Étiquette : 115

  • مونديال 2026: أسود الأطلس بين طموح التتويج وضغط التوقعات

    مونديال 2026: أسود الأطلس بين طموح التتويج وضغط التوقعات

    بعد أن خطف الأنظار في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي لأول مرة في تاريخ إفريقيا والعالم العربي، يدخل المنتخب الوطني المغربي كأس العالم 2026 في وضع مختلف تماما، حيث لم يعد الحصان الأسود المجهول، بل منتخبا يحسب له ألف حساب، وسط طموحات جماهيرية هائلة وضغط متزايد لتحقيق إنجاز أكبر.

    ورغم احتفاظ أسود الأطلس بمكانتهم كأفضل منتخب إفريقي في تصنيف “فيفا”، فإن السنوات الأخيرة لم تكن هادئة، خاصة بعد الجدل الذي رافق حقبة المدرب السابق وليد الركراكي، الذي قاد المغرب إلى إنجازه التاريخي قبل أن يرحل قبيل المونديال الجديد، تاركا المهمة لمحمد وهبي.

    المدرب الجديد، القادم من نجاحات الفئات السنية، يحظى بثقة كبيرة داخل المغرب، ويقود منتخبا أكثر نضجا وخبرة مقارنة بما كان عليه قبل أربعة أعوام، مع استمرار سياسة استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، وآخرها نجم ليل الفرنسي الصاعد أيوب بوعدي.

    ويرى محللون، أن المغرب يمتلك اليوم عناصر تسمح له بالمنافسة بجدية على الذهاب بعيدا في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصا مع وجود أسماء بارزة يتقدمها القائد أشرف حكيمي.

    وفي الوقت الذي تنتظر فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن ملف نهائي كأس إفريقيا 2025، تواصل المملكة استعداداتها المكثفة لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا، والبرتغال، بما في ذلك مشروع ملعب ضخم قرب الدار البيضاء بسعة 115 ألف متفرج.

    وبين طموح التتويج وضغط التوقعات، يبدو أن المغرب يدخل مرحلة جديدة عنوانها: من منتخب المفاجآت إلى منتخب الألقاب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أسود الأطلس » يدخلون مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات الكبرى


    هسبريس – أ.ف.ب

    مفاجأة نصف النهائي قبل أربعة أعوام، وبطل إفريقيا بقرار إداري بانتظار قرار محكمة التحكيم الرياضية، وأحد المنظمين المشاركين لكأس العالم 2030، سيختبر المغرب ومدربه الجديد محمد وهبي خلال مونديال 2026 الضغط المرافق لوضعه الجديد كـ”حصان أسود”.

    بنجامان موكاندجو، القائد السابق لمنتخب الكاميرون المتوج بكأس إفريقيا 2017 والمحلل الحالي في بي إن سبورتس، قال: “قبل أربعة أعوام في قطر، لم يكن أحد يتوقع أن يبلغ المغرب نصف النهائي، بأسلوب لعب دفاعي؛ لكنه شديد الفاعلية في منطقتي الجزاء. اليوم بات منتظَرا ولا يُنظر إليه بالطريقة عينها. المغرب يُخيف؛ لكن هل سيحتفظ بقدرته على المفاجأة؟”.

    منذ أربعة أعوام، ومنذ نصف نهائي مونديال قطر الذي خسره أمام فرنسا (2-0)، وهو إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي، لم تكن حياة “أسود الأطلس” نزهة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    فعلى الرغم من هذا المشوار التاريخي واحتلالهم المركز الثامن في تصنيف “فيفا” (المنتخب الإفريقي الأول)، لم يُجنَّبوا المتاعب، ولا سيما وليد الركراكي، المدرب السابق وصانع هذه الحقبة الزاهية؛ لكنه وُضع في قفص الاتهام شعبيا بسبب اعتماد لعب مُقيد، ولأنه لم يُتوَّج، على أرض الملعب، بكأس إفريقيا 2025 التي استضافها المغرب.

    وهبي بدلا من الركراكي

    قبل أيام من قرار لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي منح اللقب في نهاية المطاف للمغرب “بقرار إداري” على حساب السنغال، الفائز 1-0 بعد نهائي دراماتيكي، رضخ الركراكي قبل ثلاثة أشهر من مونديال الولايات المتحدة، وترك منصبه لمحمد وهبي، الذي قاد منتخب تحت 20 عاما إلى لقب بطولة للعالم في 2025.

    وأضاف موكاندجو: “تغيير المدربين لا يقلقني. التاريخ القريب أظهر أن المغرب يعرف كيف يتعامل مع ذلك. فوحيد خليلوزيتش رحل قبل أشهر من قطر، والركراكي الذي خلفه قاد المنتخب إلى نصف النهائي”؛ ولا سيما أن وهبي، الموجود أصلا ضمن منظومة الاتحاد المغربي، يقدّم ضمانات جدية، ويحظى بشعبية واسعة في المملكة، ولا يتسلم منتخبا مترنحا.

    قدّر المحلل الرياضي أسامة برّاوي أن “حظوظ “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026 حقيقية وجدية”، مبرزا أن “الفريق الحالي أكثر خبرة وموهبة مما كان عليه قبل أربعة أعوام”.

    وبانتظار معرفة قرار محكمة التحكيم الرياضية، التي تقدّم السنغال بطعن أمامها، يواصل المغرب تعزيز صفوفه

    رمز بوعَدّي

    قبل أسابيع، وفي سياق السياسة التي يقودها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نجح المغرب في استقطاب لاعب الوسط أيوب بوعَدّي (18 عاما). استجاب قائد منتخب ناشئي فرنسا، في نهاية المطاف، لنداء بلد أصول والديه؛ في نهج هجومي للغاية لاستعادة كل مواهب الجالية.

    وأعرب موهبة ليل الصاعدة عن فخره بتمثيل المغرب، خلال تعرفه إلى بعض زملائه المستقبليين في معسكر أول بين 22 و26 ماي الجاري في مركّب محمد السادس بالمعمورة ضواحي مدينة سلا، على أن تلتحق النجوم، وفي مقدمتهم القائد أشرف حكيمي، بالمنتخب بعد نهاية مواسمهم مع الأندية.

    يتبنى المدرب المغربي هذا الوضع الجديد. قال محمد وهبي، المولود في بلجيكا، لقناة “الرياضية” المغربية في 15 ماي: “نظرا للصورة التي يتمتع بها المغرب عالميا، واللاعبين الذين نملكهم، يمكننا أن نحلم بكل شيء. علينا أيضا أن نكون واقعيين وندرك أن هذه كرة قدم وقد نخسر من الدور الأول. لكن صدقوني، الأمر في الاتجاهين، أنا أؤمن بكل شيء، وأؤمن بأننا قادرون على الذهاب حتى النهاية والفوز بكأس العالم”.

    المملكة، المنشغلة أصلا بالتحضير للمشاركة في تنظيم مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال، بما في ذلك تشييد ملعب عملاق يتسع لـ115 ألف متفرج قرب الدار البيضاء، لا تنتظر من نفسها أقل من ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غوارديولا يلمح لتدريب منتخب إنجلترا

    أكد المدرب السابق لمانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا أنه لا يملك خططا مهنية على المدى القريب بعد رحيله عن النادي السماوي، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام إمكانية تدريب منتخب إنجلترا في المستقبل.

    وودّع غوارديولا (55 عاما) أمس جماهير مانشستر سيتي بعد آخر مباراة للفريق في موسم 2025-2026 ضد أستون فيلا في الجولة الـ38 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد 10 سنوات قاد فيها “السيتزنس” للتتويج بـ20 لقبا محليا وقاريا وعالميا.

    وقال غوارديولا في تصريحات أبرزتها صحيفة “الغارديان” (The Guardian) البريطانية عندما سُئل عن إمكانية تدريب منتخب إنجلترا مستقبلا: “ليس لدي أي خطة بشأن مستقبلي”.

    وأضاف: “الآن سأذهب لأرتاح وأستعيد الوقت الذي افتقدته مع أبنائي -رغم أنهم كبروا الآن- سأفعل الكثير من الأشياء التي لم أفعلها وأرغب في القيام بها”.

    وأوضح غوارديولا: “لن أفكر ثانية واحدة في أي شيء يتعلق بكرة القدم خلال السنوات المقبلة. أحتاج إلى الراحة كما أريد مراجعة ما حدث في مسيرتي الممتدة لـ17 أو 18 عاما قضيتها مع برشلونة وبايرن ميونخ وهنا”.

    وعندما سُئل عما إذا كان هذا يعني أن الإجابة ليست رفضا قاطعا، أجاب: “نعم، لكن سنرى ما سيحدث بعد ذلك”.

    ومن المقرر أن يتولى غوارديولا منصبا جديدا كسفير لمجموعة سيتي لكرة القدم (City Football Group) المالكة لنادي مانشستر سيتي.

    وردا على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في العودة لتدريب الفريق مرة أخرى، أجاب: “لماذا تطرحون هذا السؤال؟ لن أكون مدربا لفترة من الوقت، هذا هو الشيء الوحيد المؤكد. وإلا لكنت بقيت هنا، مستمرا في منصبي. أنا أستحق حقا أخذ استراحة”.

    ورحل غوارديولا عن مانشستر سيتي في وقت لم يصدر فيه بعد الحكم النهائي بشأن 115 تهمة تتعلق بمخالفات مالية وجّهتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ضد الفريق السماوي، الذي ينفي بدوره تماما كل هذه التهم التي يُزعم أنها حدثت بين عامي 2009 و2018.

    وكان غوارديولا قد دافع سابقا عن النادي، وأكد أنه سيتحدث علنا بمجرد إصدار حكم نهائي في هذه التهم.

    وكان غوارديولا قال في مقابلة مع شبكة “إي إس بي إن” (ESPN) الأمريكية عام 2024: “أود أن أعيش تجربة كأس العالم، كأس الأمم الأوروبية أو كوبا أمريكا، أيا كانت”.

    وأضاف: “أتطلع لخوض تلك التجربة. لا أعلم متى، بعد خمس سنوات، عشر، أم 15 عاما؛ لكنني أود الإشراف على فريق في كأس العالم كمدرب”.

    ويرى لالاس أن مجرد وجود غوارديولا دون فريق، يعد سببا كافيا لكي يتواصل الاتحاد معه، وأن تجاهل شخصية بهذا الحجم سيكون تصرفا أحمق، حتى لو انتهى الأمر بالرفض في نهاية المطاف.

    وقال لالاس في بودكاست: “إذا كان بيب غوارديولا متاحا ومنفتحا على الفكرة، فسيكون من الغباء ألا تتصل به، وتعرف منه كيف يفكر لمستقبله”.

    وأضاف: “بالتأكيد لا بد من الاتصال به وربما حتى تتلقى اتصالا منه. فنحن نعلم أن بيب أخذ إجازة طويلة سابقا. إلى أين ذهب؟ ذهب إلى الولايات المتحدة. وقد يكون ذلك أمرا مغريا بالنسبة له”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة AS الإسبانية: 5000 آلاف عامل لإنهاء أشغال بناء ملعب الحسن الثاني الكبير ليكون جاهزا سنة 2027

    الصحيفة من الرباط

    أفادت صحيفة « آس » الرياضية الإسبانية، أمس السبت، بأن الأشغال في الملعب الكبير الحسن الثاني بالدار البيضاء، المرشح ليكون أحد أكبر المنشآت الرياضية في العالم، تتقدم بوتيرة متسارعة.

    وأبرزت الصحيفة، وهي أول وسيلة إعلام إيبيرية تلج ورش البناء، أن هذه البنية التحتية التي تتسع لـ 115 ألف متفرج تعزز موقع المغرب كمرشح بارز لاستضافة المباريات الكبرى لكأس العالم 2030.

    وأوضحت اليومية الإسبانية أن نسبة تقدم الأشغال بلغت 40 في المائة، ومن المتوقع تسليم الملعب في دجنبر 2027، مضيفة أن الورش يشغل حاليا نحو 5000 عامل، على أن يتضاعف هذا العدد ليصل إلى 10 آلاف عامل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملعب الكبير الحسن الثاني.. أين وصلت الأشغال؟ (فيديو)

    يشهد مشروع الملعب الكبير الحسن الثاني بمنطقة بنسليمان، ضواحي الدار البيضاء، تقدمًا متسارعًا في وتيرة الأشغال، في إطار استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

    وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغت نسبة إنجاز هذا الورش الرياضي الضخم حوالي 40 في المائة، وسط تعبئة تقنية وبشرية كبيرة، ما يعكس الرهان المغربي على إخراج واحد من أكبر الملاعب في العالم بمواصفات عالمية حديثة.

    ومن المنتظر أن يتسع الملعب لـ115 ألف متفرج، ليصبح بذلك من بين أضخم المنشآت الرياضية على الصعيد الدولي، كما يُرتقب أن يحتضن أبرز مباريات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأيادٍ مغربية ووتيرة متسارعة.. أشغال « الملعب الكبير الحسن الثاني » بالدار البيضاء تتجاوز الـ 40 في المائة

    تشهد أشغال تشييد « الملعب الكبير الحسن الثاني » ببنسليمان بضواحي الدار البيضاء حركية دؤوبة وتقدمًا متسارعًا، حيث بلغت نسبة إنجاز هذا الورش الرياضي الضخم قرابة 40 في المائة، مما يعزز موقع المملكة المغربية كمرشح بارز ومؤهل فوق العادة لاستضافة أقوى مباريات كأس العالم 2030، وعلى رأسها المباراة النهائية.

    ويتسع هذا الصرح الفريد، الذي يُرتقب تسليمه رسميًا في دجنبر 2027، لـ 115 ألف متفرج ليكون بذلك أحد أكبر وأضخم المنشآت الرياضية عبر العالم، واللافت في هذا المشروع القومي الاستراتيجي أن جميع المقاولات والشركات المنخرطة في دراساته وإنجازه الميداني هي كفاءات ومقاولات مغربية خالصة، حيث يُشغل الورش حاليًا نحو 5000 عامل، على أن يتضاعف هذا العدد ليصل إلى 10 آلاف مهني خلال مرحلة الذروة القادمة.

    ويندرج بناء هذا المجمع الرياضي الاستثنائي ضمن رؤية ملكية متبصرة لما بعد المونديال، تقوم أساسًا على الاستدامة والتنمية الترابية المستدامة؛ إذ يتجاوز البعد الرياضي الصرف ليدمج إحداث قطب حضري حقيقي ومتكامل، متصل بشبكات طرقية عصرية وخطوط سكك حديدية فائقة السرعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتفاء صيني بالزيارة الملكية لبكين

    هسبريس – و.م.ع

    أصدرت المجلة الصينية “لوكوي” عددا خاصا بمناسبة الذكرى العاشرة للزيارة الرسمية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الصين، مبرزة إمكانات الاستثمار والشراكات الاقتصادية بالمملكة، فضلا عن الغنى الثقافي والسياحي المغربي.

    جاء هذا العدد الذي يقع في 114 صفحة، وصدر باللغتين الصينية والإنجليزية، بغلاف تتصدره صورتا الملك محمد السادس، والرئيس الصيني شي جين بينغ، وعلى خلفيتهما العلمان الوطنيان للبلدين. وجرى طبع 10 آلاف نسخة ورقية من هذا العدد، على أن يتم نشره أيضا في صيغة رقمية لفائدة ملايين القراء عبر كبريات المنصات الإلكترونية الصينية.

    وفي تقديم العدد، وضع سفير المغرب بالصين، عبد القادر الأنصاري، العلاقات الصينية-المغربية في سياق تاريخي واستشرافي في آن واحد، مذكرا بأن البلدين يربطهما تاريخ طويل يعود إلى ما قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1958، وذلك عبر طريق الحرير، ومذكرات رحلات ابن بطوطة في القرن الرابع عشر، ودخول الشاي الأخضر الصيني إلى المغرب في القرن الثامن عشر، الذي تحول مع مرور الوقت إلى “شاي بالنعناع” ورمز للضيافة المغربية.

    واعتبر الأنصاري أن زيارة الملك إلى الصين في ماي 2016 تعد نقطة انطلاق لشراكة استراتيجية غيرت بعمق العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الصين ارتقت، بعد مرور 10 سنوات، إلى مرتبة الشريك التجاري الثالث للمغرب في العالم، الشريك الاقتصادي الأول للمملكة في القارة الآسيوية.

    وسلط السفير الضوء على التطورات الأخيرة لهذه الشراكة الاستراتيجية، مشيرا على الخصوص إلى توقيع مذكرة تفاهم في شتنبر 2025 تهم الحوار الاستراتيجي بين وزارتي الشؤون الخارجية بالبلدين، فضلا عن انعقاد الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين الصين والمغرب ببكين في دجنبر من السنة نفسها.

    كما أبرز البعد الإنساني لهذه الشراكة، الذي يتجسد في وجود حوالي 16 ألف طالب مغربي في الصين، واستقبال المغرب 200 ألف سائح صيني في سنة 2025، إلى جانب افتتاح خطوط جوية مباشرة تربط بين الدار البيضاء وبكين وشانغهاي.

    واستعرضت المجلة الصينية بعد ذلك مؤهلات المغرب في مجال الاستثمار، بدءا بالبنيات التحتية، حيث أشارت في هذا الصدد إلى ميناء طنجة المتوسط المصنف في المركز الـ 17 عالميا من خلال معالجة 12 مليون حاوية في سنة 2025، و19 مطارا دوليا، وأزيد من 1830 كيلومترا من الطرق السيارة، بالإضافة إلى أول خط للقطار فائق السرعة في القارة الإفريقية.

    وتوقفت المجلة أيضا عند الميثاق المغربي الجديد للاستثمار، القانون الإطار رقم 03-22 الذي تم اعتماده سنة 2022 طبقا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، الذي يرتكز على ثلاث دعامات، وهي آليات دعم الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، وحكامة موحدة ومعززة.

    وقدمت “لوكوي” معطيات بالأرقام حول القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها صناعة السيارات التي تعد قاطرة الصادرات المغربية لسبع سنوات متتالية بقدرة إنتاجية تتجاوز مليون سيارة سنويا و270 شركة نشطة، ورقم معاملات عند التصدير بلغ 15,4 مليار دولار سنة 2025.

    وسجلت المجلة، من جهة أخرى، أن العديد من الشركات الصينية المتخصصة في معدات السيارات بدأت تستعد للاستقرار بالمغرب، على غرار تشينغداو سينتوري تاير، وشاندونغ داي، ونانجينغ شيتشونغ.

    وفي ما يتعلق بالطاقات المتجددة، أبرزت المجلة أن المغرب حدد هدفا طموحا يتمثل في رفع حصة الطاقة الخضراء إلى 52 بالمائة من القدرة الكهربائية المركبة في أفق 2030، بالاعتماد أساسا على مجمع “نور ورزازات” للطاقة الشمسية، ومشروع “نور ميدلت” بقدرة 1600 ميغاوات، الذي يوجد في طور الإنشاء.

    وفي مجال الهيدروجين الأخضر، تطمح المملكة إلى أن تمثل 4 بالمائة من الإنتاج العالمي بحلول الآجال المذكورة، وتعمل منذ الآن على جذب شركات صينية متخصصة في بطاريات السيارات الكهربائية، من قبيل “سي إن جي آر للمواد المتقدمة”، و”شينزين بي تي آر”، و”غوشن هاي تك”.

    وواصلت المجلة استعراض إمكانات الاقتصاد المغربي بقطاعات النسيج (2851 مقاولة، و246 ألف منصب شغل)، والصناعة الدوائية (المرتبة الثانية إفريقيا من حيث الحجم، والتصدير نحو أزيد من 45 بلدا)، وتعهيد الخدمات (المركز الأول إفريقيا، و148 ألف منصب شغل، ورقم معاملات قدره 2,62 مليار دولار).

    كما خصصت المجلة حيزا هاما للمؤهلات الثقافية والسياحية للمملكة التي يمتد تاريخها العريق إلى أكثر من اثني عشر قرنا. ولفتت إلى تميز المطبخ المغربي، مشيرة إلى تألق ستة مطاعم مغربية خلال حفل توزيع جوائز أفضل 50 مطعما في العالم لسنة 2026.

    كما تم تسليط الضوء على المغرب كوجهة رياضية وطبيعية استثنائية، سواء عبر ملاعب الغولف، أو محطات التزلج بميشليفن، مرورا بكثبان مرزوكة وقمم الأطلس الكبير.

    وخلصت المجلة إلى أن المغرب استقبل 19,8 مليون سائح سنة 2025، أي بزيادة نسبتها 14 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، معتبرة أن هذا الأداء يكرس مكانة المملكة كأكثر الوجهات زيارة في القارة الإفريقية.

    وأضافت أن اختيار المغرب من أجل التنظيم المشترك لكأس العالم لكرة القدم (فيفا 2030) إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وكذا تشييد الملعب الكبير “الحسن الثاني” بالدار البيضاء، الذي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 115 ألف مقعد، يدلان على الإشعاع الدولي المتنامي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادات استثنائية لمونديال 2030

    سفيان أندجار

    يواصل المغرب استعداداته المتسارعة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، في خطوة تعكس طموحه لتعزيز موقعه كشريك رئيسي في هذا الحدث الرياضي العالمي، واستثمار المناسبة لتكريس صورته الدولية، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

    وتقدر قيمة المشاريع المرتبطة بالتحضيرات بحوالي 14 مليار دولار، تشمل تطوير المطارات، وتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة، وتحديث الطرق السريعة، وبناء فنادق جديدة، في إطار رؤية تنموية لا تقتصر على خدمة المونديال فقط، بل تهدف إلى تعزيز السياحة واللوجستيات وتحويل المملكة إلى مركز إقليمي متميز على المدى الطويل.

    وسيحتضن المغرب مبارياته على ستة ملاعب، أبرزها الملعب الكبير الحسن الثاني في بنسليمان، قرب الدار البيضاء، الذي سيستوعب نحو 115 ألف متفرج ليصبح من أكبر الملاعب في العالم، ومن المتوقع أن يكتمل إنجازه بحلول عام 2028، فيما ستخضع باقي الملاعب لعمليات تجديد شاملة لتلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.

    وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، التزام المملكة بجعل مونديال 2030 نموذجا في الاستدامة البيئية والاندماج الاجتماعي، مع التركيز على الانتقال الطاقي والتأثير الإيجابي على الأجيال القادمة.

    وفي السياق ذاته، يعمل الثلاثي المغربي- الإسباني- البرتغالي على تعزيز التعاون الاقتصادي، عبر لجان مشتركة ومذكرات تفاهم في مجالات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا، إضافة إلى تسهيلات قانونية وإدارية، مثل تبسيط إجراءات التأشيرات وتنسيق أمني وقضائي، لضمان نجاح التنظيم.

    ورغم بعض الجدل الاجتماعي والإعلامي حول حجم التكاليف وقضايا جانبية، تؤكد مصادر «الأخبار» أن التحضيرات تسير بوتيرة متصاعدة، وفق الرؤية الملكية التنموية، وأن المونديال سيكون محطة تاريخية تعكس طموح المغرب في بناء إرث يتجاوز الحدث الرياضي، ليشكل رافعة للتنمية المستدامة والشراكات الدولية.

    من جهته، ينجز المغرب واحدا من أكثر المشاريع الرياضية طموحا في العالم عبر التقدم في بناء الملعب الكبير الحسن الثاني، وهو ملعب مخطط لاستيعاب ما يصل إلى 115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، وقد يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم من حيث السعة.

    ويأتي المشروع ضمن استعدادات البلاد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ووفقا لمكتب التصميم الدولي Populous  وCNN، المسؤولين عن المفهوم إلى جانب المكتب المغربي Oualalou وChoi، فقد تم تصور الملعب ليعيد تعريف حجم الملاعب الحديثة، ويحول منطقة بنسليمان إلى قطب رياضي وعمراني جديد.

    ويشيد الملعب بمحافظة بنسليمان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الدار البيضاء، فوق مساحة تقارب 100 هكتار، أي ما يعادل نحو مليون متر مربع.

    ويشير المشروع الرسمي الذي كشفت عنه وكالة ««Casa Invest الإقليمية إلى ميزانية تقارب 5 مليارات درهم مغربي.

    وتم تصميم الملعب الكبير الحسن الثاني ليستوعب 115 ألف شخص، متجاوزا ملاعب تاريخية في كوريا الشمالية والهند. الرقم الذي جعل المشروع محط أنظار العالم هو السعة المقررة، حيث أوضح مكتب «Populous» أن الملعب صمم ليصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم مخصص لهذه الرياضة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق خاوية للعام الثالث.. أسعار الأضاحي بغزة تتجاوز 5 آلاف دولار

    بين ركام المنازل وأطلال الحظائر المدمرة في شمال قطاع غزة، يطل عيد الأضحى المبارك هذا العام بوجه شاحب، حيث تحولت شعيرة الأضحية من طقس ديني واجتماعي إلى “حلم بعيد المنال” في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة.

    وفي مشهد يختصر المأساة للعام الثالث تواليا، قفزت أسعار المواشي إلى مستويات “فلكية” غير مسبوقة، وسط انعدام شبه كامل للمراعي الطبيعية وندرة الأعلاف ومنع الاستيراد الخارجي.

    ومنذ الحرب الأخيرة في أكتوبر 2023، تمنع سلطات الاحتلال إدخال المواشي إلى غزة بشكل كامل، مما أدى إلى تدهور قطاع الثروة الحيوانية.

    أسعار خيالية ومعابر مغلقة
    وفي حظيرة متواضعة أقيمت مما استُخرج من تحت الأنقاض، يقف المزارع والمختار أبو محمد الزرقا شاهدا على واقع مرير، حيث تجاوز سعر الأضحية الواحدة 5 آلاف دولار.

    ويعود هذا الارتفاع الجنوني إلى إغلاق الاحتلال المحكم للمعابر ومنع دخول المواشي الحية، وفق حديث الزرقا لمراسل الجزيرة مباشر معاذ العمور، مما جعل سعر الكيلو الواحد من “اللحم القائم” يتراوح بين 80 و115 دولارا، وهو ما يفوق قدرة الغالبية الساحقة من السكان الذين يعيشون بطالة كاملة.

    وكذلك، لم تكن الحرب قاسية على البشر فحسب، بل طالت الثروة الحيوانية التي تعرضت لإبادة ممنهجة. ويروي أبو محمد، الذي فقد منزله وأبناءه و200 رأس من الأغنام في القصف، كيف يصارع للحفاظ على ما تبقى من قطعان استجلبها من جنوب القطاع.

    وفي ظل تدمير المساحات الخضراء وانعدام الأعلاف، يضطر المربون لإطعام المواشي من مواد الإغاثة المخصصة للبشر، مثل العدس المجروش والحب، في مفارقة تعكس عمق المجاعة التي تضرب مناطق الشمال.

    مع اقتراب عيد الأضحى والشحّ الكبير في المواشي وارتفاع أسعارها الفاحش تحول موسم الأضاحي إلى مشهد رمزي
    تحول موسم الأضاحي في قطاع غزة في العامين الماضيين إلى مشهد رمزي (الجزيرة)
    حظائر من ركام
    وكذلك، صار إيواء هذه المواشي عبئا ثقيلا، إذ قد يكلف بناء حظيرة بسيطة من صفيح “الزينكو” المستعمل والخشب المتهالك 5 آلاف دولار بسبب الندرة الحادة في مواد البناء.

    ويقول مواطنون إن هذا التراجع الحاد في أعداد الأضاحي وغياب اللحوم الطازجة عن مائدة الغزيين منذ أشهر ليس إلا وجها آخر لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل.

    ومع عجز المواطنين عن الشراء، تبقى “الجمعيات الخيرية” هي النافذة الوحيدة المتبقية لإحياء هذه الشعيرة، وسط مطالبات دولية بفتح المعابر فورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المنظومة الغذائية المنهارة في القطاع المحاصر.

    وتعرض قطاع غزة إلى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح ودمارا هائلا في 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضمان الاستقرار في سياق من عدم اليقين.. التحدي المغربي

    كان هيراقليطس يكتب أن الصراع هو قانون العالم. “يكشف البعض كآلهة والآخرين كرجال، البعض كعبيد والآخرين كأحرار”.

    اليوم، من الواضح أن الصراع قد عاد إلى قلب النظام الدولي. وراء المآسي الإنسانية وصور الدمار، يعيد النظام العالمي تشكيل نفسه، وببطء، تتغير توازنات القوة. على مدى عقود، تم بناء العولمة على وعد بسيط، وهو أن الاعتماد المتبادل بين الاقتصادات والتدفقات سيجعل الصراع غير عقلاني، وبالتالي مستحيلاً. لكن اليوم، هذا الوعد يتفكك. سلاسل القيمة تعيد تشكيل نفسها، والنجاعة تتنازل عن بعض المساحة لصالح الأمن، وتتحول التبعية إلى تكلفة استراتيجية. إذن، تصبح دول مثل المغرب، رغم استقرارها، عرضة للهشاشة ليس بسبب عدم استقرارها الخاص، بل بسبب عدم استقرار العالم الذي أصبح هيكليًا.

    في هذا السياق، عدم تعديل النموذج الحالي يعني التعرض بشكل دائم لأزمات لا يمكن السيطرة عليها.

    العولمةً في محك الصراع

    الحرب في إيران تسببت في صدمة طاقة كبيرة. مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 25% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، أصبح نقطة توتر حرجة. تجاوزت أسعار البرميل 100 دولار، مع ارتفاعات تتجاوز 115 دولار.
    بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مثل المغرب، فإن التأثير يكون شديدًا وفوريًا. في الواقع، تستورد المملكة أكثر من 90% من احتياجاتها الطاقية، وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط. تترجم هذه التبعية الهيكلية مباشرة في توازناته الماكرواقتصادية.

    في عام 2022 بالفعل، وفقًا للتقرير السنوي للتجارة الخارجية، تجاوزت فاتورة الطاقة 150 مليار درهم، بزيادة تزيد عن 90% على مدار العام. التوترات الحالية، من خلال إعادة تفعيل هذا الخطر على نطاق واسع، تعمل كالجمرات الحية على أرض قابلة للاشتعال. ارتفاع سعر البرميل ينعكس على تكلفة النقل، وتكاليف الإنتاج، وبالطبع، في نهاية السلسلة، على القدرة الشرائية للمغاربة. العجز التجاري يتأثر بشدة أيضًا. في الربع الأول من عام 2026، اتسع بأكثر من 20٪، مدفوعًا بشكل كبير بزيادة الواردات الطاقية. تكشف هذه الظاهرة عن هشاشة عميقة في النموذج المغربي، على غرار إسبانيا، البرتغال، إيطاليا أو حتى اليابان: وهو اقتصاد مدمج في التدفقات العالمية، دون أدوات كافية لامتصاص الصدمات.

    ما يتغير اليوم ليس فقط شدة الأزمات بل طبيعتها

    لفترة طويلة، كانت العولمة تفترض أن الترابط بين الاقتصادات سيجعلها أكثر استقرارًا. الإنتاج في آسيا، الاستهلاك في أوروبا، التمويل في الولايات المتحدة، هيكل غير متوازن ولكنه متقن، كان يعمل في إطار نسبيًا قابل للتنبؤ. لكن القيود الجيوسياسية تعيد رسم سلاسل القيمة هذه ببطء. تفضل الدول الآن الصمود على المدى القصير بدلاً من التحسين على المدى الطويل.

    هذه التحولات واضحة في السياسات الصناعية الغربية: فقد استثمرت الولايات المتحدة، منذ عام 2021، أكثر من 1000 مليار دولار من خلال عدة خطط صناعية وبنية تحتية (قانون البنية التحتية، قانون الرقائق، قانون خفض التضخم) تهدف بشكل خاص إلى إعادة توطين القطاعات الاستراتيجية؛ بينما تسارعت الاستراتيجية الصناعية والطاقة للاتحاد الأوروبي منذ عام 2022، مع مبادرات مثل REPowerEU لتقليل اعتماده على الطاقة، أو قانون الصناعة الصفرية الصافي وقانون الرقائق، المخصصين لإعادة توطين الصناعات الحيوية مثل تلك الخاصة بالطاقة الخضراء أو أشباه الموصلات.

    في هذا السياق، يجد المغرب نفسه معرضًا للخطر وفي نفس الوقت محتملًا أن يكون في وضع متميز. مكشوف،
    لأنه يتعرض مباشرة للصدمات الخارجية، ومميز لأن موقعه الجغرافي ونسيجه الصناعي الناشئ يجعله مرشحًا طبيعيًا لإعادة نشر سلاسل القيمة نحو مناطق أقرب وأكثر استقرارًا.

    تحويل الهشاشة إلى استراتيجية

    ثلاثة محاور هيكلية تفرض نفسها على المغرب: الطاقة، الصناعة، والصمود الماكرواقتصادي:

    الأول واضح: تقليل الاعتماد على الطاقة. مع أكثر من 90% من الطاقة المستوردة، فإن المغرب يجد نفسه بشكل ميكانيكي في وضعية هشة . ومع ذلك، فإن البلاد تتمتع بإمكانات شمسية من بين الأعلى في العالم. مجمع نور ورزازات، بقدرة مركبة تزيد عن 580 ميغاوات، يجسد هذا الطموح. الهدف الوطني هو الوصول إلى 52% من القدرة الكهربائية المتجددة بحلول عام 2030، وفقًا لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. سيسمح هذا الانتقال الطاقي للبلاد بتقليل فاتورة الطاقة، وتثبيت تكاليف الإنتاج، وتأمين الإمدادات. على المدى الطويل، قد يفكر المغرب حتى في تصدير الكهرباءالأخضر إلى أوروبا، في سياق انتقال طاقي متسارع.

    المحور الثاني يتعلق بالتصنيع. المغرب وضع بالفعل أسسًا قوية. يمثل قطاع السيارات اليوم أكثر من 140 مليار درهم من الصادرات السنوية، وفقًا لمكتب الصرف، مما يجعل البلاد أكبر مصدر إلى الاتحاد الأوروبي خارج الاتحاد الأوروبي. الطيران، مع أكثر من 20,000 منصب شغل وحوالي 20 مليار درهم من الصادرات، يُظهر أيضًا هذا التقدم في الكفاءة. لكن التوجه لا يزال يتركز بشكل كبير على التجميع.

    في عالم تتقلص فيه سلاسل القيمة، يجب على المغرب أن يرتقي بمستواه. هذا يتطلب تطوير قدرات هندسية، وجذب أنشطة البحث والتطوير، وتدريب قوة عاملة عالية التأهيل. القرب من أوروبا هو أيضًا ميزة رئيسية، حيث يوفر مهلة لوجستية من بضعة أيام مقابل عدة أسابيع من آسيا. لكن هذه الميزة لن تكون حاسمة إلا إذا تمكنت البلاد من تقديم جودة إنتاج وموثوقية في مستوى البلدان المناسفة. بعبارة أخرى، لم يعد الأمر يتعلق فقط بالتنافسية من حيث التكلفة، بل بالقيمة.

    المحور الثالث، الأكثر شمولاً، هو محور الصمود الاقتصادي. الصدمات الخارجية لا مفر منها، وللتمكن من امتصاصها، يجب على المملكة أولاً تقليل تركيزتبعياتها. اليوم، يتم توجيه حوالي 60% من الصادرات المغربية نحو الاتحاد الأوروبي، وفقًا لمكتب الصرف، مما يعرض الاقتصاد الوطني مباشرة لدورات الاقتصاد الأوروبي.

    وبالمثل، تظل بعض الواردات الحيوية مثل الطاقة والحبوب أو المدخلات الصناعية مركزة بشكل كبير على عدد محدود من الموردين. يعتمد المغرب بشكل خاص على الشرق الأوسط لتوريداته النفطية (المملكة العربية السعودية، العراق)، وعلى أوروبا لتوريداته الصناعية (إسبانيا، فرنسا، ألمانيا)، وعلى منطقة البحر الأسود لاستيراد القمح (أوكرانيا، روسيا)، مما يعرضه مباشرة للصدمات الجيوسياسية الخارجية.

    تعزيز الصمود يتطلب إذن منطقًا مزدوجًا: تنويع الشركاء وتأمين التدفقات. يمر ذلك بشكل خاص من خلال تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي. على سبيل المثال، يمتلك المغرب قدرة تخزين للمنتجات البترولية تقدر بأقل من 30 يومًا من الاستهلاك وفقًا لتحليلات مجلس المنافسة، وذلك على الرغم من وجود سقف قانوني وطني محدد بـ 60 يومًا، لم يتم الوصول إليه أبدًا، وأقل بكثير من 90 يومًا الموصى بها وفقًا للمعايير الدولية، مما يزيد من هشاشته في حالة انقطاع الإمدادات.

    على الصعيد المالي، تعتمد قدرة امتصاص الصدمات على توازنات ماكرواقتصادية قوية. كما يتراوح عجر الميزانية في عام 2024 حوالي 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تقترب الديون العامة من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لوزارة الاقتصاد والمالية.

    وتظل هذه المستويات تحت السيطرة، لكنها تحد من هوامش المناورة في حالة حدوث صدمة طويلة الأمد. على العكس، تشكل احتياطيات النقد الأجنبي، التي تبلغ حوالي 5 إلى 6 أشهر من واردات السلع والخدمات وفقًا لبنك المغرب، ممتصًا أساسيًا، ولكنه هش في مواجهة تدهور دائم في الميزان التجاري.

    أخيرًا، لا يمكن تجاهل المسألة التكنولوجية. تطوير البنى التحتية الرقمية، ولا سيما مراكز البيانات، يمثل فرصة في سياق النمو العالمي السحابي للبنية التحتية الذي يُقدّر بأكثر من 30% هذا العام (مجموعة أبحاث Synergie).

    يمتلك المغرب بالفعل مزايا حقيقية بفضل استقراره، وجغرافيته، واتصاله بأوروبا، لكنه لا يزال يواجه قيودًا هيكلية. تكلفة الكهرباء، وتوافر الطاقة، واحتياجات المياه والتبريد في مناخ حار تشكل عوامل حاسمة. للمقارنة، يمكن لمركز البيانات أن يستهلك كمية من الكهرباء تعادل ما تستهلكه مدينة متوسطة الحجم، مما يجعل هذه المشاريع تعتمد بشكل وثيق على استراتيجية طاقة متماسكة.

    وتنتشر الصدمات أسرع مما تتلاشى، وبدون السيطرة على هذه الأساسيات، يظل الصمود صعبا. كما هو الحال في حركة موسيقية حيث التوتر دائم دون أن ينفجر تمامًا، يتقدم العالم الحالي في توازن غير مستقر. لا ينهار أي شيء بشكل مفاجئ، كل شيء يتحول بعمق. التحول تدريجي،تقريبا غير ملحوظ على المدى القصير.

    أما بالنسبة للحرب، حسنًا، كما قال الشاعر الفارسي رومي: “حيثما يوجد خراب، هناك أمل بكنز”.

    مستشار استراتيجي-

    إقرأ الخبر من مصدره