Étiquette : مهنة العدول

  • المعارضة تحيل قانون مهنة العدول على المحكمة الدستورية للبت في مطابقته للدستور

    سفيان رازق

    أحالت مكونات المعارضة البرلمانية القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، معتبرة أن عدداً من مقتضياته تتضمن خروقات لمبادئ دستورية مرتبطة بالمساواة والأمن القانوني وضمانات المحاكمة العادلة وجودة المرفق العمومي وحماية الملكية وحقوق المتقاضين.

    وأكدت المعارضة، في رسالة الإحالة الموجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، أن القانون الجديد يتضمن “ملاحظات عامة” تتعلق بخرق عدة مبادئ دستورية، إلى جانب “ملاحظات خاصة” تهم مواد بعينها اعتُبرت مخالفة للدستور، مطالبة المحكمة بالتصريح بعدم مطابقة عدد من مواده للدستور، أو حتى النظر في مدى دستورية النص برمته.

    واعتبرت المعارضة أن بعض مقتضيات القانون تمنح سلطات تنظيمية أو تقديرية واسعة دون تأطير دقيق، بما يمس بمبدأ الشرعية القانونية والأمن القانوني وتدرج القواعد القانونية المنصوص عليها في الفصل السادس من الدستور، مشيرة إلى أن بعض المواد تخلق تمييزاً غير مبرر بين مهنيي التوثيق، خصوصاً ما يتعلق بحرمان العدول من الاستفادة من آليات تدبير الودائع المالية على غرار الموثقين، رغم أن الطرفين يمارسان وظيفة عمومية متماثلة تتمثل في التوثيق الرسمي للعقود.

    وسجلت الرسالة أن بعض مقتضيات القانون تمس أيضاً بضمانات المحاكمة العادلة وحق التقاضي المنصوص عليهما في الفصل 118 من الدستور، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على حجية الوثائق العدلية وآليات الطعن المرتبطة بها، معتبرة أن أي غموض أو نقص في تنظيم مهنة العدول ينعكس مباشرة على الأمن التعاقدي والتوثيقي للمواطنين، ويزعزع الثقة في الوثيقة العدلية.

    وفي تفصيلها للمواد المطعون فيها، اعتبرت المعارضة أن المادة 37، التي تحمل العدل مسؤولية الضرر الناتج عن امتناعه عن القيام بواجبه “بدون سبب مشروع”، تتضمن عبارة فضفاضة وغير منضبطة تفتح الباب أمام اختلاف التأويلات القضائية، وتمس بمبدأ الأمن القانوني والأمن القضائي، لأن المشرع لم يحدد المقصود بـ”السبب المشروع”، ما يترك سلطة تقديرية واسعة للقضاء ويجعل المركز القانوني للعدل غير مستقر أو قابل للتوقع.

    كما أثارت المعارضة المادة 50 المتعلقة بإلزامية التلقي الثنائي للعقود، معتبرة أن الإبقاء على هذا النظام في المعاملات العقارية والتجارية، مقابل إعفاء مهن توثيقية أخرى من الشرط نفسه، يشكل تمييزاً غير مبرر بين المواطنين والمهنيين، ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية، خاصة في ظل تطور الرقمنة واعتماد البطاقة الوطنية الإلكترونية، معتبرة أن هذا الشرط يعرقل سرعة المعاملات ويقوض جودة المرفق العمومي.

    وبخصوص المادة 51، سجلت رسالة الإحالة أن الاكتفاء بإشعار الشاهد بتمتعه بالأهلية القانونية والحقوق المدنية دون اعتماد وسائل تحقق مؤسساتية، يجعل صحة العقود الرسمية رهينة بتصريحات شفوية قابلة للنزاع، بما يهدد الأمن التعاقدي للمواطنين. كما انتقدت المادة نفسها بسبب ما وصفته بعدم اكتمال نظام التنافي، لكونها منعت شهادة بعض أقارب العدل وأجرائه دون أن تشمل أطراف العقد وقراباتهم، وهو ما اعتبرته إخلالاً بمبادئ الحياد والنزاهة.

    وفي ما يتعلق بالمادة 53، اعتبرت المعارضة أن السماح بتلقي العقد من العاجز عن الكلام أو السمع بواسطة “الإشارة المفهومة” عند تعذر الكتابة، دون إلزامية الاستعانة بخبير مختص، يعرض فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة لمخاطر سوء التأويل أو التدليس، كما انتقدت استعمال عبارة “كل شخص مؤهل” دون تعريف قانوني دقيق، معتبرة أن ذلك يفتح الباب أمام تضارب التأويلات ويمس برسمية المحررات العدلية.

    أما الفقرة الثانية من المادة 55، التي تسمح بالاعتماد على نسخة المستند في عمليات التفويت مقابل إشهاد بضياع الأصل، فقد اعتبرتها المعارضة مقتضى يهدد استقرار الملكية العقارية ويفتح الباب أمام التدليس واستعمال الوثائق بشكل مزدوج، بسبب غياب آليات رقمية أو سجلات مركزية للتحقق من صحة الوثائق، معتبرة أن ذلك يمس بحق الملكية المضمون دستورياً.

    كما انتقدت المعارضة الفقرة الأولى من المادة 63 المتعلقة بإجراءات التقييد العقاري، معتبرة أنها تلزم العدل بإتمام التقييد دون توفير آلية قانونية متزامنة لحفظ الثمن وضمان حقوق المتعاقدين، ما يعرّض المشترين لمخاطر قانونية ومالية في حالة ظهور حجوزات أو تفويتات لاحقة، ويجعل الحماية الدستورية للملكية “حماية ناقصة”.

    وفي ما يخص المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، اعتبرت المعارضة أن الصياغة المعتمدة بخصوص عدد الشهود “ذكوراً وإناثاً” تفتقر إلى الوضوح، وقد تفتح المجال لتأويلات تمس بمبدأ المساواة بين الجنسين، فضلاً عن أن اشتراط اثني عشر شاهداً يشكل عبئاً إجرائياً واجتماعياً على المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية والنائية، ويتعارض مع معايير الجودة والنجاعة في المرافق العمومية.

    كما طعنت المعارضة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77، معتبرة أن استعمال مصطلح “التظلم” بدل “الطعن” في مواجهة قرارات القاضي المكلف بالتوثيق يحرم العدول من ضمانات التقاضي الكاملة، ويخلق غموضاً مسطرياً بشأن طبيعة وآثار القرارات القضائية الصادرة في هذا الإطار. وسجلت أيضاً أن المادة حصرت حق التظلم في العدول دون أطراف العقد، رغم أنهم أصحاب المصلحة المباشرة، وهو ما اعتبرته مساساً بحقوق المتقاضين والملكية والحماية القانونية للأسرة.

    وخلصت المعارضة، في ختام رسالتها، إلى التماس البت في مطابقة المواد 37 و50 و51 و53 و55 و63 و67 و77، إضافة إلى مواد أخرى أو مجموع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، لأحكام الدستور، مرفقة طلبها بلائحة البرلمانيين الموقعين ونسخ من النصوص التشريعية التي صادق عليها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين في مختلف مراحل القراءة التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يغلق باب “الودائع” في وجه العدول: دوركم ينحصر في “الأتعاب” ولا دخل لكم في أموال الزبناء

    جمال أمدوري

    أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن مشروع إصلاح مهنة العدول يندرج في إطار مسؤولية سياسية يتحملها كاملة، مشددا على أن الدولة والحكومة لا تتفاوضان إلا مع المؤسسات المنصوص عليها قانونا، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للعدول.

    وأوضح وهبي، أمس الثلاثاء، خلال مداخلته في اليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب حول مهنة العدول، أن النقاش الدائر حول هذا القانون عرف في بعض لحظاته توترا وانزلاقات، معتبرا أن ذلك أمر طبيعي في النقاشات السياسية والمؤسساتية، مؤكدا أن الاختلاف لا يفسد القضايا الجوهرية ما دام النقاش يتم بصدق ووضوح.

    وأشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون المتعلق بمهنة العدول كان محل نقاش واسع، سواء من طرف من اطلعوا عليه أو من طرف من أصدروا أحكاما بشأنه دون قراءته، مؤكدا أن أي قانون ينظم مهنة معينة لا بد أن يفرز إشكالات، لكن المسؤولية تقتضي اتخاذ القرار وتحمل تبعاته، سواء كان صوابا أو خطأ.

    وشدد وهبي على أن القوانين التي تحيلها وزارة العدل على البرلمان تندرج ضمن مسؤوليته السياسية، مبرزا أنه لا يشتغل إلا مع المؤسسات الرسمية التي ينص عليها القانون، وعلى رأسها الهيئة الوطنية للعدول، مؤكدا أنه عقد معها عدة اجتماعات، واختلف واتفق معها، وقدم تصوراته، قبل أن تخضع هذه التصورات لنقاش داخل الحكومة التي عدلت ورفضت بعض المقترحات، في إطار نقاشات وصفها بـ“الحادة”، خاصة في ما يتعلق بملفات لها ارتباطات مالية ودينية.

    وأوضح الوزير أن بعض القضايا المرتبطة بمهنة العدول، ومنها مسألة الودائع، لا تهم وزارة العدل وحدها، بل تتداخل فيها اختصاصات وزارات أخرى، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، باعتبار أن بعض الجوانب لها أساس ديني وتخضع لاختصاصات المجلس العلمي الأعلى، مؤكدا أن هذه الملفات لم تمر بهدوء بل عرفت نقاشات معمقة داخل الحكومة.

    وأكد المسؤول الحكومي، أن الحكومة ليست كتلة واحدة متجانسة، بل تضم آراء ومواقف مختلفة، وهو ما يفرض التوازن في اتخاذ القرار، مبرزا أنه لا يمكنه التفاوض أو الاستماع إلا للمؤسسة الرسمية التي يحددها القانون، مع احترام آليات الديمقراطية الداخلية داخلها.

    وفي سياق متصل، شدد وزير العدل على رفضه التعامل مع هيئات أو تنسيقيات غير منصوص عليها قانونا، مؤكدا أنه التزم فقط بالحوار مع النقابات والمؤسسات التي يمنحها الدستور والقانون الصفة التمثيلية، معتبرا أن تقوية الهيئة الوطنية للعدول هو السبيل الوحيد لتقوية المهنة والدفاع عن مصالحها.

    وعبّر وهبي عن انشغاله الكبير بموضوع الأموال المرتبطة بالمهن القانونية والقضائية، مؤكدا رفضه المطلق لتولي العدول أو غيرهم من المهنيين مسؤولية تدبير أموال المتعاملين، موضحا أن دور المهني ينحصر في أداء وظيفته مقابل أتعاب محددة، دون التدخل في المبالغ المالية موضوع العقود، تفاديا للمخاطر والمتابعات، مستحضرا تجارب سابقة أدت إلى سجن عدد من المهنيين.

    وأكد الوزير أن مشروع القانون يندرج في إطار توصيات الميثاق الوطني للإصلاح، وينقل مهنة العدول من “خطة العدالة” إلى “مهنة العدل”، مع الحفاظ على مرجعيتها الدينية، باعتبارها مهنة تحفظ الأنساب والعلاقات الأسرية، مشيراً إلى إحداث مؤسسات للتكوين والتكوين المستمر، وتنظيم الممارسة المهنية، واعتماد مكاتب لائقة تستجيب لمتطلبات العصر.

    وأوضح وهبي أن النص الجديد رسّخ مبدأ المسؤولية المشتركة في إطار العمل الثنائي، ونظم مساطر التوقف المؤقت عن المهنة، وحدد شروط استئنافها، مع فرض مراقبة إدارية لضمان الجدية والالتزام، كما أقر استعمال الوسائل الرقمية، خاصة في ما يتعلق بمخاطبة القاضي للعقود والتوقيع الإلكتروني، لتفادي تنقل العدول المتكرر للمحاكم.

    كما تطرق الوزير إلى إشكالات اللفيف في القضايا الجنائية، معتبراً إياها من أعقد المشاكل في المنظومة القضائية، ومبرزا أن النص القانوني جاء بضوابط لتفادي التلاعب والتدليس، دون الخروج عن الإطار الجنائي المنظم للشهادة.

    وفي ما يخص حفظ العقود والوثائق، شدد وهبي على أن المشروع اعتمد الرقمنة لضمان الأرشفة والاستخراج، مع إحداث حسابات خاصة لضمان استخلاص الرسوم وتوجيه المستحقات المالية للعدول المعنيين، بما يضمن الشفافية وتتبع المداخيل، مؤكدا أن موضوع المرأة العدل تم الحسم فيه، كما تم تنظيم وضعية النسخ، وإدماجهم في المحاكم، خاصة محاكم الأسرة، للاستفادة من خبرتهم، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد نقاشات طويلة داخل الحكومة والبرلمان.

    واعتبر المتحدث، أنه لا يدّعي العصمة ولا يزعم إنزال نصوص مقدسة، معتبرا أن القانون اجتهاد بشري قابل للتعديل والتطوير، داعيا إلى تقديم الملاحظات داخل الإطار المؤسساتي، ومشددا على أن التشريع يتم داخل البرلمان وفي إطار الدستور، وليس خارجه، مؤكدا أن تحمل المسؤولية يفرض على الوزير مواجهة الانتقادات والضغوط، باعتبارها من مخاطر العمل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد مجلس الحكومة الخميس المقبل.. وهذا ما سيتدارسه

    ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن المجلس سيتدارس، في بدايته، مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة العدول.

    وسيتدارس المجلس، إثر ذلك، مشروعي مرسومين، يتعلق الأول منهما بمزارع تربية الأحياء المائية البحرية، والثاني بتتميم المرسوم الصادر في شأن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة المنصوص عليها في القسم الثالث من المدونة العامة للضرائب.

    وأضاف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوثيق العدلي: ركيزة أساسية تواجه تحديات جمة ومطالب برلمانية بالكشف عن مستجدات الحوار مع هذه الفئة والجهود المبذولة لتحسين البيئة القانونية للمهنة

    يشكل التوثيق العدلي في المغرب ركيزة أساسية للحياة القانونية والاجتماعية، حيث يلبي حاجات المواطنين المتنوعة في مجال العقود والوثائق الرسمية. ورغم الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا القطاع، فإنه يعاني من مجموعة من الإشكالات والتحديات التي تؤثر على أدائه وعلى وضعية العدول أنفسهم.

    وفي هذا الصدد، طالب النائب البرلماني، محمد الصباري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، في سؤال كتابي له الوزارة المعنية، بالكشف عن مستجدات سير الحوار مع فئة العدول؟ وعن جهود الوزارة لتحسين البيئة القانونية والمهنية لهذه الفئة؟.

    ويشكو العدول المغاربة من تراجع مقتضياتهم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدول ينشدون الإنصاف في مشروع القانون الجديد للمهنة-فيديو

    احتضنت الرباط، اليوم السبت، ندوة علمية نظمتها الهيئة الوطنية للعدول، خصصت للتداول والنقاش بخصوص مشروع القانون المنظم لمهنة العدول.

    وشهدت الندوة التي حضرها مجموعة من الأساتذة والمختصين والفاعلين في قطاع العدل، حديثا مستفيضا بخصوص ما تضمنه المشروع الذي أحيل على الأمانة العامة للحكومة من مقتضيات.

    محمد ساسيوي رئيس الهيئة الوطنية للعدول، قال في حديثه لـ “سيت أنفو” إن أمل المشتغلين في القطاع هو أن يأتي المشروع الجديد بما عجز عنه القانون الحالي 16.03 المتعلق بخطة العدالة، وتابع قائلا “لنا أمل في القنوات التشريعية التي سيمر من خلالها المشروع قبل المصادقة عليه أن تنصف المهنة والمهنيين”.

    من جهته، اعتبر بنسالم أوديجا مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل أن المشروع يدخل في إطار المخطط التشريعي الذي تحرص الوزارة على تنزيله تنفيذا للتوجيهات الملكية بهذا الخصوص وكذا انسجاما مع أحكام دستور 2011.

    وقالم أوديجا إن آخر قانون ينظم المهنة يرجع إلى سنة 2006، وبالتالي كان لزاما وفق تصريحه للموقع أن تلائم المهن القانونية والقضائية ما تحقق من تحولات شهدتها المملكة على أصعدة شتى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمنها تصوير جلسات العقد تفاديا للاحتيال.. إجراءات جديدة تنتظر العدول بالمغرب

    تتجه وزارة العدل نحو إقرار تغييرات جديدة على مهنة العدول تشمل عددا من الجوانب ضمنها التسمية وشروط الولوج إلى المهنة، فضلا عن مستجدات في مجال الحقوق والواجبات والقطع مع بعض السلوكيات التي تسيء إليها.

    ووفق مشروع قانون جديد يتعلق بتنظيم مهنة العدول أحالته وزارة العدل على الأمانة العامة للحكومة، فالتوجه يقضي بسَنّ شروط جديدة من أجل الولوج إلى المهنة، خصوصا ما تعلق بالأشخاص حاملي شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية باعتماد المباراة بدلا عن الولوج المباشر.

    ويسعى مشروع القانون المذكور الذي ينتظر مساطر المصادقة إلى إعادة النظر في تسمية المهنة، من خلال اعتماد “مهنة العدول” عوضا عن “خطة العدالة”، وعزا ذلك إلى أن كل المهن التي تعتبر مساعدة للقضاء وتشرف عليها الحكومة من خلال الوزارة الوصية تستمد أسماءها من ممارسيها، فضلا عن كون تسميات “خطة” لم تعد تتلاءم والقوانين الحديثة.

    وتبعا للمصدر ذاته، فقد تم التنصيص على إحداث مؤسسة يعهد إلى تكوين العدول ومواكبتهم، كما تم تقييد مباشرة العدول لعملهم باستيفاء عدد من الشروط، في مقدمتها التوفر على مكتب في نفوذ المحكمة التابع لها.

    وسجلت المذكرة التقديمية للمشروع “أنه سعيا إلى وضع حد لبعض الممارسات التي تسيء إلى هيبة المهنة ووقارها، من قبيل مزاولتها في الأسواق وفي محلات غير لائقة، تم التأكيد في مشروع القانون على ضرورة توفر العدل على مكتب يستجيب للشروط الملائمة لاستقبال المتعاقدين وأن يكون مجهزا بالوسائل التقنية والمعلوماتية الحديثة واللازمة لتقديم الخدمة المطلوب، من بينها اعتماد تقنية التسجيل السمعي البصري لكل ما يروج داخل مجلس العقد، والاحتفاظ به للرجوع إليه عند الاقتضاء، سعيا لحماية العدل من الوسائل الاحتيالية التي قد يلجأ إليها بعض الأطراف والتأكد من واقع احترام العدل الممارس لهذه المقتضيات، ثم تخويل رئيس المجلس الجهوي للعدول صلاحية المراقبة وتقدير مدى ملاءمة المكتب العدلي لشروط الممارسة المهنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره