Étiquette : ملتمس الرقابة

  • بنعبد الله ينتقد الاتحاد الاشتراكي والأحرار ويحذر من استغلال الذكاء الاصطناعي

    قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال ندوة صحافية نظمت اليوم الاثنين وخصصت لتقديم المذكرة الانتخابية للحزب، إن بعض الممارسات الحزبية تقدم صورة سلبية للمواطنين وتضعف الثقة في الأحزاب السياسية، مما يؤدي إلى تفاقم العزوف السياسي.

    وضرب بنعبد الله مثالا على ذلك بموضوع ملتمس الرقابة، الذي انسحب منه الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، مما أدى إلى إفشاله، رغم الاتفاق المسبق بين مكونات المعارضة بمجلس النواب على تقديمه.

    وقال في هذا الصدد: « هل نحن من انسحب من ملتمس الرقابة؟ لا يعقل أن ينسحب فريق بعدما تم الاتفاق، بدعوى أنه لم يعد يرغب في ذلك، أو أنه هو الذي ينبغي أن يقدم المقترح ».

    وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن استقلالية الأحزاب ينبغي أن تعزز حتى يثق المواطنون فيها، قبل أن يضيف  « ليس من المعقول بين عشية وضحاها يكون حزب لديه أمين عام ويستيقظ ويجد أمينا عاما آخر »، في إشارة إلى ما وقع داخل حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2016، عندما استقال صلاح الدين مزوار من  رئاسة الحزب ليتولى عزيز أخنوش بعده القيادة، وهو ما ساهم في تعثر تشكيل الحكومة الثانية لحزب العدالة والتنمية.

    وفي ما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية، اعتبر بنعبد الله أن توظيفه أمر مقبول في مجالات الإقناع  خلال الحملات الانتخابية وترويج صورة الحزب، غير أنه شدد على رفض استغلاله في تشويه صورة الآخر أو تلفيق التهم أو تحريف الحقائق، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى الحياة السياسية وتضر بمصداقية التنافس الانتخابي.

    ومن جانب آخر، أعلن الحزب عن إطلاق مبادرة للتنسيق مع الأحزاب اليسارية بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تشمل بحث إمكانية تقديم مرشحين مشتركين في بعض الدوائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـPPS بالبرلمان ينتقد تعثر الإصلاحات وعدم تجاوب الحكومة وإجهاض ملتمس الرقابة

    محمد الصديقي

    اعتبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن الحصيلة التشريعية والحكومية برسم السنة الانتدابية 2024-2025 تُظهر تعثُّرا كبيرا في إخراج إصلاحات هيكلية مُلحّة، على رأسها إصلاح أنظمة التقاعد، مدونة الأسرة، والقانون الجنائي، وذلك رغم ما تفرضه الظرفية الاجتماعية والاقتصادية من ضرورة الاستعجال في طرح هذه الملفات للنقاش العمومي والمؤسساتي.

    وسجَّل الفريق، في ورقة سياسية تقييمية بشأن السنة التشريعية والحكومية 2024-2025، غياب رؤية واضحة، وعدم وجود توافقات، أو مؤشرات حقيقية توحي بإمكانية التقدم في هذه الأوراش، التي كان يُفترض أن تكون في صلب عمل الحكومة خلال هذه السنة، كما ينص على ذلك القانون الإطار والتوجيهات الملكية السامية.

    وأضاف الفريق أن الحكومة تأخرت أيضا في تفعيل إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، رغم الخسائر السنوية التي تُكبِّدها للمالية العامة، ووجود قانون إطار منذ سنوات يُحدد مسارات الإصلاح. كما سجّل الفريق تراجعا واضحا في مؤشرات الحكامة، وازدياد مظاهر الريع، والاحتكار، والفساد، دون اتخاذ الحكومة خطوات ملموسة، لا سيما بعد سحبها لمشاريع قوانين كانت موجهة لمكافحة هذه الظواهر.

    وأكدت الورقة، أن مكونات المعارضة، رغم اختلاف مرجعياتها السياسية وعدم إلزامها بالتنسيق كما هو الحال مع الأغلبية المرتبطة ببرنامج حكومي، تنسق غالبا تصويتها داخل مجلس النواب، معربا عن أسفه لفشل إلى أن مبادرة تقديم ملتمس الرقابة، رغم التنازلات والجهود التي بذلها لتقريب وجهات النظر، محملا مسؤولية إجهاض المبادرة لـ “أحد مكونات المعارضة التي تراجعت في اللحظات الأخيرة، رغم قرب الاتفاق على الإجراءات والحيثيات”.

    وفي الجانب التشريعي، نوّه الفريق بالتحسن النسبي في تعامل مجلس النواب مع مقترحات القوانين من حيث البرمجة والإخضاع للمسطرة، لكنه في المقابل عبَّر عن أسفه لاحتكار الحكومة للمبادرات التشريعية، وتجاهلها لمقترحات المعارضة، رغم تطابق عدد منها مع مضمون مشاريعها، مشيرا إلى أن الأغلبية البرلمانية ترفض بشكل منهجي مقترحات قوانين المعارضة، بل وتقوم بسحب مقترحاتها الخاصة، ما يُضعف من نجاعة العملية التشريعية ويُفرغ العمل البرلماني من مضمونه.

    أما في الجانب الرقابي، فقد سجل فريق التقدم والاشتراكية استمرار ضعف تجاوب الحكومة مع أسئلة البرلمانيين، من حيث الكم والمضامين والآجال، في خرق للدستور وتجاهل لصوت المواطنين وممثليهم، منددا بضعف الحضور الحكومي في جلسات المساءلة الأسبوعية والشهرية، وعدم استجابتها الفورية لطلبات عقد لجان نيابية لمناقشة قضايا طارئة، إلا بعد احتجاجات مجتمعية أو تراكم المواضيع، ما يُفرغ آلية الرقابة من فعاليتها.

    وفي سياق متصل، عبّر الفريق عن رفضه لمآل مبادرته الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ما عُرف إعلامياً بـ”قضية الفراقشية”، منتقدا لجوء الحكومة إلى بديل شكلي يتمثل في “مهمة استطلاعية”، لا تمكّن من مساءلة الجهات المعنية ولا تُمكِّن من كشف الحقائق كاملة، وهو ما دفع الفريق إلى اتخاذ موقف بعدم الانخراط في تلك المهمة والتشبث بمطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

    وعلى مستوى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، أشار الفريق إلى أن أكثر من 80% من الأسر المغربية تراجعت قدرتها الشرائية، في ظل استمرار غلاء الأسعار، وضعف أثر الدعم الحكومي الذي استفادت منه فئات محدودة فقط. كما بيّن الفريق أن الفقر والهشاشة ما زالا في تصاعد، مع وجود أكثر من 5.5 ملايين مواطن يعيشون تحت عتبة الفقر والهشاشة، وتركُّز الثروة الوطنية في ثلاث جهات فقط.

    كما نبه الفريق إلى فشل الحكومة في ورش التغطية الصحية، حيث لا يزال نحو 8.5 ملايين مواطن خارج المنظومة، مع استمرار اعتماد المواطنين على القطاع الخاص، وضعف المستشفى العمومي، وغلاء الأدوية، فضلا عن غياب خطوات حقيقية لإدماج المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر في الاقتصاد الوطني.

    وفي ملاحظته حول التشغيل، أكَّد الفريق أن الحكومة لم تفِ بالتزامها بتوفير مليون منصب شغل، رغم تحسُّن نسبي في معدل النمو بفضل العوامل المناخية وظروف السوق العالمية، إذ لا يزال معدل البطالة لدى الشباب يقترب من 40%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعبد الله يرد على لشكر: وقر راسك ووقر هاد الحزب لأنه إيلا قلبتي علينا غتلقانا

    رد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، على تصريحات الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، التي اتهم فيها حزب “الكتاب” بالوقوف وراء فشل التقدم بملتمس الرقابة.

    وقال بنعبد الله، ضمن كلمة ألقاها خلال ترأسه لقاءً تواصلياً مع منتخبات ومنتخبي الحزب، صباح اليوم السبت (5 يوليوز)، في الرباط، مخاطبا لشكر: “يوقر راسو ويوقر هاد الحزب الأحسن، لأنه إيلا قلب على الحزب غيلقانا، وغيلقاني أنا بالخصوص”.

    وأضاف الأمين العام: “نحن حزب مسؤول وحزب ديال البناء، وحنا حزب ديال المقاربة الإيجابية، ولسنا بحزب يبحث في هذا الواقع المتردي، مع الأسف، ديال المعارضة، أننا نزيدو نعمقو الخلافات ونديرو الشوهة فراسنا، كيما درنا الشوهة فراسنا جراء تصرفات الأخرين فملتمس الرقابة الأخير”.

    وكان إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، اتهم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بـ”شيطنة” ملتمس الرقابة.

    وقال لشكر، خلال استضافته في برنامج “مع الرمضاني”، على القناة الثانية “دوزيم”، يوم الأربعاء (25 يونيو)، “في المعارضة كنا القوة الاقتراحية الأولى، راه حنا اللي عطينا جواب عن ما كنا نقوله على هذه الحكومة، وقلنا كاين ملتمس الرقابة، قبل أن يحول البعض (في إشارة إلى التقدم والاشتراكية) حزب العدالة والتنمية إلى نوع من الفزاعة، نحن أصحاب المتلمس، وكانت هناك محاولات الشيطنة”.

    وتابع لشكر ملمحا إلى حزب التقدم والاشتراكية: “من يحاول اليوم لعب دور التحكيم، وكيعطيو لنفسهم شي وضعية، وما كانوش بغاو أن يحسب الملتمس لصالح الاتحاد الاشتراكي، وطرحوا لجنة تقصي الحقائق، ورغم أنهم لم يشركونا في القرار إلا قبل 48 ساعة من طرحه، ومع ذلك كنت أكثر من جمع الأصوات”.

    واسترسل الكاتب الأول لحزب “الوردة” مهاجما حزب “الكتاب”، “هوما كانوا “كيفلورتي” مع بعض الأطراف فالأغلبية، واعتقدوا أنه ممكن اجلبوا أطراف من الأغلبية للجنة تقصي الحقائق”.

    وتابع المتحدث: “في قيادات العدالة والتنمية هناك من يعيش وهم وأحلام، وتم استغلال هذا الجانب للشيطنة، وجاو كيقولوا الاتحاد خوا بينا… والحركة الشعبية تعاملها مع الأمر ظل وفقا لقناعاتها وعملها السياسي… هو (في إشارة إلى نبيل بنعبد الله) من تمسك بحزب العدالة والتنمية واقترح إقناعه”.

    وقال لشكر: “حنا اللي طرحنا الفكرة، ونحن من حرّر الوثيقة، وما كانت عليها حتى ملاحظات ولكن ولينا حاسين باللي كاين نوع من الشيطنة باش ما تحسبش هاد الملتمس للاتحاد الاشتراكي، فقلنا كفى”.

    وزاد: “يبدو أنه كلما درنا شي مبادرة فهاد الاتجاه يعترض هذه المبادرة العلاقة المشبوهة ديالهم (التقدم والاشتراكية) مع البيجيدي. هو (بنعبد الله) اللي دفع إلى هاد الأساليب الملتوية، ويجي يقول راه كان كيدير التحكيم بين الطرف وذاك، مع العلم لم نكن محتاجين للعدالة والتنمية لتقديم الملتمس”.

    وردا على اتهامه بالتواطئ مع حزب التجمع الوطني للأحرار لإسقاط المتلمس، قال لشكر: “ملي طاح ملتمس الرقابة لهم أن يقولوا ما يريدون، لأن هاد الموضوع فضينا منو، … ولو كنت في الحكومة لا طالبت بالانخراط في الملتمس لتأتي وتقدم ما أنجزته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنبلة » تشن هجوما على « الوردة

    هسبريس من الرباط

    شنّ حزب الحركة الشعبية، بقيادة أمينه العام محمد والزين، مساء الاثنين، هجوما حادا على حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، متهما إياه بـ”إقبار ملتمس الرقابة” الذي كانت أحزاب المعارضة تعتزم تقديمه إلى البرلمان، معتبرا أن الأسباب التي ساقتها قيادة حزب “الوردة” لتبرير موقفها “مزاعم واعية”.

    وأفاد حزب “السنبلة”، في بيان لمكتبه السياسي تلقت جريدة هسبريس الإلكترونية نسخة منه، بأن الحزب يسجل بـ”استغراب أشد إقدام مكون من المعارضة على إقبار ملتمس الرقابة بمزاعم واهية ونرجسية تاريخية غير مستندة على أي أساس”، مذكرا أن حزب إدريس لشكر الذي لم يذكره بالاسم “قدّم نفسه ملتمسي 1964 و1990 وهو مرتب في الصف الثاني في حلف المعارضة وقتئذ!!! “.

    كما جدد الحزب التأكيد على حرصه المتواصل على “إعمال وتفعيل كل المساحات القانونية التي يتيحها الدستور، سواء تعلق الأمر بلجان الاستطلاع أو لجان تقصي الحقائق أو ملتمس الرقابة”، معتبرا أن الشروط الموضوعية المطبوعة بالأزمة “سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومجاليا تستدعي تعديلا جوهريا في توجهات الحكومة وفي سياساتها العمومية الفاقدة لأي أفق واضح ورؤية استراتيجية ناجعة في ظل عقمها السياسي وعجزها البين في بلورة حلول ناجعة للأزمات المتفاقمة مجتمعيا وقطاعيا”.

    وأكد حزب الحركة الشعبية رفضه البات عودة “ثقافة الحزب الوحيد بأشكاله المتحورة في المشهد الحزبي والمؤسساتي، سواء باسم الأغلبية أو في صفوف المعارضة”، واعتبر أن ما سماها الأوزان الانتخابوية المتحولة “ليست مبررا لتشريع الهيمنة السياسوية وفرض الوصاية على مبدأ الاختلاف المشروع، وارتهان مستقبل المؤسسات والحقوق الدستورية للمعارضة بحسابات الأنانيات الحزبية الضيقة وبمساومة المواقع بالمواقف المتحولة تحت الطلب”، في انتقاد واضح لحزب لشكر.

    ولم يقف هجوم الحركة الشعبية عند هذا الحد؛ بل مضى المكتب السياسي للحزب ذاته منتقدا منطق المساومة بـ”إغراء ونزوع المصالح الحزبوية الضيقة على حساب الجدية والمسؤولية المفروضة في مشهد حزبي ومؤسساتي صارا محكوما بحسابات العدد والتموقع ضدا على منطق الكفاءة والنوعية ورهان استرجاع الثقة المفقودة في بنية وأداء وسلوكات المؤسسات المنتخبة”.

    وبالروح النقدية الإيجابية نفسها، فإن حزب الحركة الشعبية سجل بـ”أسف شديد إجهاض الأغلبية الحكومية الممثلة بالبرلمان للجنة تقصي الحقائق في قضية استيراد الماشية بخلفية مصادرة قيم الشفافية والنزاهة وكشف الحقيقية في تدبير الشأن العام!!!”، داعيا إلى فتح “نقاش وطني مؤسساتي للتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة والتأسيس لأفق سياسي بديل”.

    كما سجل حزب “السنبلة” فشل التدبير الحكومي المطبوع بـ”الاجتهاد في تأجيل الأزمات وزراعة بذور استدامتها وعجزه المؤكد في تنزيل السياسات العامة والاستراتيجية للدولة في جل القطاعات، وتوظيفه الانتخابوي لبرامج الدعم العمومي والقطاعي وتردده البين في الحد من أشكال الريع والمد المتنامي لمنافذ الفساد من خلال عرقلته لإعمال المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وأشار حزب الحركة الشعبية إلى عدم ملامسة المواطن لـ”أي مفعول إيجابي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية للحكومة، وشرودها عن مقاومة تفشي البطالة بدرجات مقلقة وإفلاس المقاولات بشكل غير مسبوق وتمدد الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل غير مقبول”، مشددا على أن البلاد في حاجة إلى “محطة تقييم حقيقية ومعمقة لهذا المسار من خلال فتح حوار مؤسساتي موسع لبلورة تصور جماعي للأسس القانونية والسياسية الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات التشريعية المقبلة كمنطلق لتنزيل النموذج التنموي الجديد وإعادة الاصلاحات الاستراتيجية التي أسست لها بلادنا إلى سكتها الصحيحة وإنتاج مشهد مؤسساتي يليق بمغرب المونديال وبتطلعات بلادنا ملكا وشعبا”، وفق تعبير البيان سالف الذكر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السنبلة” تتهم “الوردة” بإقبار متلمس الرقابة “بمزاعم نرجسية”.. وتنفي حدوث انشقاق داخلي

    محمد عادل التاطو

    اتهم حزب الحركة الشعبية، زميله في المعارضة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بشكل ضمني، بما أسماه “إقبار ملتمس الرقابة”، مسجلا “باستغراب إقدام مكون من المعارضة على إقبار ملتمس الرقابة بمزاعم واهية ونرجسية تاريخية غير مستندة على أي أساس، لأنه قدم نفسه ملتمسي 1964 و1990 وهو مرتب في الصف الثاني في حلف المعارضة وقتئد”.

    في نفس السياق، قال حزب الحركة الشعبية في بلاغ صادر عن اجتماع لمكتبه السياسي، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، إنه “يسجل بأسف شديد إجهاض الأغلبية الحكومية الممثلة بالبرلمان للجنة تقصي الحقائق في قضية استيراد الماشية بخلفية مصادرة قيم الشفافية والنزاهة وكشف الحقيقية في تدبير الشأن العام”.

    وجدد الحزب “حرصه المتواصل على إعمال وتفعيل كل المساحات القانونية التي يتيحها الدستور، سواء تعلق الأمر بلجن الاستطلاع أو لجن تقصي الحقائق أو ملتمس الرقابة” وفق تعبيره.

    واعتب أن “الشروط الموضوعية المطبوعة بالأزمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومجاليا، تستدعي تعديلا جوهريا في توجهات الحكومة وفي سياساتها العمومية الفاقدة لأي أفق واضح ورؤية استراتيجية ناجعة في ظل عقمها السياسي وعجزها البين في بلورة حلول ناجعة للأزمات المتفاقمة مجتمعيا وقطاعيا”.

    وأعلن الحزب “رفض رفضا باثا عودة ثقافة الحزب الوحيد بأشكاله المتحورة في المشهد الحزبي والمؤسساتي، سواء باسم الاغلبية أو في صفوف المعارضة”، معتبرا أن “الأوزان الانتخابوية المتحولة ليست مبررا لتشريع الهيمنة السياسوية وفرض الوصاية على مبدأ الاختلاف المشروع.

    ويرى أن “ارتهان مستقبل المؤسسات والحقوق الدستورية للمعارضة بحسابات الأنانيات الحزبية الضيقة وبمساومة المواقع بالمواقف المتحولة تحت الطلب، وبإغراء ونزوع المصالح الحزبوية الضيقة على حساب الجدية والمسؤولية المفروضة في مشهد حزبي ومؤسساتي صارا محكوما بحسابات العدد والتموقع ضدا على منطق الكفاءة والنوعية ورهان استرجاع الثقة المفقودة في بنية وأداء وسلوكات المؤسسات المنتخبة”.

    وسجل الحزب ما اعتبره “فشل التدبير الحكومي المطبوع بالاجتهاد في تأجيل الأزمات وزراعة بذور استدامتها وعجزه المؤكد في تنزيل السياسات العامة والاستراتيجية للدولة في جل القطاعات، وتوظيفه الانتخابوي لبرامج الدعم العمومي والقطاعي وتردده البين في الحد من أشكال الريع والمد المتنامي لمنافذ الفساد من خلال عرقلته لإعمال المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    كما سجل الحزب “عدم ملامسة المواطن لأي مفعول إيجابي للسياسات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية للحكومة، وشرودها عن مقاومة تفشي البطالة بدرجات مقلقة وافلاس المقاولات بشكل غير مسبوق وتمدد الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل غير مقبول” حسب قوله.

    ويرى حزب “السنبلة” أن “بلادنا اليوم في حاجة الى محطة تقييم حقيقية ومعمقة لهذا المسار، من خلال فتح حوار مؤسساتي موسع لبلورة تصور جماعي للأسس القانونية والسياسية الكفيلة بإنجاح الاستحقاقات التشريعية المقبلة، كمنطلق لتنزيل النموذج التنموي الجديد وإعادة الاصلاحات الاستراتيجية التي أسست لها بلادنا الى سكتها الصحيحة، وإنتاج مشهد مؤسساتي يليق بمغرب المونديال وبتطلعات بلادنا ملكا وشعبا”.

    إلى ذلك، نفى الحزب ما قال إنها “شائعات وأخبار زائفة تروج لانشقاق مزعوم داخل الحزب”، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية تعلن “تماسك صفوفها، قيادة وقاعدة، وتعبر عن اعتزازها بانسجام وانخراط مختلف هياكلها وفريقيها بالبرلمان، وكل منظماتها وروابطها الموازية في الدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها الحزب”.

    ونفى البلاغ التحاق أي عضو قيادي في الحزب وفي فريقيه بمجلسي البرلمان “بهذا المشروع الحزبي المروج له والذي لا يمت للحركة الشعبية بصلة”، مشيرا إلى أن الحزب “وهو الذي كان مصدرا للتعددية السياسية والحزبية ببلادنا وللحريات العامة، سيظل دوما مع الحق الدستوري المشروع في تأسيس الأحزاب والجمعيات والنقابات، بعيدا عن خرق القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، واستغلال إسم ورصيد حزب من طينة الحركة الشعبية في محاولات يائسة للتدليس والتشويش والاستثمار في الغموض وتسويق المغالطات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ملتمس الرقابة” يفجر خلافات المعارضة

    في مشهد سياسي تتداخل فيه خيوط المأزق الدستوري مع ارتباك التحالفات المعارضة، خرج حزب العدالة والتنمية مساء الخميس 22 ماي بندوة صحفية تحولت إلى منصة لتشريح الوضع السياسي الراهن وفضح ما اعتبره قادته “تواطؤاً” ضد آليات الرقابة الدستورية. وفي نبرة تصعيدية، وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، اتهامات صريحة للحكومة والمعارضة معاً، متهماً إياهما بإفشال مبادرة ملتمس الرقابة التي كان من شأنها – حسب قوله – أن تشكل لحظة فارقة في تاريخ الممارسة الديمقراطية بالمغرب.

    و بدأ بنكيران مداخلته بمهاجمة الأداء الحكومي، معتبراً أن الحكومة الحالية لم تكتف بالفشل في تنفيذ برامجها، بل تجاوزت ذلك إلى “تجاهل المؤسسات الدستورية وتهميش البرلمان”، على حد قوله. وأضاف: “هذه الحكومة لا تستحق فقط الرحيل، بل ينبغي أن ترحل فوراً”.

    وحذر بنكيران من خطورة تغييب الرقابة البرلمانية، مؤكداً أن “الظلم يبدأ حين تنهار آليات المراقبة، ويُفتح الباب أمام الفساد وخنق المواطن”. وشدد على أن إفشال ملتمس الرقابة تم بـ“تواطؤ مع بعض الأطراف في المعارضة”، في إشارة إلى انسحاب الفريق الاشتراكي من التنسيق حول المبادرة.

    ولم يُخفِ بنكيران انزعاجه من هذا الانسحاب، قائلاً: “كيف يُعلن عن انسحاب قبل اجتماع المجلس الوطني؟ هل تتخذ المؤسسات قراراتها بأثر رجعي؟ هذا استخفاف لا يليق”. واعتبر أن ما جرى ليس فقط فشلاً تنظيمياً، بل يعكس “خللاً عميقاً في وعي النخبة السياسية بأدوارها ومسؤولياتها”.

    وفي رسالة مباشرة إلى المواطنين، أكد بنكيران أن السياسة ليست ترفاً، بل تحدد مصير الأفراد في تفاصيل حياتهم اليومية، من تعليم وصحة وشغل وكرامة. وقال: “من يعتقد أن السياسة لا تعنيه، سيدفع الثمن باهظاً: غلاء، فقر، بطالة. لا حياة كريمة بدون مشاركة سياسية”.

    من جانبه، أبرز إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن ملتمس الرقابة لم يكن مجرد رد فعل ظرفي، بل “ضرورة دستورية أمام حكومة فشلت في التزاماتها الكبرى”. وأضاف: “حكومة أخلفت وعودها بعد أكثر من ثلاث سنوات من التنصيب، ولم تحقق أياً من أهدافها المركزية”.

    وحذر الأزمي من مؤشرات أزمة سياسية وشيكة، قائلاً إن “ثقة المواطنين تتآكل، والاحتقان الاجتماعي في تصاعد مستمر”. واستعرض خمس محاور اعتبرها أبرز مظاهر فشل الحكومة، أبرزها: تدهور المؤشرات الاقتصادية، تفاقم العجز المالي والمديونية، تعثر الإصلاحات، تغييب الرقابة البرلمانية، وتنامي مؤشرات الفساد.

    كما تحدث الأزمي عن ما وصفه بـ”التطبيع مع تضارب المصالح”، مشيراً إلى أن برلمانيين استفادوا من دعم حكومي في استيراد اللحوم، ومعتبراً أن ذلك “فضيحة سياسية وأخلاقية تستوجب المحاسبة”.

    القيادي البرلماني عبد الله بوانو ألقى الضوء على ما وصفه بـ”المسار المعقد” لإعداد ملتمس الرقابة، كاشفاً عن تفاصيل لقاءات ومفاوضات بين مكونات المعارضة، خاصة الفريق الاشتراكي، قبل أن يتفاجأ الجميع بانسحاب مفاجئ وغير مبرر.

    وقال بوانو إن الحزب تعامل بمرونة، بل اقترح حلولاً عديدة لإنجاح المبادرة، من بينها إجراء قرعة لاختيار من سيقدم الملتمس، غير أن “كل شيء انهار قبل 48 ساعة من الاجتماع الحاسم، بإعلان تعليق التنسيق في بلاغ صدر قبل انعقاد المجلس الوطني”.

    واعتبر بوانو أن هذا التصرف “أضعف المعارضة ووجه ضربة لمصداقيتها أمام الرأي العام”، مضيفاً أن التبريرات المقدمة لا تصمد أمام الوقائع، خاصة أن توقيت البلاغ سبق انعقاد المجلس الوطني بيوم كامل.

    ما كشفه قادة “العدالة والتنمية” لا يعكس فقط صراعات داخل أروقة البرلمان، بل يشير إلى أزمة أعمق في بنية العمل الحزبي والمعارضة. فبين اتهامات للحكومة بـ”تدجين المؤسسات” وتخلي المعارضة عن دورها الرقابي، يطرح المشهد السياسي المغربي تساؤلات حرجة: هل ما يزال للبرلمان قدرة فعلية على مراقبة السلطة التنفيذية؟ وهل تعبر المعارضة فعلاً عن نبض الشارع أم أن منطق التموقع السياسي بات هو المحرك الرئيسي لقراراتها؟

    الرسائل التي وجهها بنكيران والأزمي وبوانو تتجاوز الخطاب الحزبي التقليدي، لتضعنا أمام لحظة محاسبة سياسية ومؤسساتية، قد تشكل بداية إعادة نظر في موازين القوة داخل المشهد السياسي المغربي، أو تكشف فقط عن فشل النخب في بناء تحالفات صلبة تواكب تطلعات المواطنين.

    وفي ختام ندوته، أطلق بنكيران تحذيراً شديد اللهجة، قائلاً: “نحن لم نخسر شيئاً. قمنا بواجبنا، وسنواصل مواجهة السياسات الظالمة. أما الاستسلام، فليس خياراً، لأنه أول طريق النهاية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يردّ بقوة على “العدالة والتنمية”: قرارنا سيادي ولن ننجرّ إلى العبث السياسي

    في رد وصف بـ”الناري” على التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادة حزب العدالة والتنمية، ولا سيما الأمين العام عبد الإله بنكيران ورئيس مجموعته النيابية عبد الله بوانو، أصدر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بياناً شديد اللهجة، أكد فيه على استقلالية قراره بشأن ملتمس الرقابة، وندد بما وصفه بـ”التشهير والتنمر” و”السطو الرمزي والسياسي” على المبادرة.

    البيان، الذي حمل عنوان “في الرد على تشنجات الأمانة العامة للعدالة والتنمية”, نُشر في افتتاحية جريدة الاتحاد الاشتراكي، لسان حال الحزب، وشكل رداً مباشراً على ما اعتبره الحزب هجوماً ممنهجاً من طرف العدالة والتنمية ومحاولة لسحب المبادرة الاتحادية والزج بالحزب في زوايا الصراعات السياسوية الضيقة.

    الملتمس ملكٌ للاتحاد وليس موضوع مزايدة

    الاتحاد الاشتراكي ذكّر بأن الدعوة إلى تقديم ملتمس الرقابة جاءت انطلاقاً من تاريخه السياسي والنضالي الطويل، لا من حسابات ظرفية، مشيراً إلى أن أول ملتمس تقدم به الحزب يعود إلى سنة 1964، ثم سنة 1990، وأن مبادرته في الولاية الحالية تأتي في نفس الخط الاستراتيجي للرقابة على الأداء الحكومي.

    وأضاف البيان أن الملتمس تحول من أداة دستورية سامية إلى “تفصيل صغير وإجرائي”، الهدف منه، حسب الاتحاد، هو فقط “سحب المبادرة من صاحبها والزج به في ركن المشهد السياسي”، في إشارة إلى محاولات العدالة والتنمية جعل الموضوع معركة رمزية.

    العدالة والتنمية “تتباكى” على مبادرة حاربتها سابقاً

    الاتحاد الاشتراكي ذكّر خصمه السياسي بأن الحزب ذاته (العدالة والتنمية) كان من بين أول من هاجم مبادرته بملتمس الرقابة سابقاً، بل وصفها حينها بـ”المؤامرة”، وهو ما يُضعف اليوم موقفه الأخلاقي حين يتباكى على ما يعتبره تملصاً من المبادرة، وفق تعبير البيان.

    لا مقايضات.. ولا صفقة سياسية

    وفي رد ضمني على اتهامات بنكيران بوجود صفقة انتخابية مرتقبة بين الاتحاد الاشتراكي وحزب التجمع الوطني للأحرار، شدد الاتحاد على أن مواقفه لا تُبنى على حسابات ظرفية أو طموحات سلطوية، قائلاً إن “الاتحاد لا يحتاج لملتمس رقابة ليدخل الحكومة”، نافياً أي خضوع لأي اتفاقات أو تفاهمات جانبية.

    “هجوم وتشويه مقصود”

    ختم البيان بالتأكيد أن “الهجوم على الاتحاد ثابت، سواء تقدم بالملتمس أو قرر تعليق النقاش بشأنه”، مضيفاً أن “السبب الحقيقي لهذا الهجوم لا علاقة له بالملتمس، بل له جذور أعمق مرتبطة بحسابات ضيقة وتجاذبات سياسية لا تليق بالممارسة الديمقراطية”.

    كما أكد الحزب استمراره في أداء أدواره السياسية والرقابية والمؤسساتية كاملة، خارج “الاستغلال المناسباتي للآليات الدستورية”، مشدداً على التزامه بمراقبة الأداء الحكومي ومساءلة المؤسسات العمومية والحرص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، دون الدخول في دوامة “الابتزاز السياسي أو الشعبوية السياسية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن كيران: الحكومة فقدت ثقة المجتمع

    جدّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، هجومه الحاد على الحكومة الحالية، مؤكدا أنها « فقدت ثقة المجتمع »، وأن « من كان هذا وضعه وجب أن يذهب إلى حال سبيله ».

    جاء ذلك في كلمة له خلال الندوة الصحفية التي نظمها الحزب، يوم الخميس 22 ماي 2025 بالرباط، والتي خصصت لمناقشة ملتمس الرقابة.

    وشدّد ابن كيران على أن انخراط حزب العدالة والتنمية في مبادرة ملتمس الرقابة لم يكن قرارا هينا، بل جاء « من باب الواجب الوطني ».

    وأرجع هذا الموقف إلى ما وصفه بعدم رضا المغاربة عن أداء الحكومة الحالية، معتبرا أنها « دمرت قدرتهم الشرائية، وأساءت التصرف في تدبير الشأن العام ».

    واسترسل الأمين العام لحزب « المصباح » في تشخيصه للوضع: « نحن نسمع ونرى أن المواطنين لا يريدون هذه الحكومة ولا يريدون أيضا رئيسها عزيز أخنوش، وهذا يجب أن نوضحه بالشكل اللازم والمطلوب ».

    وأكد أن هذا الشعور العام هو ما دفع الحزب إلى تبني موقف حازم تجاه استمرار الحكومة في مهامها.

    وفي سياق حديثه عن الدور المنوط بالمعارضة، ذكر ابن كيران أن « دور الحزب والمعارضة عموما ليس التطبيل للحكومة، بل مراقبة أدائها في كل التفاصيل ».
    وأوضح أن هذا هو النهج الذي « يحرص عليه حزب العدالة والتنمية، بكل أمانة ومسؤولية تجاه الوطن والمواطنين »، مؤكدا على أهمية الدور الرقابي في أي نظام ديمقراطي.

    ووجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تحذيرا من التداعيات السلبية لفقدان الثقة الشعبية في المؤسسات السياسية، حيث نبه إلى أن « نتائج فقدان الثقة في الأحزاب السياسية وفي السياسة خطيرة، حاضرا ومستقبلا ».

    واعتبر أن « هذا الوضع يعيد تذكيرنا أن المشكل هو المقاربة والصراحة والوضوح مع المواطنين »، داعيا إلى ضرورة استعادة هذه القيم لإعادة بناء جسور الثقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنصل مشبوه ».. بوانو يُحمل الاتحاد الاشتراكي مسؤولية تعطل « ملتمس الرقابة

    في ندوة صحفية عقدها، أمس الخميس، بمقر حزبه بالرباط، أماط عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اللثام عن تفاصيل رافقت مساعي المعارضة لتقديم ملتمس رقابة ضد الحكومة.

    وسرد بوانو « كرونولوجيا » الأحداث التي انطلقت بتفاؤل والتزامات، وانتهت بما وصفه بـ »تنصل مشبوه » من قبل الفريق الاشتراكي، مؤكدا عزم حزبه على مواصلة فضح ما يعتبره تقصيرا حكوميا.

    بدأت الحكاية، كما رواها بوانو، في اجتماع رؤساء فرق ومجموعة المعارضة يوم 4 ماي 2025، حول ضمانات الاستمرار، حينها، قدّم رئيس الفريق الاشتراكي تعهدا قاطعا: « الذهاب بعيدا في المبادرة ولن يتم التراجع عنها بأي مبرر ».

    وعلى هذا الأساس، يضيف بوانو، جرى الاتفاق على خطوات عملية، شملت « التوقيع الحي لنواب المعارضة على مذكرة الملتمس »، والاطلاع المشترك على مسودة أعدها الاشتراكيون، بهدف « إعادة صياغة المذكرة على ضوء المسودة وأرضية المجموعة النيابية وملاحظات واقتراحات الفرق ».

    بل وصل، حسب بوانو، إلى حد « الاتفاق على عقد ندوة صحافية، وتم الشروع في الإعدادات المتعلقة بها: مراسلات الصحافة والإعلام العمومي+ ملصق دعائي ».

    وخلال تلك الفترة، دار نقاش حول هوية مقدم الملتمس، حيث طرحت أسماء ومقترحات متعددة، من مجموعة العدالة والتنمية بحكم تنسيقها الدوري للمعارضة، أو الفريق الاشتراكي كأول قوة معارضة، أو حتى اللجوء للقرعة.

    ونوقشت فكرة توزيع الأدوار بين الجلسة العامة والندوة الصحافية، مع اقتراح أن يتولى الفريق الاشتراكي التقديم في الندوة.

    وبتاريخ 12 ماي 2025، عقد اجتماع بمكتب بوانو نفسه، الهدف منه متابعة الترتيبات، ورغم التأكيد على « إنجاح مبادرة ملتمس الرقابة لأهميتها السياسية وعدم الوقوف عند الشكليات »، بدأت الخلافات تطفو إلى السطح.

    اقتراح تقديم الملتمس في الجلسة العامة من طرف نائبة برلمانية قوبل برفض قاطع من فريق الاتحاد الاشتراكي، بالمقابل، طرح أن يقدم رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية الملتمس في الندوة الصحافية.

    وفي خضم هذا الجدل، تقدم الفريق الحركي باقتراح محمد أوزين، وأمام استمرار تعدد الآراء، جرى الاتفاق على مواصلة المشاورات، وتكليف بوانو بالتواصل مع أوزين لإيجاد « مخرج مناسب »، مع تحديد موعد أقصاه 18 ماي 2025 للحسم وإصدار بلاغ مشترك يتعهد فيه الجميع بإنجاح المبادرة.

    لكن، وقبل أن يصل قطار المشاورات إلى محطته، أصدر « مكون من مكونات المعارضة (الفريق الاشتراكي) »، في 16 ماي 2025، كما وصفه بوانو، بلاغا يعلن فيه « توقيفه لأي تنسيق بخصوص ملتمس الرقابة ».

    خطوة أحدثت صدمة واستياء واسعا بين باقي الحلفاء، حسب تأكيد بوانو بعد إجراء اتصالات مكثفة.

    وبعد سرده لهذه الرواية، شدد بوانو على أن « ملتمس الرقابة له مدلول سياسي ودستوري واحد، ومكانه الطبيعي هو البرلمان »، وأن أي محاولة « لتحويله إلى ملتمس رقابة شعبي، هو تغطية على الأسباب الحقيقية للانسحاب ».

    وأكد أن المسؤولية عن « حالة اللايقين والتوتر » تقع على عاتق الحكومة لا المعارضة، وأن « الأغلبية العددية للحكومة ليست مرادفا للمشروعية »، بل تعكس « نزوعا هيمنيا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديو : المراكشيون وملتمس الرقابة لإعفاء حكومة أخنوش

    في ظل الحديث المتصاعد عن نية المعارضة البرلمانية تقديم ملتمس رقابة ضد الحكومة، يثور الجدل من جديد حول فعالية هذه الآلية الدستورية وجدواها في المشهد السياسي المغربي. فكيف ينظر المواطنون إلى هذه الخطوة؟ وهل يرونها وسيلة حقيقية للمحاسبة أم مجرد مناورة سياسية؟

    جريدة مراكش الإخبارية أجرت « ميكروطروطوار » لاستطلاع آراء الناس حول هذه المبادرة، حيث كانت إجابات مختلفة، وآراء متباينة بين مؤيد ومعارض وبين من يرى فيها أملا…

    إقرأ الخبر من مصدره