Étiquette : مشروع قانون مهنة المحاماة

  • نقباء سابقون يرفضون “التدبير المرتبك” لمعركة إسقاط مشروع قانون مهنة المحاماة

    جمال أمدوري

    دعا عدد من الرؤساء والنقباء السابقين للمحامين بالمغرب، رئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى مراجعة القرارات الأخيرة المتعلقة بتدبير معركة التصدي لمشروع قانون المهنة رقم 66.23، محذرين من “تراجعات خطيرة” تمس جوهر مهنة المحاماة واستقلاليتها ومكتسباتها التاريخية.

    وجاء هذا النداء عقب البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 21 ماي 2026، والذي قرر عقد ندوة للنقباء يوم 30 ماي الجاري، مع التوصية بتنظيم جموع عامة للهيئات يوم 26 يونيو المقبل.

    وأكد الموقعون أنهم يدعمون كل الخطوات الرامية إلى مواجهة ما وصفوه بـ”الهجمة التشريعية” التي تستهدف أسس وأركان مهنة المحاماة، غير أنهم اعتبروا أن الدعوة إلى انعقاد ندوة النقباء في الظرفية الحالية “لا تخدم معركة التصدي” للمقتضيات المثيرة للجدل الواردة في مشروع القانون 66.23.

    وأوضح النداء أن تغييب ندوة النقباء طيلة مراحل إعداد ومناقشة المشروع، ثم استدعاءها في هذه المرحلة، قد يبعث “رسائل سلبية” داخل الجسم المهني وخارجه، مشيراً إلى أن ذلك قد يغذي اتهامات بكون بعض التحركات جاءت فقط بعد المساس بمصالح فئوية، وهو ما من شأنه ـ حسب تعبيرهم ـ إحداث تصدع داخل الصف المهني وخلق صراعات جانبية تضعف جبهة الدفاع عن المهنة.

    وشدد أصحاب النداء على أن أخطر ما يتضمنه المشروع يتمثل في “التراجع عن أبرز مكتسبات القانون 28.08”، خاصة ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، والحصانة، والاستقلالية، ومجال العمل، وآليات التأديب، مستشهدين بعدد من المواد المثيرة للجدل ضمن مشروع القانون.

    واعتبر الموقعون أن المرحلة الحالية تتطلب “وحدة الصف المهني” وتعبئة شاملة لمختلف مكونات المهنة، من قواعد ومؤسسات، لصياغة برنامج نضالي واضح وقوي دفاعاً عن استقلالية المحاماة، بعيداً عن أي حسابات فئوية أو تنظيمية.

    وفي لهجة حازمة، أكد النداء أن “الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الاستشارات”، معتبرا أن ندوة النقباء تبقى مجرد هيئة استشارية، بينما تقتضي خطورة المرحلة اتخاذ قرارات حاسمة عبر الهيئات التقريرية، وعلى رأسها مجلس الجمعية.

    كما حذر الموقعون من خطورة تأجيل الجموع العامة إلى نهاية شهر يونيو، في ظل التسارع الذي يعرفه المسار التشريعي لمشروع القانون، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى ضياع فرص حقيقية لتعديل النص وتدارك اختلالاته.

    وطالب أصحاب النداء بشكل صريح بإلغاء الدعوة إلى عقد ندوة النقباء، والدعوة بدلا عنها إلى انعقاد مجلس الجمعية مع الانفتاح على النقباء غير الممثلين فيه، إلى جانب تقديم موعد الجموع العامة إلى بداية شهر يونيو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يستدعي آية “العمى والنسيان” في مواجهة غضب المحامين من قانون المهنة

    جمال أمدوري

    في خضم الجدل الدائر حول التعديلات المُدخلة على مشروع قانون مهنة المحاماة بمجلس النواب، والتي أثارت غضب جمعية هيئات المحامين، اختار وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن يستهل عرضه لمستجدات مشروع القانون بمجلس المستشارين بالآية 124 من سورة طه، حيث قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ﴾.

    وأكد وهبي خلال اجتماع للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أن هذا المشروع يندرج في سياق مواصلة تنزيل مسار إصلاح منظومة العدالة، وتأهيل المهن القانونية والقضائية بوصفها ركيزة محورية وعاملاً حاسماً في تحقيق النجاعة القضائية وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    وأشار وزير العدل في كلمته إلى أنه بعد مرور 17 سنة على دخول القانون الحالي حيز التنفيذ، كان لا بد من وقفة تأمل وتفكير لتقييمه والوقوف على مكامن ضعفه لتحقيق المناعة للمهنة.

    وأوضح أن الوزارة باشرت حوارا مسؤولا استمر لأكثر من ثلاث سنوات وتخلله أكثر من خمسين اجتماعا مع الأمانة العامة للحكومة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، والقطاعات الحكومية المعنية، وأساسا مع جمعية هيئات المحامين، مبرزاً أن المشروع عرض سابقا بمجلس النواب وقُدم بشأنة 502 تعديلا تفاعلت معها الحكومة إيجاباً وصوت عليه المجلس بالأغلبية في 19 ماي 2026.

    وعلى مستوى تأهيل المهنة ومزاولتها، أعلن وهبي عن مقتضيات جديدة أبرزها اعتماد نظام المباراة للولوج بدلاً من الامتحان، وإلزام الناجحين بقضاء سنة من التكوين الأساسي والنظري بمعهد التكوين بصفة “طالب”، تليها فترة تمرين لـ 24 شهراً، مع إقرار إلزامية التكوين المستمر والتخصصي.

    كما فتح المشروع آفاقاً جديدة للمزاولة عبر إمكانية العمل الفردي أو عقود المشاركة والشراكة والمساكنة والمساعد والمكاتب المدنية، إلى جانب تنظيم علاقة التعاون مع المحامين والمكاتب الأجنبية المرتبطة بمشاريع استثمارية، وفرض “تكليف مكتوب” يربط المحامي بموكله لضبط شروط النيابة والأتعاب.

    وفيما يخص الحصانة والمسطرة التأديبية، نص المشروع على إشعار النقيب فوراً في حال اعتقال محام أو وضعه تحت الحراسة النظرية، وعدم الاستماع إليه في القضايا المرتبطة بالمهنة إلا من طرف النيابة العامة بحضور النقيب.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم القانون النقيب بالبث في الشكايا داخل أجل شهر، ومنح الوكيل العام للملك حق المنازعة في قرار الحفظ، مع اعتماد “عضو مقرر” للتحقيق، وضمان حق المحامي في الاطلاع على ملفه ومؤازرته، بالإضافة إلى إحداث بطاقة شخصية تقيد فيها المقررات التأديبية الصادرة ضده.

    أما على المستوى الهيكلي والتنظيمي، فقد تضمن المشروع مقتضيات تروم تمثيلية النساء المحاميات بمجالس الهيئات لأول مرة، وحصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، فضلاً عن رفع النصاب القانوني اللازم لإحداث هيئة للمحامين إلى 500 محامٍ على الأقل.

    وفي إطار تعزيز تمثيلية الشباب، أقر المشروع “كوطا” مستقلة محددة في 5% لفائدة المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات، مؤكداً في الختام أن الآراء والملاحظات الصادرة عن المستشارين ستساهم في تجويد النص وإخراجه في الحلة اللائقة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يهددون باستقالة جماعية تشمل النقباء والمجالس

     لوح الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بتقديم استقالة جماعية تشمل النقباء والمجالس، محذرا من أن محاولة تمرير مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، في صيغته الحالية، ستقود إلى تصعيد غير مسبوق.

    وأوضح الزياني، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن الجمعية توجد في حالة انعقاد دائم ومستمر، وأن خطوات التصعيد يتم التداول بشأنها وسيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.

    وقال الزياني إن المحاماة تعيش اليوم ظرفية صعبة وعصيبة جدا، بالنظر إلى ما يحمله المشروع من مقتضيات تمس بشكل مباشر باستقلال مهنة المحاماة وبحصانة الدفاع، وتمس كذلك بالمكتسبات الأساسية التي راكمتها المهنة.

    وأبرز أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب لا يمكنها مطلقا التهاون مع أي مقتضى يمس استقلال المهنة أو يقوض رسالتها، مضيفا أن جوهر الخلاف لا يتعلق فقط بمضامين تقنية، بل يتعلق أساسا بسؤال المنهج، وما إذا احترمت فعلا المقاربة التشاركية التي تم الالتزام بها.

    وأوضح أن حوارا مسؤولا وبناء وجادا، وبحسن نية، قد انطلق واستمر مدة طويلة، وتم خلاله التوافق على عدد كبير من القضايا، كما نوقشت مقتضيات جوهرية تم التأكيد فيها على ضرورة الحفاظ على الدور المحوري لرسالة المحاماة، وصون استقلالها وضمان مكانتها داخل منظومة العدالة، غير أن المشروع الحالي، يضيف الزياني، غيب كل هذه التوافقات.

    وسجل أن التعديلات والتغييرات التي أدخلت على المشروع مست النسق العام للقانون، وجعلت المحاماة خاضعة للوصاية وتابعة، مع المساس باستقلالها وأدوارها ورسالتها، معتبرا أن المساس باستقلالية المحاماة هو في جوهره مساس بالتوازن داخل منظومة العدالة، ومساس مباشر بحقوق المواطن، الذي يكفل له الدستور الحق في دفاع حر ومستقل وحصين.

    وأشار إلى أن ضرب مهنة المحاماة بهذا الشكل يعني ضرب العدالة وضرب المواطن وضرب مصالحه، مشيرا إلى أن عددا من المقتضيات المثيرة للقلق خرجت عن المسار المتفق عليه خلال الحوار.

    وفي هذا السياق، أوضح الزياني أن الحوار مع وزارة العدل، الذي انطلق بوساطة برلمانية مذ نونبر 2024، كان مؤطرا بضوابط واضحة، تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية، أولها عدم المساس بالحقوق المكتسبة، وثانيها عدم المساس بالضمانات الدستورية، وثالثها عدم تعارض المقتضيات العامة مع المقتضيات الخاصة.

    وأضاف أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب حرصت طيلة مسار الحوار على احترام هذه الثوابت، وعلى صيانة استقلال المهنة ومقوماتها، كما التزمت، في إطار التزامات متبادلة، بعدم رفع السرية عن كل ما جرى تداوله إلى حين إنهاء النقاشات وإنجاز الصيغة النهائية التي يفترض عرضها على المجالس لإبداء الرأي، قبل إحالتها على الأمانة العامة.

    غير أن هذا الالتزام، يقول الزياني، تم الإخلال به، وهو ما يجعل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، نقباء وأعضاء ومحاميات ومحامين، ترفض بالمطلق تمرير قانون يجهض ويقوض المقومات التي تقوم عليها مهنة المحاماة.

    وأبرز أن الجمعية تتحمل مسؤوليتها المهنية والوطنية والمؤسساتية كاملة، وأن خيار الاستقالة الجماعية والتصعيد يبقى مطروحا بقوة في مواجهة ما وصفه بمحاولة تمرير قانون يمس جوهر العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره