Étiquette : 1.4

  • تقرير للبنك الإفريقي يبرز كيف حولت المملكة المنطقة إلى قطب صناعي واستثماري رئيسي داخل إفريقيا

    العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط 
      توج نقرير حديث المغرب كأول قوة صناعية في القارة الإفريقية متجاوزا لأول مرة جنوب إفريقيا.   مؤشر التصنيع الإفريقي في نسخة 2025 الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية قبل أيام كشف أن المغرب تمكن بعد أزيد من عقد و نصف من المنافسة الشرسة من إزاحة بريتوريا عن صدارة الدول الصناعية بالقارة السمراء.   التقرير أفاد أن المغرب، وفق المؤشر الذي يغطي الفترة بين 2010 و2024، سجل نحو 0.8415 نقطة في مؤشر 2025، متقدما على جنوب أفريقيا التي سجلت 0.8396 نقطة، و هو تحول أرجعه البنك الافريقي للتنمية الى أن المملكة نجحت في ترسيخ موقعها الصناعي بفضل صعودها المتواصل في سلاسل القيمة الصناعية، وتنويع صادراتها، واعتماد سياسة صناعية وُصفت بالقوية والمستقرة موازاة مع تنزيل فعال لسياسات صناعية إستراتيجية.   مؤشرات و خلاصات التقرير الذي تم الإعلان عن نتائجها على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، بالتزامن مع تقديم النسخة الأولى من “مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي”، الذي أعدته مؤسسة “ويتبا إنفست” بشراكة مع مؤسسة “ترينديو”، أبرزت تفوّق المغرب على جنوب أفريقيا لتصبح المملكة صاحبة الاقتصاد الصناعي الرائد في القارة، مدفوعاً بالتحديث الصناعي المستدام، وتنويع الصادرات، وسياسة صناعية قوية.   التقرير إعتبر أن المغرب وجنوب أفريقيا ومصر وتونس تشكل رباعيا متقدما في التصنيع الأفريقي، إذ لا تزال هذه الاقتصادات تتفوق حسب المؤشرات المرصودة على بقية دول القارة بفارق واسع، بينما جاءت موريشيوس خامسة بـ0.6731 نقطة، تلتها الجزائر ثم إسواتيني والسنغال وناميبيا وكوت ديفوار لاستكمال قائمة العشرة الأوائل.   المؤشر يقوم بقياس ورصد مستويات التصنيع عبر 3 أبعاد رئيسية هي :الأداء الصناعي, المحددات المباشرة مثل الاستثمار والتمويل والبنية التحتية والتعليم ثم المؤشرات غير المباشرة مثل بيئة الأعمال وحكم القانون والدين العام والتضخم.   المعطيات الجديدة و المحينة المعلن عنها أبرزت أيضا التحول المتسارع الذي يشهده المشهد الصناعي المغربي مقارنة بعدد من الاقتصادات الكبرى في القارة , حيث أكد التقرير أن المغرب تمكن خلال السنوات الممتدة بين 2010 و2024 من تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات التصنيع، مستندا إلى توسع القاعدة الصناعية الوطنية وارتفاع تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الدولية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والصناعات الكهربائية والطاقات المتجددة، إلى جانب تعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الصناعية الأجنبية. التقريرأوضح أيضا , أن 41 دولة إفريقية من أصل 54 سجلت تحسنا في مؤشرات التصنيع خلال الفترة نفسها، بينما ارتفع الأداء الصناعي العام للقارة بنسبة 6٪، في مؤشر على بداية تقارب اقتصادي وصناعي بين الدول الإفريقية، خصوصا مع تسجيل الاقتصادات الأضعف لأكبر نسب التحسن.   ورغم هذا التطور، نبه البنك الإفريقي للتنمية إلى أن القارة الإفريقية لا تزال تمثل أقل من 2٪ من الإنتاج الصناعي العالمي، كما لا تتجاوز حصتها 1.4٪ من صادرات المنتجات المصنعة عالميا، فيما تراجع معدل القيمة المضافة الصناعية للفرد إلى مستويات أقل من تلك المسجلة قبل سنة 2014، وهو ما يعكس استمرار التحديات البنيوية التي تواجه الصناعة الإفريقية.   في السياق ذاته، شدد التقرير على أن شمال إفريقيا والجنوب الإفريقي ما يزالان يقودان النشاط الصناعي بالقارة من حيث الإنتاج وتعقيد الصادرات، داعيا في المقابل إلى تجاوز المقاربات التقليدية للتكامل الاقتصادي التي تركز فقط على خفض الرسوم الجمركية، والانتقال نحو إنشاء ممرات اقتصادية فعالة وبنيات تحتية ذات جودة عالية، مع توحيد المعايير الصناعية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.   وأشار “مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي” إلى أن تقييم التصنيع بالقارة يعتمد على 3 مؤشرات رئيسية تشمل التنويع الصناعي، وجاذبية الاستثمار، ومدى اندماج الاستثمارات داخل الاقتصادات المحلية، وهي المؤشرات التي تصدرت فيها دول شمال إفريقيا الترتيب القاري.    وكشف التقرير أن شمال إفريقيا استحوذ على 56٪ من إجمالي الاستثمارات الصناعية التراكمية بالقارة بين سنتي 2020 و2025، مع تصدر المغرب ومصر للمشهد الإقليمي، ما يعكس التحول المتزايد للمنطقة إلى قطب صناعي واستثماري رئيسي داخل إفريقيا. كما دعا التقرير الصناعات الإفريقية إلى تسريع جهود إزالة الكربون وتقليص الانبعاثات الصناعية، محذرا من أن التأخر في هذا المسار قد يؤدي إلى فرض عقوبات وهيئات تقنين تجارية جديدة من طرف أوروبا والولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، بما قد يضعف القدرة التنافسية للمنتجات الإفريقية في الأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قول وفعل…

    العلم الإلكترونية – بقلم بدر بن علاش
      في زمن تحولت فيه الموارد إلى أمن قومي،برز الأستاذ نزار بركة الذي جاء إلى وزارة التجهيز والماء بسجل نجاحات راكمها بعد سنوات من تدبير المالية العامة إلى رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،وهكذا بخبرة واسعة،وبروح وطنية عالية،اشتغل الرجل في وزارته بمنطق « المواطن أولاً » فوضع ماء الشرب في الصدارة،آخذا بعين الاعتبار منطق الانصاف و العدالة المجالية، فكانت مناطق الظل والجبال حاضرة بقوة في مختلف برامج ومشاريع الوزارة لمس نتائجها الايجابية المواطن على أرض الوقع.   وقد برز تحول على خمس ركائز عملية، ولكل ركيزة أرقامها:   1. الاستباق في المشاريع المائية الاستراتيجية     بدل « إطفاء الحرائق » اعتمدت الوزارة التخطيط الاستباقي، حيث شهدت الولاية الحكومية إنجاز وإعطاء انطلاقة عدد من السدود يوازي ما تم إنجازه منذ استقلال المغرب.   وفي هذا السياق سبق لنزار بركة ،أن أعلن خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة، أن المملكة أنجزت منذ الاستقلال 150 سدا، فيما سيتم في هذه المرحلة بناء 155 سدا جديدا. منها 40 سدا تم إنجازها بالفعل، و80 سدا حاليا في طور الإنجاز، إضافة إلى عدد آخر سيتم إطلاقه قريباً.    وهكذا ساهم تسريع وتيرة إنجاز السدود في رفع السعة التخزينية بنحو 1.4 مليار متر مكعب، وجعل الاحتياطي الوطني يصمد رغم 6 سنوات عجز مطري متتالية.   2. التعبئة الشاملة لكل الموارد     اشتغلت الوزارة على معادلة « لا قطرة تضيع ».وعليه،و وفق معطيات وزارة التجهيز والماء، بلغت نسبة استغلال المياه العادمة المعالجة في السقي 80 مليون متر مكعب سنويا، والهدف الوصول إلى 325 مليون متر مكعب في أفق 2030.    كما تم ترشيد استغلال الفرشات الباطنية عبر تركيب 12 ألف عداد ذكي، لتقليص الاستنزاف وضمان الاستدامة.   3. تحلية ماء البحر.. رهان المستقبل     تحولت التحلية من خيار هامشي إلى رافعة استراتيجية،وفي هذا السياق أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن القدرة الإنتاجية لتحلية مياه البحر بالمغرب تبلغ حاليا 420 مليون متر مكعب سنويا، في أفق رفعها إلى 1,7 مليار متر مكعب.   وهنا نستحضر مشاريع أكادير بقدرة انتاج تصل إلى 275 ألف متر مكعب في اليوم،و الدار البيضاء بقدرة انتاج 548 ألف متر مكعب في اليوم، والداخلة-وادي الذهب بقدرة انتاج 37 ألف متر مكعب في اليوم.     وقد كشفت معطيات رسمية أن المغرب يتوفر حاليا على 14 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 192 مليون متر مكعب في السنة، و 6 محطات في طور الإنجاز بقدرة إنتاجية ستناهز 135 مليون متر مكعب في السنة، إضافة إلى برمجة 16 محطة أخرى بقدرة إنتاجية إجمالية ستصل إلى 1490 مليون متر مكعب في السنة، حيث تأتي هذه الاستراتيجية في إطار تبني المغرب لسياسة تعتمد على تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية لمواجهة حالتي الجفاف والإجهاد المائي.   4. الربط بين الأحواض.. تضامن مائي وطني     كسر مشروع الربط بين سبو وأبي رقراق بطاقة 9 متر مكعب في الثانية، ثم الربط مع المسيرة بطاقة 15 متر مكعب في الثانية، قساوة الجغرافيا.    وحسب تصريحات سابقة، نقلت هذه « الطرق السيارة للماء » أكثر من 600 مليون متر مكعب منذ 2022، وأنقذت تزويد الرباط والدار البيضاء وسهول الغرب من العطش.وبالتالي فإنها تجسد مثالا حيا للعدالة المجالية العملية من خلال نقل الفائض من الشمال إلى الوسط والجنوب.   وفي ذات السياق ومن أجل تعزيز الأمن المائي،هناك مشاريع أخرى للربط بين الأحواض،حيث ستنطلق في الأشهر القادمة أشغال الربط بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع، في أفق توسيع المشروع ليشمل ربط واد لاو بحوض سبو.   هذه المشاريع ستمكن من نقل ما بين مليار و1,2 مليار متر مكعب سنويا نحو الأقاليم التي تعرف خصاصا،وبالتالي سيكون لهذا المشروع وقع كبير، ليس فقط على مستوى ضمان الماء الشروب للساكنة، لكن أيضا لضمان التزويد بمياه السقي لفائدة منطقتي دكالة والشاوية »، وبالتالي المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة.   5. حماية المورد ومحاربة الضياع     بالتوازي مع الإنتاج، شددت الوزارة على حماية الموارد المائية من الضياع،حيث سمح برنامج تقليص التسربات في الشبكات بتوفير 100 مليون متر مكعب سنويا.    كما تم إغلاق 4 آلاف بئر غير قانونية وتجهيز 7 آلاف بئر بعدادات، في إطار حكامة صارمة للمياه الجوفية على اعتبار أن أغلى استثمار هو في ما نملكه فعلا.   وفي ذات المنحى عملت الوزارة على تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري. إضافة إلى أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية، وإعادة استخدام المياه العادمة، وترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، والتحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية وتطورها المستقبلي، مما يشكل نقطة تحول حاسمة في سياسة المياه الحالية في المغرب.   وقد أثبتت منجزات الوزارة ترجمة حرفية لـ « القول والفعل » و »الوطنية الجامحة »من خلال قرارات صعبة تُترجم إلى سدود وقنوات ومحطات للأجيال القادمة في معركة عنوانها « مغرب لا يعطش، ومغرب الانصاف والعدالة المجالية ».   وسنعمل في الحلقات المقبلة على شرح ووبسط مختلف المشاريع والأوراش الكبرى للوزارة، مشروعاً بمشروع، ورقما برقم.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « قبة حرارية » تخنق أوروبا.. موجة حر استثنائية قادمة من شمال إفريقيا

    « قبة حرارية » تخنق أوروبا.. موجة حر استثنائية قادمة من شمال إفريقيا

    تعاني أجزاء واسعة في أوروبا الغربية من موجة حرّ شديدة هذا الربيع. حيث تسود درجات حرارة مرتفعة بشكل غير معتاد من المملكة المتحدة في شمال القارة، إلى ألمانيا وفرنسا في الوسط، وحتى إسبانيا وإيطاليا في الجنوب.

    ويعود سبب هذا الطقس الحار غير المعتاد إلى ما يعرف باسم  » قبة الحرارة « ، التي تعمل تمامًا كغطاء فوق قدر يغلي، إذ يحبس نظام الضغط الجوي المرتفع، القادم من شمال أفريقيا، الهواء الساخن فوق أوروبا داخل الغلاف الجوي. وبسبب حركة الهواء البطيئة للغاية، يستمر هذا الطقس في أوروبا.

    وبحسب معلومات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، فقد ازدادت هذه الأنظمة الجوية في أوروبا خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية وأدت إلى زيادة موجات الحرّ وشدتها.

    درجات الحرارة في أوروبا ترتفع أسرع بمرتين

    وحول ذلك قالت فريدريكه أوتو، أستاذة علوم المناخ في كلية إمبريال كوليدج لندن: « لقد كان في السابق بلوغ درجات الحرارة هذا المستوى أمرًا استثنائيًا حتى في ذروة الصيف ».

    وأضافت أنَّ « هذه الموجة الحارة القياسية تحمل بصمات تغير المناخ ». ولكن مع ذلك « لا يزال من المبكر جدًا تحديد مدى زيادة موجة الحر الشديدة هذه بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن انبعاثات الوقود الأحفوري ».

    تعمل مؤسسة « إسناد الطقس العالمي » (World Weather Attribution)، ومقرها في بريطانيا وقد شاركت في تأسيسها عالمة المناخ فريدريكه أوتو، على دراسة موجات الحر في أوروبا منذ عام 2003. وقد أظهرت أبحاثها أنَّ الطقس المتطرف كان « أكثر احتمالًا وكثافة » بسبب تغير المناخ نتيجة النشاط البشري.

    في عام 2025 شهد 95 بالمائة من أوروبا درجات حرارة أعلى من المتوسط، بحسب تقرير حالة المناخ الأوروبي، والذي صدر في نيسان/أبريل الماضي. وقد تم تسجيل موجات حر شديدة تجاوزت 30 درجة مئوية حتى في الدائرة القطبية الشمالية. وكذلك بلغت درجة حرارة سطح المحيطات « أعلى مستوياتها منذ بدء التسجيل ».

    وحول ذلك يقول فلوريان بابنبرغر، رئيس المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، وهو أحد الوكالات التي أعدت التقرير: « أوروبا هي القارة الأسرع في زيادة الحرارة، وقد باتت آثار ذلك خطيرة ».

    وفي الواقع ترتفع درجات الحرارة في أوروبا أسرع بنحو مرتين من المتوسط العالمي، حيث ارتفع في أوروبا متوسط درجة الحرارة بمقدار 2.5 درجة مئوية (4.3 درجة فهرنهايت) بالمقارنة مع مستويات ارتفاع درجة الحرارة قبل الثورة الصناعية في أواخر القرن التاسع عشر.

    وعلى الصعيد العالمي، سجّل المحللون ارتفاعًا متوسطًا قدره 1.4 درجة مئوية.

    لماذا ترتفع درجات الحرارة في أوروبا أسرع من غيرها؟

    يعود هذا التسارع في ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا أيضًا إلى موقعها الجغرافي. فأوروبا متصلة جغرافيًا بمنطقة القطب الشمالي، وهي المنطقة الوحيدة في العالم التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة أسرع.

    وبحسب خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي فإنَّ متوسط درجات الحرارة بالقرب من القطب الشمالي ارتفع الآن بأكثر من 3.3 درجة مئوية بالمقارنة مع بداية الثورة الصناعية.

    وبينما يعكس الجليد الأبيض في منطقة القطب ضوء الشمس، تمتص المحيطات الخالية من الجليد بلونها الداكن نسبة أكبر من الإشعاع الحراري من ضوء الشمس. وهذه العملية تعرف باسم « تأثير البياض »، ويمكن ملاحظتها أيضًا في أوروبا.

    كانت بعض أجزاء القارة الأوروبة في السابق متجمدة طوال العام أو حتى أواخر فصل الصيف، مثل المناطق الجبلية المرتفعة في جبال الألب، ولكنها أصبحت اليوم خالية من الثلوج بشكل متزايد. ولأنَّ التربة الداكنة تعكس كمية أقل من شعاع الشمس إلى الفضاء فقد زادت سرعة الاحتباس الحراري.

    رياح متقلبة وأنماط مناخية متغيرة

    ويربط العلماء زيادة درجات الحرارة في أوروبا أيضًا بتغير رياح التيار النفاث، وهو تيار هوائي عالي الارتفاع يندفع نحو أوروبا من الغرب.

    وحتى هذه الرياح، التي كانت مستقرة نسبيًا في السابق، تتأثر أيضًا بتغير المناخ. وهذا يؤدي إلى أنماط طقس أكثر تطرفًا تستمر في العادة لفترات أطول.

    وأظهرت دراسة من عام 2022 أنَّ التيار النفاث بات ينقسم الآن لفترات أطول بشكل متزايد إلى فرعين، أي إلى تيار نفاث مزدوج. وهذا يؤدي إلى زيادة موجات الحر في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في غرب القارة.

    « في هذه المنطقة، التي تتزامن مع خروج مقدمة العاصفة من شمال المحيط الأطلسي باتجاه أوروبا، عادة ما تأتي الأنظمة المناخية من المحيط الأطلسي، ويكون لها بالتالي تأثير مُبرِّد »، كما ذكرت مديرة الدراسة إيفي روسي.

    وأضافت: « أثناء حالات التيار النفاث المزدوج، تنحرف الأنظمة المناخية نحو الشمال، ومن الممكن أن تتشكل فوق أوروبا الغربية موجات حرّ مستمرة ».

    الهواء النظيف يُسخّن الكوكب

    ومن المفارقة أنَّ الجهود الناجحة للسيطرة على مشكلة بيئية أخرى قد ساهمت أيضًا في زيادة درجات الحرارة في أوروبا.

    يشير التقرير الأوروبي حول حالة المناخ لعام 2025 إلى أنَّ لوائح جودة الهواء الأكثر صرامة منذ ثمانينيات القرن العشرين قد قللت من تلوث الهواء، ولكنها الآن مسؤولة جزئيًا عن ارتفاع درجات الحرارة.

    وقبل أن يصبح الهواء أنقى، كانت جزيئات الكبريتات والنترات الدقيقة العاكسة للضوء، المنبعثة من عوادم السيارات ومداخن المصانع، تساهم بشكل غير مباشر في تبريد حرارة القارة. فهذه الجزيئات كانت تعكس ضوء الشمس، وبالتالي « تخفف جزئيًا من ارتفاع درجة الحرارة من خلال زيادة غازات الاحتباس الحراري ».

    ومع ذلك، يؤكد علماء المناخ على ضرورة عدم تخلي العالم على الإطلاق عن جهوده من أجل خفض الانبعاثات.

    تم تسليط الضوء من جديد على ضرورة الحد من الاحتباس الحراري إلى أدنى حد ممكن في تقرير حديث صدر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) والأمم المتحدة ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني.

    وتتوقع الدراسة تسجيل متوسط درجات حرارة عالمية قياسية خلال الخمسة أعوام القادمة، وترجّح أن يشهد العالم قبل عام 2031 عامًا جديدًا بدرجات حرارة أعلى بكثير من قبل.

    وفي هذا الصدد قال الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش ، في بداية شهر أيار/مايو: « المهمة التي تنتظرنا واضحة ». ودعا إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة من أجل « خلق مستقبل أكثر أمانًا وعدلًا واستدامة للجميع ».

    وفي الأسبوع الماضي، صوّتت الأمم المتحدة على اعتماد دعم الابتعاد عن الوقود الأحفوري بطريقة « عادلة ومنظمة ومنصفة ». علمًا أنَّ التوسع السريع في استخدام الطاقة المتجددة منذ عام 2000 ساهم في إبعاد اتجاهات الاحتباس الحراري عن أسوأ السيناريوهات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تم العبث بأرحام القطيع الوطني؟

    على الرغم من أن المغرب يمتلك ترسانة تشريعية مهمة متعلقة بسلاسل الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية، إلا أن المتأمل في بنية هذا الإطار يكتشف أنه، رغم غناه وتعدد مكوناته، يظل مفتقدا لنواة صلبة تتجلى في قانون إطار شامل وخاص بالقطيع الوطني. هذا الفراغ ليس مجرد تفصيل تقني، بل هو ثغرة تشريعية قاتلة لا تحدد بدقة أهداف تدبير الثروة الحيوانية، ولا ترسم أدوار الفاعلين بوضوح، كما تفتقر إلى آليات حازمة للمراقبة والعقاب، وتعجز عن تأطير عمليات التتبع والرقمنةوالحماية، والتجديد بشكل منسجم ومستدام.

    يترتب عن هذا الفراغ التشريعي بروز هشاشة بنيوية خطيرة ترخي بظلالها على استدامة برامج إعادة تكوين القطيع، خاصة خلال فترات الأزمات الحادة مثل دورات الجفاف المتعاقبة والأوبئة الحيوانية، وهي فترات ينتج عنها عادة انخفاض مهم وحاد في أعداد الماشية وتراجع مخيف في القدرات الإنتاجية، مما يضع الأمن الغذائي المرتبط باللحوم الحمراء على كف عفريت.

    هكذا يحول غياب قانون دون سن قواعد ملزمة لتنظيم القدرات الإنتاجية وتسييجها بقوة القانون وقواعد من قبيل منع أو تقييد ذبح الإناث المنتجة خلال فترات زمنية محددة لحماية التجدد الطبيعي، وإرساء آليات دائمة لإعادة هيكلة القطيع وفق اعتبارات علمية صارمة تخص الخصوبة والتوازن الديمغرافي بين الفئات العمرية للمواشي، وفي غياب هذا السياج القانوني الصلب، تظل كل التدابير المعتمدة من طرف الوزارة الوصية ذات طابع ظرفي واستثنائي وارتجالي، مما يحد من فعاليتها في بناء مسار تكيف طويل الأمد مع مخاطر تغير المناخ، وتناقص الموارد المائية، والارتفاع المهول في كلفة الأعلاف في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

    هذا العجز التدبيري قاد مباشرة إلى واحدة من أبشع مظاهر الاختلال البنيوي متمثلا في التراجع الحاد في عدد الإناث المنتجة، التي تشكل الركيزة الأساسية والرحم النابض لتجديد القطيع. تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الفلاحة عن واقع صادم، فقد انخفض عدد الإناث القابلة للإنتاج والتكاثر من حوالي 11 مليون رأس سنة 2016 إلى ما يقارب 8.7 ملايين رأس سنة 2025، أي بتراجع يفوق 21% في أقل من عقد! هذا النزيف انعكس فورا على معدل الإنتاجية العددية والتجدد الطبيعي للقطيع، حيث انحدر متوسط عدد الولادات السنوية من حوالي 1.4 إلى أقل من 1.1 ولادة لكل أنثى، وهو مستوى ديمغرافي خطير لا يسمح جينيا بالحفاظ على توازن القطيع أو استمراره.

    ويرتبط هذا التدهور بشكل وثيق بتفاقم ظاهرة ذبح الإناث المنتجة، التي اتخذت أبعادا مقلقة خلال سنوات الجفاف الأخيرة. ففي ظل الارتفاع الصاروخي لتكاليف العلف وعجز العديد من الكسابة والصغار عن تحمل الأعباء المالية المتزايدة، لم يجد هؤلاء من ملاذ لتوفير سيولة آنية لتسديد ديونهم أو إطعام بقية ماشيتهم سوى التضحية بالمستقبل باللجوء إلى بيع أو ذبح الإناث، بما في ذلك الحوامل أو ذات القدرة الإنجابية العالية، أوعرضها في الأسواق بأسعار بخسة.

    ورغم إعلان الحكومة المستعجل عن حظر ذبح الإناث إلى غاية سنة 2026 وإطلاق برامج لترقيمها تتبعا لمنع ذبحها، فإن هذه التدابير ظلت حبرا على ورق ومحدودة الأثر، والسبب هو غياب البدائل الاقتصادية والحلول الهيكلية لفائدة المربين، الذين كانوا بحاجة إلى دعم مالي مباشر ومستدام وإعانات علف موجهة، فضلا عن قروض ميسرة ونظام تأمين فلاحي شامل يغطي المخاطر المناخية. ونتيجة لهذا الفشل، تحولت ممارسة ذبح الإناث إلى نشاط سري وغير مهيكل يصعب ضبطه في المجازر وخارجها، مما عمق من تدهور القدرات التناسلية للقطيع الوطني وأسهم في تسريع مسار الانكماش الإنتاجي وفق ما جاء في كتاب “أزمة القطيع الوطني: من دعم الإنتاج الداخلي إلى ريع الاستيراد” لمؤلفه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية.

    تخلص مقاربة المؤلف هنا إلى نتيجة استراتيجية واضحة تتجلى في كون حل أزمة الأضحية واللحوم لا يكمن أبدا في الاستيراد العشوائي أو في الضغط على القطيع المنهك القائم، بل في رفع القدرة التجديدية للقطيع عبر حماية الإناث وتحسين الخصوبة وتقليص نسب النفوق وتأهيل المراعي. ودون سلوك هذا الدرب، ستظل كل التدابير الحكومية مسكنات ظرفية، وستتكرر أزمات الندرة وارتفاع الأسعار بشكل دوري، مع ما يرافقها من كلفة اجتماعية واقتصادية وسياسية باهظة سيدفع ثمنها الوطن والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة

    تراجعت أسعار الذهب في تعاملات، اليوم الخميس، إلى أدنى مستوى ‌لها في شهرين، في ظل مخاوف بشأن زيادة التضخم نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط.

    وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4380.62 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن ‌انخفض في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 26 مارس الماضي.

    كما انخفضت أسعار العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو المقبل بنسبة 1.6 في المائة، مسجلة 4377.10 دولار.

    وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3 في المائة، لتصل إلى 72.37 دولار للأوقية، وخسر البلاتين 1.4 في المائة إلى 1890.81 دولار، وسجل كلاهما أدنى مستوى في ​ما يقرب من شهر، كما انخفض البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1364.26 دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم القيود الأمريكية.. هواوي تكشف خطة طموحة لتطوير الرقائق

    كشفت شركة هواوي الصينية عن استراتيجية جديدة في قطاع أشباه الموصلات، تستهدف الوصول إلى كثافة ترانزستورات تعادل رقائق بمعيار 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، رغم القيود الأمريكية التي تحد من وصول الشركات الصينية إلى أحدث معدات تصنيع الرقائق، خاصة آلات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV. وجاء الإعلان خلال ندوة متخصصة ضمن مؤتمر IEEE ISCAS 2026 في شنغهاي.

    وتقوم الخطة الجديدة على ما تسميه هواوي “قانون تاو للتدرج”، أو Tau Scaling Law، وهو نهج لا يعتمد فقط على تصغير حجم الترانزستورات كما يفعل “قانون مور” تقليدياً، بل يركز على تقليل زمن انتقال الإشارات والبيانات داخل الرقاقة والنظام ككل. وتقول الشركة إن تقنيات مثل LogicFolding يمكن أن تضغط مسارات الإشارة وتقلل زمن الاستجابة، بما يرفع الأداء والكثافة من خلال تحسين التصميم والبنية الداخلية، لا عبر العقد التصنيعية وحدها.

    وبحسب هواوي، فإن أولى رقائق Kirin للهواتف الذكية التي تعتمد على بنية LogicFolding ستُطرح في خريف 2026، على أن يجري توسيع استخدام هذه المقاربة لاحقاً في رقائق الذكاء الاصطناعي Ascend وأنظمة الحوسبة الضخمة. كما أكدت الشركة أنها صممت وأنتجت خلال السنوات الست الماضية 381 شريحة بالاعتماد على مفاهيم مرتبطة بـ”تاو سكيلينغ”، تخدم قطاعات متعددة تشمل الهواتف الذكية والحوسبة والذكاء الاصطناعي.

    ويأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه الصين إلى تقليص اعتمادها على التقنيات الغربية، بعدما فرضت الولايات المتحدة منذ عام 2019 قيوداً مشددة على هواوي وشركات صينية أخرى. وقد دفعت هذه القيود بكين إلى تسريع تطوير بدائل محلية في الرقائق، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت شرائح Ascend من هواوي بديلاً صينياً مهماً في ظل صعوبة الحصول على أحدث رقائق Nvidia.

    ورغم الطموح الكبير، يشير محللون إلى أن إعلان هواوي لا يعني أنها بدأت تصنيع رقائق 1.4 نانومتر فعلياً، بل تتحدث عن كثافة ترانزستورات مكافئة يمكن بلوغها عبر تحسين التصميم والتوصيلات وكفاءة النظام. كما تبقى أمام الشركة تحديات كبيرة، من بينها إدارة الحرارة، وكفاءة الطاقة، وتكلفة الإنتاج، وتوسيع التقنية على نطاق تجاري، إضافة إلى الفجوة القائمة في أدوات التصميم والتصنيع المتقدمة. وبين التفاؤل الصيني والحذر التقني، تبدو هواوي عازمة على تحويل قيود الرقائق إلى معركة هندسية جديدة داخل سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب بالمغرب تقفز اليوم.. عيار 21 يقترب من 1200 درهم وسط مكاسب عالمية قوية

    شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، اليوم الاثنين 25 ماي 2026، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المغربية، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تفاؤل الأسواق بإمكانية تحقيق تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

    وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 4570.88 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.1 في المائة إلى 4572.90 دولارًا للأوقية.

    ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل أيضًا باقي المعادن النفيسة، حيث قفزت أسعار الفضة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوة صناعية صاعدة وتحديات ثقيلة.. تقرير أمريكي يرسم ملامح مغرب 2035!

    0

    أكد تقرير حديث صادر عن معهد “ستيمسون” الأمريكي أن المغرب يواصل تثبيت موقعه كقوة إقليمية صاعدة، بفضل تحوله الصناعي وتوسع أدواره التجارية والدبلوماسية، مقابل تحديات ثقيلة ترتبط بالبطالة وندرة المياه والفوارق الاجتماعية والتوترات الإقليمية.

    وأوضح التقرير، الصادر بتاريخ 15 ماي تحت عنوان “تقرير السياسات حول المغرب”، أن المملكة انتقلت خلال العقدين الأخيرين من اقتصاد يعتمد على التصنيع منخفض الكلفة إلى نموذج أكثر تنوعا، يقوم على صناعات متقدمة وطاقات متجددة ومعادن استراتيجية.

    وسجل التقرير أن المغرب أصبح أكبر مصنع للسيارات في إفريقيا، بإنتاج يفوق مليون سيارة سنويا، مدعوما باستثمارات كبرى لشركات عالمية، في وقت صارت صادرات السيارات ومكوناتها تمثل حوالي ربع صادرات المملكة، متجاوزة الفوسفاط.

    كما أبرز التقرير تطور قطاع صناعة الطيران، حيث تحتضن المملكة أكثر من 140 شركة متخصصة، إلى جانب استمرار الدور المحوري للفوسفاط، إذ يمتلك المغرب حوالي 70 في المائة من الاحتياطي العالمي، مع تحول المكتب الشريف للفوسفاط إلى فاعل دولي في الأسمدة ومشتقات الفوسفاط.

    وتوقف التقرير عند ميناء طنجة المتوسط، معتبرا إياه بوابة تجارية عالمية، بعدما تجاوزت طاقته 10 ملايين حاوية سنة 2024، وتحول إلى منصة صناعية ولوجستية تضم أكثر من 1200 شركة في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والخدمات.

    وفي المعادن الاستراتيجية، أشار التقرير إلى صعود دور المغرب في سلاسل إنتاج البطاريات والسيارات الكهربائية، بفضل الكوبالت والنحاس والمنغنيز والنيكل، إضافة إلى مشاريع استثمارية ضخمة في الجرف الأصفر والقنيطرة وطنجة.

    وفي مجال الطاقة، أكد التقرير أن المملكة رسخت مكانتها في الطاقات المتجددة، ورفعت هدفها إلى بلوغ 56 في المائة من القدرة الكهربائية بحلول 2030، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى للهيدروجين الأخضر والأمونيا والوقود الصناعي منخفض الكربون.

    غير أن التقرير نبه إلى أن المغرب يواجه أزمة مائية حادة بفعل الجفاف وتراجع الموارد، مشيرا إلى مشاريع تحلية مياه البحر وبناء السدود وربط الأحواض، بهدف إنتاج 1.4 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول 2030.

    كما سجل التقرير تقدم المملكة في ورش الحماية الاجتماعية، حيث بلغت التغطية الصحية حوالي 88 في المائة من السكان بحلول 2024، إلى جانب الرهان على الرقمنة والذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

    ورغم هذه المؤشرات، أشار التقرير إلى استمرار تحديات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، وضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، والفوارق بين المدن والقرى، إضافة إلى ثقل الاقتصاد غير المهيكل وبعض إشكالات الحكامة.

    وفي الجانب الجيوسياسي، اعتبر التقرير أن قضية الصحراء المغربية تظل محور السياسة الخارجية للمملكة، مبرزا أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، وافتتاح قنصليات إفريقية بالعيون والداخلة، عززا المقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي.

    وخلص التقرير إلى أن المغرب يوجد أمام فرصة استراتيجية لتحويل الاستقرار السياسي والتحول الاقتصادي إلى تنمية شاملة، مؤكدا أن نجاح “رؤية 2035” سيظل مرتبطا بقدرته على خلق الشغل، ومواجهة ندرة المياه، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: المغرب يعزز موقعه كقوة إقليمية صاعدة

    أكد تقرير حديث صادر عن معهد “ستيمسون” الأمريكي أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة وجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والفضاء المتوسطي، مستفيدا من موقعه الجغرافي وسياساته الصناعية والتجارية والدبلوماسية، في وقت يواجه فيه تحديات مرتبطة بالبطالة وندرة المياه والفوارق الاجتماعية والتوترات الإقليمية.

    وأوضح التقرير، المعنون بـ”تقرير السياسات حول المغرب”، والصادر بتاريخ 15 ماي الجاري، أن المملكة انتقلت خلال العقدين الأخيرين من اقتصاد قائم على التصنيع منخفض الكلفة إلى نموذج أكثر تنوعا يعتمد على الصناعات المتقدمة والطاقة المتجددة والمعادن الاستراتيجية.

    تحول اقتصادي وصعود صناعي

    أبرز التقرير أن المغرب نجح في بناء منظومة صناعية متطورة جعلته أكبر مصنع للسيارات في إفريقيا، بإنتاج يفوق مليون سيارة سنويا، مدعوما باستثمارات شركات عالمية مثل “رونو” و”ستيلانتيس”، إضافة إلى مئات الموردين المرتبطين بقطاع السيارات.

    وأشار إلى أن صادرات السيارات ومكوناتها أصبحت تمثل حوالي ربع صادرات المغرب، متجاوزة صادرات الفوسفاط، ما يعكس التحول الهيكلي الذي عرفه الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة.

    كما سجل التقرير تطور قطاع الصناعات الجوية، حيث تحتضن المملكة أكثر من 140 شركة متخصصة في صناعة أجزاء الطائرات والمعدات المرتبطة بالطيران، من بينها شركات دولية كبرى.

    وفي المقابل، لا يزال الفوسفاط يشكل أحد أعمدة الاقتصاد المغربي، إذ يحتفظ المغرب بحوالي 70 بالمائة من الاحتياطي العالمي، بينما تحول المكتب الشريف للفوسفاط من مصدر للمواد الخام إلى منتج عالمي للأسمدة ومشتقات الفوسفاط.

    طنجة المتوسط.. بوابة تجارية عالمية

    أكد التقرير ذاته أن ميناء طنجة المتوسط أصبح من أهم الموانئ الاستراتيجية في العالم، بعدما تجاوزت طاقته أكثر من 10 ملايين حاوية سنة 2024، متفوقا على عدد من الموانئ المتوسطية الكبرى.

    وأشار إلى أن الميناء تحول إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية تضم أكثر من 1200 شركة تنشط في مجالات السيارات والطيران والنسيج والخدمات اللوجستية، مستفيدا من اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

    واعتبر التقرير الأمريكي أن هذا التطور عزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للشركات الأوروبية الباحثة عن نقل جزء من سلاسل التوريد والإنتاج إلى مناطق قريبة من الأسواق الأوروبية.

    المعادن الاستراتيجية وصناعة البطاريات

    وسلط التقرير الضوء على الدور المتزايد للمغرب في سوق المعادن الاستراتيجية الضرورية لصناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة، خاصة الكوبالت والنحاس والمنغنيز والنيكل.

    وأوضح المصدر ذاته أن المغرب أصبح يسعى إلى التحول إلى مركز إقليمي لصناعة مكونات البطاريات، عبر مشاريع استثمارية ضخمة تقودها شركات صينية ودولية لإنتاج مواد بطاريات الليثيوم، خاصة في الجرف الأصفر والقنيطرة وطنجة.

    كما أشار إلى أن شركة “مناجم” المغربية وقعت اتفاقيات مع شركات أوروبية لتزويدها بالكوبالت منخفض الكربون المستخدم في صناعة البطاريات الكهربائية.

    الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر

    وفي المجال الطاقي، أكد التقرير ذاته أن المغرب رسخ مكانته كأحد أبرز الفاعلين الإقليميين في الطاقات المتجددة، رغم استمرار اعتماده الكبير على واردات الطاقة.

    وأشار التقرير إلى أن المملكة رفعت هدفها المتعلق بالطاقات المتجددة إلى 56 بالمائة من القدرة الكهربائية بحلول سنة 2030، مدعومة بمشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والريحية، أبرزها مركب نور ورزازات.

    كما كشف التقرير أن المغرب أطلق مشاريع بقيمة 32.5 مليار دولار في مجال الهيدروجين الأخضر وإنتاج الأمونيا والوقود الصناعي منخفض الكربون، بهدف التحول إلى مصدر رئيسي للطاقة النظيفة نحو أوروبا.

    أزمة المياه والتغيرات المناخية

    وحذر التقرير الأمريكي من أن المغرب يواجه واحدة من أخطر أزمات الإجهاد المائي في المنطقة، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.

    وأوضح أن حصة الفرد من المياه تراجعت بشكل كبير مقارنة بستينيات القرن الماضي، ما جعل المملكة ضمن الدول الأكثر عرضة لندرة المياه عالميا.

    وأشار إلى أن الحكومة أطلقت مشاريع ضخمة لتحلية مياه البحر وبناء السدود وربط الأحواض المائية، مع السعي إلى إنتاج 1.4 مليار متر مكعب من المياه المحلاة سنويا بحلول 2030.

    كما نبه التقرير ذاته إلى أن التغيرات المناخية تهدد القطاع الفلاحي، الذي يشغل حوالي ثلث اليد العاملة المغربية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة التصحر.

    إصلاحات اجتماعية ورقمنة الاقتصاد

    وسجل التقرير أن المغرب أطلق خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، أبرزها مشروع تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.

    وأوضح المصدر ذاته أن نسبة التغطية الصحية بلغت حوالي 88 بالمائة من السكان بحلول 2024، مع توسيع برامج الدعم الاجتماعي والتعويضات العائلية.

    كما أشار إلى أن المملكة تراهن على الرقمنة والذكاء الاصطناعي ضمن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، بهدف خلق حوالي 240 ألف وظيفة رقمية والمساهمة بما يقارب 10 مليارات دولار في الناتج الداخلي الخام.

    وأكد التقرير أن المغرب يسعى إلى التحول إلى قطب إقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مستفيدا من موقعه الجغرافي وقربه من أوروبا.

    تحديات البطالة والفوارق الاجتماعية

    ورغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، أكد التقرير أن المغرب لا يزال يواجه تحديات بنيوية معقدة، أبرزها ارتفاع البطالة، خاصة في صفوف الشباب، حيث تجاوزت 35 بالمائة في المدن.

    كما سجل استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية بين المدن والمناطق القروية، إضافة إلى ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل، والتي لا تتجاوز 22 بالمائة.

    وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد غير المهيكل لا يزال يشكل تحديا كبيرا، إلى جانب مشاكل البيروقراطية والفساد وضعف الحكامة في بعض القطاعات.

    الصحراء المغربية في صلب السياسة الخارجية

    وفي الجانب الجيوسياسي، اعتبر التقرير أن قضية الصحراء تمثل المحور الرئيسي للسياسة الخارجية المغربية.

    وأشار إلى أن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، عززا المقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي.

    كما أبرز أن أكثر من 20 دولة إفريقية افتتحت قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، في وقت تراجع فيه عدد الدول الإفريقية المعترفة بـ”البوليساريو”.

    علاقات متوازنة مع أوروبا وأمريكا والصين

    وأكد التقرير الأمريكي أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، حيث يستحوذ على أغلب المبادلات التجارية والاستثمارات الأجنبية.

    كما أشار إلى تنامي الشراكة المغربية الأمريكية، خاصة في مجالات الأمن والدفاع والتجارة، إضافة إلى تطور العلاقات مع إسرائيل بعد اتفاق استئناف العلاقات سنة 2020.

    وفي المقابل، لفت التقرير إلى توسع الحضور الصيني في مشاريع البنيات التحتية والطاقة والصناعات المرتبطة بالبطاريات والمعادن الاستراتيجية، مع حرص المغرب على الحفاظ على توازن علاقاته الدولية.

    إصلاحات سياسية وحقوقية

    وسجل التقرير أن المغرب عرف إصلاحات سياسية وحقوقية مهمة منذ دستور 2011، شملت توسيع صلاحيات البرلمان والحكومة وتعزيز بعض الحقوق والحريات.

    كما أشار إلى تطور وضعية المرأة بعد إصلاح مدونة الأسرة، وارتفاع حضور النساء في المؤسسات المنتخبة، رغم استمرار تحديات مرتبطة بالعنف ضد النساء وضعف المشاركة الاقتصادية.

    وفي قطاع التعليم، اعتبر التقرير أن المغرب حقق تقدما في نسب التمدرس، لكنه لا يزال يواجه مشاكل تتعلق بجودة التعليم والهدر المدرسي والفوارق اللغوية.

    المغرب أمام اختبار “رؤية 2035”

    وخلص التقرير إلى أن المغرب يقف أمام فرصة استراتيجية لتحويل الاستقرار السياسي والإصلاحات الاقتصادية إلى تنمية شاملة ومستدامة، مؤكدا أن نجاح “رؤية 2035” سيظل رهينا بقدرة المملكة على خلق فرص الشغل، ومواجهة تحديات المناخ والماء، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    وأضاف التقرير ذاته أن المغرب نجح في تعزيز موقعه كفاعل محوري في شمال إفريقيا، غير أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة الإصلاحات وتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاصقة ذكية على الشريان.. أمل جديد لمرضى الضغط المقاوم للأدوية

    طوّر باحثون لاصقة حيوية إلكترونية ناعمة وقابلة للتمدد، قد تفتح مساراً علاجياً جديداً لمرضى ارتفاع ضغط الدم المقاوم للأدوية، عبر تحفيز آليات الجسم الطبيعية المسؤولة عن تنظيم الضغط دون الحاجة إلى تثبيت جراحي بالخيوط.

    وتحمل اللاصقة الجديدة اسم CaroFlex، وقد صُممت لتلتصق بالجيب السباتي، وهو جزء حساس من الشريان السباتي يساعد الجسم على رصد تغيرات ضغط الدم. وتعتمد التقنية على مادة هلامية مائية تُعرف بـ »الهيدروجيل »، تجمع بين الليونة والالتصاق الحيوي والتوصيل الكهربائي.

    وتأتي أهمية هذا الابتكار في ظل الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم عالمياً، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن المرض يصيب نحو 1.4 مليار بالغ، فيما لا يعرف مئات الملايين بإصابتهم، ما يجعله من أبرز الأمراض الصامتة التي تهدد صحة القلب والأوعية الدموية.

    وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Device، تلتصق اللاصقة بالأنسجة الحية بطريقة أكثر لطفاً من الأجهزة الطبية الصلبة، كما أظهرت التجارب على الفئران قدرتها على البقاء ثابتة وتحفيز منعكسات الضغط بفعالية، مع تقليل الضرر في الأنسجة المحيطة مقارنة بالطرق التقليدية.

    وتقوم فكرة العلاج على إرسال نبضات كهربائية دقيقة إلى منطقة الجيب السباتي، ما يدفع الجسم إلى تفعيل مسارات عصبية طبيعية تساعد على خفض ضغط الدم، وهي آلية قد تكون مفيدة خصوصاً للمرضى الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للأدوية أو تغييرات نمط الحياة.

    ورغم أن التقنية لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية على البشر، فإنها تمثل اتجاهاً واعداً نحو أجهزة طبية مزروعة أكثر مرونة وأقل إيذاءً للأنسجة، على أن تركز المراحل المقبلة على تحسين التحفيز الكهربائي وتوسيع الاختبارات لتقييم سلامتها وفعاليتها مستقبلاً.

    إقرأ الخبر من مصدره