياسية واضحة، ونتعاقد مع المواطنين على برنامج محدد، ثم ندخل بعد ذلك في تحالف حكومي يطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما تعاقدنا عليه.

    لقد تعاقبت حكومات متعددة، وتغيرت الأغلبيات، وتغير رؤساء الحكومات، لكن التوجه العام ظل هو نفسه، توجها ليبراليا أو نيوليبراليا، سواء أكان الحزب اشتراكيا أو إسلاميا أو غير ذلك.

    وهذا ما طرحناه مع الرفاق داخل التقدم والاشتراكية، فلا يمكن أن نخرج برسالة قوية حول وحدة اليسار والتعاقد مع المواطن، ثم بعد الانتخابات يشارك البعض في الحكومة بينما يكون البعض الآخر في المعارضة، هذه ليست سياسة لها قواعد واضحة.

    نحن نتحدث عن برامج حزبية، وعن توجه عام منسجم يمكن أن يسمح بتحقيق جزء من هذا البرنامج في إطار حكومي واضح، أما أن نخوض الانتخابات بشعار معين، ثم بعد الانتخابات « كل واحد يعوم بحرو »، فهذا لا يستقيم سياسيا ولا يحترم منطق التعاقد مع المواطنين.

    هل يعني هذا أنكم ترفضون المشاركة في الحكومة؟ أم أن لديكم شروطا محددة لذلك؟

    لسنا ضد المشاركة في الحكومة من حيث المبدأ، لكن بشرطين أساسيين: أولا التجانس داخل الأغلبية، وثانيا إمكانية تطبيق البرنامج أو جزء منه ضمن تصور عام منسجم.

    إن وجودنا في الحكومة يجب أن يكون له معنى، وينبغي أن يعرف المواطن أن هذا الحزب يطبق توجهاته وقناعاته، وأن حضوره يترجم إلى قرارات وسياسات ملموسة، أما أن نشارك فقط لأننا دعينا، دون وضوح في التوجه أو دون قدرة فعلية على التأثير، فذلك يفرغ السياسة من مضمونها، وليس هذا هو توجهنا.

    على سبيل المثال في إسبانيا، فالحزب الشعبي عندما يكون في الحكومة يطبق سياسة يمينية محافظة، ويظهر ذلك بوضوح في القرارات السياسية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وفي المقابل، عندما يكون الحزب الاشتراكي في الحكومة، تظهر بصمته في السياسات المرتبطة بالقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والحقوق الاجتماعية، أي أن المواطن يلمس اختلافا حقيقيا في التوجه بحسب من يدبر الحكومة.

    أما عندنا، فتجربة حكومة عبد الرحمن اليوسفي، مثلا، كان يفترض أن تعكس توجها اشتراكيا واضحا، لكن في عهده طبقت الخوصصة، وجاءت بعد ذلك حكومة تنادي بالأخلاق، ومع ذلك اتخذت قرارات لم تكن منسجمة مع التوجهات التي رفعت كشعارات، واستمرت التوجهات نفسها. في النهاية، لم يحصل التحول الذي كان منتظرا، ولم تترجم الشعارات إلى سياسات طبقت على أرض الواقع.

    اليوم، أيضا، لا يمكن لأي حزب، سواء أكان الأول أو الثاني أو الثالث، أن يطبق توجهاته، حاليا هناك توجه تغول الرأسمال الكبير.

     والسؤال المطروح: هل يقدر حزب يساري فعلا على تطبيق سياسة مغايرة داخل هذا السياق إذا لم يكن هناك انسجام وشروط واضحة؟

    لا يوجد لدينا رفض مبدئي للمشاركة، وإلا لماذا نشتغل في السياسة؟ لكن وجودنا في الحكومة يتطلب ترجمة القناعات الفكرية إلى قرارات عملية، هناك من ينتظر المشاركة في الحكومة ومستعد لأي شيء من أجل ذلك، وهذا يضرب السياسة في العمق، هذا ليس همنا، وليس توجهنا.

    ماذا عن تغطية الدوائر الانتخابية؟ وهل تتوفرون على رؤية واضحة في هذا الجانب؟

    في التجربة السابقة، عندما كنا في إطار تحالف ثلاثي ضمن فيدرالية اليسار الديمقراطي، كنا نغطي عددا مهما من الدوائر الانتخابية. وفي آخر تجربة مع الحزب الاشتراكي الموحد، كنا نغطي ما بين 80 و90 دائرة بصفة عامة.

    لكن الإشكال بالنسبة إلينا لا يتعلق بعدد الدوائر في حد ذاته، من حيث المبدأ، التغطية ممكنة لأن لدينا مناضلين في مختلف المناطق،  غير أن مناضلينا ليسوا أصحاب « الشكارة »، بل إنهم أطر ومناضلون يتحملون مسؤولياتهم السياسية، ولا تتوفر لديهم دائما الإمكانيات المادية لتحمل جميع تكاليف الحملة الانتخابية.

    هناك تضامن بين المناضلين، لكن مسألة الوسائل الأساسية، خاصة الجوانب اللوجستيكية، تظل موضوع نقاش داخلي، بما في ذلك تحديد الأولويات والمناطق التي ينبغي التركيز عليها، وهذا النقاش لا يزال مفتوحا ولم نحسمه بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله لـ »تيلكيل عربي »: سنواصل المسار بوحدة اليسار أو بدونها والفيدرالية لم تجب رسميا ومنفتحون على الترشيح المشترك

    قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن مبادرة توحيد اليسار التي أطلقها الحزب جاءت بعد لقاءات امتدت لأشهر، موضحا أن الحزب قام بما عليه وينتظر جوابا واضحا من باقي المكونات المعنية.

    وأوضح بنعبد الله، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »  أن ما توصل به الحزب آنذاك كان موافقة مبدئية من الحزب الاشتراكي الموحد، وأن الحزب ظل في انتظار جواب فيدرالية اليسار الديمقراطي، غير أن هذا الجواب المباشر لم يصل إلى حدود اليوم، مشيرا إلى أن بعض ردود الفعل صدرت عبر الصحافة، لكنها لم ترق إلى مستوى جواب مباشر ورسمي.

    وأبرز بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية اشتغل على أساس أن تكون المبادرة جماعية، تشمل جميع االمكونات السياسية المعنية، وأن تندرج في أفق توحيد اليسار ضمن نفس التصور، مضيفا بالقول « لم تكن هناك خطوات عملية إضافية بعد ذلك، لأن الأمر كان يتوقف على توفر الإرادة السياسية لدى الجميع ».

