Étiquette : يعزون

  • أسعار الأسماك تواصل الارتفاع وسمك الفقراء بات نادرا في الأسواق

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    رغم أن المغرب يتوفر على شريط ساحلي يصل إلى 3500 كيلومتر، فإن المغاربة مازالوا يعانون من ارتفاع أسعار الأسماك، بل حتى « السردين » الذي يعتبر غذاء الطبقات الفقيرة والهشة بات نادرا في الأسواق المحلية.

    وعزا مهنيون، غلاء الأسماك إلى الاحتكار وجشع المضاربين والوسطاء، في ظل غياب المراقبة من طرف الجهات الوصية على القطاع، إلى جانب عملية التصدير نحو الاتحاد الأوروبي على حساب السوق المحلية.

    وفي هذا السياق، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، رغم امتلاك المغرب لواجهتين بحريتين على طول 3500 كيلومتر فإن المستهلك بات غير قادر على اقتناء السمك بسبب ارتفاع أسعاره وندرته في السوق المحلية، وذلك نتيجة عدم احترام فترة الراحة البيولوجية ومنع صيده خلال هذا الوقت.

    وتابع المتحدث ذاته، أن بلادنا رغم لجوئها إلى استيراد السمك من دولة موريتانيا فإن الأسعار ليست في متناول المستهلك، مطالبا الحكومة بوقف عملية التصدير إلى الخارج على حساب السوق المحلية. 

    وأشار إلى أن عملية بيع السمك المجمد خلال شهر رمضان أعطت نتائج إيجابية، بدليل أن الأسعار كانت في متناول المستهلك المغربي، لكن نقص المخزون من السمك وعدم احترام فترة الراحة البيولوجية جعل الأسعار تواصل الارتفاع.

    بالمقابل، اكتفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بالقول إن أسعار المنتجات السمكية تخضع لمنطق العرض والطلب مثلها مثل باقي المواد الاستهلاكية.

    وأضافت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أن العرض من الأسماك يتأثر بمجموعة من العوامل وعلى رأسها حالة البحر التي تؤثر على وفرة المنتجات البحرية، إلى جانب التغيرات المناخية.

    وأشارت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إلى أن الحكومة تسعى إلى إعطاء ديناميكية جديدة للسوق المحلية، حيث عملت منذ سنة 2010 على تنزيل التدابير والإجراءات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف، إذ أصبح المغرب يتوفر اليوم على 70 سوق للجملة لبيع الأسماك داخل الموانئ وعلى مستوى نقط التفريغ وقرى الصيادين، من ضمنها 14 سوقا من الجيل الجديد، إضافة إلى 12 سوقا للجملة لبيع المنتجات السمكية خارج الموانئ.

    وسجلت أن صادرات الصيد البحري شهدت انتعاشة، بعدما وصلت سنة 2024 إلى 29 مليار درهم، مقابل 13 مليار درهم سنة 2010 أي بمعدل نمو سنوي قدره 5.7 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأخر الأمطار يربك حسابات الفلاحين بالمغرب..

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    خلف تأخر التساقطات المطرية بالمغرب قلقا كبيرا لدى الفلاحين بمختلف جهات المملكة، حيث من المتوقع أن يؤثر هذا التأخر سلبا على المحاصيل الزراعية وتربية المواشي وكذا المنتوجات الفلاحية.

    غير أن بعض الخبراء يرون، أنه من السابق لأوانه الحديث عن سنة جفاف بالمغرب في الوقت الراهن، لأن المعطيات الدقيقة بخصوص الموسم الفلاحي لهذه السنة ستظهر في أواخر نونبر وبداية دجنبر المقبل.

    بالمقابل، يؤكد آخرون، أن البلاد تعاني من تأخر الأمطار ومن الإجهاد المائي، والمرحلة الحالية تتطلب التريث وضبط الاستعمالات المائية، وكذا ضرورة تسريع الخطى في كل ما يتعلق بتحلية مياه البحر، والبحث عن طرق بديلة للسقي تفاديا للجفاف في السنوات المقبلة.

    في هذا السياق، أكد محمد بنعبو، خبير في المناخ، أن المغرب يسجل تأخرا ملحوظا في تساقط الأمطار في فصل الخريف، كما أنه خلال شهر نونبر يسجل انعدام المنخفضات الرطبة وهي حالة استثنائية تعيش على إيقاعها المملكة المغربية، معزيا الوضع إلى تكون مرتفع جوي فوق شمال إفريقيا وجنوب غرب أوروبا، منع حدوث عملية التكاثف.

    وأوضح بنعبو، في تصريح لـ »العلم »، أن هذا الوضع المناخي الاستثنائي راجع بالأساس إلى « البلوك الجداري » الذي تحدثه عدة مرتفعات جوية في مقدمتها المرتفع « الأزوري »، مضيفا أن الحالة الجوية بالمملكة تتميز خلال فصل الخريف الحالي بوجود مرتفع الآصور، بمنطقة ذات ضغط جوي مرتفع تقع في شمال المحيط الأطلسي، وتمتد إلى جنوب أوروبا وحوض غرب البحر الأبيض المتوسط والمغرب وهي وضعية استثنائية « نعيشها منذ ست سنوات على التوالي ».

    وذكّر الخبير في المناخ، بأن المغرب يقع في منطقة جغرافية تتميز باستقرار الجفاف الهيكلي والذي تتأثر طبيعته الجوية بوجود كتل جوية عالية، تسبب ضغطا كبيرا على الوضع المناخي والجوي بالمملكة، مما ينتج عنه فترات جفاف متكررة  تؤثر بشكل سلبي على المجال الفلاحي بالبلاد.

    من جهته، قال مصطفى العيسات، الخبير في الشأن البيئي والمناخي، إن شح الأمطار كانت له تداعيات سلبية على القطاع الفلاحي، وعلى الأراضي البورية في العديد من المناطق، وعلى المنتوجات الفلاحية، منبها في تصريح لـ »العلم »، إلى أن الحكومة يجب أن تنتقل في تنزيل وتدبير جميع السياسات المائية والفلاحية والطاقية إلى السرعة القصوى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

    وتابع المتحدث، أن الحالة التي تعرفها البلاد ليست مختلفة عن تلك التي تعيشها الدول الأورو-متوسطية وكذا بقية أنحاء العالم، لأن التطرف المناخي وصل إلى أقصى مداه خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن جميع توقعات خبراء المناخ تؤكدا أننا تجاوزنا المحطات الآمنة فيما يخص التغيرات المناخية، بحكم عدم التزام الدول العالمية الكبرى من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية والصين بتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكاربون إلى مستوى النصف في غضون 2030، والآن نحصد نتائج عدم التدخل في الوقت المناسب.

    وأوضح الخبير في البيئة والمناخ، أن تأخر الأمطار يشكل تخوفا كبيرا لدى الفلاحين الصغار والمتوسطين، الذين يعتمدون على زراعة الخضر والأعلاف والزراعة الموسمية، مشددا على أن المغرب مقبل على قمة المناخ Cop28 التي ستقام بالإمارات العربية المتحدة، وسيكون هناك مجهود دولي كبير ومكثف لتعزيز صندوق المناخ وصندوق التأثير المناخي الذي يدعم المشاريع المبتكرة التي تساهم في التأقلم مع التغيرات المناخية، لافتا إلى أن بلادنا عليها الاستفادة من هذه التمويلات من أجل تطوير الفلاحة المستقبلية، كي تتأقلم مع المناخ عكس الزراعات المستنزفة للمياه.

    إقرأ الخبر من مصدره