Étiquette : موريتانيا

  • ملف الصحراء المغربية.. التسوية النهائية



    الافتتاحية

    تضمنت الإحاطة التي قدمها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الدوري المخصص للنزاع المفتعل، دعوته البوليساريو إلى تقديم ما وصفه بـ«تنازلات تاريخية»، للمساعدة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف.

    هذه الدعوة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية جاءت في سياق التلميح إلى وجود توجه أطراف النزاع المفتعل نحو القبول باتفاق إطار سيتم التوقيع عليه قبل شهر أكتوبر المقبل، واقترنت بالإشارة إلى توجه نحو مراجعة شاملة لبعثة المينورسو، على أن تُعرض النتائج خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر القادم. وهذا ما يُستفاد منه أن التوقيع على اتفاق إطار من طرف الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجبهة الانفصالية والجزائر وموريتانيا، سيتم قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده خلال شهر أكتوبر من السنة الجارية.

    وبالتحليل المنطقي لمضامين إحاطة ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن الدولي، نصل إلى أن المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الإدارة الأمريكية، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لهذا الملف، صار أقرب إلى نهاية المطاف، حيث تخطى مرحلة تدبير التعقيدات الصعبة لهذا النزاع المفتعل، ودخل في مرحلة ترتيب الحل المقبول والمتوافق عليه، يكون هو الأساس الذي ينبني عليه اتفاق إطار ستوقع عليه الأطراف الأربعة المعنية.

    وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال المحوري، وهو: ما هي هذه «التنازلات التاريخية» التي دعا ستافان دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى تقديمها للمساعدة في التوصل إلى الحل المقبول؟ وتأتي مشروعية السؤال ووجاهته من السياق الذي طرحت فيه الدعوة، ومن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، والذي يوحي بأن الملف في طريقه إلى الطي النهائي، وفي وقت قريب لا يتعدى خمسة أشهر.

    لقد حرصت جبهة البوليساريو، ومعها الجزائر، ومنذ الجولة الأولى من جولات المفاوضات، على طرح الفكرة التي تجاوزها تطور ملف الصحراء المغربية، وهي «إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي»، والإصرار على التمسك بها، على الرغم من أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي هو الأساس للتسوية السياسية، ومنه انطلقت جولات المفاوضات، يخلو نهائياً من تلك الفكرة، ويؤكد على العمل بمشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ولئن كان منطوق القرار الأممي رقم 2797 واضحاً بما لا مزيد عليه، فلماذا هذا الإصرار من البوليساريو على التشبث بالوهم؟ وكيف يتم القبول بالقرار الأممي هذا، والمشاركة في المشاورات التي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية بناء عليه، وفي الوقت نفسه التنكر له، وتجاوزه، والخروج عن مضامينه؟

    فهل إلى هذا تشير عبارة «تنازلات تاريخية»؟ وماذا يحدث إذا لم يتنازل البوليساريو وامتنع عن الاستجابة لدعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة؟ وهل هذه «التنازلات التاريخية» ترتبط، بدرجة أو بأخرى، باتفاق الإطار الذي ستوقع عليه الأطراف الأربعة، وضمنها طبعاً البوليساريو؟ وهل تلك التنازلات التي وصفها ستافان دي ميستورا بالتاريخية يتوقف عليها استمرار المسار السياسي في منحاه الإيجابي؟

    أسئلة كثيرة تُطرح عن المعنى الدقيق والواضح للعبارة التي وردت في إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، خاصة وأن مضامين تلك الإحاطة كانت إيجابية، أكدت أن مجلس الأمن الدولي انتقل من مرحلة تدبير تعقيدات هذا الملف إلى مرحلة ضمان تسوية نهائية له، الأمر الذي يمثل تحولاً كبيراً في الاتجاه نحو التسوية النهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجوم مسلح يستهدف شاحنات مغربية بين مالي وموريتانيا(فيديو)

    تعرضت شاحنات مغربية صباح اليوم الأربعاء لهجوم مسلح في المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي، حيث أقدمت جماعات مسلحة على استهدافها وإحراق بعضها، في حادثة أثارت قلقاً كبيراً في أوساط قطاع النقل الدولي. ووفق معطيات متطابقة، فإن الهجوم لم يسفر حتى الآن عن أي خسائر بشرية، فيما لا تزال حصيلة الشاحنات المتضررة غير محددة بشكل دقيق. […]

    The post هجوم مسلح يستهدف شاحنات مغربية بين مالي وموريتانيا(فيديو) appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتمال الطريق المغربية-الموريتانية يعزز التحول نحو محور تجاري إفريقي جديد

    تُشير المعطيات الميدانية المتوفرة إلى أن أشغال الطريق العابرة للحدود الرابطة بين المغرب وموريتانيا بلغت مراحلها الأخيرة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز حوالي 95%، مع توقع الانتهاء منها خلال شهر شتنبر المقبل، في وقت يتزامن فيه هذا الورش مع التحضير لإحداث معبر حدودي ثانٍ من شأنه إعادة ترتيب حركة العبور بين البلدين.

    ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الاستراتيجي الذي يندرج ضمن الرؤية الأطلسية للمغرب، الهادفة إلى تعزيز انفتاحه على العمق الإفريقي وربط المملكة بشكل أقوى بالأسواق الصاعدة في القارة، عبر تطوير البنيات التحتية ذات البعد اللوجستي والتجاري.

    ولا يُختزل هذا المشروع في كونه مجرد طريق جديدة، بل يُنظر إليه كرافعة لإعادة هيكلة مسارات التبادل التجاري نحو الجنوب، حيث من المنتظر أن يساهم فتح محور عبور إضافي في تخفيف الضغط على معبر الكركرات، الذي ظل لسنوات المنفذ البري الأبرز نحو دول غرب إفريقيا.

    ومع دخول المعبر الثاني حيز الخدمة، يُرتقب أن تصبح حركة الشاحنات والبضائع أكثر انسيابية ومرونة، بما يحد من حالات التكدس أو الانقطاع المفاجئ في سلاسل التوريد، ويوفر للفاعلين الاقتصاديين شروطاً أفضل لتنظيم عمليات النقل والتوزيع.

    على المستوى الاقتصادي، يُنتظر أن ينعكس هذا المشروع بشكل مباشر على تقليص كلفة النقل وتسريع زمن إيصال السلع، وهما عاملان أساسيان في تعزيز تنافسية الصادرات المغربية نحو أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل. كما يُتوقع أن يُسهم في خلق دينامية اقتصادية موازية، تشمل أنشطة النقل والتخزين والخدمات اللوجستية، ما قد يحول هذا المحور الطرقي إلى فضاء اقتصادي متكامل بدل أن يظل مجرد ممر عبور.

    أما على الصعيد الجيوسياسي، فيعكس المشروع تحوّلاً في مقاربة المغرب لموقعه الإقليمي، من منطق الربط الثنائي التقليدي إلى منطق بناء شبكات اندماج إقليمي أوسع. فالمعابر الحدودية لم تعد مجرد نقاط فصل، بل تتحول تدريجياً إلى نقاط وصل تُحفّز تدفق السلع ورؤوس الأموال وتدعم الاستقرار الاقتصادي في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة.

    كما يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كفاعل محوري في ضمان الانسيابية اللوجستية بين شمال إفريقيا وعمقها جنوباً، في سياق عالمي يتجه نحو إعادة رسم سلاسل الإمداد والبحث عن ممرات تجارية أكثر أماناً وفعالية.

    وباقتراب اكتمال هذا المشروع الطرقي، يقترب المغرب من ترسيخ موقعه كممر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، في وقت يُنتظر أن يفتح فيه المعبر الحدودي الجديد آفاقاً أوسع للتكامل الاقتصادي، ويمنح دفعة إضافية لحضور المملكة داخل الفضاء الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المفتش العام للجيش المغربي يلتقي رئيس موريتانيا

    بتعليمات  من  الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قام وفد يقوده الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بزيارة عمل إلى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 8 أبريل الجاري، وذلك في إطار الاجتماعات الدورية للجنة العسكرية المختلطة المغربية-الموريتانية. وذكر بلاغ للقيادة العامة […]

    The post المفتش العام للجيش المغربي يلتقي رئيس موريتانيا appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتانيا تعتمد إجراءات لتقنين الطاقة ودعم القدرة الشرائية في ظل ارتفاع أسعار المحروقات

    في خطوة تعكس تفاعلاً مباشراً مع التقلبات الحادة التي تعرفها أسواق الطاقة على المستوى الدولي، أقرت الحكومة الموريتانية مجموعة من التدابير الجديدة الهادفة إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على الاقتصاد الوطني وقدرة المواطنين الشرائية.

    وخلال اجتماعها الأسبوعي، أعلنت السلطات عن قرار يقضي بتقييد حركة السير داخل المدن خلال الفترة الليلية، حيث سيتم منع تنقل السيارات من منتصف الليل إلى غاية الخامسة صباحاً ابتداءً من يوم الخميس، مع استثناء خدمات التوصيل والحالات الاستعجالية، في مسعى لتقليص استهلاك الطاقة دون اللجوء إلى إجراءات أشد صرامة.

    وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن هذا الإجراء يندرج ضمن تدابير ظرفية تهدف إلى ترشيد الاستهلاك في مرحلة استثنائية، مشدداً على أنه لا يتعلق بحالة طوارئ ولا يمثل إجراءً دائماً، بل خطوة مرحلية لمواكبة الوضع الطاقي الراهن.

    وفي السياق ذاته، أعطى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهاته لاعتماد إجراءات اجتماعية موازية، تروم التخفيف من تداعيات هذه الزيادات على المواطنين، من خلال رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تقارب 11 بالمائة، إضافة إلى تقديم دعم مالي لفائدة الموظفين المدنيين والعسكريين، إلى جانب برنامج دعم يشمل أكثر من 124 ألف أسرة.

    وعلى مستوى الأسعار، شملت هذه الحزمة مراجعة جزئية لبعض المواد الطاقية، حيث تم إقرار زيادات محدودة في أسعار المحروقات، تضمنت رفعاً طفيفاً في سعر غاز الطهي، وزيادة تقارب 10 بالمائة في سعر الديزل، مقابل ارتفاع بنحو 15,3 بالمائة في سعر البنزين، في إطار مقاربة تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات السوق العالمية والاعتبارات الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب إيران تدفع موريتانيا لمنع جولان السيارات ليلا ورفع أسعار المحروقات والغاز

    العمق المغربي

    اتخذت الحكومة الموريتانية، خلال اجتماعها الأسبوعي، حزمة من الإجراءات الاستثنائية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين وترشيد استهلاكها، في ظل تداعيات الأزمة الدولية الناجمة عن حرب إيران.

    وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، وزير الثقافة والفنون والاتصال والحسين ولد مدو، أن من بين هذه الإجراءات، منع تنقل السيارات داخل المدن ابتداء من الساعة الثانية عشرة ليلا وحتى الخامسة صباحا، باستثناء دراجات التوصيل والخدمات الاستعجالية.

    وأكد الوزير أن هذه الخطوة لا تمثل حظر تجول، بل هي إجراء يهدف لترشيد استهلاك الطاقة في ظرفية دولية استثنائية.

    كما وجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة لاتخاذ تدابير اقتصادية واجتماعية موازية، شملت رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تقارب %11 بالتشاور مع الجهات المعنية، وتقديم معونات مالية للموظفين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى دعم 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي.

    وعلى صعيد أسعار المحروقات، كشف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، عن تعديلات محدودة في أسعار الغاز المنزلي والديزل والبنزين، شملت زيادة بنسبة %10 على الديزل و%15,3 على البنزين، فيما سجل الغاز المنزلي زيادة طفيفة.

    وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط الدعم المقدم ومواكبة الوضع الدولي دون الإخلال بالاستقرار الاقتصادي المحلي.

    وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الطاقة، ما دفع موريتانيا إلى اعتماد حزمة تدابير صارمة لضمان توازن الاستهلاك وتأمين الموارد الأساسية، مع الحرص على حماية الفئات الهشة والأسر ذات الدخل المحدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فلسطين تعتذر عن عدم خوض وديتي موريتانيا وبنين بالمغرب

    اعتذر منتخب منتخب فلسطين عن خوض مباراتيه الوديتين أمام منتخب موريتانيا ومنتخب بنين خلال شهر مارس، المقررتين في المغرب.

    وقال الاتحاد الفلسطيني في بيان له، إن الظروف الراهنة في المنطقة والتحديات المرتبطة بالسفر وإغلاق المطارات حالت دون استكمال ترتيبات مشاركة بعثة المنتخب بالشكل المطلوب.

    وشدد الاتحاد الفلسطيني على حرصه على سلامة اللاعبين وأفراد الجهازين الفني والإداري.

    وجدد الاتحاد الفلسطيني التزامه بمواصلة العمل على دعم المنتخب الوطني وتوفير أفضل الظروف الممكنة لإعداده للاستحقاقات الرسمية القادمة، بما يلبي طموحات الجماهير الفلسطينية.

    واحتل منتخب فلسطين المركز الخامس في المجموعة الثانية التي تأهل منها كوريا الجنوبية والأردن إلى كأس العالم، فيما تأهل منتخبا العراق وسلطنة عمان إلى المرحلة الرابعة من التصفيات، والتي نجح من خلالها أسود الرافدين في التأهل إلى الملحق العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب « نماء » يدعم الوحدة المغاربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكدت زينب بنت التقي، رئيسة حزب “نماء” الموريتاني، على أهمية فريق الصداقة البرلماني بين الرباط ونواكشوط واللجان المشتركة في تعزيز العلاقات بين البلدين على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشددة على أن “دول العالم فهمت أن هذا العصر هو عصر التكتلات والتحالفات وتشبيك المصالح وخلق الاتحادات بين الدول لكي تصبح هذه الأخيرة قوة ضاغطة في المنتديات الدولية”.

    وأوضحت السياسية الموريتانية، التي تُعد من أبرز الوجوه النسائية التي ظهرت في المشهد السياسي الموريتاني خلال السنوات الأخيرة، بمناسبة حلولها ضيفة على برنامج “مسارات” الذي تبثه وكالة الأخبار المستقلة، علاقة بقضية الصحراء، أن “إنشاء اتحاد المغرب العربي كان حلما رسميا وشعبيا؛ لكن المنطقة يخدمها أن تتوحد وليس لديها أية مقومات لكي تقوم فيها دولة سادسة”، في إشارة إلى ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” التي تسعى “البوليساريو” والجزائر إلى إقامتها في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

    على صعيد آخر، أبرزت بنت التقي أن “حزب “نماء” اتجه في طريق إقامة مؤسسة حزبية تدرك دورها ورسالتها الأولى، وهي صناعة الوعي؛ لأن كل الأحزاب السياسية إلا من رحم ربي أصبحت تختزل العمل السياسي في الاستحقاقات.. وبالتالي، فإن حزبنا يراهن على صناعة الوعي وإشاعة قيم المواطنة والابتعاد عن الانتهازية السياسية”.

    وتابعت: “نحن موالون للمواطن، ولكن هذا لا يمنع أن النظام إذا قام بشيء جيد فإننا ندعمه بالمقترحات ونثمن عمله، وليس لدينا أي حرج في ذلك، وفي المقابل إذا رصدنا اختلالات نضع عليها الأصابع بكل وضوح.. ورهاننا هو أن نصل إلى المواطن الذي يريد أن يرى وجوها نظيفة في المشهد السياسي، وهي موجودة بالفعل في موريتانيا”.

    وذكرت المتحدثة ذاتها أن “اللامركزية في موريتانيا ليست سوى شعار؛ ذلك أن الأطر القانونية الحالية في البلاد لا تسمح بإقامة لا مركزية حقيقية”، مشددة على أهمية “إصلاح الإدارة؛ ذلك أن الإدارة الموريتانية فاسدة وتحتاج إلى قرارات جريئة وتوجهات وإرادة صادقة وليس مجرد شعارات”، مبرزة أن “الحل في موريتانيا يكمن في إصلاح الإدارة والاستثمار في الإنسان والسعي إلى التوزيع العادل للسلطة والرهان على تطوير التعليم؛ وهذا يحتاج إلى مجهود كبير وتخصيص جزء مهم من ميزانية الدولة لقطاع التعليم بدل الاستمرار في تشييد المنشآت على حساب الإنسان”.

    في سياق آخر، سجلت رئيسة حزب “نماء” أن “المواقف والتموقعات السياسية ليست في دائرة الثوابت، كما لا توجد تموقعات أخلاقية وأخرى غير أخلاقية، حيث إن السياسة هي فن الممكن، والسياسي هو الذي يبحث عن آثار لمواقفه خارج منطق الاستفادة الشخصية”، معتبرة أن “الحزب يريد أن يكون نموذجا في الساحة السياسية لوضع حد لصراع الحدّيات الذي حرق المساحات المشتركة على امتداد السنوات السابقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كونفدرالية مغاربية بدل الأحلام الموأودة.. عبده حقي

    انتشرت في الفضاء الرقمي الموريتاني دعوة مفاجأة وغير مألوفة، لكنها كثيفة الدلالات: “نحو الكونفدرالية المغربية-الموريتانية”. ليست مجرد وسم عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل هي في عمقها تعبير عن قلق جيوسياسي، وتوقٍ شعبي إلى إعادة تخيّل المجال المغاربي خارج خرائط الجمود السياسي.

    إن تلك التدوينة على الفيسبوك التي بين أيدينا ليست مجرد منشور عابر؛ إنها وثيقة سياسية مصغّرة تكشف عن تحوّل في المزاج العام داخل جزء من النخبة والفاعلين المدنيين في موريتانيا. دعوة صريحة لفتح نقاش “جدي” حول الانضمام الكامل إلى المغرب، ضمن إطار وحدوي مدني وتنموي. هذا الخطاب، وإن بدا للبعض طوباوياً، فإنه يعكس في العمق أزمة نموذج إقليمي فشل في تحقيق الحد الأدنى من التكامل، مقابل تصاعد نماذج بديلة تُبنى من الأسفل، من المجتمع لا من الدولة.

    ما يلفت الانتباه في هذا الطرح هو طبيعته العملية، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة. الحديث عن إلغاء التأشيرات، ورفع الرسوم الجمركية، ومنح حق التملك والإقامة، ليس مجرد تفاصيل تقنية، بل هو جوهر أي مشروع اندماجي حقيقي. إنه انتقال من خطاب “الوحدة العاطفية” إلى هندسة “الوحدة المصلحية”، حيث يصبح المواطن محور التكامل، لا ضحيته.

    ومن زاوية التحليل السياسي، يمكن قراءة هذه المبادرة في سياق أوسع: إعادة ترتيب التوازنات في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل. فموريتانيا، التي ظلت لعقود تتحرك في منطقة رمادية بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، تجد نفسها اليوم أمام تحولات أمنية واقتصادية عميقة، خاصة مع تصاعد التهديدات في الساحل، وتراجع فعالية الأطر الإقليمية التقليدية. في هذا السياق، يبدو التقارب مع المغرب، بما يمتلكه من استقرار نسبي وخبرة اقتصادية ودبلوماسية، خياراً مغرياً لبعض الأصوات الموريتانية.

    ولا يمكن أيضا تجاهل بعدٍ آخر بدأ يطفو على سطح النقاش، وهو ما يُعبَّر عنه داخل بعض الأوساط الشعبية الموريتانية من تفهّم، بل ودعم، لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء باعتباره مخرجاً واقعياً للنزاع، يفتح الباب أمام الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التنمية المشتركة. إن هذا التوجّه، حتى وإن لم يتحول إلى موقف رسمي جامع، يعكس تحوّلاً في تمثلات جزء من الرأي العام، الذي بات يرى في الحلول البراغماتية مدخلاً لتجاوز حالة الجمود، وربط المستقبل الاقتصادي للمنطقة بخيارات أكثر انسجاماً مع منطق المصالح.

    في هذا الإطار، تبرز موريتانيا ليس فقط كجار جغرافي للمغرب، بل كامتداد جيوستراتيجي حاسم نحو غرب إفريقيا. فهي بوابة طبيعية نحو عمق إفريقي واعد، ومفصل يربط بين الفضاء المغاربي ومنطقة الساحل والمحيط الأطلسي. ومن ثم، فإن أي مشروع للتكامل المغربي-الموريتاني لا يمكن فصله عن رؤية أوسع لإعادة إحياء فكرة “المغرب الكبير”، ولكن هذه المرة من بوابة الجنوب، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية، وحيث يمكن بناء تكتل إقليمي قادر على التفاعل مع التحولات الدولية المتسارعة.

    لكن الأمر لا يخلو من تعقيدات واضحة . فالدعوة إلى “الانضمام الكامل” ليست مجرد قرار اقتصادي، بل هي مسألة سيادية بامتياز، تلامس الهوية الوطنية، والتوازنات الداخلية، والعلاقات الخارجية. لذلك فإن الجدل الذي أثارته الحملة الفيسبوكية داخل الأوساط السياسية الموريتانية أمر طبيعي، بل ضروري. فالمؤيدون يرون فيها فرصة تاريخية للاندماج في فضاء اقتصادي أوسع، والاستفادة من التجربة المغربية في مجالات البنية التحتية والاستثمار. أما المعارضون، فيخشون من ذوبان الخصوصية الوطنية، أو من اختلال ميزان القوة داخل أي كيان كونفدرالي محتمل.

    غير أن ما يمنح هذه المبادرة وزناً إضافياً هو بعدها الرمزي العميق . فهي تستحضر، بشكل أو بآخر، فكرة “المغرب الكبير” التي ظلت حبيسة البيانات الرسمية والقمم المؤجلة. لكنها هذه المرة لا تأتي من فوق، من مؤسسات الاتحاد المغاربي المعطلة، بل من تحت، من فضاء رقمي عابر للحدود، ومن فاعلين مدنيين يحاولون كسر حالة هذا الانتظار الممل والمزمن.

    هنا تحديداً تكمن المفارقة: في الوقت الذي تعجز فيه بعض الأنظمة عن تحقيق الحد الأدنى من التنسيق، يجرؤ المجتمع الرقمي على اقتراح صيغ أكثر تقدماً، حتى وإن بدت راديكالية. وكأن التاريخ يعيد طرح السؤال القديم بصيغة جديدة: هل تصنع الدول الوحدة، أم تصنعها الشعوب أولاً؟

    من جهة أخرى، لا يمكن فصل هذه الدعوة عن التحولات التي يعرفها المغرب نفسه، كقوة إقليمية صاعدة في إفريقيا. فالمملكة، التي استثمرت خلال العقدين الأخيرين في عمقها الإفريقي، عبر مشاريع اقتصادية وبنيوية ودبلوماسية، باتت تُقدَّم، في بعض الخطابات، كنموذج للاستقرار والتنمية في محيط مضطرب. هذا “الرأسمال الرمزي” هو ما يجعل فكرة الاندماج معها قابلة للنقاش، ولو نظرياً، خاصة في ظل بحث دول المنطقة عن شركاء قادرين على تحقيق توازن بين الأمن والتنمية.

    لكن السؤال الجوهري يبقى هو: هل يمكن أن تتحول هذه الدعوة من حملة رقمية إلى مشروع سياسي واقعي؟ إن التجارب التاريخية تعلمنا أن مشاريع الوحدة لا تنجح فقط بحسن النوايا، بل تحتاج إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى توافقات داخلية عميقة، وإلى قراءة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية.

    ومع ذلك، فإن قيمة هذه المبادرة لا تقاس فقط بإمكانية تحققها، بل أيضاً بقدرتها على كسر الصمت، وإعادة فتح النقاش حول مستقبل المنطقة. فهي تضع أمام النخب السياسية سؤالاً محرجاً للغاية: لماذا فشلت مشاريع الاندماج التقليدية؟ وهل يمكن التفكير في صيغ جديدة، أكثر مرونة وواقعية، مثل الكونفدراليات أو الشراكات المتقدمة؟

    أخيرا، قد لا تتحقق “الكونفدرالية المغربية-الموريتانية” غداً أو بعد غد، لكن مجرد طرحها بهذا الشكل العلني يكشف عن تحوّل في الوعي السياسي، وعن رغبة في تجاوز الحدود الذهنية قبل الجغرافية. إنها، في جوهرها، دعوة لإعادة تخيّل المنطقة، ليست كفضاء للانقسامات، بل كإمكانية مفتوحة للتكامل.

    وهكذا، تتحول تدوينة على الفيسبوك إلى منصة لأسئلة كبرى: عن السيادة، والهوية، والتنمية، ومستقبل الجغرافيا المغاربية، وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا كحلقة وصل استراتيجية في إعادة بعث حلم المغرب الكبير من بوابته الإفريقية.

    وربما، في زمن الأزمات، تكون أكثر الأفكار جرأة هي تلك التي تولد على الهامش، قبل أن تجد طريقها إلى المركز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنيف: منظمات دولية تتهم الجزائر بتسييس آليات الأمم المتحدة

    تيلكيل عربي – مقر الأمم المتحدة / جنيف

    عبرت عدة منظمات من المجتمع المدني الدولي عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد مظاهر تسييس الآليات الأممية، لا سيما داخل لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) ومقرها نيويورك، وذلك على هامش أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف.

    وسائل ضغط ذات طابع سياسي

    وخلال النقاش العام المنعقد في إطار البند الثاني، حذرت منظمات غير حكومية من التضييق المتزايد على الفضاء المتاح للمجتمع المدني داخل المنظومة متعددة الأطراف، معتبرة أن بعض الإجراءات الإدارية أصبحت تستخدم كوسائل ضغط ذات طابع سياسي.

    وفي هذا السياق، نبهت منظمة شبكة الوحدة من أجل التنمية في موريتانيا، على لسان ممثلها ناجي مولاي الحسن، إلى مخاطر تسييس آليات حقوق الإنسان الدولية، مؤكدة أن مصداقية منظومة حقوق الإنسان تعتمد أساسا على مشاركة حرة وتعددية ومستقلة للمجتمع المدني.

    « صناعة مناخ من الترهيب »

    ومن جهتها، عبرت اللجنة الدولية لاحترام الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (CIRAC)، ممثلة برئيسها مالوزا مافولا، عن قلقها إزاء ما اعتبرته تزايد ممارسات تهدف إلى تقييد العمل المشروع للمنظمات غير الحكومية المنخرطة في التعاون مع الأمم المتحدة.

    وأكدت المنظمة أن بروز ضغوط مؤسساتية، تتجلى في إجراءات إدارية متكررة واعتراضات انتقائية ومحاولات ممنهجة للتشكيك في مصداقية بعض المنظمات، من شأنه أن يضعف الفضاء المدني الدولي ويحدث مناخا من الترهيب يتعارض مع مبادئ العمل متعدد الأطراف.

    الجزائر

    وأشار عدد من المتدخلين إلى دور بعض الدول الأعضاء في لجنة المنظمات غير الحكومية، متهمين إياها باستخدام آليات الاعتماد كأدوات ضغط دبلوماسي.

    وذكرت الجزائر بشكل صريح خلال النقاش، حيث اعتبر ممثلو المجتمع المدني أن بعض المبادرات التي تقودها داخل هيئات أممية تثير تساؤلات جدية حول احترام مبدأ الحياد وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

    وفي هذا الإطار، صرح مالوزا مافولا أنه « يجب أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من التعاون مع الأمم المتحدة بحرية، دون خوف من الانتقام أو حملات التشويه أو الضغوط السياسية غير المباشرة. »

    وشددت المنظمات المشاركة على أن الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي تعد آلية أساسية لضمان تعددية الأصوات داخل النظام الدولي، وليس وسيلة للإقصاء أو التهميش السياسي.

    ودعت إلى تعزيز الضمانات المؤسساتية الكفيلة بضمان ولوج عادل وشفاف وغير مسيس إلى آليات الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الاعتماد وآليات المشاركة داخل مجلس حقوق الإنسان.

    الحفاظ على الحياد

    وتأتي هذه التحركات في سياق نقاشات متزايدة داخل الأمم المتحدة حول ضرورة الحفاظ على حياد ومصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

    وترى منظمات المجتمع المدني المشاركة في جنيف أن حماية الفضاء المدني الدولي تظل شرطا أساسيا لضمان فعالية النظام متعدد الأطراف وتعزيز حماية حقوق الإنسان عبر العالم.

    « أخطبوط »

    للإشارة، نالت الجزائر عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) لولاية تمتد من 2025 إلى 2027.

    وإلى جانب عضويتها، تشغل الجزائر منصب نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويمثلها في هذا المنصب عمار بن جامع، الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة بنيويورك.

    وتتولى الجزائر مهمة نائبة لرئيس مكتب لجنة الأمم المتحدة المعنية بالمنظمات غير الحكومية لعام 2026.

    وهي لجنة تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وتعد الهيئة المسؤولة عن اعتماد المنظمات الدولية ومنحها الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة.

    من هو المجلس الاقتصادي والاجتماعي؟

    المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) هو أحد الأجهزة الستة الرئيسية للأمم المتحدة، ويتولى تنسيق العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنمية الدولية بين الدول الأعضاء ومنظمات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات غير الحكومية.

    يضم المجلس 54 دولة عضوا تنتخب من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات، مع مراعاة التمثيل الجغرافي العادل. ويعمل المجلس كمنصة رئيسية لمناقشة قضايا التنمية المستدامة، حقوق الإنسان، العدالة الاجتماعية، والقضايا الاقتصادية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره