Étiquette : ملحق

  • برنامج فرصة .. 30 أبريل آخر أجل لتوقيع ملحق تأجيل الأقساط

    دعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المستفيدين من إجراء تأجيل 12 قسطا، في إطار برنامج فرصة، إلى توقيع الملحق التعديلي لعقودهم لدى مؤسسة التمويل المعنية، وذلك قبل يوم الخميس 30 أبريل 2026.

    وأكدت الوزارة، في بلاغ لها ، ضرورة توجه المعنيين « في أقرب الآجال إلى مؤسسات التمويل الخاصة بهم لاستكمال إجراءات التوقيع »، محذرة من أن أي طلب لم يتم توثيقه بتوقيع الملحق قبل 30 أبريل 2026 سيعتبر لاغيا.

    ويضم البرنامج ما مجموعه 21 ألف حامل مشروع، من بينهم حوالي 4600 طلب تأجيل تمت الموافقة عليه. وإلى حدود اليوم، قام نحو 1400 مستفيد بتوقيع ملاحقهم، مما…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا مونديال لايطاليا للمرة الثالثة توالياً.. و ملحق أوروبا يؤهل البوسنة والسويد وتركيا والتشيك

    أسفرت مباريات الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 عن مفاجآت قوية، كان أبرزها الإقصاء الجديد للمنتخب الإيطالي، الذي فشل في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، عقب تعادل المنتخبين في مجموع المواجهتين.

    وكان “الآزوري” قد تجاوز إيرلندا الشمالية في الدور الأول، قبل أن يصطدم بالبوسنة والهرسك في المرحلة الحاسمة، حيث انتهت مباراة الإياب بالتعادل (1-1)، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب البوسني، مانحة إياه بطاقة العبور، وموجهة ضربة جديدة لكرة القدم الإيطالية التي تواصل…

  • أوراق قديمة عصِيّةَ الاحتراق !

    العلم – محمد بشكار

    ما أشبه اليوم بالأمس، لا يصنع الفَرْق بينهما، بحلكة الليل وضوء النهار، سوى الدورة الأزلية لغروب وطلوع الشمس، أما عني فلا أبتئس، إلا حين أعود لكتاباتي القديمة، وأجدها ما زالت تحتفظ بنفس القابلية في التعبير، عن واقع بلدنا السياسي والإقتصادي والثقافي، لا أعرف أين يكمن الخَلل، ولكن صدِّقوني نفس الكلمات  على مقاس واقع عصيّ التغيير !

    لستُ مِمّن تبدو عليهم أعراض الشيخوخة بِتغضُّنٍ مُبكِّر، أو بالإرتكان إلى الزاوية القائمة على التذكر، ولكن أعتقد أن أحد الأسباب التي تمُدُّ المرء بإكسير الشباب، هو أن يختار الزمن الذي يلائم ما يجيشُ في ضميره من أفكار، فما أكثر الأزمنة المُتقدمة في الماضي، وما أكثر المُتخلِّفة عن الركب الحضاري، رغم أنها أزمنة تُصْرَفُ من أعمارنا في الحاضر !  

    لن أشِطَّ بالذاكرة إلى زمن غابر، أعود فقط إلى عهد قريب، يمكن أن نُحدِّده في ثمانينيات القرن العشرين، حتى لا نعوم مع من عاموا مع الدِّرهم  وتركونا نَهْباً للهم، أعود إلى هذا العهد الذي رغم أنه قريب جدا، صار بعد انهيار كل القِيم الأدبية، يعتبر من العصور البائدة، ألمْ تكُن زمنئذ للثقافة هيبتها التي تفرض سُلطة الأفكار، أَلَمْ نكُن جميعا نهْرع ولو بجيوبٍ فارغة، لاقتناء الكتب شغفاً بكل إبداعٍ جديد، كُنّا وكنتُم وتناسلت أقوامٌ بسرعة الهَوام، فَمنْ ذا الذي ما زال يقرأ أو يقول مثلنا زمنئذ هل من مزيد..؟

    ولكن حتى لا ننكر فضل من أحسن عملا، فإنَّ مما زاد هيبة الثقافة وجلال قدرها في الأنفس، هو الدولة التي كانت من حيث لا تُفكِّر، تُقدِّم خِدمةً ثقافية لجيلنا الذي تربَّى على الغضب، كانت الدولة وهي تضع الجمر تحت الأرجل الحافية، تُنضج فاكهتنا لمواسم البلاد العِجاف التي نعيشها فارغة من كل المبادئ اليوم، كانت تُسهم في تكويننا الثقافي العميق وهي تحْسَبُ أنها تُضيِّق الخناق على مثقفين ألِفوا سماع قلوبهم تدق في الهوى يسارا، فنزدادُ حُبّاً للثقافة حين تُعبِّر الدولة عن كراهيتها للثقافة بأشكال المنْع، فإذا مَنعتْ كتابا قرأناه بملايين النسخ وجعلنا مؤلفه ثريا، وإذا نسفتْ مهرجانا لأن فيلسوفا من المشاركين، ترصَّدناهُ لنغترفَ من معينه الممنوع في أكثر من لقاء، وجعلناه في أعين الميديا نجماً، و إذا صادرتْ عددا من صحيفة بسبب عمود رأي لقلمٍ لا يخشى في الحق لائماً، جازيناه بتحويل جريدته الأكثر مبيعا في المغرب، فيا لقوة الكلمة كيف آلت إلى أفول !

    أمّا وبعد أن كَثَّروا اللحم على القطط، صاحتْ مواءً إنَّ رائحته كريهة، لا أحد يريد الثقافة ولو كانت حشيشاً في لفافة، فاضت حتى رأينا الكُتب تطفو مع الأزبال في حاويات الشوارع، لقد شبعنا وما عاد أحدٌ تنتابه عضَّةُ جوع فكري، ولست أعلم هل هذا دليل ازدهار أو انحطاط في بلدنا، لقد أصبح من ينتجون الثقافة ويُصْدِرونها أوراقاً أو احتراقاً، أكثر ممّن بالقراءة يستهلكونها، أصبحنا نجد المنتوج الثقافي بالغثِّ والسّمين في كل شيء، حتى الدولة التي كانت تمنعها صارت تُرخِّص لممارستها تسيُّباً في مهرجانات تحمل أسماء الفواكه والخضروات والتمور، لذلك قلتُ لصاحب إحدى العربات وأنا أشرب لديه عصيرا من البرتقال، إنَّه لَلذيذٌ ما تعصره على هذه الرؤوس، يا لكَ من مُثقَّف كبير، تُحْسِنُ تدبير هذه المادة الحيوية والغنية بفيتامين(C)  المُكافح للزكام، حقاً ذوقكَ عالٍ يا رجل وتستحق مهرجانا!

    تعالوا في الأخير ننتهز هذه الفرصة أو القرصة، لِنشكر الدولة التي لَعِبت في ريعان جيلنا دور الثور، يُهيِّجها في الكتابة كل من تجاوز الألوان إلى الأحمر، نشكر يدها أو عصاها الطُّولى في رواجنا الثقافي بالنوادي والمسارح والجمعيات وقاعات السينما والكليات، ناهيك عن مقر اتحاد كتاب المغرب الهاجع بمقبرته التاريخية في زنقة سوسة، لا أعرف لمصلحة مَن تمَّ تجميد هذه المؤسسة الثقافية العريقة اليوم، ألَم تَكُن ستملأ بأنشطتها المعهودة، فراغا ثقافيا صارخا في بلدنا، ولكن ماذا نصنع والفراغ امتدّ صحراءً جرداء فَجمَّد حتى العقول!
     



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 15 ماي 2025

    الملحق_الثقافي_15_5_2025_.pdf
    الملحق الثقافي 15-5-2025 .pdf
     (12.32 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لَنْ أقْتَلِعَ حُنْجُرَتِي وَلَوْ لِلْغِناءْ !

    العلم – محمد بشكار

    مَا لِهَذِي
    القَصِيدَةِ تَمْكُرُ
    بِي فَتُقَوِّلُنِي مَا أُرِيدُ
    ومَا لَا أُرِيدْ..
    قَدْ تُقَوِّلُنِي
    فِي السَّحَابَةِ
    رَعْداً
    فَأفْقِدُ حُنْجُرَتِي بَعْدَ
    أنْ اقْتَلَعَتْهَا
    الأغَانِيَ
    مِنْ عُنُقِي
    لِتَصِيرَ عَلَى يَدِ
    الرِّيحِ
    قَصْبَةَ نَايْ

    تُقَوِّلُنِي
    فِي البِحَارِ
    هَدِيراً،
    وَلَيْس كَلامِيَ إلَّا
    تَلَعْثُمَ سَاقِيَةٍ رَكِبَتْ
    فِي النَّوَاعِيرِ
    سُكْرَتَهَا وَتُرِيدُ
    المَزِيدْ..

    مَا لِهَذِي
    القَصِيدَةِ تَمْكُرُ
    بِي فَتُقَوِّلُنِي
    فِي اليَمَامِ نَعِيقَ
    الغُرَابِ وَمَا قُلْتُ
    إلّا هَدِيلَاْ،

    تُقَوِّلُنِي
    مَا تَقُولُه أرْضٌ إذَا
    مَرَّ خَطُّ الزَّلازِلِ
    فِي جَسَدِي،
    لَيْتَنِي
    فِي القَصِيدَةِ أُوقِفُ
    أشْغالَ حَفْرٍ تُحَوِّلُنِي
    بِالاسْتِعَارَةِ
    مِن شَاعِرٍ
    لَا
    يَضِيرُهُ أنْ يَتَسرَّبَ
    فِي حَائطٍ 
    شَبحاً بِالمَجَاز
    إلَى شَارِعٍ
    لَوْ أرَدْنَا عُبُورَ
    مَهَاوِيهِ
    نَحْتَاجُ قَفْزَةَ
    عُكّازْ!

    أَيْنَ أمْضِي وَلَا بَيْتَ
    حَتّى بِهَذِي القَصِيدَةِ يَسْكُنُنِي
    قَدْ أُعَرِّجُ حِينَ يَزِيغُ
    بِسُكْرِي السَّبِيلُ
    إلَى حَانَةٍ
    أوْ
    أمِيلُ
    لِأشْرَبَ مِنْ
    ثَدْيِهَا فِي السَّمَاءْ،

    أيْنَ أمْضِي
    عَلَى عَقْرَبَيْنِ بِسُرْعةِ
    عُمْرَيَنِ فِي
    سَاعَةٍ لا تَدُورُ بِغَيْرِ
    الدَّمِ المُتَأجِّجِ
    نَفْطاً، إلَى أيْنَ نَمْضِي
    وَلَيْسَ هُناكَ سِوى مَنْ يُقايِضُ
    إرْثَ الفَرَاديسِ
    بالرَّمْضَاءْ

    إلهِيَ مَا لِهَذِي القَصِيدَةِ سَدَّتْ
    مَنَافِذَهَا فِي العُيُونِ لِتَفْطِمَ
    كُلَّ بُكَاءٍ، فَلَا المَوجُ
    يَهْجُرُ بَحْرَهُ
    لَا البَحْرُ
    قَدْ يَتجَرَّعُ عُمْقَهُ
    فِي شِبْر مَاءٍ، وَلَا شَجَرٌ
    سَيُفَارِقُ جِذْرَهُ
    ذَاكَ الّذي علَّقَتْهُ الحَدَائِقُ
    فِي هُدْبِهَا بالسَّمَاءْ



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 21 نونبر 2024

    الملحق_الثقافي_21_11_2024.pdf
    الملحق الثقافي 21-11-2024.pdf
     (13.44 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الجبّار السحيمي في كل الأيام!

    العلم – محمد بشكار

    في مثل يوم أمس 24 أبريل وُلد عبد الجبار السّحيمي، فهو هناك بالتّوقيت الزمني لكوكبنا الأرضي يبلغ من العمر اثْنَتيْ عشرة سنة، أوَ ليس يوم نموت نُوهب حياة جديدة، ويا لها من حياة في الأبد تسْتعصي حتى على خيال القصيدة!

    قد نسْتعيد بفرْكة من الذّاكرة، بعض التفاصيل التي عِشناها ولو لم تعِشْنا في  زمن ولّى، ولكنّنا لا نستطيع أن نسْترجع ذات الزمن، والحقيقة التي تُدْركها كل العناكب، مع الوتيرة التكنولوجية المُتسارعة والمُتدافعة المناكب، أننا أصبحنا ضائعين نعيش حالة المحْو أو المَحْقِ الذي يجعلنا في غمرة ما ينْسُلُ من أحْداث، لا نتذكّر حتّى أنفسنا، يا للْهول.. لقد غدوْنا مُجرّد لحظات هاربة وفقدْنا المفهوم الإمتدادي لفصول العُمْر!

    خالجتْني هذه الوساوس، ولا أقول خواطر حتى لا أُتّهم بجريرة الحنين، وأنا أعيد تَصفُّح كتاب الأعمدة  » بخط اليد » لذلك الطّيف العائِش بيْننا بقوة الرّوح والحرف، الأستاذ عبد الجبار السحيمي، هل حقّاً انصرمت على رحيله اثْنَتا عشرة سنة، أم أنّنا نحن الذين أحْرقنا مسافة طويلة بذات الوجهة ما دُمنا نمشي على نفْس الدرب، درب الكلمة الحُرة.. تلك التي أوْرَثَنا هذا الرجل القويُّ الشّكيمة، أنفاسها غير المُسْتسلِمة لكل الإغراءات الزائفة، وما أكثر اليوم من يبيعُها والقلم يرْتعِش في يديه بِجرّة!

    قد نُسْهِبُ في تفكيرنا المُتفلْسِف دون لازم، لأقصى العبثية مُراوغين الألم، ونَزْعُمُ أننا نعيش اللحظة التي ندعوها لتكرار نفْسِها إلى الأبد، لكن في غمرة هذه الأنانية العمياء، ننْسى أنفسنا ومعها أرشيف الذاكرة !

    تُرى هل يُمكن أنْ ننْسى ذاكرتنا؟

    قد تبدو هذه المُفارقة من العِيار الذي يضْرب الأضداد ببعضها أو بأثدائها، عسى تُشِعُّ من حجر اليومي الذي يدحرجنا في منحدرات العمر، قصيدة نَزِنُ على ضوئها الوجودي، مَعْدننا الإنساني، فهل يمكن أن ننسى حتى أسماءنا..؟

    إنّما أعني الأسماء الثقافية المغربية التي من دونها يَخْرَس كل نداء رمزي نرفع عقيرته، ولو بدلاء الحبر لاستدعاء الذاكرة، عبد الجبار السحيمي رحمه الله، أحد هذه الأسماء الثقافية الراسخة في ذاكرة الإعلام والأدب المغربي، رحل يوم 24 أبريل من عام 2012، ولكن أعظم ما يصُوغه المُبْدع الأصيل قبل أن يسرقه الموت جسداً، هي تلكم الرُّوح الأخرى التي تُضاعف بكثافاتها الرمزية، حياته بين الناس مدى الأزل، إنها كتابات عبد الجبار السحيمي التي مازالت سارية الأسطر والمعنى في عروق جريدة «العلم»، ويكفي إذا أعدنا بعْثَها من غبار، أن نكتشف حجم الحلم الحضاري الذي كان يكتنفه عبد الجبار في الفؤاد لهذا الوطن.. حلم رغم أنه مازال في طور الحكاية الواقعية المَطْوِيَّة في ورق سحري، إلا أنّه يكاد ينطق بروح عبد الجبار السحيمي، بكل ما أوتي من صراخ ممكن، عسى نستفيق على مجتمع أجمل لا يقيم في الفاركونيت !

    يكفي أن نقتفي خطّاً شَرْيانيّاً من يد عبد الجبار السحيمي، لنتعلّم فن العيش ولو في المستحيل، ولا أعجب اليوم إلا مِمّن يبكي بعُيون السّمك التي يغْمُرها الماء، لا أعْجب إلا مِمّن يكذب حتى وهو يكتب في موضع مصيري يستدعي الصِّدق، هؤلاء أيْنهم من معادن كالتي انصهرت بالنار والحديد، أينهم من أقلامٍ بالقامة المديدة والضرْبة السّديدة لعبد الجبار السحيمي، كان يقول الكلمة التي يعْلم أنّ تبِعاتها لنْ تجُرَّ إلا الطُّوفان، ولكن هيهات الخشْية من تعْرية الأفكار في وضَح النهار، إنّما عليَّ وعلى أعْدائي وبَعْدي سِوى الخرفان!



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 25 أبريل 2024

    الملحق_الثقافي_25_4_2024_.pdf
    الملحق الثقافي 25-4-2024 .pdf
     (12.73 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قَنابلْ ليست كالخبر العاجلْ !

    العلم – محمد بشكار

    1
    الكَلامُ الّذي بِيع فِي خبرٍ عاجلٍ
    ليْس مِنْ أحْرُفي
    هُوَ من قنواتٍ تُغطِّي
    الجَريمةْ   !

    2
    اليدُ التي تَقْطُر دما وخرجتْ للتَّو من غرفة عمليَّة جِراحية دقيقة، قد استهدفت أولا قبل أن تنتقل لتقْطيع جسد الفلسطيني، أدمغة الحكومات العربية وزرعته بأوْرام التطبيع الذي سيجعلها تنظر خرساء مشلولة الحركة لجريمة ضد الإنسانية، وكأن الأمر لا يعنيها ما دامت ستجني من ورائه أبخس المكتسبات من أمريكا، كان لابد لإسرائيل أن تأمن على نفسها من (صَدَّام) آخر قد ينهض من الأنقاض من أيَّتها بلد عربي أو إسلامي، لتستكمل مشروعها الاستيطاني ومعه وهْمها الأسطوري الموعود، وما حركتها الفاشلة بالعتاد الجوي والبحري والبرِّي زحفاً بالمجنزرات لقطاع غزة، إلا إشارة أولية لاقتراف أكبر مجزرة إبادة ستشهدها الإنسانية، سيرا على خطى مُرضِعتها أمريكا التي اغتصبت أرض الهنود !

    3
    إسرائيل بأطْماعها الاستيطانية المُسْترْشِدة بأوهام البوصلة الدَّعَويَّةِ للأرض الموعودة، لا تريد فلسطين فقط، فهي تدْمج وئيداً لكيانها اللقيط والهجين كل النِّحل المُنْحَلة والخارجة عن أصولها، لذلك لا غرابة اليوم وهي تنجح في دفع بعض الدول العربية للاعتراف بها رسميا في العلن، أنْ ينضم لكيانها النازي المُشوَّه ما يمكن أن نسمِّيه الاسلام الصهيوني، فهي تريد أن تبسُط سيْطرتها على ربوع منطقة الشرق الأوسط بهدم وتخريب وطمْس معمار وتاريخ دولها، وإعادة تشكيل خريطة جديدة للمنطقة تخضع لنفوذها الاستعمارية، ولا غرابة أيضا حين ينبثق من تحت الأنقاض للوجود كما انبثقتْ أمريكا بعد إبادتها للهنود، دولة كبرى اسمها: الولايات الاسرائيلية المتحدة !