    وقال في هذا السياق إن « الحزب لا يزال ينتظر جوابا، لكنه في جميع الحالات يظل منفتحا ومتجددا في مختلف أشكال التنسيق الممكنة على أرض الواقع، بما في ذلك الترشيح المشترك ».

    وأضاف أن المبادرة تستدعي إرادة سياسية واضحة، مبرزا أنه سبق أن عبر عن استعداد الحزب للجلوس حول طاولة واحدة، ولمناقشة الموضوع دون شروط مسبقة، ولبلورة برنامج مشترك، وتحديد الدوائر الانتخابية بشكل مشترك.

    وسجل أن هذا الخطاب لم يقابله إلى حد الآن أي تفاعل ملموس، مضيفا أن حزب التقدم والاشتراكية، الذي ظل دائما متشبثا بوحدة اليسار، سيواصل طريقه ويقوم بدوره السياسي.

    وتابع بالقول « إن تحقق طموح الوحدة سيعزز الدينامية التي يسعى الحزب إلى تقويتها، وإن لم يتحقق ذلك فسيواصل الحزب مساره ».

    وفيما يتعلق بالتحاق شخصيات جديدة بالحزب اكتفى بالقول إن الأمور تأتي في وقتها، لافتا إلى وجود انخراطات متواصلة على المستويات المحلية والإقليمية، وأن عددا من الطاقات النضالية تلتحق بالحزب، بعضها ينخرط في العمل السياسي لأول مرة.

    يذكر أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية سبق أن أعلن يوم فاتح شتنبر 2025 ، خلال ندوته الصحفية بالرباط والتي عرض خلالها مضمون مذكرته الانتخابية، عزمه التوجه لاقتراح دخول الانتخابات بلوائح تضم تحالفات سياسية، وعقد بعد ذلك لقاءات  مع كل من الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي عبد السلام العزيز، وأيضا الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية: الحكومة تستهتر بالبرلمان.. ويجب تفعيل “صندوق الكوارث” بمناطق الفيضان

    سفيان رازق

    أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان”، داعيا من جهة ثانية إلى إيجاد أنجع السبل لتفعيل التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق التي يَثْبُتُ أنها منكوبة.

    وعبر التقدم والاشتراكية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي، خيبة أمله إزاءَ، ما اعتبره، “إصرار الحكومة الحالية، خلال هذه الدورة المنصرمة، كعادتها على مدى السنوات الأخيرة، على الاستهتار بأدوار البرلمان، حيث تجلى ذلك بالخصوص، على حد قوله، في التمرير المتعسف والمتسرع لعدد من مشاريع القوانين الهامة، دون إشراكٍ حقيقي ودون التفاتٍ إلى التعديلات الجوهرية التي تتقدم بها المكونات البرلمانية”.

    كما استنكر حزب “الكتاب”، ما وصفها، “عدم الجدية في التعامل مع مقترحات القوانين؛ وفي تجاهل تقارير وآراء المؤسسات الوطنية للحكامة؛ وأيضاً في عدم تجاوُب الحكومة مع طلبات البرلمانيين، وخاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا هامة وذات راهنية وتستأثر باهتمام المواطنات والمواطنين”.

    واعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن هذا السلوك يُعبر عن “غياب أي حس سياسي ديمقراطي” لدى الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة “تستمر في الانحياز نحو خدمة أهداف سياسية تتنافى مع الصالح العام”، ملفتا أن هذا التوجه يعكس “مصالح فئات ضيقة” مما يزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

    وشدد على ضرورة تعبئة صفوف المجتمع ديمقراطيًا من أجل “إفراز حركية اجتماعية مواطِنة” قادرة على تحقيق التغيير في المستقبل، موجهًا دعوة إلى عدم تكرار مثل هذه التجربة الحكومية في عام 2026، والعمل على فوز البديل الديمقراطي التقدمي.

    وفيما يتعلق بالأوضاع المناخية الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق المملكة، وعلى رأسها الفيضانات التي ضربت حوضي سبو واللوكوس، وخاصة مدينة القصر الكبير، فقد أشار “التقدم والاشتراكية” إلى تقديره الكبير للمجهودات التي تقوم بها السلطات العمومية في مواجهة هذه الوضعية، مشيدا بالجهود التي بذلتها السلطات المدنية والعسكرية في سبيل “حفظ الأرواح” عبر عمليات اليقظة والاستباق والإنذار، بالإضافة إلى إخلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات.

    وشدد الحزب على ضرورة تقديم الدعم الفوري للمواطنين المتضررين، بما في ذلك من خلال توفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة، ومعالجة أزمة الفلاحين الذين تضررت محاصيلهم الزراعية وقطيع مواشيهم.

    كما دعا “الكتاب” إلى بذل المزيد من الجهد للتخفيف من آثار هذه الأوضاع المناخية الاستثنائية على الأسر والمناطق المعنية، مع التأكيد على ضرورة “تفعيل التأمين ضد الكوارث الطبيعية” في المناطق المنكوبة جراء الفيضانات.

    وأوضح الحزب أن “التغيرات المناخية وآثارها السلبية أصبحت واقعًا” يتطلب “سياسات التكيف والتخفيف” المتكاملة، والتي تشمل تدبير الموارد المائية، ومراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، ووضع سياسات فعالة لإعداد التراب الوطني، بالإضافة إلى تفعيل أكبر لسياسات التعمير بما يضمن سلامة المواطنين في المستقبل.

    من جهة أخرى، نوه حزب التقدم والاشنراكية بأداء الفريق النيابي له في البرلمان، حيث أشاد بمبادراته الغنية ومساهماته القيمة في جميع أبعاد العمل البرلماني، سواء في الجانب التشريعي أو الرقابي أو في تقييم السياسات العمومية، مؤكدا أن الفريق النيابي للحزب قد تمكن من الحفاظ على “موقع ريادي ضمن صفوف المعارضة”، وهو ما يعكس إسهام الحزب الفاعل في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.

    كما تطرق الحزب في بلاغه إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، حيث أعرب عن تضامنه مع المحاميات والمحامين الذين يخوضون أشكالًا نضالية مشروعة من أجل الدفاع عن استقلالية هذه المهنة النبيلة، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحقوق الإنسان، وترسيخ دولة القانون والديمقراطية، وتوسيع فضاء الحريات.

    وأكد حزب “الكتاب” على أنه ينتصر لفكرة إصلاح مهنة المحاماة من خلال تحصينها ضد كل الممارسات التي تتنافى مع رسالتها النبيلة كمهنة حرة ومستقلة وذات رسالة إنسانية وحقوقية، داعيًا إلى “حوار جاد ومنتج” وإلى إشراك حقيقي لممثلي المحامين لضمان إيجاد حلول توافقية حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.

    وفي هذا السياق، حذر التقدم والاشتراكية الحكومة من المخاطر التي تنطوي عليها مقاربتها القائمة على “الاستقواء بالأغلبية العددية” في تمرير قوانين هامة، مثلما حدث في قانون التعليم العالي والبحث العلمي وقانون المجلس الوطني للصحافة، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الانفرادية “لا تؤدي إلا إلى إصدار تشريعات بثغرات قانونية ودستورية” أو إلى “انعدام الأثر الفعلي” على أرض الواقع، بسبب ضعف الانخراط الميداني للمعنيين، مما يؤدي إلى “بروز أجواء من الاحتقان”.

    من جهة أخرى، تناول البلاغ عمليات الهدم التي تشهدها بعض الأحياء في مدن مغربية متعددة، حيث أعرب الحزب عن تأكيده على ضرورة أن تتقيد هذه العمليات “بكل الشروط القانونية اللازمة”، بما في ذلك مسطرة نزع الملكية في الحالات التي تقتضي ذلك، مع ضرورة “التعويض المناسب” في جميع الحالات.

    وأشار الحزب إلى أن هذه العمليات يجب أن تراعي “الأوضاع الاجتماعية والإنسانية” للأسر المعنية، مع الحرص على “إعداد البدائل والحلول قبل هدم المنازل”، وذلك لضمان حقوق الأسر في إطار قانوني واضح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: نجاح الحكم الذاتي رهين بتحصين الجبهة الداخلية وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية لا يمكن اختزاله في كونه حلاً سياسياً لنزاع إقليمي مفتعل، بل يتعين أن يندرج ضمن نهوض وطني شامل ونموذج وطني جديد ديمقراطي وتنموي، تكون فيه بلورة الحكم الذاتي مرتبطة عضوياً بمقاربة إصلاحية ديمقراطية عميقة، كما وردت في وثيقة النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية وفي مجمل المرجعيات الوطنية المؤطرة لمسار الإصلاح بالمغرب.

    وأبرز بنعبد الله، في تقريره السياسي المقدم خلال أشغال اللجنة المركزية لحزبه صباح السبت، أن المغرب يوجد اليوم أمام أفق جديد وغير مسبوق لطي الملف النهائي لقضية الصحراء المغربية، بعد أن فُتحت نافذة تاريخية حقيقية ينبغي استثمارها بكامل الوعي والمسؤولية، في أعقاب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، معتبراً أن هذا التاريخ يشكل منعطفاً مصيرياً وإنجازاً تاريخياً للشعب المغربي بعد خمسين سنة من الكفاح والتضحيات في سبيل قضيته الوطنية العادلة.

    وأوضح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن القرار الأممي كرّس بوضوح كون مقترح الحكم الذاتي في كنف السيادة المغربية هو الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأساس الوحيد لتسوية هذا النزاع المفتعل، في انتصار صريح للشرعية الدولية وحقائق التاريخ والعدل، ومؤشراً على تحول جذري في التعاطي الأممي مع هذا الملف، بما يضع المغرب أمام مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من منطق الدفاع والترافع إلى منطق التفعيل والبناء على أرض الواقع.

    وفي هذا السياق، نوّه بنعبد الله بنجاعة الدبلوماسية الوطنية الرسمية، بقيادة ملكية حازمة ومبادِرة، في حصد اعترافات وازنة وواسعة بمغربية الصحراء وبمصداقية وجاهة مقترح الحكم الذاتي، مشيراً إلى أن عدد الدول الداعمة لهذا التوجه تجاوز 120 دولة، من بينها قوى دولية وازنة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وهولندا، معتبراً أن القرار الأخير للبرلمان الأوروبي الذي كرّس الاتفاق الفلاحي مع المغرب بكامل ترابه الوطني يندرج بدوره ضمن هذا المنحى الإيجابي المتنامي للاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه.

    وفي الوقت نفسه، شدد الأمين العام للحزب على الأدوار المهمة التي اضطلعت بها الدبلوماسية الموازية، ولا سيما الحزبية منها، في مواكبة هذا المجهود الوطني الجماعي، موجهاً تحية خاصة لمغاربة العالم على مساهماتهم الفاعلة في الدفاع عن القضايا الأساسية للوطن، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، كما استحضر بإجلال أرواح شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لهذه القضية.

    وأكد بنعبد الله أن المغرب، بفتح صفحة جديدة في مسار بناء الدولة الموحدة الصاعدة، عبر مشروع الحكم الذاتي بجهة الصحراء المغربية، مطالب بمواصلة تحصين الجبهة الداخلية وجعلها صمام الأمان الأكثر موثوقية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء وتوطيد المسار الديمقراطي من أجل رفع تحديات المرحلة وإنجاح تفعيل هذا الحل التاريخي على أرض الواقع.

    وفي هذا الإطار، ذكّر بأن حزب التقدم والاشتراكية، منذ تأسيسه قبل أزيد من 82 سنة، دأب على الربط الجدلي بين أولوية الدفاع عن الوحدة الترابية ومعركة بناء الديمقراطية وإقرار العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن الحزب مؤهل اليوم للمساهمة البناءة في بلورة مشروع الحكم الذاتي وإنجاح مسلسل احتضان المواطنات والمواطنين الموجودين حالياً بمخيمات تندوف، في أفق طي نهائي لهذا الملف في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

    وأعرب الأمين العام للحزب عن أمله في أن يفتح هذا التطور التاريخي صفحة جديدة في العلاقات بين المغرب والجزائر، بما يخدم قيام فضاء مغاربي موحد ومزدهر وقوي، مشيراً إلى أن حزب التقدم والاشتراكية أسهم، في إطار المجهود الوطني الجماعي، بمذكرة تتعلق بتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها تعبيراً عن إجماع وطني راسخ لمختلف مكونات الشعب المغربي.

    واعتبر بنعبد الله أن المرحلة الجديدة بطبيعتها وتحدياتها تتيح فرصة مواتية لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات العميقة، المتلائمة مع هذا التحول التاريخي، وذلك في إطار بلورة متقدمة وفعلية لمقتضيات دستور 2011، داعياً إلى بناء مغرب ما بعد 31 أكتوبر 2025 على أسس ديمقراطية وتنموية واضحة، تشمل مواصلة تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية مع ضمان التوزيع العادل لثماره، وضخ نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية، والارتقاء بمكانة المؤسسات المنتخبة وأدوارها، وتفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية واللاتمركز.

    كما شدد على ضرورة اعتماد انفراج سياسي وحقوقي ملموس، من خلال إلغاء المتابعات والاعتقالات المرتبطة بممارسة الحق في التظاهر السلمي المسؤول، واتخاذ خطوات جادة في اتجاه طي الملفات المتصلة بحرية التعبير والاحتجاج السلمي، بالتوازي مع تعزيز القدرات الاقتصادية الوطنية وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية، والقطع مع واقع “مغرب السرعتين”.

    وفي هذا السياق، أكد بنعبد الله أن مشروع الحكم الذاتي ينبغي أن يشكل رافعة لإعادة بناء النموذج الوطني برمته، وأن يرتبط بمقاربة إصلاحية ديمقراطية شاملة، كما نصت عليها وثيقة النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وأن يكون مدخلاً لإعادة تشكيل فضاءات المغرب الكبير والساحل والأطلسي الإفريقي على أسس التنمية المشتركة والديمقراطية والأمن والازدهار.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالتأكيد على أن التفعيل الملموس لمشروع الحكم الذاتي يمثل بداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، وفي مقدمتها ترسيخ السيادة الوطنية وتحصين الوحدة الترابية وضمان عدم القابلية لأي تراجع عن هذا الحل تحت أي مبرر.

    وشدد على أن إنجاح هذا الورش التاريخي يمر حتماً عبر المضي قدماً في نهج الإصلاح، وتفعيل مختلف الوثائق المرجعية التي راكمها المغرب، من تقارير التنمية البشرية وهيئة الإنصاف والمصالحة، إلى وثائق الجهوية المتقدمة ودستور 2011 والنموذج التنموي الجديد، مع توسيع حقيقي للجهوية في كل جهات المملكة، والانتقال بها من منطق الوصاية إلى منطق التدبير الحر، بما يضمن معالجة الاختلالات المجالية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتقد مقاربة الحكومة سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا.. بنعبد الله: انتخابات 2026 معركة مصيرية لإحداث التغيير

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن محطة الانتخابات المقبلة لسنة 2026 تشكل لحظة حاسمة ومعركة مجتمعية ديمقراطية مصيرية من أجل إحداث التغيير، محذراً من مخاطر إعادة إنتاج التجربة الحكومية الحالية في ظل سياقات وطنية دقيقة تتطلب اختيارات سياسية مختلفة، وفق تعبيره.

    وأوضح بنعبد الله، في تقريره السياسي المقدم خلال أشغال اللجنة المركزية للحزب صباح السبت، أن تفعيل مشروع الحكم الذاتي، وتصاعد الاحتقان والغضب الاجتماعي، ومتطلبات التحضير لاحتضان كأس العالم، إلى جانب المكانة المتنامية للمغرب على الصعيد الدولي، كلها معطيات تفرض القطع مع استمرار الحكومة الحالية بعد 2026، باعتبارها، حسب تعبيره، حكومة تعكس مصالح طبقية واضحة ومستعدة لفعل كل ما يلزم لضمان بقائها.

    وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن التغيير الديمقراطي لا يتحقق بشكل تلقائي ولا عبر الحياد أو الانتظار، معتبراً أن انتخابات 2026 ليست شأناً حزبياً ضيقاً، بل هي معركة مجتمعية واسعة، يتحمل مسؤوليتها المواطنات والمواطنون، والشباب على وجه الخصوص، الذين وصفهم بالقوة الضاربة نظرياً والصامتة عملياً.

    ودعا في هذا السياق مختلف فئات المجتمع من مثقفين وطلبة وأساتذة ومحامين وفلاحين وعمال إلى الانخراط في هذه المعركة من أجل الديمقراطية ومحاربة الفساد.

    واعتبر بنعبد الله أن المدخل الأول للتغيير يتمثل في التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت المكثف، بما من شأنه قلب موازين القوى لصالح قوى التقدم والتغيير، وطرد ما سماهم بالمفسدين وأصحاب المصالح من المؤسسات المنتخبة، سواء الحكومية أو البرلمانية.

    وفي معرض حديثه عن الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، سجل بعض الإيجابيات المرتبطة بمراجعة المنظومة التشريعية للانتخابات، خاصة في جانب التخليق، لكنه عبّر في المقابل عن أسف حزبه لغياب مقتضيات قوية من شأنها تغيير آليات التقطيع والاقتراع، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، وضمان حضور وازن للكفاءات النضالية، وتشجيع التحالفات القبلية.

    كما أعرب حزب التقدم والاشتراكية عن استغرابه الشديد، حسب بنعبد الله، من غياب التحسيس والتعبئة بشأن الانتخابات في وسائل الإعلام، لا سيما قنوات وإذاعات القطب العمومي، معتبراً أن هذا الغياب يطرح تساؤلات ملحة حول الخلفيات والمصالح التي تدفع نحو إبقاء ملايين المواطنين، وخاصة الشباب، خارج المشاركة السياسية، سواء عبر عدم التسجيل أو العزوف عن التصويت.

    ودعا في هذا الإطار إلى وعي جماعي بأن المشاركة الانتخابية تشكل السلاح الأقوى لمناهضة الفساد ومواجهة اليأس والتشكيك، مؤكداً في الوقت ذاته ثقة حزبه في قدرته على نيل ثقة الفئات المتنورة من المجتمع، استناداً إلى تاريخه ومواقفه ومشروعه السياسي وسمعة مناضليه.

    إلى ذلك، وجه بنعبد الله انتقادات حادة لأداء الحكومة في سنتها الأخيرة، معتبراً أنها ما تزال تكرر نفس المقاربات الفاشلة والخيارات الطبقية، وبعيدة عن امتلاك الأهلية السياسية اللازمة لرفع التحديات المطروحة.

    وقال إن فشل الحكومة لا يقاس فقط بمعايير النموذج التنموي الجديد الذي تنكرت له، بل حتى بمعيار الوفاء بالتزامات برنامجها الحكومي، رغم تسجيل بعض الإيجابيات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، وزيادة اعتمادات قطاعات حيوية، وارتفاع مداخيل السياحة والفوسفاط وتحويلات مغاربة العالم، وتطور الاستثمار العمومي، واستمرار دعم بعض المواد الأساسية، والتحسن النسبي والمتأخر في معدل النمو.

    وسجل أن الحكومة لم تحسن استثمار الفرص التنموية الكبرى المتاحة أمام المغرب، سواء المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية القارية والعالمية وما يرافقها من مشاريع للبنيات التحتية، أو بمرحلة الانتعاش الاقتصادي لما بعد جائحة كورونا، أو بالمكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب قارياً ودولياً.

    وعلى المستوى السياسي، اعتبر بنعبد الله أن فشل الحكومة يتجلى في تعاملها كحكومة تكنوقراطية مجردة من البعد الديمقراطي، لكن بخلفية طبقية واضحة، مذكراً بما وصفه بالتهجم على مؤسسات الحكامة والاستخفاف بدور البرلمان والمعارضة، واللجوء إلى أساليب الترغيب والتهديد لتكميم الأفواه، فضلاً عن تعيينات إدارية قال إنها أنجزت على مقاس الحزب الأغلبي.

    أما في مجال الحكامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، فأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضع يتسم بتوالي الفضائح المرتبطة بالصفقات العمومية والفساد والريع والاحتكارات، مع توجيه الدعم العمومي بشكل يخدم لوبيات المصالح والأوليغارشية.

    وأشار إلى استمرار الأرباح الفاحشة في سوق المحروقات رغم قرارات مجلس المنافسة، وتفجر شبهات تنازع المصالح المرتبطة برئيس الحكومة وعدد من الوزراء، سواء في صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء أو في صفقات الأدوية ومستلزمات مدارس الريادة والمستشفيات الجامعية.

    وانتقد بنعبد الله توجيه الدعم العمومي، الذي كان يفترض أن يساهم في خفض الأسعار، نحو إغناء فئات محددة، مستحضراً ما سماه فضيحة دعم أرباب النقل بحوالي 8.6 مليارات درهم دون أثر ملموس، وكذا الدعم المباشر والإعفاءات الجمركية والضريبية لاستيراد المواشي، المعروفة شعبياً بفضيحة “الفراقشية”.

    وفي ما يتعلق ببرنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بكلفة 12.8 مليار درهم، أكد أن حزبه سيتابع عن كثب مدى حكامته وأثره على المربين الصغار والمتوسطين، تفادياً لتكرار اختلالات سابقة.

    وسجل بنعبد الله أن من نتائج هذه السياسات تراجع ترتيب المغرب في مؤشر مدركات الفساد من المرتبة 73 سنة 2018 إلى المرتبة 99 سنة 2024، مع تقديرات تشير إلى أن الفساد يكلف البلاد نحو 50 مليار درهم سنوياً، تتحمل كلفته أساساً الفئات الضعيفة.

    كما أشار إلى أن 68 في المائة من المقاولات المغربية تعتبر أن الفساد منتشر أو منتشر جداً، وفق معطيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية انتقاداته بالإشارة إلى مظاهر ضعف العدالة الجبائية، حيث تشكل الاستثناءات الضريبية حوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعادل 32 مليار درهم في سنة 2025، إضافة إلى تأخر إصلاح القطاع العام وفق مبادئ الحكامة الديمقراطية، وما يترتب عن ذلك من خسائر سنوية تقدر بنحو 60 مليار درهم مرتبطة بالمحفظة العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: الدعم المالي لترشح الشباب إجراء رمزي أمام إمكانيات « أباطرة » الانتخابات

    قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الإجراء المالي المتعلق بدعم ترشح الشباب في الانتخابات المقبلة الذي نص عليه مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب له أهمية رمزية، لكنه يظل، في تقديره، متواضعا أمام الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها بعض الفاعلين السياسيين.

    ورحب بنعبد الله، في كلمة له خلال أشغال الجامعة الخريفية لمنظمة الشبيبة الاشتراكية اليوم الأحد، بالمقتضيات الجديدة التي تضمنتها التعديلات الأخيرة على القوانين الانتخابية، معتبرا أنها تشكل خطوة إيجابية نحو تمكين الشباب من الولوج إلى العمل السياسي وتحمل المسؤولية، ومؤكدا أن حزبه « كان سباقا إلى إعلان استعداده لفتح المجال أمام الشباب لتولي رئاسة لوائح الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026 ».

    وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الحزب مستعد لتخصيص عشر أو عشرين دائرة إضافية، إذا دعت الضرورة، لترشح شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة.

    وأوضح  بنعبد الله، أن المبالغ المخصصة لهذا الدعم لا تكفي حتى ليوم واحد من الحملة الانتخابية التي يخوضها « أباطرة » الانتخابات، مضيفا بالقول « لا نريد أن نرسل الشباب إلى الهلاك بمبرر الإجراء المالي ».

    وأضاف أنه « لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي،  ينبغي التركيز على تحفيزهم على المشاركة الفعلية والنضال من داخل المؤسسات المنتخبة ».

    وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن « الانخراط القوي للشباب والشابات في الممارسة السياسية من داخل المؤسسات هو السبيل الأنجع لتغيير البرلمان والمجالس المنتخبة والواقع الديمقراطي من الداخل، عبر الكفاح والنضال، مبرزا أن الحزب « يشجع جميع الشباب على المساهمة في هذا المسار الإصلاحي، سواء من داخل الأحزاب السياسية أو من خلال الترشح المستقل ».

    ولفت إلى أن حزب التقدم والاشتراكية  سيظل وفيا لتاريخه النضالي وتراثه الكفاحي، محافظا على استقلالية قراره وصموده وشجاعته، مضيفا أن الحزب سيبقى دائما إلى جانب الشباب من أجل الدفاع عن قيم العدالة والكرامة والحرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفض تهم إثارة الفتنة.. بنعبد الله: الحكومة تتهرب من المسؤولية والدولة مطالبة بالإصغاء للشباب

    سفيان رازق

    دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، الحكومة لأن تكون لها الجرأة، وفق تعبيره، لتقديم استقالتها قبل انتخابات 2026، معبرا عن رفضه اتهام حزب “الكتاب” بتأجيج الأوضاع وإحداث الفتنة.

    وقال بنعبد الله، في كلمة له على هامش الجامعة السنوية التي ينظمها الحزب، صباح السبت بالرباط: ” التجربة الحالية يتعين أن تقف، نحن مؤسساتيون، سنصبر إلى غاية سنة 2026 إن طُلب منا ذلك وإن اقتضى الأمر ذلك. لكن ربما قد يأتي الفرج من خلال بروز نظرة ناضجة لدى هذه الحكومة، بأن تنصت وتستمع، وأن تكون لها الجرأة لتقدم الحساب قبل الأوان، وربما أن تقدم استقالتها نزولاً عند رغبة مختلف مكونات الشعب”.

    وأضاف: “نحن في حاجة إلى تغيير المسار، كما قلنا ذلك منذ أربع سنوات، غير أننا لم نجد سوى السب والشتم والاتهامات من الحكومة التي ترفض من يعارضها ويكشف ثغراتها، لكننا سنظل نؤكد أن الحل هو في بديل ديمقراطي تقدمي يعيد الثقة للمواطنين، ويجعل الشباب في قلب العمل السياسي، وينهي مظاهر الفساد والريع، ويفصل بين المال والسلطة”.

    وعاد المتحدث ذاته بالذاكرة لفشل المعارضة في تقديم ملتمس للرقابة، وقال بهذا الخصوص: “حاولنا، في المعارضة أن نجرب ملتمس الرقابة، لكن “الله يهدي معارضتنا أيضاً” فبعض مكوناتها لم تكن في المستوى المطلوب، وأقدم التحية لباقي الأحزاب التي سارت في نفس اتجاهنا، ولم تكن لنا القدرة على الإطاحة بهذه الحكومة لأن الأرقام لا تساعدنا على ذلك، حتى وإن توفرت الإرادة السياسية”.

    كن جهة ثانية، أوضح محمد نبيل بنعبد الله أن قيادة الحزب قررت أن تجعل من هذه السنة محطة لمناقشة “البديل الديمقراطي التقدمي”، في وقت يرى أن البلاد “في أمسّ الحاجة إلى توجه آخر يفتح أفقاً جديداً للنقاش العمومي”.

    وأشار بنعبد الله أن هذا القرار “لم يكن مرتبطاً مباشرة بما تشهده البلاد اليوم من تعبيرات احتجاجية سلمية يقودها الشباب”، مشدداً في المقابل على أن الحزب “يؤكد تضامنه القوي معها على مستويات مختلفة”.

    واعتبر أن هناك حاجة ملحّة، في أفق الاستحقاقات المقررة السنة المقبلة، إلى “نقاش حقيقي وإنصات متبادل وتبادل للرؤى”، مؤكداً أن هذا الإنصات “لا ينبغي أن يقتصر على الجانب المؤسساتي أو الحزبي أو المدني، بل لا بد أن يشمل فضاء أساسياً هو الشباب، هذه القيمة التي يحملها المجتمع المغربي، والتي من الضروري أن نصغي إليها”.

    وأضاف بنعبد الله قائلاً: “أقول بكل تواضع إننا كنا واعين في الحزب بوجود طفرة وتحول مجتمعي عميق تشهده بلادنا، ولا يمكن فهمه إلا بالاستماع إلى من يجسده، أي الأجيال الجديدة. علينا أن نتحاور معهم حول مطالبهم ورؤاهم وطرق تعبيرهم الجديدة التي تختلف عن الوسائل التقليدية التي نمثلها نحن كحزب يساري تقدمي له قيم وتاريخ”.

    ولم يفت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية الاعتراف بـ”النقائص والهفوات”، مؤكداً أن الحزب يدرك “ضرورة ربط الصلة ومواكبة هذا التحول المجتمعي”، وقال إن ما شهده افتتاح الجامعة، من حضور أجيال جديدة وطاقات شبابية، “يؤكد الاتجاه الذي بدأ الحزب العمل عليه خلال السنتين الأخيرتين من خلال إدماج هذه الطاقات ومنحها الإمكانيات لتفجير قدراتها”، لكنه استدرك بالقول إن هذا العمل “غير كافٍ بعد، ولا يعكس التناغم الكامل مع ما يجري في مختلف فضاءات المجتمع”.

    وأبرز بنعبد الله أنه “لا ينبغي الاستغراب من التعبيرات السلمية التي ظهرت منذ نهاية الأسبوع الماضي”، معتبراً أن المطالب التي رفعتها فئات واسعة من الشباب “مطالب مشروعة وصافية، تعبر عن إرادة حقيقية في الحصول على خدمات صحية وتعليمية جيدة، وعن رغبة في مغرب خالٍ من الفساد وتضارب المصالح والممارسات التي تفسد الفضاء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي”.

    وشدد على أن هذه المطالب هي في جوهرها “مطالب بالكرامة، التي يتعين أن ينعم بها كل مواطن مغربي، وبالخصوص الشباب، وأن تتحول إلى فعل وسياسات عمومية ملموسة”.

    وتابع الأمين العام قائلاً: “قد تكون لهذه الحكومة، التي توجد منذ أربع سنوات، بعض الإنجازات. ولسنا هنا لننكر، بل نحن موضوعيون، وربما لها إنجازات عليها أن تشرحها بنفسها للمغاربة: ما هي؟ وهل تتفاعل فعلاً مع واقع الحال؟”، مضيفاً أن حزبه تعامل منذ البداية مع الحكومة بـ”الموضوعية والنقد البناء، وساند كل ما اعتبره مفيداً للسياسات العمومية، بل وصوت، رغم وجوده في المعارضة، على قوانين أساسية مثل القانون الإطار للتعليم وقوانين في قطاع الصحة، وأيد إحداث هيئات جديدة، وكل ذلك من منطلق قناعة وطنية ديمقراطية تقدمية”.

    واستدرك بنعبد الله قائلاً: “لكننا، ومع ذلك، لم نجد سوى آذان صماء من الحكومة”، مضيفا أن “الحكومة فشلت، ليس فقط لأن الشباب خرجوا للاحتجاج، بل لأنها حكومة لا تريد أن تستمع، ولا تتجاوز الشعارات الفارغة”، مشيراً إلى أن “النموذج التنموي الجديد، الذي أقرّ في البرلمان، تم إهماله بالكامل، وأن شعار الدولة الاجتماعية بقي فارغاً من أي مضمون”.

    وأكد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أن الحقائق “تكشف عمق الأزمة”، قائلاً: “هناك 8.5 مليون شخص خارج التغطية الاجتماعية، والبطالة في صفوف الشباب الحضري تصل إلى 47% حسب والي بنك المغرب، والمستشفى العمومي يتراجع لصالح القطاع الخاص الذي يستحوذ على أكثر من 80% من موارد التغطية الصحية، أما المدرسة والجامعة العمومية فوضعيتهما تتدهور يوماً بعد آخر”.

    وانتقد بشدة ما وصفه بـ”تضارب المصالح غير المسبوق”، وملفات مثل محطة تحلية المياه وملف ‘الفراقشية’، معتبراً أن الحكومة “وجهت الدعم إلى فئات بعينها مرتبطة انتخابياً بالحزب الذي يقودها”.

    أما على المستوى الديمقراطي، فالأمر أخطر، بحسب بنعبد الله، الذي قال: “هذه حكومة هاربة من الشأن السياسي، لم تحقق أي تقدم في توسيع المشاركة أو تحسين مناخ الديمقراطية. على العكس، شهدنا تراجعات واعتقالات واحتقاناً”.

    وأضاف أن الحكومة “أعدت قانوناً جديداً للصحافة بشكل رجعي، يهدف إلى السيطرة على المجال الإعلامي عوض الارتقاء به، وامتنعت عن الحوار مع وسائل الإعلام، وحتى عن الحضور في البرامج التلفزيونية لمناقشة خصومها”، معتبراً أن هذا السلوك “يعبر عن فراغ سياسي خطير، بل عن خواء سياسي كامل”.

    وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية بالتأكيد أن “البلاد اليوم في حاجة إلى تغيير المسار، وإلى تبني بديل ديمقراطي تقدمي يعيد الثقة للمواطنين، ويضع الشباب في قلب العمل السياسي، وينهي مظاهر الفساد والريع، ويفصل بين المال والسلطة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من ليبيا.. بنعبد الله يشيد بجهود الإعمار في بنغازي ويقدم محاضرة حول الحكم الذاتي – صور

    يقوم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، بزيارة رسمية إلى ليبيا، بدعوة من رئيس حزب حركة المستقبل ووزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، عبد الهادي الحويج، خلال الفترة الممتدة ما بين 3 و5 شتنبر 2025.

    ويرافق بنعبد الله في هذه الزيارة سعيد البقالي، عضو المكتب السياسي المكلف بالعلاقات الخارجية.

    في مستهل برنامج الزيارة، توجه بنعبد الله رفقة الوفد المرافق له إلى مدينة بنغازي، حيث زار ضريح ومتحف الزعيم الليبي عمر المختار، ودون كلمة في الدفتر الذهبي.

    May be an image of 4 people, dais, newsroom and text

    May be an image of 8 people and dais

    وحظي الأمين العام باستقبال رسمي من طرف وزير الخارجية الليبي بمقر الوزارة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في البلدين وآفاق التعاون بين المغرب وليبيا، إلى جانب قضايا إقليمية تهم منطقة المغرب الكبير.

    May be an image of 5 people, dais, the Oval Office and text

    وشكلت زيارة بنعبد الله لبنغازي مناسبة لإلقاء محاضرة بجامعة العرب والتكنولوجيا، أمام مسؤولين سياسيين وأكاديميين وأكثر من مائة ملحق دبلوماسي شاب، تناول فيها موضوع « مبادرة الحكم الذاتي كأفق لحل النزاع بالصحراء ».

    ولقيت المحاضرة تفاعلا من الحاضرين الذين أشادوا بالمبادرة المغربية وما تحمله من آفاق لإنهاء النزاع المفتعل بما يخدم مستقبل المنطقة المغاربية.

    Peut être une image de 3 personnes, salle de presse, estrade et texte

    No photo description available.

    وعقد الأمين العام للحزب لقاء مع سعد بوشرادة، عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي، حيث ناقشا مستجدات الأوضاع السياسية وآفاق تعزيز التعاون بين القوى السياسية في البلدين.

    May be an image of ‎2 people and ‎text that says '‎ናይትን ج S مدیخة الأتوار الرباط‎'‎‎

    وفي اليوم الموالي، شارك بنعبد الله في صالون سياسي نظمته وزارة الخارجية الليبية تحت شعار « الفضاء المغاربي المصير المشترك »، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والفكرية.

    وأكد نبيل بنعبد الله خلال مداخلته على أهمية التضامن المغاربي لمواجهة التحديات المشتركة، فيما شدد الوزير الليبي عبد الهادي الحويج على ضرورة توسيع الشراكات السياسية والفكرية بين دول المنطقة.

    May be an image of ‎3 people, dais, newsroom and ‎text that says '‎ToBA N ANG Aik بالحكومة اللسة الخارجية والتعاونُ الدولى وزارة نبيل بن عبدالله تستظيف الاستاط محمد العلاقات الليبية المغربية لإلقاء محاضرة دول بعنوان الفضاء المغا C*‎'‎‎

    وفي لقاء خاص أجرته إذاعة وكالة الأنباء الليبية، مع الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، لم يخف بنعبد الله تأثره البالغ بما شاهده في بنغازي، المدينة التي حملت لسنوات صورا صادمة للدمار جراء الحرب، معبرا بقوله: « لقد رأيت المآسي ورأيت الأمل ».

    وأوضح في تفاعله مع أسئلة الصحفي أحمد محمد المهدي، الذي تطرق لمسار نبيل بنعبد الله السياسي في بداية اللقاء، أنه وجد مدينة تعج بالحياة، حيث تتجاور آثار الحرب مع أوراش بناء وتنمية هائلة تسير بوتيرة متسارعة.

    وأبرز أن « هذا واقع شاهدته بأم عيني، ويشهد على وجود إرادة حقيقية في الإصلاح والبناء والتشييد، وإرادة لإخراج الشعب الليبي من الفترة العصيبة التي عاشها ».

    في قلب محادثاته، جّدد بنعبد الله التأكيد على الموقف المغربي الثابت والداعم للمصالحة الوطنية الليبية، مشيرا إلى أن « ميزة الخطوات المغربية هي أنها تتم بنية صادقة، دون أي سعي لهدف غير خدمة مصالح الشعب الليبي وتقريب وجهات النظر ».

    ودعا نبيل بنعبد الله إلى « ترجمة هذه العلاقات المتينة بين المغرب وليبيا إلى شراكة اقتصادية فاعلة، عبر « اهتمام الأوساط الاقتصادية المغربية بما يجري في ليبيا من عملية إعادة إعمار »، معتبرا إياها « فرصة لتنمية المصالح المشتركة والمساهمة في المسار التنموي الواعد ».

    في ذات اللقاء، وجّه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نداء لضرورة « توحيد الكلمة والصفوف » على المستوى المغاربي، وأكد أن دول المنطقة تواجه تحديات وجودية مشتركة لا يمكن مواجهتها بشكل منفرد.

    ونبه إلى أن « الفضاء المغاربي يوجد في موقع جغرافي حساس »، مشيرا إلى الاضطرابات في منطقة الساحل، وتهديدات الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود من تهريب أسلحة ومخدرات وبشر، بالإضافة إلى تحديات الهجرة والتغير المناخي.

    وشدد على أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تجاوز « أوضاع الانقسام والتشرذم »، وبناء فضاء مغاربي قوي ومستقر، وختم برؤية حول أساس هذا البناء، مؤكدا أنه « لا يتم فقط بإرادة الحاكمين، بل يتم أيضا بإرادة الشعوب، ومن الضروري أن نساهم في ذلك بشكل كبير ».

    ووصف محمد نبيل بنعبد الله وزير الخارجية الليبي، عبد الهادي الحويج، بأنه « صديق كبير » له شخصيا وللمغرب، مؤكدا على أن علاقتهما ليست وليدة اللحظة بل هي « علاقات متينة وقديمة ».

    وأشاد بصفاته الشخصية، معتبرا إياه « شخصية بارزة وممتعة وصديقا حميما »، وأشار إلى أنه لمس فيه دائما حمله « لمشاعر وأهداف وحدوية » وتقديره الخاص للمغرب.

    وللتعبير عن عمق هذه العلاقة، استخدم بنعبد الله تعبيرا مغربيا، حيث قال إنه يصف الدكتور الحويج بأنه « نص نص، يعني ليبي ومغربي »، في دلالة على مدى قربه من المغرب وارتباطه به، معتبرا وجوده على رأس الدبلوماسية الليبية من « حسن الحظ » لتعزيز العلاقات بين البلدين.

    وأوضح بلاغ لحزب التقدم والاشتراكية صادر قبل الزيارة، أنها « تندرج ضمن انخراط الحزب في الدبلوماسية الحزبية وتعزيز العلاقات مع الأحزاب الشقيقة في المنطقة، فضلا عن كونها مناسبة لتجديد التأكيد على المواقف الثابتة للحزب بخصوص الدفاع عن الوحدة الترابية ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله يهاجم الحكومة بسبب احتجاجات آيت بوكماز.. ويصف خطابها بـ”الأجوف والمستفز”

    انتقد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أداء “حكومة أخنوش” بشدة، وذلك على خلفية المسيرة الاحتجاجية التي خاضتها ساكنة آيت بوكماز، التابعة لإقليم أزيلال، احتجاجًا على الأوضاع المعيشية المتدهورة وغياب الخدمات الأساسية.

    وفي تدوينة نشرها على صفحته بـ “فيسبوك”، اعتبر بنعبد الله أن هذه المسيرة تشكل “تعبيرًا حيًّا عن تدهور المستوى المعيشي لفئات اجتماعية عريضة ولمجالات ترابية واسعة”، كما رأى فيها مؤشرًا جديدًا على “تصاعد أشكال ومؤشرات الاحتقان الاجتماعي”، الذي سبق لحزبه أن نبه إليه مرارًا، على حد تعبيره.

    ولم يتردد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله: لن نسقط الحكومة.. والمعارضة مطالبة بالترفع عن “الحسابات الصغيرة”

    سفيان رازق

    أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن ملتمس الرقابة التي تعمل مكونات المعارضة قريبا على تقديمه أمام مجلس النواب لن يسقط الحكومة، مشددا على أن “السخط الشعبي غير مسبوق الذي تواجهه هذه الحكومة في تاريخ المغرب وراء تحرك المعارضة لتقديم هذه الآلية التي يكفلها الدستور”.

    وأوضح بنعبد الله، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”: “نعلم أن ملتمس الرقابة لن يسقط الحكومة فعدديا لن نتمكن من ذلك، غير أننا من خلال الأرقام والبيانات والتحاليل من حقنا أن نقدم هذ الملتمس حتى تكون لحظة نقاش سياسية حقيقة في البرلمان لكشف حقيقة هذه الحكومة أمام المغاربة”.

    وأضاف: “خلافا للتصريحات واستعمال مصطلح “غير مسبوق” في أي أمر فإننا أمام أسوأ حكومة في تاريخ المغرب، وذلك بالنظر إلى رصيدها وحصيلتها ووعودها والسخط العارم من قبل جميع الأوساط الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والمقاولاتية هناك إجماع شعبي على رفض هذه الحكومة وهو أمر لم نراه في تاريخ الحكومات السابقة”.

    وتابع بنعبد الله: “ملتمس الرقابة غير مرتبط بدعم الاستيراد فقط لأن هذا الملف سبق أن تقدمت فرق المعارضة بمبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأنه، بل إن ملتمس الرقابة يأتي لمناقشة “الفراقشية” وتضارب المصالح واستعمال المال العام لتوجيه الناس انتخابيا، فضلا عن المشاكل المرتبطة بالتعليم والصحة، كما أن البطالة أكبر فشل للحكومة وهي مؤشرات لا تبعث عن الارتياح لذلك نعتبر ضرورة مساءلة الحكومة من خلال ملتمس الرقابة”.

    وحول صيغة الاتفاق على طرح الملتمس للمرة الثانية تواليا، قال بنعبد الله: “وبعد أن اتفقت مكونات المعارضة على لجنة تقصي الحقائق في موضوع دعم الاستيراد ورغم أن الأغلبية نجحت في إقبار الموضوع، قلنا من واجبنا أن نستغل هذه الفرصة ونجعل منها لحظة شفافة ومكاشفة وحوار مع الشعب، فهناك نجاح وهمي لهذه الحكومة وهذه الأوضاع هي الظروف الاستثنائية”.

    واعتبر الأمين العام لحزب “الكتاب” أن “هذه الحكومة فارغة سياسية وغائبة تواصليا وغير قادرة على ملء الساحة من خلال مواضيع الحريات والفساد الانتخابي وهي مواضيع لايتم مناقشاها وترسخ للشرخ بين السياسي وعموم المواطنين لأنه ليس في ثقافته”.

    وبخصوص إمكانية طلب مكونات المعراضة لتحكيم ملكي قبل طرح ملتمس الرقابة، أوضح المتحدث ذاته: “يجب توقير الملك محمد السادس فهو فوق هذه الاعتبارات وهو مسؤول عن التوجهات الكبرى غير أن الحكومة فشلت في تنزيلها”.

    من جهة ثانية، أقر محمد نبيل بنعبد الله بخلافات بين مكونات المعارضة حول من يطرح هذا الملتمس: ” يجب أن تفهم مكونات المعارضة ضرورة أن تسبق المصلحة العامة على الاعتبارات الذاتية والحسابات الصغيرة حول من سيظهر في الصورة أكثر، ونحاول التوفيق بينهم حول هذا الأمر فلا يهم الشكل بقدر ما تهم النتيجة.

    وسجل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن أي طرف قدم المقترح سيكون جيدا وما يهم هو النص المقدم بغض النظر عن أي أمر آخر، معتبرا في المقابل أن ملتمس الرقابة أرقى من جميع الاعتبارات ورؤساء الفرق المعنية في مهمة رسمية خارج المغرب في موريتانيا وفي بداية الأسبوع سنبدأ في جمع توقيعات النواب لتقديم مقترح ملتمس الرقابة”.

    إقرأ الخبر من مصدره