في سبعينيات القرن الماضي، لم تكن ناس الغيوان مجرد فرقة موسيقية، بل تحولت إلى صوت جيل كامل، وصدى لقلق اجتماعي، وصرخة فنية خرجت من عمق الهامش لتخترق أسوار السلطة والمجتمع المحافظ.
ولدت الفرقة في أحياء درب السلطان الشعبي بالدار البيضاء، وتحديدا في منطقة كارطيا، حيث كان المسرح وموسيقى “الملحون” و”كناوة” و”العيطة” يتعايشون في أزقة ضيقة وأرواح متعطشة للمعنى.
تأسست المجموعة على يد بوجميع، والعربي باطما، وعمر السيد، وعبد الرحمان باكو، وأساسها كان التجريب الموسيقي واستعادة الجذور، عبر مزج الإيقاعات التراثية المغربية بالهمّ السياسي والاجتماعي.
في ظل مغرب السبعينات، المطبوع بالقمع والاحتقان السياسي، خرجت اغاني ناس الغيوان من رحم المعاناة، محملة برسائل مشفرة، تنتقد الظلم والفساد والقهر، وتدعو إلى الحرية والكرامة والعدالة.
من خلال أغنيات مثل “مهمومة”، “سبحان الله صيفنا ولا شتا”، “ماتاقش بيا”، و”غير خذوني”،…
خضع الفنان المغربي عمر السيد، أول أمس الثلاثاء، لعملية جراحية بأحد المصحات الخاصة في مدينة الدار البيضاء بسبب معاناته من مضاعفات الانزلاق الغضروفي.
وكشف مصدر مقرب من عمر السيد، أن الحالة الصحية للأخير مستقرة حيث لازال يخضع للمراقبة الطبية بعدما تكللت عمليته الجراحية بالنجاح.
وأوضح ذات المصدر، أن العديد من الفنانين المغاربة زارو عمر السيد في المصحة التي يرقد بها، بينهم عضو “ناس الغيوان” علال يعلى الذي غادر الفرقة وكان بينه وبين السيد خلاف امتد لسنوات.
يذكر أن مجموعة ناس الغيوان، تأسست في ستينيات القرن الماضي بالحي المحمدي في الدار البيضاء، من طرف الفنان عمر السيد، الذي كان رئيسا للفرقة التي ضمت الراحل العربي باطما، عبد العزيز الطاهري ومحمود السعدي، والهدف من ذلك كان معالجة المشاكل الإجتماعية بالإبداع لحنا وميزانا وكلمة.
وشارك السيد البالغ 75 عاما، في عدد من الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزية منها “سرب الحمام” و”المطلقة” كما أعد وصلات إشهارية.
وأصدر عمر السيد في أكتوبر 2019 كتابا يحكي عن بدايات فرقة ناس الغيوان والتجارب التي مرت منها خلال مسيرتها الفنية الطويلة، كما وثق من خلاله كتابيا لمعظم أغان الفرقة.
وقال السيد في تصريح لجريدة “العمق” المغربي، إن إصدار كتابه كان حلملا بالنسبة إليه “كان لدي حلم أن أكتب عن تجربة ناس الغيوان، وتحقق حلمي بفضل امرأتين صديقتين، إحداهما فرنسية والأخرى إيطالية، إذ شجعاني على الكتابة والإصدار”.
وأضاف المتحدث ذاته، “لم يكن من السهل سرد وكتابة تجربة ناس الغيوان الطويلة، فقد أخذ مني ذلك قرابة السنة، حيث تمت ترجمته باللغة الفرنسية والإنجليزية إلى جانب اللغة العربية”، وأشار في معرض حديثه إلى أن ناس الغيوان بتجربتها العريقة يمكن إصدار مجموعة من الكتب عنها.
احتضنت مدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان الفن الذي نظم تحت شعار « الموسيقى والتضامن الإنساني » وذلك مساء أمس الخميس بفضاء فيلودروم بالبيضاء
وافتتحت السهرة، المجموعة الغنائية الشهيرة « ناس الغيوان » تحت تصفيقات الجماهير الحاضرة التي تفاعلت بشكل لافت مع الأغاني التي قدمتها الفرقة العريقة والتي أغنت الخزانة المغربية على مدار أزيد من 50 سنة، نذكر منها « الله يا مولانا » و »الصينية «
وقدم الفقرة الغنائية الثانية من الحفل، الفنان الجزائري الشاب خالد، الذي يعود للقاء جمهوره المغربي بعد سنوات من الغياب،…
افتتحت، مساء يوم الثلاثاء 20 غشت الجاري بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للحي المحمدي حول “ظاهرة المجموعات”، بتكريم خاص للفنان عمر السيد، أحد أبرز رواد الحركة الغيوانية بالمغرب.
وتميز الحفل الافتتاحي لهذه الدورة، الذي ترأسه والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية، وعامل عمالة مقاطعات عين السبع – الحي المحمدي، حسن بنخيي، بتنظيم أمسية فنية بهيجة أحيتها فرق موسيقية مغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، سلط مدير المهرجان، رشيد زكي، الضوء على خصوصية هذه الدورة الثالثة التي تعرف مشاركة أزيد من 18 مجموعة غنائية وتكريم الحركة الغيوانية،…
حلت الفنانة صوفيا بطمة ضيفة على موقع “سيت أنفو”، وذلك من أجل التطرق لجديدها الفني “محبوبي”، الذي أصدرته مؤخرا عبر قناتها الخاصة على موقع رفع الفيديوهات “يوتيوب”.
وكشفت صوفيا أن أغنية “محبوبي” هي من كلمات عمها الراحل محمد بطمة، ومن ألحان والدها الفنان رشيد بطمة، ومن توزيع بدر مخلوقي، مبرزة أن الأغنية قد غنتها سابقا مجموعة “مسناوة”، وأنها قد قدمتها بإيقاعات شبابية وبتوزيع موسيقي وألحان جديدة .
وعبرت صوفيا بطمة عن شرفها بالانتماء إلى عائلة بطمة، التي قدمت ولازالت تعطي الكثير للفن المغربي، مبرزة أن الانتماء لعائلة بطمة ثقل كبير على عاتقها لرغبتها الدائمة في أن تكون عند حسن تطلعات الجمهور المغربي، ولم تنكر أن الفنانة الشابة أن الانتماء لعائلة بطمة ساعدها كثيرا في مسيرتها الفنية.
وعن سبب عدم اختيارها الانطلاق من برامج لاكتشاف المواهب الغنائية، والتي تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة، صرحت المتحدثة ذاتها بأن السبب يرجع إلى عدم وجود برامج المسابقات التي ترغب في المشاركة فيها، مبرزة أنها لم تستطع الولوج إلى عالم الغناء إلا خلال جائحة كورونا.
كما لم تستبعد صوفيا فكرة مشاركتها في برنامج “ستار أكاديمي لبنان”، الذي يروج حاليا أنه سيعود مجددا بعد انقطاع دام لسنوات.
وأقرت صوفيا بطمة أنها استفادت ولازلت تستفيد من والدها الفنان رشيد بطمة، معتبرة إياه ليس فقط أبا لها، إنما هو صديق وأخ وسند تحاول العمل بنصائحه وذوقه الموسيقي، نظرا لخبرته الطويلة التي تقرب زهاء ال40 عاما، مشبهة إياه بمدرستها.
وعن تجربة الغناء رفقة أبيها، صرحت صوفية بطمة أنها تجربة قديمة وترجع غلى عام 2004 ، عندما شاركت في سن ال 7 إلى جانب مجموعة “ناس الغيوان” في أغنية “حنا ولاد العالم”، كاشفة أنها منذ تلك الفترة وهي ترغب في إعادة تجربة الغناء، التي لم يتسنى لها تحقيقها إلا خلال جائحة كورونا، حيث أحيت رفقة والدها مجموعة من أغاني ناس الغيوان.
ووصفت صوفيا بطمة علاقتها ببنات وأولاد أعمامها بالطيبة مبرزة أن لكل واحدة منهن ذوقها وستيلها الخاص بها ، وموضحة أن خنساء ودنيا وطارق قد سبقوها بالمجال وتحاول أن تأخذ بنصائحهم، إذ أنها لازالت في بداياتها ولازالت تبحث عن الستيل الخاص بها.
كما فندت صوفيا بعض الإشاعات التي تروج لوجود مشاكل بين بنات الأعمام والتي تصف علاقتهن بالمتوثرة، كما أنها رحبت بفكرة الديو رفقة قريباتها، الفنانة خنساء ودنيا بطمة.
وعن طقوسها الرمضانية، الأعمال التي تتابع خلال شهر رمضان، مشاريعها المستقبيلة ندعوكم لتتبع الحوار التالي :
أصدرت الفنانة صوفيا بطمة، نهاية الأسبوع المنصرم، أحدث أعمالها الغنائية المصورة، وذلك عبر قناتها الخاصة على موقع رفع الفيديوهات “يوتيوب”.
وأعادت صوفيا بطمة أداء أغنية “محبوبي” بتوزيع ولحن جديدين، وهو العمل الذي أهدته إلى روح عمها المرحوم محمد بطمة وإلى كافة أبنائه ومحبيه.
وحملت كلمات العمل توقيع الراحل محمد بطمة، فيما أشرف الفنان رشيد بطمة على تلحين أغنية “محبوبي”، في الوقت الذي تكلف بدر مخلوفي بتوزيع العمل، الذي جرى تصويره على طريقة الفيديو كليب.
جدير بالذكر أن صوفيا بطمة، هي نجلة الفنان رشيد بطمة، أحد أعضاء مجموعة “ناس الغيوان” التراثية وأحد مؤسسي فرقة “مسناوة” الغنائية.
ويشار إلى أن صوفيا قد تألقت في أداء مجموعة من الأغاني الغيوانية رفقة والدها الفنان رشيد بطمة، وهي الأعمال التي اقتحمت من خلالها الساحة الفنية بعد انهاء مشوارها الدراسي.
وإضافة إلى أغاني الغيوان شاركت صوفيا رفقة والدها رشيد بطمة، العام الماضي، في أداء أغنية وطنية بعنوان “نمشيو لكركرات”، وهو العمل الغنائي الذي قدماه بطابع موسيقي حساني وبتوزيع غيواني، حظي بإعجاب كبير من قبل محبيهما.
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أننا في حاجة لفتح نقاش مع شبابنا، معتبرا خلال إجابته على الأسئلة الشفهية اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الشباب عندما يرتكب أخطاء يجب أن نصحح لهم، لا سيما الشباب من بين 15 و 25 سنة مستشهدا بمقولة المجموعة الغنائية ناس الغيوان « سامحو البكم إلى تكلم حنا قلال مافينا ما يتقسم ».
وقال بنسعيد بأن وزارته هي وزارة الثقافات وتامغريبيت، وعندما نتكلم عن الثقافات نتكلم عن الملحون، كناوة، الراب، وغيرها من الفنون، « ولا اعتقد أن دور الوزارة في سنة 2022 أن تمارس الرقابة على أي فنان، قبل أن أكون فاعل سياسي أنا أب ولا يمكنني أن أقبل سماع كلام خادش في أي مكان عمومي، ولكن يجب أن نتحاور مع الشباب ومواكبتهم حتى يغيروا من أسلوبهم » يقول بنسعيد مضيفا بأن المهرجانات والصناعية الثقافية تشارك في التطور الاقتصادي لبلادنا، مثل مهرجان كناوة والتي أثبتت الدراسات أن صرف كل درهم يعود ب17 درهم على المدينة، وبالنسبة لفاس، فالمهرجان يحقق نسبة مبيت 100٪ في الفنادق و 500 ألف درهم صافي ربح إضافة إلى مناصب شغل، وبالتالي يجب مأسسة هذا المجال لمعرفة الدور الذي تلعبه المهرجانات على الصعيد الوطني.
وفي هذا الصدد، شدد المسؤول الحكومي على أن مجموعة من الدول تعيش بالثقافة، والمغرب لديه مقومات، مقدما معطى رقمي بأن وزارة الثقافة صرفت هذه السنة 40 مليون درهم في المهرجانات يعني درهم لكل مغربي، وهو رقم ضئيل مقارنة بما هو متعارف عليه على الصعيد الدولي.
