Étiquette : نبض العمق

  • يايموت: “عقل الدولة” انتقل من المتابعة إلى الاستشراف.. ولا تأثير للصراع الأمريكي الإيراني على الانتخابات

    سفيان رازق

    أكد خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، أن المغرب نجح في تطوير مقاربته في تدبير علاقاته الخارجية، منتقلا من مرحلة “المتابعة” إلى مستوى “الاستشراف” القائم على قراءة دقيقة واستباقية لمآلات التوازنات العالمية، مبرزا في الوقت ذاته أن الصراع الأمريكي الإيراني، رغم حدته وانعكاساته الإقليمية، لا يحمل أي تأثير يُذكر على الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، بالنظر إلى طبيعة محدداتها الداخلية وآليات تدبيرها.

    وأبرز يايموت، أن العالم يعيش تحولات عميقة تعكس نهاية قرن كامل من هيمنة النظام الدولي الغربي، مبرزا أن هذا الطرح تتقاسمه نخبة من كبار المنظرين في العلاقات الدولية، الذين يتقاطعون في تشخيصهم لمرحلة انتقالية كبرى تعيد تشكيل موازين القوى العالمية.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن ما يجري حاليا في الشرق الأوسط لا يمكن فصله عن الترتيبات الاستراتيجية التي تنخرط فيها الولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بتأمين غرب الكرة الأرضية، حيث أصبح المغرب عنصرا محوريا في هذه الرؤية، مشيرا إلى أن المياه الدولية المغربية باتت تدخل ضمن اعتبارات الأمن القومي الأمريكي.

    واعتبر أن المغرب استوعب هذه التحولات مبكرا، وهو ما يفسر انخراطه في مسلسل الاتفاق الثلاثي والتطبيع، في سياق قراءة استباقية لمسار الأحداث الدولية، مضيفا أن الخيارات الاستراتيجية التي اتخذها المغرب منذ سنة 2022 كانت موفقة، بل إن ما حققه خلال السنوات الأخيرة يفوق من حيث القيمة والنوعية ما راكمه خلال نصف قرن.

    وفي معرض حديثه عن كيفية موازنة المغرب بين التزاماته القومية وشراكاته الاستراتيجية، شدد يايموت على أن العلاقات الدولية لا تُدار بالعاطفة بل بمنطق المصالح، معتبرا أن “عقل الدولة” في المغرب يتميز بالمهنية والوعي، وقد انتقل من مرحلة “المتابعة” التي ميزت سنوات ما قبل 2017 إلى مرحلة “الاستشراف” القائم على قراءة دقيقة لمآلات النظام الدولي.

    وأشار إلى أن هذا التحول خلق نوعا من التباين بين فهم الدولة العلمي لسير العلاقات الدولية وبين المزاج الداخلي الذي تحكمه أحيانا اعتبارات عاطفية، موضحا أن رؤية المغرب مع شركائه الاستراتيجيين في الخليج تقوم على وضوح وصلابة، مع استعداد لتقديم الدعم السياسي والعملي، واصفا هذه المواقف بأنها “الصحيحة” بغض النظر عن الجدل الشعبي.

    وأكد أن التساؤلات التي تطرح حول تموقع المغرب بين إيران والولايات المتحدة تعكس فهما تبسيطيا للعلاقات الدولية، موضحا أن الرباط لم تدعُ إلى الحرب ولم تنخرط فيها، لكنها في المقابل تراعي طبيعة تحالفاتها الاستراتيجية، خاصة مع الدول الخليجية، وتبدي استعدادا لدعمها في إطار هذه الشراكات.

    وبخصوص تأثير الصراع الإيراني الأمريكي على المشهد الداخلي المغربي، اعتبر يايموت أن هذا التأثير “شبه منعدم” من الناحية العلمية، مستندا إلى معطيات التجربة والخبرة، رغم وجود استقطاب حاد داخل بعض التيارات، خاصة الإسلامية، حول قضايا مرتبطة بإيران أو التطبيع.

    وأبرز أن النظام الانتخابي في المغرب تحكمه محددات داخلية دقيقة، تجعل هامش التأثير الخارجي ضعيفا إلى حد يكاد ينعدم، مضيفا أن ما يجري حاليا من توترات أو حروب لن يكون له تأثير مباشر على الانتخابات، لأن بعض العوامل “المعنوية” لا يمكن اعتمادها كمؤشرات قياس علمية.

    وفي ما يتعلق بقدرة المغرب على المناورة بين شراكاته الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، أوضح يايموت أن موقع المغرب يمنحه أفضلية استراتيجية، إذ تعتبر الصين فاعلا اقتصاديا مهما في أفريقيا، لكنها لا تملك نفوذا كبيرا في الممرات المائية التجارية الدولية، ولا في المجال الأطلسي، وهو ما يميز المغرب ودول هذا الفضاء، مضيفا أن المملكة حققت تقدما ملحوظا في ربط الأطلسي الشمالي بالجنوبي، وفي تعزيز حضورها داخل عمق التجارة الدولية، خصوصا نحو الصحراء ودول الساحل.

    وأشار إلى أن العلاقات المغربية الصينية تتسم بالجودة، سواء على مستوى الاستثمارات أو بعض مجالات التعاون، بما فيها التسليح، غير أن بكين لا تمارس ضغوطا لفرض أجندة سياسية على الرباط، خلافا لطبيعة الشراكة مع الولايات المتحدة التي تقوم على التزامات متبادلة، حيث تلتزم واشنطن بدعم المغرب في قضية الصحراء، مقابل انخراط الرباط في تهيئة فضاء جيوسياسي تكون فيه أمريكا القوة الرئيسية.

    وفي تحليله لأهمية الممرات المائية، أكد يايموت أن هذه الأخيرة تمثل العمود الفقري للتجارة العالمية، مبرزا أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 40 في المائة من التجارة العالمية و20 في المائة من الطاقة، فيما يمر عبر مضيق جبل طارق حوالي 12 في المائة من التجارة العالمية.

    وأوضح أن التوترات في هرمز لها انعكاسات قوية على الطاقة، خاصة في آسيا، بينما يظل الوضع أكثر استقرارا في غرب الكرة الأرضية، غير أن أي اضطراب في باب المندب والبحر الأحمر قد يؤثر على سلاسل الإمداد وصولا إلى جبل طارق.

    واعتبر أن المغرب يعمل على استثمار هذه التحولات لصالحه، في ظل بروز المجال الأطلسي كفضاء استراتيجي متنامٍ، حيث تتعزز أهمية المملكة سواء في البحر الأبيض المتوسط أو في مضيق جبل طارق، كإحدى النتائج غير المباشرة للتوترات في الشرق الأوسط.

    وأضاف أن التحولات الجيوسياسية الحالية تعيد الاعتبار لعناصر الجغرافيا السياسية، مشيرا إلى أن المغرب يمتلك مؤهلات مهمة، سواء من حيث الموقع أو الموارد، وعلى رأسها الفوسفاط والأسمدة، التي ارتفع الطلب العالمي عليها بشكل ملحوظ، حتى من قبل الولايات المتحدة التي كانت تفرض سابقا رسوما عليها.

    وختم يايموت بالتأكيد على أن أزمة هرمز لا تقتصر على الطاقة، بل قد تمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي، مبرزا أن دولا كالهند، التي تشكل سلة غذاء لآسيا، قد تتأثر بشكل كبير، وهو ما يمنح الفوسفاط المغربي أهمية استراتيجية متزايدة، ويعزز الدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب في ظل هذه التحولات الدولية المتسارعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خالد يايموت: منطق “توزيع الريع السياسي” وإعادة تدوير النخب يعمقان أزمة المؤسسات بالمغرب

    سفيان رازق

    حذر خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، من تفاقم مؤشرات العزوف الانتخابي، معتبرا أن إمكانية إعادة الثقة في النخبة السياسية تكاد تكون معدومة في ظل المعطيات الحالية، وأن الاستحقاقات المقبلة قد تشهد مستويات صادمة من الإحجام عن المشاركة.

    وأوضح يايموت، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن الأرقام المتداولة في عدد من الدراسات والمؤشرات تعكس وضعا مقلقا، حيث بلغت النظرة السلبية تجاه الأحزاب السياسية حوالي 91.5 في المائة، ونحو 89 في المائة تجاه البرلمان، فيما وصلت إلى 87 في المائة بخصوص الحكومة، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حالة “هم” اجتماعي عميق، إذ يشعر المواطن المغربي بانسداد الأفق، وعدم قدرته على إنتاج إجابات حقيقية لوضعه.

    وأشار المتحدث إلى أن العزوف الانتخابي في المغرب لا يمكن اختزاله في كونه موقفا تقنيا يتمثل في عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع، بل هو موقف سياسي بامتياز، يعبر من خلاله المواطن عن رفضه لمنظومة يعتبر أنها لا تعكس انتظاراته، مبرزا أن إعادة إنتاج نفس النخب وتفصيل القوانين على المقاس يدفعان فئات واسعة إلى اختيار الانسحاب بدل المشاركة.

    وأضاف أن الدولة، في تقديره، تدرك هذا المعطى بشكل ضمني، لكنها تجد صعوبة في القطع مع منطق قديم ورثته من صراعات سابقة، يقوم على توزيع الريع السياسي بدل تكريس تنافس حقيقي قائم على البرامج والنجاعة، وهو ما ينعكس سلبا على صورة المؤسسات وعلى ثقة المواطنين فيها.

    وبخصوص تأثير الإصلاحات القانونية على نسب المشاركة، اعتبر يايموت أن الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، بل في محدودية الثقافة القانونية لدى عموم المواطنين، مشيرا إلى أن نسبة المغاربة الذين يتوفرون على حد أدنى من الثقافة القانونية لا تتجاوز 1.5 في المائة، ما يجعل أثر هذه الإصلاحات محدودا على المستوى الشعبي، مقارنة بتأثيرها داخل النخب.

    وسجل أن المواطن المغربي بات ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالا “مزعجا”، مستندا في ذلك إلى نتائج عدد من الدراسات والأبحاث المنجزة خلال السنوات الأخيرة، والتي أظهرت تحولا في التمثلات الاجتماعية تجاه العمل السياسي، حيث أصبحت فئات واسعة من المجتمع تعبر عن حالة من “التعب والإعياء” من السياسة، وهو ما ينعكس على سلوكها الانتخابي وعلى علاقتها بالمؤسسات.

    وأوضح أن هذه الحالة النفسية والاجتماعية تدفع المواطن إلى تفسير الظواهر السياسية من خلال شعوره بالإرهاق، معتبرا أن الأحزاب، في نظره، لم تعد تملك تأثيرا حقيقيا، بل يتم إدراكها ككيانات متقلبة تتحرك بحسب موازين القوى، دون أثر ملموس على الواقع اليومي، وهو ما يعمق الإحساس بعدم جدوى المشاركة السياسية.

    وأشار في هذا السياق إلى أن تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية يجعل المواطن ينظر إلى العملية السياسية، وخاصة الانتخابات، باعتبارها جزءا من المشكلة أكثر من كونها حلا، وهو ما يفسر الارتفاع المتواصل في نسب المواقف السلبية تجاه الأحزاب، التي انتقلت، بحسبه، من 74 في المائة إلى 83 ثم 84 و85 في المائة، لتبلغ في آخر القياسات حوالي 91 في المائة.

    وأكد أن هذه المؤشرات، من منظور علم النفس السياسي، تعكس صورة “مواطن مهموم” يفتقد إلى إجابات حقيقية، وغير قادر على بلورة بدائل أو التأثير في مسار القرار، محذرا من أن إعادة إنتاج نفس الوجوه بنفس الخطاب من شأنه أن يعمق أزمة الثقة ويزيد من حدة العزوف.

    وشدد على أن المغرب، وهو مقبل على رهانات كبرى من قبيل تنظيم كأس العالم وتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، في حاجة إلى بروفايلات رجال دولة قادرين على القيام بدور الوساطة الحقيقية مع الشارع، بدل الاكتفاء بنخب تكنوقراطية أو ريعية تعيش في معزل عن نبض المجتمع.

    وفي رده على الطرح الق.ائل بأن “الشارع الرقمي” قد يشكل بديلا عن العمل الحزبي، أقر يايموت بأن هذا الفضاء أصبح يعبر عن الغضب المجتمعي، لكنه يظل، في نظره، فضاء “صاخبا” وغير مؤسس، لا ينتج سياسات عمومية ولا يمكن أن يعوض المؤسسات.

    وخلص إلى أن المخرج الحقيقي يكمن في إعادة الاعتبار للسياسة بمعناها النبيل، عبر مؤسسات قوية وانتخابات ذات مصداقية يشعر فيها المواطن بأن صوته يحدث فرقا في توازنات القوة، محذرا من أن استمرار منطق “إعادة التدوير” سيبقي الأزمة قائمة بل ويعمقها، ويفتح الباب أمام عزوف انتخابي غير مسبوق في الاستحقاقات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: “سرية” مفاوضات الحكم الذاتي تتجاهل تضحيات المغاربة.. ونحتاج حوارا وطنيا مفتوحا (فيديو)

    سفيان رازق

    انتقد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والباحث المتخصص في ملف الصحراء، سرية المفاوضات المتعلقة بالحكم الذاتي للصحراء المغربية، مؤكدًا أن هذا الأسلوب في التعاطي مع الملف الوطني الحيوي لا يتسم بالديمقراطية ويتجاهل المشاركة العمومية والحوار السياسي المفتوح.

    وأوضح نور الدين، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “نبض العمق”، ردا على أن المفاوضات تحاط بصمت وسرية كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية، وأن الجانب المغربي لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي أو إفادة من وزارة الخارجية بشأن هذا الملف، قائلاً: “المسألة تتعلق بالسيادة الوطنية، وتتعلق بمسار دام خمسين سنة من التضحيات قدمنا فيها آلاف الشهداء في الصحراء سواء في عهد جيش التحرير المغربي قبل حله سنة 1958 أو في صفوف القوات المسلحة الملكية من 1975 إلى غاية 1991 خلال حرب الاستنزاف التي خاضتها الجزائر. قدمنا شهداء لا ينبغي أن نتعامل مع قضيتهم بهذه الخفة”.

    وأضاف أن المقاربة الحالية “غير ديمقراطية ولا تتعامل مع موضوع سيادي داخل غرف مغلقة”، مؤكدًا أن النقاش حول محتويات الحكم الذاتي يجب أن يكون نقاشًا وطنيًا مفتوحًا، موضحًا: “نحن نفتح نقاشات وطنية حول مدونة الأسرة، وإعداد التراب الوطني، وأمور أخرى لا تهدد كينونة الشعب المغربي أو الدولة المغربية أما الموضوع الذي يعتبر أهم وأخطر مشكلة تواجه المغرب منذ خمسين سنة أو أكثر، فنحاول التعامل معه بسرية”:

    وتابع: “أنا أطرح سؤالاً: ما هو السري في المقترح الذي سيقدمه المغرب؟، فالمفروض أن مقترحات الحكم الذاتي تكون موضوع نقاش عام ومفتوح”.

    وأشار نور الدين إلى أن مشاركة الأحزاب والنخب السياسية في النقاش كانت محدودة جدًا، قائلاً: “المفروض أن النخبة السياسية داخل البرلمان والأحزاب السياسية تشارك في النقاش. وزارة الخارجية تعاملت معهم على شكل مذكرات ودراسات، وطلبت منهم تقديم آرائهم ومقترحاتهم حول الملف. وحتى الأحزاب  لم تلتزم بما ينبغي، والمفروض أن تكون المقاربة سياسية وتتيح نقاشًا سياسيًا مفتوحًا، يشارك فيه المواطنون، ويتاح فيه الإعلام للمتابعة العامة”.

    وأكد نور الدين أن المسؤولية لا تقع فقط على وزارة الخارجية، بل تشمل الأحزاب والمؤسسات والهيئات والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن النقاش حول هذا الموضوع بحجمه وحساسيته يجب أن يكون عموميًا، وقال: “أنا أحترم جميع الهيئات السياسية والحزبية والجمعوية، ولكن هذا الأمر يُدينها؛ لأنه حتى إذا طلبت الخارجية منهم عدم التحدث عن مذكراتهم”.

    وسجل أن المذكرة الخاصة بالحزب ليست هي المذكرة التي قدمتها الوزارة، إذ قدمت الأحزاب ما لا يقل عن ثمان مذكرات في البرلمان، إذاً المذكرة الخاصة بكل حزب حرية شخصية، ولا يحق لأحد أن يحاسبهم عليها. وعندما ينصاع الحزب ولا يفتح نقاشًا عموميًا حول ما اقترحه، كأنها جريمة ارتكبها”.

    واستعرض نور الدين التضحيات التي قدمها الشعب المغربي على مدى سنوات، قائلاً: “الشعب المغربي كله ضحى، وفي جيلنا كانت ضريبة الصحراء تقدم معنا مع فواتير الماء والكهرباء، كما قدمنا تقديرات حتى الآن بين خمسة آلاف وخمسة عشر ألف أو عشرين ألف شهيد في حرب الصحراء، إذا جمعنا شهداء جيش التحرير مع شهداء القوات المسلحة الملكية”.

    وأوضح أن التغيرات التي شهدها الملف بعد انهيار المشروع الانفصالي، قائلاً: “الجبهة تفككت إلى عشرين جبهة وتيارات خرجت منها، وعودة القيادات، حوالي 12 ألف شخص. الجبهة نفسها لم تعد كما كانت عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991 مع الأمم المتحدة. والاندماج التام للأقاليم الجنوبية سياسيًا وتنمويًا.

    ونبه الخبير المتخصص في ملف الصحراء، إلى أن الصحراء التي كان يريدها هواري بومدين أن تكون عائقًا وحاجزًا وسدًا للمغرب عن عمقه الإفريقي، أصبحت الآن جسراً حقيقيًا بكل معنى الكلمة، سواء من خلال البنية التحتية، الموانئ، الطرق السيارة، المطارات، الصناعة، المؤسسات الجامعية، معبر الكركرات، وحركة الشاحنات على مدار الساعة، إذ إنها تعكس علاقات المغرب مع الدول الإفريقية كافة وليس مع موريتانيا فقط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نور الدين: المغرب يمتلك أوراق حسم ملف الصحراء خارج “الحكم الذاتي” والجزائر رضخت للأمر الواقع

    سفيان رازق

    أكد أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والباحث المتخصص في ملف الصحراء، أن المغرب يملك القدرة على حسم ملف الصحراء خارج إطار الحكم الذاتي، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة في المفاوضات كشفت عن “رضوخ الجزائر للأمر الواقع”، بعد خمسين سنة من التعنت والمواقف التصعيدية.

    وأضاف نور الدين، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أن قبول الجزائر والجبهة الانفصالية بالجلوس على طاولة المفاوضات التي تضم “ورقة واحدة هي الحكم الذاتي”، يعكس تحوّلاً استراتيجياً في الموقف الجزائري، ويعني أنه “لم يعد هناك تقرير مصير ولم تعد هناك جمهورية يعلن عنها من طرف واحد، ولم تعد هناك المطالب العنترية التي كانت تتعنت بها الجزائر”.

    وأضاف أن المغرب، من خلال هذه الإنجازات، أصبح يمتلك القدرة على إنهاء الملف خارج مبادرة الحكم الذاتي إذا اقتضت الضرورة، وأن أي تفريط أو تراجع في هذه المرحلة سيكون غير مبرر على الإطلاق، مؤكداً أنه “الآن لا داعي لتقديم أي تنازل”.

    وأشار نور الدين إلى أن جولات التفاوض الثلاث الأخيرة، بما فيها جولة مدريد وواشنطن، تحمل عدة قراءات، وأن هذه الجدولة ربما كانت مبرمجة منذ البداية واستشرافاً لمسار المفاوضات، وأوضح أن الفترة الفاصلة بين مدريد وواشنطن، التي استغرقت أسبوعين، لم تكن سوى مهلة لاستشارة قيادة الجيش الجزائري، لأن “الحاكم الحقيقي في الجزائر هو الجيش”، وأن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، رغم خبرته الطويلة، كان مجبراً على العودة للاستشارة مع قيادة الجيش لتقرير استمرار المفاوضات أم لا.

    وفيما يتعلق بالنتائج المباشرة لهذه الجولة، أشار نور الدين إلى أن المغرب تمكن من فرض مقاربة تركز على الحكم الذاتي وحده، وقال: “الآن ما كسبه المغرب من هذه المرحلة، رغم أنني ضد الحكم الذاتي لأننا انتصرنا ولدينا إمكانيات لطي الملف خارج الحكم الذاتي، (ما كسبه) هو رضوخ واستسلام الجزائر والجبهة الانفصالية”.

    وأضاف أن الجزائر كانت حتى أسبوعين قبل مدريد تصف الحكم الذاتي بأنه “خرافة جحا”، وكانت تؤكد أنها لا يمكن أن تجلس إلى طاولة المفاوضات التي تضم ورقة واحدة فقط، مشيراً إلى أن قبولها الآن يعكس تحولاً كبيراً في موقفها.

    وأكد نور الدين أن المسار التفاوضي قد يشهد عراقيل وفخاخاً، وأن المقاربة التفاوضية كان يجب أن تكون محصنة بالمنهجية الديمقراطية، بمشاركة الأحزاب الوطنية في الوفود المفاوضة، قائلاً: “كيف يعقل أن الأحزاب خارج الوفود المفاوضة؟، مضيفاً أن الهدف من تحليل المسار والتوجيهات المقدمة هو “حصن الموقع التفاوضي المغربي، لأن الأرض أرض كل المغاربة”، واصفاً ذلك بأنه جزء من استراتيجية الانتصار على العدو الذي حارب المغرب خمسين سنة.

    وأشار نور الدين إلى ضرورة الانتباه للتفاصيل الدقيقة التي يمكن أن تخفي نوايا تعرقل التقدم، مستشهداً بتجارب سابقة، مثل دخول المغرب إلى الاتحاد الأفريقي سنة 2017، حيث اضطر للمصادقة على ميثاق الوحدة الأفريقية رغم المادة 29 التي كانت تعفيه، وكذلك الاتفاقية الجزائرية المغربية في 1972، حيث “زرعت الجزائر مواد تسمح بعد مرور ثلاثة أشهر لأي طرف أن يضع ما لم يتم الاتفاق عليه”، مؤكداً أن “الشيطان يكمن في التفاصيل” وأن المغرب يدرس كل هذه التجارب لضمان عدم تكرارها في المسار الحالي.

    وفي ما يخص المكاسب الدبلوماسية الحديثة، أوضح نور الدين أن المغرب حقق اعترافات دولية مهمة بسيادته، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “اعترفت بالسيادة ونشرت ذلك رسمياً في السجل الفيدرالي ووثائق الأمم المتحدة”، مؤكداً أن هذا الاعتراف يعزز موقف المغرب ويدعم الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع مع الجزائر.

    وأضاف أن المكاسب على المستوى الوطني مهمة أيضاً، حيث أصبح أبناء الصحراء يشغلون جميع المراتب العليا في الدولة، من وزراء ورؤساء برلمان إلى سفراء وقناصلة، فضلاً عن آلاف المنتخبين في المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية والبرلمان بغرفتيه، موضحاً أنه “الآن لا داعي لتقديم أي تنازل في هذه الظرفية، وهناك بدائل يجب أخذها بعين الاعتبار”.

    وشدد نور الدين على أن المقترحات النهائية يجب أن تعرض على الشعب المغربي بعد انتهاء المفاوضات وموافقة الأطراف، قائلاً: “المقترح يجب أن يعرض بعد انتهاء المفاوضات على الشعب المغربي لأنه يهمه”، مؤكداً أن المقاربة الديمقراطية والمشاركة الشاملة هي الطريق لضمان نجاح الملف، مع التركيز على الانتصارات التي تحققت والتحولات الكبرى التي عرفتها الدبلوماسية المغربية في 26 سنة الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلكبير: كرة القدم ليست مجرد “فرجة” بل أداة لبناء الوعي الوطني والتربية الديمقراطية

    يونس الزهير

    قال الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عبد الصمد بلكبير إن كرة القدم تتجاوز كونها مجرد لعبة أو وسيلة ترفيه، لتتحول إلى أداة مركزية في بناء الوعي الوطني وتكريس الإحساس باللحمة الجماعية، معتبراً أن ما يحققه المغرب رياضياً، خاصة في كرة القدم، لا يمكن فصله عن اختيارات سياسية واستراتيجية كبرى أشرف عليها الملك محمد السادس.

    وأوضح بلكبير، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”، أنه لا يميل شخصياً إلى متابعة مباريات كرة القدم بكثافة، لكنه كمواطن مغربي يشعر بـ”الفخر والاعتزاز” بما يحققه المغاربة في هذا المجال، مشدداً على أن كرة القدم اليوم أصبحت واجهة للاستثمار السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والسياحي، وليست مجالاً معزولاً عن رهانات الدولة.

    وسجل المتحدث أن كرة القدم تُعد من أهم الأدوات الحديثة لتأسيس الوعي الوطني، بل حتى الإحساس الوطني قبل الوعي السياسي، لأنها توحد المغاربة بمختلف انتماءاتهم الجغرافية والاجتماعية، حيث “يذوب الاختلاف المدني والجهوي أمام الراية الوطنية والمنتخب الوطني”.

    وفي بعدٍ أعمق، اعتبر بلكبير أن كرة القدم تشكل مدخلاً تربوياً لفهم الديمقراطية، موضحاً أن “اللعبة الديمقراطية” تشبه إلى حد بعيد لعبة كرة القدم: طرفان متنافسان، قواعد واضحة، حكم مستقل، وجمهور يراقب النزاهة والشفافية، دون عنف.

    وأضاف أن التداول على المواقع داخل ومرعاة اتجاه الريح والمتغيرات التي تؤثر على اتجاه اللعب، تمنح اللعبة مساواة في الفرص بين الطرفين المتنافسين، وهو ما يمنح للرياضة بعداً تربوياً سياسياً وثقافياً.

    وانتقد بلكبير بشدة الأصوات التي تهاجم كرة القدم وتقلل من قيمتها، معتبراً أن جزءاً من هذا النقد تحكمه خلفيات “لا وطنية” تُغفل عمداً الأدوار الإيجابية للرياضة في بناء المجتمع المدني وتعزيز الوحدة الوطنية، رغم اعترافه بوجود استثمارات أخرى قد تطرح إشكالات.

    وختم المتحدث بالتأكيد على أن كرة القدم، بما تحمله من رمزية وقدرة على التعبئة الجماعية، أصبحت جزءاً من القوة الناعمة للمغرب، وعنصراً لا يمكن فصله عن مساره الدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم 12 مليون مغربي.. بن بيي: الحكومة نجحت اجتماعيا وخطاب العرش أنصفها ولم يقرعها

    سفيان رازق

    اعتبر إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الحكومة حققت توازنا عمليا وعلميا بين الطموحات التنموية والإمكانيات المتوفرة المحدودة، نافيا أن يكون خطاب العرش الأخير بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية.

    وأوضح بن بي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، أن “هذه الحكومة استطاعت أن تُحقق توازنًا علميًا وعمليًا بين الحاجيات والطموحات التنموية الكبرى وبين الإمكانيات الموضوعية المتوفرة والمحدودة”، مبرزا أن “الحكومة نجحت بامتياز في تنزيل التوجيهات الملكية بالجانب الاجتماعي رغم بعض الملاحظات”، وفق تعبيره.

    فيما يخص الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة، ذكر المتحدث ذاته أنه “من المرتقب أن يبلغ في أفق سنة 2026 ما مجموعه 29 مليار درهم، أي ما يعادل 2900 مليار سنتيم، واستفادت من هذا الدعم فئات عريضة تصل إلى 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 ملايين طفل، ومليون و200 ألف شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، و400 ألف أرملة”، مشيرا إلى أن “عدد الأرامل المستفيدات كان لا يتجاوز 70 ألفًا سنة 2021، بينما بلغ اليوم 400 ألف”، وفق تعبيره.

    كما تم، حسب النائب الاستقلالي، “العمل على تعميم التغطية الصحية، سواء من خلال نظام التأمين الإجباري الأساسي “أمو شامل” أو عبر آلية التضامن “أمو تضامن”، حيث رُصد لهذا الورش ميزانية تبلغ 9.5 مليارات درهم، مذكرا بأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعالج حاليًا ما يقارب 5000 ملف يوميًا يتعلق بالتغطية الصحية.

    وأقر البرلماني بـ”وجود إشكالات واختلالات وجب معالجتها من بينها ما يتعلق بالمؤشرات المعتمدة وهو ما يفرض تحسين هذا النظام بشكل مستمر كل سنة، وفق تعبيره، حيث إن نظاما بهذا الحجم يحتاج، على حد قوله، ثلاث إلى أربع سنوات ليبلغ مرحلة النضج إذ يعتمد على منظومة معلوماتية معقدة، تتطلب التحكم والرقابة والتحسين المستمر”، ملفتا أنه “في تجارب دولية مماثلة، مثل البرازيل، استغرق الأمر أربع أو خمس سنوات قبل أن تبلغ هذه الأنظمة مستوى النضج المطلوب”.

    وأضاف: “المواطنون يشتكون من مشاكل متعلقة بالمؤشرات وغيرها، وهذا أمر طبيعي، ولكن الأرقام التي أوردتها بـ12 مليون مستفيد و29 مليار درهم للدعم المباشر و9.5 مليارات درهم للتغطية الصحية هي أرقام حقيقية، تُصرف فعليًا وأُقرّ بأن ما تحقق يُعتبر إيجابيًا، لكنه غير كافٍ. فلا زال أمامنا عمل كبير لضمان استفادة جميع المواطنين الذين يستحقون الدعم والإدماج في نظام التغطية الصحية التضامنية”.

    ورفض بنبي اعتبار الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية، وقال بهذا الخصوص: “لم أجد أن الخطاب الملكي كان سلبيًا اتجاه الحكومة، بل على العكس فقد كان خطابًا إيجابيًا، تضمن إشادات واضحة بعدد من القطاعات، ونوّه بالنمو الذي تعرفه الصادرات المغربية، لا سيما في قطاع السيارات والطيران، كما أشار إلى مشروع القطار الفائق السرعة الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، وهو ما يعكس تقديره للجهود المبذولة في مجالات استراتيجية.

    وأضاف: “نحن متفقون على أن المغرب يحتاج إلى تحقيق عدالة مجالية في جميع مناطقه وهذا موقف لا خلاف عليه، وحين يشدّد الملك وهو أعلى سلطة في البلاد قبل خمس سنوات من تنظيم كأس العالم، على ضرورة أن يسير المغرب بسرعة واحدة لا بسرعتين، أليس في ذلك رسالة واضحة بأن الدولة، على أعلى مستوى، قد تنبّهت لهذا الإشكال وأليس في ذلك إقرار ضمني بوجود تفاوتات تستوجب المعالجة”.

    وزاد: “من المؤكد أن المغرب ينبغي أن يسير بوتيرة واحدة لا بسرعتين، كما أن العدالة المجالية ما زالت غير متحققة بالشكل المطلوب؛ ليس فقط بين الجهات، بل أحيانًا حتى داخل الجهة الواحدة، بل وفي المدينة الواحدة، فعلى سبيل المثال، في مدينة الدار البيضاء، هناك أحياء متقدمة من حيث البنية التحتية والخدمات، وأحياء أخرى لا تزال تعاني من أوضاع متدهورة ومتهالكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن بي: المغرب يربح معركة الصحراء دبلوماسيا.. ونرفض معقابة الآراء الداعمة لغزة

    سفيان رازق

    أكد إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن التأييد المتتالي لمبادرة الحكم الذاتي والاعتراف الدولي بمغربية الصحراء دليل على رجاحة الموقف المغربي، معبرا من جهة أخرى عن رفضه معاقبة أي شخص بسبب مواقفه أو آرائه من بينها القضية الفلسطينية.

    واعتبر بنبي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، بث مساء اليوم الخميس على منصات العمق المغربي، أن تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مغربية الصحراء في التهنئة الأخيرة الموجه للملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، يؤكد، وفق تعبيره، عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية ويُعزز وجاهة المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي”، مشيرا إلى أن “هذه دول كبرى لديها خبراء يدرسون بعمق قبل اتخاذ أي قرار ولو لم يكن مقترح الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والوحيد الممكن، لما كانت تلك الدول ستتبناه أو تسانده، على حد قوله.

    ويرى النائب الاستقلالي أن “حكمة الملك محمد السادس، رغم تنامي التأييد الدولي ومواقف كل من إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والبرتغال وألمانيا ناهيك عن عدد كبير من الدول العربية والإفريقية وحتى الحاضنة التقليدية للخصوم في أمريكا اللاتينية التي بدأت تعود إلى الرشد، إلى أن الملك أبى إلا أن يجدد، في خطاب العرش الأخير، دعوته للجزائر إلى حوار صريح ومسؤول لإيجاد حلول للقضايا العالقة، في إطار “لا غالب ولا مغلوب”.

    وعلى صعيد آخر، وعلاقة  بجدل  إعفاء محمد بنعلي، رئيس المجلس العلمي المحلي لفكيك، قال بنبي: “بن علي، بدا مترفعا في تدوينته الثانية وعبّر عن احترامه للأستاذ مصطفى بن حمزة، ويعترف أنه كان كثير الغياب وغير منضبط في عمله. وفي ما يتعلق بالإعفاء، فهو إداري بطبيعته، فالمعني بالأمر موظف، والإعفاءات الإدارية أمر معمول به، فقط في الشهر الماضي، تم إعفاء إيمان بن المعطي، مديرة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ولم تُثر هذه المسألة ضجة”.

    وعن تزامن هذا الإعفاء مع التدوينة التي نشرها حول غزة، أكد المتحدث ذاته: “بطبيعة الحال، نحن لا نؤيد أن يُعاقب أي شخص بسبب موقفه من غزة، ولكن، إذا كان فعلاً لا يحضر إلى عمله ولا يؤدي مهامه، فالعقوبة حينها مبرّرة”.

    وبخصوص قضية التطبيع مع إسرائيل، قال المتحدث ذاته: “تبقى للدولة إكراهات خاصة ببعض المسائل، والأهم أنه لا يوجد اليوم تطبيع مجتمعي مع الكيان الصهيوني. علينا أن نكثّف من جهودنا، وأن نحمل المجتمع الدولي بمختلف مكوناته، بدءًا من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مسؤولية ما يقع، خاصة أمام محرقة القرن الحادي والعشرين، التي لا يمكن السكوت عنها لاسيما وأن علينا أن نعلم أن هناك أكثر من 140 دولة تعترف اليوم بدولة فلسطين”.

    وفي تعليقه على الموقف المغربي من القضية الفلسطينية، قال بنبي: “كان موقف المغرب من القضية الفلسطينية دائمًا واضحًا وصريحًا في دعم الشعب الفلسطيني وسكان غزة على وجه الخصوص، وإذا استثنينا قلة قليلة فإن جميع المغاربة، ملكًا وحكومة وبرلمانًا وشعبًا، يقفون صفًا واحدًا لنصرة الشعب الفلسطيني، إلى حين إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والملك، بصفته رئيس لجنة القدس، يشرف شخصيًا على إرسال المساعدات الغذائية والدوائية بشكل منتظم إلى سكان غزة الصامدة، والسلطة الفلسطينية، سواء على المستوى المركزي أو من خلال السفير الفلسطيني هنا بالرباط، لا تتوقف عن التعبير عن شكرها وامتنانها للملك”.

    وأدان النائب البرلماني، ما وصفه، بـ”النظام العنصري في تل أبيب وجرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو، المدعوم من اليمين الديني المتطرف.

    أما فيما يتعلق بموقف حزب الاستقلال، فأوضح السياسي ذاته أن “فلسطين كانت دائمًا حاضرة في أدبيات حزب الاستقلال، سواء قبل استقلال المغرب أو بعده، ملفتا أن علال الفاسي كان في دفاعه عن القضية الفلسطينية يربط الفكر بالفعل ويُترجم مواقفه إلى أفعال إذ كان يربط الدفاع عن تحرير فلسطين، وفق تعبيره، بالدفاع عن استقلال المغرب قبل تحقيقه، ثم ربط بعد الاستقلال الدفاع عن القضية الفلسطينية بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

    وأشار إلى أن “علال الفاسي توفي سنة 1974 في العاصمة بوخارست، برومانيا، داخل مكتب الرئيس نيكولاي تشاوشيسكو، وكان حينها يدافع عن قضية الصحراء المغربية وعن القضية الفلسطينية وكانت آخر كلمة نطق بها قبل وفاته هي كلمة فلسطين”.

    وتعليقا على تسريبات “جبروت”، قال بنبي: “السؤال الأول الذي ينبغي علينا طرحه هو من يقف خلف “جبروت”، هل هي أجهزة استخبارات أجنبية؟ وهل هؤلاء الأشخاص يريدون الخير لهذا البلد؟ ويجب على إعلامنا العمومي أن يُخبرنا من هي هذه الجهة المسماة “جبروت” وهناك مبدأ واضح يجب احترامه وهو قرينة البراءة، لا أحد فوق القانون، ولا أحد من حقه التهرب من الضرائب أو التحايل عليها والمسؤول مطالب بأن يكون قدوة للمواطنين وإذا ثبت عليه شيء، فعليه أن يتحمل مسؤوليته”.

    وأضاف: “فيما يخص هذه الوقائع، فأنا لا أتوفر على معطيات موضوعية كافية لأؤكد أو أنفي. وبالتالي، تقع المسؤولية على عاتق مؤسساتنا، وفي هذه الحالة إدارة الضرائب، لأنها الجهة المخوّل لها التحقق وتقديم المعلومة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدمينو: الملك يتمسك بالحكمة مع الجزائر.. والسيادة المغربية لا تقبل التفاوض أو التنازل

    سفيان رازق

    أكد أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد الحافظ  أدمينو، أن “اليد الممدودة” للجزائر عقيدة دبلوماسية راسخة لدى المغرب، مشددا على أن الوحدة الترابية للمملكة ليست محل تفاوض أو تنازل.

    وأوضح أدمينو، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، يبث مساء اليوم الجمعة،  أن “التأكيد الذي ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش يُعد تجديدًا واضحًا للموقف المغربي الثابت تجاه العلاقات مع الجزائر، وهو موقف لا تحكمه مناسبات ظرفية، وفق تعبيره، بل يُمثل عقيدة دبلوماسية راسخة لدى المملكة فهذه ليست المرة الأولى، بل هي الثالثة على الأقل، التي يُؤكد فيها الملك على خيار “اليد الممدودة”، خاصة تجاه الشعب الجزائري”.

    وأشار إلى أن “هذا الخطاب يعكس قناعة استراتيجية لدى المغرب، مفادها أن مستقبل المنطقة المغاربية، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، لا يمكن أن يتحقق إلا في إطار تكاملي إقليمي، يُعيد الاعتبار إلى الاتحاد المغاربي باعتباره إطارًا سياسيًا واقتصاديًا قادرًا على تأمين التكامل بين اقتصادات الدول الأعضاء، وعلى توظيف الثروات والإمكانات المتوفرة في كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا لفائدة شعوب المنطقة”.

    وقال بهذا الخصوص: “لو كانت هذه الثروات مُوحدة وموجهة بشكل منسق، لكان للمنطقة المغاربية وزن تفاوضي أقوى أمام قوى دولية كالاتحاد الأوروبي والصين وتركيا أو غيره، ف الإيمان بالوحدة المغاربية هو إيمان بماضٍ مشترك، وحاضر مترابط، ومستقبل واحد. وهذه القناعة، كما عبّر عنها الملك، ليست فقط موقفًا سياسيًا، بل رؤية استراتيجية تُعبر عن استمرارية في السياسة الخارجية المغربية”.

    ورفض أدمينو اعتبار الخطاب يُشير إلى تغيير في استراتيجية المغرب تجاه الجزائر، مؤكدا أن المملكة ظلت ملتزمة بضبط النفس رغم قرارات الجزائر منذ سنة 2021 بقطع العلاقات وإغلاق الحدود وتمسكت دائمًا بنهج الحكمة والهدوء مع التشبث برؤية تقوم على ضرورة البحث عن ما يوحّد، وليس ما يفرّق.

    أما فيما يخص العبارة التي وردت في الخطاب الملكي: “بقدر اعتزازنا بهذه المواقف التي تناصر الحق والشرعية، بقدر ما نؤكد حرصنا على إيجاد حل توافقي لا غالب فيه ولا مغلوب يحفظ ماء وجه جميع الأطراف”، أشار أدمينو إلى أنها عبارة “تنم عن واقعية سياسية وحرص على الخروج من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بأسلوب يحفظ التوازن والكرامة للجميع”.

    واستطرد قائلا: “لكن هذه الصيغة لا تعني تنازلًا أو مرونة في الثوابت الوطنية، بل تؤكد مرة أخرى أن المغرب يؤمن بالحل السياسي التوافقي، كما تؤطره قرارات مجلس الأمن، وأن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب تندرج ضمن هذا الإطار، لأنها تضمن السيادة الوطنية من جهة، وتتيح في الآن ذاته إمكانية التوافق والتهدئة من جهة أخرى”.

    وجدد أدمينو التأكيد أن “الموقف المغربي، كما عبّر عنه الملك، يُؤكد مرة أخرى أن الوحدة الترابية للمملكة ليست موضوع تفاوض، لكنها أيضًا لا تُحل بفرض الأمر الواقع، بل بحل سياسي واقعي وعملي ومتوافق عليه، في إطار يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، ويُنهي النزاع المفتعل بما يخدم مستقبل المنطقة المغاربية برمتها”.

    وفي تحليله للخطاب الملكي من الزاوية القانونية وعند النظر في تجارب الحكم الذاتي على الصعيد الدولي، اعتبر أدمينو أن “ما جاء في الخطاب الملكي يُمثل تجديدًا للتأكيد على الطابع التفاوضي والسيادي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب والتي تحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي، حيث إن هناك إقرار واضح من الملك بأن الدينامية الدولية أصبحت أكثر وضوحًا في اتجاه دعم مبادرة الحكم الذاتي”، وفق تعبيره.

    وأبرز أن “عددا من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تُعبر عن مواقف داعمة، وكان التحاق البرتغال مؤخرًا بهذا التوجه تحولًا مهمًا، فضلا عن مناطق كانت تُعتبر تاريخيًا معاكسة للموقف المغربي، مثل بعض دول أمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا، التي تشهد اليوم تحولات جوهرية داخل الأحزاب السياسية، وخاصة أحزاب المعارضة، التي باتت تُعطي إشارات إيجابية في اتجاه مراجعة المواقف الرسمية السائدة، حيث بدأت بوادر تغيير في الخطاب السياسي تجاه القضية وأن كل هذا يُعزز، وفق تعبيره، فكرة أن العالم يتجه نحو الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ودعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي وعملي.

    وأشار إلى أنه “رغم هذا الزخم الدولي، يظل الملك مؤمنًا بأن الحل لا يمكن أن يُفرض من طرف واحد، بل يجب أن يأتي في إطار مسار تفاوضي، خاصة أن الحكم الذاتي، بحسب فلسفته، موجَّه لساكنة الأقاليم الجنوبية ولا يمكن تفعيله إلا بعد عرضه على هذه الساكنة، كما تنص على ذلك الأعراف الدولية المرتبطة بتجارب الحكم الذاتي، والتي تتطلب عادة تنظيم استفتاء داخلي يليه تعديل دستوري يُضفي طابعًا مؤسساتيًا وقانونيًا على النظام الجديد”، حسب الأستاذ الجامعي ذاته.

    وجدد أدمينو على أن “الأمر لا يتعلق بأي تنازل كما قد يُفهم لدى البعض، وفق تعبيره، بل يتعلق باحترام المنهجية التشاركية والتفاوضية المعمول بها في هذا النوع من النماذج السياسية المعقدة فجميع تجارب الحكم الذاتي في العالم مرت من مراحل تفاوضية معمقة، لأن الهدف النهائي هو بناء تجربة سياسية فريدة قائمة على التوافق والقبول الشعبي.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “الملك يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي ليست صيغة نهائية جامدة، بل هي أرضية للنقاش قابلة للتعديل والتطوير، سواء فيما يتعلق بشكل الحكومة الجهوية، أو صلاحيات البرلمان المحلي أو العلاقة مع السلطة القضائية أو طبيعة التنسيق مع الدولة المركزية، لكن في كل الأحوال، يبقى الإطار السيادي للمملكة المغربية غير قابل للمراجعة، فالحكم الذاتي يتم داخل إطار السيادة المغربية الكاملة ولا يُمثل انفصالًا أو مسًّا بالوحدة الترابية، حسب عبد الحفيظ أدمينو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيروض: مبادرة “جيل 2030” تتصدى للعزوف السياسي.. ولا تستهدف استغلال الشباب انتخابيا

    سفيان رازق

    أكد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ومنسق مبادرة “جيل 2030″، هشام عيروض، أن هذه المبادرة جاءت استجابة للوضع الحالي الذي يشهد عزوف الشباب عن العمل السياسي، مشددا على أن الحزب لا يسعى من خلال هذه المبادرة لاستغلال الشباب انتخابيا.

    وأوضح عيروض، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق”، أن “المبادرة تهدف إلى إشراك الشباب في رسم السياسات العمومية والاستماع إلى رؤاهم مما يساهم في تعزيز الكرامة والأمل لديهم، مبرزا أن “ربط هذه المبادرة بسنة 2030 يحمل رمزية كبيرة، فقد باتت هذه السنة، وفق تعبيره، جزءًا من الوعي الجماعي المغربي، نظرًا لتظاهرة كأس العالم التي ستستضيفها البلاد، كما أن سنة 2030 ليست مجرد حدث رياضي، بل فرصة لتعزيز التنمية وتحقيق تطلعات الشباب المغربي”، على حد قوله.

    وأضاف: “لن ننتظر حتى 2030 لمعالجة مشاكل الشباب فهناك قضايا حالية تحتاج إلى حلول فورية، مثل مشاكل التعليم والصحة والتشغيل وارتفاع الأسعار وغيرها ولا علاقة للانتخابات بهذه المبادرة، كما أن استشعار الانتخابات جزء من الهم اليومي السياسي والمحطات الانتخابية تمثل فرصة لتقديم تصوراتنا التي طورناها من خلال مقاربة تشاركية مع الشباب المغربي، كما أنها محطة تُطرح فيها برامج انتخابية تُترجم لاحقًا إلى برامج حكومية”.

    وتابع: “نؤمن بأن بوابة رئاسة الحكومة هي فرصة لتقديم الأفضل لهذا الوطن ولمواطنيه. لذلك، بدأنا اليوم النقاش مع فئة مهمة جدًا من المجتمع المغربي، وهي فئة الشباب، نحن نناقش معهم تصوراتهم حول كل ما يهم هذا الوطن، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا، ونستمع إلى آرائهم لضمان مشاركتهم الفعالة في صياغة المستقبل”.

    وتفاعلا مع بلاغ الشبيبة التجمعية بـ”مصادرة” دور الأحرار في إطلاق جواز الشباب، أوضح المتحدث ذاته: “جواز الشباب ليس باسم الأحرار ولا “البام” بل هو موجه للشباب و لم أطلع على البلاغ المعني، وحتى لو كنت قد اطلعت عليه فلن أعلق، أما بخصوص التساؤلات حول الخلفيات وراء تأجيل الحكومة لإطلاق عدد من البرامج والمشاريع إلى نهاية ولايتها الحكومية، مثل موضوع جواز الشباب، بطاقة الإعاقة، وخطة التشغيل، فلابد من التوضيح. بالنسبة لجواز الشباب، هذا البرنامج لم يبدأ الآن، بل انطلق في صيغة تجريبية والعمل الحكومي يتطلب التخطيط والتدرج”.

    وردا على توقيت إطلاق هذه المبادرة في نهاية الولاية الحكومية وقبل أقل من سنة ونصف على انتخابات 2026، قال عيروض: “الظروف الحالية سمحت بإطلاقها في هذا التوقيت واجتمعت المعطيات لتكون هذه المبادرة الشبابية موجّهة للشباب المغربي. السؤال الذي يمكن طرحه: ما الجديد في هذه المبادرة؟ فهي ليست المبادرة الوحيدة في الساحة. هناك العديد من المبادرات، ولكن اليوم نحن كحزب الأصالة والمعاصرة نؤمن أن الشباب المغربي يمتلك حرية التعبير سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي وداخل الأحزاب أو ضمن هيئات المجتمع المدني”.

    واستطرد: “ومع ذلك، يشعر بعض الشباب في أحيان كثيرة أن هناك جهات لا تصغي لهم. لذلك، قررنا كحزب وشبيبة داخل الحزب إطلاق حملة للاستماع الجماعي لهموم الشباب. هذه الحملة اتخذت نهجًا جديدًا يعتمد على الوسائل الرقمية، حيث قمنا بإنشاء منصة إلكترونية لجمع المعلومات والبيانات حول السياسات العمومية من وجهة نظر الشباب المغربي، وكيف يرون هذه السياسات وما إذا كانوا مطّلعين عليها أم لا”.

    وتابع: “الشباب المغربي يتمتع بما يكفي من الذكاء والخبرة والحيلة لتمييز من يسعى لاستغلاله ومن يريد العمل معه بصدق، ومباراة “جيل 2030″ هي مبادرة أطلقها شباب حزب الأصالة والمعاصرة، استجابةً للوضع الحالي الذي يشهد عزوف الشباب عن العمل السياسي، بالإضافة إلى الوضع الاجتماعي الذي تعاني منه شريحة الشباب فهناك حوالي مليون ونصف شاب مغربي خارج منظومة التعليم والتكوين”.

    وذكر عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بما ورد في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الفترة من 2016 إلى 2021، والذي كشف أن 56% من الشباب المغربي ليس لديهم علم بالسياسات العمومية الموجّهة لهم، مشيرا إلى أن “هذه الأرقام تعكس، وفق تعبيره، مشكلة تواصلية ومسؤولية تقع على عاتق الأحزاب والفاعلين الحكوميين والمحليين وكل الجهات المعنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهداوي يرفض إقحام الملك في ملف الهدم ويتهم عمدة الرباط بـ”استغلال” المال العام (فيديو)


    محمد الصديقي

    هاجم المستشار الجماعي عن فيدرالية اليسار بمجلس جماعة الرباط، فاروق مهداوي، الندوة التي عقدها المجلس الجماعي يوم الجمعة، واصفًا إياها بأنها “ندوة تمت تحت الطلب”، وأنها شهدت “استغلالًا واضحًا للمال العام”، معتبرًا أنها لم تكن ندوة باسم مجلس الجماعة وإنما باسم الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية والمعارضة.

    وقال مهداوي إن “الندوة التي عقدها المجلس الجماعي هي ندوة تمت تحت الطلب وندوة استخدم فيها المال العام، وهي لم تكن للمجلس الجماعي، بل كانت لفائدة أحزاب التقدم والاشتراكية، التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الحركة الشعبية، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي، الذين استغلوا المال العام والمجلس لكي يواجهوا حزب فيدرالية اليسار، الذي نظم ندوة داخل مقره للترافع حول ملف يهم الساكنة وهمومها”.

    وأضاف المستشار الجماعي، أن ما جرى داخل المجلس لم يكن باسم المجلس الجماعي، حيث لم يحضر مكتب المجلس، وإنما كان مجرد لقاء باسم أحزاب الأغلبية والمعارضة، مشيرًا إلى أن الإعلان عن الندوة أشار إلى أنها مخصصة للحديث عن تصميم التهيئة، ولكنها تحولت إلى منصة للحديث عن عمليات الهدم التي تطال حي المحيط والسانية الغربية.

    وأردف مهداوي قائلا، خلال حلوله ضيفا على برنامج “نبض العمق” الذي يبث مساء اليوم الأحد على منصات جريدة “العمق المغربي”، “ما قالته العمدة يؤكد جزءًا كبيرًا مما كنا نقوله”، مشيرا أن المجلس والمنتخبون يشتغلون في العبث ويكرسون العبث السياسي والبؤس الذي بلغناه في هذه البلاد، وهذا يعكس واقع الفاعل السياسي بالرباط.

    كما انتقد عدم كشف العمدة عن المسطرة القانونية المتبعة في عمليات الهدم، معتبرًا أن اتهامهم بتمرير مغالطات ومزايدات ما هو إلا محاولة للهروب من المساءلة، مؤكدًا أن الواقع على الأرض يُظهر ما سماه بـ”التهجير القسري” للساكنة، محذرًا من أن إقحام اسم الملك في النقاش هو “حق أريد به باطل”.

    ووفقا لمهداوي، فإن عدة منابر إعلامية تم استغلالها من قبل حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الحركة الشعبية، واستُجلب أشخاص ليقدموا روايات تدعم موقف تلك الأحزابوالمجلس، إلا أن الأمور انقلبت عليهم خلال الندوة عندما تدخل مواطنون وقالوا إنهم لم يستفيدوا بعد من المنازل.

    ولفت المتحدث وإن ما يتم الترويج  له من مستجد بشأن استفادة المتضررين من منازل جديدة، إن صح ليس سوى نتيجة للترافع والنضال الذي قاده حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، موضحا أن ما يسمى بـ”الاستفادة” من المنازل لم يتم بعد، وهو “هدية ملغومة” لأنها غير مقرونة بوثيقة قانونية، ، وأن “المغالطات والأكاذيب لن تستمر لفترة طويلة”، حيث سيتضح الأمر خلال سنتين أو ثلاث، وسيتبين ما سيحدث في حي المحيط والسانية الغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره