Étiquette : ‬مناضلات‭ ‬ومناضلو‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال

  • كلمة هامة للأمين العام لحزب الاستقلال في الجلسة الختامية للمؤتمر



    الاستقلاليون ينتخبون بالإجماع نزار بركة أمينا عاما لحزب الاستقلال لولاية ثانية

    تحصين وتثمين وإغناء المرجعية الاستقلالية والتطلعات اللازمة للتنمية والتقدم تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك   

     
    *العلم: بوزنيقة – تـ / حسني + الأشعري*

    انتخب الأستاذ نزار بركة أمينا عاما لحزب الاستقلال لولاية ثانية في إطار الأشغال التي جرت خلال الدورة الأولى للمجلس الوطني للحزب ليلة السبت 27 أبريل 2024 في بوزنيقة.

    وقد جاء انتخاب الأستاذ نزار بناء على تصويت علني بإجماع كل أعضاء المجلس.

    وتميزت أشغال الدورة، بأجواء استثنائية وحماسية، طبعها الشعور بروح المسؤولية الحزبية التي تروم من منطلقات الغيرة لخدمة المصلحة العامة للحزب، وذلك من أجل تعزيز تواجده القوي والمتفرد في الساحة السياسية، والحفاظ على جميع المكتسبات، وهو ما ظهر جليا من خلال الحضور القوي واللافت لأعضاء المجلس الذين يمثلون مختلف مناطق جهات المملكة، وإقدامهم بكل حماس على ترديد مجموعة من الشعارات التي تبرز هوية حزب الاستقلال في النضال، ووحدته الرصينة.

    في البداية، أعلن الأخ عبد الصمد قيوح عن لجنة رئاسة المؤتمر، عن أسماء المرشحين لمنصب الأمين العام، وهما الأخوين نزار بركة، ورشيد أفيلال العلمي الإدريسي، قبل أن يعلن الأخير عن سحب ترشيحه، ليبقى الأخ نزار بركة مرشحا وحيدا، لتنطلق الهتافات الحماسية لأعضاء المجلس الوطني، المؤيدة للأمين العام قبل التصويت عليه علنا بالإجماع، وتجديد الثقة فيه لقيادة حزب الاستقلال لولاية ثانية.

    أما بخصوص النقطة الثانية المدرجة ضمن أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني، المتعلقة بالمصادقة على لائحة وحيدة لأعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، فقد أعلن الأخ نزار بركة عقب تسلمه لمفاتيح قيادة الحزب لولاية أخرى، أن العملية تتطلب بعض الوقت والتأني والحكمة والرزانة لاختيار لائحة لأعضاء اللجنة المذكور قبل عرضها على أنظار المجلس الوطني للتصويت عليها، على اعتبار أن أعضاء اللائحة سيشكلون برفقته فريقا منسجما لرسم إستراتيجيات الحزب من أجل استشراف مستقبل أفضل خلال المحطات القادمة، وللعمل على تحقيق أكثر مما تحقق من مكتسبات خلال الفترة السابقة، مذكرا بأن عدد لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية تضم 30 عضوا وفق التعديلات الجديدة التي طرأت على تعديلات القانون الأساسي للحزب المصادق عليها خلال المؤتمر الوطني الثامن عشر.

    وقد خلف إعادة انتخاب الأخ نزار بركة أمينا عاما لحزب الاستقلال، ارتياحا كبيرا في نفوس أعضاء المجلس الوطني وباقي مكوناته، لكونه رجل المرحلة القادر على إعطاء نفس جديد للحزب، وإعادة التوهج لتنظيماته الموازية، من أجل تبوؤ حزب الاستقلال للمكانة الأساسية التي يستحقها على المستوى الوطني خلال سنوات القادمة.


    إثر تجديد الثقة في الأستاذ نزار بركة أمينا عاما لحزب الاستقلال، تلا كلمة هامة من بين ما جاء فيها:

    « أتقدم بالشكر لكل الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني، الذين جددوا ثقتهم في شخصي المتواضع، وفي المشروع الجماعي المتجدد، الذي تعاقدنا حوله من المؤتمر 17، وسوف نواصل تنفيذه برسم المرحلة القادمة، من أجل النهوض بأداء حزبنا وتموقعه وتطوير فاعليته في خدمة الوطن والمواطن، الذي جددناه في هذا المؤتمر. 

    بهذه المناسبة أيضا، ولأننا في حزب الاستقلال تربينا على المبادئ والقيم الوحدوية، أحيي الأخ رشيد أفيلال الذي كان قد وضع ترشحه في إطار التنافس المشروع لإنجاح هذا الاستحقاق، والشكر موصول كذلك إلى كل المناضلات والمناضلين، وهم بالآلاف الذين انخرطوا في دينامية التحضير للمؤتمر العام وإنجاح المؤتمرات الإقليمية، وساهموا كذلك بالنقاش البناء والتفكير الخلاق والاقتراح الوجيه لتطوير الإطار القانوني والتنظيمي لحزبنا، وتحيين التصورات الفكرية والسياسية الكفيلة بمواكبة طموحات بلادنا المستقبلية. 

    في هذا الإطار، أشكر أعضاء اللجنة التحضيرية على العمل الهام الذي قاموا به في هذا المؤتمر وفي ظروف قياسية، وهذا يبرهن مرة أخرى على قوة ووحدة وتضامن حزب الاستقلال.

    ونحن مدعوون إلى تحويل مخرجات المؤتمر العام 18، إلى استراتيجية جديدة، تحدد بوضوح دقة الأهداف وخطة العمل التي علينا تنفيذها لنكون على موعد مع الاستحقاقات القادمة. 


    وفي هذا الإطار علينا أن نواصل العمل من أجل تقوية وتوسيع المصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي، تحصين وتثمين وإغناء المرجعية الاستقلالية التي تقدم الحلول والبدائل الملائمة لحاجة المواطنات والمواطنين، والتطلعات اللازمة للتنمية والتقدم وتحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله. 

    زيادة على تعزيز حكامتنا وآليات واشتغالنا في المؤسسات الحزبية والقطاعية والموازية في اتجاه مزيد من المسؤولية والشفافية والنزاهة، وجعل المناضل والمناضلة في خدمة الوطن والمواطن، وذلك من أجل إعلاء الصالح العام، ونكران الذات والحرص على تقديم الأفضل والأصلح لبلادنا و للمواطنات والمواطنين. 

    وكذا مواصلة تقوية مكانة حزبنا في الأغلبية الحكومية وفي البرلمان والجماعات الترابية، وأن نضع صدارة المشهد السياسي كهدف قريب وفي متناولنا إذا اشتغلنا جميعا في إطار الوحدة، وإذا ابتعدنا عن الحسابات الضيقة وتسلحنا بالتضامن والتماسك .

    في الواقع اليوم، وفي هذه الحظة تحديدا لا يسعنا إلا أن نؤكد أن حزب الاستقلال وقيادته التي قامت بدور فعال خلال هذه الولاية، والتي استطاعت أن تصل وتحقق أمر أساسي وهو ما جمعنا أولا، وهو التوافق الشمولي الذي حققناه والذي مكننا من تنظيم المؤتمر في أحسن الظروف، والذي جعلنا نجتمع اليوم على كلمة واحدة، وهي « يحيا حزب الاستقلال »،  لا يخفى عنكم أن المشهدين السياسي والحزبي اليوم يعيش لحظة تاريخية، لأننا في إطار مراجعة حقيقية، ونقولها صراحة هناك إشكالية حقيقية اليوم وهي الثقة في العمل السياسي، وتأطير المواطنات والمواطنين، والثقة في التنظيمات المنتخبة، وماهو أخطر يتمثل في إشكالية الثقة في المستقبل.

    ونحن كحزب سياسي ووطني لديه أكثر من 80 سنة من التاريخ، وله تراكمات إيجابية بالنسبة لبلادنا، كان وسيظل دوما في خدمة هذا الوطن، وهو اليوم من مسؤوليتنا جميعا أن نغير أسلوب عملنا، أن نأخذ بعين الاعتبار التطورات التي يعرفها العالم، والتي تعرفها التكنولوجيات ووسائط التواصل الاجتماعي، لنكون في الموعد مع التاريخ ونساهم في تحقيق هذه الطفرة التي أرادها جلالة الملك محمد السادس أيده الله، للنهوض بمستقبل البلاد، وحزب الاستقلال سيكون في صلب هذا الطموح لنحقق هذه الأهداف ونحفظ للمغاربة كرامتهم ونمتعهم بكامل حقوقهم. 


    ونحن كحزب الاستقلال، حزب ديمقراطي، لا محيد عنه في الاختيارات الكبرى لبلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة. 

    معشر الأخوات والإخوة، أعضاء المجلس الوطني، المسؤولية الجسيمة، ونحن مؤتمنون جميعا على صون هذه الأمانة التي تقلدها قبلنا رواد ومؤسسون ووطنيون غيورون وفي مقدمتهم زعيمنا الراحل علال الفاسي رحمه الله.

     نحن مؤتمنون على صون وتثبيت ذلك الرصيد الوازن، من الفكر والقيم والوحدة والمكتسبات النضالية والسياسية، التي تصنع ماهية وخصوصية حزب الاستقلال، وكما كان حزب الاستقلال في الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله. 

    وبالتالي إن حزب الاستقلال في الحاجة إلى كل الأصوات، وكل الاستقلاليات والاستقلاليين، وسوف أؤكد لكم أن حزب الاستقلال هو أرحب لكي يتسع للجميع، فهو حزب الجميع، ولا فرق بين مناضل ومناضل إلا بالإنتاج والعمل والاجتهاد في إطار الهوية الاستقلالية. 

    الأخوات والإخوة، أعضاء المجلس الوطني، أكيد أن عملية انتخاب هياكل وهيئات الحزب تشكل الحجر الأساس في انطلاق هذه الانتخابات الجديدة، وبالتالي نحن مدعوون جميعا إلى استحضار رصيد الوحدة والمصالحة والتماسك، واستحضار مبادئ الاستحقاق والانصاف، وإفراز لجنة تنفيذية متجانسة ومتكاملة، ومتضامنة وقادرة على الإبداع والفعل على أرض الواقع. 


    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الله البقالي يعرض أقوى مضامين وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية

    *العلم: بوزنيقة – تـ / حسني*

    شكلت وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية التي نسق وأدار أشغالها الأستاذ عبد الله البقالي، عصب النقاش داخل المؤتمر الثامن عشر للحزب حول القضايا المصيرية التي تهم بلادنا، لما حبلت به من محاور هامة احتلت فيها قضية الوحدة الترابية للمملكة مكان الصدارة باعتبارها القضية المركزية الوجودية الأولى، إضافة إلى محور الشؤون السياسية الذي استعرض جل انشغالات الطبقة السياسية، والتي تقع الإصلاحات في صلبها، ومحور ورش الجهوية راهنها ومآلاتها، وأيضا، محور منظومة الحكامة في المغرب.

    وفيما يخص المحور الأول المتعلق بقضية الوحدة الترابية، ذكرت وثيقة لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية بالمواقف التاريخية لحزب الاستقلال ودفاعه عن الوحدة الترابية للبلاد، مؤكدة مواصلة الحزب وفائه للنهج النضالي للحركة الوطنية المغربية وفي مقدمتها الزعيم علال الفاسي، وانخراطه في التعبئة الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية لبلادنا، وفي مقدمتها مغربية الصحراء، وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    وأثناء العرض الذي قدمه الأستاذ عبد الله البقالي، رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية، نوه هذا الأخير بالأداء الجيد لأعضاء اللجنة المذكورة خلال مرحلة التهييء، وهو الأداء الذي انعكس على القيمة العالية لمضامينها، حتى تصبح بحق مرجعا لا غنى عنه في الاسترشاد بمواقف الحزب وتصوراته في هذا الباب.

    وقال البقالي إن وثيقة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية تتطرق لقضايا تتميز بحساسية مفرطة، مؤكدا أن قضية الوحدة الترابية للمملكة ظلت دوما بالنسبة لحزب الاستقلال وللشعب المغربي في صدارة انشغالاته ونضاله، مذكرا بالموقف التاريخي الاستباقي للزعيم علال الفاسي حول الوحدة الترابية، وقدرته الفائقة على التنظير لها، محيلا على كتابه القيم: « دفاعا عن وحدة البلاد »، وكذا موقف الانسجام والتكامل بين نضالات حزب الاستقلال على هذه الواجهة مع القيادة الرشيدة للمؤسسة الملكية.

    وذكر رئيس اللجنة بدعوة حزب الاستقلال المستمرة إلى تشكيل جبهة وطنية شعبية للدفاع عن وحدتنا الترابية، مستعرضا تسلسل الأحداث من الاعتراف الدولي بشرعية الحكم الذاتي ومواقف الدول المساندة، وبقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وبالإشادة الأممية والدولية بإنجازات بلادنا المتمثلة في الأوراش التنموية وحقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية، وفي النهوض بالتنمية في هذه الأقاليم، وبالبرنامج التنموي الخاص بها، وبتخصيص غلاف بقيمة 80 مليار مكن من إطلاق دينامية جديدة، وبدفاع المغرب عن عمقه الإفريقي، مشيرا في هذا الصدد إلى المحاولات الجزائرية البائسة تاريخيا لقطع المغرب عن عمقه الإفريقي، سياسيا وجغرافيا من خلال خلق كيان وهمي، مقابل سياسة اليد الممدودة التي ينهجها المغرب.

    وحول مقاربة حزب الاستقلال في التعامل مع ملف القضية الوطنية، أكد رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية على تثبيت مغربية الصحراء على أساس لا تفاوض حول السيادة وإنما التفاوض حول حل سلمي قاعدته الوحيدة الأساس مبادرة الحكم الذاتي، مع دعوة الشعب المغربي إلى التحلي باليقظة، ودعوة الجارة الشمالية لتفهم الموقف المغربي الشرعي في المطالبة باستعادة سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، ومواصلة النضال لاسترجاع الصحراء الشرقية,

    وفيما يخص ورش الجهوية بالمغرب، قال الأستاذ البقالي إنها منظومة اللامركزية المبنية على أقطاب جغرافية واقتصادية، موردا أن الوثيقة ذكرت بتفصيل تاريخي بمسار الجهوية في المغرب، بدءا من اللجنة الملكية الاستشارية في سنة 2010، تنزيل الجهوية 2015/2020، والذي كان تنزيلا متعثرا في البداية، برز من خلال انتخابات وهياكل الجهات في غياب البرامج والرؤى، ومن خلال تحقيق نتائج هزيلة، حتى إن الجهة لم تتحول إلى قاطرة حقيقية للتنمية، وكذا، عدم إفراز نخب محلية وجهوية، قادرة على تدبير الشأن الجهوي، مع عجز في التمويل.


    وفيما يخص الحكامة، قال عبد الله البقالي أن الحكامة بالنسبة لحزب الاستقلال هي منظومة قيمية وسياسية ومؤسساتية بمقتضاها تدبر المجتمعات شؤونها، وقياسها هو مجال المشاركة الشعبية وسيادة القانون والشفافية والتوجه نحو التوافق ومحاربة الفساد والمحاسبة والاستقرار السياسي، ليخلص إلى أن الحكامة بهذا المنطوق هي منظومة متكاملة.

    وتقييما لتقدم بلادنا على هذا الصعيد، أكد البقالي أن المغرب عرف تطورا مهما على المستوى المؤسساتي منذ 1960، إلا أن النتائج لم تكن في مستوى الطموحات، ما يعكسه تراجع المغرب في مؤشر الفساد.

    وعن أسباب تدني أداء الحكامة قال رئيس اللجنة أنها تكمن في تداخل وتعدد أدوار المتدخلين، وفي بطء الإصلاح الإداري، وفي الإشكاليات المرتبطة بالقضاء وإضعاف دور البرلمان في المساءلة والتشريع، وفي سيادة مظاهر الفساد الانتخابي، وفي الضعف السياسي والديمقراطي مقابل التكنوقراطي، تفشي ظاهرة الشعبوية وتدني منسوب الثقة في المؤسسات، وضعف مشاركة المرأة والشباب، وفي تفشي الفساد بصفة عامة.

    وفيما يتعلق بمحور الشؤون السياسية قال رئيس لجنة الوحدة الترابية والجهوية المتقدمة والحكامة الترابية والشؤون السياسية أنه من الطبيعي أن تحافظ المطالب بالإصلاح السياسي والدستوري على الراهنية، منوها إلى أنه ليس هناك من حيث المبدأ إصلاح سياسي ودستوري نهائي، دائم وحاسم، مذكرا أن الغرب عرف تجربة سياسية قاسية في الممارسة السياسية، حيث مرت التجربة السياسية بمنعرجات صعبة وصلت في بعض الأحيان إلى المنغلق، حيث ظل الإصلاح السياسي محط تجاذب قوي بين فريقين، أولهما موالي يمثل الحاكمين وطيف من الطبقة السياسية المصنوعة، يصر على الإبقاء على حالة اللا إصلاح، وفريق ينادي بالإصلاح السياسي والدستوري.

    وأضاف أن الماضي أنتج مؤسسات سياسية ودستورية ضعيفة، ونفور من العمل السياسي، واقتران السياسة بالنفعية والانتهازية والوصولية والترقي الاجتماعي غير المشروع، كما تم تجفيف الحقل السياسي من الأفكار والبرامج وبلورة المواقف، ليخلص إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي لتجنب إعادة إنتاجه.

    وعرج الأستاذ البقالي على تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الديمقراطية، مع الإقرار بأجواء ثقة جديدة تنسج من خلال الإصلاح التدريجي وتقرير الخمسينية الذي حدد أعطاب التنمية، والمفهوم الجديد للسلطة، وتجربة العدالة الانتقالية وتحقيق المصالحة، وإصلاح مدونة الأسرة، ودستور 2011، وإصلاح الحقل الديني في إطار مؤسسة إمارة المؤمنين، وفتح آفاق عريضة من خلال أوراش التنمية وإعمال المقاربة التشاركية.

    وبالنسبة للمطلوب حاليا تحقيقه على المستوى السياسي هو إصلاح دستوري يطال المجالس الجهوية لمؤسسات الحكامة، واللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الانتخابات، تطهير الحقل السياسي من الأعطاب البنيوية، وتخليق الحياة السياسية، من خلال اقتراح الحزب سن ميثاق وطني لأخلاقيات العمل السياسي، وتحقيق انفراج سياسي جذري وحقيقي وتسوية كثير من الملفات السياسية والحقوقية العالقة من خلال إطلاق سراح جميع معتقلي الحركات الاحتجاجية ببلادنا، وتعديل القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وربط قوي بين المسؤولية والمحاسبة، وإبرام تعاقد سياسي قوي جديد، وتعزيز التعددية السياسية وإصلاح منظومة الإعلام، وتبسيط مساطر وسبل الديمقراطية التشاركية من خلال تبسيط إجراءات تقديم العرائض.

    وفيما يتعلق بالحقوق والحريات أبرز البقالي التطور الذي عرفته المسألة الحقوقية ببلادنا، وجعل احترام حقوق الإنسان وكفالة الحريات الأساسية كمدخل مركزي وأساسي، مبرزا اقتراح الحزب إبرام تعاقد جديد على المستوى الحقوقي لتكريس الحقوق والحريات فيما يتعلق بالصحافة والتجمع والاحتجاج والإضراب كمدخل رئيسي بالنسبة للإصلاح السياسي ببلادنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المؤتمر‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬ينهي‭ ‬أشغاله‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬من‭ ‬الديمقراطية‭ ‬و‭‬الحماس

    *العلم: بوزنيقة – تـ / حسني*

    ‬أنهى‭ ‬المؤتمر‭ ‬العام‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬فجر‭ ‬يومه الأحد 28 أبريل،‭ ‬أشغاله‭ ‬باستيفاء‭ ‬جميع‭ ‬مراحله‭ ‬التنظيمية‭ ‬بالمصادقة‭ ‬على‭ ‬البيان‭ ‬العام‭ ‬للمؤتمر، الذي‭ ‬حدد‭ ‬مواقف‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬مجمل‭ ‬القضايا‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭.‬

    ليفسح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬انعقاد‭ ‬الدورة‭ ‬العادية‭ ‬الأولى‭ ‬للمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للحزب‭ ‬المنتخب‭ ‬والمصادق‭ ‬على‭ ‬لائحته‭ ‬النهائية‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬عامة‭ ‬للمؤتمر،‭ ‬إذ‭ ‬أعلنت‭ ‬رئاسة‭ ‬المؤتمر‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬الأخ‭ ‬عبد الصمد‭ ‬قيوح‭ ‬عن‭ ‬فتح‭ ‬الترشيح‭ ‬لمنصب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للحزب‭ ‬حيث‭ ‬ترشح‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الأخوين‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬و‬رشيد‭ ‬أفيلال‭‬، ‬الذي‭ ‬طلب‭ ‬الكلمة‭ ‬وأعلن‭ ‬سحب‭ ‬ترشيحه‭ ‬ليتم‭ ‬انتخاب‭ ‬الأخ‭ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬أمينا‭ ‬عاما‭ ‬بالإجماع‭ .‬

    وكان‭ ‬المؤتمر‭ ‬قد‭ ‬واصل‭ ‬أشغاله‭ ‬بعد‭ ‬زوال‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الماضي‭ ‬بعقد‭ ‬جلسة‭ ‬عامة‭ ‬ترأسها‭ ‬الأخ‭ ‬فؤاد‭ ‬القادري‭ ‬عضو‭ ‬رئاسة‭ ‬المؤتمر، ‬حيث‭ ‬فسح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬رؤساء‭ ‬اللجان‭ ‬المتفرعة‭ ‬عن‭ ‬اللجنة‭ ‬التحضيرية‭ ‬لتقديم‭ ‬عروض‭ ‬أمام‭ ‬المؤتمر‬، ‬إذ‭ ‬تعاقب‭ ‬على‭ ‬المنصة‭ ‬جميع‭ ‬رؤساء‭ ‬هذه‭ ‬اللجان‭ .‬‮ ‬

    وفي‭ ‬نهاية‭ ‬جلسة‭ ‬انتخاب‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬تناول‭ ‬الكلمة‭ ‬الأخ‭ ‬‮ ‬نزار‭ ‬بركة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬المنتخب‭ ‬بالإجماع‭ ‬الذي‭ ‬شكر‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬ثقتهم‭ ‬في‭ ‬شخصه،‭ ‬و‭‬اقترح‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬منحه‭ ‬مهلة‭ ‬لإعداد‭ ‬لائحة‭ ‬أعضاء‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬للحزب‭ ‬كما‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬القانون،‭‬ وهو‭ ‬الاقتراح‭ ‬الذي‭ ‬تمت‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه‭ .‬‮ ‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في عرض سياسي هام للأمين العام لحزب الاستقلال في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: تجند دائم وراء جلالة الملك في مسيرة الإصلاح والتطور والتنمية والازدهار



    حزب الاستقلال يشجب المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني

    مُطَوَّقِونَ بالتزاماتنا في البرنامج الحكومي بإحداث ثورة اجتماعية غير مسبوقة  

    *العلم: بوزنيقة – تـ / حسني + الأشعري*

    ألقى الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، عشية الجمعة 26 أبريل 2024، عرضا سياسيا هاما في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال، المنعقد تحت شعار: « تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن »، تطرق في الى الانشغالات والتحديات، وتضمنت مسائل واضحة على عدة مستويات، وجاء في كلمته ما يلي: 

    نجدد العهد مع الوطن للدفاع بلا هوادة عن قضاياه الكبرى 

     

    « على بركة الله نفتتح المحطة الثامنة عشرة للمؤتمر العام لحزبنا، الذي ينعقد تحت شعار: « تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن »، شعار نريد له أن يُعَبِّرَ عن وفاء حزب الاستقلال وإخلاصه الدائم لثوابت الوطن ومقدساته، وتشبثه بالملكية الدستورية الوطنية والمواطنة، وعن تجديده المتواصل للعهد الذي حمله الرعيل الأول لرواد الحركة الوطنية والاستقلال من أجل الذَّوْدِ عن المصالح العليا لبلادنا وحماية سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية وتجنده الدائم وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، في مسيرة الإصلاح والتطور والتنمية والازدهار.

    وبنفس العزيمة والإصرار، نجدد العهد مع الوطن للدفاع بلا هوادة عن قضاياه الكبرى والمصيرية، وهي نفس الروح التي نجدد بها العهد مع المواطنات والمواطنين للترافع المستميت عن تطلعاتهم وانتظاراتهم، باستنفار كل قيم حزبنا ومبادئه ومرجعيته التعادلية، للمساهمة في إرساء دعائم العدالة الاجتماعية والمجالية والإنصاف وتكافؤ الفرص ومحاربة   والفقر والهشاشة وتحقيق مغرب العزة والكرامة.

    يكتسي هذا الاستحقاق التنظيمي الكبير أهمية خاصة، ليس فقط لكون المؤتمر العام هو السلطة العليا في الحزب يقرر قوانينه ويحدد برنامجه، ويُقيِّم أعمال مختلف تنظيماته، (طبقا للفصل 98 من النظام الأساسي)، بل لما يجسده من تمرين ديمقراطي، من خلال إِعْمَالِ آليات الديمقراطية الداخلية والاختيار الحر في انتخاب الأمين العام للحزب واللجنة التنفيذية من طرف الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني، وقبل ذلك لِمَا يُشَكِّلُهُ هذا المحفل التنظيمي، من فضاء للنقاش والترافع وبلورة الأفكار والحلول والاقتراحات كما أبدعها الذكاء الجماعي الاستقلالي، والمُضَمَّنَةِ في الأوراق والوثائق التي سيتم مناقشها والمصادقة عليها، والتي سَتُثْرِي ولاشك الفكر التعادلي، وسَتُغْنِي، بمضامينها الفكرية والسياسية وقوتها الاقتراحية، المشروع المجتمعي التعادلي الذي يدافع عنه الحزب.


    المؤتمر العام 18 لحزبنا يتزامن مع ظرفية وطنية فَارِقَةٍ

     

    تنعقد محطة المؤتمر العام 18 لحزبنا بالتَّزَامُنِ مع ظرفية وطنية فَارِقَةٍ في مسار تطور بلادنا، ظرفية سياسية واقتصادية واجتماعية مليئة بالفرص والآمال والطَّفْرَاتِ التنموية، مطبوعةً بالانتقالات والتحولات المِفْصَلِيَّةِ الإيجابية الداعمة للثقة والتطور والإنصاف، وحاملة في طياتها للعديد من التحديات والإكراهات والأزمات من قبيل: (توالي سنوات الجفاف وندرة المياه، وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم نتيجة حرب أوكرانيا، واستمرار آثار الازمة الصحية على الاقتصاد والشغل، وانعكاسات زلزال الحوز…).

    مسار تراكمي للمكاسب والإنجازات بقيادة حكيمة ومتبصرة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله، سواء على مستوى استكمال وتحصين وحدتنا الترابية أو على صعيد تنزيل أوراش الإصلاح الاستراتيجية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية والبيئية، وغيرها.  

    وفي خِضَمِّ دينامية هذا المسار، تعيش قضية وحدتنا الترابية على وَقْعِ تَحَوُّلٍ استراتيجي في المقاربة والنتائج، اشتد زَخَمُهَا بفضل رؤية ملكية رزينة ومتبصرة، توالت معها الانتصارات والإنجازات الوحدوية التي حققتها الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية والحزبية والشعبية والاقتصادية، مدعومة بنجاعة وفعالية النموذج التنموي الجديد الذي اعتمدته بلادنا بأقاليمنا الجنوبية برعاية ملكية سامية،والذي حقق أكثر من 80 % من التزاماته، وحقق نتائج هامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي، وفي مجال تجهيز هذه الأقاليم بالبنيات التحتية واللوجيستيكية وتوفير الخدمات الأساسية لساكنتها، وهو ما كان له انعكاس إيجابي على قضية وحدتنا الترابية، اتَّسَعَتْ معه قاعدة القناعات لدى المجتمع الدولي بمشروعية وعدالة قضيتنا الوطنية وبرَجَاحَةِ المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل واقعي وجِدِّي وَذِي مصداقية من شأنه ضمان الاستقرار والأمن والازدهار بالمنطقة، وهو ما تردًّدَ صداه في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفتح الباب مُشْرَعاً أمام اعترافات الدول الوازنة كالولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن غيرها من الدول الشقيقة والصديقة التي بَادَرَتْ إلى فتح العشرات من قنصلياتها بكل من مدينتي العيون والداخلة.


    الإمعان في المواقف العَدَائِية لن يزيد قضيتنا الوطنية إلا مناعةً

     

    ولا نرى بُدَّاً، كما عكست ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، من الانخراط التام والإيجابي لجميع الأطراف وأَوَّلُها الجزائر في الحوار السياسي على قاعدة الموائد المستديرة والتجاوب مع مختلف المساعي الأممية بروح من الواقعية والتوافق للدفع بمسلسل التَّسوية إلى الأمام ولضمان الوصول إلى الحل السياسي الواقعي والعملي والمستدام والمتوافق عليه والمتمثل أساسا في المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، كما أشاد به مجلس الأمن في مختلف قراراته.

     

    لذلك، نَقُولُها مباشرةً وصراحةً لخصوم وحدتنا الترابية في الجزائر ومن يحوم في فلكهم: 

    • أن الحق المغربي يَعْلُو ولا يُعلى عليه؛

    • وأن مناوراتِهم واستفزازاتِهم وادِّعاءاتِهم المُغْرِضَةِ بلغت مداها ولم تَعُدْ مُجْدِيَةً؛

    • وأن افتعال الأزمات والمؤامرات التي تُحَاكُ ضد وحدتنا الترابية صار مَكْشُوفاً ولم يَعُدْ يَنْطَلي على أحد؛

    • وأن الإمعان في تصريف المواقف العَدَائِية ضد المصالح العليا لبلادنا، لن يزيد قضيتنا الوطنية إلا مناعةً واعترافا بعدالتها ومشروعيتها في الأوساط الدولية، وأن مناوراتهم لإحداث اتحاد مغاربي بدون المغرب محكومة بالفشل، فضلا عن كونها خيانة تجاه الشعوب المغاربية وتطلعاتها نحو الوحدة، وخيانة تجاه أجدادنا الذين عبروا في مؤتمر طنجة 1958 عن ضرورة توحيد الجهود بهدف وحدة الأقطار المغاربية. 

     

    ونقول لهم كفى من العبث بروابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، وكفى من التنكُّر لمنطق حُسن الجوار وأواصر الأُخوة بين الشعبين المغربي والجزائري.

     

    وَلْيَجْنَحُوا للحكمة والتَّعَقُّل ولينتصروا للهدف الأسمى هو التقدم والازدهار والخير والإخاء والتنمية لشعوب المنطقة، في ظل السلم والأمن والاستقرار.


    ضرورة الإسراع في تنزيل الجهوية المتقدمة

     

    يعتز حزبنا بالتحول الاستراتيجي الذي عرفته القضية الوطنية ويجدد دعوته للتعبئة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية لتحصين المكتسبات الوحدوية، كما يجدد انخراطه في صدارة هذه التعبئة الوطنية والتَجَنُّد الدائم وراء جلالة الملك للدفاع عن المصالح العليا لبلادنا في مختلف المحافل الإقليمية والدولية لمواجهة مناورات الخصوم وأعداء الوحدة الترابية للمملكة.

     

    ويجدد التأكيد على ضرورة الإسراع في تنزيل الجهوية المتقدمة بما يقتضيه ذلك من تمكين الجهات من الممارسة الكاملة لاختصاصاتها الذاتية لاتخاذ القرار التنموي على المستوى الترابي، والعمل على الإسراع في نقل اختصاصات الدولة إلى الجهات وفق مبدإِ التَّدريج والتمايز فيما بينها، وإعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية للمملكة بما يُهَيِّئُهَا منذ الآن لنظام الحكم الذاتي، وتفعيل سياسة اللاتمركز الإداري وتقوية اللامركزية.       

     

    وإذا كانت الوحدة الترابية هي ثابت من الثوابت الدستورية الجامعة للأمة المغربية، فإن الوحدة الوطنية وتجذير الحس الوطني هو المضمون الحيوي لوحدة التراب، لذلك نجدد التأكيد على أن صيانة مقومات حماية الوطن تقتضي:
     

    • تحصين الإنسية المغربية بمختلف مكوناتها المتنوعة والمتجانسة والمتكاملة، الإسلامية-العربية، والأمازيغية (وفي هذا الإطار يُشِيدُ حزبنا بدَسْتَرَةِ اللغة الأمازيغية كمكون رئيسي للهوية المغربية والجدية التي يتسم بها تفعيل الطابع الرسمي لها كما يُثمن قرار ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا ويوم عطلة مؤدى عنها)، بالإضافة إلى الثقافة الصحراوية- الحسانية؛ 

    • تقوية روابط الانتماء للوطن وترسيخ روح المواطنة، في إطار غِنَى التنوع الثقافي والتعدد اللغوي وحماية المجتمع من النعرات القبلية والمناطقية ومن خطابات التفرقة التي تستهدف ثوابت وقيم الأمة المغربية؛

    • تعزيز منسوب الإخلاص للمشروع الوطني الجماعي وللإجماع الوطني حول ثوابت البلاد ومقدساتها وخياراتها الكبرى؛

    • ترصيد ما تحقق من مكتسبات في مجال تحقيق الأمن الروحي في ضوء النموذج المغربي المتفرد لتدبير الشأن الديني القائم على الوسطية والاجتهاد والاعتدال والتسامح. 


    يتعين تحصين المكتسبات التي حققتها بلادنا

     

    وارتباطا بالبعد الهوياتي والقيمي، وفي ظل ما يُعْتَمَلُ في مجتمعنا من تحولات ونقاشات حول ممارسة الحقوق والحريات، بين السقف الدستوري المتقدم ونُزوعات الانفتاح الكوني، يتعين تحصين المكتسبات التي حققتها بلادنا في إطار المنظومة الوطنية للحقوق والحريات، وتمنيع الإنسية المغربية من الأفكار والشوائب والممارسات والسلوكات التي تتنافى مع حرية التعبير ومبادئ حقوق الإنسان، وتتعارض مع قيم المجتمع والثوابت الراسخة للأمة التي يكرسها دستور المملكة. فليس من المواطنة الحقة والمسؤولة استغلالُ فضاء الحريات للمس بالحياة الخاصة للأشخاص التي يحميها الدستور والقانون، وبث خطابات الكراهية والتفرقة، والترويج لنماذج دخيلة وغريبة تستهدف مؤسسة الأسرة والسكينة والتساكن داخل المجتمع المغربي.

    يتزامن انعقاد هذه المحطة التنظيمية، مع استمرار العدوان الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة وباقي المناطق الفلسطينية، وإمعان آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف المدنيين العُزَّل، وإحداث دمار شامل للبنيات التحتية وللمستشفيات والمدارس ودُور العبادة، فضلا عن الحصار الجائر الذي حرم الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة الأساسية من ماء وغذاء وكهرباء ودواء.

    لذلك كان موقف جلالة الملك أيده الله، رئيسِ لجنةِ القدس، حازما في رفضه وإدانته لكل التجاوزات وسياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري ومحاولة فرض واقع جديد من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا الأعمال العسكرية الإسرائيلية الانتقامية في قطاع غزة بأنها انتهاكات جسيمة تتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

     

    ومن جهته، تابع حزب الاستقلال بقلق كبير التطورات الميدانية الخطيرة التي تعرفها الأراضي الفلسطينية بسبب العدوان الإسرائيلي السافر على المدنيين الفلسطينيين، وما خَلَّفَهُ من تدمير ممنهج وكارثة إنسانية تعيش على وَقْعِهَا ساكنة قطاع غزة، ليُعَبِّرُ عن شَجْبِهِ وإدانته للمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، وحرمانه من مقومات الحياة، في خرق سافر لقوانين الشرعية الدولية وللقيم الإنسانية.


    لا لسَفْكِ الدم الفلسطيني واستهداف المدنيين العُزّل وكافة أعمال العنف والإرهاب 

     

    وإيمانا من حزبنا بعدالة القضية الفلسطينية، وبِسُمُوِّ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فإننا أمام حجم المأساة غير المسبوقة التي يعانيها إخواننا الفلسطينيون اليوم، نُشْهِرُ في حزب الاستقلال، اللاءات الحازمة التي تعبر عن المواقف الراسخة لحزبنا بشأن القضية الفلسطينية:

  • لا لسَفْكِ الدم الفلسطيني واستهداف المدنيين العُزّل وكافة أعمال العنف والإرهاب ضدهم؛

  • لا للتهجير القسري للفلسطينيين خارج أرضهم، لما يشكله ذلك من انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني؛

  • لا لتصفية القضية الفلسطينية بالتهجير والاستيطان، ولِيَكُنْ تفكيكُ المستوطنات مقدمةً لحل عادل للدولة الفلسطينية بمقومات الحياة والسيادة والاستدامة؛

  • لا للحصار والدمار والتجويع، ونعم لضمان وتسهيل النفاذ السريع والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية دون عوائق؛

  • لا لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والسياسي والروحي للقدس، ولا للممارسات والاعتداءات التي تطال المسجد الأقصى، وتستهدف المصلين، وتستفز مشاعر المسلمين عبر العالم؛

  • لا سلام ولا استقرار في المنطقة، دون ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق حل الدولتين؛

  • لا بديل عن دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.


  • بلادنا نجحت في إجراء المراجعات الدستورية والمؤسساتية الضرورية

     

    على غرار الدينامية الإيجابية التي عرفتها قضية وحدتنا الترابية، كان لابد من إحداث رَجَّةٍ إصلاحية للحقل السياسي لكسب رهان ترسيخ الخيار الديمقراطي وإعادة الأمل والثقة للمغاربة في الفعل السياسي وإضفاء دينامية جديدة على العمل السياسي والمؤسسات السياسية بما يستجيب لانتظارات وتطلعات المواطنات والمواطنين.

     

     وفي هذا السياق، نجحت بلادنا، تحت القيادة النيِّرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في  إجراء المراجعات الدستورية والمؤسساتية الضرورية، أعقبتها صحوة سياسية استهدفت تطوير الحقل السياسي وتعزيز الممارسة الديمقراطية وتقوية دولة القانون والمؤسسات، من خلال تجويد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات لإنعاش المشاركة السياسية والمواطنة وإرساء مزيد من الشفافية والنزاهة على الممارسة الديمقراطية، فضلا عن إخضاع القانون المتعلق بالأحزاب السياسية للمراجعة والتعديل بما يقوي أدوارها في الوساطة السياسية ويُعزِّز مهامها الدستورية والتمثيلية.

    وكان حزبنا في قلب هذا التحول السياسي، بمساهمته المسؤولة في إنضاج مصالحة المواطنين مع الشأن السياسي، وفي استعادة المصداقية للفعل السياسي واسترجاع الثقة في جدوائية المشاركة الشعبية لإحداث تغيير في السياسات وإجراء القطائع والانتقالات، فضلا عن مساهمة حزبنا في تجويد المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات من خلال تعديلات واقتراحات مؤثرة لَقِيَتْ قَبُولاً واستحسانا لدى كل الفاعلين والفُرقاء السياسيين.

    وبنفس الروح الإيجابية والبَنَّاءَةِ ساهمنا في بلورة ورش النموذج التنموي الجديد الذي تقاطعت مخرجاته إلى حَدٍّ بَعِيدٍ مع روح ومضمون العرض الاستقلالي والمشروع المجتمعي التعادلي.


    ساهمنا في بلورة مشروع الميثاق الوطني للتنمية

     

    كما ساهمنا في بلورة مشروع الميثاق الوطني للتنمية الذي دعا إليه جلالة الملك حفظه الله،والذي يحدد الثوابت والقطائع والتوجهات الضرورية من أجل تحقيق انتقال تنموي يستجيب لحاجيات المواطنات والمواطنين ويتفاعل مع مطالبهم وتطلعاتهم.

    وترافعنا ولا زلنا نترافع عن تخليق الممارسة السياسية وترسيخ ثقافة الصالح العام وإعمال ربط المسؤولية بالمحاسبة والوفاء بالمواثيق والالتزامات، وتحصين العمل السياسي والانتخابي مما قد يُسيئُ إليه من أفعال مَشينة وممارسات غير أخلاقية.

    ولأن المناسبة شَرْطٌ، ومن باب إعلاء مصلحة الوطن والمواطن التي هي دائما فوق كل اعتبار، فإننا ندعو باقي فرقاء القوى الوطنية والديمقراطية الجادة « إلى كلمة سواء » للارتقاء بالممارسة السياسية ببلادنا، وتجاوز الصعوبات التي تحول دون أن يلعب الفاعل الحزبي والسياسي دوره الكامل في مواكبة التطلعات الإرادية لبلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، والمطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين.

    نعم، نحن مدعوُّون جميعا كأحزاب لِنَضَعَ اليد في اليد لصياغة ميثاق وطني لتخليق الممارسة السياسية والتقاط الإشارات الملكية الواردة في الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس أيده الله، بتاريخ 17 يناير 2024، إلى المشاركين في الندوة الوطنية المُخلِّدة للذكرى الستين لقيام أول برلمان منتخب في المملكة المغربية، والتي دعا من خلالها جلالتُه إلى « ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية وتخليق الحياة البرلمانية وإقرار مدونة للأخلاقيات تكون ذات طابع قانوني ملزم ».


    تعزيز فعالية النظام التمثيلي وتقوية منسوب الثقة

     

    مدعوون للمساهمة في تعزيز فعالية النظام التمثيلي وتقوية منسوب الثقة في المؤسسات المنتخبة بما يساهم في تعضيد النموذج الديمقراطي المغربي وتسخير الذكاء الحزبي والسياسي الجماعي للإجابة على الإشكالات التالية:
     

    . كيف يمكن تحسين جاذبية العرض السياسي الوطني في ظل تنامي مستويات الوعي، وارتفاع سقف المطالب والانتظارات، وبروز وسائط جديدة للتأطير والتعبئة والترافع العمومي والسياسي؟
     

    . كيف يستعيد الفعل السياسي مصداقيته في تمثيل المواطن والترافع عن مطالبه المشروعة؟ وكيف يمكن استرجاع ثقة المواطن في الوساطة الحزبية؟
     

    . كيف يمكن تحقيق الانسجام والتناغم بين تعزيز الثقة في المؤسسات وفي الديمقراطية، وفعالية البرامج والسياسات العمومية وتحقيق أثر ذلك على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين؟
     

    . كيف نجعل من خدمة المواطن هدفا أسمى مستداما في مختلف المواقف والممارسات والمبادرات الميدانية والترابية التي يقوم بها الفاعلون السياسيون، خارج منطق الحملات الانتخابية؟
     

    . وكيف تصبح الممارسة السياسية في صميم جهود التأهيل والتنمية للمجتمع المغربي، واقتراح الحلول والبدائل المبتكرة والناجعة للإشكاليات المطروحة في التشغيل والتعليم وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية؟


    ترجمة حاجيات وانتظارات وانشغالات المواطنات والمواطنين

     

     ولأن سقف الطموح الذي نُريده لحزب الاستقلال، برصيده التاريخي والفكري والسياسي، سيبقى سقفا مُتقدما وشامِخا في القريب والمتوسط والبعيد مِنَ الآمَاد، عَبَّأْنَا التفكير الاستقلالي لبَلْوَرة رؤية جديدة للممارسة السياسية نريد أن نتقاسمَها مع باقي الشركاء في أفق التملك الجماعي والانخراط الواسع، تقوم (هذه الرؤية) على:
     

    • التفاعل: من خلال القرب الترابي المتواصل من المواطنات والمواطنين في الحي أو الدوار أو الدائرة أو الجماعة، والإنصات إلى حاجياته وانتظاراته وانشغالاته، والتعبير عنها ومناقشتها داخل المؤسسات التمثيلية؛

    • الترافع: من خلال تعبئة وتأطير النقاش العمومي وتنشيط فضاءات الحوار المدني، وتبني مطالب المواطنات والمواطنين المشروعة في إطار مبادرات مواطنة تفعل إمكانيات وآليات الديمقراطية التشاركية؛

    • التفكير والتوجيه الاستراتيجي: من خلال المساهمة في إنضاج التوجهات الوطنية الكبرى (مقومات المواطنة /الجهوية المتقدمة/ الصعود الاقتصادي/ التشغيل/ التوزيع العادل للثروة/ محاربة الفساد…) ومواكبة التحولات المجتمعية وتعقيدات الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين/ وذلك باعتبار الحزب قوة اقتراحية في وضع وابتكار البدائل الناجعة والملائمة، وبلورة الحلول العملية، واستباق الأزمات والإشكاليات، واستشراف متواصل للمستقبل؛

    • العمل: من خلال ترجمة حاجيات وانتظارات وانشغالات المواطنات والمواطنين إلى تدابير عملية وحلول مبتكرة قابلة للتنفيذ، إما عبر الأنشطة الميدانية لتنظيمات الحزب، أو مقترحات التشريع (البرلمان) أو عبر مخططات وبرامج القطاعات والمؤسسات المعنية بوضع السياسات العمومية وتدبير الشأن العام (الحكومة/ المجالس الترابية المنتخبة…).


    بلادنا استطاعت كَسْبِ رهانِ ترسيخ المسار الديمقراطي

     

    واليوم، بعد الوقوف على المحطات التنظيمية والسياسية التي شهدَها حزبُنا وهو يستعيدُ بالتدرِيج مكانتَه في بناء التعاقدات الكبرى لبلادنا، ويستأنفُ أدوارَه في التأطير والتعبئة والاقتراح كقوة للتوازن داخل تقاطبات المجتمع، يَجْدُرُ التأكيد على أن مسالك التفكير والعمل والتدبير التي أتَيْنَا بها ضمن المشروع المشترك والرؤية الجديدة، ما تزالُ تحتفظُ بجَدْوائيتها وراهِنِيَتِهَا من حيثُ المقاربات والغايات، مع ما يقتضيه ذلك من تحيينٍ وتطويرٍ للتدابير، وتسريعٍ في وتيرة الإنجاز، وبلورةٍ لطموحات جديدة في أفق الولاية القادمة وما بعدَها.

    رغم الظرفية الصحية الصعبة التي كانت تمر بها بلادنا بسبب جائحة كورونا وما رَافَقَهَا من إكراهات، استطاعت بلادنا تَنظِيمَ الاستحقاقات الانتخابية في موعدها الدستوري، وكَسْبِ رهانِ ترسيخ المسار الديمقراطي. 

    وكانت الإرادة الشعبية حاسمة في إفراز تناوب ديمقراطي جديد طالما نَادَيْنَا بأن بلادنا في أمس الحاجة إليه لإحداث التغيير المنشود من قبل المواطنات والمواطنين، واختارت إرادة شعبنا حزب الاستقلال ضمن التحالف المنتخب لقيادة هذه المرحلة.

    وتَشَكَّلَ فريق حكومي بامتداد ترابي، يطبع أداءَه التجانسُ والانسجام والنجاعة، والإرادة القوية للعملِ ومباشرةِ الإصلاحات المنشودة، وتغيير السياسات العمومية المُتَّبعة، والقطع مع الاختيارات المتجاوزة، وإرساء تعاقدات مجتمعية جديدة كفيلة بإحداث القطائع والتحولات وخَلْقِ الطَّفْرَاتِ التنموية والرَّجَّات الاجتماعية لِطَمْأَنَةِ المواطنات والمواطنين في نهج طريق التحول والإصلاح.


    البعد الاجتماعي أولوية ملكية

     

    ولأن البعد الاجتماعي، أولوية ملكية، سَارَعْنَا في الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله وعملا بتوجيهاته السامية مُطَوَّقِينَ بالتزاماتنا في البرنامج الحكومي الموسوم بالمسؤولية السياسية والهوية الاجتماعية إلى إحداث ثورة اجتماعية غير مسبوقة، بما تضمنته من إصلاحات اجتماعية هيكلية مُطردة لإرساء دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال إطلاق مجموعة من البرامج الاجتماعية على مدى العقدين الأخيرين، في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ونظام المساعدة الطبية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وبرامج تمدرس الأطفال مثل « برنامج تيسير » و « برنامج دعم الأرامل »…

    برامج وإصلاحات كبرى تُوِّجَت بتفعيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس أيده الله كَدَعامة أساسية لتكريس خيار الدولة الاجتماعية بأبعادها المختلفة، والذي استهدف تمكين المغاربة من التأمين الإجباري على المرض، والاستفادة من التعويضات العائلية وتوسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل.

    وفي هذا الصدد، انتقلت بلادُنا إلى سقف أعلى في تنزيلها للحماية الاجتماعية بفضل المبادرة الملكية المتعلقة بإطلاق برنامج للدعم الاجتماعي المباشر، والذي مَكَّنَ ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف أُسْرَة (أي ما يقارب 12 مليون مواطن) المستوفية لشروط الاستهداف بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد، من دعم شهري مباشر لكل أُسْرَة لا يقل عن 500 درهم. 


    تقليص الفوارق الاجتماعية وتسهيلِ سُبُلِ الارتقاء الاجتماعي

     

    وطال التوجه الإصلاحي كذلك مجال تقليص الفوارق الاجتماعية وتسهيلِ سُبُلِ الارتقاء الاجتماعي، من خلال:

    • تخصيص موارد مالية مهمة لقطاع الصحة والتعليم، بالنظر إلى أهمية الخدمات المتعلقة بتأمين ولوجِ وجودة التَّمدرس والعلاجات للمواطنات والمواطنين، لاسيما المعوزين منهم وذَوِي الدَّخْلِ المحدود؛

    • تحسين الدخل في إطار الحوار الاجتماعي، وبهذا الخصوص نود تهنئة السيد رئيس الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية على توقيع الاتفاق الاجتماعي والذي يشكل محطة أخرى من المحطات الأساسية في مسار الحوار الاجتماعي بعد المحطة التاريخية لاتفاق 26 أبريل 2011 مع حكومة الأستاذ عباس الفاسي؛

    • إطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي سيمكن فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من اقتناء سكنهم الرئيسي؛

    • ضمان الولوج إلى الماء، من خلال إحداث تحول حاسم في تنزيل السياسة المائية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تتمحور حول:

    + تحلية مياه البحر لدعم ضمان تزويد المدن الساحلية بالماء الصالح للشرب وإعادة استعمال المياه العَادمة لسقي المساحات الخضراء والملاعب الرياضية؛

    + تسريع بناء السدود الكبرى والتلية والربط بين الأحواض المائية؛

    + الاقتصاد في الماء والحد من تبذِيره من خلال تدبير عقلاني لمياه الشرب بالرفع من مردودية قنوات توزيع الماء الصالح للشرب وقنوات جَرِّ وتوزيع مياه السقي لاستعمال أمثل للمياه في كل مجالات استغلالها واستعمالها؛

    + الحفاظ على الموارد المائية الجوفية كمورد استراتيجي للفرشة المائية.

    لقد بصمت بلادنا على تحول اجتماعي هام موسوم بالإنصاف والإدماج وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة والتوريث الجيلي للفقر، وهي تَسِيرُ الآن، بخطى ثابتة ورزينة، وفقا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك، نحو مراجعة مدونة الأسرة، من أجل الارتقاء بأوضاع المرأة وإحقاق المصلحة الفضلى للأطفال وتقوية مكانة وتماسك الأسرة المغربية، في ظل الثوابت الجامعة للأمة المغربية.


    تأهب لإنجاز جيل جديد من المشاريع الاستراتيجية

     

    وعلى منوال التحول الاجتماعي، أنجزت بلادنا طفرة تنموية بفضل سياسة الأوراش الكبرى والبنيات التحتية المهيكلة ذات المواصفات الدولية، تحققت معها إنجازات كبرى على مستوى التجهيزات التحتية واللوجيستيكية والمنشآت التقنية والعمرانية ذات الإشعاع القاري والإقليمي.

     

    • وهي الآن تتأهب لإنجاز جيل جديد من المشاريع الاستراتيجية في مجالات، الطرق والنقل والربط البحري والمنشآت الرياضية ومرافقها ذات المواصفات الدولية في إطار تحضير بلادنا لاحتضان منافسات كأس العالم 2030، ومحطات تحلية مياه البحر على امتداد السواحل المغربية، وغيرها من المشاريع والأوراش، التي من شأنها تعزيز الموقع الدولي لبلادنا كواجهة للاستثمارات الأجنبية، وكقطب اقتصادي واعد في قطاعات ومهن المستقبل (الهيدروجين الأخضر الطيران- صناعة البطاريات – الأمونياك الأخضر…).

     

    • ولمواكبة هذه التحولات، فإننا مدعوون للانتقال إلى السرعة القصوى في بناء القدرات والكفاءات وإدماج وتثمين العنصر البشري بما يجعله فاعلا ورافعة أساسية للزخم التنموي الذي تشهده بلادنا.

     

    • مدعوون إلى ترصيد المهارات والكفاءات الوطنية بما فيها مغاربة العالم لمواكبة رهانات أوراش الإصلاح والتطور وخاصة من ذوي المؤهلات والخبرة والتجربة العالية في الحكامة الجيدة والقطاعات الحيوية، ومهن المستقبل كالتكنولوجيات الرقمية والتكنولوجيات البيولوجية والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة وغيرها، لإنجاح مسار بلادنا كقوة إقليمية صاعدة، وفضاء للاستثمار والاستقرار.

    مَدعوُّونَ إلى تعزيز الثقة في مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وجمعيات المجتمع المدني، بحيث تكون قويةً بمصداقيتها وقوتها الاقتراحية وقدرتها على تأطير المواطنات والمواطنين، وهو ما يفترض تعزيز دورها وتأهيلها وتجديد آليات اشتغالها، بما يُطوِّرُ وظائفها السياسية والدستورية واستعادة قدرتها على القيام بالوساطة داخل المجتمع.


    حزب الاستقلال انخرط في دينامية سياسية وتنظيمية

     

    لم يكن حزب الاستقلال لِيَتَخَلَّفَ عن رَكْبِ التحولات الكبرى التي تعيش على إيقاعها بلادنا، بل انخرط هو الآخر في دينامية سياسية وتنظيمية انطلقت شرارتها الأولى مع المؤتمر العام السابع عشر، حيث انطلقنا من « رؤية أمل » التي سرعانَ ما الْتَفَّ حولَها الاستقلاليات والاستقلاليون، لتصبح « مشروعا تشاركيا طَموحا »، سَعيْنَا إلى إعدادِه في إطار استشارات مُوسَّعة، وحدَّدْنَا معا ملامح خارطة الطريق التي ينبغي أن نَمْضِيَ على نَهجِها « من أجل حزب الاستقلال فاعل في التحول المجتمعي ».

    واقترحنا في ضوء ذلك عرضا إراديا بالتزامات مُرَقَّمة تتوزَّعُ إلى تدابير عملية قمينة بالنهوض بأداء حزبنا، وتطوير تَمَوْقُعِهِ وإشعاعه، وتعزيز قوته التأطيرية والاقتراحية في خدمة الوطن والمواطن.

    هذا العرض الذي حظي بثقة المناضلات والمناضلين، وأَحْيَا مجددا الآمال في تصحيح المسار، وفي استعادة المشروع الاستقلالي لجاذبيته ومكانته المستحقة في المشهد السياسي الوطني، دون تفريط ولا تبديل لقيمه الراسخة ومبادئه الثابتة.

    وقد حَرِصْنَا بمعية الأخوات والإخوة في اللجنة التنفيذية، وفي إطار المؤسسات المركزية والترابية والقطاعية للحزب، على التفعيل التدريجي لهذا المشروع من خلال وضع استراتيجية متعددة السنوات للنهوض بأداء الحزب، تتمحور حول:
     

    • تقوية رصيد المصالحة والثقة داخل البيت الاستقلالي؛

    • تحصين وتثمين وإغناء المرجعية والهوية الاستقلالية؛

    • اعتماد حكامة جيدة في التدبير والتسيير تقوم على المسؤولية، والشفافية والنجاعة؛

    • جعل خدمة الوطن والمواطن هدفا أسمى في مختلف المواقف والأنشطة السياسية والمبادرات المواطنة التي يقوم بها الحزب؛

    • تعزيز الموقع المؤثر للحزب في الساحة الحزبية والسياسية، وفي التحولات المجتمعية التي تعرفها بلادنا، وتقويةُ إشعاعِه على الصعيد الإقليمي، القاري والدولي.

     استراتيجية، استنفرنا من خلالها كل مؤسساتنا وتنظيماتنا ومنظماتنا الموازية وروابطنا المهنية وكل مناضلاتنا ومناضلينا، واستجمعنا كل قِوَانَا التنظيمية، وعَكَفْنَا على ترميم أعطاب بيتنا الداخلي، وعلى إجراء المصالحات الضرورية وأسَّسْنا لمعارضة وطنية استقلالية لا تستهدف الأشخاص ولا الهيئات والمؤسسات، وإنما تعارض السياسات وتقترح الحلول والبدائل، بخطاب عقلاني رزين، استرجعنا به ثقة المواطنات والمواطنين، وأعدنا حزبنا إلى مرجعيته وثوابته الراسخة، لمواصلة مشروعه الفكري والمجتمعي المتجدد، الذي يقوم على التعادلية والوسطية والتوازن والتضامن.

    لذلك عملنا بتفانٍ ونكران الذات طوال الفترة الماضية على تعزيز الإنصات وتواصل القرب والترافع عن هموم وانشغالات المواطنين، وتجديد الفكر الاستقلالي لإبداع الحلول والبدائل والمبادرات.

    وخُضْنَا غمار الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية والبرلمانية بهذا الزخم الفكري والتنظيمي والحضور الميداني المستمر، فكانت حصيلةُ المشاركة مُشَرِّفَةً أعادت حزبَنا إلى واجهة المشهد السياسي الوطني والترابي ضمن الأغلبية التي تصدرت الانتخابات وتقود الحكومة الحالية باقتدار ونجاح.


    الأغلبية أَبَانَتْ عن وعي كبير بالتحديات والرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

     

    ونعتز في حزب الاستقلال، أن الحكومة ببرنامجها الإصلاحي، المرتكز على البرامج الانتخابية لأحزاب الأغلبية، أَبَانَتْ عن وعي كبير بالتحديات والرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقودة على تنزيل الإصلاحات الكفيلة باستيعاب حاجيات وانتظارات المواطنات والمواطنين وتحسين معيشهم اليومي وتحقيق الكرامة لهم، كما أَدْرَكَتْ مبكِّرا الأولويات المستجدة التي تتطلبها مقومات السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، وانكبت مبكرا على معالجة الملفات، في تفاعل فوري وناجع مع المطالب الاجتماعية المشروعة للمغاربة، وهو ما يجعلنا نعبر عن ارتياحنا بموقعنا في التحالف الحكومي، وعن اعتزازنا بحصيلة وزرائنا في القطاعات الحكومية التي يُشْرِفُونَ على تدبيرها.

    إن زخم أوراش الإصلاح التي تَطَالُ مختلف المجالات ببلادنا، تُجَسِّدُ في نظر حزبنا ثورة اقتصادية واجتماعية حقيقية موسومة بِتَحَوُّلٍ عميق يقوده جلالة الملك، بَرَزَت نتائجُه وما تزال في إرساءٍ دعائم العدالة الاجتماعية والمجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، وصيانة كرامتهم، ودعمِ الفئات الهشة والفقيرة، وكل ذلك في سياق ظرفيةٍ اقتصادية عالمية مُتَّسِمَةٍ بالتقلبات توالي الأزمات واللاَّيَقِين.

    ونعتز في حزب الاستقلال، أن كل ما يجري اعتماده من تدابير خادمة للإصلاح بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كانت لحزبنا فيه بصمتُه النابعة من قيمه ومرجعيته التعادلية وفكره التعادلي المتجدد.

    وفي هذا الإطار، وعَطْفاً على ما صَرَّحَ به السيد رئيس الحكومة يوم الأربعاء الماضي أمام البرلمان بشأن تخصيص نصف الولاية الثانية للحكومة لإشكالية التشغيل، فإن حزب الاستقلال، الذي ظل دوما يحمل هموم وانشغالات المواطنات والمواطنين، وحريصا على الإنصات لنبض المجتمع، وبحكم موقعه الفاعل في الفريق الحكومي، وانطلاقا من قُوَّتِهِ الاقتراحية المستلهمة من رصيده الفكري المتجدد وخياره التعادلي، يقترح، دعما للتوجه الحكومي نحو تعزيز التشغيل، جملةً من مسالك العمل والتطوير القمينة بخلق فرص الشغل.


    تعزيز جاذبية العرض الاستقلالي المستوعب لمتطلبات اللحظة وتطورات المجتمع

     

    إذ في نظرنا، ينبغي التركيز، بالإضافة إلى أوراش البناء والأشغال العمومية والصناعات الغذائية وإعادة تدوير النفايات، على:

    + اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية؛

    + الاقتصاد الفلاحي الملائم للنظام البيئي والتغيرات المناخية؛

    + الاقتصاد السياحي، لتجويد العرض السياحي والارتقاء به؛

    + الاقتصاد الرياضي؛ 

    + الاقتصاد الثقافي والفني؛

    + الاقتصاد الاجتماعي والتضامني؛

    + اقتصاد الحركية الكهربائية، لتطوير الصناعات المرتكزة على الحركية الكهربائية والصديقة للبيئة (السيارات الكهربائية مثلا…)؛

    + الاقتصاد الدائري.

    مع ضرورة مواكبة المسالك المذكورة بمخطط للتكوين والتكوين المستمر لتأهيل الشباب وتعزيز قدراتهم على الاندماج في سوق الشغل.

    ودعم وتقوية المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال مواصلة تقليص الضغط الضريبي، وإحداث صندوق خاص لتقوية رسملة المقاولات الصغرى والمتوسطة لضمان استمراريتها وتقويتها من أجل مواكبة الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس أيده الله.  

    لذلك نحن أيتها الأخوات، أيها الإخوة، مدعوُّون جميعا، انطلاقا من رصيدنا الفكري التعادلي المتجدد، ومن باب الوفاء بالتعاقدات التي تجمعنا وباقي مكونات الأغلبية الحكومية، لإنجاح هذه المحطة الفارقة في تاريخ بلادنا ودعم الحكومة في مواجهتها للتحديات الداخلية والخارجية، فيما تبقى من ولايتها، وإسنادها في أوراش التحول والتطور ومواكبتها في تنزيل كل الإصلاحات الكفيلة بِطَمْأَنَةِ المغاربة والتجاوب مع تطلعاتهم وانتظاراتهم، وأن نكون في الموعد مع هذا التحول التنموي المطرد. 

     

    رهانُنَا في ذلك، رِفْعَةُ وطنِنا والارتقاءُ بعيش مواطنينا، مُسْتَرْشِدِينَ بالتوجيهات الملكية السديدة، ومُدَعَّمِينَ في ذلك، بجديتنا ومصداقيتنا وثقة شعبنا في القيم الاستقلالية الأصيلة والفكر التعادلي المتجدد والمشروع المجتمعي الاستقلالي الذي أسس له الزعيم علال الفاسي رحمه الله.
     

    فَلْنَجْعَلْ من مؤتمرنا هذا، محطة تَحَوُّلٍ جديد في مسار حزبنا:
     

    • تَحَوُّلٌ لُحْمتُه الوحدة والتماسك ورص الصفوف والمناعة التنظيمية؛

    •  تَحَوُّلٌ بِأُفُقِ تكريس الصدارة والريادة المنشودة في المشهد السياسي والحزبي الوطني بما تقتضيه من إعداد العدة للتجديد والتقييم الموضوعي وتحديث أساليب الاشتغال وتعزيز جاذبية العرض الاستقلالي، المستوعب لمتطلبات اللحظة وتطورات المجتمع؛

    • تَحَوُّلٌ بِنَفَسٍ حزبي جديد، يواكب ما تعيش بلادنا على وَقْعِهِ من انتقالات وتحولات في مختلف المجالات تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس أيده الله.

    ولْنَكُنْ في مستوى الرهان، وفَّقَنا الله جميعا لخدمة وطننا ومواطنينا.


     



    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلمة سفير فلسطين بالرباط في المؤتمر 18 لحزب الاستقلال: نعبر عن امتناننا للمملكة المغربية على مواقفها الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني



    الزعيم علال الفاسي كان له دور بارز في القضية الفلسطينية وقادة الثورة الفلسطينية كانوا ينادونه بالوالد

    *العلم‭ :‬أنس‭ ‬الشعرة ‭ /‬ت ‭ -‬حسني*

    في إطار المؤتمر 18 لحزب الاستقلال، ألقى جمال الشويكي، سفير دولة فلسطين بالمغرب، كلمته في الجلسة الافتتاحية، حيث أكد أن المشاركة في افتتاح هذا المؤتمر الهام، هو تشريف لدولة فلسطين. 


    ونقلَ الشويكي تحيات القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى الشعب المغربي قاطبة، داعيًا إياه على الاستمرار في دعم الفلسطنيين، مضيفًا في ذات السياق، أن حزب الاستقلال « بتاريخه وتكوينه وأدواره ما هو إلا صورة من صور المغرب بأجمل حلة له ».


    وأكد السفير الفلسطيني، أن مؤتمر حزب الاستقلال ينعقد في ظرفية سياسية وأمنية ودقيقة يعيشها العالم، الذي بات غارقا في صراعات شتى تنذر بتحولات في النظام العالمي، في ظل هذا واقع، تواصل فيه إسرائيل جرائمها الدموية، واستباحة كل المحرمات، إذ لم يبق في غزة سوى الإنسان الصامد المقاوم.


    وذكرَ المتحدث أن هذا العام، من أقسى السنوات على الشعب الفلسطيني، منذ نكبة 1948، مشددًا على أنها سنة تجاوزت مـأساة النكبة نحو مذبحة مركبة تسنهدف محو وإبادة الشعب الفلسطيني، بشكل كلي على مرأى ومسمع العالم أجمع.


    وزادَ الشويكي أن « دولة الاحتلال تعد العدة، للإجهاز على الإنسان الفلسطيني، وسط كل هذا الصخب والجنون تسعى الأمم المتحدة والمنتظم الدولي إلى وقف إطلاق النار، الذي يكفل إعادة الحق الفلسطيني في الحياة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلمة عبد الجبار الرشيدي رئيس اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال



    تطوير الاقتصاد والسياسة والمجتمع والثقافة والفكر والنهوض بالانسان المغربي في صدارة الأولويات

    *العلم: بوزنيقة / ‬ت ‭ -‬حسني*

    ألقى عبد الجبار الرشيدي رئيس اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال كلمة هامة تطرق فيها إلى الانشغالات السياسية الراهنة والتحديات المطروحة والأعمال المثمرة التي أنجزتها اللجنة التحضيرية الوطنية من خلال لجانها المتفرعة عنها عبر جلساتها العامة، وفيما يلي نص الكلمة:

    « السيد رئيس الحكومة المحترم

    السيد رئيس مجلس النواب

    السيد رئيس مجلس المستشارين

    السيدات والسادة الوزراء

    السيدات والسادة رؤساء المؤسسات الدستورية ببلادنا

    السيدة منسقة القيادة الجماعية والسادة الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب السياسية

    الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال

    الأخ المجاهد امحمد الدويري

    أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون ببلادنا

    السادة الكتاب العامون للمركزيات النقابية

    الأخوات والإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

    السيدات والسادة البرلمانيين

    السيدات والسادة مدراء وممثلو المؤسسات الإعلامية

    السيدات والسادة ضيوف مؤتمرنا الثامن عشر كل باسمه وصفته

    الأخوات والإخوة أعضاء المؤتمر العام لحزب الاستقلال

    باسم جميع مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال أرحب بكم جميعا في المؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال، وأشكركم على حضوركم وتشريفكم لنا.


    وباسم الله نعلن افتتاح المؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال، الذي ينعقد تحت شعار تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن، وهو شعار يختزل المسار التاريخي الطويل لحزب الاستقلال منذ أكثر من 80 سنة، وتشبته بالثوابت الوطنية والدستورية للمملكة المغربية والتزامه المتجدد للدفاع عن المصالح العليا للوطن وعن قضاياه العادلة، ونضاله المستمر من أجل تحقيق الكرامة والعيش الكريم للمواطنات والمواطنين، وتكريس التعادلية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، والنهوض بالإنسان المغربي.

    وإذا كان الحزب قد عاهد الله وعاهد جلالة الملك بالأمس على الكفاح من أجل تحرير الوطن من براثن الاستعمار وتحقيق الاستقلال، مرورا بالمساهمة في بناء المغرب المستقل، ثم تحقيق المصالحات التاريخية والانتقالات الكبرى لبلادنا في العهد الجديد على جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فإن رسالة الحزب تحظى إلى يومنا هذا براهنية كبيرة ذلك أن معركة التحرير بمفهومها الإيديولوجي والسياسي الذي حددها الزعيم علال الفاسي ما زالت مستمرة.

    ويجدد حزب الاستقلال اليوم التزامه ووفاءه وتعبئته الكاملة وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل مواصلة النضال للذود عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية في دائرة حدودها الحقة، وتحصين الوحدة الوطنية وتمنيعها، ومواصلة الكفاح من أجل تقوية السيادة الوطنية في جميع أبعادها، بما فيها السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية للخارج، وضمان الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الطاقي والصحي، ومواصلة تحرير الإنسان من قيود الفقر والجهل والهشاشة والانغلاق، وتحرير العقل والفكر، وتحرير الطاقات والقدرات وضمان كرامة المواطنات والمواطنين. هذا هو المفهوم المتجدد لفلسفة وأيديولوجية الحزب ولاختياره السياسي وفكره التعادلي.


    أيتها الأخوات، أيها الإخوة

    إن مؤتمرنا الثامن عشر يأتي في سياق دولي يتميز بتصاعد المخاطر والتوترات الجيواستراتيجية، والتصعيد العسكري في عدد من مناطق العالم، واضطراب الرؤية الاقتصادية الموسومة بالضبابية وعدم اليقين، وما تشكله مختلف هذه التحديات من تداعيات محتملة على بلادنا. كما يتميز السياق الداخلي بعدة تحديات ورهانات وفي مقدمتها رهان استعادة الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة، وتحصين وترصيد المكتسبات السياسية والدستورية والديمقراطية التي تحققت ببلادنا، والعمل على تخليق الممارسة الحزبية والسياسية، بالإضافة إلى تحدي التهديد الذي أصبحت تشكله منصات التواصل الاجتماعي للديمقراطية التمثيلية، ومواجهة موجات الشعبوية والكراهية والتمييز والتفاهة والعدمية وانتشار الأخبار الزائفة واستعادة قدرة الأحزاب السياسية على القيام بالوساطات الضرورية لحل المشاكل الاجتماعية، والدفاع عن القضايا العادلة للمواطنات والمواطنين.

    كل هذا يتطلب أحزاب سياسية قوية، ونقابات قوية، ومؤسسات منتخبة قوية، والعمل على إطلاق جيل جديد من الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، وضخ نفس سياسي جديد من أجل مواكبة مختلف التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا، وتقوية وتمنيع المسار الديمقراطي وإنجاح النموذج التنموي الواعد الذي يقوده باقتدار كبير جلالة الملك محمد السادس نصره الله.


    أيتها الأخوات أيها الإخوة

    منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال في 2 مارس الماضي وتحديد تاريخ المؤتمر، رفع الاستقلاليات والاستقلاليون تحدي إنجاح مؤتمرهم العام في أقل من شهرين، وهو ما كان يراه البعض أمرا صعب المنال، لكن الحزب أبان عن جاهزية كبيرة، وعن قدرته العالية على استنفار آلياته التنظيمية على المستوى الوطني والمجالي وتعبئة كفاءاته وأطره وخبرائه، ومختلف الطاقات التي يزخر بها الحزب، حيث اشتغلت اللجنة التحضيرية الوطنية بروح التوافق والوحدة ورص الصفوف واستحضار مصلحة الحزب، وصادقت وبالإجماع على جميع مشاريع التقارير بعد نقاش جدي وعميق، كما جسدت المصادقة على مشروع تعديل النظام الأساسي للحزب روح التوافق والإجماع داخل البيت الاستقلالي، وهو ما سيمكن من تطوير الحزب وتأهيل وظائفه وآليات اشتغاله. لقد أبدع الاستقلاليات والاستقلاليون أعضاء اللجنة التحضيرية الوطنية في ظرف شهر واحد مشاريع تقارير غنية ووازنة ونوعية، بلغت حوالي 500 صفحة، تشكل المشروع المجتمعي التعادلي المتجدد لحزب الاستقلال الذي تمت صياغته وفق منهجية علمية وبخلفية تؤطرها أيديولوجية ومرجعيات الحزب وثوابته الوطنية والدستورية، وهو المشروع الذي يعكس بكل وضوح قدرة الذكاء الاستقلالي على تفكيك الإشكاليات المجتمعية الكبرى، والاجتهاد في تقديم الأجوبة الخلاقة، وكذا التعاطي مع الإشكالات المستجدة والمستقبلية، باستحضار المقاربة الاستباقية والبعد المتعلق بتدبير المخاطر، وتم تقديم التصورات والبدائل الكفيلة بتطوير الاقتصاد والسياسة والمجتمع والثقافة والفكر والنهوض بالإنسان المغربي، وصون كرامته وضمان حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والمساهمة في تقوية موقع بلادنا كقطب اقتصادي قاري واعد باستراتيجية عمقه الإفريقي وانفتاحه على باقي اقتصاديات العالم.

    لقد استطاع حزب الاستقلال تنظيم المؤتمرات الإقليمية للحزب أيام 18 و19 و20 أبريل 2024، والتي بلغت 83 مؤتمرا إقليميا بمختلف أقاليم وجهات المملكة، حضرها أكثر من 10 آلاف مناضلة ومناضل من تتوفر فيهم الشروط القانونية من مختلف فروع وتنظيمات وهيآت وروابط الحزب.

    وقد عرفت هذه المؤتمرات نجاحا كبيرا، حيث مرت في أجواء ديمقراطية إيجابية تميزت بالجدية والالتزام الحزبي وأسفرت عن انتخاب المندوبات والمندوبين للمؤتمر العام، وأعضاء المجلس الوطني للحزب، وكانت مناسبة عبر خلالها الاستقلاليات والاستقلاليون عن يقظتهم العالية وتعبئتهم المتواصلة من أجل إنجاح محطة المؤتمر العام.

    وبهذه المناسبة أتوجه بالشكر الجزيل إلى قيادة الحزب وعلى رأسها الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة على ما تحلت به من حكمة ونكران الذات وتغليب مصلحة الوطن أولا، ومصلحة الحزب ثانيا وما بذلناه جميعا من جهد من أجل تذليل الصعاب والدفع بقطار المؤتمر إلى محطته الأخيرة، كما أتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى أعضاء مكتب اللجنة التحضيرية وإلى رؤساء اللجان الفرعية وأعضاء مكاتبها وإلى كل أطر وكفاءات الحزب وإلى أعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد من أجل التهييئ الجيد للمؤتمر العام.


    أيتها الأخوات أيها الإخوة

    إننا مؤتمنون جميعا على مجريات ومخرجات مؤتمرنا العام، ومطالبون بالتحلي باليقظة والمسؤولية والجدية لجعل هذه المحطة لحظة تاريخية في حياة الحزب، ومناسبة لاستحضار القيم والمبادئ الاستقلالية ورص الصفوف وتمنيع البيت الاستقلالي، وتأهيل الحزب تأهيلا شاملا على جميع المستويات، حتى يساهم في إنجاح العمل الحكومي والمؤسساتي ودعم الأوراش الإصلاحية الهيكلية الكبرى، ومشروع الدولة الاجتماعية، من أجل مغرب الحقوق والكرامة والعدالة، مغرب المساواة والحرية، مغرب التقدم والازدهار الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

    (إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتيكم خيرا)

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ».


    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة: توهج تنظيمي بين المؤتمرين وحصيلة حافلة بالمنجزات

    العلم – بوزنيقة

    قدم الأستاذ نزار بركة مساء الجمعة 26 أبريل 2024، عرضا متميزا هم المسار التنظيمي بين المؤتمرين السابع عشر والثامن عشر للفترة 2017/2024 حيث أبرز النتائج البارزة التي تحققت برسم استحقاقات 8 شتنبر 2021 والتي مكنت حزب الاستقلال من الخروج من المعارضة والدخول في تحالف حكومي غير مسبوق وقع على حصيلة مشرفة.
    وسجل أن حزب الاستقلال منذ المؤتمر 17 رفع شعار الإنصاف الآن وظل وفيا له من أجل إقرار عدالة اجتماعية ومجالية في المناطق النائية، بالنظر لما كانت تحوزه المدن الكبرى والشريط الساحلي من استثمارات لم تكن تطال المناطق الداخلية كفكيك والراشيدية وزاكورة، وبذلك جاء ميثاق الاستثمار ليعيد التوازن إلى التدفقات في المشاريع من خلال دعم مالي للمستثمرين يصل 15 في المائة ضمانا للشغل والتنمية في المناطق المقصية، في إطار مبدأ التعادلية الحقيقية.
    وعلى نفس النهج بادرت وزارة التجهيز والماء إلى مراجعة الاتفاقيات مع الجهات لفك العزلة المجالية عن الوسط القروي والنائي، فضلا عن تخفيف العبء الضريبي عن المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال خفض نسبة الضريبة على الشركات من 31 إلى 20 في المائة، ورفعها بالنسبة للشركات الكبرى إلى معدل 40 في المائة، في إطار العدالة الضريبية.
    كما تحدث بركة، عن معركة حزب الاستقلال لإنصاف الطبقات المتوسطة والدفع بالحوار الاجتماعي نحو تحسين الدخل بالنسبة لفئات مجتمعية مهمة على غرار الأطباء وأساتذة التعليم العالي والممرضين، وتخفيض الضريبة على الدخل والدعم المقدم للسكن، فضلا عن مراجعة قانون الصفقات العمومية وتعميم الأفضلية الوطنية وتشجيع المنتوج الوطني، ورفع غلاف الاستثمار العمومي إلى 335 مليار درهم، ودعم المقاولات المشغلة للشباب عبر إعفائها من أداء الضريبة واشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لسنتين، والانتقال إلى سياسة تشغيل جديدة لمواكبة الأوراش الملكية الكبرى.
    وعلى مستوى إعادة الهيكلة التنظيمية فقد تطرق إلى تجديد 649 فرعا منذ 2018 وإحداث 78 فرعا جديدا وهي الدينامية التي توقفت مع جائحة كوفيد.
    كما نوه نزار بركة بأداء الفريق البرلماني الذي بصم على رصيد هام على مستوى العمل الرقابي ومناقشة القوانين المالية وتقييم السياسات العمومية والدفاع عن الوحدة الترابية والدبلوماسية البرلمانية، مشيدا كذلك بعمل منظمة المرأة الاستقلالية والشبيبة الاستقلالية وروابط الحزب ورؤساء الجماعات الاستقلاليين والمركزية النقابية للاتحاد العام للشغالين الذي احتل المركز الأول في القطاع الخاص وحصل على فريق لأول مرة في مجلس المستشارين.
    ووصف هذه الدينامية بين المؤتمرين بالتوهج التنظيمي الذي توج بزيارات ميدانية للأمين العام لحزب الاستقلال كان أقواها في العيون من خلال تعبئة 57 ألف مناضل، وكذا فاس ووجدة والحسيمة والداخلة والسمارة وبوجدور، معلنا أن قوة حزب الاستقلال في تموقعه في المناطق وفي المناضلين والمناضلات.
    كما تفرد حزب الاستقلال على مستوى الدبلوماسية الموازية للدفاع عن الوحدة الترابية وعقد لقاءات مع الأحزاب السياسية الصديقة على غرار الأممية لأحزاب الوسط، والتي أدانت مكوناتها الحزبية الانفصال والمنتمية لدول من أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، لكون الانفصال يؤدي إلى الأزمات والحروب وعدم الاستقرار، ولذلك أكد نزار بركة أن حزب الاستقلال سيظل ضد الانفصال.
    وبعد ذلك أشاد بدور الجالية المغربية التي أبانت عن وطنيتها وموقفها البطولي خلال الأزمة الصحية.
    وتابع بأن الفترة الفاصلة بين المؤتمرين حافلة بالمنجزات والمكتسبات التي لا يسعف الزمن لاستعراض كل تفاصيلها، معربا عن أن الأمل يظل معقودا لتوحيد الصفوف والتعبئة للدفاع عن قضايا الوطن تحت سقف البيت الاستقلالي والارتقاء بمكانة حزب الاستقلال في المشهد السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات حزبية وسياسية تعبر عن افتخارها بحضور أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال



    على هامش فعاليات المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال

    *متابعة: عبد الإلاه شهبون – سعيد خطفي*
    عبرت مجموعة من الشخصيات الحزبية والسياسية، عن افتخارها بحضور الجلسة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال، واحترامها الكبير لمكونات الحزب ذاته بحكم مرجعيته التاريخية في النضال والكفاح الوطني، وامتدادات جذوره القوية التي لازالت تشكل منبعا للفكر والعمل السياسي والحزبي ببلادنا.

    وأوضحت تلك الشخصيات في تصريحات حصرية لجريدة « العلم »، أن لا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبه حزب الاستقلال على مدار أزيد من 80 سنة، ما جعله حزبا قويا يحظى باحترام وتقدير كبيرين من طرف الأحزاب المغربية والنقابية، مؤكدين على أن حضورهم للجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، يجسد العلاقة القوية التي تجمع الخير بباقي القوى السياسية والحزبية التي تؤثث المشهد الوطني، مشيرين إلى أن مرجعيته التاريخية كانت ولازالت تمنحه القوة والجرعة اللازمة لتبوئ المكانة التي يستحقها على الصعيد الوطني، نظرا لأدواره الطلائعية المتعددة. 


    نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال: حزب الاستقلال استطاع أن يبقى قويا ومتماسكا لمدة 80 سنة

     

    لم يتردد الأخ نزار بركة في التأكيد على أن المؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال الذي ينعقد تحت شعار  » تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن »، معتبرا أن الرسالة الحقيقية هي أن حزب الاستقلال استطاع أن يبقى قويا ومتماسكا لمدة 80 سنة، مضيفا أن الحزب دخل اليوم في طفرة جديدة بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي لديه طموحات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وهناك انجازات كبيرة على غرار ورش تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وما يتم القيام به في مجالات الماء والتعليم والصحة وغير ذلك، مشددا على أن الأوراش المفتوحة تتطلب أحزابا قوية من أجل مواكبة هذا التطور الذي تعرفه بلادنا على جميع المستويات، لنكون في مستوى الرهانات، وأن تكون بلادنا قطبا للاستقرار الاجتماعي، وقطبا للتنمية والازدهار.  

    وأضاف الأخ نزار بركة، أن الجميع يعرف أن حزب الاستقلال كان ولازال يسعى إلى ضمان كرامة المواطن، وتطبيق التعادلية الاقتصادية والاجتماعية لضمان تكافؤ الفرص، وذلك من أجل تحقيق مجتمع مزدهر وزاهر لجميع المغاربة بمختلف مشاربهم.

    وبخصوص المؤتمر الوطني الثامن عشر، أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال، على أنه سيشكل محطة بارزة تتسم بمجموعة من الانتظارات، وفرصة للنقد الذاتي والقيام بتقييم ما قمنا به خلال السنوات الأخيرة، وأيضا العمل على تجديد هياكل وتنظيمات الحزب، وتقوية الوحدة الداخلية للحزب ، ثم العمل على التعبئة من أجل الاستعداد لمختلف الاستحقاقات القادمة.


    الميلودي المخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل: حزب الاستقلال حرب عريق ونتقاسم معه تاريخ مشترك

    بدوره، شدد الميلودي المخاريق الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، على أن حضوره للجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لحزب الاستقلال، يندرج في إطار العلاقات التاريخية التي تربط بين الطرفين، موضحا أن حزب الاستقلال هو حزب عريق، وأنه نتقاسم معه تاريخا مشتركا داخل نقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤكدا في السياق ذاته على أن زعماء النقابة التي يقودها، كانوا أعضاء سابقين بحزب الاستقلال سنة 1959.

    وأبرز الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، أن العلاقة الأخوية لازالت مستمرة مع حزب الاستقلال، متمنيا في الأخير النجاح للمؤتمر الوطني الثامن عشر لحزب الاستقلال، لأنه حزب يستحق كل الاحترام ومشارك في الحكومة الحالية.


    مصطفى الكثيري المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير: المندوبية سعيدة بهذه المحطة التاريخية في مسار حزب الاستقلال

     

    قال مصطفى الكثيري، إن المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال يأتي في وقته، لأن بلادنا تعرف مسارات وتحولات جديدة على جميع المستويات، والتنمية المستدامة نحو إقرار منظومة الحماية الاجتماعية، وغيرها من الإصلاحات.

    وأضاف، أن جميع الاستقلاليات والاستقلاليين كانوا ينتظرون هذه المحطة التاريخية في تاريخ الحزب، لأنه سيناقش جميع القضايا الحيوية والأساسية التي تهم بلادنا، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال له حمولة تاريخية كبيرة جدا، حمولة المقاومة والنضال والكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والكرامة، وعزة الشعب المغربي.

    وأوضح الكثيري، أن هذا الرصيد التاريخي والنضالي الكبير لحزب الاستقلال يعطي قوة وجدارة وتألقا لبلادنا في مسيرتها المحتاجة لمثل هذه الأحزاب القوية والعتيدة، من قبيل حزب الاستقلال الذي يجمع الرائدين والماهدين للعمل الوطني، مشددا على أن الحزب له مناضلون وطنيون يشكلون منارة تاريخ المقاومة وجيش التحرير.

    وتابع المتحدث، أن المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير سعيدة بهذه باللحظة التاريخية في مسار حزب وطني في حجم حزب الاستقلال، معلنا ان حضوره في هذا المؤتمر عربون للبرهنة على الحب والتقدير الذي يكنه للحزب، ولتاريخيه النضالي الكبير.


    مصطفى الخلفي عن العدالة والتنمية: نأمل لأشغال المؤتمر النجاح كمحطة أساسية في المشهد السياسي الوطني

     

    أكد مصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية، أنه جد سعيد بتواجده ضمن وفد كبير يمثل حزب المصباح، في المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال، مؤتمر حزب كبير وعريق ضارب بجذوره في التاريخ، حزب الحركة الوطنية والكفاح الوطني، مضيفا في تصريح لـ »العلم أن حزب العدالة والتنمية له نقاط كثيرة يتقاسمها مع حزب الاستقلال، كما تمنى لأشغال المؤتمر النجاح كمحطة أساسية في المشهد السياسي الوطني.


    الحبيب المالكي عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي: المؤتمر 18 لحزب الاستقلال سيكون محطة تاريخية متميزة

     

    قال الحبيب المالكي عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن المؤتمر الثامن عشر لحزب الاستقلال سيكون محطة متميزة، وسيكون المؤتمر أيضا للتجديد، لأنه بدون ذلك لا يمكن أن نساهم في إنشاء نخبة جديدة، مضيفا أن تجديد النخب مسألة أساسية بالنسبة للواقع الحالي الذي نعيشه الآن.


    مباركة بوعيدة رئيسة جهة كلميم واد نون باسم التجمع الوطني للأحرار: نتمنى كل التوفيق لحزب الاستقلال في مؤتمره 18

    « نحن داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وكعضو في التحالف الحكومي، نتمنى كل التوفيق والنجاح لحزب الاستقلال في مؤتمره الثامن عشر »، كما نؤكد على أن حزب الاستقلال حزب وطني عتيد.

    وأوضحت بوعيدة، أن المؤتمر سيعرف نجاحا كبيرا، والذي سيكون بدون شك له صدى كبيرا وعظيما على المسار السياسي لحزب الاستقلال.


    نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: نجاح مؤتمر كبير لحزب كبير نكن له التقدير والاحترام

    قال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، « أكاد أكون قد شاركت بوجداني كل التطورات التي كانت مؤدية لهذا المؤتمر، ونحن في حزب التقدم والاشتراكية نعرب عن ارتياحنا البالغ كي تكون الأجواء « الحمد لله » مناسبة من أجل نجاح مؤتمر كبير لحزب كبير نكن له التقدير والاحترام ولنا معه علاقات تاريخية تعود إلى عقود من الزمن حتى قبل الاستقلال ».

    وسجل المتحدث، أن حزب الاستقلال الذي تم تأسيسه منذ أكثر من نصف قرن ما يقرب الـ80 سنة، حزب وطني ديمقراطي، لا يمكن نهائيا التحدث عن تاريخ المغرب دون ذكره.

    وتابع، « حزب الاستقلال رمز للحياة السياسية، سواء على صعيد النضال من أجل الاستقلال أو النضال في سبيل الديمقراطية، بالإضافة إلى الشخصيات التي كانت وراء هذا النضال شخصيات وطنية ومثقفة وذات مكانة على الصعيد الوطني ».


    إدريس لشكر الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي: أنا سعيد بتواجدي مع إخوتنا في حزب الزعيم علال الفاسي

     

    أشار إدريس لشكر، الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، إلى أنه سعيد بتواجده في حزبه ألا وهو حزب الاستقلال، الذي تربى فيه آباؤنا وأجدادنا وهو الحزب الوطني الكبير، حزب الزعيم علال الفاسي، مشددا على أنهم داخل حزب الاتحاد الاشتراكي لا يمكنهم أن يكونوا عاقين، ولا يمكن إلا أن نطمئن ونحن مع إخوتنا في حزب الاستقلال.

    وأوضح،  » قد نختلف وقد نتباعد ونتواجد في مواقع مختلفة، ولكن تبقى أحزاب الحركة الوطنية بمصداقيتها التاريخية متقاربة، ولذلك لا يمكن إلا أن نتمنى كل التوفيق والنجاح لإخوتنا لأننا في حاجة ماسة إليهم.


    يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات عن حزب الأصالة والمعاصرة: المؤتمر 18 لحزب الاستقلال سيكون محطة متميزة في تاريخ حزب وطني كبير

     

    اعتبر يونس السكوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ووزير والإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، أن المؤتمر 18 لحزب الاستقلال محطة تاريخية في مسار حزب وطني كبير في حجم حزب الاستقلال.

    وأضاف، أنه يكن لحزب الاستقلال التقدير والاحترام، ولا يمكن إلا أن يتمنى لمؤتمره النجاح الكبير، قائلا:  » إننا جد فخورين بهذا الحزب العريق والضارب بجذوره في التاريخ، والمؤتمر 18 سيكون محطة متميزة في مسار هذا الحزب الوطني الكبير.


    يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة: حزب الاستقلال لعب دورا مهما في قطاع الصحافة الوطنية

     

    أكد أن حضوره اليوم، بصفته رئيسا للمجلس الوطني للصحافة أو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، يجعله يستحضر الدور المهم الذي لعبه حزب الستقلال في قطاع الصحافة الوطنية، بأنه كان رائدا في الصحافة و »العلم » جريدة تاريخية من حيث الشخصيات التي كتبت فيها سواء كتابا كانوا أم صحفيين.

    وأعرب مجاهد، عن أمله في أن يستلهم الجيل الناشئ، خصوصا الطامح إلى الاشتغال في المجال الصحفي، الدروس من هذه المدرسة، « التي عهدنا فيها الصدق والنزاهة والموضوعية إضافة إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة ».

    وختم رئيس المجلس الوطني للصحافة تصريحه بالقول، « أعتقد أننا بصدد مؤتمر ستكون له مقررات وتوصيات نتمنى أن تساهم في تقدم الحياة السياسية في المغرب، وكذلك تدعم إصلاح قطاع الصحافة والإعلام.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستقلاليون‭ ‬يجمعونَ‭ ‬على‭ ‬التنظيم‭ ‬المتميز‭ ‬للمؤتمر 18

    *العلم‭ :‬أنس‭ ‬الشعرة ‭ /‬ت ‭ -‬حسني*

    بعزم‭ ‬الكفاح‭ ‬والدفاع‭ ‬المستميت‭ ‬عن‭ ‬البلاد‭ ‬والأمة،‭ ‬رفعَ‭ ‬حزب‭ ‬الميزان‭ ‬شعار‭ ‬المؤتمر‭ ‬18‭ ‬تحتَ‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬‭ ‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‮»‬‭ ‬شعار‭ ‬يستحضر‭ ‬المرجعيات‭ ‬الكبرى‭ ‬للوطن،‭ ‬ومصالحه‭ ‬العليا،‭ ‬ويراهن‭ ‬على‭ ‬جعل‭ ‬مصالح‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬الصدارة‭ ‬والأولوية‭ ‬حرصًا‭ ‬على‭.‬

    أجواء‭ ‬تنظيمية‭ ‬متميزة‭ ‬ومحكمة،‭ ‬بينَ‭ ‬فضاءات‭ ‬وجنبات‭ ‬المركز‭ ‬الدولي‭ ‬مولاي‭ ‬رشيد‭ ‬للشباب‭ ‬والطفولة‭- ‬بوزنيقة،‭ ‬حيث‭ ‬التقىفي‭ ‬باحات‭ ‬المركز،‭ ‬مناضلات‭ ‬ومناضلوا‭ ‬الحزب،‭ ‬في‭ ‬جو‭ ‬يطبع‭ ‬التفاؤل‭ ‬بمؤتمر‭ ‬يسوده‭ ‬الالتئام‭ ‬حول‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.


    عبد‭ ‬الإله‭ ‬البوزيدي‭ :‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬منذ‭ ‬ولادته‭ ‬وهو‭ ‬حزب‭ ‬الشعب‭ ‬ووجدَ‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬وسيبقى‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬كرامة‭ ‬المواطن‭  ‬ورفع‭ ‬المظالم
    عبد‭ ‬الإله‭ ‬البوزيدي،‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬أكدال‭- ‬الرياض،‭  ‬قال‭ ‬يظهر‭ ‬النجاح‭ ‬المسبق‭ ‬للمؤتمر،‭ ‬أولا‭ ‬من‭ ‬جهةِ‭ ‬التنظيم،‭ ‬وثانيًا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الحضور‭ ‬والاستقبال،‭ ‬ثم‭ ‬ثالثا‭ ‬نوعية‭ ‬المناضلين‭ ‬الحاضرين،‭ ‬والذي‭ ‬سبقته‭ ‬مؤتمرات‭ ‬إقليمية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني،‭ ‬والتي‭ ‬جسدت‭ ‬قيم‭ ‬الحزب،‭ ‬والتوافق‭ ‬الحزبي‭ ‬بين‭ ‬المناضلين،‭ ‬والطموحات‭ ‬لديهم‭. ‬

    ويترجم‭ ‬شعار‭ ‬المؤتمر‭ ‬آمال‭ ‬ورهان‭  ‬الاستقلاليات‭ ‬والاستقلاليين،‭ ‬حيث‭ ‬اعتبرَ‭ ‬البوزيدي‭ ‬أن‭ ‬المؤتمر‭ ‬18‭ ‬هو‭ ‬مؤتمر‭ ‬التحدي،‭  ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتعود‭ ‬الاستقلاليون‭ ‬في‭ ‬مؤتمراتهم‭ ‬السابقة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يعقدوا‭ ‬مؤتمراتهم‭ ‬في‭ ‬ظرفية‭ ‬وجيزة،‭ ‬معللا‭ ‬ذلكَ‭ ‬أنه‭ ‬القيادة‭ ‬الاستقلالية‭ ‬أخذت‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للإعداد‭ ‬للمؤتمر‭.‬

    وأضافَ‭ ‬المتحدث‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬هو‭ ‬حزب‭ ‬حقيقي،‭ ‬يمثل‭ ‬القواعد‭ ‬المناضلة‭ ‬والمؤمنة‭ ‬بمبادئه‭ ‬وقيمه،‭ ‬وهم‭ ‬مخلصونَ‭ ‬للحزب،‭ ‬ولنجاحه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استمرار‭ ‬الحزب‭ ‬والمواطن‭ ‬والوطن‭. ‬

    إن‭ ‬المؤتمر‭ ‬18‭ ‬هو‭ ‬رهان‭ ‬الاستقلاليين‭ ‬والاستقلاليات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن،‭ ‬إنها‭  ‬ثنائية‭ ‬رفعها‭ ‬الحزب‭ ‬متلازمة‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬لا‭ ‬تنفك‭ ‬عراها،‭ ‬وقد‭ ‬علّق‭ ‬البوزيدي‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭ ‬قائلا‭:  ‬‮«‬إن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬منذ‭ ‬ولادته،‭ ‬فهو‭ ‬حزب‭ ‬الشعب،‭ ‬ووجدَ‭ ‬من‭ ‬أجله،‭ ‬وسيبقى‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬كرامة‭ ‬الموطن،‭ ‬ورفع‭ ‬المظالم‭ ‬وتحقيق‭ ‬كرامة‭ ‬المواطن‮»‬‭.‬

    وزاد‭ ‬بحماسة‭ ‬وعزم،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬معركة‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬منذ‭ ‬بداياته‭ ‬الأولى،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحرير‭ ‬الإنسان‭ ‬والأرض،‭ ‬وفيما‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬خاض‭ ‬جميع‭ ‬المعارك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬الحرية‭ ‬والديمقراطية،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬التنمية،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬راستمراره‭ ‬هو‭ ‬رقي‭ ‬وكفاح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصالح‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭. ‬


    عبد‭ ‬الجبار‭ ‬الرشيدي‭:‬ نريد‭ ‬لهذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬نوعيا‭ ‬وسنخرج‭ ‬بعده‭ ‬أقوياء‭ ‬متراصين‭ ‬حول‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭
    تنقلنا‭ ‬نحو‭ ‬باحة‭ ‬الاستقبال،‭ ‬حيث‭ ‬يقف‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬الرشيدي،‭ ‬رئيس‭ ‬اللجنة‭ ‬التحضيرية‭ ‬لمؤتمر‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬وأكد‭ ‬في‭ ‬ارتسماته‭ ‬حول‭ ‬الأجواء‭ ‬التنظيمية‭ ‬للمؤتمر،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬يشكل‭ ‬مرحلة‭ ‬حاسمة،‭ ‬بافتتاح‭ ‬المؤتمر‭ ‬18‭ ‬ للحزب،‭ ‬ونراهن‭ ‬أن‭ ‬يكونَ‭ ‬مؤتمرًا‭ ‬للتميز،‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬فيه‭ ‬الاستقلاليات‭ ‬والاستقلاليون‭ ‬عن‭ ‬رغبتهم‭ ‬الجماعية‭ ‬للتعبئة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنجاح‭ ‬الأوراش‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬جلالة‭ ‬الماك،‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقوية‭ ‬الحزب‭ ‬ورص‭ ‬الوحدة‭ ‬داخل‭ ‬البيت‭ ‬الاستقلالي‮»‬‭. ‬

    وأضاف‭ ‬بكل‭ ‬ثقة‭ ‬وحزم،‭ ‬نريد‭ ‬لهذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬نوعيا،‭ ‬نظرا‭ ‬لجودة‭ ‬الأوراق‭ ‬المطروحة،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬المشروع‭ ‬التعادلي‭ ‬للحزب،‭ ‬لهذا‭ ‬فإن‭ ‬الاستقلاليات‭ ‬والاستقلاليون،‭ ‬يعتبرنَ‭ ‬هذا‭ ‬المءتمر‭ ‬بمثابة‭ ‬عرس‭ ‬جماعي‭.‬

    وعن‭ ‬الأعداد‭ ‬الغفيرة،‭ ‬التي‭ ‬توافدت‭ ‬على‭ ‬فضاءات‭ ‬الحزب‭ ‬منذ‭ ‬الساعات‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬صباح،‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة،‭ ‬أشاد‭ ‬بهاته‭ ‬الروح‭ ‬الجماعية‭ ‬المتطلعة،‭ ‬إلى‭ ‬عقد‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬حضور‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬وبهذا‭ ‬التنظيم‭ ‬المتميز،‭ ‬يبرهنَ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬رقم‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬السياسية‭ ‬الوطنية،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الميزان،‭ ‬سيخرج‭ ‬بعدَ‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬قويا‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬متراصًا‭ ‬تحتَ‭ ‬قيادة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭. ‬
    ليسَ‭ ‬ببعيد‭ ‬عن‭ ‬فضاءات‭ ‬الاستقبال،‭ ‬تتسلل‭ ‬إلى‭ ‬أذان‭ ‬الحاضرين‭ ‬بين‭ ‬أفينة‭ ‬ورداهات‭ ‬المركز،‭ ‬دعوات‭ ‬السماء‭ ‬هبوا‭ ‬إلى‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة،‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭ .. ‬الله‭ ‬أكبر‭ .. ‬لا‭ ‬إلهَ‭ ‬إلا‭ ‬الله،‭ ‬التئمَ‭ ‬المصلون‭ ‬حول‭ ‬الخطيب،‭ ‬لسماع‭  ‬حول‭ ‬الخطبة‭ ‬التي‭ ‬قدمها،‭ ‬والتي‭ ‬تطرقت‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬الرحمة‭ ‬بمفهوميها‭ ‬الشامل‭ ‬والخاص،‭ ‬كانَ‭ ‬هذا‭ ‬الحضور‭ ‬تذكيرًا‭ ‬بحضور‭ ‬الإسلام‭ ‬كمرجعية‭ ‬أساسية‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬الحزب‭. ‬


    العياشي‭ ‬الفرفار‭:‬ المؤتمر‭ ‬يشكل‭ ‬محطة‭ ‬نضالية‭ ‬هامة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الحزب
    ولم‭ ‬نذهب‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬موقع‭ ‬استقبال‭ ‬الحضور،‭ ‬حيث‭ ‬التقينا‭ ‬العياشي‭ ‬الفرفار،‭ ‬نائب‭ ‬برلماني‭ ‬عن‭ ‬الحزب،‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬تصريحه‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬العلم‮»‬‭ ‬أن‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬المؤتمر‭ ‬18‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬يشكل‭ ‬محطة‭ ‬نضالية‭ ‬هامة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الحزب،‭ ‬ويعرف‭ ‬تنظيمًا‭ ‬محكمًا،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الجلسة‭ ‬الافتتاحية،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فضاءات‭ ‬الاستقبال‭ ‬ممتازة،‭ ‬وتليق‭ ‬بقيمة‭ ‬الحزب‭ ‬وبالمؤتمر‬18‭ ‬، إذن‭ ‬الأمور‭ ‬تسير‭ ‬بشكل‭ ‬جيد،‭ ‬ومؤشرات‭ ‬النجاح‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة‮»‬‭.‬

    تحتَ‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬تجديد‭ ‬العهد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‮»‬،‭ ‬يرتقب‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬الجلسة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬للأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬الذي‭ ‬سيعلنُ‭ ‬انطلاقَ‭ ‬عرس‭ ‬ديمقراطي‭ ‬وتنظيمي،‭ ‬برهان‭ ‬وتطلعات‭ ‬مستقبيلة‭ ‬كبرى،‭ ‬توقع‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬ومسؤولية‭ ‬تنزيل‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭ :‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬



    إقرأ الخبر من مصدره