Étiquette : 120

  • حكيمي: نهائي أرسنال استنزفنا.. وكنا نستحق التتويج الأوروبي

    أكد الدولي المغربي أشرف حكيمي، القائد الثاني لفريق باريس سان جيرمان، أن المواجهة أمام أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا كانت صعبة للغاية، مشيراً إلى أن الفريق بذل مجهوداً كبيراً طيلة 120 دقيقة قبل حسم اللقب بركلات الترجيح.

    وتمكن باريس سان جيرمان من التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية توالياً، بعد تفوقه على أرسنال بنتيجة (4-3) بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).

    وقال حكيمي في تصريحات لقناة “M6” الفرنسية: “لا توجد كلمات لوصف شعورنا، نحن سعداء جداً وفخورون بما قدمناه طوال الموسم. المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق”.

    وأضاف: “الآن حان وقت الاحتفال مع الجماهير والعائلة، لأن العمل الكبير الذي قمنا به طوال الفترة الماضية أثمر أخيراً عن هذا التتويج”.

    واختتم النجم المغربي حديثه قائلاً: “الجميع شعر بالإرهاق داخل الملعب، لكن اللاعبين البدلاء قدموا الإضافة المطلوبة، وأعتقد أننا كنا نستحق الفوز بهذا اللقب.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي يقود باريس سان جيرمان لمعانقة المجد الأوروبي على حساب أرسنال

    الخط : A- A+

    قاد النجم الدولي المغربي أشرف حكيمي فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، اليوم السبت 30 ماي 2026 بعد الفوز على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل هدف لمثله في مباراة مثيرة صنفت كواحدة من أقوى النهائيات في تاريخ المسابقة.

    وشهدت المباراة قمة الإثارة الكروية، حيث تبادل الفريقان السيطرة والهجمات الخطيرة طوال الـ120 دقيقة.

    وظل التعادل الإيجابي سيد الموقف وسط تألق لافت لخطوط الدفاع وحراسة المرمى من الجانبين، ليلجأ الفريقان إلى “ركلات الحظ” الترجيحية لتحديد هوية بطل القارة العجوز.

    وبهذا الإنجاز التاريخي، لم يكتفِ باريس سان جيرمان بملامسة المجد فحسب، بل دخل بوابته العريضة من موقع البطل المهيمن، ليصبح ثاني فريق في التاريخ ينجح في الحفاظ على لقبه ويتوج بدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي في النسخة الحديثة للمسابقة، مستنسخا المعجزة الكروية التي تفرد بها ريال مدريد الإسباني سابقا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار التذاكر تغضب جمهور الرجاء


    هسبورت – عماد مضماضي

    خلفت الأسعار الجديدة لتذاكر قمة الرجاء الرياضي ونهضة بركان، المقررة يوم الأربعاء المقبل، لحساب الجولة 22 من البطولة الاحترافية، موجة عارمة من الاستياء والغضب بين جماهير النادي “الأخضر”، التي اعتبرت الخطوة مبالغا فيها، ولا تراعي الظروف الحالية والمكانة الاجتماعية لشريحة واسعة من مشجعي الفريق، المنتمين للطبقتين الشعبية والمتوسطة.

    وأقرت الإدارة الرجاوية برئاسة جواد الزيات، زيادات متفاوتة على مختلف الفئات، حيث ارتفع ثمن التذاكر العادية من 60 إلى 70 درهما، في حين شهدت تذاكر فئة 120 درهما قفزة كبيرة لتصل إلى 200 درهم، وصولا إلى فئات المنصة الرسمية التي حددت في 400 و1400 و1800 درهم، وهو ما شكل مفاجأة غير سارة للأنصار قبل هذه المواجهة المرتقبة.

    واجتاحت المنصات التواصلية للفريق “الأخضر” تدوينات غاضبة من الجماهير، التي انتقدت القرار بشكل مباشر، مؤكدة أن هذه الزيادات غير المبررة قد تحرم أعدادا غفيرة من التنقل والمساندة من المدرجات، ومحملة إدارة النادي المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، الذي يضيق الخناق على ميزانية المشجع البسيط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كريستال بالاس يحرز لقبه القاري الأول

    توج كريستال بالاس الإنجليزي بباكورة ألقابه القارية، في أول نهائي قاري له على الإطلاق، خلال أمسية وداع مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، بفوزه على رايو فايكانو الإسباني 1-0 في المباراة النهائية لمسابقة “كونفرنس ليغ” لكرة القدم في لايبزيغ، اليوم الأربعاء.

    ويدين بالاس بتكريسه القاري الأول إلى نجم اللقاء جان-فيليب ماتيتا الذي أحرز الهدف الوحيد في الدقيقة 50.

    ومنح بالاس إنجلترا لقبها الثاني القاري هذا الموسم بعدما توج أستون فيلا، الأسبوع الماضي، بطلا لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.

    وخاض المدرب النمساوي، البالغ 51 عاما، مباراته الأخيرة مع بالاس، بعدما أشرف منذ وصوله عام 2024، على حقبة من النجاحات غير المسبوقة في تاريخ النادي اللندني.

    وقاد غلاسنر النادي إلى إحراز أول لقب في تاريخه الممتد 120 عاما، بتتويجه بطلا لكأس إنجلترا في موسمه الكامل الأول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عائدة من جحيم تندوف تروي مآسي الترحيل القسري وتشيد بالعبقرية الملكية في ملف الصحراء (حوار)

    عبد المالك أهلال

    كشفت المدافعة الدولية عن حقوق الإنسان وعضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، سعداني ماء العينين، في حوار مطول أجرته مع جريدة العمق، عن تفاصيل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جبهة البوليساريو في مخيمات تندوف، مطالبة بتدخل أممي عاجل لإطلاق تحقيقات جنائية دولية مستقلة وشاملة لمكافحة الإفلات من العقاب.

    وأوضحت الناشطة الحقوقية، لجريدة “العمق”، أنها تعتبر نفسها ضحية مزدوجة وشاهدة عيان على منظومة القهر، مستحضرة تعرضها لتهجير قسري نحو كوبا في سن مبكرة حيث خضعت للتجنيد العسكري والشحن الإيديولوجي، فضلا عن سردها لواقعة تعرض والدها لتعذيب وحشي أمام أعين أسرتها بغرض الترهيب الجماعي للمحتجزين.

    وأكدت المتحدثة للجريدة أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب برؤية استراتيجية للملك محمد السادس تمثل الإطار الحقوقي الوحيد لإنهاء هذا النزاع المفتعل، مشيرة إلى أن الزخم الدولي المؤيد لمغربية الصحراء أحدث تصدعا كبيرا في أسطورة التنظيم الانفصالي، ومسجلة في الوقت ذاته تنامي وعي ساكنة المخيمات بزيف الشعارات وارتفاع حالات التمرد والانشقاق.

    وأضافت الفاعلة في ختام تصريحاتها الدعوة لضرورة انتقال المنتظم الدولي من التوثيق السلبي إلى الإنفاذ الإجرائي عبر فرض إحصاء ديموغرافي تقوده المفوضية السامية للاجئين، محملة الدولة الجزائرية المسؤولية القانونية عن هذا الاستثناء الحقوقي، وموجهة نداء لشباب تندوف من أجل الانعتاق من الاستغلال والالتحاق بركب المواطنة لضمان كرامتهم.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا

     السيدة سعداني ماء العينين، نرحب بك معنا في جريدة العمق. ولدت ونشأت في مخيمات تندوف، وعشت تجربة إنسانية بالغة القسوة تمثلت في معاناة والدتك وتعرض والدك للتعذيب الممنهج. كيف حولتِ هذه الجراح الشخصية العميقة إلى وقود لمعركتك الحقوقية اليوم؟

    تختزل قصتي مأساة جيل كامل تفتحت عيناه في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، بعد ولادتي بمدينة الداخلة عام 1976، وإخضاعي لتهجير قسري بمعية الالاف من الصحراويين لتكثير سواد المخيمات، حيث لم تكن نشأتي بتلك المنطقة مجرد إقامة عابرة، بل كانت مسارا اضطراريا في مكان لا يخضع لأي نظام قانوني دولي او وطني، وتركنا تحت رحمة حركة مسلحة، بطشت بعوائلنا وبأحلامنا، وكنا شهود عيان شاهدة عيان مباشرين على فظاعات وانتهاكات جسيمة مست الحقوق الوجودية والكرامة الإنسانية، وهي وقائع تظل محفورة في ذاكرتنا كجرائم لا تسقط بالتقادم.

    وأصدقك القول أستاذ عبد المالك، أن حالتي تتجاوز حدود المعاناة الفردية لتنصهر في نموذج الضحية المزدوجة وفق أدبيات القانون الدولي الإنساني، فأنا لم أكن هدفا مباشرا لممارسات قمعية انتهكت حرمتي الشخصية وحقوقي الأساسية فحسب، بل تعدى الأمر ذلك، تحولي لشاهدة أولى على تنكيل ممنهج طال أسرتي والآلاف من المحتجزين في تلك المخيمات، وهو أمر شائع أن تجتمع في الضحايا بمخيمات تندوف، صفة المتضرر المباشر وصفة الشاهد على منظومة القهر.

    معاناتي المزدوجة، جرح حي موثق، بدأ مع ترحيلي بمعية أسرتي قسريا من أرضنا لإعمار المخيمات، حيث كنت شاهدة على مآس لا تنسى. وتعرضنا للتعذيب والتنكيل كعائلة.

    في سن مبكرة، رحلت قسرا إلى كوبا حيث عشت قرابة عقدين من الزمن في عزلة تامة عن أسرتي، وخضعت خلالها لتدريبات إيديولوجية وعسكرية تهدف إلى تشكيل جيل موال للانفصاليين.

    فالترحيل إلى كوبا لم يكن مجرد إبعاد جغرافي، بل كان اختطافا للهوية والطفولة معا، أعوام من الغسيل الإيديولوجي والعسكري بعيدا عن الأسرة والوطن والجذور، في سن مبكرة.

    وعلى هذا الأساس، بدأت مسيرتي النضالية تتشكل معالمها بعد عودتي إلى وطني الأم المملكة المغربية، وتشكل لدي وعي وإرادة قوية لا تقبل التأجيل بضرورة الحديث عما وقع وما زال يحدث بمخيمات تندوف، وضرورة إعمال مبدأ المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب، في قناعة راسخة لي بأن قضية الانتهاكات الجسيمة بمخيمات تندوف استحقاقا لا يقبل الإرجاء، إذ إن وضعية الضحية المزدوجة التي أمثلها تستوجب تحركا عاجلا لإطلاق تحقيق جنائي دولي مستقل وشامل، بمعية مئات القصص الحزينة المماثلة أو أشد قتامة.

    وأضيف في ختام جوابي على سؤالكم الأول، أن انخراطي في الترافع على إخواني وأخواتي بمخيمات تندوف الذين ما زالوا محتجزين تحت رحمة البوليساريو والجزائر، وفي غياب أي رقابة أممية، لا يتغيى سوى  تحقيق تفكيك بنية الانتهاكات التاريخية والمستمرة وإنصاف الضحايا، ضمان لعدم تكرار تلك الفظاعات ووفاءً بالالتزامات الدولية الرامية إلى حماية الإنسان في ظروف النزاعات وما يترتب عليها من احتجاز قسري، وضمان حرية تعبير الصحراويين بالمخيمات عن رأيهم والبوح بقناعاتهم إزاء نزاع فرض عليهم قسرا، وفتح المجال لعودتهم إلى أرضهم بجنوب المملكة المغربية، للعيش بكرامة وأمن واستقرار.

    إن هذا الفعل يرتب مسؤولية قانونية دولية بموجب مقتضيات المادة العاشرة من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 والمادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واللتين تجرمان تقويض الروابط العائلية وتوظيف الهشاشة العمرية للقاصرين كأداة في النزاعات، مما حول سنوات طفولتي إلى مسار من الاغتراب القسري والحرمان من الرعاية الأبوية.

    وعلاوة على ذلك، خضعت بمعية اللآلاف من الأطفال الإناث والذكور لبرامج وممارسات ممنهجة من الشحن الإيديولوجي والتدريبات العسكرية المصممة لإنتاج أجيال وظيفية تخدم المشروع الانفصالي، وهو ما يصطلح عليه ب «التجنيد المقنع للقاصرين”. فهذا النمط من الاستغلال، الذي تعرضنا له بكوبا لسنوات طوال، من غسل الأدمغة والتدريب على السلاح في بيئات معزولة، لا يمثل فحسب اعتداء على المصالح الفضلى للطفل، بل يرتقي إلى مصاف الجرائم الدولية الموصوفة التي لا ينال منها التقادم الزمني.

    ولذلك، يظل هذا الملف شاهدا على سياسة التوظيف القسري للناشئة، مما يفرض التزاما أخلاقيا وقانونيا على المنتظم الدولي لملاحقة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تستهدف مسخ الهوية الإنسانية وتحويل الأطفال إلى أدوات في صراعات مفتعلة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

    لا أزايد عليكم أستاذ عبد المالك، إن قلت لكم أن واقعة تعرض والدي لتعذيب قاس ومهين للكرامة الإنسانية، لم يعهد له مثيل في تاريخ التعذيب، فوالدي الشيخ اسلامة، رحمه الله وانتقم من معذبيه، يعد نموذجا صارخا لسياسة الاستهداف الممنهج التي طالت الأصوات المعارضة داخل مخيمات تندوف، حيث استخدم التنكيل الجسدي والتمثيل بكرامته كأداة عقابية مباشرة ردا على ممارسته لحقه الأصيل في المعارضة ورفضه الامتثال لبروتوكولات التهجير القسري التي استهدفت طفولة ابنته وصديقاتها.

    إن ما حدث لوالدي من تعذيب قاس وممارسات حاطة من الكرامة الإنسانية، اخرجته عصابة البوليساريو من سياقه الجنائي المباشر ليتم تنفيذه كفعل مشهود أمامنا نحن أفراد أسرته، بحيث لم يعد مساسا بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، بل انتقل لإرسال رسائل ترهيب وتخويف للكثير من مكونات المخيمات في إطار ترهيب جماعي مخطط له، يتوخى في عمقه كسر إرادة مجتمعية ويكرس حالة من الرعب المخيف كآلية للضبط والسيطرة داخل فضاءات الاحتجاز.

    ونعتبر كعائلة عانت من قمع واستغلال البوليساريو البشع كينونتنا في الترويج للأكاذيب وإخضاعنا لعذابات نفسية عميقة الأثر، عبر تعذيب أبينا أمام أعين زوجته وابنته الصغيرة، أن ما تعرض له والدي استثنائي بامتياز، لمزاوجته بين التعذيب الجسدي والعنف النفسي المنظم الموجه ضد العائلة، ونحن واثقون أنه جريمة دولية موصوفة تستوجب تفعيل ميكانيزمات المساءلة الجنائية الدولية، فالحصانة الفعلية التي تمتع بها الجناة لعقود لا تلغي الالتزام القانوني بإحقاق العدالة لروح والدي الشهيد الشيخ اسلامة وضمان الانتصاف لنا كعائلة، باعتبار ذلك شرطا لا غنى عنه لتفكيك بنية الإفلات من العقاب في هذه المنطقة المعزولة حقوقيا.

     الانتقال من بيئة مغلقة تحكمها القبضة الحديدية في تندوف، إلى فضاء دولي مفتوح في جنيف للترافع والمواجهة، ليس مسارا سهلا. حدثينا عن تلك اللحظة الفارقة التي قررت فيها كسر جدار الصمت وإيصال صوتك للعالم؟

    لا أخفيك سرا أن إقدامي على كسر حاجز الصمت، لم اعتبره قط مجرد بوح ذاتي، بل هو في جوهره انتفاضة في وجه منظومة قمع ممنهج صاغ معالم مخيمات تندوف لعقود. فهذه المخيمات تتجاوز صفتها كحيز للإقامة الجبرية للتحول منذ اللحظات الأولى لإقامتها إلى مركز احتجاز مفتوح، حيث يصمم ليكون نظاما شموليا يهيمن على كافة أبعاد التحرك الإنساني في المنطقة، ويخضع الجسد والفكر والذاكرة لآليات رقابة لصيقة تتوخى طمس الفرد والجماعة وإعادة هندسة الوعي الجمعي ضمن قالب إيديولوجي أحادي لا يقبل التعدد أو الانعتاق.

    وفي ظل هذه تلك الظروف القاسية واللاإنسانية، حيث باشرت قيادات جبهة البوليساريو، على مدى خمسة عقود، أنماطا من الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان وكل الأصوات الناقدة، وحولت أدوات التنكيل، من تعذيب ممنهج واختفاء قسري وإعدامات خارج نطاق القضاء، إلى ميكانيزمات وظيفية تهدف إلى تحصين مركزية القرار الانفصالي وتكريس حالة الارتهان الوجودي لساكنة المخيمات، مما حول هذا المجال الجغرافي إلى منطقة استثناء حقوقي تقع خارج مدارات الرقابة الدولية والضمانات القانونية الكونية.

    ووسط هذا الفراغ القانوني وغياب المساءلة، قررت أن أتحرر من الحضور في هذا السياق الموبوء في مرحلة أولى والانتقال إلى أرضي ووطني الأم المملكة المغربية، لأنخرط في وقت لاحق في نضال مدني وحقوقي كفعل تحرري يكسر شرط الصمت الوجودي الذي فرض قسرا كآلية للبقاء علي وعلى غيري في المخيمات، في سياق يصنف فيه التعبير كفعل عدائي يوجب الملاحقة.

    وكلي يقين أن هذا الانخراط النضالي يكتسي صبغة الانتصاف المعنوي الذي يعري زيف السرديات المضللة، ويفتح الطريق للكثير من الحناجر التي ما زالت تخشى البوح والكلام عما تقاسيه وما حاق بها في الماضي، فانتقالي من الرضوخ القسري  إلى الترافع الدولي عن أهالينا بالمخيمات يمثل انتصافا واستردادا للحق في نشر سردية الحقيقة وانتصارا لكرامة الضحايا في مواجهة تنظيم قمعي يفتقر لأدنى مقومات المشروعية، مما يضع المنتظم الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تاريخية لتوثيق هذه الفظاعات كخطوة لا غنى عنها نحو إحقاق العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب.

    واعتقد في هذا الصدد، أنني بعد رجوعي إلى بلدي بمعية أخريات فضلن الدفاع عن بلدهن المغرب والصدح بحقيقة ما يقع بمخيمات تندوف، قدمنا مثالا بارزا لانتقال أشخاص خضعوا لبطش جبهة البوليساريو، أصيبوا بصدمة جماعية خاضعة للاستلاب بسبب قوة التحكم السائد بالمخيمات إلى طاقة خارقة للتحرر، لأن إيماننا القاطع برفض ما وقع لنا من تهجير قسري منذ نعومة أظافرنا إلى كوبا، وقضاء قرابة عقدين من الزمن في وضع احتجاز مقنع، لا تمثل مجرد انتهاك لمصلحتنا الفضلى كأطفال ولحقنا الأصيل في الهوية والانتماء، بل هي تجسيد لعملية تدمير نسيج اجتماعي بشكل متطرف يتوخى تطويع الوعي الناشئ لخدمة أجندات سياسية ضيقة. وقد تأسس حراكنا الحقوقي على اعتبار أن التجنيد المقنع الذي مورس ضدنا، والمنطوي على فصل القاصرين عن ذويهم لغرض الشحن الأيديولوجي والتدريب العسكري، يعد خرقا جسيما للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، لاسيما تلك التي تجرم استغلال الهشاشة العمرية للأطفال في النزاعات، لا سيما في نزاع الصحراء المغربية المفتعل، وتوظيفهم كأدوات وظيفية لمشاريع الانفصال.

    ويلزمني بهذه المناسبة، التأكيد أن آلة التلقين القسري للحركة الانفصالية، منيت بفشل ذريع في تحقيق غاياتها، إذ انقلب السحر الإيديولوجي على الساحر، وتحولت سنوات الحرمان والاغتراب إلى مختبر للوعي النقدي، منحنا كضحايا وعائلاتنا حسا نقديا وإرادة لا تفتر في تفكيك مخططات البوليساريو وداعمتها الجزائر.

    فالنضج الناتج عن المعاناة، مكننا من تحقيق تغيير جذري من اعتبارنا موضوع للتلقين إلى ذوات فاعلة في المساءلة، نمتلك القدرة على تعرية آليات التضليل وتوظيف الأطفال سياسيا أمام المنتظم الدولي بلسان العارفين بخبايا التنظيم الانفصالي من الداخل، وقد شكلت شهاداتنا المتكررة وتدخلاتنا في دورات مجلس حقوق الإنسان وبالجامعات وبالمحاكم الاسبانية وفي غيرها من اللقاءات والندوات الدولية والوطنية، انتصافا تاريخيا لما لحقنا ولما عانه الصحراويون بمخيمات تندوف من أذى وامتهان للكرامة، حيث لم نكتفي بفضح الجلادين، بل اشتغلنا على انعاش الذاكرة وحاربنا محاولة البوليساريو قتلها، وبذلنا جهودا مضنية في نشر المعرفة بما جرى من فظاعات، وتحسيس الصحراويين بمسؤوليتهم حيال ما وقع وعدم استغلالهم كبيادق في رقعة صراع استنزف كرامتهم الإنسانية لعقود.

    وأود ان أفصح لك أستاذ عبد المالك عن موقف قلما أتقاسمه مع الصحافة أو في المجالس، لأنه يرتبط بعمق انتمائي وولائي، وأحب في الغالب التعبير عنه، قناعة مني بأنه تحصيل حاصل، لكن سؤالكم وتواصلكم الطيب فرضا علي التوضيح أكثر حول شخصي، وكيف انتقلت في صف بلدي المغرب، بل والترافع الدولي من أجل توضيح مواقفه والدفاع عنه لكي ينال حقوقه كاملة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

    أعتقد أن ما يمنح قناعتي ثقلا استثنائيا أنها لم تأت من بيئة داخلية بطبيعتها من الأقاليم الجنوبية، بل اخترت موقفي عن دراية ومعايشة مباشرة للواقعين معا.

    فقناعتي استمدت جذورها وقوتها من كونها معاشة وليست مبلغة من طرف أي أحد، حيث عشت المرارة والحرمان والقمع والتضييق والعزل والتمييز ضدي وضد أسرتي والتهميش المجحف، وانتقلت بعد ذلك إلى أرضي، الصحراء المغربية، وبهذا أجد نفسي وقناعتي في المقارنة اليومية بين واقعين متناقضين، وجودي في المخيمات أعيش في وضعية جمود في قضية لا أفق لها، وداخل المغرب حيث البناء والتعلم والترقي، وحصل لي اليقين في هذا التباين، وهو ما يضفي الحجة الأقوى في اشتغالي على أكثر من واجهة حقوقية ودبلوماسية موازية.

    بصفتك وجهاً حقوقياً بارزاً ومألوفاً في أروقة مجلس حقوق الإنسان بجنيف، ما هي أبرز الانتهاكات والملفات التي تحرصين دائماً على وضعها على طاولة المنتظم الدولي بخصوص واقع المخيمات؟

    يتمحور ترافعنا الدولي أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف حول تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة داخل مخيمات تندوف وبمحيطها، حيث جعلنا من فراغ المساءلة مدخلا لتعرية عقود من الانتهاكات الوحشية التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة. والكثير من الأبرياء، ونستند في ذلك إلى سجل حافل بالاختفاء القسري، والتعذيب، والإعدامات خارج نطاق القضاء التي باشرتها قيادات جبهة البوليساريو على مدى خمسة عقود، مطالبين في كل سانحة بإنهاء الحصانة الفعلية التي تحيط بهذه الجرائم عبر تفعيل مقتضيات اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وذلك من خلال إرساء ميكانيزمات للتحقيق الدولي المستقل كضمانة حتمية لتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا وذويهم في مواجهة منظومة أمنية تقتات على ترهيب المحتجزين.

    ونتبنى في نفس الإطار، مقاربة للنوع الاجتماعي تضع معاناة الفئات الأكثر هشاشة كالنساء والطفلات في المخيمات في صلب النقاش الدولي، كاشفين عن فظاعات الاستعباد الاجتماعي والاحتجاز والتحرش الجنسي الذي تتعرض له النساء في بيئة تفتقر لأدنى الضمانات القانونية، وهو ما يمثل خرقا صريحاً لاتفاقية سيداو وللحرمة الشخصية للمرأة الصحراوية التي تقايض كرامتها بالجمود السياسي.

    وتتكامل هذه السردية مع ملف الشحن الإيديولوجي والترحيل القسري للأطفال، مستحضرين تجربتنا الشخصية المريرة كنساء قضين سنوات طوال من النفي والاغتراب القسري، حيث نعزز الوعي بكيفية توظيف برامج ذات واجهة إنسانية، مثل برنامج “عطل في سلام”، لتحويل القاصرين إلى أدوات وظيفية في النزاع المفتعل وتلقينهم خطابات الكراهية، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل ومبدأ المصالح الفضلى، مما يستوجب تحركا أمميا عاجلا لانتزاع الناشئة من مخططات المحو الهوياتي والتوظيف السياسي اللإنساني.

    وننشد دائما الرقي في خطابنا خلال مداخلاتنا في مجلس حقوق الانسان، من اجل تشريح الماسي الإنسانية المفتعلة عبر فضح جريمة اختلاس المساعدات الدولية وتحويلها لغايات ربحية وعسكرية، وهو ما يصنف في القانون الدولي الإنساني العرفي ضمن جرائم الحرب التي تفاقم سوء التغذية وتصادر الحق في التنمية لجيل كامل من الشباب الذين يرزحون تحت وطأة الحيف الاجتماعي وغياب آفاق العيش الكريم.

    ونحن واعين كذلك، بضرورة توضيح المسؤولية القانونية والسيادية الكاملة لدولة الجزائر بصفتها بلدا مضيفا للمخيمات وضامنا بموجب ميثاق الأمم المتحدة لسلامة الأشخاص فوق إقليمها، بالإضافة الى تشديدنا على أن المسار نحو تسوية عادلة يمر حتما عبر إنهاء إفلات الجناة من العقاب. متشبثين بدبلوماسية الحقيقة في كافة المحافل الدولية، في تصالح عميق مع الذات يتوكأ على وجوب الانتصار لمبدأ الوحدة الترابية للمملكة المغربية وتعزيز الحل السياسي القائم على الحكم الذاتي كإطار حقوقي وحيد يضمن كرامة الصحراويين وينهي مأساة شتاتهم.

    كيف يتلقى الدبلوماسيون والمنظمات الحقوقية الدولية في جنيف شهاداتك الحية، مقارنة بالخطاب الدعائي والمظلومية المفتعلة التي تروج لها قيادة البوليساريو؟

    دائما تصطدم شهاداتنا وعملنا الحقوقي بازدواجية معرقلة للحقيقة عموما، فالاشتغال من داخل داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف يواجه بازدواجية بنيوية تحكم الفضاء الأممي، حيث يتجاذب المشهد منطقان متنافران، أحدهما منطق الأخلاقي المعياري المستند إلى الاتفاقيات الدولية، والثاني منطق براغماتي جيوستراتيجي للدول الأعضاء. وبينما يجد الخبراء المستقلون والمراقبون الدوليون في روايتنا وشهاداتنا مادة يقينية لتوثيق الانتهاكات الجسيمة الممنهجة، تظل الاستجابة الرسمية رهينة حسابات ديبلوماسية انتقائية، مما يضع المنظومة الأممية أمام اختبار حرج لمدى قدرتها على تغليب جوهر الإنصاف على مقتضيات المصلحة السياسية العابرة.

    وبالرغم من معرفتي اليقينية باكتساب عملي الرصدي والتوثيقي لمشروعية استثنائية، إلى جانب أخواتي الصحراويات المناضلات والساعيات إلى كشف حقيقة ما يجري بالمخيمات، لكونه يجمع بين ثلاثة مستويات من الإثبات، تتمثل في حقيقة الضحايا، ومصداقية الشهود، وكفاءة الفاعلين الحقوقيين بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يمنح خطابنا قدرة على تعرية ممارسات الظلم العمدية ضد المدنيين بالمخيمات.

    وهذا التدبير الانتهاكي للمخيمات يظهر بوضوح المقاربة الانتقائية الصارخة والتنكر للواقع الميداني في مخيمات تندوف، فضلا عن افتقار التنظيم الانفصالي لأدنى مبادئ حقوق الانسان، إذ تتحرك البوليساريو تحت وصاية جزائرية مطلقة توظف الكوادر الانفصالية كأدوات تنفيذية، مما يفرغ السردية الانفصالية من قيمتها الحقوقية المضافة ويجعلها مجرد صدى لأجندات إقليمية تتوخى الاستنزاف لا الانتصاف.

    وما يمكن إثباته، هو أن هناك هوة سحيقة صدقية ونزاهة الشهادات التي نقدمها وبين ترتيب آثار المساءلة القانونية، بسبب العطالة المؤسساتية التي تعتري آليات الحماية الدولية، حيث يظل غياب المساءلة في تندوف منطقة استثناء حقوقي محصنة بالتوازنات السياسية. وبالرغم من تصاعد النداءات لكسر جدار الصمت وإرسال بعثات لتقصي الحقائق، إلا أن غياب الإرادة الدولية في إلزام الدولة المضيفة بفتح المخيمات أمام الرقابة الأممية يساهم في تأبيد واقع القهر والقمع، وهو تناقض صارخ يزداد تعقيدا عندما تواجه الجزائر نفسها انتقادات أممية حادة بشأن سجلها في قمع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتواصلون مع الآليات الدولية.

    غير أن تراكم الحقيقة بفعل عمل الناشطات القادمة من الصحراء المغربية، بدأ يحدث فرقا ويرسل إشارات بحدوث تصدعات متنامية في صرح الإفلات من العقاب، ووقوع تحول تدريجي في موازين القوى التوثيقية، أصبح اشتغالنا يفرض نفسه على تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، لاسيما فيما يتعلق بتجنيد الأطفال واختلاس المساعدات.

    فالرهان الاستراتيجي الراهن يتمثل في تحويل هذه القناعة الأخلاقية الدولية إلى إلزام قانوني ينهي حالة التغييب القسري للمساءلة في تندوف، فالمعطيات الميدانية تثبت أن محاولات تلميع صورة البوليساريو لم تعد ذات جدوى أمام إصرار الضحايا على استرداد كرامتهم وفرض كشف الحقيقة حول ما جرى، وفرض واقع جديد يبدأ بفتح المخيمات وينتهي بالإنصاف الشامل تحت سيادة القانون.

    باعتباركِ امرأة عاشت المعاناة، كيف تصفين لنا الوضعية الحالية لـ “النساء والأطفال” داخل مخيمات تندوف؟ وهل ما زالوا يمثلون الحلقة الأضعف التي يتم استغلالها للمتاجرة السياسية والإنسانية؟

    من واقع تجربتي كطفلة هجرت قسرا وامرأة عاينت تعذيب والدها بشكل بشع ووصمنا أنا ووالدتي بـ”العمالة” وبغيرها من أبشع النعوت، أؤكد توثيق حالة من الحرمان الشامل من الأهلية المدنية تفرض على النساء واقعا يتسم بالاستغلال القسري والتحرش والاستعمال في الدعاية المغرضة وفي الترويج لخطابات الكراهية، والاستعباد الاجتماعي، والتقييد الممنهج لحرية الحركة والتعبير، في ظل غياب هوية قانونية رسمية ناتج عن الرفض المستمر لإجراء الإحصاء، وهو ما يحول الساكنة إلى أشباح قانونيين من وجهة نظر قانونية، يرزحون تحت وطأة تنظيم أمني يزاوج بين العسكرة والوصاية القبلية، ويجعل من صرخة الضحايا فعلا تحرريا يكسر شرط الصمت الوجودي المفروض كآلية للبقاء.

    وأضيف في هذا الجانب، وجود استهداف للأطفال الصحراويين بالمخيمات، حيث تحول برامج ذات أهداف إنسانية محضة، مثل برنامج «عطل في سلام”، إلى أدوات للشحن الأيديولوجي والتجنيد المقنع والاتجار بالبشر، مما يضع المجتمع الدولي أمام جرائم حرب موصوفة تتنافى مع المصالح الفضلى للطفل.

    ونعتقد أن التوظيف النفعي للمعاناة، المقترن بالاختلاس الممنهج للمساعدات الدولية لتحقيق مآرب ربحية وعسكرية، يكرس فراغا مطلقا للمساءلة تتحمل فيه الدولة المضيفة المسؤولية السيادية عن تأبيد هذا الاستثناء الحقوقي، بالرغم من مناداتنا بالتدخل العاجل لتصحيح هذا الوضع المختل في أكثر من مناسبة. ونوجه نداء صادقا من خلال منبركم الموقر، إلى ضرورة النظر إلى ضحايا تندوف وهم كثر بصفتهم الإنسانية كجهات تمتلك حجة الإثبات الدامغة على تواتر الانتهاكات بمخيمات تندوف، وعدم حماية الصحراويين هناك، وفي مقدمتهم النساء والأطفال كفئات هشة، وهو ما يفرض على الآليات الأممية والجنائية الدولية ضرورة التدخل لفك الحصار عن المحتجزين واسترداد سيادتهم المصادرة على مصيرهم وهويتهم.

    في ظل التعتيم الإعلامي الذي تفرضه القيادة هناك، هل تلمسون عبر تواصلكم تنامياً لوعي الساكنة بزيف الشعارات الانفصالية وحالة من التمرد الصامت أو العلني ضد هذا الوضع؟

    ما يمكن أن أشهد عليه بخصوص سؤالكم حول التعتيم الإعلامي الحاصل والمفروض من طرف جبهة البوليساريو والبلد المضيف، هو أن ترافعنا الحقوقي المستمر في الفضاء الدولي ولا سيما بدورات مجلس حقوق الإنسان، ساهم في تشكل تحول بنيوي في وعي ساكنة مخيمات تندوف، حيث انتقل الحراك من حيز التمرد الصامت والهمس في الخلف إلى طور الممارسة النقدية العلنية والمساءلة السياسية المباشرة.

    ويبرز هذا الانزياح في تآكل الشرعية الثورية المزعومة التي تذرعت بها جبهة البوليساريو لعقود، وبروز فجوة سحيقة بين الخطاب الإيديولوجي وبين الواقع المعاش المطبوع بالحرمان المادي والقمع الأمني، وهو ما تجسد في تنامي ظاهرة الانشقاقات العسكرية النوعية والهروب الجماعي نحو الوطن الأم المملكة المغربية، مما يؤشر على أن طاقة الرفض الكامنة قد بلغت مرحلة الغليان الاستراتيجي التي لم تعد تجدي معها مسكنات المساعدات الدولية أو شعارات التحرر المتآكلة.

    وفي المقابل، تكشف الاستجابة القمعية العنيفة لقيادة البوليساريو والجيش الجزائري تجاه الاحتجاجات السلمية بوجوه مكشوفة، لاسيما تلك المناهضة للتمييز العنصري والتعذيب الممنهج، عن حالة من الارتباك المؤسساتي والذعر من فقدان السيطرة على منطقة الظل الحقوقية.

    وبفعل ميكانيزمات منصات التواصل الاجتماعي واختراق الشبكات الاجتماعية لجدار التعتيم، استردت الساكنة سيادتها على السردية، محولة المعاناة من أداة للابتزاز في يد التنظيم الانفصالي إلى حجة إثبات دامغة تضعه أمام استحقاقات العدالة الجنائية الدولية. فهذا المخاض الجيلي، الذي يقوده شباب لم يعد يرهنه الوهم التأسيسي، يضع المخيمات أمام حتمية التفكيك وتجاوز معضلة الارتهان، معلنا نهاية عهد التغييب القسري للحقيقة بفضل وعي جماعي يرى في العودة إلى السيادة المغربية المخرج الحقوقي والوجودي الوحيد لإنهاء خمسة عقود من الاستثناء الإنساني.

    يشهد ملف الصحراء المغربية دينامية إيجابية وانتصارات دبلوماسية متتالية، مع تزايد الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وبوجاهة مبادرة “الحكم الذاتي”. من موقعك الحقوقي، كيف ترين تأثير هذه الانتصارات على قرب طي هذا النزاع المفتعل؟

    نشيد بصوت مرتفع بالانتصارات الدبلوماسية المغربية المتلاحقة، وتحديدا القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، بوصفها انعطافة حاسمة حولت المكتسبات السياسية إلى درع حماية إنسانية لساكنة مخيمات تندوف، فمن منظور الضحية والشاهدة، لم يعد الزخم الدولي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي مجرد تفوق لسيادة الدولة، بل هو إقرار كوني بنهاية مرحلة التيه القانوني والارتهان الإديولوجي لمشروع انفصالي فاقد للأهلية الواقعية.

    وهنا دائما ما تستوقفني كغيري من أعضاء المجتمع المدني، عبقرية جلالة الملك محمد السادس في ملف الصحراء المغربية، واتخذها زادا لشحذ الهمم وتعزيز الجانب الترافعي، لاسيما فيما يتعلق ببعد نظر جلالته  الاستثنائي في التعامل مع هذا الملف الاستراتيجي، عبر مقاربة حصيفة لإخراج المقترح في 2007، وهو ما يجسد مسار ملك استثنائي بحق، يستند على الثبات على السيادة مع الانفتاح على التفاوض، علاوة على الفكر الدبلوماسي الاستراتيجي، والترافع الاستباقي وبناء سردية الحل  وتوظيف التنمية كحجة دبلوماسية ورد مادي على الأطروحات والحملات المغرضة التي يروج لها الخصوم.

    ولا يفوتني مرة أخرى أن أعبر عن فخري بأسلوب جلالة الملك محمد السادس الحازم دون استفزاز والثابت دون جمود والموازن بدقة متناهية بين القوة والمرونة، فنحن كمدافعات عن حقوق الانسان نعتبر أن ما تحقق إلى حدود الساعة، يمثل الإعلان الرسمي عن غروب السردية الانفصالية وتفكيك منطقة الاستثناء التي دامت خمسة عقود، مما يضع المجتمع الدولي أمام استحقاق أخلاقي لنزع فتيل المعاناة عبر تبني المقترح المغربي كإطار وحيد يزاوج بين السيادة الوطنية وإحقاق الحقوق الوجودية للصحراويين بالمخيمات. لا غالب ولا مغلوب.

    ونرى كذلك أن العزلة الدولية الخانقة التي تضرب جبهة البوليساريو ورعاتها في الجزائر، عقب اصطفاف أكثر من 120 دولة خلف مغربية الصحراء، قد أحدثت تصدعا كبيرا في أسطورة الثورة داخل المخيمات، محولة المعاناة من ورقة للابتزاز السياسي إلى حجة إثبات تعجل بالانتقال نحو مرحلة إنهاء النزاع.

    في ختام هذا الحوار، لو طُلب منك توجيه رسالتين: الأولى للشباب المحتجز واليائس في مخيمات تندوف، والثانية للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.. ماذا ستقولين السيدة سعداني ماءالعينين ؟

    أود في الختام، أن أعيد التأكيد بأن استمرارية حالة الاحتجاز المكاني لشباب مخيمات تندوف خلف جدران التلقين الإيديولوجي، تمثل انتهاكا جسيما للحق في حرية التعبير والرأي وتقرير المصير الفردي، فمن واقع تجربة النفي القسري لمدة طويلة، نؤكد أن صيرورة صناعة الضحية قد استنفدت أمام انكشاف زيف الخطاب الانفصالي وتصاعد مؤشرات الفساد لدى قيادة تتاجر بالمعاناة الإنسانية.

    ومن هذا المنطلق، ندعو الشباب إلى ممارسة حقهم الأصيل في الانعتاق من منطق الوقود البشري والالتحاق بركب المواطنة الكاملة التي توفرها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بوصفها الإطار الحقوقي الوحيد الذي يضمن الكرامة ولم الشمل، وينهي حالة التيه القانوني التي حولت طفولتهم إلى ثكنات عسكرية، مانحةً إياهم الفرصة لاستعادة سيادتهم المصادرة على مستقبلهم وهويتهم.

    فعجز المنتظم الدولي عن معالجة غياب المساءلة في تندوف لنصف قرن يضع مصداقية الأمم المتحدة أمام اختبار حاسم، حيث يتحول الاستماع للشهادات دون إجراءات زجرية إلى شكل من أشكال التواطؤ المعياري.

    وبناء عليه، نطالب كمكونات مجتمع مدني بالانتقال الفوري من التوثيق السلبي للانتهاكات إلى الإنفاذ الإجرائي، عبر فرض إحصاء ديموغرافي شامل ومستقل تقوده المفوضية السامية للاجئين لإنهاء التغييب القسري للمركز القانوني للمحتجزين، وإطلاق تحقيقات جنائية دولية بموجب نظام روما الأساسي في جرائم التعذيب وتجنيد الأطفال.

    ونحمل الدولة المضيفة الجزائر كامل المسؤولية القانونية والسيادية عن تأبيد هذا الاستثناء الحقوقي، ونؤكد أن الحصانة الفعلية للجناة لا تلغي الالتزام بضمان سبل الانتصاف للضحايا وتأمين ممرات آمنة للعودة الطوعية، وفاء لقدسية الحق في الحياة وصوناً للأمن الإقليمي من مخاطر الجمود والانسداد السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإصالة تجبر شمايكل على الاعتزال

    أعلن الحارس الدنماركي، كاسبر شمايكل، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

    وأوضح الحارس البالغ من العمر 39 عاما، أن اتخاذ هذا القرار جاء عقب تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى الكتف، مشيرا إلى أن العديد من الأطباء المتخصصين نصحوه بعدم التفكير في العودة إلى اللعب في المستويات العالية.

    ووفقا لشمايكل، فإن التقارير الطبية أكدت أن وضع كتفه لن يسمح له بمواصلة مشواره الاحترافي في عالم الساحرة المستديرة.

    وكانت هذه الإصابة قد تفاقمت في فبراير الماضي خلال مباراة فريقه في الدوري الأوروبي ضد نادي شتوتغارت الألماني، لتأتي امتدادا لمشكلة بدنية أولى كان قد تعرض لها مع المنتخب الدنماركي في العام السابق.

    ويملك الحارس المخضرم مسيرة دولية حافلة رفقة الدنمارك خاض خلالها 120 مباراة، محتلا المرتبة الرابعة في سجلات أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب. وتكتسب هذه الحصيلة رمزية خاصة؛ إذ يأتي كاسبر في الترتيب خلف والده مباشرة بفارق مركزين وتسع مواجهات دولية فقط.

    كما توج بكأس انكلترا مع ليستر بعد خمس سنوات، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع نيس الفرنسي، ويختتم مسيرته في إسكتلندا مع سلتيك، حيث أحرز لقب الدوري في موسمين متتاليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرة قدم.. الحارس الدانمركي كاسبر شمايكل يعلن اعتزاله

    أعلن الحارس الدنماركي، كاسبر شمايكل، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم بسبب إصابة خطيرة في الكتف.

    وأوضح الحارس البالغ من العمر 39 عاما، أن اتخاذ هذا القرار جاء عقب تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى الكتف، مشيرا إلى أن العديد من الأطباء المتخصصين نصحوه بعدم التفكير في العودة إلى اللعب في المستويات العالية.

    ووفقا لشمايكل، فإن التقارير الطبية أكدت أن وضع كتفه لن يسمح له بمواصلة مشواره الاحترافي في عالم الساحرة المستديرة.

    وكانت هذه الإصابة قد تفاقمت في فبراير الماضي خلال مباراة فريقه في الدوري الأوروبي ضد نادي شتوتغارت الألماني، لتأتي امتدادا لمشكلة بدنية أولى كان قد تعرض لها مع المنتخب الدنماركي في العام السابق.

    ويملك الحارس المخضرم مسيرة دولية حافلة رفقة الدنمارك خاض خلالها 120 مباراة، محتلا المرتبة الرابعة في سجلات أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب. وتكتسب هذه الحصيلة رمزية خاصة؛ إذ يأتي كاسبر في الترتيب خلف والده مباشرة بفارق مركزين وتسع مواجهات دولية فقط.

    كما توج بكأس انكلترا مع ليستر بعد خمس سنوات، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع نيس الفرنسي، ويختتم مسيرته في إسكتلندا مع سلتيك، حيث أحرز لقب الدوري في موسمين متتاليين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بورصة الأكباش تشتعل في الساعات الأخيرة

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      ساعات معدودة وحاسمة باتت تفصل الأسر المغربية عن إحياء شعيرة عيد الأضحى المبارك، غير أن الساعات الأخيرة حملت معها صدمة قوية ومفاجآت غير سارة في أسواق الماشية بمختلف مدن المملكة، حيث بلغت معادلة العرض والطلب ذروة تأزمها، وسط قفزات جنونية في الأسعار واختفاء شبه تام للرؤوس المعدة للذبح، خلافا للتطمينات الحكومية السابقة التي أكدت توفر نحو تسعة ملايين رأس من الأغنام مخصصة حصريا للأضحية بعد عمليات إحصلء المواشي.   فحتى هذه اللحظات الحرجة، سجلت معظم أسواق الحواضر الكبرى غيابا حادا للأكباش المتوسطة والصغيرة مع تزايد الطلب عليها، ليجد المواطن نفسه وجها لوجه أمام أكباش كبيرة يصل ثمنها شهرية موظف كبير أو خرفان « رقيقة » وضئيلة الحجم لا يتجاوز وزنها 28 كيلوغراما. الصدمة لم تقف عند حدود الهزال والخصاص، بل تعدتهما إلى الأسعار، إذ تجاوز ثمن هذه الأغنام الصغيرة حاجز 3500 درهم، بمعدل يتراوح بين 120 و130 درهماً للكيلوغرام الواحد من « الوزن القائم »، وهو ما يعادل قياسا نحو 250 درهماً للكيلوغرام الصافي من اللحم، وهو رقم يفوق بكثير القدرة الشرائية لـ « الدرويش » والمواطن البسيط.   ورغم الحزمة الحمائية والتدابير الاستباقية التي أعلنت عنها الحكومة لقطع الطريق أمام « الشناقة » والمضاربين، والضغط على « الكسابة » للرفع من وتيرة تزويد نقط البيع، فإن الوضع انفجر سلبيا في اليوم الأخير وليلة العيد، وكان ملايين المواطنين يمنون النفس بدخول كبير لأسواق الماشية في الدقائق الأخيرة ترقبا لـ « همزة العيد » وانخفاض الأسعار، غير أن هذه الآمال تبخرت وظلت معلقة بخيط عنكبوت واهن، إذ قفزت « بورصة الأكباش » إلى الضعف، بل وسجلت نقط بيع شهيرة كسوق الداخلة مثلا اختفاء كاملا وتاما للمواشي من الساحات حسب ما وصفته مواطنة عبر هاتفها ونشرها عبر حسابها في وسائل التواصل الاجتماعي.   وأمام هذه الحقيقة الميدانية المرة، أصبحت مئات الآلاف من الأسر المغربية تواجه شبح ضياع وفقدان بهجة شعيرة العيد داخل بيوتها، ما دفع بآلاف المواطنين إلى تغيير البوصلة في الدقائق الأخيرة والهرع الجماعي نحو محلات الجزارة بالمدن لاقتناء كيلوغرامات معدودة من اللحوم الجاهزة، والتي اشتعلت أسعارها هي الأخرى لتلامس حاجز 160 درهماً للكيلوغرام، في مشهد يختزل وطأة أزمة استثنائية عصفت بموسم الأضاحي هذا العام. في ظل وفرتها التي تؤكدها الأرقام الحكومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنان فرنسي رجع قنطرة تاريخية فباريس كتبان بحال كهف صخري

    كود -وكالات//

    حوّل الفنان الفرنسي JR أقدم قنطرة تاريخية  فالعاصمة الفرنسية باريس “بون نوف” لعمل فني كبير  فوق نهر السين، فإطار مشروع جديد كيجمع بين الفن المعاصر والهندسة البصرية الغامرة.

    واعتمد الفنان على تركيب بصري كبير كيحوّل الجسر   لكاف صخري مفتوح قدّام الزوار، فمشهد استثنائي خلا تفاعل طليى فمواقع التواصل الاجتماعي و المهتمين  بالفن المعاصر اما طول العمل الفني وصل  120 متر، على 18  فبعض النقاط.

    ونشر JR صور من مراحل إنجاز المشروع  فحسابو الرسمي على إنستغرام، ووضح بأن الأشغال الداخلية غادي تكمل بمشاركة فرق فنية وتقنية باش توفّر تجربة حسية غامرة لزوّار الجسر.

    واستلهم الفنان شكل المشروع من الاحجار الجيرية الفرنسية، وزاد استحضر العمل الشهير اللي داروه الفنانين Christo وJeanne-Claude عام 1985، ملي غلفو جسر “بون نوف” كامل فواحد من أشهر الأعمال الفنية المفتوحة ففرنسا.

    ومن المرتقب يتفتح المشروع قابور قدّام العموم من 6 حتى لـ28 يونيو 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 120 طالبا بـ”OFPPT زاكورة” يشتكون تأخر صرف المنح الدراسية

    جمال زروال

    عبّر أزيد من 120 طالبا وطالبة من طلبة السنة الأولى بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بزاكورة عن إستياءهم مما أسموه بـ“تأخر صرف المنح الدراسية الخاصة بهم”، مؤكدين أنهم لم يستفيدوا من أي دفعة منذ بداية الموسم التكويني الجاري، رغم مرور أشهر على انطلاق الدراسة.

    وفي هذا السياق، أوضح أحد الطلبة المتضررين في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطلبة المعنيين بالأمر يتابعون تكوينهم بعدد من التخصصات، وهي “مربي متخصص في الطفولة الناشئة”، و”تسيير المقاولات”، و”الهندسة المدنية”، و”تقني متخصص في تسيير الأشغال – الأشغال العمومية”.

    وأضاف أن هذا التأخر تسبب لهم في صعوبات اجتماعية ومادية كبيرة، خاصة بالنسبة للمنحدرين من مناطق بعيدة كتنغير وورزازات وقلعة مكونة وأكدز وتامكروت وتينزولين، حيث يضطرون لتحمل مصاريف الكراء والتنقل والأكل بشكل يومي في ظل غياب الدعم المالي الذي توفره المنحة.

    وأشار المصدر نفسه أن “المنحة حق مشروع للطالب، وليست امتيازا”، مبرزا في الوقت ذاته أن عددا من الأسر لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المتزايدة المرتبطة بمصاريف التكوين والمعيشة.

    وأكد المتحدث أن الطلبة سالفي الذكر حاولوا التواصل مع إدارة مؤسسة التكوين المهني للاستفسار حول أسباب التأخر، غير أنهم تلقوا، بحسب تعبيرهم، جوابا يفيد بأن المؤسسة “ليست الجهة المسؤولة عن صرف المنح”.

    من جهة أخرى، لفت المصدر إلى أن طلبة المعهد المذكور وجهوا شكايات إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها عمالة إقليم زاكورة والمصالح المختصة بالمنح، دون التوصل بأي رد رسمي إلى حدود الساعة.

    وفي المقابل، عبّر الطلبة على لسان زميلهم، عن استغرابهم من استفادة طلبة السنة الثانية من منحهم بشكل عادي، في وقت لم يتوصل فيه طلبة السنة الأولى بأي دفعة مالية، ما زاد من حالة الاحتقان والاستياء في صفوف المتضررين.

    إلى ذلك، طالب المصدر عينه، نيابة عن طلبة المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بزاكورة الجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل صرف المنح المتأخرة، وتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير، تفاديا لتفاقم الأوضاع الاجتماعية للطلبة المعنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره