Étiquette : مهنة

  • جمعية هيئات المحامين تصعد ضد مشروع قانون المهنة وتلوح بخطوات جديدة

    صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب موقفها من مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن الصيغة التي صادق عليها مجلس النواب تتضمن « تراجعات خطيرة » تمس استقلالية المهنة وحصانتها والتنظيم الذاتي للهيئات، معلنة سلسلة خطوات تصعيدية لمواجهة ما وصفته بالتحديات المطروحة.

    وقال مكتب الجمعية، في بلاغ صدر عقب اجتماع مفتوح عقده بالرباط، الخميس، إن المشروع، رغم تضمّنه بعض المقتضيات الإيجابية المنسجمة مع جزء من التوافقات السابقة مع رئيس الحكومة، يتضمن في المقابل مقتضيات اعتبرها ماسة بجوهر مهنة المحاماة وموقعها داخل المجتمع.

    وأوضحت الجمعية أن قراءتها لمشروع القانون، بعد الصيغة التي وافق عليها مجلس النواب في 19 ماي الجاري، أفضت إلى قناعة بوجود ما وصفته بـ »استهداف ممنهج » للمحاماة، من خلال المس باستقلالية المهنة وأدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات وضمان المحاكمة العادلة.

    واعتبرت الجمعية أن التعديلات التي برزت خلال مناقشة المشروع داخل لجنة العدل والتشريع، وتم تثبيتها في النسخة المصادق عليها، جعلت من معركة المحاماة « معركة متجددة ذات طابع وجودي »، ما يضع، بحسب البلاغ، مسؤولية تاريخية على عاتق الهيئات المهنية لاتخاذ موقف صارم.

    وفي إطار الرد على هذه التطورات، قرر مكتب الجمعية إعداد تقرير مفصل حول مسار الحوار بشأن مشروع القانون وتطوراته، إلى جانب تنظيم ندوة للنقباء يوم السبت 30 ماي بمقر هيئة المحامين بالرباط.

    كما أوصى المكتب بعقد الجموع العامة للهيئات يوم 26 يونيو، تنفيذا لقرار سابق اتخذه النقباء، مع الإبقاء على اجتماعات مكتب الجمعية مفتوحة لمواكبة مستجدات الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة أخنوش بشأن قانون المحاماة تبدأ اجتماعاتها في غياب وهبي وسط أزمة صامتة مع « البام »

    أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن انطلاق اجتماعات اللجنة المشتركة المكلفة بمناقشة مشروع قانون المهنة، وذلك عقب اللقاء الذي جمع ممثلي المحامين مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في خطوة تأتي وسط جدل سياسي متصاعد بشأن طريقة تدبير الملف وتداعيات تدخل رئيس الحكومة على توازنات الأغلبية الحكومية.

    وحسب بلاغ صادر عن رئيس الجمعية، فقد خصص اللقاء لمناقشة منهجية العمل وبرنامج الاجتماعات، حيث تم الاتفاق على الشروع فعليا في مناقشة المشروع ابتداء من الأسبوع المقبل، بحضور ممثل عن رئاسة الحكومة وعدد من المسؤولين الإداريين، إضافة إلى وفد من نقباء المحامين يتقدمهم رئيس الجمعية الحسين الزبايدي.

    ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من التصعيد غير المسبوق الذي قاده المحامون احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، والذي بلغ ذروته بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ما أدى إلى شلل شبه تام في عدد من المحاكم.

    غير أن إطلاق هذه اللجنة لم يمر دون تداعيات سياسية داخل الأغلبية، إذ أثار تدخل رئيس الحكومة المباشر في الملف، وإطلاق مسار تفاوضي جديد مع المحامين، توترا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اعتبر بعض قيادييه أن ما حدث يمثل « تجاوزا لصلاحيات وزير العدل عبد اللطيف وهبي » وتجريدا لاختصاصاته في تدبير ملف إصلاح المهنة، خاصة مع ما تردد عن غياب التشاور المسبق معه.

    وغاب وزير العدل عن الاجتماع التمهيدي، كما لم يشارك فيه أي من موظفي وزراته.

    وبينما تعكس إعادة فتح النقاش حول المشروع تحت إشراف رئاسة الحكومة محاولة لاحتواء أزمة اجتماعية ومهنية متصاعدة، لكنها في المقابل كشفت عن تصدعات داخل الأغلبية الحكومية، مع تصاعد الحديث عن أزمة ثقة بين أخنوش وحليفه في « البام ».

    وكان الاتفاق الذي أعلنته جمعية هيئات المحامين قد تضمن العودة إلى طاولة الحوار وإحداث لجنة مشتركة لمراجعة المشروع، مقابل استئناف المحامين لتقديم خدماتهم المهنية، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الاحتقان وإعادة السير العادي لمرفق العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس أزمة جديدة في الأغلبية بين « البام » وأخنوش غداة اتفاقه مع المحامين

    غضب كبير شعر به قادة حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين عن وصولها إلى اتفاق مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن مشروع قانون المهنة، من دون أي دور لوزير العدل المنتسب للحزب، عبد اللطيف وهبي.

    يوجد وزير العدل في مهمة قصيرة بالقاهرة، وهي الفرصة التي لاحت لرئيس الحكومة لمقابلة المحامين الذين يشنون تصعيدا في الاحتجاجات وصل إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، مع ما يعنيه ذلك من شلل في المرفق القضائي برمته.

    وأفضى هذا الاجتماع إلى عودة المحامين إلى العمل، لكن بمقابل تجميد الإحالة المرتقبة للمشروع على البرلمان، إلى أن تنهي لجنة مركزية أشغالها التي تبدأ غدا الجمعة. يشارك المحامون في هذه اللجنة بمعية كل من مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، وهشام صابري، كاتب الدولة في الشغل، وعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

    في آخر اجتماع تمهيدي لهذه اللجنة التي شكلها أخنوش غداة التصديق على مشروع القانون في مجلس حكومته، في مطلع يناير الفائت، برز خلاف شديد بين بايتاس وصابري حول الطريقة المناسبة لتلقي مقترحات المحامين. كان بايتاس متمسكا بعقد جلسات استماع وحوار، بينما كان صابري يدعم فكرة أن يبعث المحامون بقائمة مقترحات مكتوبة بهدف تجنب تبديد مزيد من الوقت في هذا المشروع الذي أخذ حتى الآن حوالي ثلاث سنوات من المراجعات والجدل المصاحب.

    انتهى هذا الاجتماع، الذي عقد قبل حوالي أسبوعين، بمواجهة صريحة بين بايتاس ووزير العدل الذي شارك في الاجتماع، وخرج الوزير منسحبا إثر ذلك.

    رغم ذلك، وافق وزير العدل على حزمة تعديلات إضافية كانت ستُطرح في البرلمان بمجرد إحالته على الغرفة  الأولى، وقد كان يؤمل أن تتوقف التنازلات الحكومية عند هذا الحد.

    لكن ما لم يتوقعه وزير العدل هو أن يُفتح باب مراجعة جديد لمشروع القانون، دون علمه، ودون مشاركته في أي من الخطوات التي أجراها رئيس الحكومة في سياق التحكيم الذي أريد له أن يضع حدا للتصعيد الجاري بين الطرفين.

    في « البام » يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها « طعنة في الظهر ». ورغم أن قيادة هذا الحزب لا تنظر باطمئنان إلى وزيرها في العدل، فإنها باتت تعتبر خطط أخنوش بمثابة « استهداف قبل انتخابي » للحزب، لا سيما مع الشعور المتزايد داخله بأن اللجنة المركزية التي شكلها أخنوش لا تجعل من دعم مشروع الوزير « أولوية »، خصوصا في ضوء التفاهم البادي بين ممثل حزب الاستقلال، الراشدي، وبايتاس بخصوص الكيفية التي يجب أن تتابع بها اللجنة أعمالها في هذه القضية.

    أغاظ أخنوش حليفه الحكومي عندما لم يعدّل تفسير النتائج التي قدمتها جمعية هيئات المحامين في بيانها الصادر الخميس، إذ اعتُبر داخل الحزب ذلك « موافقة صريحة من رئيس الحكومة على التقييمات السلبية التي أُعطيت لمشروع القانون ».

    لم يحسم « البام » ما سيفعله إزاء هذه المشكلة الجديدة؛ فأعضاؤه في حيرة بين توجه يدفع إلى التصعيد بواسطة مقاطعة ممثله لاجتماع اللجنة المعنية غدا الجمعة، وبين جماعة تعتقد أن المصلحة تفرض مشاركة ممثله في ذلك الاجتماع دون أن يترك لأعضائه فرصة لقلب المشروع فوق رأس وزير العدل. وحتى الآن، فإن ما سيفعله صابري رهين بما سيقرره الحزب هذه الليلة.

    ومن المتوقع أيضا ألا يشارك وزير العدل في الاجتماع المقرر غدا الجمعة. سيعود إلى البلاد من مصر، لكنه في الغالب سيوفر على نفسه عناء المشاركة فيه تجنبا لأي تصعيد إضافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقيب الشهبي يعتبر التوقف الشامل للمحامين « غير ذي جدوى ».. ويكشف كواليس لقاء تشاوري وسط جدل قانون المحاماة

    دخل النقيب السابق بهيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد الشهبي، على خط الجدل الدائر حول مشروع قانون مهنة المحاماة وقرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات القضائية الذي أعلنت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مقدما توضيحات بشأن لقاء تشاوري أثار نقاشا واسعا داخل الجسم المهني، ومعبّرا في الوقت نفسه عن موقف نقدي من خيار الاستمرار في الإضراب.

    وأوضح الشهبي، في توضيح مكتوب، أن اللقاء الذي احتضنه منزله لم يكن ذا طابع رسمي أو تنظيمي، بل جاء بطلب من النقيب وفي إطار مشاورات مهنية عادية دأب المحامون على عقدها لمناقشة القضايا المستعجلة، نافيا ما راج من تأويلات حول أهدافه أو خلفياته.

    لقاء تشاوري بلا صفة رسمية

    وأكد النقيب السابق أن الاجتماع كان مجرد لقاء تشاوري مفتوح، اقترحه النقيب بحضور عدد محدود من الزملاء الذين تم اقتراح أسمائهم، مضيفاً أن منزله ظل دائما فضاءً للنقاش المهني المفتوح دون أي صفة رسمية. كما شدد على أن أي حديث عن « مخرجات » أو قرارات صادرة عنه لا أساس له من الصحة.

    وأشار الشهبي إلى أن النقاش الذي دار خلال اللقاء تناول بشكل أساسي الوضعية الراهنة للمهنة في ظل مشروع القانون الجديد، إضافة إلى تداعيات قرار التوقف عن العمل الذي تعيش على وقعه مختلف هيئات المحامين.

    موقف رافض لاستمرار التوقف الشامل

    وفي ما اعتبره موقفا واضحا، عبّر الشهبي عن رفضه مبدأ التوقف الشامل والمستمر، معتبرا أنه قرار مخالف للقانون وغير ذي جدوى عملية، خصوصا في غياب وثيقة مفصلة تحدد بدقة الملاحظات القانونية والتعديلات المقترحة على المشروع.

    وأكد أن انتظار نتائج إيجابية من استمرار الإضراب أمر غير واقعي، داعيا إلى اعتماد مقاربة تفاوضية قائمة على تقديم مقترحات واضحة ومكتوبة بشأن المواد المثيرة للجدل.

    كما توقف النقيب السابق عند ما وصفه بعبارات غير لائقة وردت في أحد البلاغات الأخيرة، معبّرا عن أسفه لما تضمنته من تهديدات اعتبرها غير مقبولة داخل الجسم المهني. وأوضح أن النقيب المعني قد اعتذر لاحقا، مؤكدا أن البلاغ المذكور صدر دون اطلاعه عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي لقيادة حزبه: نفكر بمنطق رجال الدولة.. ومستعد للمواجهة من أجل إصلاح القوانين

    في ظهور نادر داخل هياكل حزبه منذ مغادرته منصب الأمين العام مطلع عام 2024، وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رسائل قوية خلال اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا تمسكه بخيارات الإصلاح القانوني واستعداده لتحمل كلفتها « حتى وإن اقتضى الأمر الصراع والمواجهة ».

    ويأتي هذا الظهور بعد أيام من إعلان المكتب السياسي للحزب دعمه العلني لوَهبي في المواجهة المفتوحة المتعلقة بمشروع إصلاح قانون مهنة المحاماة، في ظل اعتراضات قوية من هيئات مهنية تسعى إلى إسقاط المشروع.

    ويعتبر وهبي عضوا بالمكتب السياسي لحزبه، بصفته وزيرا، غير أن حضوره نادر لاجتماعاته.

    وخلال كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، عبر وزير العدل عن امتنانه لقيادة الحزب وقواعده على ما سماه « المساندة في المواجهات المرتبطة بالتغييرات القانونية »، معتبرا أن الإصلاح لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة فرضتها التحولات المجتمعية والدستورية التي يشهدها المغرب.

    وتشن هيئات المحامين تصعيدا كبيرا ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، وقد وصل الأمر إلى حد التوقف الشامل عن تقديم أي خدمات قضائية في سياق إضراب عن العمل يبلغ أسبوعه الثالث.

    وأكد وهبي أن الاستمرار في العمل بنصوص قانونية تعود إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي لم يعد مقبولا، مشددا على أن الحزب اتخذ قرارا سياسيا واضحا بتغيير عدد من القوانين، وعلى رأسها تلك المرتبطة بوضعية المرأة والمناصفة، وأنه، بصفته وزيرا، يتحمل مسؤولية تنفيذ هذا الاختيار وتبعاته.

    وأوضح أن الانتماء الحزبي لا يعني فقط الاستفادة من الدعم، بل يقتضي أيضا تحمّل الكلفة السياسية للقرارات الصعبة، مضيفا أن الحزب حين يختار الإصلاح يكون مستعدا للدخول في صراعات ضرورية لتنفيذ توجهاته.

    وفي بُعد سياسي أوسع، شدد وزير العدل على أن التفكير في القضايا التشريعية يتم على المستوى الحكومي بمنطق « رجال دولة » وليس بمنطق مهني أو فئوي أو حزبي ضيق، مؤكدًا أن المصلحة العليا للبلاد تفرض أحيانا التجرد من الحسابات الذاتية.

    وأنهى وهبي كلمته برسالة ولاء تنظيمية، مؤكدا أنه سواء استمر في موقع المسؤولية أو غادره، فإنه سيظل عضوا في حزب الأصالة والمعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنجلون: مشروع قانون المحاماة يسحب حصانتها ويضع الدفاع تحت رحمة السلطتين القضائية والتنفيذية

    تتفاقم الأزمة داخل مهنة المحاماة بشكل غير مسبوق، على وقع تصاعد التوتر بين الجسم المهني ووزارة العدل بسبب مشروع قانون يعتبره المحامون تهديدا مباشرا لاستقلالية الدفاع ومسا بجوهر المهنة.

    وقد أفضى هذا الوضع إلى تنامي حالة من التوتر داخل الهيئات المهنية، بالتزامن مع نقاش مهني واسع حول مسار إعداد مشروع القانون وموقع المهنة داخل منظومة العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

    وفي هذا السياق، أجرى « تيلكيل عربي » حوارا مع عمر محمود بنجلون، محام وعضو مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، ومجلس هيئة المحامين بالرباط، الذي اعتبر مشروع قانون المهنة  تهديدا للنظام الدستوري المغربي، ويسحب من المحاماة حصانتها واستقلاليتها.

    من منظور دستوري، إلى أي مدى يتوافق مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23-66 مع مبادئ استقلالية المحاماة وحماية حق الدفاع المكفول بالمغرب؟

    هذا المشروع متناقض مع النص الدستوري ويعتبر ردة على المسار الدستوري المغربي، حيث ينص الدستور في المواد 23 و120 على ضمان المحاكمة العادلة وحق الدفاع، وعلى استقلالية سلطة القضاء في المواد 107 و117 من أجل حماية الأمن القضائي للأفراد والجماعات، كما يتبنى مبادئ فصل السلط وتوازنها.

    فمشروع قانون المحاماة يضعف السلطة التأثيرية لرسالة الدفاع داخل النظام الدستوري والعدالة، ويعتبر قانونيا وفقهيا وعلميا ضربا للنص الدستوري وللالتزامات الدولية التي صادق عليها المغرب، لا سيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته 14 ومبادئ هافانا المنظمة لمهنة المحاماة في أبواب الاستقلالية والحصانة.

    كيف تقيمون أثر هذا المشروع على دور المحاماة في الموازنة بين السلطات، خصوصا في حماية الحقوق والحريات؟

    المشروع يسحب من المحاماة حصانتها واستقلاليتها ويضعها عمليا في منزلة تابعة ووظيفية للسلط القضائية والتنفيذية مما يهدد حماية المجتمع والأفراد والمقاولات والإطارات المدنية من احتمال بطش السلط وفسادها، ولعل خير مثال هو الباب المتعلق بتسيير الجلسات، حيث إن النص يتكلم عن « اختلالات » المحامي داخل الجلسة دون تحديدها، ويتم ضبطها عبر الوكيل العام التابع للسلطة القضائية لا لنقيب هيئة المحامين كما هو الحال في القانون الجاري، مما يجعل الدفاع والمجتمع تحت رحمة السلطة وتسلطها في حين أن المفترض فيها سلطة مستقلة وتأثيرية تجيب عن مبدأ فصل السلط وتوازنها.

    هل ترون أن بنود المشروع تمثل تهديدا للرسالة المهنية والأخلاقيات التي تأسست عليها مهنة المحاماة منذ استقلال المغرب؟

    هو تهديد للنظام الدستوري المغربي، حيث هناك محاولة إعدام سلطة تأثيرية وسلطة موازنة وسلطة أخلاقية بهيئاتها المستقلة وهي شبيهة بمؤسسات حكامة مستقلة، التي توازن السلطة الائتمارية وهي التنفيذية والقضائية في إطار احترام فصل السلط الدستوري الذي يحمي المجتمع وأمنه القضائي.

    في حال إقرار القانون كما هو، ما انعكاساته العملية على المحامين الشباب والممارسين في المناطق النائية، من حيث حرية العمل والتكوين المهني؟

    خطورة هذا المشروع تتجلى في رفع الحصانة والاستقلالية على الممارسة المهنية لا سيما في المحاكمة الجنائية التي تتطرق للحريات بوضعها تحت رحمة النيابة العامة، ووضع المحاماة تحت رقابة الحكومة فيما يخص الولوجية والتكوين.

    هناك نية مبيتة في جعل سلطة الدفاع خدمة « سلعاتية تابعة » عوض سلطة مستقلة حاملة لرسالة حقوقية ودستورية.

    ما الاستراتيجيات القانونية والمهنية التي يمكن للمحامين اعتمادها للحفاظ على استقلالية المهنة وصد أي مساس بالرسالة؟

    ما لا يأتي بالنضال يأتي بالمزيد من النضال، كل الأشكال النضالية والترافعية والتفاوضية واردة على الصعيد الوطني والدولي، لكن الآن وجب سحب هذا المشروع للحفاظ على التوازن التشريعي والدستوري قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يصعّدون ضد مشروع قانون المهنة: شلل أسبوعي ابتداء من 26 يناير ووقفة أمام البرلمان في 6 فبراير

    قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفع وتيرة التصعيد في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة عن تمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل ابتداء من 26 يناير، إلى جانب الدعوة إلى وقفة وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الجمعة 6 فبراير.

    وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد السبت بمقره بالرباط، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المهنية وتقييم الخطوات النضالية المتخذة سابقاً. وأكد المكتب، وفق البلاغ، أنه سجل « التعبئة الشاملة » لكل مكونات الجسم المهني، والتزامها بقرارات المؤسسات المهنية.

    وندّد المكتب بما وصفه بـ »التصريحات غير المسؤولة »، واعتبرها منافية لآداب الممارسة السياسية ومخلة بالاحترام الواجب لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، مؤكداً أن المحاماة تؤدي أدواراً رئيسية حقوقياً واجتماعياً، وتشكل توازنا أساسيا في دولة الحق والقانون.

    كما عبرت الجمعية عن رفضها لما سمته « المقاربة غير الموضوعية والمشبوهة »، معتبرا أنها تتعمد التهرب من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب، وتحاول تمرير « مغالطات » تمس مهنة المحاماة والمنتسبين إليها، في وقت يرى فيه المكتب أن النقاش الحقيقي يجب أن ينصب على جوهر الإصلاح بدل توجيه الاتهامات.

    وشدد مكتب الجمعية على رفضه المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة، مطالبا بإرجاعه من أجل فتح النقاش بشأنه داخل « مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة ». وذهب البلاغ إلى التأكيد بأن « محاميات ومحامي المغرب لن يكونوا معينين لأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم »، في إشارة إلى تمسك الجسم المهني بما يعتبره ركائز أساسية لاستقلالية المحاماة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

    وعلى المستوى التنظيمي، دعا المكتب الزميلات والزملاء إلى الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها في بلاغ 9 يناير، مع تعديل مدة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لتصبح أسبوعاً كاملاً ابتداء من 26 يناير. كما دعا المحامين إلى تجهيز قضايا مكاتبهم استعدادا للتوقف الشامل والمستمر، مع حثهم على المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم 6 فبراير المقبل أمام البرلمان بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  « البام » يتخلى عن وزيره وهبي في مواجهة تصعيد المحامين حول قانون المهنة

    تجنب حزب الأصالة والمعاصرة إبداء أي دعم سياسي لوزيره في العدل عبد اللطيف وهبي، في خضم الجدل المتصاعد بينه وبين هيئات المحامين بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، الذي صادقت عليه الحكومة خلال اجتماعها الخميس الماضي.

    وخلال اجتماع مكتبه السياسي، الثلاثاء الماضي كما في البلاغ الصادر عقب الاجتماع، لم تُشر قيادة الحزب، من قريب أو بعيد، إلى هذا الصراع المفتوح، في خطوة عُدت بمثابة تخلي من الحزب عن وزيره في قطاع العدل، وتركه يواجه لوحده احتجاجات المحامين وانتقاداتهم الحادة لمضامين المشروع.

    ويعيد هذا الموقف إلى الأذهان الطريقة نفسها التي تعامل بها الحزب مع الجدل الواسع الذي رافق امتحان المحاماة، حين وجد وهبي نفسه آنذاك في مواجهة مباشرة مع انتقادات مهنية وسياسية، دون أن يحظى بإسناد واضح من حزبه.

    يشار إلى أن المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، هي في الأصل محامية، وكذلك رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى ككوس.

    غير أن مصدرا من الحزب قلل من أهمية غياب الدعم العلني للحزب، مؤكدا أن وزير العدل « غير مهتم » بموقف الحزب من هذه القضية، وأنه « اعتاد الاشتغال دون انتظار دعم حزبي »، بل و »ألف هذا الوضع حتى حين كان أمينا عاما للحزب »، مضيفاً أن وهبي « لم يطلب أي مساندة سياسية في هذا الملف ».

    في المقابل، وللمرة الثانية، اختار هذا الحزب الدفاع الصريح عن وزيره في قطاع الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، الذي يشغل أيضا عضوية القيادة الجماعية للحزب، المكلّفة بتسيير شؤونه بعد خروج وهبي من الأمانة العامة مطلع عام 2024.

    وقد خصص المكتب السياسي في بلاغه الأخير فقرة مطولة للدفاع عن مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي تولّى بنسعيد الترافع بشأنه داخل الحكومة والبرلمان، بينما تسعى أحزاب المعارضة في محاولة أخيرة، إلى إسقاط القانون في المحكمة الدستورية.

    ويعكس هذا التباين في مواقف الحزب، حرص « البام » على تفادي أي صدام مباشر مع الهيئات المهنية، وعلى رأسها هيئات المحامين، التي تلوّح بتصعيد الاحتجاجات ضد مشروع قانون المهنة، في سياق وضع تنظيمي « راكد » داخل الحزب.

    ويشار إلى أن هذا الملف بات يشكل أحد أبرز مصادر التوتر داخل الأغلبية الحكومية، إذ عبّر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن معارضة قوية لمشروع عبد اللطيف وهبي خلال اجتماع المجلس الحكومي الأخير، ما يقدم لمحة مسبقة عما سيتعرض إليه النص عندما سيعرض على البرلمان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

    صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، قدمه وزير العدل.

    وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أنه تمت المصادقة على مشروع القانون أخذا بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات المثارة.

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية هيئات المحامين تتمسك بسحب مشروع قانون المهنة وتلوح بالتصعيد باجتماع استثنائي

    في تطور للخلاف الحاصل حول مشروع قانون مهنة المحاماة، دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، السبت، إلى عقد اجتماع استثنائي يوم 10 يناير المقبل بمدينة مراكش، ما يمثل تصعيدا في مواجهة ما تعتبره الجمعية « مساسا خطيرا بالمبادئ الكبرى للمهنة، وعلى رأسها الاستقلالية وحصانة الدفاع ».

    وجدّدت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها، موقفها الداعي إلى سحب المشروع، معتبرة أنه « لم يجد معظم ما تم الاتفاق عليه مع السلطات الحكومية المختصة أثراً فيه ».

    وقررت الجمعية « مكاتبة وزارة العدل لتوضيح أسباب رفض المكتب لمشروع القانون، مع التذكير بمسار الحوار وظروفه، وما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار ».

    كما قررت الإبقاء على اجتماع مكتبها في حالة انعقاد دائم، في إشارة إلى التصعيد المحتمل بسبب مشروع القانون.

    إقرأ الخبر من مصدره