Étiquette : نفوذ

  • الجزائر تضرب عرض الحائط بالجهود الدولية لحل الأزمة الليبية: تدخلات مشبوهة تعمق الجروح وتؤخر الاستقرار

    في الوقت الذي تشهد فيه ليبيا تحركات دبلوماسية مكثفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية من خلال استضافة المغرب لحوار بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية بطرابلس،بعد مفاوضات احتضنتها مدينة بوزنيقة، على امتداد يومين، فاجأت الجزائر المجتمع الدولي بطرح قضية الصحراء الغربية المغربية في اجتماعات أمنية ليبية.

    وأثار هذا التحرك العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الخطوة، خاصة وأنها تأتي في وقت حساس بالنسبة لليبيا، وتتعارض مع الجهود المبذولة لحل الأزمة الليبية.

    واعتبر عدد من المتابعين للشأن السياسي، أن هذا التحرك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر‭ ‬تصرف‭ ‬الملايير‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬فاشلة‭ ‬لمزاحمة‭ ‬المغرب

    العلم – رشيد زمهوط

    أشرف الرئيس الجزائري بمعية نظيره الموريتاني الخميس الماضي بضواحي مدينة تندوف على تدشين مشروع إنجاز المنطقة الحرّة للتبادل التجاري و إعطاء إشارة انطلاق إنجاز الطريق البرّي الرابط بين تندوف بالجزائر، والزويرات في موريتانيا.

    المشروعان ستتكفل خزينة الدولة الجزائرية بتغطية تكاليفهما الضخمة بما في ذلك طريق تندوف – الزويرات الذي سيمتد على مسافة 860 كلم بتكلفة اجمالية تفوق 600 مليون يورو، وهو الممر البري الاستراتيجي  الذي ستعود حقوق استغلاله بعد استكمال أشغال إنجازه، إلى الجزائر. في شكل امتياز مدته 10 سنوات تتجدّد نلقائيا و  تراهن عليه الجزائر لمنافسة معبر الكركرات الحدودي و الارتباط بمحاور طرق دولية تسمح بالولوج إلى الأسواق الإفريقية.

    عبد المجيد تبون كان قد أعلن قبل أيام أن بلاده ستنشئ العام  الجاري، عدّة مناطق حرّة للتبادل مع كل من موريتانيا ومالي والنيجر وتونس وليبيا وهي الخطوة التي فسرها المتتبعون بأنها سعي للنظام الجزائري بكل الوسائل والإمكانيات المتاحة الى منافسة النفوذ الاقتصادي المغربي المتزايد بمنطقة غرب افريقيا والساحل  تعويض الخسارات الدبلوماسية المتتالية أمام المغرب  وفشل خطط ومناورات الاستنزاف الاقتصادي والطاقي للمنطقة الى جبهة حرب اقتصادية شاملة بإفريقيا يكون وقودها وسلاحها موارد  وعائدات المحروقات الجزائرية التي يتجاوز متوسطها زهاء 70 مليار دولار أمريكي سنويا .

    على أن رهان  التحدي بالقوة الذي ما ينفك النظام الجزائري يرفع أسلحته المتعددة في مواجهة المغرب في أكثر من مناسبة، و ذي الإرهاصات الانفعالية  التي، غالبا، سرعان ما تنقلب وبالا على الجزائر ، لأن المعارك المعلنة  تنطلق كل مرة من معطيات مغلوطة وتنبني على خطط فاشلة وتتحكم فيها  ردود فعل سياسية ديماغوجية ظرفية سرعان ما تفقدها فعاليتها.

    فسعي قصر المرادية المفضوح والمحموم للتقرب من موريتانيا وإغرائها بالمشاريع والبنيات التحتية المجانية وحتى بالغلات الفلاحية الأساسية التي تستوردها نواكشوط من المغرب منذ عقود، لا يهدف الى بناء أسس علاقات ثنائية صلبة ومبنية على التقارب الجغرافي والسياسي بل إنها مناورة مفضوحة لشل مشروع البوابة الأطلسية التي تفتحها الرباط في وجه دول مجموعة الساحل الافريقي بعد أن عجزت مجموعة الايكواس  بغرب افر يقيا عن ترجمة هذا المشروع الإقليمي الى حقيقة معاشة.

    وتعتقد الجزائر واهمة أن سحب موريتانيا من هذا المشروع الملكي المغربي، سيقوض أسباب نجاحه وتنفيذه من منطلق أن طريق بلوغ دول الطوق الساحلي للواجهة الأطلسية الجنوبية للمملكة يمر حتما عبر الأراضي الموريتانية أو الجزائرية. لكن ما يتجاهله النظام الجزائري أن الفكرة المغربية المبدعة لم تبق  مقيدة بحدود جغرافية وترابية مغلقة ومحسومة بل تحولت الى طموح اقتصادي وجيواسترتيجي يتجاوز حدود القارة السمراء و يستهوي العديد من الاقتصادات والقوى العالمية المؤثرة والنافذة وآخرها أعضاء مبادرة الشراكة من أجل التعاون الأطلسي التي تقودها أمريكا وتنخرط فيها 34 دولة من شمال وجنوب  المحيط الأطلسي.

    فهل ستغامر الجزائر مستقبلا بتحدي إرادة 34 دولة مطلة على المحيط أو ستنافسها بمشاريع محلية على الأوراق ستظل كسابقاتها مجرد ملفات مجمدة , تتأثر بتقلبات داخية أو خارجية.

    لقد سبق للنظام الجزائري أن أطلق نهاية  عقد الستينات من القرن الماضي مشروع الطريق السريع العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بلاغوس، وما زال رغم تدشين انطلاقته مجرد أمنيات ومقاطع معزولة غمرتها رمال الصحراء …و بعد ذلك أطلق نفس النظام مشروع خط انابيب الغاز الذي يصل الشمال الجزائري بحقول الغاز بجنوب نيجيريا، وظل المشروع مؤجلا نتيجة مشاكل التمويل و اكراهات الأمن بصحراء الجزائر والنيجر، حتى أعلنت الرباط ولاغوس عن اطلاق مشروع القرن للربط الطاقي بين نيجيريا وشمال المغرب عبر 14 دولة من غرب افريقيا ، فتحركت الوزارات الجزائرية مجددا لنفض الغبار عن  المشروع الجامد والفاشل، وتعهدت الجزائر بتمويل تكاليف مد الجزء النيجيري من الأنبوب الغازي لإفشال المشروع المغربي الذي تقدم خطوات سريعة وواعدة في ظرف أقل من عقد من إعلانه، لتأتي في الأخير تحولات سياسية وأمنية بمنطقة الساحل و تطلق رصاصة الرحمة على المشروع الجزائري الفاشل من الأساس مثله مثل مشروع طريق الألياف البصرية العابر للصحراء الذي تعهدت الجزائر بانجازه قبل أربع سنوات و ما زال بدوره مجمدا.

    مشروع الطريق البري الرا بط بين تندوف والزويرات نفسه ليس وليد اليوم بل سبق للجزائر في عهد الراحل بوتفليقة أن تعهدت بإنشائه ووضعت سنة 2019 كسقف زمني لتدشين انطلاقته.

    ما يغيظ النظام الجزائري ويخرجه عن عقال التفكير السليم والمنطقي والعقلاني في تدبير علاقاته مع المغرب، أن جنرالات قصر المرادية لم يستوعبوا الى اليوم كيف تخلت مجموعة موانىء دبي العالمية عن مشروع تهيئة و تأهيل ميناء جنجن شمال شرق الجزائر لينافس مركب طنجة المينائي  وصدمت دولة الامارات العربية المتحدة نظام تبون بفتح قنصلية إماراتية بمدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية للمملكة، تمهيدا لمشاريع ضخمة بالمنطقة تثير حساسية مطلقة وتوجسا مقلقا لدى حكام الجارة الشرقية من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيحول المملكة الى فاعل اقتصادي و جيواقتصادي  مهيمن بالنصف الغربي للقارة الافريقية، فيما سيمثل استكمال تنفيذ مشروع الخط الغازي المنطلق من نيجيريا بمحاذاة الواجهة الأطلسية المغربية بموازاة مع خط نقل الطاقة الكهربائية النظيفة من بريطانيا الى الجنوب المغربي القشة التي ستقصم ما تبقي من أطماع وأحلام جنرالات قصر المرادية في الهيمنة  الاقتصادية والسياسية بمنطقة شمال افريقيا والساحل الصحراوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يحاول استجداد علاقات بلاده مع المغرب

    العلم الإلكترونية – الرباط 

    أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أول أمس الاثنين أنه سيواصل «المضي قدما» لتعزيز علاقة فرنسا بكل من الجزائر والمغرب، بعيدا عما وصفه ب «الجدل» الراهن.   وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي تناول فيه استراتيجيته في افريقيا عشية جولة تقوده الى أربع دول في وسط إفريقيا هي الغابون وانغولا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية «سنمضي قدما. المرحلة ليست الأفضل لكن هذا الأمر لن يوقفني «   و تهدف جولة ماكرون الافريقية الى تلميع صورة بلاده بالقارة بعد سلسلة من الانتكاسات العسكرية والسياسية راكمها قصر الإليزيه بأجزاء واسعة من أفريقيا و خاصة منها الفرنكفونية وهي منطقة مستعمرات فرنسية سابقة ظلت الجمهوريات المتعاقبة تعتبرها ضمن نفوذها الثقافي و الاقتصادي الخالص .   وتتزامن الجولة الافريقية للرئيس الفرنسي التي يرافع خلالها عن شراكة جديدة مع دول القارة مع تصاعد المشاعر المعادية للسياسة الخارجية لماكرون بالعديد من المستعمرات السابقة لباريس.   وتأتي الجولة أيضا في أعقاب طرد بوركينا فاسو القوات الفرنسية وإنهاء اتفاق عسكري سمح لفرنسا بقتال المسلحين في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تنهي مثل هذه العلاقة مع باريس. كما تدهورت العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم في باماكو وباريس، القوة الاستعمار السابقة، بشكل كبير في الأشهر الأخيرة لا سيما منذ وصول القوات شبه العسكرية من مجموعة فاغنر الروسية إلى مالي، ما دفع بالبلدين الى قطيعة بعد تسع سنوات من الوجود الفرنسي المتواصل لمحاربة الجهاديين.   وبشمال القارة يحاول ماكرون المحاصر بجبهة داخلية مشتعلة بفرنسا الى رأب الصدع في علاقات فرنسا بالمغرب و الجزائري , الذي خلفته مواقف و سلوكات محسوبة على أقرب مساعديه بقصر الإيليزي .   وبلغ مسار العلاقات الثنائية بين الرباط و باريس مستوى غير مسبوق من التوتر الصامت , حيث تأجلت أو الغيت العديد من اللقاءات و الاجتماعات الثنائية بين البلدين خلال الأشهر الماضية , فيما تتحدث أوساط برلمانية مغربية عن وقوف مسؤولين بـالإليزيه وراء القرار المجحف في حق المغرب الصادر عن البرلمان الأوروبي الشهر الماضي .   وفي ظل التصعيد الصامت لا يبدو أن الزيارة المبرمجة للرئيس الفرنسي للرباط و التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا دجنبر الماضي ستجرى في الآجال التي حددتها رئيسة الدبلوماسية الفرنسية ( الربع الأول من السنة الجارية ) , حيث تؤكد مصادر إعلامية أن الزيارة لن تتم قبل شهر ابريل القادم .   تناقض وتذبذب و أيضا ضبابية المواقف الفرنسية تجاه شريكها التقليدي المغرب , من القضايا التي تعطل مسارات تعزيز العلاقات الثنائية التي يرافع عنها ماكرون اليوم , في الوقت الذي لا تخف فيه الكواليس الباريسية امتعاض الإيليزي من التقارب المسجل في العلاقات الاستراتيجية و العسكرية بين الرباط و واشنطن ضمن التزامات اتفاق ابراهام , و أيضا من مساحات النفوذ الاقتصادي المتزايدة التي تحرزها المملكة في العمق القاري و بالخصوص بمنطقة غرب إفريقيا على حساب النفوذ الفرنسي المتوارث منذ حقبة الاستعمار .

    إقرأ الخبر من مصدره