    4
    إسرائيل أخطأتْ الخُطوة حين دسَّت كل أرجُلها المشلولة في حذاء الجنرال ودنَّست حَرَم الأقصى المُبارك، فهو يعني أكثر من ملياري مسلم أي رُبْع سكان العالم، وأمْعنتْ في إثمها العُنْصري المرتكز على أفضلية الدين اليهودي وأسطورة شعب الله المختار، فهي لا تستهْدف بحمْلة التطهير العرْقي بلدا ليس لها فقط، بل تتجاوزه بخيالها المريض، لتسْتهدف كل إنسان يتصل عِرقه بقوة الدم، أي ما يُشكِّلُ أزيد من أربعمائة وثلاثين مليون نسمة من مجموع سكان الوطن العربي، تحتاج إسرائيل مع هذا العدد الهائل أن تستدعي هتلر من قبره عساه يساعدها بعد سيطرته على العالم لإتمام محرقة هذا المشروع النازي الموعود، تحتاج كي تمحو الفلسطيني من حيِّزه الجغرافي أنْ تتخلَّص أولا من كابوس تاريخ الإنسان العربي، ليس فقط لأنه يقضُّ مَضْجعها حين يكْشِف بِعُمْق امتداده في الحضارة الإنسانية عنْ ما تُعانيه من غياب، بل أيضا لأنَّه بدأ يصنع مُستقبله التكنولوجي مع أول صاروخ تلقَّفته في تل الربيع وليس تل أبيب المزعومة، يا لَخِطاب النَّار وكيف في رمشة رماد اندلع في طاولات مفاوضات السلام الناكثة بالعهود والمواثيق الدولية، وقد تعلَّمنا من خطاب النار مع مطر الصواريخ الذي مزَّق ليل تل الذيب، أن الكلمة دون قوة تبقى خالية من أسباب الإقناع، ولا تستحقُّ أبسط توقيع تحتها في الحرب أو السلم، يا لَخِطاب النَّار كما يتأجَّج على فحم فقد أفْحَم بصواريخ غزة العدو !     

    5
    كَبُر وهْمُ إسرائيل، وعجَّلتْ لكيانها الصهيوني بالرحيل إلى حيث كان لقيطاً منذ عصور، قبل الإقدام  بمُساعدة بريطانيا على احتلال فلسطين، كَبُر وهْمُها وزاد باتِّساعه هَمُّها حين صار العالم لا يُفرِّق بين دولتها الإرهابية المزعومة ومسكن الشيطان، هل يُعقل أنْ تُضرِم دولة مُتمدِّنة نيران الحرب على غيرها وهما معا في نفس البلد، مَنِ العَدوُّ هنا ومَنِ الصديق والمكان آهلٌ بالمواطنين أصحاب الأرض والمُسْتوطِن الغازي، نحنُ أمام مجرم حربٍ خطير يَحْتمل كل الأمراض النَّفسية المُسْتعصِية على التَّحليل، يُضحِّي بعشيرته التي خضعتْ على مدى عقود لتضليلِ دماغٍ، لا لشيء.. إلا لِيظْهَر بصورة القويِّ الأجْدَر بالزَّعامة في منطقة الشرق الأوسط، وقدْ تَبِعتْه هذه العشيرة وصدَّقتْ تعاليمهُ التَّلمُودية المُحرَّفة والمُبالغ في أسطوريتها، تَبِعتْهُ هرباً من المِحْرقة التي أجَّجتْ الأفلام الهوليودية كوابيسها في ذهن كل يهودي في بقاع العالم، ولكنْ إلى أين.. وهو يَصْنع لعائلته نفس المحرقة ليس في قاعة العرض هذه المرة حيث لِكل فيلم نهاية تُبدِّد العتمة بالإضاءة، إنما على أرض يملك واقعها بقوة التاريخ والجغرافيا الفلسطينيون، لا أعرف ما التَّشْخيص المُناسب للحالة المرضية النَّفسية لهذا الكيان الصهيوني المجرم، لا النيكروفيليا تليق بعُهْره وهو يُمارس الجنس على أقربائه الموتى، ولا الشيزوفرينيا تسْتجمع وجهَه المَشْروخ بعْد أن تَقنَّع بأكثر من وجه وعافَتْه المرايا، عِلْماً أنَّ تطوُّر الطِّب النَّفسي كما ابْتَكر مُصطلحات الأمراض النفسية، توصَّل أيضا إلى ما يُناسبها من دواء، إلا مرض إسرائيل فما زال بعدواه الرهيبة طليقا يُهدِّد أمْنَ العالم ويسْتَعْصِي على كلِّ دواء !



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 23 نونبر 2023

    alam_du_23_11_2023.pdf
    alam du 23-11-2023.pdf
     (9.56 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوافِق الزِّلزال ولا أنافِق!

    العلم الإلكترونية – محمد بشكار

    مع مُلْحقِ « العلم الثقافي »  الأوَّل في هذا الموسم الجديد، لن نُمْعِن بالثَّرْثرة حول الدُّخول الثقافي والآمال المُنْتَظَرة، لا لِشيء إلا لأنَّ الزلزال هذه المرَّة وليس السيف، هو الأصْدَق أنباء من الكتب، أوَ لمْ ترَ كيف أخرست فاجعته الألسُن وعطَّلت في أرْجُوحتها اللَّعِب بالأقوال !

    قَدْ لا أُوافِقُ الزِّلزال في أُسْلوب الخِطاب حين تسْتنْفر رجَّتُه الهَلَع في الأنْفُس، في المُداهمة التي تسْتعْجِل الصغير والكبير إلى الموت دون سابق إشْعَار، قد لا أُوافقهُ حين يسْحَب الأرض من تحتي ليتركني عارياً دون سقف أفْترِش التُّراب، ولكنَّني أوافقه الرأي بعد أن ضاع في زمننا غير العادل الصوت الشُّجاع المُنازِل، كيف لا وقد نابَ عنْ بعض الدُّمَى غير المُتحرِّكة التي تصْنَع في مطْلع كُلِّ موسم جديد، أكْذوبة الدُّخول السياسي ببرامج زائفة تُشْبه كلام الليل الذي يمحوه النهار، لقَدْ أوْجَز الزِّلزال بلغة الإبادة الجماعية كل القِيل والقال، تجاوز الدُّخول السياسي إلى العُمْق المغربي السَّحيق، هناك حيث الإنسان في عُزْلةٍ قُصْوى وقُسْوى قريباً من العَدَم، ولا شيء من المَرافِق الإجتماعية تجعله يَشْعُر بآدميته وانتمائِه لهذا الوطن، لا طُرُق تصل المبْثُوثين في الفِجاج السحيقة للجبال بِشَرْيان الحياة، لا جُسور ولَوْ معلقةً في الهواء على سبيل الشَّنْقْ !  

    قد لا أُوافق الزِّلْزال حين يخْتار من البلد منطقةً هشَّة لِيسْتعْرض قِوَاه، حين يبْتلع في لَمْح البصر دواوير لا يَسْكنها سوى الضُّعفاء، حين يدُكُّ مع أعلى جبل، موسماً دراسياً بكامل مُعَلِّميه وتلاميذه الفرحين بوِزْراتهم الزرقاء اسْتِعداداً لخوْض تجربة الأمل، أمْ تُرى الزِّلزال من حيث لا يُدْرِك الحِكْمة الإلهيّةَ أحد، كان أرَقَّ مِمَّنْ يتحكَّمُون في شؤونِ هذا البلد، ولم يقْترِف هذه الجَريرة إلا لِيفْتح أقْصَر طريقٍ للسَّماء، كي يُخلِّص سُكّان الحوز المحْشورين في المسالك الوعْرة بين الجبال من الشَّقاء، هي ميتةٌ واحدة خيرٌ من موتٍ يتكرَّر بِضَنكِ العيْش كلَّ يوم، لا ماء ولا كهرباء ولا سبُل معبَّدة تجعل القدم غير حافية وهي في حذاء، قد لا أُوافق الزِّلْزال أسلوبَ خَبْط العَشْواء الذي يضْرِبُ دون أنْ يُفرِّق، ولكنَّني معهُ على امتداد خطوط الطُّول والعَرْض، مع الزلزال وهو يَقْلِبُ الأعلى إلى أسفل الأرض، كي يفْضَح أن عجلة التنمية نفَسُها قصير لا يتجاوز فتْرينة الحواضر، تقف حيث ينْتهي شارعٌ مُزفَّت بعيدا بعشرات الكيلوميترات عن المداشر، ولا تكتمل هذه العجلة كي تصِل مثلاً إمْدادات المواطنين للناجين من الكارثة، إلا على دابّة حيوانية أفْضَلها بَغْل مُطيعٌ في غاية النُّبْل !     
             
    لا أوافق الزِّلْزال حين يُوسِّع من رُقْعة الخراب ليضْرِب حتى العقول، حين يفْتح مع الأخاديد المجال في أكثر من موقع للتَّكاسل الإجتماعي، كي يُؤدْلج الأدعياءُ حتى الكوارث الطبيعية إما سياسياً بزرْع نوازع الشِّقاق والكراهية وتسْميم العلاقات بين الشُّعوب، أو دينياً.. من ذا الذي رأى الزلزال يتلفَّع عمامة لِيرْطن بفتاوى كأنَّه على تواصلٍ مباشرٍ مع الله، هذا يستحقُّ العقاب وذاك أجْدر بالثَّواب، لا أوافق الزِّلْزال حين يُعمِّق الخُرافة ويُعْطي المِصْداقية للدَّجَل، وإلا كيف اختار أنْ يضْرب في الموعد الذي حدَّدتْهُ عرَّافةُ شُؤمٍ تضربُ المَنْدَل، حقّاً إنَّ الصُّدفة تصْنع أكاذيب تضْطرُّ الناس بتكْرارها إلى التَّصْديق، لا أوافق الزِّلْزال الرأي حين يفتح أسْواقاً رائجةً للاتِّجار بمآسي النَّاس، أو يتجاوز في سُلم ريشْتر درجةً تَشَّقَّقُ لهُ بعض الأنْفُس المريضة بالحقْد والتَّشفِّي، وليْتها كالحجارة تنْفجر بالأنْهار، ولكن ماذا نصْنع لضفدع لا يُثْبِت وجوده إلا بالنَّقيق في مُسْتنْقع !

    لا أستطيع تقْدير حجْم المبالغ التي تراكمت منذ التأسيس في صُندوق تدبير الكوارث، ولكن أما كان أجْدر في مثل هذه الواقعة أن ينْبري جليّاً للعرْيان، بل الأحْرى أنْ تُخَصَّص سُيولة هذا الصُّنْدوق ما لمْ يُجفِّفْها الجشع، لإصلاحات استباقية لكل المناطق المعزولة والهشّة خارج المدار الحضري، عساها تُقاوِم الكوارث الطبيعية المُحْدِقة دائماً بالخطر، عساها تكْتسب ببنْية تحتيةٍ مناعةً كافية لحماية البشر، ألم أقُل إنِّي أوافق الزِّلزال الذي مارس تعْريته الخاصَّة لِفَضْحِ مكمن الخلل، إنَّهُ ليس في الطبيعة ولو انفجرت بالغضب، إنَّما في الفساد الذي دسَّ المال العام فِي أرْصِدة أبي نَهَبْ!

    هلِّلي يا أمّ الشَّهيد إنَّا شعبٌ لا تَقْهرُه الزلازل، هلِّلي بأحْلى نشيد، إنَّا شعْبٌ يَحْذُوه التَّضامن ويرقص حين الأرض تميد، لا يَهمُّنا أنْ يَضْرب الزلزال رغم ما أحْدَثه في النُّفوس بالفزع من شُقوق، ولكن الأدْهى أنْ لا يصل بتردُّداته الحيويّة لبعض القُلوب، وكيف يصل وقد اكتسبت سُمْكاً أغْلظ من قشرة الأرض، وانظري يا أمّ الشَّهيد وأنْتِ تلْتحفين الأنقاض في حوْز الأطلس الغائر، انظري الشعب يأتيكِ جسداً واحداً بأجمل المشاعر، يَحْمل على الأكتاف كالأطْباق ما تهدَّم من جبال، انظري الشَّعْب يَلُوح في الأفق محْفوفاً بأضواء الإمْدادات التي تُسْعف الجسد والروح، هلِّلي كي يلْتئِم في القلب شرْخُ الزلازل، ها الأطلس يسْتعيد وهو مرفوع الرأس رقصته الشهيرة في زفاف الشهيد، هلِّلي ليرقص كل الشَّعب على إيقاع أقْدامٍ هبَّتْ للنَّجْدة في قوافِل!



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 14 شتنبر 2023

    الملحق_الثقافي_14_9_2023.pdf
    الملحق الثقافي 14-9-2023.pdf
     (10.27 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره