Étiquette : وجدة

  • الدوزي: التشبث بالأصول واجب.. ووظفت الذكاء الاصطناعي لأن الجمهور بات يميل للعمق

    زينب شكري

    كشف المغني المغربي عبد الحفيظ الدوزي، عن عمل فني جديد يقوم على فكرة غير تقليدية، تجمع بين الماضي والحاضر عبر توظيف تقنيات حديثة، في خطوة تعكس تحولا لافتا في أسلوبه الفني ورغبته في استعادة جزء من ذاكرته الشخصية.

    المشروع يتمثل في إعادة تقديم إحدى أغانيه القديمة، التي تعود إلى أكثر من 25 سنة، في صيغة “ديو” يجمعه بنفسه خلال مرحلة الطفولة، في تجربة وصفها بأنها كانت حلما مؤجلا.

    وأوضح الدوزي، أن فكرة الغناء مع “طفل الدوزي” راودته منذ فترة طويلة، غير أن محدودية الإمكانيات التقنية حالت دون تنفيذها في السابق، قبل أن يتيح التطور الحاصل في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية تحقيق هذا التصور على أرض الواقع.

    وجاء العمل الجديد، الذي يحمل عنوان “طال عذابي”، مصحوبا بفيديو كليب يعتمد بشكل كامل على هذه التكنولوجيا، من مرحلة التصور إلى التنفيذ النهائي.

    وفي تصريح لـ”العمق”، أشار الدوزي، إلى أن إنجاز هذا المشروع تطلب جهدا تقنيا كبيرا امتد على مدى سنة كاملة، حيث جرى الاشتغال بدقة على تحقيق الانسجام بين الصوت والصورة، خصوصا في ما يتعلق بإعادة تشكيل صوته خلال مرحلة الطفولة، وتحديدا في سن الثامنة.

    وأبرز المغني المغربي، أن الهدف لم يكن فقط إعادة تقديم أغنية قديمة، بل إحياء مرحلة كاملة من الذاكرة الجماعية، واستحضار أجواء الطفولة التي عاشها، والتي يرى أنها مشتركة بين فئات واسعة من المغاربة.

    وأكد الدوزي، أن الكليب استند إلى عناصر واقعية مستمدة من نشأته، من بينها أجواء الأحياء الشعبية والإمكانات البسيطة، إضافة إلى مظاهر الفرح المرتبطة بلمة العائلة، معتبرا أن هذا الجانب هو ما ساهم في وصول الإحساس إلى الجمهور، الذي تفاعل مع العمل لأنه يعكس جزءا من تجاربه الشخصية.

    وفي سياق متصل، سجل الدوزي من خلال تواصله المباشر مع جمهوره أن هناك تحولا في ذوق المستمعين، حيث باتوا -حسب تعبيره- يميلون إلى البحث عن أعمال مختلفة بدل الأغاني السريعة والمستهلكة، وهو ما دفعه إلى تقديم هذا النوع من المشاريع التي تراهن على العمق والإحساس، مشددا على أن هذا التوجه يعكس وعيا متزايدا لدى الجمهور ورغبة في استهلاك محتوى فني يحمل قيمة مضافة.

    وتوقف الدوزي عند علاقته بمدينة وجدة، معتبرا أن تمثيل الفنان لمدينته يظل أمرا إيجابيا، سواء كان في المجال الفني أو السياسي أو الثقافي، مشيرا إلى أن هذه المدينة أنجبت أسماء بارزة في مجالات متعددة وتتوفر على رصيد تاريخي مهم.

    وأضاف أنه يسعى من خلال أعماله إلى تقديم صورة تعكس هذا العمق، مبرزا أن أقل ما يمكنه القيام به هو تقديم أعمال تحمل طابعا نوستالجيا يعيد الاعتبار للذاكرة المحلية.

    وشدد ذات المتحدث، على أهمية التشبث بالأصول، معتبرا أن استحضار البدايات يظل ضروريا لفهم المسار المستقبلي، ومذكرا بأن أول دعم تلقاه في مسيرته جاء من محيطه القريب، سواء من أبناء الحي أو من المدرسة، وهو ما جعله يحرص على الحفاظ على هذا الارتباط الرمزي مع المكان الذي انطلق منه.

    وبخصوص توظيف الذكاء الاصطناعي، أبرز الدوزي أن هذه التكنولوجيا تظل أداة محايدة، تتحدد قيمتها حسب طريقة استخدامها، مؤكدا أنه اختار توظيفها بشكل إيجابي لإعادة تشكيل أجواء الماضي واستحضار لحظات ذات حمولة إنسانية، في مقابل استعمالات أخرى قد تثير الجدل عندما تمس بالقيم والتقاليد.

    وعلى مستوى آخر، أشار المغني المغربي إلى أنه لا يشتغل حاليا على أي مشاريع في مجال التمثيل، رغم خوضه لتجربة سابقة لم تكتمل، مبديا في الوقت ذاته اهتمامه بهذا المجال ورغبته في العودة إليه مستقبلا، إذا ما توفرت الظروف المناسبة.

    وفي ما يتعلق بالمواعيد الفنية، أعلن الدوزي عن مشاركته المرتقبة في الدورة المقبلة من مهرجان “موازين”، معبرا عن اعتقاده بأن هذه النسخة ستشهد حضورا قويا للفنانين المغاربة، في ظل الاهتمام المتزايد بالأسماء المحلية داخل مختلف التظاهرات الفنية، وهو ما قد يشكل مفاجأة للجمهور من حيث تنوع الأسماء المشاركة، وفق قوله.

    وفي جانب مرتبط بحياته الشخصية، جدد الدوزي تأكيده على حرصه على إبقاء هذا الجانب بعيدا عن الأضواء، لافتا إلى أن مساره الفني يظل منفصلا عن حياته الخاصة، وأن الجمهور الذي واكب بداياته يدرك طبيعته المتحفظة في هذا الإطار، وهو ما يجعله يضع حدودا واضحة بين ما هو مهني وما هو شخصي، رغم العلاقة القوية التي تجمعه بمحبيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفكيك وبيع سيارات محجوزة.. حبس وغرامات في ملف محجز وجدة

    أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس، ليلة أمس الثلاثاء، أحكاما بالحبس النافذ والغرامة في حق أربعة متهمين متورطين ضمن شبكة إجرامية كان يقودها مدير المحجز البلدي بوجدة، توبعت على خلفية استغلال هذا المرفق العمومي والاستيلاء على السيارات والدراجات النارية المحجوزة، عبر تزوير لوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار بأسواق المتلاشيات.

    وقضت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحيا، علنيا ابتدائيا وحضوريا، بمؤاخذة المتهمين (أحمد.ا) و(خاليد.ب) من أجل المنسوب إليهما، ومعاقبتهما بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم.

    كما قضت هيئة الحكم بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم في حق كل من (نور الدين.ا)، من أجل المشاركة في تبديد منقولات اؤتمن عليها موظف عمومي وإخفاء أشياء متحصلة من جناية مع العلم بظروف ارتكابها، و(سمير.ن) من أجل إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع العلم بظروف ارتكابها، مع التصريح ببراءتهما من باقي التهم.

    وقضت المحكمة، أيضا، بإرجاع سيارة محجوزة من نوع « هيونداي »، وهواتف نقالة، ودراجة نارية من نوع « هيكلاند » إلى أصحابها، مع مصادرة باقي المحجوزات لفائدة الخزينة العامة.

    وفي الدعوى المدنية، حكمت المحكمة بقبولها شكلا وموضوعا، وبأداء المتهمين لفائدة جماعة وجدة، في شخص رئيسها، تعويضا إجماليا قدره 500 ألف درهم (خمسمائة ألف درهم)، مع تحميلهم الصائر بالتضامن، وتحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى.

    وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد تمكنت من تفكيك هذه الشبكة الإجرامية المتخصصة في اختلاس وتبديد المال العام، وسرقة المركبات والدراجات النارية والمعدات الإلكترونية من داخل المحجز البلدي بوجدة، حيث جرى توقيف 17 شخصا، من بينهم أربعة موظفين عموميين.

    وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوفين كانوا ينشطون ضمن شبكة منظمة تستغل المحجز البلدي لتهريب السيارات والدراجات المحجوزة، بعد تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.

    وشملت الاعتقالات المسؤول عن المحجز البلدي وثلاثة موظفين آخرين يشتغلون بالمرفق نفسه، فيما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية، إلى جانب 38 هيكلا حديديا لسيارات مفككة، فضلًا عن كميات كبيرة من قطع الغيار وأجهزة إلكترونية متنوعة.

    وقد تم إخضاع 12 مشتبها فيه لتدبير الحراسة النظرية، بينما يخضع الباقون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، وكشف امتدادات هذه الشبكة التي حولت المحجز البلدي إلى فضاء لعمليات النهب والتزوير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتعزيز قيم التسامح.. منظمة شباب من أجل السلام تعلن عن انضمام وجدة للشبكة الدولية لمدن السلام

     

     أعلنت منظمة « شباب من أجل السلام وحوار الثقافات » عن انضمام مدينة وجدة إلى الشبكة الدولية لمدن السلام، وهي منظمة مرتبطة بالأمم المتحدة، تم إنشاؤها للاعتراف بالمجتمعات التي أعلنت رسميا عن نفسها كمدن للسلام من خلال بيانات رسمية، قرارات، أو من خلال جهود المواطنين والدعوة المحلية.

    بهذا الانضمام، تصبح وجدة المدينة رقم 468 عالمياً ضمن هذه الشبكة العالمية التي تضم مئات المدن الملتزمة بنشر ثقافة السلم، الأمن المجتمعي، والتعايش بين الثقافات، وذلك في خطوة تعكس التزام المغرب بتعزيز الدبلوماسية المدنية والسلام العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحركات ميدانية مكثفة لاحجيرة بوجدة.. نشاط حزبي أم تمهيد انتخابي مبكر؟

    كمال المريني

    تشهد الساحة السياسية بمدينة وجدة، خلال الآونة الأخيرة، حركية لافتة على خلفية تحركات ميدانية يقودها عمر أحجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشا متجددا حول طبيعة هذه الدينامية، وما إذا كانت تندرج ضمن حملة انتخابية سابقة لأوانها، تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

    وفي هذا السياق، يرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن وتيرة الأنشطة التي يشرف عليها أحجيرة داخل عمالة وجدة أنجاد تعكس حضورا مكثفا في مرحلة دقيقة سياسيا، تتسم ببداية تشكل ملامح التنافس الانتخابي.

    ويستند هذا التقدير إلى مشاركته المتكررة في فعاليات ذات طابع حزبي واجتماعي، من بينها الأنشطة الرمضانية التي نظمتها منظمة فتيات الانبعاث، التابعة لحزب الاستقلال، والتي تضمنت مسابقة في تجويد القرآن الكريم في دورتها الثانية، تخليدا لاسم المجاهد الراحل عبد الرحمان حجيرة.

    ويعتبر أصحاب هذا الرأي أن استمرار هذا الحضور الميداني، رغم عدم انطلاق الحملة الانتخابية رسميا، قد يفهم في سياق تهيئة مبكرة للأرضية الانتخابية، من خلال تعزيز القرب من الساكنة وتكثيف الظهور في الفضاءات العامة.

    في المقابل، يقدم عمر أحجيرة توضيحات تنفي هذا الطرح، حيث أكد، في تصريح خاص لجريدة “العمق المغربي”، أن مشاركته في هذه الأنشطة تندرج ضمن التزامه الحزبي وحرصه على التواصل المستمر مع المواطنين، مشددا على أن تواجده بمدينة وجدة مرتبط بكونها مسقط رأسه ومقر أسرته، وليس بصفته الحكومية.

    وأضاف أنه دأب على تأطير لقاءات مماثلة في مختلف مدن المملكة، سواء في إطار حزبي أو مؤسساتي، مبرزا أنه حافظ، منذ انتخابه نائبا برلمانيا سنة 2007، على تواصل منتظم مع ساكنة المدينة، في إطار ما وصفه بدينامية حزبية وطنية تشمل مختلف الجهات.

    وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه يستثمر زياراته العائلية لعقد لقاءات تنظيمية مع مناضلي الحزب وفاعلين اقتصاديين، في إطار مهامه السياسية والحزبية، كما أعلن عزمه الترشح في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بلون حزب الاستقلال، للتنافس على أحد المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد.
    ورغم هذه التوضيحات، يواصل بعض المتابعين طرح تساؤلات بشأن حدود التداخل بين العمل الحزبي العادي والاستعدادات الانتخابية غير المعلنة، خاصة في ظل تكثيف الأنشطة ذات الحضور الجماهيري خلال فترة تسبق الحملة الرسمية.

    في المقابل، يرى آخرون أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الممارسة السياسية العادية، التي تقتضي استمرار تواصل الفاعلين السياسيين مع المواطنين، سواء في إطار حزبي أو اجتماعي، ما دام ذلك يتم خارج الإطار الرسمي للحملة الانتخابية.

    ومن زاوية أوسع، يعكس هذا الجدل طبيعة المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتقاطع الأنشطة الحزبية مع رهانات الاستعداد السياسي، في ظل غياب حدود فاصلة بشكل دقيق بينهما، وهو ما يفتح المجال أمام قراءات متعددة لهذه التحركات.

    ويرتقب أن تعرف الدائرة الانتخابية لعمالة وجدة أنجاد تنافسا قويا خلال الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى نتائج الانتخابات السابقة، التي أفرزت تقاسما للمقاعد بين أربعة أحزاب رئيسية، وهي حزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما ينبئ بسباق انتخابي مفتوح على عدة احتمالات.

    ويذكر أن عمر أحجيرة، المعين في 23 أكتوبر 2024 كاتبا للدولة لدى وزير الصناعة والتجارة مكلفا بالتجارة الخارجية، راكم مسارا سياسيا يمتد لسنوات، حيث انتخب نائبا برلمانيا منذ سنة 2007، كما تولى رئاسة جماعة وجدة لفترتين بين 2009 و2021، إلى جانب تقلده مهام سياسية أخرى على المستويين الجهوي والوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد العام للشغالين بوجدة يختتم دوري المرحوم محمد أضريس لكرة القدم المنظم بمناسبة شهر رمضان الفضيل

    *العلم الالكترونية: محمد بلبشير*

    بحضور عمر البودالي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومنسق جهة الشرق، اختتم الاتحاد الإقليمي للاتحاد دوري المرحوم الحاج محمد اضريس بفوز فريق « كوليمو » على فريق أسود sos Angad.

    وقد شهد اللقاء حضور الأخ محمد الزين المفتش الاقليمي للحزب والأخ رشيد زمهوط الكاتب إلاقليمي للحزب والاخوة كتاب الفروع: محمد مختاري وادريس حمو ويحيى رزقي والأخ كمال بلعربي القائد الجهوي للكشاف المغربي والأخوين أنس زيزي وعبدالمنعم حضري عضوي المجلس الوطني للحزب والاختين إلهام رزقي و بهية عن منظة فيتيات الانبعاث فرع وجدة.


    كما شهد الدور النهائي حضور كل من الدكتور ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الأول والدكتور إدريس الدريوشي عميد كلية الحقوق والسيد معروف مدير شركة فنادق اطلس الشرق والسيد انس الرمضاني مدير تعاونية الحليب كوليمو والسيدة صفاء بورجيلة مديرة معهد تقنيي الأشغال العمومية بوجدة. وفي كلمته بالمناسبة، قدم الدكتور فيصل فاتح الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بوجدة الشكر والامتنان لكل من ساهم وشارك في إنجاح هذا الدوري وخاصة لجنة التنظيم وعلى رأسها هشام معزوزة وأمين الطاهري والحكمين سليمان وعبد الحق. كما وجه الشكر لكل القطاعات النقابية العشرة المشاركة في اللقاء.


    للاشارة، فقد دارت أطوار الدوري بإحدى القاعات الرياضية الكبرى بحي لازاري قاعة مولاي الحسن، اظهر المحلة خلال شهر رمضان الفضيل، القاعة التي احتضنت مساء الجمعة 13 مارس 2026، المباراة النهائية لدوري المرحوم محمد اضريس، المنظم تحت اشراف المكتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بوجدة، في مناسبة جسدت معاني العرفان لاسم وازن طبع مسار العمل النقابي والاجتماعي بجهة الشرق عامة وتقليم وجدة/ أنگاد على وجه الخصوص.

    وجمعت المباراة الختامية فريقي كوليمو وSOS انجاد، في مواجهة اتسمت بالقوة والاثارة وعكست بما لا يدع مجالا للشك ما بلغه هذا الدوري من نجاح تنظيمي ومستوى رياضي مشرف. وقد ابان الفريقان عن اداء متميز وروح رياضية عالية، غير ان فريق كوليمو عرف كيف يفرض وجوده وينهي اللقاء لصالحه، متوجا بلقب الدوري.


    هذا ومثل هذا الدوري لحظة وفاء لاستحضار سيرة المرحوم محمد اضريس والتذكير بما اسداه من خدمات جليلة في ميادين العمل النقابي والاجتماعي. كما ابرزت هذه المبادرة القيمة النبيلة للرياضة، ترسيخا لثقافة الاعتراف والتقدير.

    واختتمت هذه التظاهرة في اجواء احتفالية بهيجة، عبر فيها الجميع عن اعتزازهم بنجاح هذا الموعد الرياضي والاجتماعي، مثمنين الجهود الموفقة التي بذلها المكتب الاقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بوجدة، من حسن الاعداد والتنظيم والاشراف.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • بحضور القيادي عمر حجيرة: حزب الاستقلال بوجدة يختتم أنشطته الرمضانية في أجواء روحانية ويتوج المشاركات في تجويد القران الكريم

    *العلم الالكترونية: محمد بلبشير*

    احتضن مفتشية حزب الاستقلال بوجدة، مساء يوم السبت 14 مارس 2026، الحفل الختامي للأنشطة والبرامج الرمضانية التي أشرفت عليها مفتشية الحزب خلال شهر رمضان الفضيل والتي مرت في أجواء روحانية وتنظيمية طبعتها قيم التقدير والاعتراف بالمجهودات المبذولة لإنجاح مختلف المبادرات الثقافية والدينية والرياضية.

    وقد تميزت هذه الأمسية بتتويج المشاركات في دورة المرحوم عبد الرحمان حجيرة لتجويد القرآن الكريم، التي شكلت محطة إيمانية مهمة  بهدف تشجيع الناشئة والشباب على العناية بكتاب الله العزيز حفظاً وتجويداً، وترسيخ القيم الدينية النبيلة في المجتمع.


    كما شهد الحفل تكريم نخبة من الفاعلين النقابيين والسياسيين والفعاليات الجمعوية الذين ساهموا في إنجاح مختلف الأنشطة الرمضانية، تقديراً لالتزامهم وعطائهم المتواصل في خدمة العمل الحزبي والمجتمعي.

    وقد تم تسليم الجوائز وشهادات التقدير للمشاركات والمكرَّمين من طرف كل من الدكتور عمر حجيرة  عضو اللجنة التنفيذية لـحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب محمد الزين مفتش الحزب بوجدة ورشيد زمهوط الكاتب الإقليمي للحزب، وعمر بودالي عضو المكتب التنفيذي الإتحاد العام للشغالين بالمغرب وذلك وسط أجواء احتفالية عكست روح التقدير والاعتراف بكل الجهود المبذولة وبحضور كتاب فروع الحزب بوجدة وأطر للهيئات الموازية للحزب وبعض أعضاء المجلس الوطني والمنتخبين.



    ويأتي هذا الحفل الختامي تتويجاً لسلسلة من الأنشطة المتنوعة التي احتضنتها مفتشية الحزب طيلة شهر رمضان المبارك، والتي شملت لقاءات فكرية وأنشطة دينية وثقافية واجتماعية ورياضية وذلك في إطار تعزيز الحضور المكثف لمناضلات ومناضلي الحزب وتقوية جسور التواصل مع مختلف الفاعلين والساكنة.

    واختُتمت هذه الليلة الرمضانية بتوزيع الجوائز والشواهد التقديرية، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بنجاح هذه المبادرات التي أسهمت في إحياء روح التضامن والعمل المشترك خلال الشهر الفضيل.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • شوكي يرسم من جهة الشرق ملامح البرنامج الانتخابي للأحرار في استحقاقات 23 شتنبر

    كمال لمريني

    رسم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، الأحد 8 مارس 2026، الملامح الكبرى للبرنامج الانتخابي لحزبه خلال الاستحقاقات التشريعية التي ستجرى في الـ23 من شتنبر المقبل، وأكد أن حزب “الحمامة” اتخذ العمل الميداني نهجاً وثقافة وفلسفة، مؤكداً أنه يولي اهتماماً خاصاً للجالية المغربية بالخارج.

    وأكد شوكي التزام حزبه بمواصلة تعزيز حضوره التنظيمي والسياسي في جهة الشرق، وإطلاق ما وصفه بـ”مسار المستقبل”، الذي يهدف إلى تقييم الحصيلة الحكومية منذ 2021 والاستماع لمطالب المواطنين والكفاءات المهنية والمنظمات الموازية، تمهيداً لوضع برنامج انتخابي شامل يستجيب لتطلعات المغاربة في الاستحقاقات المقبلة لعام 2026 وما بعدها.

    جاء هذا في مداخلة له في لقاء تواصلي احتضنه مركب المعرفة بوجدة، يوم الأحد 8 مارس الجاري، حضره المنسق الجهوي للحزب ووزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي، حيث شدد على المكانة التاريخية لجهة الشرق داخل الحزب.

    وفي معرض حديثه عن “مسار المستقبل”، أوضح شوكي أن الهدف من المبادرة هو فتح نقاش موضوعي وشفاف وتشاركي مع المواطنين والكفاءات المهنية والمنظمات الموازية، لتقييم الحصيلة الحكومية منذ 2021 وتحديد الأولويات المطلوبة في الفترة المقبلة.

    وذكر أن هذا المسار يسعى لمعرفة ما تحقق من مطالب المواطنين، وما يجب العمل عليه لتحسين ظروف العيش وتلبية تطلعات الفئات المهنية المختلفة، بما يضمن استمرارية التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية.

    وشدد شوكي على أن برنامج الحزب الانتخابي المقبل سيستند إلى حصيلة الحكومة الحالية بقيادة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مشيداً بالحصيلة التي بصم عليها خلال السنوات الماضية، وإصلاحاته الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، وجهوده لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المجالية وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يعكس التزام الحكومة بخدمة المواطنين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

    وثمن رئيس حزب “الأحرار” الدور المركزي للمنتخبين المحليين، ووصفهم بأنهم الخط الأمامي للحزب، حيث يتواصلون يومياً مع المواطنين لتلبية حاجياتهم، ويعملون على تحسين الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية على مستوى الجماعات المحلية.

    وأوضح أن الحكومة وأعضاء الحزب ملتزمون بالعمل معهم لضمان تنفيذ برامج التنمية الجهوية حتى آخر دقيقة من ولاية الحكومة الحالية، بما يحقق فعالية العمل العمومي ويعزز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

    وعبر عن استعداد حزبه لتحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام المواطنين، ومواصلة العمل من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جهة الشرق وبقية مناطق المملكة، واستعادة ثقة المواطنين في الحزب والحكومة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن “مسار المستقبل” سيمثل منصة للاستماع والمحاسبة والمشاركة الفاعلة لجميع فئات المجتمع، مع الالتزام بالشفافية والوضوح في العمل السياسي والتنظيمي.

    وأكد على أن جهة الشرق، التي تعد مدرسة في الوطنية، أنتجت قيادات بارزة مثل أحمد عصمان ومصطفى المنصوري، اللذين توليا قيادة الحزب في مراحل مهمة من تاريخه، مما يمنح هذه الجهة رمزية سياسية وتنظيمية خاصة.

    وأشاد بالدور المتميز للمنسق الجهوي للحزب محمد أوجار، باعتباره أحد أعمدة التنظيم الجهوي والوطني، موضحاً أن قيادته وتعزيز حضور الحزب في الشرق يعكس روح الوفاء والالتزام بالقيم التنظيمية للحزب، بحسب تعبيره.

    وأشار رئيس الحزب إلى الأهمية الاقتصادية الكبيرة لجهة الشرق، مستحضراً تاريخها الحافل في الإنتاج المعدني والزراعي، ولا سيما تضحيات العمال في مناجم الفحم الحجري بجرادة، التي ساهمت في دعم اقتصاد المملكة في مراحل حساسة.

    وأوضح أن الجهة اليوم تشكل قطباً اقتصادياً وزراعياً استراتيجياً، مؤكداً أن المشاريع المستقبلية، أبرزها إنشاء منظومة ميناء “ناظور ويست ميد” (Nador West Med)، ستسهم في التحول الاقتصادي وخلق فرص الشغل، خصوصاً للشباب، كما ستعزز تنافسية المملكة على المستوى الإقليمي والدولي.

    وأضاف شوكي أن المؤهلات الطبيعية والسياحية للجهة، بما فيها الواحات والجبال والسهول، تتيح إمكانيات واسعة لتطوير صناعات إبداعية وسياحية وسينمائية، مما يجعل جهة الشرق محوراً للتنمية الشاملة والمتنوعة، ويساهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة.

    ولفت إلى أن الاستثمارات في هذه القطاعات ستدعم التنمية المجالية وتحقق العدالة الاجتماعية، بما يعكس اهتمام الحزب بمواكبة الرؤية الملكية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    كما نوه شوكي بأهمية العناية بمغاربة العالم، مؤكداً أن الحزب يولي هذه الفئة اهتماماً خاصاً باعتبارهم مورداً مهماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبما يتماشى مع رؤية الملك محمد السادس، معتبراً أن مغاربة العالم يشكلون رأس مال مهماً لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي والثقافي بالمملكة.

    وأكد أن الحزب يسعى إلى ترسيخ العلاقة بين مغاربة العالم وجهة الشرق، لما لهم من ارتباط تاريخي بالجهة، ولما يمثلونه من جسور للتواصل والتعاون الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبيل تشريعيات 2026.. صراعات داخلية تهز حزب الأصالة والمعاصرة بوجدة

    كمال لمريني

    يشهد حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، حالة من التوتر التنظيمي والصراعات الداخلية التي وصلت حد إحالة بعض الخلافات إلى القضاء، ما وضع قيادة الحزب في موقف حساس أمام الرأي العام، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ يجد الحزب نفسه في مفترق طرق بين إدارة الأزمة الداخلية ورص صفوفه استعدادا للانتخابات، في وقت تتزايد فيه الضغوط على قيادته المحلية والجهوية لإيجاد حلول تحفظ وحدة الحزب ومكانته في المشهد السياسي بالجهة.

    وتعود شرارة هذه الصراعات، وفق ما كشفت عنه مصادر من داخل “البام” لجريدة “العمق”، إلى قرار الأمانة الجهوية بحل الأمانة الإقليمية لوجدة، شهر شتنبر الماضي، والإعلان عن تشكيل لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية، في انتظار عقد مؤتمر استثنائي يحدد مستقبل التنظيم الإقليمي للحزب.

    وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذا القرار جاء بعد سلسلة خلافات تنظيمية، أبرزها طرد نائب رئيس جماعة وجدة من عضوية الحزب، على خلفية ما وصفته قيادة الحزب بـ”مخالفات تنظيمية وسلوكية تمس بمبادئ الحزب ومرجعيته الفكرية”، وهو ما عمّق الانقسام وفتح الباب أمام تصعيد الخلافات بين مناصري الأطراف المختلفة.

    ورغم مرور نحو ستة أشهر على حل الأمانة الإقليمية، لم تعلن الأمانة الجهوية عن موعد محدد لعقد المؤتمر الاستثنائي، ما أدى إلى حالة من الجمود التنظيمي داخل الحزب، وأثر على قدرته على ترتيب البيت الداخلي بشكل يسمح له بالمنافسة السياسية بفعالية.

    وفي هذا السياق، حاولت “العمق” الاتصال أكثر من مرة بالأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق لتقديم روايته حول الخطوات المرتقبة لتوحيد صفوف “البام” وكشف تاريخ المؤتمر، إلا أن هاتفه ظل خارج التغطية.

    وفي المقابل، اعتبرت مصادر مطلعة من داخل الحزب أن الفراغ التنظيمي يشكل عائقا أمام الانخراط الجدي في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصوصا مع بروز عدة أسماء متنافسة على المواقع السياسية بمدينة وجدة.

    وأضافت المصادر أن الحزب لم يشهد خلال تاريخه التنظيمي أزمة مماثلة فيما يتعلق بتحديد القيادة المحلية والتمثيلية الانتخابية، مشيرة إلى أن الانقسامات الأخيرة أثرت على وحدة الحزب ومناعته أمام المنافسة، وأن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التأزم إذا لم يتم التوصل إلى حلول قبل انطلاق الحملات الانتخابية.

    وتجدر الإشارة إلى المكانة التي كان يحتلها الحزب بمدينة وجدة في الاستحقاقات السابقة، حيث تمكن من الحصول على مقعد برلماني، فضلا عن عدد من المقاعد في الجماعات الترابية ضمن عمالة وجدة أنجاد، إضافة إلى رئاسة مجلس جهة الشرق ورئاسة مجلس العمالة، ما يعكس التأثير التنظيمي والسياسي للحزب على مستوى الجهة.

    ويشير محللون سياسيون تحدثت إليهم “العمق” إلى أن استقرار البيت الداخلي للحزب يعد شرطا أساسيا لمواجهة المنافسة المحتدمة في جهة الشرق، لا سيما أن أي تأخير إضافي في عقد المؤتمر الاستثنائي قد يزيد من الضبابية حول موقف الحزب ومكانته لدى الناخبين، ويؤثر على صورته في الرأي العام.

    كما شدد المحللون على أهمية إشراك كافة الفاعلين المحليين في عملية اتخاذ القرار، واعتماد آليات فعالة لرأب الصدع وتوحيد الصفوف داخل الحزب قبل خوض الاستحقاقات المقبلة.

    وأمام هذا الوضع، تبقى الأنظار متجهة نحو الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة لمعرفة مواعيد المؤتمر الاستثنائي وخارطة الطريق المستقبلية، التي ستحدد قدرة الحزب على تجاوز الأزمة الداخلية، واستعادة التماسك التنظيمي والسياسي، واستعادة مكانته التنافسية في جهة الشرق قبيل موعد الانتخابات المرتقبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة لرئيس جماعة وجدة تثير جدلا سياسيا والمعارضة تشكك في حصيلة المشاريع المعلنة

    كمال لمريني

    أثارت الندوة الصحفية التي عقدها رئيس جماعة وجدة، محمد العزاوي، مساء الأربعاء، لتقديم حصيلة منجزات برنامج عمل الجماعة وآفاق المشاريع المستقبلية، موجة انتقادات من طرف مكونات المعارضة داخل المجلس، في ظل غياب نواب الرئيس وأعضاء الأغلبية عن اللقاء، حيث ظهر العزاوي مرفوقا فقط بعدد من أطر وموظفي الجماعة، وهو يستعرض حصيلة المشاريع المنجزة أو التي توجد في طور الإنجاز، والتي بلغ عددها 65 مشروعا بنسبة تقدم تصل إلى 80 في المائة، إلى جانب مشاريع مبرمجة للفترة 2025–2027، همت تأهيل التجهيزات الاقتصادية وخدمات القرب، من بينها مشروع المطرح العمومي وتهيئة المراكز الثقافية وبناء المجزرة الجماعية الجديدة وبرنامج “قافلة الأحياء”.

    وفي هذا السياق، اعتبر شكيب سبابي، عضو مجلس الجماعة عن حزب الاشتراكي الموحد ضمن صفوف المعارضة، أن تنظيم الندوة بالشكل الذي جرت به يطرح عدة تساؤلات حول مدى تمثيليتها للمكتب المسير أو للأغلبية، متسائلا عما إذا كانت المبادرة قرارا جماعيا أم خطوة أحادية من طرف الرئيس للظهور الإعلامي، خاصة في ظل ما وصفه بضعف تواصل المجلس مع وسائل الإعلام المحلية والوطنية وصعوبة حصول الصحافيين على المعطيات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

    وأضاف سبايبي في تصريح خاص ل”العمق”، أن العرض المقدم خلال الندوة أظهر، وفق قراءته، أن نحو 80 في المائة من الميزانيات المرصودة للمشاريع تعتمد أساسا على مساهمات الشركاء المؤسساتيين، مقابل مساهمة محدودة للجماعة لا تتجاوز 20 في المائة، معتبرا أن عددا من المشاريع المعلن عنها لم تساهم فيها الجماعة بشكل مباشر، وهو ما يطرح، بحسبه، سؤال الدور المحوري للمجلس الجماعي في تنزيل البرامج التنموية، مستشهدا بمشروع تجزئة البستان الذي صودق على تهيئته سنة 2022 دون أن يرى طريقه إلى التنفيذ إلى حدود اليوم.

    وترى المعارضة أن تدبير البرامج التنموية يعرف تداخلا بين برنامج عمل الجماعة وبرامج أخرى، من بينها برنامج تدارك الخصاص وبرامج التنمية المحلية المرتقبة، الأمر الذي يخلق، حسب سبابي، غموضا في تحديد المرجعية الفعلية للاشتغال، خاصة وأن إنجاز عدد من المشاريع ظل مرتبطا بدعم مجلس الجهة ومجلس العمالة والقطاعات الوزارية أكثر من اعتماده على الإمكانيات الذاتية للجماعة.

    وانتقد المتحدث ذاته استمرار عدد من الإشكالات البنيوية التي تؤثر على الحياة اليومية للساكنة، وفي مقدمتها ملف النقل الحضري، معتبرا أن المجلس لم يقدم حلولا عملية رغم سنوات من معاناة المواطنين، مكتفيا بانتظار انتهاء العقد الذي يربط الجماعة بالشركة المفوض لها تدبير القطاع، دون الإعلان عن بدائل واضحة.

    كما سجل عضو المعارضة ما وصفه باختلالات في تدبير بعض مشاريع التهيئة الحضرية المنجزة من طرف شركات التنمية المحلية، مشيرا إلى الأشغال التي عرفها شارع عمر حجيرة، المعروف بـ“روت مراكش”، والتي أعقبتها إعادة أشغال جديدة بعد فترة قصيرة، وهو ما اعتبره هدرا محتملا للمال العام، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بجودة تهيئة الساحات العمومية وتأخر إنجاز عدد من المشاريع، مؤكدا أن تفويض قطاعات واسعة لهذه الشركات جعلها، حسب تعبيره، خارج المراقبة المباشرة للجماعة.

    وختم سبابي تصريحه بالتأكيد على أن المدينة تعاني، في نظر المعارضة، من غياب رؤية استراتيجية واضحة في تدبير المرافق العمومية، مبرزا استمرار اختلالات مرتبطة بالنقل الحضري والطرقات والإنارة والساحات العمومية والبنية الثقافية، مشيرا إلى تأخر افتتاح مرافق ثقافية مدعومة منذ سنوات، إضافة إلى طريقة توزيع الدعم على الجمعيات والأندية الرياضية، والتي اعتبر أنها تمت دون معايير واضحة أو دفاتر تحملات، ما يفتح المجال، وفق تقديره، لتأويلات مرتبطة بكيفية صرف المال العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وجدة.. سوق “باب سيدي عبد الوهاب” يرتدي حلة رمضان ويفوح بعبق التقاليد الأصيلة

    كمال لمريني

    في قلب مدينة وجدة، وبمجرد اقتراب شهر رمضان الفضيل، يخلع سوق “باب سيدي عبد الوهاب” رداءه المعتاد ليرتدي حلة استثنائية، متحولا إلى فضاء نابض بالحياة والحركة.

    هنا، تمتزج الروائح بالألوان، وتتعالى الأصوات لتشكل لوحة فنية فريدة، تؤكد أن هذا الفضاء ليس مجرد سوق للتبضع، بل هو مرآة عاكسة للتقاليد المحلية وتجسيد حي للتلاحم الاجتماعي الذي يميز عاصمة الشرق.

    سيمفونية الروائح والألوان

    مع بزوغ خيوط الصباح الأولى، تدب الحركة في أوصال السوق العتيق. روائح ماء الزهر والعسل الحر تقود الزوار، كدليل سياحي غير مرئي، نحو الطاولات الخشبية التي تئن تحت وطأة صنوف الحلوى الشعبية.

    تتصدر “الشباكية” المشهد بوصفها “سيدة المائدة الرمضانية”، وإلى جانبها تصطف “الزلابية”، و”الكريوش”، و”المقروط”، و”سلو” في تناغم بصري يغري العين قبل البطن.

    هذه الحلويات، بالنسبة للأسرة الوجدية، تتجاوز كونها مجرد أطعمة؛ إنها رموز ثقافية وشذرات من ذاكرة جماعية تعيد الأجيال إنتاجها عاما بعد عام.

    داخل دكان صغير يضج بالنشاط، يقف شاب في عقده الثالث خلف أكوام “الشباكية”، يده لا تتوقف عن ملء الأكياس ووضعها على الميزان تلبية لطلبات الزبائن المتلاحقة.

    يؤكد هذا البائع، والابتسامة لا تفارق محياه، أن الحركة التجارية شهدت انتعاشا ملحوظا مع قدوم الشهر الفضيل. ويشير إلى أن هذه الفترة تعد “موسم الذروة” والفرصة الذهبية للتجار لتعزيز نشاطهم الاقتصادي بعد ركود باقي شهور السنة.

    الإقبال الكثيف لا يعكس فقط الرغبة في الأكل، بل يحكي تحولات اجتماعية. تقاطع سيدة حديث البائع لتطلب كمية من “المقروط”، موضحة بلكنة وجدية أصيلة أن العائلات كانت في السابق تخصص أياما لإعداد هذه الحلويات منزليا كطقس مقدس.

    وتستدرك قائلة: “هذه السنة لم أجد الوقت الكافي بسبب التزامات العمل، فلجأت إلى السوق”. شهادتها تختزل واقعا جديدا تعيشه الأسر، حيث تتداخل متطلبات الحياة العصرية مع الإصرار على التشبث بالتقاليد، فيكون السوق هو الحل الوسط للحفاظ على نكهة رمضان.

    “الكعك الوجدي”.. سفير الهوية

    وإذا كانت الشباكية والمقروط قاسما مشتركا في المغرب، فإن “الكعك الوجدي” يظل بصمة حصرية للهوية المحلية. يحظى هذا المنتج بشهرة تتجاوز حدود المدينة ليمتد الطلب عليه إلى مدن مغربية أخرى، بفضل تركيبته الفريدة من الأعشاب والمنسمات.

    الكعك هنا ليس مجرد مخبوزات، بل هو “علامة مسجلة” للمطبخ الوجدي، يربط الماضي بالحاضر، ويشهد على براعة النساء الوجديات في صون الوصفات المتوارثة.

    لا يكتمل المشهد دون الطوابير المصطفة أمام بائعي الزيتون بألوانه المتعددة، والتوابل الفواحة، والخضر والفواكه. هكذا، يتجاوز سوق “باب سيدي عبد الوهاب” وظيفته الاقتصادية الصرفة ليغدو فضاء اجتماعيا وثقافيا بامتياز.

    في زوايا السوق، تتلاقى الأحاديث الجانبية، وتتشابك الضحكات، ويغتنم الشباب الفرصة لاكتشاف تراثهم الغذائي. إنه مسرح مفتوح للتفاعل الإنساني، يختصر قصة مدينة بأكملها؛ مدينة تُصر على أن تحافظ على أصالتها وتعيد إنتاجها في كل رمضان، لتبقى وجدة وفية لتراثها وراسخة في وجدان أبنائها.

    إقرأ الخبر من مصدره