Étiquette : وزير الداخلية

  • لشكر: مستعدون للتحالف مع كل حداثي يؤمن بالحريات.. ومقترحنا بلائحة وطنية للجالية قابلته الداخلية بالتسويف

    إسماعيل الأداريسي

    كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن معالم رؤيته للتحالفات السياسية المقبلة، رافضا التصنيفات الإيديولوجية الجامدة بين “تقدمي” و”محافظ”، معلنا استعداده لمد اليد إلى كل القوى التي تلتقي مع حزبه في قيم الحداثة والحريات، فيما فجّر مفاجأة بالكشف عن تفاصيل حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح إحداث لائحة وطنية خاصة بمغاربة العالم، وهو المقترح الذي قُوبل – حسب تعبيره – بإشادة لفظية مصحوبة بتأجيل عملي.

    جاء ذلك، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية المنعقد بمدينة بوزنيقة، الجمعة 22 ماي 2026، حيث شكّل محور التحالفات السياسية أحد أبرز محاور جلسة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت الكلمة الافتتاحية، إذ واجه لشكر أسئلة مباشرة من شباب الحزب حول طبيعة التحالفات التي ينوي الاتحاد الاشتراكي نسجها في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وحول الخطوط الحمراء التي لن يتجاوزها الحزب في هذا الشأن.

    وفي إجابة بدت محسوبة، أعلن لشكر قطيعة واضحة مع المقاربة الإيديولوجية الصرفة في بناء التحالفات، قائلا بنبرة حاسمة: “اليوم ما بقاتش المبدئية والموقع هي التي تدبر السياسة. اليوم ما بقيناش نقولو هذه سياسة تقدمية ولا هذه سياسة محافظة، لأن المحافظة والتقدم مع التطورات وهاد السرعة وتعقيدات الواقع… اليوم نقول: هل نسير في سياسة جيدة صالحة لذلك الشعب، أم نسير في سياسة سيئة؟”.

    غير أن هذا الانفتاح البراغماتي لم يكن بلا حدود، إذ رسم لشكر خطا أحمر واضحا لا يقبل التفاوض حوله، يتمثل في الحريات الفردية والجماعية، مؤكدا: “غدا ما يمكنلياش نتحالف – ونقولها بكل مسؤولية – فيمن يرجع خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالحريات الفردية والجماعية”. وفي المقابل، فتح الباب واسعا أمام قوى سياسية قد لا تتبنى المرجعية الاشتراكية، لكنها تشترك مع حزبه في المنظومة القيمية الحداثية، موضحا: “لكنني مستعد أن أتحالف واخا ما يكونش اشتراكي ولا عنده هذا البعد الديمقراطي الاجتماعي، فيمن نقترب لبعضنا البعض في الحداثة وفي الحريات”.

    وفي تبرير واقعي لهذه المقاربة، استند لشكر إلى طبيعة النظام الانتخابي المغربي الذي لا يسمح لأي حزب بمفرده بتحقيق أغلبية مريحة، قائلا: “حتى نتمكن من سياسة جيدة، تا واحد بوحدو ما يمكنش يوصل، لا بنمط الاقتراع اللي كاين في البلاد ولا الطريقة باش مؤسس، ولذلك لا بد من تحالفات. هاد التحالفات تؤسس على البرنامج”.

    وأضاف في سياق تحديد الأرضية البرنامجية المشتركة التي يمكن أن تُبنى عليها التحالفات: “بطبيعة الحال، ما هو اجتماعي، احنا الديمقراطية الاشتراكية مشروع مؤسس على الحماية الاجتماعية، مؤسس على التغطية الصحية، مؤسس على محاربة [الفوارق]… كل الذين لديهم استعداد باش نديرو هذا الشيء سنمد لهم أيدينا بعد الانتخابات وغادي نديرو معاهم التحالفات”.

    ولم يكتفِ لشكر برسم ملامح تحالفات المستقبل، بل وجّه انتقادات لاذعة لتجربة الأغلبية الحالية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021، معتبرا أن تجميع الأحزاب الثلاثة الأولى في تحالف حكومي واحد أفضى إلى ما وصفه بـ”التغول” الذي أفرغ المؤسسات الدستورية من محتواها الديمقراطي.

    وفي مقارنة، استحضر النموذج الفرنسي قائلا: “فرنسا راه تتعطي صناديق الاقتراع للأول والثاني والثالث والرابع والخامس. ما لا يستقيم نهائيا أنك تدير أغلبية باش تتغول من أقصى اليمين إلى ميلونشون”، مشددا على أن التوازن المؤسساتي يقتضي “أن يكون حزبان كبيران في الأغلبية ويكون حزب كبير آخر في المعارضة”.

    وكشف لشكر عن الثمن الديمقراطي الذي دفعه المغرب جراء هذا الاختلال: “ما تيمكنليكش تا تفعل الدستور. ما تيمكن ليك تدير لا لجنة تقصي الحقائق ولا ملتمس الرقابة ولا أي شي لأن الأغلبية متغولة”، مستحضرا تجربته الشخصية حين كان رئيسا للفريق الاشتراكي في ظل حكومة اتحادية، حيث بادر حزبه – وهو في الأغلبية – بتأسيس لجنة تقصي الحقائق حول القرح العقاري والسياحي، في سابقة وصفها بالدالة على الفرق بين ثقافة سياسية تحترم المؤسسات وأخرى تعتبر “إخفاء الحقيقة وتغطيتها يدخل في مهامها كأغلبية”.

    وفي سياق تبرير تأخره عن الإعلان عن تفاصيل البرنامج الانتخابي، لم يُخفِ لشكر انزعاجه مما وصفه بـ”سرقة” الخطاب الاجتماعي من طرف أحزاب ذات توجه ليبرالي، في مفارقة سياسية لافتة.

    وقال ساخرا: “الأحزاب الليبرالية والمرشحين الليبراليين ولاو اشتراكيين كثر منكم. اللي كان تيقول ‘حك جيبك باش تقري ولدك’ – أي ضرب المدرسة العمومية – اليوم ولى يتغنى بالمدرسة العمومية وسماوها ‘مدرسة الريادة’”.

    وامتد النقد ليشمل قطاع الصحة، حيث اتهم الأغلبية الحاكمة بتوجيه الموارد العمومية نحو القطاع الخاص على حساب المستشفيات العمومية: “شفتو شحال د الفيلات ردوها مستشفيات خاصة وشحال شراو ديال المستشفيات. وولى ذاك الدعم اللي كان خصو يمشي للصحة العمومية، كله 90% فيه مشى للقطاع الخاص ولم يبق للمستشفيات الكبرى والمستشفيات الجامعية حتى 10% من الميزانيات التي رصدت للصحة العمومية”.

    لائحة مغاربة العالم.. إشادة لفظية وتأجيل عملي

    في تفاعله مع سؤال متعلق بـ “التمثيلية السياسية للجالية المغربية بالخارج”، كشف لشكر، لأول مرة، عن مضمون حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح اتحادي طموح يتعلق بإحداث لائحة انتخابية وطنية خاصة بمغاربة العالم.

    وبدأ لشكر جوابه باستعراض التجربة التنظيمية الداخلية لحزبه في التعامل مع مغاربة الخارج، كاشفا أن الهيكل التنظيمي للاتحاد الاشتراكي يتضمن 12 جهة داخلية وجهة ثالثة عشرة في الخارج، وأن هذه الأخيرة باتت من “الجهات القوية” بفضل مجهودات تراكمية عبر أجيال من المناضلين.

    وأوضح أن دور هذه الجهة لا يقتصر على القضايا الخاصة بالهجرة، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في العمل الحزبي على المستوى الدولي: “الشباب والنساء اللي عندنا تما كلهم، غير في المسألة ديال العلاقات الخارجية ديال الحزب، المساهمات الكبرى كاينة ماشي من شبيبة الداخل فقط، حتى من شبيبة الخارج تايساهموا في كل المهام التنظيمية”، مضيفا أن وفود الحزب في المحافل الدولية – سواء في الأممية الاشتراكية أو التحالف التقدمي – تضم “دائما” ممثلين عن مغاربة الخارج.

    وانتقل لشكر بعد ذلك من الشأن الحزبي الداخلي إلى المستوى المؤسساتي الوطني، مؤكدا أن حزبه كان “الحزب الوحيد في الحقل الحزبي” الذي تقدم بمقترح ملموس لتمثيل الجالية برلمانيا. وكشف عن مضمون هذا المقترح الذي قُدم ضمن المذكرات الإصلاحية المرفوعة إلى وزير الداخلية، والقاضي بإحداث لائحة وطنية ثالثة عشرة – إلى جانب اللوائح الجهوية الاثنتي عشرة – تُسمى “لائحة مغاربة العالم”، تتضمن ما بين 8 و10 مقاعد، ويتم التصويت عليها من طرف المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج وفق نظام التمثيل النسبي.

    وشرح لشكر الفلسفة الكامنة وراء هذا المقترح، موضحا أن اعتماد نظام اللائحة الوحدة سيضمن بطبيعته التنوع السياسي: “هاد اللائحة بحسب نظام اللائحة هادي يكون فيها التنوع، لأن كل حزب سيكون له مقعدان أو مقعد واحد، وبالتالي كل طيف سياسي غادي يكون ممثلا”، في إشارة إلى أن هذه الصيغة ستحول دون احتكار حزب واحد لتمثيلية الجالية.

    غير أن المفاجأة الحقيقية جاءت حين كشف لشكر عن رد وزير الداخلية على هذا المقترح. ففي لحظة صراحة سياسية نادرة أمام جمهور شبابي، روى الكاتب الأول تفاصيل هذا الحوار المباشر: “مع كامل الأسف، احنا في الحوار ديالي مع السيد وزير الداخلية وفي هذا الأمر، قال ليا: أودي الفكرة جيدة ولكن لا بد من إنضاجها ولا بد من كذا…”.

    وبدا واضحا أن لشكر لم يكن راضيا عن هذا الجواب الذي اعتبره شكلا من أشكال التأجيل المُقنّع، إذ أكد أن حزبه لم يستسلم لهذا الرد: “تمسكنا ووضعنا المقترح ديالنا”، قبل أن يختم بنبرة تجمع بين الأمل والواقعية: “وإن شاء الله بحال واحد المجموعة من المقترحات التي نضعها ويوصل الزمان باش تتحقق”.

    وفي سياق تعزيز مصداقية مقترحه، ذكّر لشكر بالإرث التشريعي لحزبه في هذا الملف، داعيا إلى العودة لأرشيف البرلمان: “إلى رجعتو غير للأرشيف ديال البرلمان وبحثتم في مقترحات القوانين التي قدمتها الأحزاب المغربية، احنا يمكن نقول بكل مسؤولية أن الاتحاد الاشتراكي طور نصوصا وكانت عندنا مقترحات قوانين أدت إلى تطوير العلاقة وتيسير عيش مغاربة العالم في علاقتهم مع السفارات والقنصليات”.

    وفي وصف بليغ لحجم التحول الذي شهدته الخدمات القنصلية بفضل هذه المبادرات التشريعية، قال لشكر: “راه القنصليات في واحد الوقت كانت دايرة بحال الكوميسيرية. دبا المواطن ديالنا ديال مغاربة العالم تيتعامل مع هيئات ومحطات وقنصليات بواحد الآدمية لم تكن في السابق”.

     القضية الوطنية.. “من العزلة إلى البريزيديوم”

    في فصل آخر من مداخلته المطولة، توقف لشكر عند الدور الدبلوماسي للحزب وشبيبته في الدفاع عن الوحدة الترابية داخل المنظمات الدولية، كاشفا عن مسار طويل من المقاومة الصامتة.

    واستحضر السياق التاريخي الذي كان فيه المغرب معزولا داخل هذه الهياكل الدولية خلال حقبة الحرب الباردة: “في وقت الصراع ديال القطبية، كانو تيعتبرونا بيدق ديال الإمبريالية العالمية… ويعتبرون أنفسهم مظلة الاتحاد السوفياتي والشيوعيين اللي كانو مسيطرين على هذه الهياكل، تيعتبرو أن ما يوجد في الجزائر وأذنابها البوليساريو، هادو كلهم تقدميين ويساريين، وبالتالي كانوا جميعا داعمين لها”.

    وأعلن بفخر واضح أن الحزب نجح في قلب هذه المعادلة: “وصلنا في هذه الأممية أن نحتل لأول مرة موقع البريزيديوم (Présidium) ونكون مسؤولين في البريزيديوم ديال اليوزي (IUSY)”، بينما “جبهة التحرير الجزائرية والاشتراكيون الجزائريون لم يعد لهم موقع في كل مؤسسات هذه الجبهات”.

    لكنه لم يُخفِ ألمه مما يقع في محافل أخرى، مشيرا بمرارة إلى تجربة البرلمان الإفريقي: “غير في هذه الأسابيع الأخيرة والألم يعتصر قلبي ملي تنشوف البرلمان الإفريقي تنجتازو ذاك الامتحان ونحصل على تلك النتيجة البئيسة”، كاشفا عن حجم التفاوت في الإمكانيات: “ملي تيجي الوفد الجزائري في طائرة خاصة فيها 70 و80 شخصا، وأنت تتصيفت أخت عزلاء ما عندها حتى واحد اللي يعاونها ويحميها، وتيدخلو لمواجهات حقيقية”.

    وفي ملف الشباب والتمثيلية الانتخابية، رفض لشكر بشكل قاطع التعامل مع الشباب كـ”خزان للدعم” الانتخابي، مؤكدا أن الحزب يقدم مرشحين شبابا حقيقيين في دوائر تنافسية حقيقية، وليس في ترشيحات رمزية أو نضالية.

    وفي هذا السياق، كشف عن أرقام بقوله: “عندنا مرشحون غادي يتقدموا للانتخابات عندهم 21 سنة، ومهندس في إفران عنده 26 سنة… وما تيتقدموش في ذاك الترشيح النضالي، لا. تيتقدموا من أجل ربح المقعد”، معلنا أن الحزب سيضم في لوائحه “أكثر من خمسة شباب أقل من 30 سنة من أصل 30 مرشحا”.

    كما أعلن أن نساء الحزب سيترشحن في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال، وليس فقط في اللوائح الجهوية المخصصة قانونيا للنساء: “نساؤنا، حزبيات، قدمن ترشيحاتهن في الدوائر المحلية. غتكون عندنا ترشيحات نسائية في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال”.

    وبشأن الميكانيزمات الداخلية لاتخاذ القرار، روى لشكر كيف أن قيادة الشبيبة الاتحادية اختلفت مع قيادة الحزب حول توقيت وشكل عقد المؤتمر الشبيبي: “اجتمعت قيادة الشبيبة الاتحادية واختارت أن تختلف مع قيادة الحزب حول شكل اتخاذ القرار. قالو لينا: لا ما شغلكمش، خصكم تخليو لينا القرار. وقالولنا أكثر من هذا: راه احنا اللي غنجتمعو واحنا اللي عارفين بالضبط متى يجب أن نعقد هذا المؤتمر”.

    وبدل أن يتحول هذا الخلاف إلى أزمة – كما يحدث في أحزاب أخرى، حسب قوله – أكد لشكر أن الحزب انخرط “بدون أي تردد” في قرار شبيبته، معتبرا ذلك دليلا على نوعية الممارسة الديمقراطية التي يفتقر إليها المشهد الحزبي المغربي: “لا يمكن أن يتم الأمر بهذا الشكل في أي حزب آخر، تنقولها لكم بكل مسؤولية”.

    وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى إعادة النظر جذريا في العلاقة بين الشبيبة الحزبية والحزب الأم، معتبرا أن الفصل التنظيمي القائم “فيه تدنٍّ للشباب”.

    وتساءل بنبرة استنكارية: “علاش تنقولو سن الرشد هي 18 سنة؟ نطالب بالترشح في 18 سنة، وتحمل المسؤولية في 18 سنة، ومن بعد تنجيو ونقولو: وديرولنا واحد الكاسكيط خاصة سميتها الشباب؟”، مؤكدا أن هذا الشكل التنظيمي “تم تجاوزه في الأحزاب الاشتراكية في العالم المتقدم”.

    واقترح بدلا من ذلك أن تُفتح الشبيبة للفئة العمرية ما بين 14 و18 سنة (سن التمييز)، على أن ينخرط الشاب أو الشابة اعتبارا من 18 سنة مباشرة في الحزب “لأن مسؤوليته لا المدنية ولا الجنائية ولا السياسية قائمة”.

    الترشيحات الانتخابية: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول”

    وفي رد على ما وصفه بـ”الإعلام المفسد والكاذب” الذي يروّج لوجود اضطراب داخل الحزب بشأن الترشيحات، كشف لشكر عن آلية لا مركزية لإعداد لوائح المرشحين، تبدأ من المستوى المحلي مرورا بالإقليمي وصولا إلى الجهوي: “حرصنا أن يكون الترشيح والتأهيل محليا ثم إقليميا ثم جهويا وفتحنا الترشيح للجميع”.

    وأكد أن الكاتب الأول والمكتب السياسي اكتفيا بالمصادقة على القرارات كما وردت من القاعدة: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول… داك الشيء كيفما جانا أعلنا عنه”، مشيرا إلى أن العملية اكتملت في أغلب الجهات باستثناء “بعض المناطق في جهة سوس وبعض المناطق في الصحراء”.

    ودعا لشكر الشباب إلى البحث بأنفسهم في التاريخ الحزبي، محيلا إياهم على مصدر رسمي لا يقبل الطعن: “يمشيو غير لهيئة الإنصاف والمصالحة… غادي يلاحظوا أن الحزب اللي قدم أكبر التضحيات، والتقارير تتحدث عن أكثر من 80% من الضحايا الموجودة كلها اتحادية”.

    كما ذكّر بتضحيات الصحافة الحزبية: “ما كانوش تيديرو للصحافي، تيجيو في منتصف الليل وتيكسرو المطابع وتيدخلو لبيوت النعاس ديال الصحافيين والرؤساء وتيختطفوهم من تما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت: تنزيل الجهوية المتقدمة عرى عددا من الاختلالات

    أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن تجربة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة أبانت عن عدد من الاختلالات التي أعاقت تفعيل اختصاصات الجهات بالشكل المطلوب، معتبرا أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف محدودية النص القانوني الحالي وعدم انسجام مقتضياته مع واقع التدبير الترابي. وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، […]

    The post لفتيت: تنزيل الجهوية المتقدمة عرى عددا من الاختلالات appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجماعات الترابية.. مشروع قانون يؤازر الموظفين ويشترط موافقة وزير الداخلية لتشديد العقوبات

    كشف مشروع القانون رقم 47.25 بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية عن مقتضيات جديدة تؤطر تركيبة الموارد البشرية العاملة بالجماعات الترابية، وتحدد حقوقها وضماناتها وواجباتها، إلى جانب قواعد التوظيف والتشغيل والتأديب، مع التنصيص على حماية إدارية ومهنية لفائدة الموظفين والمتعاقدين، وإقرار أحكام خاصة بمجموعات الجماعات الترابية ومؤسسات التعاون بين الجماعات.

    ويروم المشروع، وفق ما تضمنته مواده، وضع إطار قانوني خاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، مع الإحالة في عدد من المقتضيات على النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة على موظفي إدارات الدولة، خصوصا في ما يتعلق بالحقوق والضمانات، والترقية، والتقييم، والتأديب، والحماية من المخاطر المهنية، وذلك في سياق إعادة تنظيم تدبير الموارد البشرية التابعة للجماعات الترابية ومجموعاتها ومؤسسات التعاون بينها.

    وتحدد المادة الرابعة الموارد البشرية العاملة بإدارة الجماعات الترابية في ثلاث فئات، تهم أولا موظفي إدارة الجماعات الترابية المنتمين إلى هيئات تسري عليها الأنظمة الأساسية الخاصة بالهيئات المشتركة بين الوزارات وفق المماثلة المحددة بنص تنظيمي، وثانيا موظفي إدارة الجماعات الترابية المنتمين إلى هيئات تحدث عند الاقتضاء ويحدد نظامها الأساسي بنص تنظيمي، وثالثا موظفين أو مستخدمين ملحقين لدى إدارة الجماعات الترابية أو موضوعين رهن إشارتها، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

    وتنص المادة نفسها على أنه يمكن للجماعات الترابية تشغيل متعاقدين وفق أحكام المادة 20 من مشروع القانون.

    وفي باب الحقوق والضمانات والواجبات، تنص المادة السادسة على أن موظفي إدارة الجماعات الترابية يتمتعون بنفس الحقوق والضمانات التي يتمتع بها موظفو إدارات الدولة.

    وتقر المادة السابعة حق موظفي إدارة الجماعات الترابية في ممارسة حريات تأسيس الجمعيات والانتماء النقابي والسياسي، ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، كما تمنع أي تمييز بينهم بسبب آرائهم أو انتماءاتهم أو على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان، ولا يمكن أن يترتب عن ذلك أي تأثير على مسارهم المهني.

    وتنص المادة الثامنة على تمتع موظفي إدارة الجماعات الترابية بحماية الإدارة من كل تهديد أو اعتداء، كيفما كان شكله، قد يتعرضون له أثناء أو بمناسبة ممارستهم لوظيفتهم. ويعتبر المشروع كل تهديد أو اعتداء عليهم أثناء أو بمناسبة ممارسة وظائفهم تهديدا واعتداء على المرفق وإضرارا مباشرا به.

    وبحسب المادة نفسها، تعوض الجماعة الترابية المعنية عن الضرر الناتج عن ذلك إذا اقتضى الحال، طبقا للنصوص الجاري بها العمل، بحيث تقوم مقام المصاب في الحقوق والدعاوى ضد المتسبب في الضرر.

    وإذا توبع موظفو إدارة الجماعات الترابية من طرف الغير من أجل خطأ مرفقي، فإن الجماعة الترابية المعنية تتولى مواكبتهم ومؤازرتهم طيلة أطوار المتابعة، كما تحل محلهم في أداء التعويضات المدنية المحكوم بها ضدهم، طبقا للتشريع الجاري به العمل.

    وتقضي المادة التاسعة بأن موظفي إدارة الجماعات الترابية يتمتعون، وفق النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بالحماية من الأمراض والأخطار المهنية التي يمكن أن يتعرضوا لها خلال مزاولتهم لمهامهم أو بمناسبة مزاولتهم لها. كما يستفيد المتعاقدون المشار إليهم في المادة الرابعة من القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، كما وقع تغييره وتتميمه ونصوصه التطبيقية، من الحماية من الأضرار الناتجة عن حوادث الشغل بمناسبة أو بسبب مزاولتهم لمهامهم.

    وفي باب التوظيف والتشغيل، تنص المادة 17على أن التوظيف بإدارة الجماعات الترابية يتم بناء على مباريات، وفق ما تقتضيه الحاجات الحقيقية لكل جماعة ترابية، وفي حدود المناصب المالية الشاغرة بميزانيتها، وما تسمح به الاعتمادات المالية المرصودة برسم السنة المالية المعنية. وتحدد شروط وكيفيات تنظيم هذه المباريات بنص تنظيمي.

    كما نص مشروع القانون على تشغيل المتعاقدين المشار إليهم في المادة الرابعة بإدارة الجماعات الترابية، كلما اقتضت ضرورة المصلحة ذلك، وفي حدود المناصب المالية المخصصة لهذا الغرض، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي. وتؤكد المادة نفسها أن هذا التشغيل لا يمكن أن يؤدي إلى ترسيم المتعاقد بإدارة الجماعات الترابية.

    وتقضي المادة 27  بأن تطبق على موظفي إدارة الجماعات الترابية، فيما يتعلق بالتأديب، أحكام الظهير الشريف رقم 1.58.008. غير أنه لا يجوز، وفق المادة نفسها، أن تكون العقوبة الصادرة عن السلطة المختصة أشد من العقوبة المقترحة من لدن المجلس التأديبي إلا بعد موافقة وزير الداخلية أو من يفوض إليه ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات التشريعية.. مراجعة اللوائح الانتخابية من 15 ماي إلى 13 يونيو

    أفاد بلاغ لوزير الداخلية حول إجراء مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بأن الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    وذكر البلاغ أنه « في إطار الإعداد للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية المواطنات والمواطنين بأنه صدر في عدد الجريدة الرسمية ليوم 23 أبريل 2026 قرار لوزير الداخلية، رقم 690.26 مؤرخ في 4 ذي القعدة 1447 (22 أبريل 2026) يقضي بتنظيم مراجعة للوائح الانتخابية العامة تمهيدا للانتخابات التشريعية المقبلة ».

    وأوضح أن « القرار المذكور يحدد الفترة المخصصة لتقديم طلبات التسجيل الجديدة في 30 يوما، تبتدئ من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026 ».

    وتبعا لذلك، يهيب وزير الداخلية بالمواطنات والمواطنين غير المسجلين لحد الآن في اللوائح الانتخابية العامة، الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة قانونا، والبالغين من العمر ثمان عشرة (18) سنة شمسية كاملة على الأقل أو الذين سيبلغون هذا السن في 23 شتنبر 2026، أن يبادروا إلى تقديم طلبات تسجيلهم خلال الفترة سالفة الذكر، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026.

    كما يدعو وزير الداخلية الأشخاص الذين غيروا محل إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى تقديم طلبات نقل تسجيلهم إلى لائحة الجماعة أو المقاطعة التي انتقلوا للإقامة في نفوذها الترابي بكيفية فعلية.

    ويمكن تقديم طلبات التسجيل الجديدة أو طلبات نقل التسجيل من لدن المواطنات والمواطنين المعنيين إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض.

    أما بالنسبة للناخبات والناخبين الذين غيروا محل إقامتهم داخل النفوذ الترابي لنفس الجماعة أو المقاطعة، فإنه يتعين عليهم، خلال نفس الأجل، أي من يوم 15 ماي 2026 إلى غاية يوم 13 يونيو 2026، أن يبادروا إلى تحيين العناوين الخاصة بهم المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية إما مباشرة عن طريق الموقع الإلكتروني: www.listeselectorales.ma، أو أن يخبروا السلطة الإدارية المحلية التابع لها محل إقامتهم الفعلية الجديد قصد تحيين عناوينهم.

    ومن جهة أخرى، يدعو وزير الداخلية الناخبات والناخبين، لاسيما أولئك الذين غيروا مكان إقامتهم الفعلية إلى خارج النفوذ الترابي للجماعة أو المقاطعة المقيدين في لائحتها الانتخابية، إلى التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية، عن طريق توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم المجاني 2727، أو عن طريق الولوج إلى الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة : www.listeselectorales.ma. وفي حالة عدم وجود أسمائهم في اللائحة الانتخابية العامة الحالية، يجب على كل شخص معني أن يبادر إلى تقديم طلب تسجيل جديد مباشرة عبر الموقع الإلكتروني أو عن طريق تقديم طلبه لدى المكاتب التي تعينها السلطة الإدارية المحلية لهذا الغرض، وذلك قبل انصرام الفترة المحددة لتقديم طلبات القيد الجديدة، أي يوم 13 يونيو 2026 على أبعد تقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادا للانتخابات.. وزير الداخلية يجتمع مع قادة ومسؤولي الأحزاب غير الممثلة في البرلمان

    في إطار التحضير للانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، وتبعا للقاء المنعقد يوم الخميس الماضي، مع قادة الأحزاب السياسية التي تتوفر على فريق برلماني أو مجموعة برلمانية، عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، لقاء ثانيا صبيحة اليوم السبت بالرباط، حضره قادة ومسؤولو باقي الأحزاب السياسية.

    وخلال هذا اللقاء الثاني، جرى استعراض الإطار العام للتحضير للاستحقاق التشريعي المقبل والنصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها إلى حدود هذا اليوم، وكذا النصوص التطبيقية الأخرى ذات الصلة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، التي سيتم إخراجها إلى حيز الوجود خلال الفترة المقبلة.

    كما تم إطلاع قادة الأحزاب السياسية الحاضرين على التدابير التنظيمية المتعلقة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي ستنطلق يوم 15 ماي الجاري، وكذا الإجراءات المواكبة لهذه العملية، خاصة ما يتعلق منها باتخاذ التدابير المرتبطة بالتنظيم الإداري واللوجستيكي المناسب وإعداد حملة تواصلية واسعة تشمل كافة وسائط التواصل، بما في ذلك المنصات الرقمية بمختلف أصنافها.

    ومن جهة أخرى، شكل هذا اللقاء مناسبة لعرض الأشواط التي تم قطعها في ما يتعلق بإعداد المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، والمنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت من لدن الناخبين والناخبات المغاربة المقيمين بالخارج.

    وخصص هذا اللقاء أيضا، لتبادل الرأي حول التدابير التنظيمية والعملية المتخذة لحد الآن، وتلك التي ينبغي تسخيرها خلال الحيز الزمني الفاصل عن موعد إجراء الاقتراع المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    وقد مر هذا اللقاء في مناخ إيجابي تميز بنقاش مثمر وصريح عبر خلاله قادة الأحزاب السياسية الحاضرون على استعداد هيئاتهم للمساهمة، إلى جانب السلطات العمومية وباقي الفاعلين المعنيين، في توفير الظروف الملائمة لإنجاح الاستحقاق التشريعي المقبل، وتحصين الخيار الديمقراطي الذي اعتمدته المملكة بكيفية لا رجعة فيها، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آخر أجل للتسجيل في إحصاء الخدمة العسكرية في المغرب

    أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن عملية الإحصاء الخاصة بالخدمة العسكرية الجارية هذه السنة ستُختتم عند منتصف ليلة الخميس 30 أبريل 2026، بعد فترة امتدت منذ انطلاقها يوم 2 مارس الماضي. وأوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في بلاغ تذكيري، أن هذه العملية تندرج في إطار التحضير لتشكيل فوج جديد من المجندين الذين من المرتقب التحاقهم […]

    The post آخر أجل للتسجيل في إحصاء الخدمة العسكرية في المغرب appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الجملة بالمغرب.. “جيل جديد” يقطع مع العشوائية ويعتمد التكنولوجيا لضبط المسارات

    سفيان رازق

    في خطوة تستهدف وضع حد لاختلالات تسويق الخضر والفواكه والحد من المضاربة التي تؤثر على الأسعار، أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن إطلاق إصلاح شامل لأسواق الجملة يقوم على إرساء جيل جديد من هذه المرافق، يعتمد الحكامة الحديثة والرقمنة وتنظيم تدخل الوسطاء، بما يضمن شفافية أكبر في المعاملات وتحكما أفضل في مسار المنتجات من الإنتاج إلى الاستهلاك.

    وأوضح لفتيت، في جواب كتابي موجه إلى النائب البرلماني محمد هيشامي عن الفريق الحركي، أن هذا الإصلاح يندرج ضمن مقاربة تشاركية بين عدد من القطاعات الحكومية، ويرتكز على إعادة هيكلة الشبكة الوطنية لأسواق الجملة، وعصرنة تجهيزاتها، واعتماد أنماط تدبير فعالة، إلى جانب إعداد إطار قانوني جديد يضبط عمل هذه المرافق ويعزز آليات المراقبة والتتبع، في أفق تقليص هوامش المضاربة وضمان تموين الأسواق في ظروف أكثر توازنا واستقرارا.

    وأكد وزير الداخلية أن إصلاح أسواق الجملة للخضر والفواكه وتنظيم الوسطاء ومحاربة المضاربة يشكل ورشا استراتيجيا تعمل عليه الوزارة بشراكة مع قطاعات حكومية أخرى، مبرزا أن هذه المرافق الحيوية تضطلع بأدوار اقتصادية واجتماعية وثقافية مهمة، ما يستدعي مواكبة الجماعات الترابية ودعمها من أجل تطويرها وعصرنتها.

    وأوضح الوزير أن عملية الإصلاح الجاري تنزيلها تعتمد مقاربة تشاركية بين وزارات الداخلية والفلاحة والتجارة والصناعة، وترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل إعادة هيكلة الشبكة الوطنية لأسواق الجملة لتحقيق تغطية متوازنة لمناطق الإنتاج والاستهلاك، وعصرنة تجهيزات هذه الأسواق وتنويع خدماتها، واعتماد نموذج فعال للتسيير والتدبير، إلى جانب إعداد إطار قانوني ملائم.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الرؤية بدأت تترجم ميدانيا من خلال مشاريع مهيكلة، من بينها بناء سوق جملة من الجيل الجديد على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة بعمالة الرباط، والذي بلغ مراحل متقدمة من الإنجاز، حيث سيوفر مختلف التجهيزات والخدمات الضرورية لتسويق وتوزيع المنتجات وضمان تموين ساكنة الجهة. كما تم إنجاز الدراسات التقنية لإحداث سوقين مماثلين بكل من جهة فاس-مكناس بعمالة مكناس وجهة الشرق بإقليم بركان، في انتظار انطلاق الأشغال فور توقيع اتفاقيات التمويل، في حين يجري التحضير لإطلاق مشاريع أخرى على مستوى جهات مراكش-آسفي وسوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة والدار البيضاء-سطات.

    وأضاف لفتيت أن الوزارة حرصت على تأطير هذه المشاريع وفق معايير دقيقة مستمدة من المخطط الوطني التوجيهي لأسواق الجملة للخضر والفواكه، الذي أعدته وزارة التجارة والصناعة بشراكة مع وزارتي الداخلية والفلاحة والصيد البحري، حيث تم إصدار دورية سنة 2024 تحدد الشروط التقنية والتنظيمية الواجب احترامها عند إحداث أسواق الجيل الجديد، بما يشمل التجهيزات والخدمات وأنماط التدبير العصرية، تفاديا لتكرار اختلالات النموذج الحالي الذي أبان عن محدوديته.

    وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، كشف المتحدث ذاته أن وزارة الداخلية تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون جديد لتنظيم أسواق الجملة، قبل إحالته على الأمانة العامة للحكومة، ويتضمن مقتضيات تهم اعتماد التخطيط القبلي لإنجاز هذه المرافق، وتحديد البنيات والتجهيزات والخدمات الأساسية، وإرساء آليات دقيقة لمراقبة وتتبع الأنشطة داخل الأسواق، إلى جانب اعتماد أنماط تدبير حديثة لتحسين حكامتها.

    وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه “في انتظار استكمال هذا النص القانوني، أصدرت الوزارة دورية موجهة إلى الولاة والعمال تقضي بعدم تنظيم مباريات لتعيين وكلاء جدد لأسواق الجملة، مع الاقتصار على تجديد مهام الوكلاء الحاليين لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر”.

    وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أبرز لفتيت أن الوزارة تشتغل على تعزيز الرقمنة والشفافية داخل أسواق الجملة، من خلال إنجاز دراسة تروم تعميم أنظمة معلوماتية عصرية تمكن من تتبع مسار المنتجات الفلاحية وضبط كمياتها وجودتها عند الدخول والخروج، فضلا عن تنظيم ومراقبة مختلف المتدخلين، بما يضمن تحسين فعالية وشفافية سير هذه المرافق الحيوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الداخلية: نضمن المساواة الكاملة للمتصرفين.. والزيادات صرفت بالكامل

    العمق المغربي

    أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن متصرفي وزارة الداخلية المنتمين للهيئة المشتركة بين الوزارات يستفيدون بشكل كامل من جميع الأجور والتعويضات المنصوص عليها قانونياً، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية التي توفرها مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة والموظفين التابعين للوزارة

    وأوضح لفتيت، ردا على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية، أن متصرفي وزارة الداخلية المنتمين للهيئة المشتركة بين الوزارات يستفيدون من جميع الأجور والتعويضات المنصوص عليها بموجب المرسوم رقم 2.06.377 الصادر في 29 أكتوبر 2010 بشأن النظام الأساسي الخاص بالهيئة، كما تم تغييره وتتميمه.

    وأكد الوزير أن مصالح الوزارة حرصت على تمكين هذه الفئة من الموظفين من الزيادة العامة في الأجور التي أقرها الحوار الاجتماعي بتاريخ 30 أبريل 2022، بما يضمن المساواة مع باقي القطاعات الوزارية التي تضم ضمن أسلاكها متصرفي الهيئة المشتركة.

    كما لفت الجواب إلى أن الوزارة تسهر على استفادة هذه الفئة من الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة والموظفين التابعين لوزارة الداخلية، بعد إعادة هيكلة المؤسسة بموجب القانون رقم 38.18 الصادر في 13 غشت 2020.

    وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة لا تدخر جهداً في تحسين ظروف اشتغال موظفيها، من خلال توفير كل الوسائل الضرورية لأداء مهامهم بشكل فعال، مع الحرص على التفاعل الإيجابي مع كل المبادرات التي من شأنها تثمين الرأسمال البشري للوزارة، بالتنسيق التام مع المصالح المختصة.

    واختتم الجواب بالتأكيد على أن وزارة الداخلية تعمل باستمرار على تعزيز استقرار وظروف عمل متصرفيها بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمرسوم حكومي.. رقمنة مساطر الترشيح لانتخابات مجلس النواب 2026 وتحديد آجال الحملة

    سفيان رازق

    صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية مرسوم لرئيس الحكومة يحدد تاريخ انتخاب أعضاء مجلس النواب، ويؤطر مختلف المراحل المرتبطة بإيداع الترشيحات وسير الحملة الانتخابية، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    ويقضي المرسوم رقم 2.26.190، بدعوة الناخبات والناخبين في جميع جهات المملكة إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك بناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما وقع تغييره وتتميمه، ولا سيما المواد 21 و23 و28 و31 منه، وبعد اقتراح من وزير الداخلية ومداولة مجلس الحكومة المنعقد في 5 مارس 2026.

    وحسب المرسوم، تبتدئ المدة المخصصة لتقديم الترشيحات في الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026، وتنتهي في الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، على أن يتم تقديم الترشيحات وفق الكيفيات المحددة في مقتضياته.

    وفي هذا السياق، ينص المرسوم على فتح المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح ابتداء من الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين 31 غشت 2026، إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، حيث يتعين على وكلاء اللوائح الولوج إلى هذه المنصة وفتح حساب خاص بكل لائحة على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية أو الجهوية المعنية، ثم ملء النسخة الإلكترونية للتصريح بالترشيح والتأكد من صحة المعطيات المدرجة.

    كما يلزم المرسوم وكيل اللائحة بإيداع نسخة إلكترونية من لائحة الترشيح المتضمنة للمعلومات المحددة قانونا، مرفقة بإمضاءات المترشحين المصادق عليها، إضافة إلى نسخة إلكترونية من وثيقة التزكية المسلمة من طرف الجهاز المختص في الحزب السياسي أو تحالف الأحزاب السياسية المعنية، وفي حالة اللوائح المقدمة من طرف مترشحين بدون انتماء حزبي، يفرض النص إيداع وثائق إضافية محددة قانونا، إلى جانب لائحة الترشيح.

    وبعد إتمام عملية الإيداع الإلكتروني، يتعين على وكيل اللائحة الإشهاد على صحة المعلومات والوثائق المدلى بها، ثم تحميل وطبع وصل مؤقت يتضمن تاريخ وساعة الإيداع والرقم الترتيبي للائحة، فضلا عن تحديد موعد تقديم النسخة الأصلية من ملف الترشيح لدى السلطة المختصة، سواء بمقر العمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات بالنسبة للدوائر المحلية، أو بمقر ولاية الجهة بالنسبة للدوائر الجهوية.

    ويؤكد المرسوم أن كل تصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية غير مستوف لكافة المعلومات أو غير مرفق بالوثائق المطلوبة يعد لاغيا، كما يفرض على وكلاء اللوائح الحضور في الموعد المحدد لهم مصحوبين بالوصل المؤقت وأصل ملف الترشيح، مقابل تسلم وصل نهائي يثبت إيداع الملف، وذلك إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالا من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026.

    وفي حال تخلف وكيل لائحة ترشيح عن الحضور في الموعد المحدد، يعتبر موعده لاغيا، ويتعين عليه استخراج وصل مؤقت جديد عبر المنصة الإلكترونية يتضمن رقما ترتيبيا جديدا وتاريخا جديدا لإيداع الملف، وذلك داخل الآجال القانونية المحددة.

    كما ينص المرسوم على أنه في حالة عدم إيداع أصل ملف الترشيح أو سحب التصريح أو رفضه أو إلغائه، يتم إعادة ترتيب لوائح الترشيح على مستوى الدائرة الانتخابية المحلية المعنية، عبر ارتقاء اللوائح المرتبة في المراتب الدنيا إلى المراتب الأعلى.

    وفي ما يتعلق بالحملة الانتخابية، يحدد المرسوم انطلاقها في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، على أن تنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الثلاثاء 22 شتنبر 2026، وذلك قبل يوم واحد من موعد الاقتراع.

    ويأتي هذا المرسوم ليؤطر بشكل دقيق مختلف مراحل العملية الانتخابية، مع تكريس الاعتماد على المنصة الإلكترونية في إيداع الترشيحات، بما يعزز رقمنة المساطر وتبسيطها، ويحدد بشكل واضح المسؤوليات والآجال القانونية المؤطرة لهذا الاستحقاق التشريعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتداءات رعاة على ممثلي السلطة بسيدي إفني تجر وزير الداخلية للمساءلة البرلمانية

    العمق المغربي

    وجهت النائبة البرلمانية عويشة زلفي، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول تفاقم ظاهرة الرعي الجائر والاعتداءات التي طالت الساكنة وممثلي السلطة بإقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون.

    وكشفت الوثيقة البرلمانية أن الوضع بلغ مستوى خطيرا بعد تسجيل اعتداءات مباشرة على ممثلي السلطة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، مشيرة إلى أن آخر هذه الحوادث تمثل في تعرض عون سلطة وخليفة قائد وعناصر من القوات المساعدة لاعتداء من طرف رعاة يشتغلون لدى جهات مرتبطة بأنشطة الرعي الجائر، في واقعة اعتبرتها المراسلة تطرح تساؤلات جدية حول الجرأة المتزايدة لبعض الأطراف على تحدي القانون والمس بهيبة السلطة العمومية.

    وأوضحت النائبة في سؤالها الموجه لوزارة الداخلية أن عدة مناطق من المملكة، وخاصة بإقليم سيدي إفني ومجال آيت بعمران، تعرف تفاقما مقلقا لظاهرة الرعي الجائر التي لم تعد تقتصر آثارها على إتلاف الأراضي الزراعية وتخريب ممتلكات الساكنة، بل تحولت إلى مصدر توتر اجتماعي واحتقان متزايد في ظل ما يعتبره المواطنون غيابا للحزم الكافي في تطبيق القانون والتصدي لهذه الممارسات.

    وأضافت ممثلة المعارضة الاتحادية أن حدة القلق لدى الساكنة تزيد جراء ما يتداول حول وجود شبكات منظمة للرعي الجائر تستفيد من حالة التراخي في تطبيق القانون، مما أدى إلى استمرار الاعتداءات وتفاقم الأضرار التي تطال الأراضي الفلاحية وممتلكات المواطنين وحتى سلامة ممثلي الدولة، منبهة إلى أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الاحتقان الاجتماعي ويقوض ثقة المواطنين في قدرة السلطات على حماية ممتلكاتهم وضمان سيادة القانون.

    وتابعت البرلمانية مساءلتها لوزير الداخلية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوضع حد لتفاقم ظاهرة الرعي الجائر بالمناطق المتضررة خصوصا بإقليم سيدي إفني، وكذا التدابير التي ستتخذ لضمان حماية الساكنة وممثلي السلطة العمومية من الاعتداءات، متسائلة في الوقت ذاته عما إذا كانت الوزارة تعتزم فتح تحقيق في هذه الأحداث وترتيب المسؤوليات مع اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المتورطين والجهات أو الشركات التي قد تكون وراء تشغيل هؤلاء الرعاة.

    إقرأ الخبر من مصدره