Étiquette : نزاع

  • الجامعة ترحّب بقرار «الكاف» وتؤكد انتصار منطق القانون في نزاع مباراة المغرب والسنغال

    بعد توصلها بقرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترحيبها وتقديرها بما تضمنه هذا القرار، الذي يعزز احترام القوانين ويضمن الاستقرار الضروري لسير المسابقات الدولية بأفضل صورة.

    وتشدد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، منذ اندلاع الأحداث التي شهدتها المباراة بين المنتخب الوطني ونظيره السنغالي، والتي أدت إلى توقفها، حرصها على إبداء موقفها وإصرارها المستمر على مطلبها المتعلق بالتطبيق الحازم للقوانين المنظمة للمنافسة، بحيث لم يكن الهدف من هذه الخطوة الطعن في الأداء الرياضي، بل اقتصر على…

  • دخل بـ15 درهما وخرج بـ14 مليونا.. حكم قضائي يلزم شركة تأمين بتعويض ضحية انزلاق داخل حمام

    أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، في 22 يوليوز الماضي، حكما قضائيا لافتا في ملف تعويض مدني يتعلق بحادثة انزلاق داخل حمام شعبي، حيث قضت بتعويض قدره 140 ألف درهم لفائدة رجل انزلق وسقط داخل الحمام بسبب أرضية زلقة. القرار يعكس تطبيقا عمليا لقواعد المسؤولية المدنية المرتبطة بسلامة الأماكن المخصصة للعموم.

    ملخص الواقعة

    دخل الرجل الحمام، قبل حادثة السقوط، ثم انزلق على أرضية لم تكن مؤكدة ضد الانزلاق، مما أدى إلى إصابته.

    بعد الحادث، رفع الرجل دعوى مدنية ضد صاحب الحمام، طلبا لتعويض الضرر الذي لحق به.

    شركة التأمين التي تتولى تغطية مسؤولية صاحب الحمام رفضت التعويض، معللة أن الضحية انزلق من تلقاء نفسه، وأن شركة الحمام ليست مسؤولة عن الحادث.

    بعد إجراء خبرة تقنية، حكمت المحكمة لصالح الرجل بالتعويض المالي المحدد في 140 ألف درهم. واستندت إلى أن صاحب الحمام ملزم بتوفير العناية والظروف الملائمة التي تمكن المرتادين من الاستحمام بأمان. والحفاظ على أرضية الحمام نظيفة وخالية من بقايا المواد التي تسهل الانزلاق أو الوقوع، أو التي تشكل خطراً على سلامة الزبائن.

    بهذا التأصيل، رفضت المحكمة حجة التأمين بأن الحادث كان نتيجة انفلات أو خطأ شخصي من الضحية وحده، معتبرة أن مسؤولية صاحب المكان تتجاوز مجرد توفير خدمة، إلى ضمان بيئة آمنة للمستعملين.

    وفق محامين، يرتبط هذا الحكم بمبدأ أوسع في النظام القانوني المغربي، ينص على مسؤولية أصحاب الممتلكات أو المنشآت عن الأضرار التي قد تنتج عن نقص الصيانة أو ظروف خطرة في المنشأة. ففي دراسة قانونية مختصة بمسؤولية الأملاك في القانون المغربي، يُشير الباحثون إلى أن القانون يرسّخ مبدأ مسؤولية صاحب البناء أو المنفعة عن الأضرار الناجمة عن إخلال بالواجبات المرتبطة بالملكية أو الصيانة.

    هذا التوجه يضع على عاتق أصحاب الأماكن العامة أو التجارية واجبا واضحا في التوقي من المخاطر، خصوصا تلك التي قد ينتج عنها أذى بدني واضح للمرتادين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديبلوماسي إسباني يدعو إلى شراكة مع المغرب « تربط مصالح سبتة بتطوان ومارتيل »

    قدم خافيير خيمينيث، القنصل الإسباني السابق في تطوان، خلال ملتقى أكاديمي “1925–2025: قرن من العلاقات بين إسبانيا والمغرب”، عقد هذا الأسبوع في سبتة، رؤيته التي تستند إلى تجربته كقنصل في العرائش وتطوان، لرصد ملامح التطور في الخطاب والواقع الدبلوماسي بين البلدين.

    ذكريات القنصلية وإرث الحماية القديمة

    استهل خيمينيث عرضه بسرد تجربته الشخصية في شمال المغرب، مستعيدًا عمله تحت مظلة ما كان يعرف بـ »الحماية الإسبانية ». أشار إلى أن تلك الحقبة تركت بصمتها على كيفية تشكيل العلاقات والتفاهمات، مؤكدًا أن التفاعل حينها كان مدفوعًا بتوازن هشّ، تقوده مصالح سياسية واقتصادية.

    نقد الخطاب الحالي تجاه سبتة ومليلية

    انتقل بعدها إلى قراءة العلاقات القادمة من مدريد، حيث عبّر عن تقديره العميق للماسة الحالية بالخطب الدبلوماسيّة: “مثل كثير من الإسبان، أشعر أن موقعنا في هذا الجوار يعاني من خلل في التوازن تجاه الرباط”.

    وأضاف أن غياب تقييم حاسم لمسألة سبتة ومليلية في الخطابين الرسمي والشعبي يُضعف رسالة الحوار المشترك ويُعقّد التعاون.

    “مرصد سبتة ومليلية”: صوت للاحتواء

    أشاد خيمينيث بتأسيس ما أسماه « مرصدا لحماية مدينتي سبتة ومليلية »، واعتبره مكسبًا دبلوماسيا، قائلاً إن: “كل ما يتم بناؤه على أساس المصالح المتبادلة بين الرباط ومدريد يصبّ في مصلحة الجانبين”.

    وأشار إلى ضرورة فتح الحدود وتفعيل التبادل التجاري، داعيًا إلى أن يتم تناول مسألة العبور والانفتاح الاقتصادي كجزء من استراتيجية منسجمة، فلا يُعاد تكرار الوضع السابق الذي كان فيه المواطن الإسباني يذهب للمغرب ويعود بنفس اليوم دون أن تنعكس منافعه الاقتصادية المحلية.

    توصية للمستقبل

    اختتم السفير خيمينيث حديثه بتوصية واضحة: “الأهم هو تجاوز خطاب الصراع، والانتقال نحو خطاب الشراكة، الذي يربط مصالح سبتة ومليلية بمدن شمال المغرب كالعرائش وتطوان ومارتيل”.

    وأكد أن مهمة الدبلوماسية كانت وما تزال هي دعم التقارب والحوار وليس تأجيج النزاع، وأن التاريخ، رغم حساسيته، قادر على أن يكون مصدرًا للتفاهم والتعاون البناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بيريخيل ».. مسلسل وثائقي جديد يعيد إحياء النزاع بين المغرب وإسبانيا حول جزيرة ليلى

    أعلنت منصة Movistar Plus+ الإسبانية عن إطلاق مسلسل وثائقي جديد بعنوان « بيريخيل »، يستعرض في ثلاث حلقات تفاصيل النزاع الذي وقع سنة 2002 بين المغرب وإسبانيا حول جزيرة ليلى الواقعة قبالة سواحل المغرب

    من المرتقب أن يُعرض المسلسل لأول مرة في 10 يوليوز المقبل، تزامنا مع الذكرى الـ23 لهذا الحادث، ويهدف إلى تقديم قراءة معمقة لهذا الحدث الذي، رغم طابعه المحدود جغرافيا، تسبب في توتر دبلوماسي واسع النطاق شمل أطرافًا دولية كالناتو، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وفرنسا، وجامعة الدول العربية.

    يعود النزاع إلى 11 يوليوز 2002، عندما قامت مجموعة من عناصر الدرك المغربي بالتمركز على الجزيرة ورفع العلم المغربي فوقها. وردا على ذلك، أطلق رئيس الوزراء الإسباني حينها خوسيه ماريا أثنار عملية عسكرية بمشاركة فروع الجيش الإسباني الثلاثة لاستعادة السيطرة على الجزيرة، وهو ما تم خلال عشرة أيام من التصعيد.

    ويضم المسلسل شهادات لأكثر من 40 شخصية سياسية ودبلوماسية بارزة من بينها الرئيس الأسبق خوسيه ماريا أثنار، ووزيرة الخارجية السابقة أنا بالاثيو، ورئيس المخابرات آنذاك خورخي ديسكايار، والمساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي ريتشارد أرميتاج.

    يستند العمل إلى مواد أرشيفية نادرة، ومشاهد تمثيلية، وتحليلات سياسية وعسكرية تكشف الأبعاد الجيوسياسية للنزاع، لا سيما ما يتعلق بأهمية موقع مضيق جبل طارق في خضم الحرب العالمية على الإرهاب.

    وفي تصريح للمخرج تيان ريبا، أوضح أن المسلسل يسعى إلى « استخراج الحقيقة من خلف ما يبدو كحادث بسيط »، مشيراً إلى أن « الجملة الشهيرة ‘عند الفجر وبرياح شرقية’ كانت تختصر صراعاً سيادياً كاد يتطور إلى مواجهة مسلحة ».

    أما المنتج التنفيذي في Movistar Plus+، خورخي أورتيز دي لانداثوري، فرأى أن حادثة بيريخيل تعبّر عن توترات كامنة في التاريخ الاستعماري وتبرز هشاشة الحدود والرمزية القوية للمناطق المتنازع عليها في الدبلوماسية المعاصرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عدم تقديم أدلة كافية على تعرضها للتهديد.. إسبانيا ترفض طلب لجوء عائلة مغربية

    رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية طلب لجوء تقدمت به عائلة مغربية هربت من المغرب إثر تهديدات بالقتل واعتداءات جسدية ناجمة عن خلاف حول إرث عائلي. العائلة، التي وصلت إسبانيا في 2017 وقدمت طلب اللجوء في مارس 2021، لكن المحكمة أصدرت حكمها في 9 ماي برفض الطلب لعدم توفر أدلة كافية تثبت تعرض العائلة لخطر الاضطهاد.

    ووفقًا لما سردته العائلة، فإن نزاعًا حول توزيع الميراث تسبب في تهديدات من قبل أفراد العائلة، ما أدى إلى فقدان ماركو أنطونيو جزءًا من بصره في عينه اليسرى، وهو ما دفع العائلة لمغادرة المغرب عبر الحدود إلى سبتة. ورغم ذلك، لم يتم تقديم أي شكوى رسمية لدى السلطات المغربية بسبب أن « الخلافات العائلية لا تُرفع للسلطات » حسب قولهم، وفي إسبانيا توقفت التهديدات.

    وأكدت المحكمة أن قانون اللجوء يفرض على طالبي الحماية إثبات تعرضهم للاضطهاد لأسباب محددة كالعرق أو الدين أو الانتماء الاجتماعي أو الآراء السياسية، ولم تتمكن العائلة من إثبات أن التهديدات جاءت من جهات رسمية أو عوامل معترف بها في القانون، بل كانت نابعة من أفراد عائلة.

    كما أشار الحكم إلى أن العائلة لم تصف التهديدات بالتفصيل الكافي، وأن مرور أكثر من ثلاث سنوات بين وصولهم إلى إسبانيا وطلبهم اللجوء يثير شكوكًا حول وجود حاجة حقيقية للحماية، إذ لو كان الخطر حقيقيًا لكان من المتوقع تقديم الطلب فورًا.

    بالإضافة إلى طلب اللجوء، كانت العائلة تطالب بحماية فرعية كبديل، والتي تُمنح لمن يواجه خطر أضرار جسيمة حال عودته لبلده، مثل التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية أو العنف العشوائي. إلا أن المحكمة استبعدت وجود خطر فعلي من هذا النوع، مؤيدةً بذلك التشريعات الوطنية والأوروبية التي تحكم منح الحماية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهم البوليساريو. حزب العمال الكردستاني تخلى على الانفصال وحلّ نفسه وألقى السلاح

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    في رسالة تهم تنظيم البوليساريو، اعتبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الاثنين أن قرار حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه وإلقاء السلاح سيعزّز “الاستقرار” الإقليمي بعد نزاع مسلّح استمر أربعة عقود.

    الرباط-le12
    الرياض – العربية

    في رسالة تهم تنظيم البوليساريو، اعتبر رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني الاثنين أن قرار حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه وإلقاء السلاح سيعزّز “الاستقرار” الإقليمي بعد نزاع مسلّح استمر أربعة عقود وخلّف أكثر من 40 ألف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دي ميستورا يتماهى بمنهجية ناجحة وتفاؤل إيجابي مع مهمته كمبعوث شخصي

    العلم – رشيد زمهوط

    بعد أن كان قاب قوسين من تقديم طلب إعفائه من مهمته الى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخريف الماضي، لاقتناعه بالوصول الى الباب المسدود في مسار الوساطة التي يقوم من خلالها بتيسير انخراط الأطراف في المسلسل السياسي الأممي لإيجاد حل سياسي متوافق عليه للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية وفق التفويض المؤطر بقرارات مجلس الأمن الدولي، يبدو من جوهر ومضمون الإحاطة ‏التي قدمها المبعوث الشخصي ستافا  دي ميستورا، أن الدبلوماسي الإيطالي السويدي المخضرم قد تلمس أخيرا بعد رحلة ماراطونية غير مجدية ومليئة بالمطبات، منفذا سياسيا واعدا قد يفضي إلى معادلة الحل السياسي الذي تأمله الأمم المتحدة منذ دجنبر 1965 حين اعتمدت الجمعية العامة القرار 2072 الذي طالب في حينه إسبانيا بإنهاء استعمارها لسيدي إفني والصحراء والدخول في مفاوضات مع المغرب الذي كان الدولة الوحيدة التي تطالب رسميا وعلنا بهذين الإقليمين.

    نص الإحاطة التي قدمها الوسيط الأممي لأعضاء مجلس الأمن الدولي تتضمن فقرة تشكل لوحدها مفتاح تصور المنتظم الدولي لسيرورة المسلسل السياسي الأممي ونقطة التحول والخلاص لمسار التسوية.

    دي ميستورا يستهل تقريره بتسليط الضوء على تطورين حديثين للغاية يعتقد أنه يمكن أن تكون لهما آثار مهمة على الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في المنطقة، والمساعدة في التوصل إلى نتيجة متفق عليها بشأن الصحراء.

    التطور الأول المهم بالنسبة للوسيط الأممي يرتبط بالبيان الذي نُشر من قبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد لقائه في 8 أبريل الجاري بواشنطن مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، والذي يعيد من خلاله رئيس الدبلوماسية الأمريكية تأكيد التزام حكومته بمبادرة “الحكم الذاتي الجاد” في سياق تأكيد واضح لإعلان الرئيس ترامب عام 2020، والتعبير عن إصرار الأخير (ترامب) على ضرورة أن يكون الحل “متوافقاً عليه بشكل متبادل”، وتعهد الوزير روبيو بأن الولايات المتحدة ستعمل بنشاط على تسهيله.

    وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن دي ميستورا كان قد التقى بواشنطن يوم 9 أبريل الجاري مسؤولا رفيعا من إدارة البيت الأبيض يمكن فهم واستيعاب كنه خريطة الطريق الجديدة  نحو حل نهائي للنزاع تشكل الثلاثة أشهر المقبلة في تصميم المبعوث الشخصي فرصة لتقييم كيف يمكن لاندفاعة جديدة قائمة على انخراط نشط ومتجدد من بعض أعضاء مجلس الأمن بمن فيهم الأعضاء دائمو العضوية أن تؤدي إلى فك عقدة الملف وتوفير دعم فعّال تصبح معه جلسة أكتوبر 2025 للجهاز التنفيذي الأممي فرصة حاسمة.

    في الفقرة السابعة من إحاطته والتي يبني فيها دي ميستورا على موقف أمريكا الذي يجزم بأن مقترح الحكم الذاتي يجب أن يكون “جاداً”، يؤكد أن هذا الموقف الأمريكي ينسجم مع قناعاته كوسيط أممي وطلبه السابق بأن مبادرة الحكم الذاتي المغربية يجب أن تُشرح بمزيد من التفصيل، ومن ثم توضيح الصلاحيات التي سيتم تفويضها لكيان يتمتع بالحكم الذاتي الحقيقي في الصحراء.

    وتطور نوعي من هذا القبيل في طريقة تفكير وتصور المبعوث الشخصي والمتماهية مع إرادة وموقف البيت الأبيض الأمريكي، يعطي الانطباع بأن الديبلوماسي دي ميستورا يتحكم مجددا وبشكل منهجي وعملي في خيوط مهمته ومساطر التكليف الأممي الذي يؤطر حدود تدخله السياسي والمنهجي طيلة عهدة الإشراف على المسار السياسي الأممي.

    ومن هذا المنطلق، يبرز الدعم الدبلوماسي والسياسي الصادر عن عضوي مجلس الأمن الدائمين فرنسا والولايات المتحدة والذي يستمد منه دي ميستورا جرأته في « ترجيح » كفة خطة الحكم الذاتي التي تنخرط كل من باريس وواشنطن مباشرة في دعمها وابرازها وتسويقها أيضا في ما تبقى من حلقات المسلسل لتسهيل التوصل إلى حل سياسي متفق عليه.

    وضمن هذه القناعة والخلاصات تبدو النبرة المتفائلة للمبعوث الشخصي والواثقة في المستقبل والتي تتوقع وتتهيأ لحسم ملف النزاع شهر أكتوبر المقبل قبل انتهاء عهدة بعثة المينورسو، نقطة تحول مصيرية في مسيرة الدبلوماسي السويدي الذي أدرك في ظل التطورات والمستجدات المتلاحقة والدعم الدولي المتزايد لتسوية ملف الصحراء من خلال مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أنه يسلك الطريق الصحيح نحو تتويج وساطته الأممية بنجاح تاريخي بعد أن ظل يطرق الأبواب الخطأ منذ أن تم استدراجه بسوء نية بداية السنة الجارية إلى البحث عن الحلول المستحيلة لدى حكام بريتوريا. وهو ما كاد يكلفه منصبه وسمعته ومصداقيته وسحب الثقة منه من طرف الرباط التي اعتبرت أن الوسيط الأممي تجاوز صلاحياته المؤطرة بقرارات مجلس الأمن ويتحدى ثوابت المغرب من المسلسل السياسي الأممي المحددة في ثلاثة عناصر أساسية وهي تحديد الأطراف المعنية بالنزاع الإقليمي حول الصحراء، وتكريس الموائد المستديرة كإطار وحيد للمسلسل الأممي، والتأكيد على مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد للنزاع الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الكواليس إلى الواجهة .. ملف نزاع الصحراء يطيح بأقنعة النظام الجزائري

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    فضحت التطورات التي تشهدها قضية النزاع المفتعل حول الصحراء، وبشكل جلي، ملامح تورط الجزائر، إذ لم يعد النظام الحاكم في هذا البلد قادرًا على إخفاء أدواره الحقيقية في هذا الملف أو تحريكه من خلف الكواليس من خلال ميليشيا البوليساريو؛ فقد أسقطت البيانات والخطوات الرسمية الجزائرية الأخيرة كافة الأقنعة والشعارات التي ظل قصر المرادية يرددها منذ عقود، ومنها شعار أن قضية الصحراء تخص “الصحراويين” وليس الدولة الجزائرية.

    آخر هذه الخطوات كانت إقدام مجلس الأمة الجزائري على قطع علاقاته مع مجلس الشيوخ الفرنسي بعد زيارة قام بها رئيس الأخير إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما اعتبرته هذه المؤسسة الجزائرية “تصرفًا مرفوضًا يزدري الشرعية الدولية”، بتعبيرها. وهذا ما يعزز طرح الرباط التي ظلت تؤكد أن الجزائر هي الطرف الحقيقي والفاعل الأساسي في هذا النزاع، الذي دفعت التحولات الدبلوماسية الكبرى التي يشهدها حكام الجارة الشرقية إلى الظهور العلني كطرف رئيسي في هذه القضية، مقابل تلاشي أدوار الجبهة الانفصالية، التي تكتفي بإعادة تدوير الخطاب الرسمي الجزائري وسط العزلة المتزايدة التي تعيشها.

    في هذا الصدد قال البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع، إن “بلاغ مجلس الأمة الجزائري وقبله العديد من البيانات تندرج في إطار حالة التخبط السياسي التي يعيشها النظام في الجزائر، نتيجة الانتصارات الدبلوماسية والسياسية التي يعرفها النزاع الإقليمي المفتعل في الصحراء المغربية، من خلال العمل الجاد والمسؤول للفاعل السياسي والدبلوماسي المغربي على ترسيخ السيادة المغربية عبر دينامية دبلوماسية ترافعية رصينة وقوية”.

    وأضاف البراق في حديث لهسبريس أن “مثل هذه البيانات تؤكد حقيقة الاستعلاء الموهوم للجزائر في التعامل مع محيطها الإقليمي، واللغة غير الحضارية التي تفتقر إلى أبجديات الدبلوماسية المستخدمة في التعبير عن المواقف السياسية الجزائرية، وهذا واقع ملموس”، مبرزًا أن “الخطاب الجزائري، بشكل عام، هو خطاب دعائي مؤدلج وليس خطابًا سياسيًا مهنيًا احترافيًا”، وزاد: “نلحظ أن اللغة الخطابية الجزائرية في البلاغات الأخيرة تأتي دائمًا مصحوبة بالتلويح بتهديد أو وعيد، في ما بات يشبه سباقًا بين المؤسسات في الجزائر على إظهار التشدد والتطرف في التعبير عن المواقف والسياسات الجزائرية”.

    وتابع الخبير ذاته بأن “البلاغات الجزائرية تؤكد أيضًا على الطبيعة الانفعالية والأسلوب غير المسؤول لصانع القرار السياسي في الجزائر، وغياب الحس المهني الملتزم بالقواعد والبروتوكولات الدولية المتعارف عليها في طبيعة العمل السياسي والبرلماني؛ كما تؤكد على تجنيد النظام الشمولي الجزائري لكل مؤسسات الدولة الجزائرية من أجل الانخراط في مشروع تقسيم المملكة المغربية والإضرار بالمصالح العليا والأمن القومي للمغرب”.

    وأشار المتحدث نفسه إلى “غياب مفهوم السيادة الشعبية في الجزائر، حيث يوظف جنرالات البلاد المؤسسات، بما فيها البرلمان، من أجل التهجم على المملكة المغربية والتدخل الفج في سيادتها واستقلالية قراراتها وشؤونها الداخلية”، مشددًا على أن “هذا الأمر هو جزء من الحرب السياسية والدبلوماسية الجزائرية المعلنة بشكل مفضوح ضد مصالح المغرب وأمنه، ويعبر بشكل واضح لا لبس فيه عن الأجندة والأدوار الجزائرية المشبوهة في قضية الصحراء، التي تستهدف سيادة المملكة المغربية”.

    من جهته أوضح جواد القسمي، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن “بلاغ مجلس الأمة الجزائري بشأن الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للعيون تعبير واضح عن حالة التوتر التي يعيشها النظام الجزائري في ظل التقارب الكبير والتماهي في وجهات النظر بين المغرب وفرنسا، خصوصًا بعد دعم باريس السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وتأكيد هذا الدعم من خلال مجموعة من الخطوات ذات الدلالات السياسية الواضحة”.

    وأضاف القسمي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه الحالة الجزائرية يمكن تلمسها بشكل واضح من خلال اللهجة التصعيدية في الخطاب الرسمي الجزائري في الآونة الأخيرة، حين يتهم الجانب الفرنسي بما يسميه ‘ازدراء الشرعية الدولية’ و’التناغم مع السياسات الاستعمارية’، وكذا التعليق الفوري للعلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي، ما يشير إلى غضب عميق من هذه الزيارة ومن الدولة الفرنسية”.

    وتابع الباحث ذاته بأن “النظام الجزائري حاول شيطنة هذه الزيارة من خلال العمل على ربطها باليمين المتطرف”، مؤكدًا أن “اللافت للنظر أن هذا البلاغ صادر عن مؤسسة رسمية جزائرية، وليس عن قيادة البوليساريو، ما يوحي بأن الجزائر لم تعد تستطيع الاختباء وراء البوليساريو وتحريكها من بعيد، بل أصبحت تأخذ زمام المبادرة في قضية الصحراء، وتحد من ظهور الجبهة كطرف مستقل في النزاع، في ظل تراجع قدرتها على التأثير في الأحداث؛ ما يؤكد للجميع، بما لا يدع مجالًا للشك، أن الجزائر هي الطرف المباشر في نزاع الصحراء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المصافحة إلى المشادة.. كواليس اللقاء المتشنج بين ترامب وزيلينسكي

    العلم – وكالات

    سار كل شيء على ما يرام عندما خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، لكن في الداخل، ساءت الأمور بشكل مفاجئ وبسرعة مذهلة. فخلال دقائق معدودة، تحول الاستقبال التقليدي للصحافيين لالتقاط الصور وطرح بعض الأسئلة قبيل اجتماع كان يفترض أن يكون خطوة على طريق السلام بين أوكرانيا وروسيا، إلى مشادة حادة تركت مصير كييف معلقا.
      وعلى رغم التوترات بعد تقارب ترامب الأخير مع روسيا ووصفه زيلينسكي بـ »الديكتاتور » الأسبوع الماضي، أبقى الرئيسان على نقاش ودي خلال الدقائق الأربعين الأولى من لقائهما.
      لكن ترامب وزيلينسكي اللذين كان كل منهما شخصية تلفزيونية خلال مسيرته، يعرفان كيفية التلاعب بالكاميرا. عند مدخل البيت الأبيض، تصافحا، وأدلى ترامب، النجم السابق لتلفزيون الواقع، بتعليق ساخر لكن بلطف على ملابس زيلينسكي الذي يعتمد زيا شبه عسكري منذ بداية بداية الحرب مع روسيا.
      أما زيلينسكي، الكوميدي السابق الذي كان يزور واشنطن لتوقيع اتفاق تستثمر بموجبه واشنطن المعادن النادرة في بلاده، والحفاظ على دعمها في مواجهة موسكو، أبقى النبرة هادئة أثناء تلقي الأسئلة جلوسا في مكتب نظيره.
      لكن اللقاء تبدل جذريا وسريعا، وتحول إلى مشهد لم يعتده المكتب البيضوي على امتداد تاريخ استضافة الرؤساء الأمريكيين للقادة الأجانب، بعدما أشعل نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الجالس إلى يسار ترامب، الشرارة.
      ومع تنامي دوره كرأس حربة ترامب في مهاجمة الخصوم والحلفاء على السواء، اتهم فانس زيلينسكي بعدم « الامتنان » للدعم الأمريكي عندما شكك الزعيم الأوكراني في دعواته لاعتماد « الدبلوماسية » مع موسكو لإنهاء الحرب.
      وقال فانس « أرى أنه من غير اللائق من جانبك أن تأتي إلى المكتب البيضوي وتحاول المجادلة بهذا الأمر أمام وسائل الإعلام في الولايات المتحدة ».
      ومع احتدام النقاش، سأل زيلينسكي فانس عما إذا كان قد زار أوكرانيا سابقا، ما دفع الأخير لاتهامه بغضب بتنظيم « جولات دعاية » في بلاده.
      بعد ذلك، تدخل ترامب في النقاش.
      وعندما قال زيلينسكي إنه على الرغم من أن محيطا يفصل بين الولايات المتحدة وأوروبا، فإن واشنطن « ستشعر » في المستقبل بما تعانيه كييف حاليا، رد ترامب بغضب وبصوت مرتفع « لا تعرف ذلك. لا تقل لنا ما الذي سنشعر به… لا تقل لنا ما الذي سنشعر به ».
      بعد ذلك، خرجت الأمور من عقالها.
      فكل التوترات المتراكمة مذ تحدث ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير، طفت إلى السطح، وليس خلف أبواب موصدة، بل في وضح النهار وأمام وسائل الإعلام.
      وقال ترامب لزيلينسكي « أنت تجازف بحياة ملايين الأشخاص، تجازف بحرب عالمية ثالثة، وما تقوم به ينم عن عدم احترام لهذا البلد »، في إشارة الى الولايات المتحدة التي جعلها الرئيس الجمهوري أولوية في سياسته.
      وبينما بدت معالم الغضب واضحة على وجهه، رفع ترامب إصبعه في وجه زيلينسكي تزامنا مع ارتفاع صوت الرئيس الأمريكي وزيادة حدة نبرته. وفي لحظة معينة، قام بإزاحة ذراع زيلينسكي برفق بينما كان يوضح له إحدى النقاط التي يدلي بها.
      وجد زيلينسكي نفسه في ما يشبه المكمن، وواصل محاولة التعبير عن وجهات نظره بينما كان ترامب ينتقده.
      وتوجه الرئيس الأوكراني إلى نائب الرئيس بالقول « تظن أنه لو تحدثت بصوت عال عن الحرب… »، ليسارع ترامب إلى التدخل قائلا « هو لا يتكلم بصوت عال ».
      وعندما سأل زيلينسكي مضيفه إذا ما كان في إمكانه الرد على ما يقولانه، رد ترامب « كلا، كلا، لقد تكلمت كثيرا. بلادك في مأزق كبير ».
      ثم شرع ترامب في الإدلاء بسلسلة من الملاحظات على الدعم الأمريكي لأوكرانيا، والذي سبق له أن انتقده في عهد سلفه الديموقراطي جو بايدن. ووصل به الأمر إلى حد الإعراب عن تضامنه مع الرئيس الروسي.
      وقال ترامب لزيلينسكي « دعني أخبرك، بوتين مر بالكثير معي، لقد عانى من مطاردة مزيفة »، في إشارة الى تحقيق خلال ولايته الأولى بشأن التواطؤ مع روسيا في حملته للانتخابات الرئاسية الأمريكية في العام 2016.
      ومع تواصل المشادة لنحو خمس دقائق، قام المصورون بالتقاط الصور والفيديو من دون توقف، بينما قام المراسلون الصحافيون بالكتابة على هواتفهم وأجهزتهم بشكل محموم، في حين لم تجد دبلوماسية أوكرانية في واشنطن مفرا سوى بوضع يدها على وجهها.
      وقال ترامب لزيلينسكي « لكن عليك أن تتوصل إلى اتفاق وإلا سننسحب »، مضيفا « لا تملك أي أوراق للمساومة »، قبل أن يطلب وقف اللقاء وإخراج الصحافيين.
      وبعد قرابة ساعة، غادر زيلينسكي البيت الأبيض، بينما تم إلغاء توقيع اتفاق المعادن والمؤتمر الصحافي الذي عادة ما يعقد بعد اللقاء.
      ولقيت المشادة صداها في موسكو، حيث أشادت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بتحلي ترامب بـ »ضبط النفس » بعدم ضرب زيلينسكي.
      لكن ترامب المعروف بأسلوبه السياسي الاستعراضي، كان يفكر بأمر آخر، إذ قال مع إخراج الصحافيين من المكتب « لحظة تلفزيونية جيدة. ما رأيك؟ ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوتيريش يؤكد أن الجزائر طرف رئيسي في النزاع حول الصحراء المغربية

    العلم – الرباط

    ذكّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره السنوي إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، بالبلاغ الصادر عن وزارة الخارجية الجزائرية بتاريخ 25 يوليوز الماضي، والذي أعربت فيه عن « استنكارها الشديد » عقب قرار فرنسا دعم سيادة المغرب على صحرائه، حيث وصفه الجانب الجزائري بـ »غير المنتظر وغير الموفق وغير المجدي ».
      وأبرز الأمين العام للأمم المتحدة أن الوزارة الجزائرية كانت أعلنت كذلك سحب سفيرها لدى فرنسا، ردا على القرار الفرنسي الداعم لمخطط المغرب للحكم الذاتي في أقاليمه الجنوبية.
      كما أشار السيد غوتيريش إلى مشاركة الجزائر، على غرار باقي الأطراف المعنية، في المشاورات الثنائية التي عقدها مبعوثه الشخصي إلى الصحراء المغربية، والتي جرت ما بين فبراير وأبريل 2024.
      وسلط الضوء على الزيارات المتعددة التي قام بها المبعوث الشخصي إلى الجزائر العاصمة واجتماعاته مع وزير الشؤون الخارجية والمسؤولين الجزائريين، باعتبارها طرفا فاعلا ومباشرا في النزاع حول الصحراء المغربية.
      وسجل الأمين العام للأمم المتحدة أن الظرفية الصعبة تفرض استعجالية تسوية هذا النزاع أكثر من أي وقت مضى. ولهذا الغرض، يدعو الجزائر إلى الانخراط بحسن نية وبروح الانفتاح في العملية السياسية برعاية مبعوثه الشخصي، في أفق التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وتوافقي، وفقا للممارسات التي أرستها قرارات مجلس الأمن منذ 2018، مع مشاركة الأطراف الأربعة المعنية في اجتماعات الموائد المستديرة.
      كما يدعو السيد غوتيريش الجزائر إلى التركيز على المصالح المشتركة، والامتناع عن الإسهام في تفاقم الوضع من خلال الخطابات والإجراءات أحادية الجانب المتواصلة، والتحلي بالإرادة السياسية لتسوية هذا النزاع الذي قامت بفبركته.
      واستعرض الأمين العام للأمم المتحدة المفارقات الصارخة للجزائر التي لا تقتصر على التنصل من مسؤولياتها التاريخية في هذا النزاع، بل تسعى عبثا إلى التستر خلف ما يسمى بوضع « المراقب »، من خلال تجديد التأكيد للمبعوث الشخصي للصحراء المغربية على » تركيزها المستمر على إيجاد حل لهذا النزاع ».
      وتطرق الأمين العام للأمم المتحدة أيضا إلى الدور الحاسم الذي تضطلع به الدول المجاورة في حل هذا النزاع الإقليمي، وأهمية الإرادة السياسية القوية والدعم المستمر من طرف المجتمع الدولي في هذا الصدد.
      وختاما، فإن الأمين العام للأمم المتحدة يضع الجزائر أمام خيار صعب: إما الانضمام إلى مقاربة سلمية بناءة تحترم مبدأ حسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات، أو الانسياق وراء أجندة « البوليساريو » الفاشلة.

    إقرأ الخبر من مصدره