Étiquette : وسيط المملكة

  • طارق يؤصل لمفهوم الوساطة كامتداد لمسار إصلاحي في تدبير التوتر بين المواطن والإدارة

    العمق المغربي

    أصل وسيط المملكة حسن طارق لمفهوم الوساطة باعتباره مسارا إصلاحيا في تدبير التوترات والنزاعات بين المواطن والإدارة، مؤكدا أن هذا المفهوم لا يمكن فهمه خارج سياق تطور الدولة المغربية ومسار تحديث مؤسساتها المرتبطة بتدبير العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    جاء ذلك في محاضرة لوسيط المملكة حول الوساطة المؤسساتية والوساطة المرفقية، خلال لقاء تواصلي، الأسبوع الماضي برئاسة جامعة عبد المالك السعدي بطنجة حول موضوع: “هيئات الحكامة والجامعة المغربية: أي أدوار في ترسيخ الحكامة وتعزيز الثقة”.

    وأوضح طارق أن التفكير في هذا المجال غالبا ما يحيل مباشرة إلى مؤسسة الوسيط أو إلى تجربة ديوان المظالم، غير أن المقاربة الأعمق، حسب تعبيره، تقتضي استحضار سياق تاريخي ومؤسساتي أطول وأكثر امتدادا، يعكس ما وصفه بـ”الدولة المغربية العميقة والممتدة في التاريخ”، التي راكمت عبر مراحل متعددة آليات لتدبير التظلمات وحماية حقوق المرتفقين.

    وفي هذا السياق، توقف عند البعد التاريخي لوظيفة التظلم، مبرزا أن العديد من التجارب الدولية في بناء الدولة الحديثة كانت حريصة على إرساء وظائف شبيهة بديوان المظالم، باعتبارها آلية لتصحيح الاختلالات التي قد تنتج عن ممارسة السلطة الإدارية، وضمان قدر من التوازن في العلاقة بين الدولة والمواطنين.

    واستحضر وسيط المملكة مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث جرى، سنة 1958، إحداث مكتب الأبحاث والإرشادات في عهد الملك الراحل محمد الخامس، باعتباره إحدى البدايات المؤسسية التي عكست إرادة مبكرة في تنظيم العلاقة بين الإدارة والمواطن وتوجيهها نحو مزيد من الإنصات والتتبع.

    وانتقل طارق إلى محطتين أساسيتين في تطور هذه الوساطة المؤسساتية، أولهما سنة 2001، حين تم إحداث ديوان المظالم بمقتضى ظهير ملكي صادر في 9 دجنبر من السنة نفسها، في سياق اعتبره جزءا من جيل الإصلاحات المرتبطة بالتحديث المؤسسي وعقلنة الإدارة. أما المحطة الثانية، يقول حسن طارق، فهي سنة 2011، التي شهدت صدور ظهير شريف أعاد هيكلة المؤسسة تحت اسم “مؤسسة الوسيط”.

    وأوضح المتحدث أن هذه التحولات لم تكن معزولة، بل جاءت في سياق إصلاحي أوسع، تبلور بشكل خاص خلال نهاية التسعينيات وبداية الألفية الثالثة، حيث برز توجه واضح نحو إعادة تعريف وظيفة الإدارة، وجعلها إدارة مواطنة في خدمة التنمية، بدل الاقتصار على بعدها السلطوي التقليدي، وهو ما استدعى تطوير آليات جديدة لتدبير النزاعات بين المواطنين والإدارة.

    واستحضر في هذا الإطار بعض المراجع السياسية والفكرية لذلك التوجه الإصلاحي، من بينها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش سنة 2000، الذي أكد على منطق التحديث المؤسسي وضرورة تجديد النخب والمؤسسات بما يواكب متطلبات كل مرحلة.

    وفي ما يتعلق بمحطة 2011، اعتبر طارق أنها شكلت منعطفا دستوريا ومؤسساتيا مهما، ليس فقط على مستوى إعادة تنظيم السلط، بل أيضا من خلال إرساء هندسة جديدة للحكامة، عبر دسترة مؤسسات وطنية مستقلة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط، باعتبارهما فاعلين مركزيين في منظومة حماية الحقوق وتعزيز الحوار المؤسساتي.

    وأضاف أن الدستور قسم هيئات الحكامة إلى فئات متعددة، من ضمنها الهيئات المكلفة بحماية حقوق الإنسان، التي يتصدرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسة الوسيط التي تتخصص، وفق التوصيف الدستوري، في تدبير العلاقة بين المواطنين والإدارة، خصوصا في ما يتعلق بالشكايات والتظلمات.

    وأشار طارق إلى أن مؤسسة الوسيط تضطلع بمهمة مزدوجة، تتعلق من جهة بحماية حقوق الإنسان في علاقة المرتفق بالإدارة، ومن جهة ثانية بتدبير التوترات والنزاعات الناتجة عن الممارسة اليومية للسلطة الإدارية، موضحا أن هذا الدور يجعلها فاعلا وسيطا بين المواطن والإدارة، وليس مجرد جهاز إداري لتلقي الشكايات.

    وأكد أن خصوصية هذه المؤسسة تكمن في كونها لا تكتفي بمراقبة مشروعية القرارات الإدارية فقط، بل تتجاوز ذلك إلى تقييمها في ضوء مبادئ العدل والإنصاف، وهو ما يمنحها بعدا إضافيا يتجاوز الإطار القانوني الصرف نحو منطق أوسع مرتبط بالعدالة الإدارية.

    وأوضح في هذا السياق أن معيار الإنصاف يمثل عنصرا مركزيا في عمل المؤسسة، لأنه يسمح، في بعض الحالات، بتصحيح آثار تطبيق سليم للنص القانوني قد يؤدي مع ذلك إلى نتائج غير عادلة، أو إلى صرامة مفرطة في التنفيذ لا تراعي خصوصيات الحالات الفردية.

    وأضاف أن هذا البعد الإنصافي قد يتيح كذلك تدارك بعض الثغرات التشريعية، أو إعادة تكييف القواعد العامة مع الحالات الخاصة والاستثنائية، بما يضمن قدرا أكبر من التوازن بين احترام القانون وتحقيق العدالة في بعدها العملي.

    وتابع طارق أن هذه الوظيفة تجعل من مؤسسة الوسيط فاعلا إصلاحيا داخل منظومة الحكامة، يساهم في تحسين علاقة المواطن بالإدارة، وتخفيف التوترات اليومية الناتجة عن تطبيق السياسات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس منطق الإنصاف كأحد مرتكزات التدبير العمومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نحو إدارة رقمية أكثر نجاعة.. توقيع اتفاقية تعاون بين الأمن الوطني ووسيط المملكة

    تم، اليوم الخميس (21 ماي) بالرباط، توقيع اتفاقية تعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة وسيط المملكة، تروم تعزيز التعاون المؤسساتي في مجال تحديث الخدمات الإدارية وتجويدها وتبسيطها بما يخدم مصالح المرتفقين، وذلك مواصلة لتطوير أداء الإدارة وتعزيز دور الوساطة المؤسساتية في معالجة التظلمات، وانطلاقا من الأدوار المواطنة للأمن الوطني.

    وذكر بلاغ مشترك أن هذه الاتفاقية، الموقعة في إطار فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، تندرج في سياق مواكبة التحول الرقمي وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال إرساء إطار للتنسيق التقني بينهما يتيح لمؤسسة وسيط المملكة تسهيل معالجة الطلبات والملفات، والرفع من سرعة وفعالية البت فيها، وتيسير سبل التواصل مع المعنيين بالأمر.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية تجسد توجها مشتركا نحو تطوير آليات العمل الإداري المعتمدة على الخدمات الرقمية المؤمنة، وتكريس استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة في تدبير العلاقة مع المرتفقين، على نحو يساهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص آجال معالجة الملفات.

    كما تؤكد المؤسستان، من خلال هذه الاتفاقية، حرصهما على دعم أسس الإدارة الرقمية، وتعزيز مبادئ النجاعة والثقة والأمن المرتبط باستعمال المعطيات الشخصية والخدمات الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: تخليق الإدارة العمومية مفتاح حماية الحقوق وبناء الثقة مع المواطن

    العمق المغربي

    أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن الإدارة العمومية باتت تحتل موقعا مركزيا في معادلة حماية الحقوق وترسيخ قيم التخليق والشفافية، باعتبارها الفضاء الأساسي لتجسيد العدالة الإدارية وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

    وجاءت تصريحات وسيط المملكة خلال لقاء تواصلي نظمته مؤسسة وسيط المملكة، بشراكة مع الجامعة الشعبية المغربية، أمس الجمعة بالرباط، تحت شعار “الإدارة أفقا للتفكير”، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين من المجتمع المدني.

    وأوضح حسن طارق أن هذا اللقاء يندرج ضمن تعاون مؤسساتي انطلق منذ شتنبر 2025 مع المكتب المسير للجامعة الشعبية المغربية، ويهدف إلى إرساء دينامية تفكير مستدام حول قضايا الإدارة والمرفق العمومي، مشددا على أن الانفتاح على النقاش العمومي يشكل مدخلا أساسيا لتجويد السياسات العمومية وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين.

    وأشار إلى أن هذا الموعد يكتسي دلالة رمزية خاصة، لكونه يفتتح برنامج أنشطة مؤسسة الوسيط برسم سنة 2026، التي تم الإعلان عنها “سنة للوساطة المرفقية”، تزامنا مع مرور 25 سنة على إحداث مؤسسة الوسيط، وبعد الموافقة الملكية السامية على إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية.

    وأضاف أن مؤسسة الوسيط، بصفتها هيئة للحكامة وبنية مرجعية، تتموقع في تقاطع دقيق بين النص القانوني والممارسة الإدارية اليومية، مبرزا أن وظيفتها الدستورية المزدوجة، القائمة على حماية الحقوق من جهة، والنهوض بقيم التخليق والشفافية من جهة أخرى، تجعلها فاعلا محوريا في تقييم أداء الإدارة والمساهمة في إصلاحها.

    من جانبه، تناول أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إدريس خروز، مفهوم الإدارة من منظور شمولي، معتبرا أنها ليست مجرد جهاز تقني أو مهني، بل “مشروع مجتمعي”يعكس اختيارات الدولة ونموذجها في تدبير الشأن العام. وأكد أن الإدارة تشكل مجالا لتطبيق الفكر ومساءلته في آن واحد، في خدمة المواطنة ضمن مشروع ديمقراطي متكامل.

    وشدد خروز على ضرورة فهم الإدارة باعتبارها عملية عقلانية وحكامة ذات بعد سياسي عميق، مرتبطة بالنجاعة الاقتصادية وجودة الخدمات العمومية، موضحا أن النقاش ركز على محورين أساسيين، يتعلق الأول بالربط بين الموارد الاقتصادية وتدبير الخدمات العمومية، فيما يهم الثاني عقلنة طرق التسيير الإداري وتحسين مردوديته.

    بدوره، أكد رئيس الجامعة الشعبية المغربية، مصطفى مريزق، أن التفكير في الإدارة هو في جوهره تفكير في الإنسان والحق والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن أي إصلاح إداري لا يمكن أن يحقق أهدافه دون إشراك المجتمع المدني وتعزيز ثقافة الحقوق داخل المرافق العمومية.

    وأعرب مريزق عن أمله في أن يسهم هذا النقاش الجماعي في توسيع أفق التفكير حول أدوار الإدارة، وتعزيز التقاطع الإيجابي بين الفعل الإداري والمبادرات المدنية، بما يخدم الصالح العام ويكرس دولة القانون.

    وفي سياق متصل، تشير تقارير مؤسسة وسيط المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى أن أغلب التظلمات الواردة عليها تهم مجالات الجماعات الترابية، والوظيفة العمومية، والجبايات، والعقار، والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس استمرار اختلالات بنيوية في علاقة الإدارة بالمواطن، رغم تعدد برامج الإصلاح الإداري ومشاريع الرقمنة.

    وفي هذا الإطار، دأبت مؤسسة الوسيط على التأكيد، ضمن توصياتها السنوية، على ضرورة الانتقال من منطق الإدارة المتحكمة إلى إدارة تقوم على المواكبة والخدمة، مع تعزيز ثقافة الوساطة كآلية بديلة لحل النزاعات الإدارية والحد من اللجوء إلى القضاء، بما يسهم في ترسيخ الثقة وتحسين نجاعة تدبير المرفق العمومي.

    كما تندرج الدعوة إلى “الإدارة أفقا للتفكير”ضمن توجه أوسع يروم إعادة الاعتبار للبعد القيمي والأخلاقي في العمل الإداري، وربط الإصلاح القانوني والمؤسساتي بإصلاح الممارسة اليومية، من خلال تأهيل الموارد البشرية، وتبسيط المساطر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه الدستور.

    ويعزز هذا التوجه إعلان مؤسسة وسيط المملكة سنة 2026 “سنة للوساطة المرفقية”، باعتبارها مرحلة لتكثيف التحسيس بأدوار الوساطة داخل الإدارات العمومية، وتوسيع الشراكات مع الجامعات وهيئات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ ثقافة حقوق المرتفقين وتحسين جودة القرار الإداري.

    وتأتي هذه الدينامية أيضا في سياق إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية، بما يمنح بعدا مؤسساتيا جديدا لعمل مؤسسة الوسيط، ويعكس إرادة رسمية لتثمين آليات الحكامة الجيدة وتجويد العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محامون يستنجدون بمجلس حقوق الإنسان ووسيط المملكة لوقف انزلاق تشريعي يهدد المهنة

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    عاد الجدل من جديد حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى الواجهة، حيث أعلن اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، في بيان صادر عنه، أنه يتابع بروح من المسؤولية المهنية والوعي بحساسية المرحلة، مسار إعداد مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في سياق يفرض نقاشا عميقا ومسؤولا حول مستقبل المهنة وأدوارها داخل منظومة العدالة.

    وسجل الاتحاد، بوضوح، أن الصيغة الحالية المعتمدة لهذا المشروع لا تستجيب لمتطلبات الإصلاح الحقيقي والشامل، ولا يعكس انتظارات الجسم المهني بمختلف مكوناته، كما أنها لا تترجم المكانة المهمة لمهنة المحاماة ولا دورها المحوري في إرساء العدالة وحماية الحقوق والحريات.

    وقال الاتحاد، « انطلاقا من مسؤوليته المهنية والتاريخية، واستحضارا لما يفرضه واجب الدفاع عن المهنة وصون مكتسباتها، يعلن اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط ما يلي:

    أولا رفضه الصريح والواضح للصيغة الحالية لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لما تحمله من اختلالات تمس جوهر المهنة وتحد من آفاق تطويرها، ومطالبته بسحب المشروع بصيغته الراهنة، وفتح ورش تشريعي تشاركي وجاد يقوم على الحوار المسؤول والإنصات لمختلف الفاعلين المهنيين، بما يفضي إلى إعداد قانون حديث ومتوازن يحصن استقلال المهنة ويستجيب لتطلعات المحامين، وفي مقدمتهم المحامون الشباب.

    كما جاء في البيان، أن الاتحاد يعلن تشبثه بإصلاح تشريعي يضع المحامي في صلب السياسات العمومية للعدالة، باعتباره شريكا أساسيا في تحقيقها وضمان نجاعتها، لا طرفا ثانويا أو هامشيا داخلها.

    ودعا اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، كافة الإطارات المهنية إلى تحمل كامل مسؤوليتها في الدفاع عن المكتسبات وصون استقلالية المهنة، مؤكدا أن الدفاع عن مهنة المحاماة واستقلاليتها وكرامتها يندرج ضمن التزام مبدئي ونضالي راسخ، لا تحكمه اعتبارات ظرفية، ومعلنا انخراطه الواعي والمسؤول في مختلف البرامج والأشكال النضالية المهنية المشروعة، دفاعا عن مستقبل المهنة، وصونا لوحدتها، وحفاظا على دورها المحوري داخل منظومة العدالة.

    وفي هذا الإطار، قال الأستاذ محمد بنساسي، عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، إن القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة يثير جملة من التحفظات الجوهرية، لما يتضمنه من مقتضيات تمس بشكل مباشر استقلالية المحامي وحصانته المهنية، وهما ركنان أساسيان لا تقوم العدالة بدونهما.

    وأضاف في تصريح لـ »العلم » أن المساس باستقلالية المحامي لا ينعكس فقط على وضعه المهني، بل يطال في العمق حقوق المتقاضين وضمانات الدفاع، إذ لا يمكن تصور محاكمة عادلة في ظل محامٍ مقيّد أو خاضع لضغوط أو تدخلات تمس حريته في أداء واجبه. ومن شأن هذا التوجه أن يفرغ شروط المحاكمة العادلة من محتواها الحقيقي، ويحوّلها إلى مجرد نصوص شكلية دون أثر فعلي.

    وتابع المتحدث ذاته، « لا بد من التأكيد على أن استقلالية المحامي ليست امتيازًا شخصيًا أو فئويًا، بل هي مبدأ أساسي من مبادئ العدالة، وشرط لازم لضمان التوازن بين أطراف الدعوى، وحماية حق الدفاع كما هو متعارف عليه في الدساتير والمواثيق الدولية ».

    وأوضح عضو مكتب اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط، أن أي إصلاح تشريعي لمهنة المحاماة يجب أن ينطلق من تعزيز هذا الاستقلال، لا تقويضه، ومن دعم الحصانة المهنية للمحامي باعتبارها ضمانة للمتقاضي أولًا، ولحسن سير العدالة ثانيًا، وليس العكس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: الدولة الاجتماعية هي “دولة الإنصاف المجالي” ولا سياسة اجتماعية خارج التراب

    أسماء ادغوغي – صحافية متدربة

    أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن معالجة الفوارق الترابية بالمغرب تقتضي إحداث ثورة حقيقية في المفاهيم الإدارية، تقوم على انفتاح معرفي يتجاوز حدود النصوص القانونية الضيقة إلى آفاق العلوم الاجتماعية والإنسانية.

    وأوضح طارق، خلال مشاركته مساء الجمعة 26 دجنبر 2025 في الندوة العلمية الدولية حول “التنمية الترابية والعدالة المجالية بالمغرب” المنعقدة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، أن الإدارة المغربية تعيش تحولات عميقة، انتقلت معها من منطق إدارة التدبير القائم على السلطة إلى إدارة تُجسد تكثيفا وتكييفا للسياسات العمومية والاجتماعية.

    وأشار وسيط المملكة إلى أن المواطن بات ينظر إلى المرفق العام باعتباره فضاء للإجابة عن تساؤلاته اليومية، وهو ما أفرز علاقة تتسم بما وصفه بـ”التوتر الصحي”، الناتج عن اتساع الفجوة بين الطلب الاجتماعي المتزايد وقدرة السياسات العمومية على تقديم أجوبة آنية ومستقرة للقضايا المجتمعية.

    وبلغة حقوقية وفكرية، شدد طارق على أن السياسة الاجتماعية “إما أن تكون داخل التراب أو لا تكون”، مفضلا اعتماد مفهوم الإنصاف بدل المساواة، معتبرا أن الإنصاف لا يعني المساواة الحسابية الجامدة، بل يقبل التفاوت الاجتماعي متى كان في صالح الفئات الأقل حظا، ويرتكز أساسا على مبدأ تكافؤ الفرص.

    ودعا المتحدث، في رسالة موجهة إلى الأكاديميين وطلبة البحث، إلى ضرورة إعادة الاعتبار للعلوم الإدارية بعيدا عن هيمنة المعايير والنصوص الجافة، مؤكداً أن التفكير في العدالة المجالية يستوجب التواضع المعرفي والانفتاح على الحقول المجاورة، خاصة السوسيولوجيا والجغرافيا البشرية.

    وفي هذا السياق، استحضر طارق إسهامات الجغرافي المغربي محمد الناصري في فهم علاقة السلطة بالمجال، داعيا إلى الانتقال من منطق “مراقبة المجال” إلى منطق “تنمية ومواكبة المجال”، ومبرزا أن متغير المجال يعد عنصرا حاسما في بناء وهندسة وتقييم نجاعة السياسات الاجتماعية.

    واختتم وسيط المملكة مداخلته بالتأكيد على أن تحقيق الإنصاف المجالي يحتاج اليوم إلى “ترافع ومواكبة وتفكير رزين”، مشيدا بدور الجامعة في تأطير النقاش العمومي حول قضايا التدبير والمالية العامة، باعتبارها صمام أمان في مسار بناء الدولة الاجتماعية.

    يُذكر أن هذه الندوة، المنظمة من طرف ماستر التدبير العمومي والمالية العامة بتنسيق مع شعبة القانون العام والعلوم السياسية، عرفت كلمات افتتاحية لكل من عميد الكلية حسن الزويري، ورئيس الشعبة جواد النوحي، ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم عبد العزيز درويش، ومنسق الماستر ونائب العميد رضوان أعميمي، إضافة إلى المسؤولة البيداغوجية للوحدات العرضانية نبيلة ابن أوحود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: المغرب حقق قفزة «جبارة» في المساواة.. ومكاسب النساء تتوسع بثبات

    قال وسيط المملكة، حسن طارق، الأربعاء، إن سياسات المساواة في المغرب شهدت خلال أقل من جيل واحد خطوات « جبارة »، بفضل الإرادة الملكية السامية التي تنطلق من الإيمان بفكرة المساواة باعتبارها إحدى القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي المغربي.

    وأضاف  طارق، في مداخلة بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب، أن « دستور 2011 جعل المساواة إحدى دعائم المجتمع المتضامن الذي تواصل المملكة مسيرة إرسائه، حيث نص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بما في ذلك التمييز بين الجنسين، مؤكدا على فكرة المساواة أمام القانون كأسمى تعبير عن إرادة الأمة، وضامنا لتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات ».

    وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التقدم تعزز بانخراط البلاد في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال الانضمام والتوقيع على الاتفاقيات الكبرى ذات الصلة بموضوع المساواة، مشيرا إلى أن الإصلاحات الإرادية أسهمت في تحقيق مكاسب هامة على صعيد التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، وتقدم المغرب بخطوات واثقة في اتجاه تعزيز نسيج مؤسسي كامل للدعم والتمكين والحماية.

    وبخصوص السياسات العمومية، أبرز طارق أنها تكرس بالتدريج مقاربة النوع في دورة الأداء الحكومي، صياغة وتنفيذا وتقييما، كما تتطور مهارات التخطيط الاستراتيجي في سجل سياسات المساواة، « فيما بدأت البرامج المحلية والترابية تستحضر مؤشر النوع، وهو ما انفتحت عليه كذلك المنظومة الإحصائية الوطنية في إنتاجها الدوري ».

    من جهة أخرى، ذكر طارق بإطلاق مؤسسة وسيط المملكة لبرنامج « إدارة المساواة » كلحظة للتفكير الجماعي في فعلية الولوج المتساوي للخدمات والسياسات، ومناسبة تداولية لمساءلة حيادية الأداء الإداري والعمومي تجاه متغير النوع الاجتماعي، وكمحطة لاختبار عمومي لمدى انسجام التشريع الوطني مع المبدأ الدستوري لحظر ومكافحة كل أشكال التمييز »، مشددا على أن المساواة الإدارية تستلزم يقظة المشرع واستحضاره لأفق المساواة، والتزام الإدارة بالسقف الدستوري مع تشبعها بمرجعية قيمية حديثة ».

    وأبرز أن « رهان مؤسسة الوسيط من خلال تبنيها لبرنامج « إدارة المساواة » يتمثل في وضع القانون المغربي على طاولة فحص حوار عمومي واسع، من زاوية رصد المقتضيات التمييزية والماسة بمبدأ المساواة الإدارية »، مؤكدا على أن « الترافع المؤسساتي من أجل سياسات المساواة، لا يجب أن يعرف نفسه كمجرد مشروع للخبرة، ينتهي في صورة تقارير مهنية تودع في مساطر الاقتراح المعهودة، بل يطمح إلى أن يتحول إلى حالة حوار مجتمعي ولحظة تداول عمومي منتج ».

    عن: و.م.ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: المغرب قطع خطوات جبارة في مسار المساواة والمناصفة

    خالد فاتيحي

    قال وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء، إن سياسات المساواة في المغرب شهدت خلال أقل من جيل واحد خطوات “جبارة”، بفضل الإرادة الملكية السامية التي تنطلق من الإيمان بفكرة المساواة باعتبارها إحدى القيم المؤسسة للمشروع المجتمعي المغربي.

    وأضاف طارق، في مداخلة بمناسبة افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، الذي ينظمه مجلس النواب تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن “دستور 2011 جعل المساواة إحدى دعائم المجتمع المتضامن الذي تواصل المملكة مسيرة إرسائه، حيث نص على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بما في ذلك التمييز بين الجنسين، مؤكدا على فكرة المساواة أمام القانون كأسمى تعبير عن إرادة الأمة، وضامنا لتمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات”.

    وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التقدم تعزز بانخراط المملكة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، من خلال الانضمام والتوقيع على الاتفاقيات الكبرى ذات الصلة بموضوع المساواة، مشيرا إلى أن الإصلاحات الإرادية أسهمت في تحقيق مكاسب هامة على صعيد التمثيل النسائي داخل البرلمان والجماعات الترابية، وتقدم المغرب بخطوات واثقة في اتجاه تعزيز نسيج مؤسسي كامل للدعم والتمكين والحماية.

    وبخصوص السياسات العمومية، أبرز السيد طارق أنها تكرس بالتدريج مقاربة النوع في دورة الأداء الحكومي، صياغة وتنفيذا وتقييما، كما تتطور مهارات التخطيط الاستراتيجي في سجل سياسات المساواة، “فيما بدأت البرامج المحلية والترابية تستحضر مؤشر النوع، وهو ما انفتحت عليه كذلك المنظومة الإحصائية الوطنية في إنتاجها الدوري”.

    من جهة أخرى، ذكر طارق بإطلاق مؤسسة وسيط المملكة لبرنامج “إدارة المساواة” كلحظة للتفكير الجماعي في فعلية الولوج المتساوي للخدمات والسياسات، ومناسبة تداولية لمساءلة حيادية الأداء الإداري والعمومي تجاه متغير النوع الاجتماعي، وكمحطة لاختبار عمومي لمدى انسجام التشريع الوطني مع المبدأ الدستوري لحظر ومكافحة كل أشكال التمييز”، مشددا على أن المساواة الإدارية تستلزم يقظة المشرع واستحضاره لأفق المساواة، والتزام الإدارة بالسقف الدستوري مع تشبعها بمرجعية قيمية حديثة”.

    وأبرز أن “رهان مؤسسة الوسيط من خلال تبنيها لبرنامج “إدارة المساواة” يتمثل في وضع القانون المغربي على طاولة فحص حوار عمومي واسع، من زاوية رصد المقتضيات التمييزية والماسة بمبدأ المساواة الإدارية”، مؤكدا على أن “الترافع المؤسساتي من أجل سياسات المساواة، لا يجب أن يعرف نفسه كمجرد مشروع للخبرة، ينتهي في صورة تقارير مهنية تودع في مساطر الاقتراح المعهودة، بل يطمح إلى أن يتحول إلى حالة حوار مجتمعي ولحظة تداول عمومي منتج”.

    يشار إلى أن تنظيم المنتدى يأتي تكريسا للمكتسبات الهامة التي حققتها المملكة في مسار تعزيز حقوق المرأة، وسعيا من المؤسسة التشريعية لتتبع تفعيل المقتضيات الدستورية في مجال التمكين السياسي للنساء، ومأسسة النقاش البرلماني حول المساواة والمناصفة، وفتح آفاق الحوار والنقاش العمومي مع مجموع الأطراف المعنية بموضوع التمكين السياسي والمساواة والمناصفة.

    ويناقش المنتدى ثلاثة محاور رئيسية، يخصص الأول لتدارس أسس ومقاربات التمكين السياسي للنساء والمشاركة في صنع القرار، فيما يطرح الثاني رؤى متقاطعة حول الموضوع بمشاركة الفاعلين السياسيين والمدنيين. أما المحور الثالث، فسيسلط الضوء على التمثيل السياسي للمرأة في الإعلام في ظل التحولات الرقمية، مستحضرا الفرص والتحديات التي يطرحها الفضاء الرقمي لتعزيز حضور النساء في الحياة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة يطلق منصة رقمية جديدة لتسريع استقبال التظلمات

    أعلن وسيط المملكة حسن طارق، الثلاثاء بالرباط، عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحمل اسم «مخاطب» (MOUKHATAB)، طوّرها خبراء المؤسسة بهدف تعزيز التواصل المؤسساتي وتسريع تبادل ملفات التظلم بين الوسيط والإدارات، مع ضمان أعلى معايير الفعالية والأمن المعلوماتي.

    وأوضح طارق أن المنصة تأتي في إطار تعزيز علاقة الوسيط بالإدارة وترسيخ ممارسات تقوم على الوضوح والشفافية لمعالجة الاختلالات التي تعيق تحسين خدمات المرافق العمومية.

    وفي سياق متصل، عبّر وسيط المملكة عن الاعتزاز بالموافقة الملكية على اعتماد 9 دجنبر يوماً وطنياً للوساطة المرفقية، مؤكداً أن هذه الالتفاتة تشكل محطة رمزية تعزز مسؤولية المؤسسة في الدفاع عن مبادئ العدل والإنصاف.

    ويأتي اللقاء التواصلي السنوي مع المخاطبين الدائمين بمناسبة تخليد هذا اليوم الوطني لأول مرة، في لحظة تستعيد فيها المؤسسة إرث خطاب 9 دجنبر 2001 الذي أسس لفلسفة الوساطة كآلية لحماية حقوق الإنسان والانتقال من مجرد تلقي الشكايات إلى سلطة اقتراحية.

    وأكد طارق أن السنة المقبلة، التي تصادف مرور ربع قرن على تأسيس منظومة الوساطة المؤسساتية، ستُخصَّص لإطلاق برامج إشعاعية وتكوينية جديدة.

    وشدد على أن المخاطب الدائم يمثل حلقة محورية داخل هندسة الوساطة المرفقية وشريكاً أساسياً في منظومة الحكامة، من خلال دوره في تبسيط المساطر، وتحسين التواصل، وضمان احترام مبادئ الشفافية وسيادة القانون داخل الإدارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: شكايات المغاربة انتقلت من تظلمات بسيطة إلى تفاعلات اجتماعية

    العلم – الرباط

    أكد وسيط المملكة، السيد حسن طارق، أن علاقة المواطن بالإدارة تعرف دينامية جديدة من حيث البحث عن المعلومة وتتبع المساطر، موضحا خلال درس افتتاحي لمسالك الماستر في العلوم الإدارية والمالية، وتدبير المالية العمومية، والدراسات الدستورية والإدارية والمالية، امس الأربعاء، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، أن المؤسسة تتلقى عددا مهما من التظلمات المرتبطة ببرامج الاجتماعية أو السياسات العمومية، ما يعكس تحولا جديدا في طبيعة شكايات المواطنين.

    وأضاف طارق في هذا اللقاء الذي نظم حول موضوع « السياسات والاحتجاج والوساطة »، أن هذه التظلمات لم تعد مرتبطة فقط بخدمات يومية بسيطة، وإنما أصبحت متصلة ببرامج عمومية كبرى ينتظر منها المواطنون أثرا مباشرا على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

    وأبرز أن وساطة المؤسسة لم تعد تعالج اختلالات مرتبطة بخدمات عمومية كلاسيكية فقط، بل أصبحت في صلب تفاعلات اجتماعية واسعة ذات طابع جماعي تتقاطع فيها التنسيقيات والحركات الحقوقية وأشكال جديدة من التعبئة.

    وأوضح وسيط المملكة أن الوساطة أصبحت اليوم أمام فاعلين جماعيين منظمين، وليس فقط أمام مرتفقين أفراد مما يفرض إعادة التفكير في موقعها داخل المعادلة الجديدة التي تربط السياسات العمومية بالاحتجاج.

    وأشار إلى أنه في سياق إعداد التقرير السنوي للمؤسسة المقبل، تبين أن جزءا كبيرا من الاختلالات المسجلة يرتبط بالتنفيذ الفعلي لبرامج اجتماعية كبرى، خصوصا في ميادين الصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية، مسجلا أن هذه الاختلالات تتوزع بين إشكاليات في الهندسة الأصلية للسياسات العمومية، من بينها صعوبات الولوج إلى خدماتها أو ضعف الأثر الاجتماعي للبرامج، وعدم التناسب بين أهداف البرامج والفئات المستهدفة.

    واعتبر وسيط المملكة أن جوهر هذه الاختلالات يلامس المبادئ الدستورية المرتبطة بحكامة المرافق العمومية وفي مقدمتها المساواة والإنصاف المجالي والاستمرارية.

    من جهته أكد رئيس شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية و الاجتماعية والاقتصادية-السويسي، أحمد بوز، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار حرص الكلية على ترسيخ ثقافة الحوار العلمي وتعزيز التفكير الجماعي حول القضايا الأساسية التي تشغل الدولة والمجتمع.

    وأضاف بوز أن اختيار موضوع « السياسات، الاحتجاج والوساطة » يعكس الوعي بأهمية اللحظة الراهنة في المغرب، حيث تتقاطع ديناميات الاحتجاج مع تحولات الدولة، وتزداد الحاجة إلى آليات فعالة للوساطة لتعزيز الثقة والتواصل بين الإدارة والمجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة يشيد بتوجيهات أخنوش إلى وزرائه لتعزيز التعاون مع الإدارات

    العمق المغربي

    أشاد وسيط المملكة، حسن طارق، اليوم الأربعاء، بالمنشور الذي أصدره رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والموجه إلى الوزراء قصد تعزيز التنسيق والتعاون مع مؤسسة وسيط المملكة.

    واعتبر طارقا أن هذا القرار يمثل ترجمة عملية للتوجيهات الملكية الداعية إلى تقوية الانسجام بين الهيئات الدستورية المستقلة ومختلف مؤسسات الدولة.

    وجاءت تصريحات حسن طارق خلال افتتاح المنتدى المؤسساتي لمؤسسة الوسيط المنعقد تحت شعار “نحو إدارة المساواة: من أجل سياسات عمومية قائمة على النوع الاجتماعي”.

    وأبرز طارق أن المنشور الحكومي يعكس إرادة سياسية واضحة لتكريس قنوات تواصل فعالة بين الإدارات والمؤسسة، بما يعزز ثقة المواطن في المرفق العمومي.

    وأوضح أن هذا المنشور يستند إلى الفصل 89 من الدستور الذي يحدد اختصاصات الحكومة في ممارسة السلطة التنفيذية والإشراف على الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية، مؤكدا أن انسجام العمل الإداري يعد عنصرا محوريا في إصلاح العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.

    وشدد وسيط المملكة على أن القيمة الملموسة لهذا التوجيه الحكومي تتجسد في تفعيل آلية “المخاطبين الدائمين” داخل الإدارات، والتي تُعتبر إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الوساطة المؤسساتية، لما توفره من انسيابية في التواصل وتسريع معالجة شكايات المواطنين، وتعزيز قيم الإنصاف والشفافية.

    وأصدر رئيس الحكومة، يوم الإثنين الماضي، منشورا إلى وزرائه دعا من خلاله إلى رفع مستوى التنسيق والتفاعل بين المرافق العمومية ومؤسسة الوسيط، في خطوة تعكس الاعتراف الرسمي بالدور المحوري للمؤسسة في حل النزاعات الإدارية وبناء الثقة بين المواطن والإدارة.

    إقرأ الخبر من مصدره