العلم الإلكترونية – الرباط
تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30 ماي الجاري، من إحباط محاولة لتهريب شحنة من المؤثرات العقلية تتكون من 1571 قرص طبي مخدر إلى داخل التراب الوطني. وكانت عمليات المراقبة الحدودية التي باشرتها عناصر الشرطة والجمارك على متن سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، قد أسفرت عن حجز هذه الشحنة من المؤثرات العقلية، والتي تتكون من 1571 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة. وقد جرى أيضا توقيف سائق السيارة ومرافقه، أحدهما يحمل جنسية إسبانية، واللذين تم إخضاعهما للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي محليا ودوليا. وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية لمحاربة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وكذا مختلف صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
Étiquette : 1500
-

إحباط تهريب أزيد من 1500 قرص مخدر وتوقيف مواطن إسباني
-
الأمن والجمارك بطنجة المتوسط يجهضان محاولة إدخال أزيد من 1500 قرص مخدر إلى المغرب
الدار/
تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30 ماي الجاري، من إحباط محاولة لتهريب شحنة من المؤثرات العقلية تتكون من 1571 قرص طبي مخدر إلى داخل التراب الوطني.
وكانت عمليات المراقبة الحدودية التي باشرتها عناصر الشرطة والجمارك على متن سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، قد أسفرت عن حجز هذه الشحنة من المؤثرات العقلية، والتي تتكون من 1571 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة.
وقد جرى أيضا توقيف سائق السيارة ومرافقه، أحدهما يحمل جنسية إسبانية، واللذين تم إخضاعهما للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي محليا ودوليا.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية لمحاربة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وكذا مختلف صور الجريمة العابرة للحدود الوطنية. -
إحباط محاولة تهريب أكثر من 1500 قرص مخدر بميناء طنجة المتوسط
أحبطت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30 ماي، محاولة لتهريب شحنة من المؤثرات العقلية إلى داخل التراب الوطني، بلغ مجموعها 1571 قرصاً طبياً مخدراً من أنواع مختلفة.
وجاءت هذه العملية الأمنية إثر عملية مراقبة حدودية دقيقة استهدفت سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية. وأسفرت عملية التفتيش عن اكتشاف وحجز الشحنة المخدرة المخبأة داخل السيارة.
كما مكنت التدخلات الأمنية من توقيف شخصين كانا على متن السيارة، من بينهما مواطن يحمل الجنسية الإسبانية، للاشتباه في ارتباطهما بمحاولة تهريب هذه الكمية من الأقراص المخدرة.
وقد تم إخضاع الموقوفين لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية، والكشف عن الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية والجمارك للتصدي لشبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز المراقبة الحدودية لمواجهة مختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
-
الحداثة الغربية

عزيز بعزي
استلهام الحداثة والوعي التاريخيلم يصل الغرب إلى ما وصل إليه اليوم، حسب ما خلص إليه عبد المجيد الشرفي، إلا بعد أن قطع أشواطا متقدمة في مجالات متعددة، وكان منطلقها فكريا حتى لا نحيد عن الصواب، بحكم أن الحداثة تعبر عن مرحلة تاريخية ذات ارتباط عميق بالفكر الغربي في مختلف مساراته، رغم أن لكل أمة، كما هو متعارف عليه، تجربة حداثية خاصة بها. وفي أبهى صورها، فالحداثة الغربية لصيقة بعصر” الأزمنة الحديثة” أو “الأزمنة الجديدة” كما يرى فريدريك هيجل (1770م- 1831م)، وهي تشير حقيقة إلى ثلاثة أحداث تاريخية وقعت حوالي 1500 عاما شهدتها القرون الثلاثة السابقة، وهي “اكتشاف العالم الجديد” و “عصر النهضة” و “الإصلاح”، وتشكل العتبة التاريخية بين العصور الوسيطة والأزمنة الحديثة.
هذه المراحل، عرفت تغيرات جمة مست شتى مجالات المجتمع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفنية… ومن التحولات المؤثرة في بنية العقل الغربي، والتي أدت إلى الدخول في الأزمنة الحديثة، اختراع المطبعة واكتشافات جاليليو… واكتشاف أمريكا وبروز النزعة الإنسانية والإصلاح الديني وإصلاح الكنيسة الكاثوليكية، وظهور ما يسمى العلمانية… غير أن أسس الحداثة الفكرية بزغت في القرنين السابع عشر والثامن عشر. أما في القرن التاسع عشر، فنجد أن كل النزعات الفكرية تصب في مجرى واحد، يفضي إلى تكريس فكرة تقدم الإنسان الأوربي، وجدارة أوربا بالهيمنة على العالم بغية نشر قيمها المدنية والحضارية؛ وكل ذلك أسفر عن ظهور نزعات، كالنزعة التاريخية والنزعة التطورية والنزعة العرقية والنزعة العلموية والنزعة الاستشراقية، وبحكم أن القرن التاسع عشر في الغرب هو قرن التاريخ، فقد انكب المؤرخون هناك على إعادة كتابة تاريخ أوربا وفلسفته من منظور تاريخاني، ينطلق من أن الحقيقة لیست معطى جاهزا بل معطى تاريخي، بمعنى أنه يتطور مع التاريخي، ومعنى هذا أن الحقيقة في كل عصر هي أقرب إلى الكمال منها في العصر السابق، وأن الآتي أقرب إلى الحقيقة من الراهن، وبهذا المعنى تكون أوربا هي الحاضر، أي أنها العصر الحديث أو الأزمنة الحديثة، وتعيش وحدها الحداثة. بينما جميع العصور السابقة في تاريخ الإنسانية، فهي في تصورها عبارة عن مراحل قطعها التطور في مسيرة حضارية من أجل بلوغ ما وصلت إليه الحداثة الأوربية من تقدم، وهكذا يكون التاريخ قد اختار أوربا لتكون قمة مساره، والحق أن الحداثة هنا تعبر عن أيديولوجية.
الحداثة الغربية والأيديولوجيا
الحداثة في صميمها هي وليدة الفكر الغربي المعبرة في أحد جوانبها عن الأيديولوجيا التاريخية التي تعززت بنظرية التطور الداروينية، المكرسة لفكرة تغيير الأنواع (نبات، حیوان، إنسان) وإمكانية تحول بعضها إلى بعض على سلم من التطور، يتم فيه عمليا الارتقاء من الأدنى إلى الأعلى.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
لقد فسر داروين ذلك بما يسمى “الاصطفاء الطبيعي” و”البقاء للأصلح”، وقد انتشرت هذه الفكرة، وصارت مبدأ يفسر به التطور في جميع الميادين بما في ذلك ميدان التاريخ والاجتماع.
وهكذا سيتحول مبدأ “البقاء للأصلح” إلى مبدأ “البقاء للأقوى”، وعليه فإذا كان هذا المبدأ يقدم تبريرا أيديولوجيا سافرا للهيمنة الطبقية البرجوازية داخل أوربا وتبريرا لاستبدادها، فهو يقدم التبرير نفسه للهيمنة خارجها “الاستعمارية – الكولونيالية”، وقد ارتبطت هذه النزعة التطورية بالنزعة العرقية، وهي نزعة تعلي من شأن الاختلاف بين العروق البشرية، وتبالغ في دور الوراثة والاصطفاء الطبيعي، وتنقلهما إلى المجال الاجتماعي.
***
هكذا ظهرت نظرية السلالات البشرية التي وزعت الجنس البشري إلى ثلاثة أعراق الأبيض والأصفر والأسود، وحددت لكل منها طبائع، فجعلت العرق الأبيض أقدرها على إنتاج الحضارة، وجعلت في مقدمته العرق الآري الذي يشمل اليونان والرومان في الماضي، والتوتونيين في العصر الحديث، وهم عروق أوربا الشمالية والتي انحدرت منها شعوب القارة الأوربية وأمريكا الحديثة.
تعززت النزعة العرقية العنصرية بنزعة علموية، وهي نزعة بالغت عمليا في تطبيق العلوم الطبيعية، ومفاهيمها على العلوم الإنسانية والاجتماعية والسيكولوجية، وطبقت في مجال التاريخ “الاصطفاء الاجتماعي” الذي يتم عبر التاريخ بواسطة “الاصطفاء الديني” الذي يتم بالعزوف عن الزواج عند الرهبان، وبمنع الأفراد من الزواج من ديانات أخرى، كما دعت إلى “الاصطفاء الأخلاقي” الذي يتم من خلال نشر العادات الجديدة، والدعوة إلى قيم معينة، وطالبت ب “الاصطفاء الاقتصادي” الذي يتم بدافع التنافس من أجل تحقيق المصالح وكسب الثروة.
في هذا السياق جاء الفكر الاستشراقي الذي انكب على دراسة الشرق “الآخر” للتأكيد على تفوق الإنسان الأوربي تاريخيا. وعمل على إنكار التجارب الإنسانية وأهمية الآخر، وحضوره المعبر عن الهوية كما بين عبد الوهاب المسيري(1938م- 2008).
كيفما كان الأمر، فالحداثة الأوربية التي بشر بها قادتها في بداية عصر الأنوار، نشرت قيما ليبرالية كانت لصالح الإنسان الأوربي، غير أنها أخفقت في تحقيق مشروعها؛ أي مشروع جعل الإنسان هو القيمة العليا، وذلك عندما تطورت الأوضاع بأوربا إلى أن أصبحت الحداثة الأوربية فيها تتغذى مما كانت ترفض التفكير فيه ومما كانت تستنكره. وفي مقدمة ذلك نجد استغلال الإنسان للإنسان ثم سلب حرياته، وقد تطور الأمر بالحداثة الأوربية إلى الإمبريالية وإلى سجن الإنسان في نظام اجتماعی واقتصادي وثقافي وتكنولوجي، جعل منه إنسانا ذا بعد واحد كما عبر عن ذلك المفكر الألماني هربرت مركوز(1898م-1979م)، وقد أسفر عن هذا الوضع حدوث نوع من النقد للحداثة الغربية داخليا. ويمكن للمرء في العالم العربي – الإسلامي أن يلمس حقيقة الوجه المزدوج للحداثة الأوربية من حملة نابليون على مصر والشام في نهاية القرن الثامن عشر، وبداية التاسع عشر. فقد قاد الإمبراطور نابليون بونابرت (1769م-1821) – سليل الثورة الفرنسية بنت فكر “الأنوار” المنادية ب” حقوق الإنسان والمواطن” – حملة إلى الشرق عام 1798م منافسا الإنجليز هادفا إلى قطع الطريق دونهم ودون الهند وباقي الشرق.
وقبل دخوله أراضي مصر خاطب المصريين بمنشوره الشهير يخبرهم فيه بقدومه، مقدما نفسه منقذا لهم من ” حكم الممالك الظالم” ومبشرا ب ” المساواة والعدل”. وقد نقلت حملة نابليون معها إلى مصر الدعائم الثلاثة التي قامت عليها الحداثة الأوربية: “القوة” و”المنافسة” و”المعرفة”، لذا قال محمد عابد الجابري ( 1935م-2010) ” إذا شئنا التعبير عن هذه العناصر بما يعكس علاقتها مع المشروع النهضوي العربي قلنا: إنها التوسع الاستعماري، التنافس الأوربي الإنجليزي- الفرنسي، والفكر التحديثي” .
الحداثة الغربية والمشروع النهضوي العربي- الإسلامي
أسئلة النهضة في العالم العربي الإسلامي، لم تستطع أن تفرض وجودها عمليا إلا بعد طرحها في ظل فكرة الحداثة العربية التي أقحمت المجتمعات التقليدية في وضع عسير، وإذا كانت حركة الحداثة قد تمت في المجتمعات المتقدمة بفعل دينامية داخلية فإنها تحدث في المجتمعات التابعة بفعل دينامية خارجية، أي تحت تأثير الاستعمار، وهو القوة التحديثية الأولى، والأداة التي اكتسب بها التحديث طابعا كونيا. وكيفما كان الوضع فإننا في الحقيقة كما أكد الجابري ” لا نعرف من الاستعمار إلا ما يمكن وصفه ب”الاستعمار المطبق. أما النظام الفكري الذي أسسه في أوربا، وفي قلب الحداثة الأوروبية بالذات، فنحن في الغالب إما نجهله وإما نتغاضى عنه”.
من هذا المنطلق، يمكن التمايز بين كلمة الحداثة وكلمة التحديث، فالأولى تعبر عن موقف عقلي تجاه مسألة المعرفة، وإزاء المناهج التي يستخدمها العقل في التوصل إلى معرفة ملموسة… أما الثانية فهي تشير إلى عملية استجلاب التقنية والمخترعات الحديثة؛ حيث توظف هذه التقنيات في الحياة الاجتماعية، دون إحداث أي تغيير عقلي أو ذهني للإنسان من الكون والعالم، وغالبا ما يجري استخدام مفهوم التحديث للدلالة على الحداثة، وعلى خلاف ذلك، فكثيرا ما يستعمل مفهوم الحداثة للدلالة على ظاهرة التحديث.
عموما، فقد أحدثت الصدمة الاستعمارية مخاضاً عنيفاً في المجتمعات التقليدية ولد ردود فعل عنيفة، فقد أفاقت هذه المجتمعات على هول الصدمة مدركة واقعها الدوني، ومحاولة أن تربح الرهان من دون أن تخسر هويتها، وقد أحدثت هذه الصدمة ثنائية عميقة في جميع مستويات وجود هذه المجتمعات، بما في ذلك مستوى الرؤية والخلاص نفسه، وهي ثنائية تسعى إلى استلهام الماضي، ودعم الهوية من جهة، واحتذاء النموذج الغربي من جهة ثانية.
***
كلما تزايدت مظاهر الحداثة التي تفرض نفسها يومياً بقوة – بواسطة التجهيزات والأنماط الثقافية الحديثة الآتية من الغرب – ازدادت الثنائية حدة، ونمت ردود الفعل ضد الاغتراب، ومهما يكن من أمر، فإننا نجد أن الفكر العربي والإسلامي تناول مسألة روح الحداثة والتحديث باستعمال مفردات شائعة في أدبيات الفكر النهضوي الحديث والمعاصر مثل “النهضة” و “الإصلاح” و”التمدن” و”التنمية”، وظلت مفردة الحداثة والتحديث غائبة من قاموس التداول في الثقافة العربية الإسلامية المعاصرة إلى حدود الربع الأخير من القرن العشرين، واللافت أن معظم ردود الفعل التي تم التعبير عنها في محيط الثقافة العربية في موضوع الحداثة في الغالب استند إلى تصورات قبلية، كما اعتمدت نظرة انتقائية لدلالات الحداثة، ووقع فيها نوع من الخلط والتلفيق، الأمر الذي جعل البعض يقبل أغلب مظاهر التحديث في المعرفة والمجتمع و التقنية، ويرفض مقابل ذلك الأبعاد الأخرى التي لا يمكن فصلها عن المنظور الحداثي من قبيل الرؤية التي ركبت في موضوع النظر إلى العالم والقيم.
يأخذ التحديث في التجربة العربية – الإسلامية طابع المحاكاة الجوفاء لمظاهر المدنية في الغرب ونماذجه الحضارية، وهذه المظاهر لا تنم عن حالة حضارية أو حداثية تنبثق من صميم المجتمع، وقيمه الحضارية. وغالباً ما يظهر أن هذه النماذج الحضارية، تتعارض مع النسق الحضاري العربي- الإسلامي في أصوله، وهذا يعني أن استجلاب مظاهر الحداثة من الغرب قد يؤدي إلى مزيد من الخسران، وقد يعني ذلك تعايش منظومتين اجتماعيتين متنافرتين في آن واحد هما: – مجتمع تقليدي يمارس حياته، وفق معايير وقيم تقليدية من جهة، ومجتمع حداثي يعيش وفق أحدث المعايير العصرية، دون أن يتمثل روح هذه المعايير، ويتشرب من تدفقاتها الذاتية من جهة أخرى.
وتبعا لهذا التصور، فإن التحديث العربي في تاريخنا المعاصر يأخذ صورة متناقضة مع روح الحداثة، وبما أن التحديث في حد ذاته يحمل معنى مفهوم الأيديولوجيا الحداثية كما يرى محمد جمال باروت فإن عملية التحديث غير منفصلة عن وجود النزوع الحداثي بمعناه الحضاري الغربي، وهذا من بين الأسباب التي تجعل الكثير يأخذ موقفا حذرا من المشروع الحداثي ككل.
وعليه فإذا كانت الحداثة قد فرضت نفسها بديلا للإنتاج التاريخي للمجتمعات البشرية ” الديمقراطية، حقوق الإنسان، المواطنة، إسقاط المشروعية المسيحية اللاهوتية” كما أكد محمد أركون( 1928م-2010) في عدة مناسبات، فنحن نعيش حقيقة على فتات الحداثة، وقشورها بشتى الصور المعبرة عن الأزمة، وبالتالي فإن الروح الحقيقية للحداثة لم تستطع أن تأخذ مكانها في بنية الحياة الاجتماعية والروحية في المجتمعات العربية- الإسلامية، كما لم تستطع أن تفرز التقدم والتجديد في بنية الفكر والواقع معا لاستشراف المستقبل، وذاك ما يجعل سؤال الحداثة والتحديث محيراً إلى حدود هذه اللحظة في تاريخنا الراهن.
-
اليابان: زلزال بقوة 5,9 درجة يضرب منطقة أمامي، ولا تحذير من تسونامي
ضرب زلزال بقوة 5,9 درجة منطقة جزيرة أمامي جنوب غرب اليابان اليوم الأربعاء، دون إصدار أي تحذير من خطر حدوث تسونامي، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.
وبحسب الوكالة بلغ الزلزال، الذي وقع في الساعة 11:46 بالتوقيت المحلي، المستوى الخامس على مقياس شدة الزلازل الياباني، الذي يتكون من سبعة مستويات.
ويشير هذا المستوى إلى هزات أرضية قوية بما يكفي لإعاقة الحركة وسقوط الأشياء غير المثبتة أو الأثاث.
ولم ت علن السلطات على الفور عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة.
وت عد اليابان، الواقعة عند ملتقى أربع صفائح تكتونية رئيسية على حزام النار في المحيط الهادئ، من بين أكثر الدول عرضة للزلازل.
ويتعرض البلد لحوالي 1500 هزة أرضية سنويا، وهو ما يمثل حوالي 18 بالمائة من الزلازل المسجلة في العالم.
-
وزير الفلاحة يتراجع عن تصريح “أسعار الأضاحي بدءا بـ 1000 درهم”
ط.غ
صحح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المعطيات التي سبق أن قدمها بشأن أسعار أضاحي العيد من الأغنام بالأسواق الوطنية، موضحا أن الأرقام التي أوردها لم تكن دقيقة حول أن خروف العيد يبدأ ثمنه من 1000 درهم.
وأوضح الوزير، خلال مداخلته بمجلس النواب، عشية الإثنين، أن الأسعار المتداولة حاليا لا تتراوح بين 1000 و1500 درهم كما تم التصريح به سابقا، بل تنطلق من حوالي 2000 إلى 2500 درهم، مع تسجيل مستويات أعلى حسب الجودة والسلالة.
وأكد المسؤول الحكومي أن السوق الوطنية تعرف وفرة في العرض وتوفرا كافيا للأضاحي، معتبرا أن المؤشرات الحالية ترجح تراجع الأسعار تدريجياً خلال الأيام المقبلة تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى.
كما عبّر الوزير عن أمله في أن تمر مناسبة العيد في أجواء إيجابية، وأن يتمكن المواطنون من اقتناء الأضاحي في ظروف مناسبة، متمنياً أن يحتفل المغاربة بهذه المناسبة في أحسن الأحوال.
-
“أضاحي بـ1000 درهم” تشعل الجدل تحت قبة البرلمان
فجّر الحديث عن وجود أضاحٍ يتراوح ثمنها بين 1000 و1500 درهم، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، موجة واسعة من الجدل والسخرية داخل الأوساط الشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر عدد من المواطنين والمهنيين أن الواقع داخل “الحلقة” وأسواق المواشي يكذب هذه الأرقام التي قدمها وزير الفلاحة أحمد البواري تحت قبة البرلمان.
وكان الوزير قد أكد، خلال مناقشة أسعار الأضاحي، أن الأسواق الوطنية تعرف وفرة في العرض، وأن الأثمان تبدأ من 1000 أو 1500 درهم وصولا إلى أكثر من 5000 درهم، داعيا البرلمانيين إلى النزول للأسواق ومعاينة الوضع ميدانيا.
غير أن هذا التصريح سرعان ما تحول إلى محور نقاش واسع، خاصة بعدما اعتبر برلمانيون ومواطنون أن “الحقيقة” لا تعكس هذه الصورة، وأن أقل الأضاحي المعروضة في عدد من الأسواق تتجاوز بكثير السقف الذي تحدث عنه الوزير.
ويؤكد مهنيون أن الأضحية التي يقل ثمنها عن 2500 درهم أصبحت نادرة، وغالبا ما تكون صغيرة الحجم أو ضعيفة الجودة، بينما تتراوح أسعار الأغنام المتوسطة بين 3500 و5000 درهم، وقد تصل بعض السلالات إلى مستويات أعلى بكثير.
أما الحديث عن أضاحٍ بـ1000 درهم، فيعتبره عدد من المتابعين أقرب إلى “الاستثناء النادر” منه إلى واقع السوق، خاصة بعد سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف التسمين والنقل.
وخلال الجلسة البرلمانية نفسها، رفض عدد من النواب الرواية الحكومية، معتبرين أن المواطن لا يسأل اليوم عن وفرة القطيع، بل عن قدرته على اقتناء الأضحية دون اللجوء إلى الديون أو التضحية بمصاريف أساسية أخرى.
كما أعاد النقاش إلى الواجهة الدور الكبير الذي يلعبه الوسطاء داخل الأسواق، حيث يتهمهم مهنيون وفاعلون في حماية المستهلك بالمساهمة في رفع الأسعار وتحقيق هوامش ربح مرتفعة، مقابل أرباح محدودة للكسابة أنفسهم.
ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثاره رقم “1000 درهم” لا يرتبط فقط بسعر الأضحية، بل يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي المرتبط بتراجع القدرة الشرائية، في وقت أصبحت فيه كلفة العيش تضغط بشكل غير مسبوق على الأسر المغربية.
-
وزير الفلاحة كيتحدا البرلمانيين: كاين حولي بألف درهم فالسوق د بصح ماشي ديال الفايسبوك (فيديو)

كود الرباط//
شهدت الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، مواجهة كلامية وفوضى عارمة، تفجرت مباشرة بعد جواب “مثير للجدل” لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بشأن أسعار أضاحي العيد ووفرتها في الأسواق الوطنية.
وفي معرض رده على انتقادات البرلمانيين بخصوص الارتفاع المهول في أسعار الأضاحي وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، أكد الوزير البواري بقوة أن الأسواق المغربية تعيش حالة من الوفرة، مشيراً إلى أن الأثمنة متنوعة وتناسب الجميع. غير أن تصريحه بأن أثمنة الأضاحي تبدأ من 1000 و1500 درهم وتصل إلى 5000 درهم وأكثر، نزل كالصاعقة على نواب المعارضة والحاضرين، الذين قاطعوه باحتجاجات صاخبة وضجة واسعة داخل قبة البرلمان.
الوزير لم يتراجع أمام صيحات الاستهجان، بل واجه النواب بنبرة حادة طالباً منهم النزول الميداني للواقع، قائلاً: “خرجوا للأسواق، أنا كنهبط للأسواق وعندي البيانات ديال المغرب كامل”، معتبراً أن الأرقام المتداولة والملتهبة هي نتاج لما وصفه بـ”سوق الفيسبوك”، حيث يتم التركيز فقط على تصوير الأكباش الغالية التي تفوق 5000 درهم لإظهار أن كل شيء مشتعل، متغافلين عن وجود كباش بـ 1000 درهم و2500 درهم، وفق تعبيره.
هذا الطرح أثار حفيظة النواب الذين تعالت صيحاتهم متسائلين بإنكار: “فين كاين هاد الحولي ديال ألف درهم؟!” ليتحول النقاش إلى تحدٍّ ثنائي مباشر ومثير حين صرخ أحد النواب ملوحاً بيده: “أنا نمشي معاك دابا أنا وياك ونشوفو!”، ليرد عليه الوزير فوراً وبنفس الحدة “أنا نمشي أنا وياك.. والله تا نمشيو!”.