ومن جهة أخرى، وفي جواب على سؤال متعلق بجواز الشباب، أوضح بنسعيد، بأن جواز الشباب من مشاريع البرنامج الحكومي، وتم إنهاء تحضير التطبيق الالكتروني بخدمات متطورة ومتنوعة في مجالات الثقافة، النقل العمومي وغيرها، وستكون تجربة أولوية نهاية شهر نونبر، بجهة الرباط سلا القنيطرة، على أن يعمم جواز الشباب على المستوى الوطني في أفق السنة المقبلة، مبرزا أن الهدف هو خلق الثقة بين الشباب والمؤسسات، أمام عدد من الإشكالات من قبيل العنف اللفظي، وجواز الشباب سيلعب دورا مهما.
وعن البرامج الموجهة للشباب، قال الوزير بأن مشكل التشغيل يبقى من أكبر مشاكل الشباب، لذلك تم التفكير في مساهمة قطاع الشباب في حل هذه المعضلة، « هناك ورشات رقمية تستجيب لمتطلبات الشباب كالبرمجة الاكترونية والروبوتيك، وصناعة ألعاب فيديو، وعدد من البرامج مع وكالات الأمم المتحدة، لتعزيز اندماج الشباب في سوق الشغل، بالإضافة إلى برنامج مع قطاع الانتقال الرقمي يهدف إلى خلق مؤسسات تكوينية في مجال الرقمنة موجهة للفئات الغير متوفرة على شهادات جامعية. » يصرح بنسعيد.
وفي جواب على سؤال يهم المنشآت الثقافية والشبابية بالعالم القروي، شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل على أن الوزارة تتوفر على 293 بناية شبابية في العالم القروي، و 10 مشاريع جديدة في طور الإنجاز، بالإضافة إلى 39 مشروع ثقافي في العالم القروي، ومشاريع أخرى في إطار شراكات مع الجماعات الترابية، ورغم ذلك، هناك نقص لذلك تم التفكير في دور الشباب والثقافة متنقلة تجوب دواوير وجماعات قروية، ويبقى مشكل التنشيط عائقا غير أنه سيتم خلق مؤسسات جهوية لتنشيط البنيات الثقافية لاسيما بالعالم القروي لمواجهة خصاص الموارد البشرية.
نفى وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، أن يكون دور وزارته ممارسة الرقابة على الفنانين المشاركين في فعاليات مهرجانية وتوقيفهم من على خشبات الأداء، وذلك ارتباطا بما وقع في أحد المهرجانات التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط المغربية، بسبب تصرفات وعبارات مغني الراب الشهير ب »طوطو ». وأكد بنسعيد، خلال إجابته على الأسئلة الشفهية اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الوزارة في حاجة لفتح نقاش مع الشباب، معتبرا أن هذه الشريحة الاجتماعية المهمة عندما ترتكب أخطاء يجب أن تصحح لهم، لا سيما الشباب من بين 15 و 25 سنة مستشهدا بمقولة المجموعة الغنائية ناس الغيوان “سامحو البكم إلى تكلم حنا قلال مافينا ما يتقسم”. وقال بنسعيد بأن وزارته هي وزارة الثقافات وتامغريبيت، وعندما نتكلم عن الثقافات نتكلم عن الملحون، كناوة، الراب، وغيرها من الفنون، مضيفا « ولا أعتقد أن دور الوزارة في سنة 2022 أن تمارس الرقابة على أي فنان، قبل أن أكون فاعل سياسي أنا أب ولا يمكنني أن أقبل سماع كلام خادش في أي مكان عمومي، ولكن يجب أن نتحاور مع الشباب ومواكبتهم حتى يغيروا من أسلوبهم » يقول بنسعيد مضيفا بأن المهرجانات والصناعية الثقافية تشارك في التطور الاقتصادي لبلادنا، مثل مهرجان كناوة والتي أثبتت الدراسات أن صرف كل درهم يعود ب17 درهم على المدينة، وبالنسبة لفاس، فالمهرجان يحقق نسبة مبيت 100٪ في الفنادق و 500 ألف درهم صافي ربح إضافة إلى مناصب شغل، وبالتالي يجب مأسسة هذا المجال لمعرفة الدور الذي تلعبه المهرجانات على الصعيد الوطني. وفي هذا الصدد، شدد المسؤول الحكومي على أن مجموعة من الدول تعيش بالثقافة، والمغرب لديه مقومات، مقدما معطى رقمي بأن وزارة الثقافة صرفت هذه السنة 40 مليون درهم في المهرجانات يعني درهم لكل مغربي، وهو رقم ضئيل مقارنة بما هو متعارف عليه على الصعيد الدولي. ومن جهة أخرى، وفي جواب على سؤال متعلق بجواز الشباب، أوضح بنسعيد، بأن جواز الشباب من مشاريع البرنامج الحكومي، وتم إنهاء تحضير التطبيق الالكتروني بخدمات متطورة ومتنوعة في مجالات الثقافة، النقل العمومي وغيرها، وستكون تجربة أولوية نهاية شهر نونبر، بجهة الرباط سلا القنيطرة، على أن يعمم جواز الشباب على المستوى الوطني في أفق السنة المقبلة، مبرزا أن الهدف هو خلق الثقة بين الشباب والمؤسسات، أمام عدد من الإشكالات من قبيل العنف اللفظي، وجواز الشباب سيلعب دورا مهما. وعن البرامج الموجهة للشباب، قال الوزير بأن مشكل التشغيل يبقى من أكبر مشاكل الشباب، لذلك تم التفكير في مساهمة قطاع الشباب في حل هذه المعضلة، « هناك ورشات رقمية تستجيب لمتطلبات الشباب كالبرمجة الاكترونية والروبوتيك، وصناعة ألعاب فيديو، وعدد من البرامج مع وكالات الأمم المتحدة، لتعزيز اندماج الشباب في سوق الشغل، بالإضافة إلى برنامج مع قطاع الانتقال الرقمي يهدف إلى خلق مؤسسات تكوينية في مجال الرقمنة موجهة للفئات الغير متوفرة على شهادات جامعية» يصرح بنسعيد. وفي جواب على سؤال يهم المنشآت الثقافية والشبابية بالعالم القروي، شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل على أن الوزارة تتوفر على 293 بناية شبابية في العالم القروي، و 10 مشاريع جديدة في طور الإنجاز، بالإضافة إلى 39 مشروع ثقافي في العالم القروي، ومشاريع أخرى في إطار شراكات مع الجماعات الترابية، ورغم ذلك، هناك نقص لذلك تم التفكير في دور الشباب والثقافة متنقلة تجوب دواوير وجماعات قروية، ويبقى مشكل التنشيط عائقا غير أنه سيتم خلق مؤسسات جهوية لتنشيط البنيات الثقافية لاسيما بالعالم القروي لمواجهة خصاص الموارد البشرية.
أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أننا في حاجة لفتح نقاش مع شبابنا، معتبرا خلال إجابته على الأسئلة الشفهية اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الشباب عندما يرتكب أخطاء يجب أن نصحح لهم، لا سيما الشباب من بين 15 و 25 سنة مستشهدا بمقولة المجموعة الغنائية ناس الغيوان “سامحو البكم إلى تكلم حنا قلال مافينا ما يتقسم”.
وقال بنسعيد بأن وزارته هي وزارة الثقافات وتامغريبيت، وعندما نتكلم عن الثقافات نتكلم عن الملحون، كناوة، الراب، وغيرها من الفنون، « ولا اعتقد أن دور الوزارة في سنة 2022 أن تمارس الرقابة على أي فنان، قبل أن أكون فاعل سياسي أنا أب ولا يمكنني أن أقبل سماع كلام خادش في أي مكان عمومي، ولكن يجب أن نتحاور مع الشباب ومواكبتهم حتى يغيروا من أسلوبهم » يقول بنسعيد مضيفا بأن المهرجانات والصناعية الثقافية تشارك في التطور الاقتصادي لبلادنا، مثل مهرجان كناوة والتي أثبتت الدراسات أن صرف كل درهم يعود ب17 درهم على المدينة، وبالنسبة لفاس، فالمهرجان يحقق نسبة مبيت 100٪ في الفنادق و 500 ألف درهم صافي ربح إضافة إلى مناصب شغل، وبالتالي يجب مأسسة هذا المجال لمعرفة الدور الذي تلعبه المهرجانات على الصعيد الوطني.
وفي هذا الصدد، شدد المسؤول الحكومي على أن مجموعة من الدول تعيش بالثقافة، والمغرب لديه مقومات، مقدما معطى رقمي بأن وزارة الثقافة صرفت هذه السنة 40 مليون درهم في المهرجانات يعني درهم لكل مغربي، وهو رقم ضئيل مقارنة بما هو متعارف عليه على الصعيد الدولي.
ومن جهة أخرى، وفي جواب على سؤال متعلق بجواز الشباب، أوضح بنسعيد، بأن جواز الشباب من مشاريع البرنامج الحكومي، وتم إنهاء تحضير التطبيق الالكتروني بخدمات متطورة ومتنوعة في مجالات الثقافة، النقل العمومي وغيرها، وستكون تجربة أولوية نهاية شهر نونبر، بجهة الرباط سلا القنيطرة، على أن يعمم جواز الشباب على المستوى الوطني في أفق السنة المقبلة، مبرزا أن الهدف هو خلق الثقة بين الشباب والمؤسسات، أمام عدد من الإشكالات من قبيل العنف اللفظي، وجواز الشباب سيلعب دورا مهما.
وعن البرامج الموجهة للشباب، قال الوزير بأن مشكل التشغيل يبقى من أكبر مشاكل الشباب، لذلك تم التفكير في مساهمة قطاع الشباب في حل هذه المعضلة، « هناك ورشات رقمية تستجيب لمتطلبات الشباب كالبرمجة الاكترونية والروبوتيك، وصناعة ألعاب فيديو، وعدد من البرامج مع وكالات الأمم المتحدة، لتعزيز اندماج الشباب في سوق الشغل، بالإضافة إلى برنامج مع قطاع الانتقال الرقمي يهدف إلى خلق مؤسسات تكوينية في مجال الرقمنة موجهة للفئات الغير متوفرة على شهادات جامعية» يصرح بنسعيد.
وفي جواب على سؤال يهم المنشآت الثقافية والشبابية بالعالم القروي، شدد وزير الشباب والثقافة والتواصل على أن الوزارة تتوفر على 293 بناية شبابية في العالم القروي، و 10 مشاريع جديدة في طور الإنجاز، بالإضافة إلى 39 مشروع ثقافي في العالم القروي، ومشاريع أخرى في إطار شراكات مع الجماعات الترابية، ورغم ذلك، هناك نقص لذلك تم التفكير في دور الشباب والثقافة متنقلة تجوب دواوير وجماعات قروية، ويبقى مشكل التنشيط عائقا غير أنه سيتم خلق مؤسسات جهوية لتنشيط البنيات الثقافية لاسيما بالعالم القروي لمواجهة خصاص الموارد البشرية.
الإجراءات المستعجلة التي تنوي الحكومة القيام بها من أجل تجويد دور الشباب والرفع من أعدادها شكل موضوع سؤال شفوي قدمه يوم الثلاثاء الماضي المستشار البرلماني محمد صبحي عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، داعيا من خلاله الوزارة الوصية الى تقديم التوضيحات المطلوبة بخصوص فضاءات لها وزنها بالنسبة للشباب. السيد محمد المهدي بنسعيد أكد في توضيحاته أن أول إجراء تم القيام به هو فتح دور الشباب المغلقة وعددها مائة، من أجل توفير الفضاءات المؤمنة لمختلف الأنشطة الشبابية بدل بناء دور جديدة، وجعلها قادرة على احتضان شباب 2022، بناء على طلباتهم التي لها خصوصيات معينة مثل الربط بالانترنت وألعاب الفيديو، وبالتالي انتقل العدد من 500 الى 600 في سنة واحدة. وسجل أن هناك خصاصا في الموارد البشرية العاملة في دور الشباب ودور الثقافة بمجموعة من الأقاليم والجهات مثل درعة تافيلالت والجهة الشرقية وجهة كلميم وبالتالي يتوجب الاستثمار في مثل هذه الأقاليم. وأضاف أن هناك أزيد من 600 دار للشباب والثقافة موزعة على مجموع التراب الوطني، مسجلا أن بعض المدن تتوفر على موارد بشرية حقيقية، مثل الرباط والدار البيضاء وفاس، في حين أن هناك مناطق تعاني من نقص بسبب مطالبة الأطر المساعدة، بعد مدة معينة، بالالتحاق بالمناطق التي تنتمي إليها. ولمواجهة هذا النقص، أفاد الوزير بأن قطاع الشباب على استعداد للتعاون مع الجماعات والأقاليم والجهات، من أجل توظيف أطر تقوم الوزارة بتكوينها، من أجل تحقيق تنشيط حقيقي لهذه البنيات الثقافية في مجالات المسرح والفنون والعلوم وبرامج مخصصة للأطفال في إطار تنافسية إيجابية. الأخ محمد صبحي نوه في معرض التعقيب بالعمل الذي قامت به الحكومة في تقنين الاستفادة من مجموعة من الخدمات التي يقدمها قطاع الشباب، وذلك بملء فراغ تشريعي عبر المرسوم رقم 2.21.519 بتنظيم مؤسسات الشباب التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالشباب، وهو أول إطار قانوني ينظم دور الشباب بالمغرب، منذ الاستقلال، وكان قبله مرسوم رقم 2.21.186 ويتعلق بتنظيم مراكز التخييم التابعة للقطاع الوزاري الوصي على مجال الشباب. وقال بعد ذلك « إننا نتوق اليوم إلى دور الشباب التي كانت تعتبر حتى وقت قريب مؤسسة للتنشئة الاجتماعية غير الإلزامية، والى الطاقات والمواهب التي تخرجت من هذه الدور، ويكفي أن أذكر دار الشباب الحي المحمدي على سبيل المثال التي تخرجت منها مجموعة ناس الغيوان والمشاهب ومجموعة من الفنانين بمختلف ميولاتهم الفنية كانوا مثالا يحتدى به في ثقافة الحوار والابداع الحق، بعيدا عن الثقافة الهابطة التي غزت بعض شبابنا، حيث انتعشت بسبب الفراغ التأطيري لدور الشباب أمام غياب مواردها البشرية والمالية والافتقاد الى الجاذبية وضعف تسويق وتطوير خدماتها. لذلك ندعو الوزارة الى فتح دور الشباب امام كل الفئات العمرية دون استثناء، والعمل على جعلها أولوية بل واستراتيجية تبني عليها كل برامجها ». وسجل في نفس الاتجاه أن شغب الملاعب، وما وقع بالبولفار، وما يقع داخل المؤسسات التعليمية وغيرها راجع إلى ضعف تأطير الناشئة، ولربما يمكن توقع الأسوأ إذا بقيت الأمور على حالها، ليعتبر أن المطلوب اليوم من دور الشباب أن تنفتح على محيطها وأن تحتضن أطفاله وشبابه، وأن تصبح فاعلا أساسيا في كل البرامج المقدمة للشباب، وخاصة الحكومية منها. كما دعا الوزارة الوصية إلى إعادة النظر في الفئات العمرية التي خصها المرسوم بالاستفادة من خدمات دار الشباب وحددها فيما بين 7 و34 سنة. بل يجب أن تبتدئ من أربع سنوات وتبقى مفتوحة لكل الفئات العمرية، مع دعوتنا إلى دعم الجمعيات العاملة بهذه الدور، وتقديم الدعم الكافي لها حتى تتمكن من تطوير أنشطتها وتنويع عروضها، بما يمكنها من استقطاب أوسع وتحقيق الأهداف المرجوة منها. كما طالب بتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين بعض الأقاليم والوزارة الوصية حول مراكز لخدمة دور الشباب، ومن ذلك بلدية تالمست بإقليم الصويرة والذي كان موضوع مراسلة كتابية كان الجواب بشأنها إيجابيا، مضيفا أن البلدية المذكورة وفرت العقار المطلوب ويبقى القرار للسيد الوزير.