Étiquette : وزارة الداخلية

  • متابع بـ”تزوير شواهد الداخلية”.. جنايات طنجة تستعد لحسم ملف نائب رئيس مقاطعة مغوغة

    يونس الميموني

    تستعد الغرفة الثالثة بمحكمة الاستئناف، يوم غد الخميس، للحسم في ملف يُحاكم فيه نائب رئيس مقاطعة مغوغة، أمحمد الزكاف، في قضية عقارية أثارت جدلاً واسعاً بمدينة طنجة.

    وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد رفضت، الأسبوع الماضي، طلباً تقدم به المتهم للسماح لشقيقه بزيارته داخل السجن بحضور عدل، قصد إنجاز وكالة عدلية للتصرف في عقاراته. كما قررت المحكمة تأخير مناقشة الملف، رغم جاهزيته، بسبب وعكة صحية تعرض لها المتهم.

    ويُدرج الملف تحت رقم 20/2610/2026، في وقت يتابع فيه المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي بسجن طنجة 2، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق تصدرها الإدارة العامة واستعمالها، وفق مقتضيات عدد من فصول القانون الجنائي المغربي.

    وكانت المحكمة قد قررت خلال الجلسة السابقة تأخير الملف استجابة لطلب تقدم به المتهم للمصادقة على وكالة لفائدة شقيقه محمد الزكاف، غير أن القضية عادت إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي بمدينة طنجة، خاصة بعد دخول وزارة الداخلية على خط الملف وتنصيبها طرفاً مدنياً، عقب الاشتباه في تزوير شواهد إدارية استُعملت ضمن ملفات تحفيظ عقارات بمنطقتي السانية والهرارش، المعروفتين بحساسيتهما العقارية وثقلهما الانتخابي.

    وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، مع السعي إلى تحفيظها باستعمال وثائق وشهادات إدارية يُشتبه في كونها مزورة.

    وأفضت التحقيقات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة إلى الكشف عن معطيات وُصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراضٍ، قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترة وجيزة. وقد استدعت هذه العمليات الاستماع إلى عدد من المشتبه في استفادتهم من تلك المعاملات في محاضر رسمية.

    وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فقد كشفت الأبحاث عن وجود شبهة تزوير وثائق مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، حيث جرى التقدم بمطالب تحفيظ وتصحيح ملكيات مزعومة دون علم المالكين الأصليين، الذين فوجئوا بإجراءات تستهدف عقاراتهم.

    كما سجلت التحقيقات اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشواهد الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.

    ومن بين أبرز المعطيات التي استندت إليها الأبحاث، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضد المستشار الجماعي أحمد الزكاف، بسبب استعمال شهادة إدارية يُشتبه في تزويرها، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية بمنطقة الهرارش تبلغ مساحتها 5717 متراً مربعاً.

    وكانت الوثيقة تؤكد أن العقار لا يكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، قبل أن تكشف التحريات أن الشهادة غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، كما أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، فضلاً عن أن رقم تسجيلها يعود في الأصل إلى وثيقة أخرى مرتبطة بإرسالية تخص خطبة الجمعة.

    وأكدت ولاية الجهة، ضمن معطيات البحث، أن مسطرة تسليم الشهادات الإدارية تقتضي إيداع ملف متكامل لدى السلطات المحلية، مع إحالة نسخ منه على مختلف المصالح المختصة، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة، الأمر الذي عزز فرضية التزوير واستعمال وثائق غير قانونية ضمن ملفات التحفيظ العقاري.

    ويواجه المتهم، إلى جانب هذه القضية، عدداً من الشكايات الأخرى الرائجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة والغرف الجنحية، كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية، من بينها إدانته بثلاث سنوات سجناً نافذاً في ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية.

    ورغم ذلك، يواصل المتهم نفي جميع التهم المنسوبة إليه خلال مختلف مراحل التحقيق، في حين تؤكد النيابة العامة أن المعطيات والقرائن المتوفرة تبرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي، بالنظر إلى خطورة الأفعال موضوع المتابعة وتشعب خيوط الملف.

    كما تتابع النيابة العامة مجريات القضية في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الأضاحي تحت التحقيق.. الداخلية ترصد تلاعبات بالمداخيل وتفويتات مشبوهة

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن تقارير دقيقة رفعت إلى مصالح وزارة الداخلية، وتحديدا المديرية العامة للجماعات الترابية، رصدت شبهة اختلالات وتجاوزات خطيرة في عمليات تفويت وكراء أسواق الماشية بعدد من الجماعات الترابية الواقعة بضواحي الدار البيضاء، وذلك تزامنا مع فترة الاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك.

    وحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن التقارير التي رفعتها أقسام الشؤون الداخلية التابعة للعمالات والأقاليم تضمنت مؤشرات مثيرة بشأن وجود ممارسات وصفت بـ”غير القانونية” في تدبير أسواق الأغنام، خاصة ما يتعلق بعمليات الكراء والتفويت المؤقت لبقع وأسواق تستغل خلال الموسم المرتبط ببيع الأضاحي.

    وأكدت المصادر ذاتها أن بعض رؤساء الجماعات الترابية عمدوا، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى تفويت فضاءات وأسواق عشوائية لأشخاص نافذين ووسطاء وسماسرة، من بينهم من يعرفون محليا بـ”الشناقة”، وذلك خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل، ودون احترام قواعد المنافسة والشفافية المنصوص عليها في قوانين الصفقات العمومية وتدبير الممتلكات الجماعية.

    وأوضحت المصادر أن عددا من هذه العمليات جرى بطريقة غير مباشرة، أشبه بما يسمى بـ”كراء الباطن”، حيث يتم تمكين أشخاص محددين من استغلال أسواق موسمية مقابل مبالغ مالية مهمة، في حين لا تظهر هذه الأرقام الحقيقية داخل الوثائق والسجلات الرسمية الخاصة بالجماعات الترابية.

    وأشارت التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى وجود تفاوتات وصفت بـ”المثيرة للشبهات” بين المداخيل الحقيقية التي تدرها أسواق الأغنام والمبالغ المالية المصرح بها داخل الوثائق الإدارية والمالية، وهو ما دفع مصالح المراقبة إلى التدقيق في عدد من العقود والوثائق المرتبطة بهذه العمليات.

    وأضافت المصادر أن بعض الجماعات الترابية لجأت إلى تغيير طبيعة بعض الوثائق الإدارية المرتبطة بكراء هذه الفضاءات، عبر توصيفها أحيانا على أنها “معارض” أو “فضاءات مؤقتة” بدل أسواق مخصصة لبيع الأغنام، وذلك بهدف تفادي بعض المساطر القانونية والرقابية المفروضة على هذا النوع من الأنشطة التجارية الموسمية.

    وكشفت المعطيات ذاتها أن مصالح الداخلية رصدت أيضا شبهة تلاعبات في تحديد القيمة المالية الحقيقية لعقود الكراء، حيث يتم تضمين مبالغ مالية “هزيلة” داخل الوثائق الرسمية، بينما يتم، وفق المصادر، استخلاص مبالغ أكبر بكثير بطرق غير معلنة، ما يثير تساؤلات حول مصير الفارق المالي وكيفية تدبيره.

    وأفادت مصادر “العمق المغربي” أن بعض التقارير تضمنت معطيات مرتبطة بتورط موظفين جماعيين إلى جانب منتخبين في تسهيل هذه العمليات، سواء من خلال إعداد وثائق إدارية تحمل معطيات غير دقيقة، أو عبر التغاضي عن اختلالات مرتبطة بطرق الاستغلال والتفويت المؤقت لهذه الأسواق الموسمية.

    وأبرزت المصادر نفسها أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية شرعت في تجميع معطيات إضافية حول هذا الملف، مع مطالبة بعض العمالات والأقاليم بمدها بتقارير تفصيلية حول كيفية تدبير أسواق الأغنام والمداخيل المرتبطة بها، خاصة في الجماعات التي سبق أن سجلت بشأنها ملاحظات خلال السنوات الماضية.

    كما يرتقب، وفق المعطيات ذاتها، أن يتم فتح عمليات افتحاص إداري ومالي للتدقيق في سجلات المداخيل والوثائق المرتبطة بكراء هذه الأسواق، خصوصا بعد تسجيل اختلافات واضحة بين الأرقام المصرح بها والمعطيات الميدانية التي تم رصدها خلال عمليات المراقبة الأخيرة.

    وأكدت مصادر الجريدة أن عددا من المنتخبين أصبحوا يعيشون حالة من الترقب والقلق بعد توصل مصالح الداخلية بمعطيات توصف بـ”الحساسة”، في ظل الحديث عن إمكانية ترتيب مسؤوليات إدارية وقانونية في حق المتورطين المحتملين في هذه الاختلالات.

    وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن ملف أسواق الأغنام الموسمية عاد بقوة إلى واجهة الرقابة الترابية، بعدما تحولت بعض هذه الفضاءات، خلال السنوات الأخيرة، إلى مصدر شبهات مرتبطة بتدبير المال العام واستغلال النفوذ وتحقيق أرباح غير معلنة خارج القنوات القانونية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختلالات في تدبير إعفاءات “TNB” تستنفر وزارة الداخلية بضواحي الدار البيضاء

    مصطفى منجم

    توصلت السلطات الإقليمية بضواحي الدار البيضاء، خلال الأسابيع الأخيرة، بتقارير دقيقة وحساسة، رفعتها مصالح وزارة الداخلية عبر رجال السلطة، تتعلق بشبهات اختلالات خطيرة في تدبير ملفات الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالأراضي العارية الخاضعة للرسم على الأراضي غير المبنية المعروف بـ“TNB”، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التقارير تضمنت معطيات مقلقة، تتعلق بإقدام رؤساء جماعات ترابية وآمرين بالصرف على منح شواهد إدارية وإعفاءات جبائية في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام، دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

    وكشفت المصادر أن بعض الملفات التي جرى التدقيق فيها أظهرت منح إعفاءات ضريبية لأشخاص وفاعلين عقاريين دون المرور عبر المساطر التقنية والإدارية المفروضة قانونا، الأمر الذي أثار استنفارا داخل عدد من المصالح الإقليمية والمركزية التابعة لوزارة الداخلية.

    وأضافت المصادر أن التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية سجلت غياب اللجان المختلطة المكلفة بدراسة ملفات الإعفاءات، رغم أن النصوص التنظيمية المؤطرة لهذا النوع من الملفات تفرض إشراك عدة مؤسسات وهيئات إدارية وتقنية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالإعفاء أو التخفيض الضريبي.

    وأوضحت المصادر أن بعض الجماعات الترابية اكتفت بعقد اجتماعات محدودة داخل مصالحها الداخلية، دون استدعاء باقي المتدخلين المعنيين بالملف، وهو ما اعتبرته التقارير “خرقا واضحا لمبدأ التشارك والتدقيق الإداري والتقني”.

    وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من الإعفاءات الضريبية المثيرة للجدل تم منحها في غياب ممثلي السلطة المحلية، سواء على مستوى الباشويات أو القيادات، إلى جانب تغييب مصالح وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، رغم أن حضورها يعتبر أساسيا في مثل هذه الملفات ذات الطابع الجبائي والعقاري.

    كما سجلت التقارير، بحسب مصادر “العمق المغربي”، غياب آراء المديرية العامة للضرائب والمصالح الجبائية المختصة في عدد من الملفات، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأسس القانونية والمالية التي تم اعتمادها لمنح تلك الإعفاءات.

    وامتدت الاختلالات المرصودة، وفق المصادر نفسها، إلى تغييب الوكالات الحضرية والمصالح التقنية المكلفة بالتعمير والهندسة، سواء التابعة للجماعات أو العمالات، ما حرم تلك الملفات من الدراسات التقنية والتعميرية الضرورية قبل اتخاذ أي قرار إداري ذي أثر مالي مباشر على ميزانية الجماعات.

    وأكدت المصادر أن بعض الإعفاءات همّت عقارات ذات قيمة مالية مرتفعة، توجد داخل مناطق تعرف حركية عمرانية واستثمارية متسارعة، الأمر الذي جعل الشبهات تحوم حول احتمال وجود تواطؤات أو استغلال للنفوذ من أجل تمكين بعض المنعشين العقاريين أو الملاكين من امتيازات جبائية غير مستحقة.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن مصالح التفتيش والتدقيق الإداري شرعت في تجميع عدد من الوثائق والمحاضر المرتبطة بهذه الملفات، من أجل التحقق من مدى قانونية الإجراءات التي تم اعتمادها داخل بعض الجماعات الترابية المعنية.

    وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر الجريدة عن حالة من التوجس داخل عدد من المجالس الجماعية بضواحي الدار البيضاء، بعد توصل بعض المسؤولين المحليين بإشارات غير رسمية تفيد بإمكانية فتح تحقيقات إدارية وتقنية موسعة خلال المرحلة المقبلة.

    وسجلت المصادر أن ملف الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالأراضي العارية يعد من أكثر الملفات حساسية داخل الجماعات الترابية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمداخيل الجماعات وبالوعاء العقاري الذي يشكل ركيزة أساسية للمالية المحلية.

    وأردفت المصادر أن أي تلاعب أو تساهل في منح هذه الإعفاءات من شأنه أن يتسبب في خسائر مالية مهمة للجماعات الترابية، خاصة في المناطق التي تعرف ارتفاعا كبيرا في أسعار العقار وتوسعا عمرانيا متواصلا.

    وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن التقارير المرفوعة إلى الجهات المختصة قد تفتح الباب أمام ترتيبات رقابية جديدة، وربما إجراءات تأديبية أو إحالات على القضاء الإداري والمالي، في حال ثبوت وجود خروقات أو تجاوزات تمس قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل تدبير الشأن المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلية تتصدى لتهاون رجال السلطة بجهة البيضاء في ضبط خروقات التعمير والبناء

    مصطفى منجم

    عادت ظاهرة المستودعات و”الهنغارات” العشوائية لتثير حالة استنفار واسعة داخل مصالح وزارة الداخلية بجهة الدار البيضاء-سطات، بعدما كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تنام متسارع لهذه البنايات غير القانونية بمناطق حضرية وشبه حضرية، في مشهد وصفته مصادر عليمة لجريدة “العمق” بـ”المقلق والخطير”، بالنظر إلى ما تطرحه هذه البنايات من إشكالات أمنية وتعميرية واقتصادية.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم رفعت خلال الأسابيع الأخيرة تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تضمنت معطيات دقيقة حول بؤر انتشار “الهنغارات” والمستودعات السرية، خاصة بالمناطق الصناعية العشوائية والأحزمة الهامشية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية.

    ووفق المعطيات التي حصلت عليها “العمق”، فإن هذه التقارير لم تقتصر فقط على رصد مواقع البناء العشوائي، بل امتدت إلى تحديد المسؤوليات الإدارية والميدانية، عبر إدراج أسماء ورتب عدد من رجال السلطة وأعوانهم الذين سجلت بشأنهم ملاحظات مرتبطة بالتقصير أو التهاون في مراقبة مخالفات التعمير.

    وأردفت المصادر أن لجان التفتيش التابعة للإدارة الترابية وقفت على “اختلالات جسيمة” في تدبير ملفات التعمير بعدد من الجماعات، مشيرة إلى أن بعض البنايات العشوائية شيدت في ظرف زمني وجيز دون أن تواجه بأي تدخل زجري أو مساطر قانونية توقف الأشغال.

    وأضافت المصادر نفسها أن التقارير المرفوعة إلى وزارة الداخلية تضمنت صورا ومعاينات ميدانية توثق توسع مستودعات سرية وهنغارات فوضوية استغلت في أنشطة مختلفة، بعضها يشتبه في ارتباطه بأنشطة تجارية غير مهيكلة، فيما تحولت أخرى إلى مخازن للسلع والمواد القابلة للاشتعال، ما يهدد السلامة العامة للسكان المجاورين.

    وبحسب المصادر، فإن عددا من هذه المستودعات أقيم فوق أراض فلاحية أو داخل تجزئات غير مهيكلة، في خرق واضح لقوانين التعمير وضوابط البناء، وسط تساؤلات متزايدة حول كيفية تمرير عمليات البناء دون تدخل حازم من الجهات المختصة.

    وأوضحت المصادر أن السلطات المركزية أبدت انزعاجها الكبير من تنامي هذه الظاهرة، خاصة بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الهنغارات المشيدة حديثا بضواحي الدار البيضاء، معتبرة أن الأمر لم يعد يتعلق بحالات معزولة، بل بشبكات منظمة تستفيد من ضعف المراقبة والتراخي الإداري.

    وفي هذا السياق، كشفت مصادر “العمق” أن وزارة الداخلية أعطت توجيهات صارمة إلى العمال من أجل تشديد المراقبة الميدانية، وتفعيل آليات التتبع اليومي للأوراش المشبوهة، مع تحميل المسؤولية لكل من ثبت تقصيره في التصدي لمخالفات البناء العشوائي.

    ودعت التوجيهات الجديدة، وفق المصادر نفسها، إلى التسريع بتنفيذ قرارات الهدم في حق المستودعات والهنغارات المشيدة خارج الضوابط القانونية، وعدم التساهل مع أي تدخلات أو ضغوط قد تعرقل تنفيذ القرارات الإدارية والقضائية ذات الصلة.

    وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن لجان مراقبة مختلطة شرعت فعليا في القيام بجولات ميدانية مفاجئة بعدد من المناطق السوداء التي تعرف انتشارا كبيرا للبنايات العشوائية، حيث جرى تحرير محاضر مخالفات وإنذار عدد من المتورطين بوقف الأشغال فورا.

    وأكدت المصادر أن تنامي ظاهرة الهنغارات العشوائية بات يشكل تحديا حقيقيا أمام جهود تنظيم المجال الحضري بجهة الدار البيضاء-سطات، خاصة في ظل ارتباط هذه البنايات أحيانا بأنشطة غير مهيكلة تساهم في تشويه المشهد العمراني وخلق بؤر للفوضى والاختلالات الأمنية.

    وسجلت المصادر أن التقارير حذرت من استمرار التراخي في تطبيق قوانين التعمير قد يفتح الباب أمام مزيد من التوسع العشوائي، الأمر الذي يهدد مشاريع التأهيل الحضري والاستثمارات الكبرى التي تراهن عليها العاصمة الاقتصادية لتحسين بنيتها العمرانية وجاذبيتها الاقتصادية.

    وختمت المصادر حديثها لـ”العمق” بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تشديدا غير مسبوق في مراقبة ملفات التعمير ورصد تحركات رجال السلطة ميدانيا، مع إمكانية إحالة عدد من الملفات على المجالس التأديبية أو الجهات القضائية المختصة، في حال ثبوت وجود تقصير أو تواطؤ في انتشار هذه البنايات العشوائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيقات داخل وزارة الداخلية حول تضخم المتأخرات الضريبية في عدد من الجماعات الترابية

    باشرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عبر مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، فتح أبحاث إدارية موسعة بشأن الارتفاع الكبير في مبالغ “غير القابلة للتحصيل” المسجلة بحسابات عدد من الجماعات الترابية الحضرية والقروية.

    ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الأبحاث تستهدف جماعات ترابية لم تتجاوب خلال سنوات مع تنبيهات وتقارير صادرة عن سلطة الوصاية، دعتها إلى تقليص حجم المتأخرات الجبائية وتحيين المعطيات المرتبطة بالأوعية الضريبية، ما أدى إلى تراكم ديون كبيرة أثرت على التسيير المالي المحلي.

    وأضافت المصادر ذاتها أن القيمة الإجمالية للضرائب غير المحصلة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت نحو 3.7 مليارات درهم، موزعة على عشرات الجماعات الترابية، مشيرة إلى أن لجانا مركزية شرعت في عمليات افتحاص دقيقة لسجلات المصالح الضريبية بهذه الجماعات، بهدف تحديد مكامن الخلل والمسؤوليات المرتبطة بتراكم هذه المتأخرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الموظفين تنذر بشلل إداري يهدد مصالح البيضاويين بقطاع الممتلكات بجماعة الرميلي

    مصطفى منجم

    دق الحسين نصر الله، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع الممتلكات، ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيشها القطاع، محذرا من التداعيات الخطيرة للنقص الحاد في الموارد البشرية، والذي بات، بحسب تعبيره، يهدد استمرارية المرفق العمومي ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأكد نصر الله، خلال مداخلته ضمن أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة أمس الخميس، أن قطاع الممتلكات يعرف وضعا وصفه بـ”شبه الشلل” على مستوى الموارد البشرية، مشيرا إلى أن الخصاص الكبير في عدد الموظفين أصبح يعرقل السير العادي للإدارة ويصعب التفاعل السريع مع عدد من الملفات والإجراءات الإدارية.

    وأوضح المسؤول الجماعي أن هذا الوضع لم يعد ظرفيا أو معزولا، بل تحول إلى إشكال بنيوي يفرض تدخلا عاجلا من أجل دعم المصالح الجماعية بالأطر والكفاءات الضرورية، خاصة في ظل تزايد حجم الملفات المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية وتعقيد المساطر الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

    وفي المقابل، أشاد نصر الله بالمجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الإدارية والأطر العاملة بالجماعة، رغم الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة، مثمنا التفاعل المستمر مع المراسلات والوثائق والملفات التي تعرض خلال الدورات الجماعية، سواء من طرف المنتخبين أو الإدارات المعنية.

    وأشار إلى أن عددا من الموظفين يواصلون أداء مهامهم تحت ضغط كبير، في محاولة لضمان استمرارية العمل الإداري وتدبير الملفات اليومية، غير أن الخصاص البشري وتراكم الملفات يؤديان في كثير من الأحيان إلى بطء في المعالجة وتأخر في التفاعل مع بعض القضايا ذات الطابع الاستعجالي.

    وشدد نائب العمدة على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل الجماعة، واعتماد مقاربة أكثر نجاعة في تدبير الملفات الحساسة والمستعجلة، مؤكدا أن تحسين الحكامة الإدارية يظل رهينا بتوفير شروط العمل الأساسية، وفي مقدمتها العنصر البشري المؤهل والوسائل اللوجستيكية الكفيلة بتسهيل أداء المهام.

    كما أقر بوجود بعض حالات التعثر الإداري التي تنعكس سلبا على مردودية بعض المصالح، موضحا أن عددا من الموظفين يشتغلون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق النجاعة المطلوبة، خاصة مع الضغط المتزايد الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.

    ودعا نصر الله إلى ضرورة توفير دعم أكبر لقطاع الممتلكات وباقي المصالح الجماعية، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية أو تحديث الوسائل التقنية واللوجستيكية، وذلك بهدف تجاوز مظاهر البطء والشلل الإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسريع وتيرة معالجة الملفات.

    وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح الإدارة الجماعية وتحسين أدائها لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان حسن سير المرفق العمومي والاستجابة لانتظارات ساكنة الدار البيضاء، التي تتطلع إلى إدارة أكثر فعالية ونجاعة في تدبير شؤون المدينة.

    وفي إطار تنزيل ورش المحاسبة العامة للجماعات الترابية، كثفت وزارة الداخلية جهودها الرامية إلى تأهيل منظومة تدبير الممتلكات الجماعية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان صورة مالية دقيقة وشفافة للجماعات الترابية، وذلك ضمن التوجيهات المتعلقة بإعداد ميزانية سنة 2026.

    وأكدت الوزارة، من خلال دورية موجهة إلى الولاة والعمال والآمرين بالصرف، أن تدبير الممتلكات الجماعية ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية مرتبطة أساسا بضعف الموارد البشرية ونقص الإمكانيات التقنية واللوجستيكية، وهو ما ينعكس سلبا على إعداد سجلات محينة ودقيقة للممتلكات المنقولة والعقارية.

    وأوضحت الدورية أن المديرية العامة للجماعات الترابية، بشراكة مع وكالة التعاون الدولي الألماني، راكمت تجربة ميدانية عبر مواكبة ثماني جماعات نموذجية، بهدف إعداد سجلات المحتويات وحصر الممتلكات الجماعية وفق مقاربة حديثة تعتمد الجرد والتوثيق والتقييم المالي.

    وسجلت الوزارة أن الورشات المنجزة أظهرت أن قطاع تدبير الممتلكات لا يحظى بالأولوية داخل عدد من الجماعات، في ظل غياب هيكلة إدارية فعالة قادرة على تتبع الممتلكات وتحيين معطياتها، معتبرة أن هذا الوضع يعيق تكوين صورة متكاملة عن الوضعية المالية الحقيقية للجماعات الترابية.

    ودعت وزارة الداخلية إلى تفعيل مقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وكذا مقتضيات القرار المشترك لوزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية رقم 3710.21 الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2022، والمتعلق بتحديد نموذج سجل المحتويات والبيانات الواجب تضمينها وكيفيات مسكه.

    وفي هذا السياق، شددت الدورية على ضرورة إعادة هيكلة المصالح المكلفة بتدبير الممتلكات داخل الجماعات الترابية، عبر تعيين موظفين ذوي خبرة في المجال، وتوفير الموارد البشرية الكافية، إلى جانب تجهيز هذه المصالح بالوسائل المعلوماتية الضرورية لضمان النجاعة والفعالية في التدبير.

    كما أوصت الوزارة بالعمل المشترك مع مختلف الفاعلين المحليين والشركاء من أجل إعداد سجلات محينة للممتلكات ومسكها بشكل منتظم، مع إمكانية الاستعانة بمساحين طبوغرافيين عند الحاجة، بهدف ضبط المعطيات العقارية وتحديد الوضعية القانونية والهندسية للأملاك الجماعية.

    ومن بين الأولويات التي حددتها الوزارة أيضا، إعداد سجل شامل للممتلكات المنقولة، ووضع مرجع للأثمان لتحديد القيمة السوقية للعقارات التابعة للجماعات الترابية، بما يسمح بتثمينها وتحسين مردوديتها المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديون بمليارات الدراهم تهدد جماعات الدار البيضاء-سطات بالإفلاس وشبهات فساد تلاحق مسؤولين

    مصطفى منجم

    كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، وبالأخص المديرية المالية للجماعات الترابية، توصلت خلال الفترة الأخيرة بتقارير دقيقة ومفصلة ترصد تفاقم مقلق لديون عدد من الجماعات الترابية الكبرى، خاصة تلك الواقعة ضمن المجال الحضري بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير، التي رفعتها عمالات وأقاليم الجهة، إلى جانب خلاصات تقارير أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، دقت ناقوس الخطر بشأن الوضعية المالية المتدهورة لعدد من الجماعات، بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حجم الديون المتراكمة.

    وأضافت المصادر أن هذه المديونية بلغت مستويات مالية ضخمة تقدر بمليارات الدراهم، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة مؤشرا على اختلالات بنيوية عميقة في تدبير المالية المحلية، تستدعي تدخلا عاجلا لإعادة التوازن.

    وسجلت التقارير أن عددا من الجماعات الترابية أصبح عاجزا عن الوفاء بالتزاماته الأساسية، وعلى رأسها أداء فواتير الخدمات العمومية الحيوية، مثل الماء والكهرباء والتطهير السائل، ما يهدد استمرارية هذه الخدمات ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن بعض الجماعات لم تعد قادرة على تسديد أقساط القروض التي حصلت عليها لتمويل مشاريع تنموية واستثمارية، وهو ما يزيد من تعقيد وضعيتها المالية ويضعها في دائرة الخطر.

    وفي السياق ذاته، رصدت التقارير حالات تعثر في تدبير عقود التدبير المفوض، خاصة في قطاعات حساسة كالنقل الحضري وجمع النفايات والنظافة، حيث عجزت جماعات عن أداء مستحقات الشركات المفوض لها، ما أدى إلى توترات واختلالات في جودة الخدمات المقدمة.

    وعزت المصادر أسباب هذا الوضع إلى اختلالات جسيمة في منظومة التحصيل الجبائي، حيث تعاني الجماعات من ضعف في استخلاص الرسوم والضرائب المحلية، إلى جانب انتشار مظاهر التهرب والتراخي في المتابعة.

    وأكدت التقارير أن غياب الحكامة المالية الرشيدة يعد من أبرز العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة، حيث تم تسجيل تأخر كبير في الأداءات وعدم احترام الآجال القانونية، ما أدى إلى تراكم الغرامات والفوائد.

    وكشفت الوثائق الرسمية عن وجود اختلالات في إعداد وتنفيذ الميزانيات، إذ يتم في بعض الحالات تضخيم النفقات أو برمجة مشاريع دون توفر موارد مالية كافية، ما يؤدي إلى عجز هيكلي متكرر.

    وأبرزت المصادر أن بعض الديون المسجلة تفتقر إلى الدقة المحاسبية، حيث تم رصد التزامات مالية غير مضبوطة أو غير مبررة، وهو ما يطرح تساؤلات حول شفافية التدبير المالي داخل هذه الجماعات.

    وفي جانب آخر، أشارت المعطيات إلى مسؤولية عدد من الآمرين بالصرف، الذين ساهمت قراراتهم وتدبيرهم في دفع جماعات ترابية إلى حافة الانهيار المالي، نتيجة سوء التقدير أو غياب المراقبة.

    وأوضحت المصادر أن بعض هؤلاء المسؤولين تورطوا في ممارسات مشبوهة، من خلال التواطؤ مع شركات عقارية وأشخاص نافذين، عبر منح امتيازات أو التغاضي عن استخلاص مستحقات جبائية مهمة، ما حرم الجماعات من موارد مالية حيوية.

    كما تم تسجيل تساهل واضح في تحصيل الديون، حيث لم يتم اللجوء إلى المساطر القانونية اللازمة لاستخلاص المستحقات، بسبب التراخي أو تدخلات خارجية، وهو ما ساهم في تفاقم الوضع.

    وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أجهزة التفتيش الإدارية المركزية التابعة لوزارة الداخلية عن حالات متكررة تثير شبهات تبديد واختلاس أموال عمومية، تورط فيها رؤساء جماعات ترابية ونوابهم.

    وترتبط هذه الشبهات، حسب المصادر، بانتشار ما وصف بـ”ريع التراخيص”، خاصة في مجالات التعمير والأنشطة التجارية والصناعية، حيث يتم منح رخص بطرق غير شفافة، مقابل تفويت مداخيل مهمة على الجماعات.

    وأكدت المصادر أن هذه الممارسات تساهم بشكل مباشر في تقليص الموارد الذاتية للجماعات، وتؤدي إلى إضعاف قدرتها على تمويل مشاريع التنمية المحلية والاستجابة لحاجيات الساكنة.

    وختمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن هذه التقارير وضعت وزارة الداخلية أمام تحد كبير يستدعي اتخاذ إجراءات صارمة لإصلاح منظومة التدبير المالي المحلي، وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، من أجل ضمان استدامة المالية الترابية وتحقيق التنمية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات “توظيف انتخابي” تطيح بمشاريع واتفاقيات في جماعات جهة الدار البيضاء-سطات

    مصطفى منجم

    أفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”،  أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات أصدرت توجيهات صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية، تدعوهم من خلالها إلى مراجعة شاملة لمجموعة من الاتفاقيات والمشاريع التي سبق أن تمت المصادقة عليها خلال دورات رسمية سابقة، مع العمل على إلغاء عدد مهم منها.

    ووفق المعطيات ذاتها، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تفعيل آليات المراقبة الإدارية والمالية، بناء على تقارير مفصلة رفعتها مصالح مركزية مختصة، رصدت وجود اختلالات قانونية وتدبيرية شابت عددا من الاتفاقيات المبرمة من طرف جماعات ترابية بالجهة.

    وأكدت المصادر أن عمال العمالات والأقاليم توصلوا بتعليمات واضحة تدعو إلى ضرورة تصحيح الوضعية القانونية لهذه الاتفاقيات، عبر إدراج نقاط ضمن جداول أعمال دورات ماي المقبلة تتعلق بإلغائها، مع إمكانية إعادة صياغتها وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

    ويرتقب أن تعرف دورات ماي حضورا مكثفا لنقاط مرتبطة بإلغاء اتفاقيات سابقة، في خطوة تعكس حجم الملاحظات المسجلة من طرف أجهزة الرقابة، وكذا الرغبة في إعادة توجيه العمل التعاقدي للجماعات نحو مسارات أكثر شفافية ونجاعة.

    وكشفت المعطيات المتوفرة أن عددا من الاتفاقيات التي تم رصدها تعاني من تجاوزات واضحة، أبرزها إبرامها خارج نطاق الاختصاصات القانونية المخولة للجماعات، في غياب سند قانوني صريح يبرر هذا التعاقد.

    وتم تسجيل حالات لم تحترم فيها المساطر القانونية المرتبطة بالمصادقة والتداول داخل المجالس الجماعية، وهو ما يطرح إشكالات قانونية قد تؤدي إلى بطلان تلك الاتفاقيات في حال الطعن فيها.

    وأشارت المصادر إلى أن بعض الاتفاقيات أُبرمت في تعارض مع نصوص تنظيمية قائمة، أو بشكل يتداخل مع اختصاصات مؤسسات عمومية أخرى، ما يهدد بخلق نزاعات مؤسساتية وقضائية معقدة.

    ومن بين الاختلالات التي تم الوقوف عليها أيضا، غياب الاعتمادات المالية الكافية لتمويل المشاريع موضوع الاتفاقيات، أو عدم إدراجها ضمن الميزانيات السنوية للجماعات، وهو ما يتنافى مع قواعد البرمجة المالية السليمة.

    وسجلت التقارير ضعفا في الدراسات التقنية المصاحبة لهذه المشاريع، حيث تم في حالات عديدة إطلاق اتفاقيات دون تقييم دقيق للحاجيات الحقيقية أو دون تصور واضح لمراحل التنفيذ والنتائج المنتظرة.

    ولم تقف الملاحظات عند هذا الحد، بل همت كذلك صياغة بنود الاتفاقيات، إذ تبين وجود غموض في تحديد الالتزامات والمسؤوليات بين الأطراف المتعاقدة، ما يفتح الباب أمام تأويلات متعددة قد تعرقل التنفيذ أو تؤدي إلى نزاعات لاحقة.

    وفي سياق متصل، تحدثت المصادر عن محاولات من بعض رؤساء الجماعات للالتفاف على المراقبة، عبر إعداد اتفاقيات تفوق الإمكانيات المالية الحقيقية للجماعة، مما قد يهدد توازنها المالي وتفاقم مديونيتها.

    وأوضحت أن مثل هذه الممارسات تعكس غياب حكامة جيدة في تدبير الشأن المحلي، وتستدعي تدخلا استباقيا لتفادي انعكاساتها السلبية على المالية المحلية وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأولت السلطات المركزية أهمية خاصة لطبيعة بعض الاتفاقيات التي تحمل مقررات جماعية، حيث تم رصد شبهات توظيفها لأغراض انتخابية أو دعائية سابقة لأوانها، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

    وتسعى هذه الإجراءات، وفق المصادر ذاتها، إلى حماية المسار الديمقراطي المحلي من أي انزلاقات محتملة، وضمان تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، بعيدا عن استغلال الموارد العمومية لأغراض ضيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجراءات أمنية بالنيجر تمنع الإيواء في المساجد وتقرر إغلاقها فور انتهاء الصلوات

    العمق المغربي

    أعلنت وزارة الداخلية والأمن العام والإدارة الترابية في جمهورية النيجر عن اتخاذ حزمة من الإجراءات الأمنية الصارمة، شملت المنع الكلي لاستخدام المساجد لأغراض الإيواء أو إقامة أي فرد بداخلها.

    وأوضحت برقية رسمية، صادرة عن وزير الدولة وزير الداخلية وموجهة إلى كافة حكام الولايات والعمال والمسؤولين الإداريين، أنه تقرر السهر على إغلاق جميع المساجد مباشرة فور الانتهاء من أداء كل صلاة من الصلوات اليومية.

    وكشفت الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة العمق، أن هذه التوجيهات تأتي استجابة لما أسمته أساليب التسلل الجديدة التي يستخدمها الأعداء على مستويات مختلفة، حيث تضمنت التعليمات أيضا منعا باتا لإيواء أي شخص أجنبي داخل المدارس القرآنية.

    وأضافت المراسلة ذاتها أنه تقرر الشروع في إطلاق حملة توعية واسعة النطاق في صفوف الساكنة، بهدف حثهم على التبليغ عن أي فرد مشتبه به يتواجد داخل دور العبادة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الزعماء التقليديين والعلماء في مختلف الوحدات الإدارية لتنزيل هذه التدابير الميدانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آخر أجل للتسجيل في إحصاء الخدمة العسكرية في المغرب

    أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية الجارية هذه السنة ستُختتم عند منتصف ليلة الخميس 30 أبريل 2026، بعد فترة امتدت منذ انطلاقها يوم 2 مارس الماضي. وأوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في بلاغ تذكيري، أن هذه العملية تندرج في إطار التحضير لتشكيل فوج جديد من المجندين الذين من المرتقب التحاقهم […]

    The post آخر أجل للتسجيل في إحصاء الخدمة العسكرية في المغرب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره