Étiquette : 2020

  • صفنضلة تكتب التاريخ بين إيفرست ولوتسي وترفع اسم المغرب بأعلى قمم العالم

    هناك أحلام لا تتوقف عند بلوغ القمة الأولى، بل تبنى بالصبر وتتغذى من الجهد، وتكتمل حيث يصبح الهواء نادرا. وبالنسبة للمتسلقة المغربية نوال صفنضلة، لم يكن صعود جبل إيفرست خط النهاية، بل كان بداية صفحة جديدة في تاريخ رياضة تسلق الجبال بالمغرب.

    وبنجاحها في إنجاز الصعود المزدوج إلى قمتي إيفرست ولوتسي في آن واحد، أصبحت نوال صفنضلة أول امرأة مغربية تحقق هذا الانجاز في تسلق المرتفعات الشاهقة، بين أعلى قمة في العالم (8849 مترا) وجبل لوتسي، رابع أعلى قمة بالعالم (8516 مترا). وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود جدا من المتسلقين، رجالا ونساء، في تاريخ هذه الرياضة.

    وكان من الممكن أن يكتفي أي متسلق ببلوغ قمة إيفرست، باعتبارها أحد أكثر الانجازات الجبلية بحثا عبر العالم. غير أن نوال، وبعد أن بلغت “سقف العالم”، واصلت رحلتها نحو عملاق آخر من عمالقة الهيمالايا، يتجاوز بدوره عتبة 8000 متر، في منطقة يكون فيها الجسد قد استنزفت قواه، وتصبح القوة الذهنية عملة نادرة، فيما قد تحدد كل خطوة مصير المغامرة بأكملها.

    وقالت المتسلقة المغربية في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء من العاصمة النيبالية كاتماندو، إن “هذا الإنجاز المزدوج “يمثل ثمرة سنوات من الاستعداد والخبرة في المرتفعات العالية والقدرة على الصمود”، معربة عن “اعتزازها الكبير” ببرقية التهنئة التي توصلت بها من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأضافت أن “تلقي تهنئة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، فخر كبير بالنسبة لي”.

    وأوضحت صفنضلة أن تسلق قمتي إيفرست ولوتسي “في آن واحد، وفي قلب ما يعرف بمنطقة الموت، يتطلب أكثر من مجرد أداء بدني، وذلك من خلال الالتزام الكامل على المستويين الذهني والفيزيولوجي”.

    ولا تكمن أهمية هذا الإنجاز فقط في علو القمم، بل أيضا في استمرارية الجهد. فبعد بلوغ إيفرست، لم يكن الأمر يتعلق بمواصلة السير فحسب، بل تدبير الطاقة والأوكسجين والإرهاق والأحوال الجوية والمخاطر، إضافة إلى ذلك الجانب الخفي من رياضة التسلق والمتمثل في القدرة على التحكم في الذات عندما يبدأ الجسد في بلوغ حدوده القصوى.

    ورغم الإنهاك الشديد الذي انتابها عند قمة إيفرست، أكدت أنها شعرت بأنها ما تزال “قوية ويقظة ذهنيا”. كما أن الظروف الجوية كانت مواتية، وتأقلمها مع الارتفاعات كان ناجحا، فيما ظل جسدها يستجيب للمجهود.

    وأضافت أنها “أدركت أن العنصر الأهم سيكون هو التدبير الذهني، أي الحفاظ على التركيز والانضباط ومواصلة التقدم خطوة بخطوة نحو قمة لوتسي”.

    وبالنسبة لنوال صفنضلة سيظل الانتقال بين القمتين من أصعب مراحل الرحلة. فالجسد المنهك، وتراجع مستويات الأوكسجين، والبرد القارس، وقلة النوم، وانخفاض نسبة تشبع الدم بالأوكسجين، كلها عوامل تقلص هامش المناورة إلى أدنى حد.

    وأكدت أن “الخبرة، والتدبير العاطفي، والقدرة على الحفاظ على السيطرة، تصبح عناصر حاسمة في مثل هذه الظروف”، مسجلة أنه “في هذه الارتفاعات، يتطلب كل تحرك جهدا هائلا، ويتراكم ليس فقط التعب البدني، بل أيضا الذهني”.

    وتمكنت نوال صفنضلة من بناء هذه القدرة على التحكم والصمود عبر سنوات طويلة من العمل المتواصل بعيدا عن الأضواء. فقبل بلوغ عمالقة الهيمالايا، كانت هناك قمم المغرب، وسنوات من التدريب والتضحيات، والتعلم المتدرج لفنون تسلق الجبال.

    وفي المرتفعات المغربية، كانت أول مغربية تتسلق أعلى تسع قمم تتجاوز 4000 متر خلال خمسة إلى ستة أيام، كما تألقت في تحديات التسلق السريع لجبل توبقال وأوانوكريم، وهما من أبرز قمم الأطلس.

    ثم توسع مسارها ليشمل أشهر قمم العالم، حيث تسلقت قمة كليمنجارو بتنزانيا، أعلى قمة في أفريقيا، في يوليوز 2019، ثم قمة أكونكاغوا بالأرجنتين، أعلى قمة بأمريكا الجنوبية، في فبراير 2020، وقمة إلبروس بروسيا، أعلى قمة بأوروبا، في غشت 2021، ثم قمة دينالي بألاسكا، أعلى قمة بأمريكا الشمالية، في يونيو 2023.

    كما أضافت إلى سجلها قمة كارستنز بأندونيسيا في أكتوبر 2024، وقمة مون بلان في يوليوز 2025. وأنجزت أيضا مسارا جبليا بطول 125 كيلومترا في جبال الدولوميت بالألب الإيطالية خلال عشرة أيام، مؤكدة بذلك قدرة تحمل صقلتها سنوات من التجارب المتنوعة وفي تضاريس مختلفة.

    وفي جبال الهيمالايا، كانت قد دخلت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة مغربية تبلغ قمة ماناسلو، ثامن أعلى جبل في العالم بارتفاع 8163 مترا، وذلك بعد محاولة أولى توقفت سنة 2022 عند ارتفاع 7300 متر بسبب الانهيارات الثلجية، قبل أن تنجح في بلوغ القمة في شتنبر 2023.

    ويمنح هذا المسار المتدرج لإنجازها المزدوج في إيفرست ولوتسي بعدا يتجاوز الإطار الرياضي الخالص. وقالت في هذا الصدد “أدرك تماما ما يمثله هذا الإنجاز من رمزية بالنسبة للمغرب”، معتبرة أنه يضع على عاتقها “مسؤولية كبيرة”.

    وأضافت أن رفع العلم المغربي فوق قمتين أسطوريتين تتجاوزان 8000 متر “شرف عظيم”، كما يشكل دليلا على أنه من الممكن، “حتى بالنسبة لمن ينحدر من بلد لا تزال فيه رياضة تسلق المرتفعات الشاهقة محدودة الانتشار، بلوغ أعلى المستويات العالمية بفضل العمل والانضباط والمثابرة”.

    ومن خلال هذا الإنجاز، تقدم نوال صفنضلة أيضا صورة قوية عن المرأة المغربية، الطموحة والصامدة والقادرة على رفع علم المملكة عاليا في أكثر الرياضات صعوبة.

    ودعت الشباب المغربي إلى عدم الخوف من الطموح الكبير، ذلك أن “القيود التي نفرضها على أنفسنا غالبا ما تكون ذهنية أكثر منها واقعية”، مشددة على أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى الوقت والتضحيات والقدرة على الصمود.

    وبعد هذا الإنجاز المزدوج في الهيمالايا، لا تنوي المتسلقة المغربية طي صفحة الجبال الشاهقة، إذ تتحدث عن مشاريع كبرى جديدة في مجال الرحلات الاستكشافية والمغامرات الجبلية، مع رغبة متزايدة في تكريس جانب من وقتها لنقل الخبرة والمعرفة عبر المحاضرات والمبادرات الموجهة للشباب في مجالات القيادة وتطوير الذات.

    وخلصت إلى أن “طموحها اليوم لم يعد يقتصر على بلوغ القمم، بل أصبح يتمثل أيضا في توظيف هذه المغامرة للإلهام ونقل التجربة وإثبات أن لا شيء مستحيل متى توفرت الرؤية الواضحة والإرادة القوية”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يغرم سيدة 33 ألف يورو بسبب سفرها إلى المغرب دون إشعار!

    تواجه سيدة مقيمة في إسبانيا، ومستفيدة من معاش العجز، حكماً قضائياً صارماً يلزمها بإعادة مبلغ مالي ضخم يقارب 33 ألف يورو إلى خزينة الدولة. وجاء هذا القرار بعد أن أيدت المحكمة العليا للعدالة في إقليم كتالونيا الإلغاء الرجعي لكافة المساعدات الاجتماعية التي حصلت عليها منذ يونيو 2018، وذلك نتيجة ثبوت قضائها فترات طويلة خارج الأراضي الإسبانية دون إشعار السلطات، تزامناً مع تسجيل طفرة كبيرة في المداخيل المالية لأسرتها تجاوزت الحد القانوني المسموح به.

    وتعود التفاصيل القضائية للملف، حسب تقارير إعلامية إسبانية، إلى تجاوز المعنية بالأمر السقف القانوني للإقامة في الخارج والمحدد بـ 90 يوماً فقط في السنة؛ حيث كشفت السجلات أنها قضت ما مجموعه 680 يوماً خارج إسبانيا، وتحديداً في المغرب، على مدى عدة سنوات ميزها غياب مطول بلغ 260 يوماً في عام 2020 و149 يوماً في عام 2021. ورغم محاولتها تبرير هذا الغياب الطويل بالقيود الصحية وإغلاق الحدود المصاحب لجائحة كوفيد-19، إلا أن هيئة المحكمة رفضت هذه الدفوعات، مؤكدة أن السلطات الإسبانية كانت قد وفرت حينها رحلات وممرات إجلاء مخصصة لإعادة العالقين.

    ولم يكن الغياب الجغرافي السبب الوحيد وراء هذه العقوبة، بل انضاف إليه ارتفاع ملحوظ في الموارد المالية لأسرتها المكونة من ثلاثة أفراد، وهو ما يتنافى مع شروط الاستفادة من هذه الإعانات الحكومية غير الخاضعة للاشتراكات. فقد قفزت إيرادات الأسرة خلال عام 2021 لتصل إلى أزيد من 73 ألف يورو، مدفوعة بحصول إحدى بناتها على معاش آخر، في حين أن السقف المالي المحدد قانوناً للاستفادة لا يتعدى 33,835 يورو، علماً أن السيدة كانت تتقاضى مساعدة إسبانية بقيمة 640 يورو شهرياً، إلى جانب معاش صغير تتلقاه من المغرب بقيمة 96 يورو.

    وتندرج هذه العقوبة في سياق حملة تشديد رقابي واسعة تقودها السلطات الإسبانية ومؤسسات الضمان الاجتماعي مؤخراً ضد المستفيدين من المساعدات العمومية وإعانات البطالة. وتظهر الأحكام القضائية المتواترة حزماً كبيراً في التعامل مع حالات السفر إلى الخارج دون ترخيص أو إخطار مسبق، حيث تلجأ المحاكم بشكل تلقائي إلى فرض غرامات ثقيلة وإلزام المخالفين برد المبالغ المستلمة بأثر رجعي لحماية أموال دافعي الضرائب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استعدادا للمونديال.. الدول المنظمة تعتمد تدابير صحية مشتركة ضد “إيبولا”

    الخط : A- A+

    أعلنت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عن إجراءات صحية مشتركة ومنسقة لحماية الصحة العامة، وذلك ردا على تفشي فيروس إيبولا في وسط قارة أفريقيا، وتأمينا لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الدول الثلاث.

    وذكرت حكومة الولايات المتحدة، أمس الجمعة، في بيان نيابة عن الدول المستضيفة، أن هذا النهج المنسق يهدف إلى حماية المواطنين وملايين الزوار والمشجعين والرياضيين والسياح المتوقعين، مؤكدة أن صحة وسلامة كل شخص في المنطقة تظل على رأس الأولويات مع الترحيب بالعالم في أميركا الشمالية.

    وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تسعى إلى الحفاظ على حركة السفر والتجارة عبر الحدود، في حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التدابير ستشمل حظر دخول أو فرض حجر صحي.

    وكانت السلطات الأمريكية قد منعت دخول الرعايا الأجانب الذين تواجدوا في الكونغو الديمقراطية، أوغندا، وجنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ولمدة 30 يوما، وجاء ذلك عقب إعلان منظمة الصحة العالمية الفيروس كطوارئ صحية دولية، وبعد فرض واشنطن سابقا عزلا لـ21 يوما على بعثة الكونغو.

    ووفقا لخبير البيانات الحكومية، تشهد مناطق شرق الكونغو حالياً تفشياً نشطاً للوباء، حيث تم رصد أكثر من 1000 حالة مشتبه بها في الكونغو، وحوالي 250 حالة وفاة، وسط أرقام أقل بكثير في أوغندا المجاورة، علماً أن “إيبولا” مرض معدٍ وفتاك يهدد الحياة وينتقل عبر الاتصال الجسدي وسوائل الجسم.

    وتاريخيا، حصد هذا الوباء أرواح الآلاف في القارة السمراء، حيث تسبب في وفاة ما يزيد عن 11 ألف شخص في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2015، ونحو 2300 شخص في شرق الكونغو خلال موجة التفشي الثانية بين عامي 2018 و2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدد سكان اليابان يسجل أكبر تراجع منذ أكثر من قرن

    الصحيفة – وكالات

    سجل عدد سكان اليابان تراجعا قياسيا بنسبة 2,5 في المائة خلال خمس سنوات، وفق نتائج إحصاءات رسمية صدرت اليوم الجمعة، في ظل استمرار التحديات الديموغرافية التي تواجهها البلاد.

    وأظهرت النتائج الأولية للتعداد السكاني، الذي يجرى كل خمس سنوات، انخفاض عدد سكان اليابان إلى 123 مليون نسمة سنة 2025، أي بتراجع يفوق ثلاثة ملايين نسمة مقارنة بإحصاء سنة 2020.

    ويعد هذا أكبر انخفاض يتم تسجيله منذ سنة 1920، تاريخ بدء إجراء التعداد السكاني في البلاد، كما يفوق بثلاث مرات التراجع المسجل ما بين 2015 و2020.

    وتسجل اليابان واحدا من أدنى معدلات المواليد في العالم، إلى جانب ارتفاع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بورتري..من “حكرة” الطرد التعسفي بطنجة ميد.. إلى التألق في النقل الدولي عبر أوروبا: قصة السائق المهني خربوش كيحكي ل”گود” ظروف الهجرة نحول أوربا وتألقو مع شركة عملاقة بإسبانيا

    هشام اعناجي- كود الخزيرات//

    من الحگرة إلى التألق، قصة تختصر معاناة الكثيرين مع شركات النقل الدولية بالمغرب التي لا تحترم شروط العمل ولا تنصف المستخدمين، الذين فضلوا الهجرة خارج البلاد مستغلين حاجة دول أوروبية للسائق ‘المغربي’ الصبور والمكافح.

    ففي الوقت الذي يظن فيه الكثيرون أن مقود الشاحنات الكبيرة لا يحتاج سوى لـ”الجهد العضلي”، تكشف قصة السائق المهني عبد الخالق خربوش أن وراء الشاحنات الضخمة العابرة للقارات مسارات إنسانية ملهمة، تختزل الكثير من الصبر، الكفاح، ومرارة المواجهة مع “غول” الحكرة والظلم المؤسساتي.

    عبد الخالق، ابن البادية من جمعة سحيم اقليم اسفي، سائق يجمع بين التحصيل الأكاديمي والتكوين التقني عالي المستوى، قبل أن تدفعه ظروف قاهرة لركوب مغامرة الأسفلت الدولي.

    من مدرجات الإنجليزية إلى شاحنات التكوين المهني


    بدأت رحلة عبد الخالق العصامية مع مطلع الألفية الجديدة، حيث حصل على شهادة الباكالوريا شعبة التربية البدنية سنة 2001 قبل ان يتخصص في الآداب الإنجليزية بالجامعة (سنتين). ورغم شغفه باللغات، إلا أن متطلبات سوق الشغل وتطلعاته قادته نحو تغيير المسار؛ فتوجه سنة 2006 صوب التكوين المهني (OFPPT) ليتخرج منه حاملاً دبلوم الكفاءة المهنية في السياقة.

    هذا التكوين الأكاديمي والتقني فتح له أبواب الميناء المتوسطي بطنجة، حيث اشتغل من سنة 2007 إلى غاية 2019 مع شركة نقل دولي كبرى متواجدة بالميناء (APM Terminals). طيلة 12 سنة، كان عبد الخالق نموذجا للمهني الملتزم، لكن نقطة التحول الكبرى في حياته كانت بسبب انخراطه في النضال النقابي للدفاع عن حقوق زملائه المهضومة، وهو الأمر الذي لم يرق لإدارة الشركة، فقررت معاقبته عبر “سلسلة تضييقات” انتهت بطرده بشكل تعسفي وتوقيفه نهائياً عن العمل.

    صدمة “الحكرة” وامتناع الشركة عن تنفيذ أحكام القضاء


    في حديثه بحرقة وعمق لـ “گود”، كيحكي عبد الخالق تفاصيل الصدمة التي هزت كيانه كأب ومسؤول عن أسرة وأبناء. قال لـ “گود”:ملي جراو عليا تعسفا، ما سكتش على حقي، ودرت الثقة في مؤسسات البلاد. التجأت للقضاء المغربي لي أنصفني بالفعل، وحكم ليا بالعودة للعمل فهاد الشركة العالمية.. لكن الصدمة كانت هي ملي رفضات الشركة بشكل قاطع تنفيذ هاد الحكم القضائي الصادر باسم الملك”.

    وأضاف عبد الخالق خربوش في تصريحه لـ “گود” (بعدما تعذر اللقاء به بسبب تغيير في مسار النقل في اسبانيا) واصفاً تلك اللحظات العصيبة: “حسيت بواحد الحكرة صعيبة بزاف ما تتمناهاش لعدوك. كيفاش مؤسسة ديال الدولة (القضاء) أنصفتني وعطتني حقي، ولكن على أرض الواقع ما تمش الإنصاف ديالي والشركة دايرة راسها فوق القانون؟ لقيت راسي بلا خدمة، وعندي التزامات وعائلة ووليدات خاصهم المصاريف اليومية. تما تيقنت أن البقاء في هاد الظروف ميمكنش واختارت الهجرة”.

    الانبعاث من الرماد.. تجربة النقل الدولي المريرة بالمغرب

    أمام غلق الأبواب ورفض تنفيذ الحكم، لم يستسلم خربوش. فكر في بديل يضمن كرامة أبنائه، فقرر  العودة إلى “الصوگان” لكن هذه المرة من بوابة النقل الدولي (الرموك) انطلاقاً من طنجة سنة 2020. غير أن هذه التجربة الجديدة كشفت له عن الوجه البشع لقطاع النقل الطرقي بالمغرب.

    وفي هذا الصدد، صرح خربوش لـ “گود” مقارناً بين ظروف العمل بين المغرب وأوروبا: “الفرق بين الضفتين هو الفرق بين السماء والأرض. في المغرب، ما كاينش شي حاجة اسمها احترام قانون أوقات السياقة والراحة. السائق تما كيعاملوه بحال آلة ميكانيكية ما كاتعياش. كتخرج من أكادير هاز ‘الفريـگو’ (التصدير الفلاحي مثلا) مع 6 د العشية، خاصك تضرب الطريق بلا توقف باش توصل لطنجة ميد مع 6 د الصباح. وملي كتوصل تما، كتبدا المعاناة الحقيقية.. انت وزهرك فاش تشد النوبة غير باش تدخل للميناء، وكاين لي كيبقا واقف فالسير تال 24 ساعة بدون نوم، وكل شوية خاصو يزيد بالكاميو بضعة أمتار، يعني حتى الراحة المقطوعة ما كايناش”.

    وكشف عن إكراهات خطيرة كادت أن تعصف بحريته وحياة زملائه قائلًا: “السلطات المينائية ما موفراش للسائقين باركينغات آمنة ومجهزة للراحة حتى تسالي الإجراءات. هاد التعب والإنهاك كيتسبب ففواجع وحوادث سير مميتة، كيف كنقولو بالعامية الشوافرية كيكونو ‘صايگين بصندلة وحدة’ أيام وأيام بلا تبديل وبلا راحة.

    هادا من غير كابوس ‘العقود المظلمة’، وفق خربوش، لي كيفرضوها الباطرون (أرباب العمل)، لي كتحمل الشيفور مسؤولية المقطورة (الرموك). ويلا لقاو فيها شي حاجة مهربة، الشيفور كيمشي للحبس ظلما وعدوانا، وخا يكونوا عصابات هما لي علقو ليه الحشيش فشي باحة استراحة بلا خباره وهو ناعس أو كياكل ف محطة الاستراحة”.

    ولم يتوقف خربوش عند هذا الحد، بل أضاف معرجاً على معضلة “الهجرة السرية” التي يواجهها السائق بمفرده: “الطريق السيار من أكادير لطنجة وخصوصاً جنبات الميناء فأيام ذروة التصدير . ‘الحراگة’ كيكونوا منظمين فالعصابات، كيفتحوا الفريـگوات بتقنيات متطورة وكيطيرو الطابع (القفل القانوني). وإلا تشدو فالميناء، التهمة كتلبس للشيفور باللي هو لي هربهم ومشى فيها للحبس. السائق كيدير جوج خدمات: صايگ كاميو وحاضي وكيعس عليه من الهجومات والتهديد بالسلاح الأبيض من طرف الحراگة فغياب تام للمراقبة فباحات الاستراحة”.

    النهاية السعيدة: التألق فوق الثلوج الأوروبية

    كل هذه الجحيم اللوجيستيكي وظلم الطرد التعسفي،  جعلت عبد الخالق يتخذ القرار الحاسم وهو الهجرة. وفي سنة 2022، نجح في الالتحاق بإسبانيا عبر بوابة شركة Jcarrion عن طريق مسؤول مغربي في هذه الشركة، قبل ان ينتقل للعمل في شركة النقل الدولي العملاقة “توديفريغو” (Tudefrigo)، ليتحول من سائق “محكور” مع شركة داخل طنجة ميد إلى كفاءة تحظى بكل الاحترام والتقدير في أوروبا.

    ينهي عبد الخالق حديثه لـ “گود” بنبرة ارتياح:”الحمد لله، هاد الإكراهات كاملة تهنينا منها فاش جينا لإسبانيا. تهنينا من كابوس الحراگة، وخوف الحشيش، والانتظار الطويل فصفوف الميناء. هنا القانون؛ عندنا من 9 لـ 10 السوايع د السياقة فاليوم، وما نفوتوش 56 ساعة فالسيمانة كحد أقصى. اللوجيستيك متطور، والأجور محترمة بزاف، والأهم من هادشي كامل هو كترجع لدارك ولعائلتك وكرامتك ومواطنتك محفوظة وما كيحس بيك تا واحد باللي راك أقل من الآخرين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو… نهاية مغامرة

    د.عبدالقادر الحافظ بريهما

    منذ أكثر من نصف قرن، ظل نزاع الصحراء واحدا من أكثر الملفات تعقيدا في المنطقة المغاربية، بعدما تشابكت فيه الحسابات السياسية والإيديولوجية مع رهانات الحرب الباردة وصراعات النفوذ الإقليمي. ففي خضم تلك المرحلة المضطربة من سبعينيات القرن الماضي، ظهرت جبهة البوليساريو كتنظيم تأثر بخطابات التحرر والثورات الاشتراكية التي كانت تكتسح عددا من دول العالم الثالث، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز عناصر التوتر في شمال إفريقيا. وبين شعارات الانفصال وأحلام “الجمهورية” المعلنة فوق الورق، امتد الصراع لعقود طويلة، دفع خلالها آلاف الصحراويين واللاجئات والشيوخ والاطفال ثمن الانتظار والمعاناة داخل فيافي تندوف، بينما كانت المنطقة بأسرها تخسر فرصا ثمينة للتنمية والاستقرار والتكامل المغاربي.

    وتعود بدايات هذا ” الحراك” إلى ظروف إقليمية ودولية خاصة، حيث تأسست بمدينة الزويرات الموريتانية سنة 1973 تحت اسم “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (F.POLISARIO)، في سياق كانت فيه الأفكار الثورية والتحررية وجدت لها صدى واسعا لدى شباب طانطان آنذاك. غير أن هذا التنظيم الناشئ سرعان ما تحول إلى ورقة سياسية وإقليمية بعدما احتضنه النظام الجزائري سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا، مستثمرا حالة التوتر التاريخي التي خلفتها حرب الرمال مع المغرب. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد النزاع مجرد خلاف محدود، بل تحول إلى صراع مفتوح استنزف المنطقة لعقود طويلة وأدخلها في حالة من الجمود السياسي والأمني.

    ومع مرور السنوات، أعلنت البوليساريو ما سمته “الجمهورية الصحراوية”، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لإضفاء طابع الدولة على كيان يفتقد للمقومات الأساسية لأي دولة قائمة. فلا سيادة فعلية على الأرض، ولا مؤسسات مستقلة، ولا اقتصاد قائم بذاته، ولا اعتراف دولي وازن يمنحه الشرعية السياسية الكاملة. ورغم ذلك، استمرت القيادة الانفصالية التائهة في الترويج لخطاب الحسم العسكري والانتصار الوهمي، معتمدة على الدعم السياسي والعسكري الذي تلقته من بعض الأنظمة والتنظيمات ذات الخلفية “الثورية” خلال تلك المرحلة.

    وفي المقابل، وجد آلاف الصحراويين أنفسهم داخل مخيمات مغلقة في تندوف، يعيشون أوضاعا إنسانية صعبة وسط ظروف قاسية من الفقر والحرمان والعزلة. وتحولت معاناة السكان مع مرور الوقت إلى ورقة سياسية تُستثمر في المحافل الدولية أكثر مما تُطرح باعتبارها قضية إنسانية تستوجب الحل. كما تحدثت تقارير وشهادات متطابقة على امتداد سنوات طويلة عن تجاوزات مرتبطة بالتضييق على الحريات واعتقالات وتعذيب داخل سجون الرشيد والذهببية وگويرت بيلا، في وقت كان فيه الشبان الصحراويين الذين زج بهم في حرب لاناقة لهم فيها ولاجمل، يبحثون فقط عن الأمن والاستقرار ولمّ شمل الأسر المشتتة بين المخيمات والأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وخلال تسعينيات القرن الماضي، ومع إطلاق الأمم المتحدة لمسلسل التسوية وطرح خيار الاستفتاء، بدأت تعقيدات الملف تظهر بشكل أوضح، خاصة فيما يتعلق بتحديد الهوية الحقيقية للساكنة المعنية بالتصويت. فقد اصطدمت الأمم المتحدة بصعوبات كبيرة بسبب تضخم اللوائح واختلاط الانتماءات القبلية ووجود أسماء وافدة من مناطق متعددة من موريتانيا ومالي والنيجر وجنوب الجزائر، ما جعل تطبيق هذا الخيار أمرا شديد التعقيد. ومنذ تلك المرحلة، بدأ المنتظم الدولي يقتنع تدريجيا بأن الحلول النظرية والشعارات الإيديولوجية لم تعد قابلة للتطبيق، وأن الواقعية السياسية تفرض البحث عن تسوية عملية ودائمة تحفظ الاستقرار وتضمن كرامة السكان.

    وفي سياق إجراءات بناء الثقة التي أشرفت عليها الأمم المتحدة، شكلت الزيارات العائلية المتبادلة بين سكان المخيمات والأقاليم الجنوبية محطة فارقة في مسار هذا النزاع، بعدما وقف عدد كبير من الصحراويين على حجم التحولات التنموية التي شهدتها مدن الصحراء المغربية. فقد اكتشف الزوار مشاريع البنية التحتية الحديثة، وتوسع الخدمات الاجتماعية، والاستقرار الأمني، إضافة إلى دينامية اقتصادية وتنموية متسارعة غيرت ملامح المنطقة خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل، بدا واقع المخيمات غارقا في الانتظار والجمود، ما دفع عددا من المواطنين الصحراويين إلى اختيار العودة إلى أرض الوطن في إطار مبادرة “إن الوطن غفور رحيم”، اقتناعا بأن المستقبل الحقيقي يوجد داخل الوطن وليس في استمرار معاناة اللجوء.

    وخلال السنوات الأخيرة، دخلت البوليساريو في سلسلة من التحركات التي وُصفت بالمغامرات السياسية غير المحسوبة، كان أبرزها محاولة عرقلة معبر الكركرات سنة 2020 وقطع حركة العبور المدني والتجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي. غير أن تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية جاء بشكل سريع وحاسم، حيث تمت إعادة فتح المعبر وتأمينه دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة، في خطوة اعتبرها متابعون تأكيدا على قدرة المغرب على التعامل بمنطق الدولة المسؤولة الحريصة على حماية الاستقرار الإقليمي وضمان انسيابية المبادلات التجارية الدولية.

    كما سعت قيادة البوليساريو في مغامراتها المتواصلة إلى الترويج لما تسميه “المناطق المحررة”، من خلال تنظيم تجمعات دعائية ونصب خيام واستقدام متعاطفين أجانب إلى المنكقة العازلة، في محاولة لإظهار وجود سيادة فعلية على الأرض. غير أن هذه التحركات سرعان ما فقدت تأثيرها أمام التحولات الميدانية والتكنولوجية التي جعلت المنطقة العازلة مكشوفة بالكامل، لتتراجع تلك المغامرات الدعائية تدريجيا أمام واقع جديد يؤكد أن الشعارات وحدها لم تعد قادرة على تغيير المعطيات الحقيقية على الأرض.

    وفي مقابل هذا المسار، اختار المغرب منذ سنة 2007 نهج مقاربة سياسية تقوم على الواقعية والتوافق، من خلال تقديم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جديا وواقعيا وذا مصداقية، يضمن لسكان الأقاليم الجنوبية تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة. ومع مرور السنوات، بدأت مواقف العديد من القوى الدولية الكبرى تتجه نحو دعم هذا الطرح، بعدما برز باعتباره الخيار الأكثر قابلية للتطبيق والأنسب لإنهاء نزاع طال أمده واستنزف المنطقة لعقود.

    كما شهدت السنوات الأخيرة تحولا لافتا في المواقف الدولية، تجسد في افتتاح عدد من الدول لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية، إلى جانب تزايد الدعم الدبلوماسي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وواقعيا للحل النهائي. وفي المقابل، تعيش القيادة الانفصالية ومن يدعمها حالة من العزلة السياسية المتزايدة، في ظل إدراك دولي متنام بأن استمرار هذا النزاع لم يعد يخدم سوى إدامة التوتر وتعطيل فرص التنمية والاستقرار في المنطقة المغاربية.

    وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، لم يعد هناك مكان للمشاريع الوهمية ولا للنزاعات التي تعيش على شعارات الماضي. فالتاريخ لا يرحم الكيانات التي تبني وجودها على الوهم والمغامرة، والواقع يفرض في النهاية منطقه على الجميع. وبعد عقود من المعاناة والتشرد وإهدار الزمن المغاربي، بات واضحا أن مستقبل الصحراء يُبنى اليوم بالتنمية والاستقرار والوحدة، لا بالشعارات والمغامرات والخطابات المتجاوزة. وبين وطن اختار الاستثمار في الإنسان والأرض، ومشروع استنزفته الانقسامات والعزلة، تبدو النهاية أقرب من أي وقت مضى إلى حسم سياسي يطوي آخر فصول هذا النزاع المفتعل، ويفتح الباب أمام الصحراويين للانخراط في مستقبل يصنعه الأمل بدل الانتظار، والبناء بدل الصراع، والوطن بدل التيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « لارام » تراهن على الوجهة البرازيلية


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكدت شركة الخطوط الملكية المغربية عزمها تشغيل خط جوي بين مدينة الدار البيضاء ومدينة ريو دي جانيرو البرازيلية اعتبارًا من العام المقبل، مع زيادة معدل الرحلات الأسبوعية نحو وجهة ساوباولو من أربع رحلات إلى خمس، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء التابعة لغرفة التجارة العربية البرازيلية.

    وذكر المصدر ذاته أن “الشركة المغربية ظلت تُسير رحلاتها إلى مطار ‘ريو غاليون’ الدولي في ريو دي جانيرو حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتم تعليق هذا الخط”، وزاد: “وعام 2013 عادت الشركة إلى البرازيل، لكن هذه المرة برحلات تربط الدار البيضاء بساو باولو، وهي رحلات عُلّقت مجددًا عام 2020 بسبب جائحة كوفيد-19. وعام 2024 استؤنفت الرحلات بواقع ثلاث مرات أسبوعيًا، ثم رُفعت إلى أربع رحلات في دجنبر الماضي”.

    وأكد عثمان بابا، المدير الإقليمي لشركة الخطوط الملكية المغربية في أمريكا اللاتينية، (مصرحا لوكالة الأنباء التابعة لغرفة التجارة العربية البرازيلية خلال معرض “WTM Latin America” أبريل الماضي) أن “الشركة تعتزم توسيع عملياتها في البرازيل وتطمح إلى الطيران إلى ريو دي جانيرو، كما كانت بحاجة أولاً إلى زيادة رحلاتها نحو ساو باولو، كونها العاصمة الفيدرالية لولاية ساو باولو”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفقًا للمصدر ذاته تُسير رحلات الخطوط المغربية المتجهة إلى البرازيل عبر طائرات من طراز بوينغ 787، تعد من أحدث الطائرات المشغلة حالياً ضمن الأسطول المغربي، موردا أن غالبية المسافرين هم من السياح القاصدين الترفيه والاستجمام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يختتم برنامج MARRAKECHsFF Best Of رحلته المتنقلة بعرض استثنائي في باريس

    تأسس مهرجان مراكش للفيلم القصير MARRAKECHsFF سنة 2020، وهو منصة دولية مخصصة للفيلم القصير تعمل على بناء جسور بين السينمات المختلفة، والجمهور، والأجيال الجديدة من المواهب. ويُعرف المهرجان بعروضه في الفضاءات العامة والتزامه بدعم تداول الأعمال السينائية، مواصلاً مهمته في تعزيز إشعاع الفيلم القصير داخل المغرب وخارجه. وستقام الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير من 25 إلى 30 شتنبر 2026 بمدينة مراكش.

    بعد جولة حافلة باللقاءات والتبادل والاحتفاء بالفيلم القصير، يختتم برنامج MARRAKECHsFF Best Of مرحلة جديدة من مساره المخصص لتداول الأعمال الثقافية، والذي أطلقه مهرجان…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يهدد عشر دول إفريقية.. إيبولا يودي بأكثر من مئتي شخص في الكونغو الديموقراطية

    أودى وباء إيبولا بحياة 204 أشخاص في جمهورية الكونغو الديموقراطية من أصل 867 حالة مشتبها بها مسجلة، وفق أحدث أرقام نشرتها وزارة الصحة السبت، فيما حذرت السلطات الصحية الإفريقية من مخاطر تفشي الوباء في عشر دول أخرى من القارة.

    وكانت حصيلة سابقة لمنظمة الصحة العالمية أفادت الجمعة بوفاة 177 شخصا من أصل 750 حالة مشتبها بها.

    وأعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية في 15 ماي تفشي المتحو ر بونديبوغيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، والذي تصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى 50% في غياب لقاح أو علاج له حاليا.

    وأعلنت منظمة الصحة العالمية طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشي الفيروس في هذا البلد الشاسع في وسط إفريقيا الذي يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة.

    وأودى إيبولا بأكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية مع تراوح معدل الوفيات الناتجة عنه بين 25 و90%، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. وتسبب التفشي الأكثر فتكا للوباء في جمهورية الكونغو الديموقراطية بوفاة حوالى 2300 شخص من أصل 3500 إصابة بين 2018 و2020.

    ويتسبب الفيروس بحمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة بالرغم من لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخرا وتنحصر فاعليتها بفيروس « زائير » المسؤول عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.

    وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور بونديبوغيو من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإن التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد بشكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات.

    وأكدت أوغندا المحاذية للكونغو الديموقراطية، السبت، تسجيل ثلاث إصابات جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى خمسة مصابين توفي منهم واحد.

    وفي الكونغو الديموقراطية، لم يجر سوى عدد قليل من الفحوصات المخبرية في الوقت الحاضر، نظرا لوقوع بؤرة الوباء في منطقة نائية يصعب الوصول إليها وتنشط فيها جماعات مسلحة. وأوضحت وزارة الصحة أن عدد الوفيات المؤكدة رسميا يبلغ عشر حالات، في حين وصل عدد الإصابات المؤكدة إلى 91 حالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته المتنقلة “Best Of” في باريس

    العمق المغربي

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of” جولته السينمائية المتنقلة بمحطة خاصة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 5 يونيو المقبل، في خطوة جديدة تعكس توجه مهرجان مراكش للفيلم القصير نحو توسيع حضور الفيلم القصير المغربي والعربي على الساحة الدولية، وتعزيز جسور التواصل بين صناع السينما والجمهور عبر فضاءات عرض مختلفة داخل المغرب وخارجه.

    ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من المحطات التي احتفى خلالها البرنامج بالأفلام القصيرة وبمخرجيها، ضمن مسار أطلقه مهرجان مراكش للفيلم القصير كامتداد لأنشطته خارج مواعيده الرسمية، بهدف دعم تداول الأعمال السينمائية القصيرة وخلق فضاءات جديدة للنقاش والتبادل الثقافي حول هذا الشكل الفني.

    ومن المرتقب أن تحتضن قاعة “Grand Action”، إحدى أعرق القاعات السينمائية في باريس، هذه الأمسية الخاصة بحضور فريق المهرجان، حيث سيتم تقديم باقة من الأفلام التي سبق أن برزت خلال الدورات الماضية، من بينها فيلم “Beneath a Mother’s Feet” للمخرج إلياس سهيل، المتوج بجائزة الأداء، وفيلم “Milk Brothers” للمخرجة كنزة تازي الحاصل على جائزة أفضل فيلم “نخيل”، إلى جانب “Lady of the Graves” لمحمد العلالي، الذي نال تنويه لجنة التحكيم، و“The Crawling Birds” لكريم تاج، الفائز ببرنامج الفيلم منخفض الميزانية.

    كما تتضمن البرمجة، حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، فقرة خاصة بالأفلام التي أنتجها أو دعمها مهرجان مراكش للفيلم القصير، في تأكيد جديد على التزامه بمواكبة المواهب السينمائية الصاعدة، ودعم الأصوات الجديدة التي تبحث عن فضاءات للعرض والانتشار.

    وكانت جولة “MARRAKECHsFF Best Of” قد انطلقت من مدينة مراكش، قبل أن تحط الرحال في عدد من المدن والفضاءات الثقافية داخل المغرب وخارجه، من بينها فلسطين والأردن وإيطاليا والدار البيضاء، ما ساهم في بناء شبكة من اللقاءات السينمائية المتنوعة حول الفيلم القصير، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف تجارب وأساليب سرد مختلفة.

    ويواصل مهرجان مراكش للفيلم القصير، الذي تأسس سنة 2020، ترسيخ حضوره كمنصة دولية متخصصة في الفيلم القصير، من خلال رهانه على تقريب السينما من الجمهور عبر عروض في الفضاءات العمومية، وتشجيع تداول الأفلام خارج القاعات التقليدية، إلى جانب خلق فرص للتواصل بين السينمائيين والأجيال الجديدة من المبدعين.

    ومن خلال هذه المحطة الختامية في باريس، يؤكد المهرجان رغبته في نقل الفيلم القصير إلى آفاق أوسع، وتعزيز حضوره داخل المشهد السينمائي الدولي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التبادل الثقافي والفني بين مختلف التجارب والبلدان.

    يشار إلى أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 شتنبر 2026، مواصلة توجه المهرجان نحو ترسيخ ثقافة الفيلم القصير وإبراز مكانته داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره