Étiquette : مدينة السعيدية

  • السعيدية.. “الجوهرة الزرقاء” التي تنتعش صيفا وتدخل في “سبات اقتصادي” طويل

    كمال لمريني

    تطل مدينة السعيدية على المتوسط بوجهها البحري البهي، وتفتح ذراعيها للزوار كل صيف، لكنها ما تزال تبحث عن موقع دائم على خارطة السياحة الوطنية والدولية. فرغم مؤهلاتها الطبيعية والشاطئية اللافتة، لا تزال المدينة رهينة لنموذج سياحي موسمي، يزدهر في شهور معدودة ثم يخفت، ما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى السياسات المعتمدة، وسبل تحويل السعيدية إلى وجهة مستدامة على مدار السنة.

    وحسب تصريحات مهنيين في القطاع السياحي لجريدة “العمق”، فإن هذا الواقع يفرض ضرورة تبني رؤية متكاملة تتجاوز منطق “البحر والشمس”، نحو تنويع العرض السياحي، حيث “السعيدية لا تفتقر إلى المقومات، بل إلى استثمارها الذكي”، يقول أحد مسيري الوحدات الفندقية بالمدينة، مشيرا إلى أن الأنشطة البحرية والرياضية كالغوص وركوب الأمواج، إلى جانب الرحلات البيئية في محيطها الطبيعي، يمكن أن تشكل رافعة حقيقية إذا ما تم تفعيلها ميدانيا.

    وفي هذا السياق، يرى عبد المالك الصفريوي، عضو مجلس جهة الشرق، أن كسر الطابع الموسمي للسياحة هو مفتاح التحول المنشود. قبل أن يؤكد في تصريحه لـ”العمق” أن “السعيدية تنام شتاء وتصحو صيفا، وهذا غير مقبول. نحن بحاجة إلى دينامية ثقافية ورياضية مستمرة، من مهرجانات فنية إلى تظاهرات تراثية، تضمن تدفقا سياحيا على مدار العام وتنعش الاقتصاد المحلي”.

    وتبرز السياحة العائلية كرهان واعد، حيث “العائلات تبحث عن وجهات آمنة ومجهزة لأطفالها، وهذا ما يجب أن نشتغل عليه أكثر”، تقول فاطمة الزهراء، فاعلة جمعوية تنشط في مجال الترفيه الأسري، مضيفة أن توفير حدائق ومراكز ألعاب ومرافق ترفيهية متكاملة من شأنه أن يطيل مدة الإقامة ويعزز من صورة المدينة كوجهة مريحة.

    ولا يمكن الحديث عن تنشيط السعيدية دون استحضار الجالية المغربية بالخارج، التي تشكل رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة. “هؤلاء الزوار يعودون كل صيف محملين بالحنين، لكننا نحتاج إلى استقطابهم خارج الموسم”، يقول صاحب مطعم في الميناء الترفيهي بمارينا، موضحا أن “عروضا ترويجية ذكية، وبرامج ثقافية تستحضر الذاكرة الجماعية، يمكن أن تخلق ارتباطا دائما بين الجالية والمدينة”.

    وفي قلب هذا التصور، تبرز الهوية الثقافية كعنصر محوري. “الفنون الشعبية والصناعة التقليدية ليست فقط للعرض، بل هي جزء من التجربة السياحية”، يؤكد رئيس جمعية للحرفيين، مشددا على أهمية دعم الحرفيين وتنظيم أسواق قروية تبرز التراث الشرقي وتمنح الزائر بعدا ثقافيا وإنسانيا.

    لكن، هل يمكن تحقيق كل ذلك دون بنية تحتية قوية؟ الجواب، كما يؤكده فاعلون محليون، هو النفي. “الوصول إلى السعيدية من مطار وجدة أنجاد لا يزال صعبا، والنقل السياحي غير منتظم”، يقول سائق سيارة أجرة يشتغل على الخط الرابط بين وجدة والسعيدية، مضيفا أن تحسين الطرق وتوفير وسائل نقل عصرية شرط أساسي لجعل المدينة في متناول الزوار، خاصة في ظل موقعها الحدودي الفريد.

    وهنا، لا يمكن إغفال منطقة بين لجراف، الواقعة على الحدود المغربية الجزائرية، والتي تشكل نقطة جذب رمزية وسياحية بامتياز. “بين لجراف ليست فقط حدودا، بل ذاكرة مشتركة يمكن تحويلها إلى فضاء سياحي مفتوح”، يقترح ناشط حقوقي متسائلا: “لماذا لا نحول هذا الفضاء إلى رمز للتعايش بدل أن يبقى مجرد نقطة عبور مغلقة؟”

    من جهة أخرى، يظل التسويق الرقمي أداة لا غنى عنها في عصر الصورة والشبكات. “السعيدية لا تحضر بما يكفي في المنصات الرقمية، وهذا يضعف تنافسيتها”، يقول مسير وكالة أسفار محلية، داعيا إلى الاستثمار في محتوى مرئي جذاب، والتعاون مع المؤثرين، وإطلاق حملات ترويجية ذكية تضع المدينة على خريطة السياحة العالمية.

    ولأن التنمية لا تبنى بالخطط وحدها، فإن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تظل مفتاحا أساسيا. “نحتاج إلى تبسيط المساطر وتشجيع الاستثمار، فهناك رغبة لدى مستثمرين، لكنهم يصطدمون بتعقيدات إدارية”، يوضح مستثمر في قطاع الإقامات السياحية، مشيرا إلى أن فتح المجال أمام مشاريع مبتكرة كفيل بخلق فرص شغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

    ويبقى العنصر البشري في صلب المعادلة. “السياحة لا تنمو إلا بخدمات جيدة واستقبال دافئ”، يقول أستاذ في معهد التكوين المهني الفندقي بالسعيدية، مشددة على أهمية التكوين المستمر، خاصة في اللغات والتواصل، وإشراك الساكنة المحلية في تنشيط المدينة من خلال الجمعيات والمبادرات المدنية.

    وتظل السعيدية مدينة الفرص الممكنة. بين بحرها الأزرق، وحدودها الشرقية، وتراثها المتنوع، تقف على عتبة تحول حقيقي. لكن السؤال الذي يفرض نفسه؛ هل تتحول هذه الرؤية إلى واقع ملموس؟ أم تظل السعيدية رهينة لموسم صيفي قصير، يرحل سريعا ويترك خلفه مدينة تنتظر من يوقظها من سباتها.؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيدان: السعيدية أجمل من اسطنبول وبرشلونة.. والحكومة لا توزع الدعم بشكل عشوائي

    إسماعيل الأداريسي

    اعتبر كريم زيدان المكلف بالاستثمار والإلتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مدينة السعيدية تتمتع بجمال طبيعي يفوق بعض المدن الكبرى مثل إسطنبول وبرشلونة، لكنه أشار إلى أن التسويق لهذه المؤهلات غير كاف، قائلا: “أقولها بصراحة، هذه المنطقة لا تحتاج فقط إلى الصناعة كي تكون متميزة. طبيعتها وحدها تكفي، فالمحيط المتوسطي من أجمل السواحل. ومع ذلك، هل ترون إعلانات عنها في المدن الكبرى؟ نرى إعلانات لإسطنبول وبرشلونة، ولا نرى السعيدية. كيف سيعرفها الناس؟”.

    وأضاف زيدان في كلمة له خلال لقاء جهوي نظمته الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، اليوم السبت، أن السعيدية بُنيّت، والبنية التحتية متوفرة، ولكن الإشكال في التسويق. أحيانا نجد أثمانا مرتفعة وجودة خدمات ضعيفة. هذه مسؤولية مشتركة: بين المركز والجهة، بين المواطن والمستثمر. إن نجحنا، ننجح جميعا، وإن فشلنا، فهناك من لم يقم بواجبه، داعيا إلى تعبئة جماعية بين الدولة والجماعات والمجتمع المدني من أجل تثمين ما تزخر به المنطقة من إمكانات اقتصادية وطبيعية وبشرية.

    وفي الجانب الاقتصادي، شدد الوزير على أن الحكومة لا تعتمد سياسة الدعم العشوائي، بل تعمل وفق رؤية تقوم على خلق الثروة وتمكين المواطنين من الكرامة عبر الشغل والاستثمار المنتج، وليس عبر تحويلات ظرفية لا تبني الاستقرار، كاشفا أن الحكومة خصصت 56 مليار درهم لجهة الشرق في إطار برنامج وطني لخلق 500 ألف منصب شغل بحلول سنة 2026، مما يجعل الجهة إحدى أكثر المناطق استفادة من الاستثمارات العمومية.

    وأكد الوزير أن جهة الشرق مرشحة لتصبح قطبا اقتصاديا إقليميا خلال السنوات الأربع المقبلة، بفضل المشاريع الكبرى التي تم إطلاقها، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، ومشاريع في قطاعات النسيج، الصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستيكية، داعيا الفاعلين المحليين ومغاربة العالم إلى المساهمة في هذا التحول، قائلا: “الدولة وضعت الأسس، والباقي يحتاج تعبئة جماعية من أبناء الجهة أنفسهم.. لا يمكن أن ننتظر كل شيء من المركز”.

    وشدد على أن الملك محمد السادس هو “المهندس الأول” للدينامية التنموية التي شهدتها مدن مثل طنجة، بإحداث ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح الأول في حوض البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى أن قدوم صناعات كبرى مثل “رونو” للمغرب كان نتيجة “هندسة ملكية محكمة”، مؤكدا أن الاستثمار لا يقتصر على جلب الشركات بل يشمل أيضًا تكوين الموارد البشرية وتوفير سبل العيش الكريم للعمال.

    وفي خطوة تؤكد التوجه نحو تنمية الجهة الشرقية، أعلن الوزير أن أمر الملك بإحداث ميناء جديد في هذه الجهة دليل على توجه واضح لمنحها نفس الدينامية التي شهدتها طنجة، مؤكدا أن هذه الجهة “ليست أقل شأنا، بل تستحق أن تكون في مصاف الجهات الرائدة”، مشيرا إلى أن الناظور سيصبح “قطبًا اقتصاديًا قويًا” في المنطقة بأكملها، بما سيعود بالنفع على مدن مثل فاس ومكناس ووجدة، مشددا على أن الهدف الأسمى من هذه المشاريع الشمولية هو “خلق فرص الشغل، لا شيء آخر”.

    ونفى الوزير مزاعم بقاء الملفات لأشهر في الإدارات، مؤكدا أن الحكومة تعمل بجد ورئيس الحكومة يتابع عملها يوميا، واصفًا إياه بـ “الرجل الميداني، العملي، الغيور على بلاده”، مشددا على أهمية الثقة في الدولة كبداية جادة لأي مشروع، تليها المحاسبة، مؤكدا أن الحكومة لا تقبل أي مشروع لمجرد كونه “مشروع”.

    ورفض زيدان فكرة المصانع التي “تشغل الرجال وتقصي النساء”، مؤكدًا على ضرورة تكافؤ الفرص والعدالة في كل شيء، قائلا: “لسنا مضطرين لقبول أي مشروع فقط لأنه “مشروع”. يجب أن نحترم البيئة، نحافظ على الماء، نضمن التوازن بين التشغيل والعدالة الاجتماعية. لا نريد فقط مصانع تشغل الرجال وتقصي النساء. نريد تكافؤا وعدلا في كل شيء”.

    واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المغرب “بخير، وسنمضي إلى الأمام”، مشددا على دور كل فرد في الدفاع عن منجزات الحزب ومشروعه، معلنا عن بناء “ستيشن دي سالمون” بالناظور سنة 2026، في إشارة إلى تدارك ما فات في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والتنمية البشرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعيدية تحتضن فعاليات المؤتمر الدولي حول تطوير الريكبي

    تتأهب مدينة السعيدية لاحتضان فعاليات المؤتمر الدولي حول تطوير رياضة الريكبي، خلال الفترة الممتدة بين 4 و5 أبريل 2025، بمبادرة من الاتحاد الإفريقي للركبي، وبشراكة مع الجامعة الملكية المغربية.

    ومن المتوقع أن تعرف الندوة الدولية مشاركة 26 جامعة دولية تابعة للإتحادين الإفريقي والدولي، سعيا لتشريح واقع الريكيبي في إفريقيا.

    وينتظر أن يشكل هذا المؤتمر الدولي، مناسبة هامة بهدف مناقشة مستجدات الريكبي على المستوى الدولي، مع وضع تصورات جديدة مساهمة في تطوير اللعبة.

    للإشارة، كان المنتخب الوطني المغربي للريكبي 15 تأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، التي ستقام، في يوليوز المقبل، بالعاصمة الأوغندية كمبالا، والمؤهلة لكأس العالم أستراليا 2027.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملفات وصلت للمحاكم..أموال العشرات من المواطنين تعصف بها “جمعيات سكنية” بالسعيدية

    يعيش العشرات من المواطنين المغاربة المقيمين بالمغرب والخارج، على أعصابهم، بعدما وجدوا أنفسهم، بدون سكن بمدينة السعيدية رغم  دفعهم الملايين من السنتيمات، لفائدة جمعيات سكنية.

    و وفق المعطيات الأولية التي توصلت بها “شمس بوست”، فإن المواطنين دفعوا أقساط مختلفة، منهم من تجاوز 20 مليون سنتيم، بل هناك من سدد جميع المبالغ ولم يحصل على مسكن، ما دفع بالعديد منهم إلى اللجوء إلى القضاء في محاولة لحفظ حقوقه.

    وحسب مصادر الجريدة، فإن جمعيتين بالخصوص تعيشان وضعية صعبة للغاية، واحدة دبت فيها المشاكل منذ سنوات عديدة، فيما الثانية طفت مشاكلها على السطح وظهرت بجلاء…

    إقرأ الخبر من مصدره