Étiquette : مكافحة الجريمة

  • السياسة الجنائية في المغرب.. بين منطق الردع والحاجة إلى العدالة الوقائية

    *بقلم // أسماء لمسردي*

    في ظل التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، يبرز موضوع السياسة الجنائية من أهم المواضيع التي تستحق اهتماما بالغا من الدولة والمجتمع، لما لها من انعكاسات مباشرة على حياة الأفراد واستقرار المجتمع، بل وعلى صورة العدالة نفسها. وإذا كانت السياسة الجنائية تُعرّف بأنها مجموع الإجراءات والتوجهات التي تعتمدها الدولة للوقاية من الجريمة ومكافحتها، فإنها في الحالة المغربية ما تزال حبيسة مقاربة تقليدية تركز على الردع والزجر أكثر من استباق الجريمة ومعالجة جذورها.

    المنطلقات القانونية: نصوص متقدمة وممارسة مترددة

    على المستوى النظري، قطع المغرب خطوات لا بأس بها، بدءا من دستور 2011 الذي أرسى دعائم دولة الحق والقانون، وجعل من حماية الحقوق والحريات الأساسية مرتكزا لأي تدخل قانوني، بما في ذلك في المجال الجنائي. كما جاءت مشاريع تعديل القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية بمستجدات مهمة، من أبرزها التنصيص على العقوبات البديلة، والانفتاح على العدالة التصالحية، وتوسيع صلاحيات النيابة العامة في تدبير الدعوى العمومية وفق منظور عقلاني يراعي مصلحة المجتمع والفرد معا.

    غير أن الملاحظة الأهم هي وجود فجوة واضحة بين النص والممارسة. فإلى اليوم، لا تزال السياسة الجنائية تمارس في كثير من الملفات من منطق العقاب، وغالبا ما ينظر إلى الجاني كعنصر يجب عزله عن المجتمع، بدل اعتباره فردًا يمكن تقويمه وإعادة إدماجه. وهذا ما يتجلى، على سبيل المثال، في ارتفاع عدد السجناء بشكل مقلق، والتضخم الكبير في الاعتقال الاحتياطي، والذي يستخدم أحيانا كأداة ضغط بدل أن يكون استثناء كما ينص على ذلك القانون.

    الواقع السجني… انعكاس لخلل السياسات الجنائية

    يعكس الواقع داخل السجون المغربية بوضوح محدودية السياسة الجنائية السائدة. فحسب تقارير المندوبية العامة لإدارة السجون، يعرف المغرب اكتظاظا مهولا داخل مؤسساته السجنية، حيث يفوق عدد النزلاء الطاقة الاستيعابية، ما يؤثر سلبا على ظروف الاعتقال، ويضعف برامج التأهيل وإعادة الإدماج، بل ويساهم في تكريس ما يعرف بظاهرة « العودة الإجرامية »، نتيجة غياب مسارات إصلاح فعالة.

    ورغم تبني العقوبات البديلة نظريا، إلا أن تطبيقها لا يزال جد محدود، إما بسبب غياب الآليات التنفيذية، أو بسبب تردد بعض القضاة في تفعيلها، أو حتى بفعل غياب إطار ثقافي واجتماعي يتقبل هذه البدائل.

    النيابة العامة كمحور في السياسة الجنائية

    منذ استقلال النيابة العامة عن وزارة العدل، أُنيطت بها مسؤولية مباشرة في تفعيل السياسة الجنائية، حيث أضحت لها سلطة كبيرة في توجيه الممارسة اليومية للقانون الجنائي. لكن الرهان لا يكمن فقط في توسيع الصلاحيات، بل في مدى توظيف هذه الصلاحيات في الاتجاه الصحيح، أي نحو مقاربة حديثة تراهن على الإصلاح بدل الإقصاء، وعلى الوقاية بدل الزجر.

    وفي هذا الصدد، نلاحظ بعض المبادرات الإيجابية، من قبيل توجيه دوريات تشجع على ترشيد الاعتقال الاحتياطي، أو فتح مسارات الوساطة الجنائية في قضايا معينة، لكن تبقى هذه المبادرات محدودة الأثر أمام استمرار عقلية الزجر.

    نحو سياسة جنائية جديدة؛ عناصر التصور:

    المرحلة الراهنة، بكل ما تحمله من رهانات أمنية واجتماعية واقتصادية، تفرض إعادة بناء السياسة الجنائية على أسس جديدة. ويجب أن تشمل هذه السياسة المحاور التالية:

    1. تكريس العدالة الوقائية: عبر التركيز على معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المؤدية للجريمة، وتوسيع دور مؤسسات التربية والوساطة والمجتمع المدني.

    2. تفعيل العقوبات البديلة: بشكل عملي وواسع، مع ضمان بنيات استقبال حقيقية لتطبيقها، مثل الشراكة مع جماعات ترابية أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

    3. دعم الوساطة الجنائية والعدالة التصالحية: خصوصا في النزاعات ذات الطابع الأسري أو المجتمعي، لتقليص اللجوء إلى القضاء والزج بالأفراد في السجون.

    4. إصلاح عميق لمنظومة السجون: بتحويل السجن من مؤسسة للعقاب إلى مؤسسة للتأهيل، مع تعزيز التكوين المهني والتربية داخل السجون.

    5. مراقبة فعالية السياسة الجنائية: عبر تقييم دوري لتأثيرها على الأمن، وعلى إعادة الإدماج، وعلى تحقيق العدالة.

    إن السياسة الجنائية ليست مجرد آليات قانونية، بل تعكس رؤية مجتمعية شاملة للعدالة والإنصاف. وإذا كان المغرب قد قطع أشواطا في تحديث النصوص، فإن الرهان الحقيقي اليوم يتجلى في تنزيل سياسة جنائية عادلة، إنسانية، وفعالة. سياسة توازن بين حق المجتمع في الأمن، وحق الفرد في الكرامة، وتؤمن بأن مكافحة الجريمة لا تمر فقط عبر القضبان، بل عبر بناء الثقة، وتوسيع الأفق، وتمكين المواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حموشي يتباحث مع وفد أمني دنماركي

    هسبريس – و.م.ع

    عقد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، اليوم الثلاثاء بالرباط، اجتماع عمل مع ميكاييل ويرن، مدير الشرطة رئيس الوحدة الوطنية المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة بدولة الدنمارك، الذي كان مرفوقًا بمسؤولين عن الأمن ومكافحة الجريمة وممثلي سفارة الدنمارك بالرباط.

    وذكر بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذا الاجتماع تناول مجموعة من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تقييم مستوى التعاون الثنائي في مجال مكافحة شبكات الجريمة العابرة للحدود الوطنية وحركية التنظيمات الإرهابية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكذا تقوية آليات التنسيق في ميدان تتبع وملاحقة وتسليم الأشخاص المطلوبين من الجانبين على الصعيد الدولي.

    كما شكل هذا الاجتماع، يضيف المصدر ذاته، فرصة أكد خلالها الطرفان على أهمية الدفع قدمًا بأوجه التعاون الأمني بين البلدين، حيث تم بالمناسبة الترتيب لوضع إطار مؤسساتي وقانوني يسمح بتوطيد التعاون بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني بالمغرب ونظيرتها بدولة الدنمارك، خصوصًا فيما يتعلق بتبادل الخبرات والمساعدة التقنية، وتدعيم برامج التكوين الشرطي المشترك، وتعزيز التعاون العملياتي.

    ومن هذا المنطلق، اتفق الطرفان على أولوية التوقيع قريبًا على مذكرة تفاهم مشتركة، كإطار مرجعي للتعاون الثنائي، ستشكل المدخل الأساسي لبناء أسس تعاون أمني متين، يجسد الأهمية المتزايدة للمملكة المغربية كشريك أساسي وموثوق به ضمن المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة والإرهاب والتطرف.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا اللقاء يندرج في سياق حرص مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على تعزيز شراكاتها الدولية مع مختلف الأجهزة الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة، وكذا الانفتاح على شركاء دوليين وإقليميين جدد، ويترجم أيضًا الانخراط الراسخ لهذه المصالح في المساعي الدولية الرامية إلى تحييد المخاطر والتهديدات المحدقة بالأمن الإقليمي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كومان: بفضل السياسة الرشيدة لجلالة الملك أضحت الممارسة الأمنية بالمغرب تتجاوز إطار مكافحة الجريمة لتقيم شراكة بين الشرطة والمجتمع

    أبرز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، اليوم الثلاثاء (25 نونبر) بمراكش، أن الممارسة الأمنية بالمملكة المغربية أضحت، بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رافدا للتنمية، متجاوزة بذلك إطار مكافحة الجريمة لتلامس هموم المواطن وتقيم شراكة بين الشرطة والمجتمع.

    وأكد محمد بن علي كومان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في أشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، التي تحتضنها مراكش من 24 إلى 27 نونبر الجاري، أن المؤسسة الأمنية بالمغرب تولي اهتماما كبيرا لتوفير مناخ الاستقرار لتعزيز مسار التنمية المتسارع الذي يشهده المغرب.

    وأضاف كومان أن “أهم ما يميز المؤسسة الأمنية في المملكة المغربية الشريفة هو حرصها على التطور لتسهم في تحقيق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وما يريده للمغرب العزيز من رفعة ونمو وازدهار”.

    وشدد على أن هذه المؤسسة جعلت من خدمة المواطن أولى أولوياتها وخصت حماية حقوق الإنسان وصون كرامته باهتمام منقطع النظير، مشيرا في هذا السياق إلى أن تظاهرة الأيام المفتوحة للأمن الوطني أضحت مناسبة متجددة تتعزز خلالها الشراكة بين المواطن ورجل الأمن، وهو ما يمثل تجربة فريدة ستغنم الدول العربية والأجنبية من استلهامها.

    وسجل كومان أن هذا النجاح يأتي بالنظر إلى التقدير الكبير الذي تحظى به المؤسسة الأمنية المغربية وصناع القرار الأمني المغربي، والذي تمثل في عدة مظاهر من بينها، حصول السيد عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على وسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، وكذا على وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني، علاوة على ظفر المغرب بمنصب نائب رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية عن قارة إفريقيا.

    وأبرز أن احتضان المغرب لأشغال الدورة الثالثة والتسعين للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، التي تعرف مشاركة غير مسبوقة، من شأنه أن يتيح لجميع دول العالم الاطلاع على التجربة المغربية الرائدة، وهو ما سيعود بالنفع على سائر الدول العربية ويعزز التقدير الدولي للأمن العربي.

    من جهة أخرى، أكد بن علي كومان أن المغرب شكل دائما قطبا بارزا في التعاون الأمني العربي، حيث إنه يحتضن المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة، كما يحتضن اليوم المكتب العربي للحماية المدنية وشؤون البيئة، الذي يعد أحد أهم المكاتب العربية المتخصصة التابعة للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، والذي يأتي قرار المملكة الشريفة باحتضانه منسجما مع رؤية جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، للأمن، باعتباره يوفر الحماية للمواطن ويساهم في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجهاض محاولة تهريب للمخدرات وتنظيم الهجرة غير المشروعة وحجز طن و922 كيلوغراما من مخدر الشيرا

    تمكنت عناصر الأمن الوطني بمدينة سيدي إيفني، في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، من إجهاض محاولة للتهريب الدولي للمخدرات وتنظيم الهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية، وحجز ما يناهز طنا و922 كيلوغراما من مخدر الشيرا.

    وذكر مصدر أمني أن التدخلات الشرطية المنجزة تمكنت من ضبط زورق مطاطي مزود بمحركين، على مستوى شاطئ يبعد بحوالي خمس كيلومترات من مدينة سيدي إيفني في اتجاه مدينة تيزنيت، وعلى متنه سبعة أشخاص وحاويات للبنزين، بالإضافة إلى خمسين رزمة من المخدرات تزن طنا و922…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب – فرنسا . نجاح تسليم فرنسيين على صلة بقضية المافيوزي الجزائري عمرة

    جرت هذه العملية، في سرية تامة، وتعاون أمني مغربي- فرنسي، في أفق بدء محاكمة عصابة الجزائري عمرة.
    جواد مكرم -le12

    سارعت السلطات الحكومية في فرنسا، إلى الثناء على نظيرتها المغربية، عقب تسلمها فرنسيين مبحوث عنهما بموجب أوامر دولية في قضية قتل موظفين في مؤسسة سجنية فرنسية بتاريخ 14 ماي 2024، مما مكن من تسهيل هروب السجين الفرنسي من أصول جزائرية المدعو عمرة، والذي تم توقيفه نهاية في فبراير الماضي في رومانيا.

    ونجحت عملية ترحيل فرنسيين على صلة بقضية المافيوزي الجزائري عمرة،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هروب تاجر مخدرات شبح و حجز 10 كيلوغرامات من الكيف في قبضة الدرك الملكي ضواحي الناظور؟

    أريفينو.نت/خاص
    تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بزايو، ، من تحقيق ضربة جديدة ضد تجار المخدرات، حيث حجزت **10 كيلوغرامات من مخدر الكيف**، بالإضافة إلى كمية أخرى من “طابا”. تأتي هذه العملية ضمن حملات الدرك الملكي المستمرة والهادفة إلى التصدي بقوة لترويج المخدرات في المنطقة، وتضييق الخناق على مروجي السموم.

    **لحظة الفرار: كيف أفلت تاجر المخدرات من قبضة الدرك؟**
    تفيد المعطيات المتوفرة أن تاجر المخدرات كان بصدد إنزال الكمية المذكورة من سيارته، في وقت كان فيه الدرك الملكي يترصده ويضيق الخناق عليه بشكل محكم. لكن التاجر، في لحظة حاسمة، تفطن إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف شخصين وحجز كمية مهمة من مسكر الماحيا بايت اعميرة

    العلم الالكترونية-لحبيب اغريس
       داهمت عناصر مركز الدرك الملكي بآيت عميرة باقليم اشتوكة ايت باها أمس الإثنين 8 يوليوز الجاري، معملاً سرياً لصناعة وتقطير مسكر ماء الحياة “الماحيا”، داخل منزل مهجور.

    وحجزت خلال المداهمة اطنان مهمة من المسكر معبأة داخل براميل بلاستيكية كما حجزت مجموعة من الادوات والوسائل التي تستعمل في اعداده وحجزت في ذات الوقت سيارة خاصة.

    كما اوقفت العناصر الدركية خلال المداهمة شخصين متورطين في هذه القضية حيث جرى الإحتفاظ بهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، إلى حين إستكمال باقي التحقيقات والتحريات المفتوحة للوصول لباقي المتورطين المحتملين في هذا النشاط الإجرامي، وتقديمهم للعدالة.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ” العقوبات البديلة”.. هل يعيق تصاعد حالات العود مساعي تقليص اكتظاظ السجون؟

    فاطمة الزهراء غالم

    مع تزايد أعداد السجناء وما خلفه من اكتظاظ في السجون وارتفاع ميزانية تسييرها، ارتأى المشرع المغربي أنه من الضروري البحث عن حلول بديلة للعقوبات السالبة للحرية، وفي هذا الصدد برزت “العقوبات البديلة” القانون الذي صادقت عليه الغرفة الثانية للبرلمان حديثا، وهي العقوبات التي اعتبرها الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف “آلية حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، كما تقدم جوابا مرحليا للظرفية الحالية المتعلقة باكتظاظ السجون، وبالتحولات المرتبطة بتطور الجريمة”.

    واعتبر الباحث السوسيولوجي بلعمري في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذه العقوبات البديلة، يمكن اللجوء إليها “لإصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع. وتشمل خصائص هذه العقوبات البديلة، الحد من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية والتقليص من ظاهرة العود للسجن”، غير أنه أكد أن تنامي حالات العود يعيق نجاح العقوبات البديلة في تقليص اكتظاظ السجون.

    بديل مجتمعي لسلب الحرية

    الدكتور عادل بلعمري، الباحث المتخصص في سوسيولوجيا الإجرام والانحراف، قال إن “العقوبات البديلة والمسماة أيضا بالعقوبات التعويضية هي آليات حديثة تقدم حلولا ناجعة لمكافحة أنواع محددة من السلوك الإجرامي، وفق مقاربة تهدف إلى إصلاح سلوك مرتكب الفعل الجرمي وتهيئته للاندماج داخل المجتمع”، معتبرا هذه العقوبات جوابا مرحليا عن الظروف الحالية والتحولات والتحديات المرتبطة بتطور الجريمة على الصعيد الدولي، وتسعى إلى تجاوز بعض المساوئ المحتملة للعقوبات السالبة للحرية.

    وأشار الباحث إلى أن اعتماد العقوبات البديلة يعتبر “حلا للحد ولو نسبيا من ظاهرة اكتظاظ المؤسسات السجنية”، ويمثل تدبيرا تتخذه السلطة القضائية لإخضاع المحكوم عليه في جريمة لمجموعة شروط والتزامات، دون الحاجة إلى إيداعه بالسجن، موضحا أن العقوبات البديلة تعتبر بديلا مجتمعيا لإعادة النظر في استعمال تدابير سلب الحرية، خاصة في حالات لا يُمثل فيها الشخص المجرم تهديدًا حقيقيًا على المجتمع.

    وأكد الباحث أن الاعتقال لا يزال مرجعا أساسيا في مجال العقوبة، لكن العقوبات البديلة ستساهم أيضا في مكافحة حالات العود والتقليص من أعداد السجناء، وبالتالي تقليل ظاهرة العود للسجن، والتي تجد أسبابها العامة في المحددات الكلاسيكية لظاهرة الجريمة بشكل عام.

    وارتباطا بحالات العود، يرى بلعمري، أن “هنالك خصوصية لها ارتباط بالوظيفة المجتمعية التي تضطلع بها مؤسسة السجن، باعتبارها إحدى الآليات الوظيفية التي أنشأتها الدولة بغرض تهذيب وإصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم بغاية الاندماج مستقبلا داخل الحياة المجتمعية، بما يحول دون عودتهم إلى الإجرام، وذلك في إطار أهداف رسالة ودور المؤسسة السجنية، الرامية إلى تخليق قطاع السجون وتدبيره على أساس قيم ومبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة، بتوسيع وترسيخ مقومات الحماية لحقوق وكرامة السجناء والفئات الأكثر هشاشة، عن طريق حماية المواطنة والسلامة الإنسانية والأمن الحقوقي والقانوني للسجناء”.

     جواب مرحلي لظاهرة الاكتظاظ

    وأكد عادل بلعمري أن “الهدف الأسمى للمعاملة العقابية أثناء قضاء مدة عقوبة سالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، من خلال اعتماد برامج مكثفة للإدماج وإعادة الإدماج وطبيعة الاشتغال تتم وفق مقاربات ذات طبيعة اشتغال تارة ذات صبغة فردية وتارة أخرى ذات طبيعة جماعية في نفس الآن، لأن ما نتوخاه من خلال برامج الإدماج أن لا يتحول السجن لمحدد مجتمعي يزيد من حدة النزوع نحو الجريمة والإجرام، من خلال سيرورة التكيف مع بيئة السجن بما معناه إتباع للعادات والتقاليد المتبعة داخل البيئة الثقافية للسجن وصقل تلك الموهبة الإجرامية إن صح القول”.

    وشدد بلعمري على أن “العقوبات البديلة هي في حد ذاتها جواب مرحلي للتقليص من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والتي سوف تشمل فقط الأشخاص المحكوم عليهم في إطار ارتكابهم لمخالفات وجنح بسيطة والتي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها سنتين حبسا، مع حق الاستفادة مرة واحدة وتلزم المحكوم عليه تنفيذ بعض الالتزامات المفروضة مقابل حريته وفق شروط محكمة تراعي من جهة بساطة الجريمة، ومن جهة ثانية موافقة المعني بالأمر من أجل القيام بأعمال لأجل المنفعة العامة، أو تأدية الغرامات أو المراقبة الالكترونية بالإضافة إلى تقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، و هذه التدابير في حد ذاتها تعد مدخلا ناجعا في مسألة تنويع  العقاب داخل المجتمعات المتقدمة”.

    وأبرز الخبير المغربي في الإجرام أنه “للحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل السجون والذي له عواقب مكلفة سواء على نزلاء المؤسسات السجنية وعلى المجتمع، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من حالات العود، ناهيك أنه يتسبب في هذر لفرص إعادة الإدماج، لكون غاية العقوبة، لاسيما السالبة للحرية، هو محاولة انتزاع عوامل الإجرام واجتثاث الشخصية الإجرامية وهو ما يعني إصلاح المحكوم عليه وتأهيله للحياة الاجتماعية بما يحول دون عودته إلى الإجرام مرة ثانية”.

    وأكد بلعمري أن “هدف المعاملة العقابية أثناء قضاء مدة العقوبة السالبة للحرية هو في النهاية الهدف منه القضاء على احتمال العود إلى الإجرام، لكن الاكتظاظ من شأنه إضعاف قدرة المنظومة السجنية على الاستجابة لحاجيات كافة السجناء سواء فيما يتعلق بالعناية الطبية، التغذية، الإيواء وتوفير برامج إعادة التنشئة والتربية والتكوين والترفيه. هذا الارتفاع في عدد الساكنة السجنية يؤدي إلى شروط اشتغال واعتقال صعبة سواء بالنسبة للمؤطرين العاملين بقطاع السجون وكذا السجناء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والنمسا يلتزمان بتوطيد التعاون في مجال الأمن والهجرة

    أكد المغرب والنمسا، اليوم الثلاثاء بالرباط، التزامهما المتبادل بمواصلة توطيد الحوار والتعاون في مجال الأمن والهجرة، مذكرين بالروابط الممتازة بين البلدين في هذا المجال.

    وفي ملحق يهم التعاون في مجال الأمن والهجرة بالإعلان المشترك، الذي تم اعتماده عقب اجتماع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالمستشار الفيدرالي لجمهورية النمسا، كارل نيهامر، سلط الطرفان، بشكل خاص، الضوء على مواصلة التعاون الثنائي طويل الأمد بين المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي ووزارة الداخلية النمساوية في المجال المتعلق بالكلاب البوليسية ومختلف أنشطة التكوين في هذا الشأن.

    كما تطرقا إلى إمكانيات تعميق التعاون في مجال الأمن الداخلي وإنفاذ القانون، لا سيما في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والاستغلال الجنسي للأطفال والجرائم الإلكترونية وتبييض الأموال والاحتيال والجرائم الاقتصادية والفساد والتزوير والاتجار بالوثائق والإرهاب.

    وسجل ملحق الإعلان المشترك أنه، وبعدما نوه الجانبان بالتقدم المشترك المحقق في مجال الهجرة والعودة، فضلا عن شتى أوجه التعاون السياسي والتقني في هذا المجال، تعهدا بكبح عمليات المغادرة غير القانونية من المملكة، بما في ذلك إساءة استخدام نظام الإعفاء من التأشيرة.

    وفي هذا الإطار، سيكثف المغرب والنمسا، العازمين على مواصلة جهودهما المشتركة، التعاون العملي في مجال العودة وإعادة القبول، وذلك مع التطلع إلى مواصلة تعزيز نجاعته.

    وتحقيقا لهذه الغاية، اتفق البلدان على إحداث مجموعة عمل مشتركة رفيعة المستوى معنية بالهجرة والجريمة عبر الوطنية، مكونة من ممثلين لكلا الطرفين، تجتمع بانتظام، مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وتتم مواكبتها بحوار حول العودة وإعادة القبول بين المصالح القنصلية لسفارة المغرب بالنمسا والمصالح المختصة بوزارة الداخلية النمساوية يعقد، على فترات متقاربة، بغية تبادل المعلومات الرامية إلى تقليل، بشكل فعال، جميع حالات إعادة القبول المعلقة.

    وخلال اجتماعها الأول، ستحدد مجموعة العمل إجراءات وآليات عملها وعمليات تحديد الهوية وإعادة القبول من أجل العمل بفعالية وسرعة على جميع مستويات التعاون في مجال الهجرة. كما ستقترح مذكرة تفاهم حول التعاون سيتم تقديمها إلى وزيري الداخلية في غضون ثلاثة أشهر.

    وأشار الملحق إلى أنه، ومن أجل ضمان الفعالية في تنظيم وتنفيذ عمليات العودة، يمكن اللجوء إلى أي وسيلة للنقل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والنمسا ..اتفاق على “إحداث مجموعة عمل مشتركة”

    هبة بريس _و م ع

    أكد المغرب والنمسا، اليوم الثلاثاء بالرباط، التزامهما المتبادل بمواصلة توطيد الحوار والتعاون في مجال الأمن والهجرة، مذكرين بالروابط الممتازة بين البلدين في هذا المجال.

    وفي ملحق يهم التعاون في مجال الأمن والهجرة بالإعلان المشترك، الذي تم اعتماده عقب اجتماع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالمستشار الفيدرالي لجمهورية النمسا، كارل نيهامر، سلط الطرفان، بشكل خاص، الضوء على مواصلة التعاون الثنائي طويل الأمد بين المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي ووزارة الداخلية النمساوية في المجال المتعلق بالكلاب البوليسية ومختلف أنشطة التكوين في هذا الشأن.

    كما تطرقا إلى إمكانيات تعميق التعاون في مجال الأمن الداخلي وإنفاذ القانون، لا سيما في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والاستغلال الجنسي للأطفال والجرائم الإلكترونية وتبييض الأموال والاحتيال والجرائم الاقتصادية والفساد والتزوير والاتجار بالوثائق والإرهاب.

    وسجل ملحق الإعلان المشترك أنه، وبعدما نوه الجانبان بالتقدم المشترك المحقق في مجال الهجرة والعودة، فضلا عن شتى أوجه التعاون السياسي والتقني في هذا المجال، تعهدا بكبح عمليات المغادرة غير القانونية من المملكة، بما في ذلك إساءة استخدام نظام الإعفاء من التأشيرة.

    وفي هذا الإطار، سيكثف المغرب والنمسا، العازمين على مواصلة جهودهما المشتركة، التعاون العملي في مجال العودة وإعادة القبول، وذلك مع التطلع إلى مواصلة تعزيز نجاعته.

    وتحقيقا لهذه الغاية، اتفق البلدان على إحداث مجموعة عمل مشتركة رفيعة المستوى معنية بالهجرة والجريمة عبر الوطنية، مكونة من ممثلين لكلا الطرفين، تجتمع بانتظام، مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر، وتتم مواكبتها بحوار حول العودة وإعادة القبول بين المصالح القنصلية لسفارة المغرب بالنمسا والمصالح المختصة بوزارة الداخلية النمساوية يعقد، على فترات متقاربة، بغية تبادل المعلومات الرامية إلى تقليل، بشكل فعال، جميع حالات إعادة القبول المعلقة.

    وخلال اجتماعها الأول، ستحدد مجموعة العمل إجراءات وآليات عملها وعمليات تحديد الهوية وإعادة القبول من أجل العمل بفعالية وسرعة على جميع مستويات التعاون في مجال الهجرة. كما ستقترح مذكرة تفاهم حول التعاون سيتم تقديمها إلى وزيري الداخلية في غضون ثلاثة أشهر.

    وأشار الملحق إلى أنه، ومن أجل ضمان الفعالية في تنظيم وتنفيذ عمليات العودة، يمكن اللجوء إلى أي وسيلة للنقل

    إقرأ الخبر من مصدره