Étiquette : 230

  • لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية‭ ‬و‭ ‬تدارس‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬

     

     

    ‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية،‭ ‬وتدارس‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات، ترأس‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نظيره‭ ‬المصري‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬أشغال‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬للجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ – ‬المصرية‭.

    وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬وزاري‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭.‬

    كما‭ ‬عرف‭ ‬الاجتماع‭ ‬توقيع‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬الوثائق‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مجالات‭ ‬تخدم‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬و‭ ‬استراتيجية‭.‬

    ويعكس‭ ‬الاجتماع‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬للدولتين‭ ‬الشقيقتين‭ ‬لتعزيز‭ ‬أوجه‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي،‭ ‬والسعي‭ ‬المشترك‭ ‬لتنفيذ‭ ‬توجيهات‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬بتكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬والاستثماري،‭ ‬وكذلك‭ ‬عبر‭ ‬تفعيل‭ ‬الأطر‭ ‬المؤسسية‭ ‬الإقليمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أقصى‭ ‬استفادة‭ ‬ممكنة‭ ‬منها‭.‬

    ‭ ‬ويضم‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة،‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة،‭ ‬ووزيرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمالية،‭ ‬نادية‭ ‬فتاح،‭ ‬ووزير‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء،‭ ‬نزار‭ ‬بركة،‭ ‬ووزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتنمية‭ ‬القروية‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات،‭ ‬أحمد‭ ‬البواري‭.‬

    ‭ ‬كما‭ ‬يضم‭ ‬وزير‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة،‭ ‬رياض‭ ‬مزور،‭ ‬ووزير‭ ‬الشباب‭ ‬والثقافة‭ ‬والتواصل،‭ ‬محمد‭ ‬المهدي‭ ‬بنسعيد،‭ ‬والوزير‭ ‬المنتدب‭ ‬لدى‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬بالاستثمار‭ ‬والتقائية‭ ‬وتقييم‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية،‭ ‬كريم‭ ‬زيدان،‭ ‬وسفير‭ ‬المغرب‭ ‬لدى‭ ‬مصر،‭ ‬محمد‭ ‬آيت‭ ‬وعلي‭.‬

    ويبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً،‭ ‬فيما‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬شركة‭ ‬مغربية‭ ‬باستثمارات‭ ‬تناهز‭ ‬230‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭. ‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية‭ ‬و‭ ‬تدارس‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات‭ ‬

     

     

    ‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية،‭ ‬وتدارس‭ ‬آفاق‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات، ترأس‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نظيره‭ ‬المصري‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي‭ ‬أشغال‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬للجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ – ‬المصرية‭.

    وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬وزاري‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭.‬

    كما‭ ‬عرف‭ ‬الاجتماع‭ ‬توقيع‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬الوثائق‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مجالات‭ ‬تخدم‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬و‭ ‬استراتيجية‭.‬

    ويعكس‭ ‬الاجتماع‭ ‬الإرادة‭ ‬السياسية‭ ‬للدولتين‭ ‬الشقيقتين‭ ‬لتعزيز‭ ‬أوجه‭ ‬التعاون‭ ‬الثنائي،‭ ‬والسعي‭ ‬المشترك‭ ‬لتنفيذ‭ ‬توجيهات‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬بتكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمستوى‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتجاري‭ ‬والاستثماري،‭ ‬وكذلك‭ ‬عبر‭ ‬تفعيل‭ ‬الأطر‭ ‬المؤسسية‭ ‬الإقليمية‭ ‬وتحقيق‭ ‬أقصى‭ ‬استفادة‭ ‬ممكنة‭ ‬منها‭.‬

    ‭ ‬ويضم‭ ‬الوفد‭ ‬المغربي‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬هذه‭ ‬اللجنة،‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة،‭ ‬ووزيرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمالية،‭ ‬نادية‭ ‬فتاح،‭ ‬ووزير‭ ‬التجهيز‭ ‬والماء،‭ ‬نزار‭ ‬بركة،‭ ‬ووزير‭ ‬الفلاحة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتنمية‭ ‬القروية‭ ‬والمياه‭ ‬والغابات،‭ ‬أحمد‭ ‬البواري‭.‬

    ‭ ‬كما‭ ‬يضم‭ ‬وزير‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة،‭ ‬رياض‭ ‬مزور،‭ ‬ووزير‭ ‬الشباب‭ ‬والثقافة‭ ‬والتواصل،‭ ‬محمد‭ ‬المهدي‭ ‬بنسعيد،‭ ‬والوزير‭ ‬المنتدب‭ ‬لدى‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المكلف‭ ‬بالاستثمار‭ ‬والتقائية‭ ‬وتقييم‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية،‭ ‬كريم‭ ‬زيدان،‭ ‬وسفير‭ ‬المغرب‭ ‬لدى‭ ‬مصر،‭ ‬محمد‭ ‬آيت‭ ‬وعلي‭.‬

    ويبلغ‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭.‬3‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬سنوياً،‭ ‬فيما‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬شركة‭ ‬مغربية‭ ‬باستثمارات‭ ‬تناهز‭ ‬230‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭. ‬

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارة ترامب تدرس دعم رئيس البرلمان الإيراني لقيادة إيران رغم تهديداته لواشنطن

    العمق المغربي

    كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اعتبار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كخيار محتمل لقيادة إيران بدعم أمريكي، على الرغم من مواقفه الحادة والمتكررة ضد الولايات المتحدة. وأوضحت التقارير أن قاليباف، الذي يتولى منصبه منذ عام 2020، تولى دورا محوريا في اتخاذ القرارات الاستراتيجية بعد وفاة علي لاريجاني، مما عزز نفوذه داخل دوائر الحكم.

    وأفاد موقع بوليتيكو بأن الإدارة الأمريكية تنظر إلى قاليباف، إلى جانب شخصيات أخرى، كمرشح محتمل لقيادة إيران مستقبلا. ونقل الموقع عن أحد المسؤولين قوله: “إنه خيار قوي، من بين الأبرز، لكن علينا اختباره، ولا يمكننا التسرع”، مشيرا إلى أن قاليباف يؤدي دور قناة اتصال رئيسية بين واشنطن وطهران، وذلك على الرغم من نفي طهران الرسمي لأي محادثات.

    وفي المقابل، أكد قاليباف أن شعبه يطالب بمعاقبة المعتدين عقابا كاملا ومهينا، وأن جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قيادتهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف. ونفى بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع أمريكا، واصفا ما يتم ترويجه بأنه أخبار كاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق والهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وشكك محللون في استعداد قاليباف لتقديم تنازلات جوهرية، حيث صرح علي واعظ، كبير محللي إيران في مجموعة الأزمات الدولية، بأن قاليباف يمثل نموذجا تقليديا للنخبة الحاكمة، ورغم كونه عمليا وطموحا، إلا أنه ملتزم بالحفاظ على النظام الإسلامي، مما يجعله مرشحا غير مرجح لتقديم تنازلات كبرى لواشنطن.

    وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تلقت رسائل عبر “دول صديقة” تفيد برغبة أمريكية في التفاوض لإنهاء الحرب، لكنه نفى وقوع أي محادثات مباشرة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ناقش مع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية في إيران ولبنان ستستمر “لحماية أمن إسرائيل”.

    وأشار ترامب من جهته إلى وجود “نقاط اتفاق رئيسية” مع الجانب الإيراني، موضحا أن الشروط الأمريكية تشمل تخلي إيران عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأفادت التقارير أن هذا التوجه يأتي في سياق تواصل العمليات العسكرية التي أدت إلى مقتل أكثر من 3,230 إيرانيا، بينهم 1,406 مدنيين، وتوسع العمليات الإسرائيلية في لبنان التي أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح ما يزيد عن مليون شخص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بكلفة 2900 درهم لأسبوع.. أكادير تتصدر الوجهات الأرخص عالميا لصيف 2026

    العمق المغربي

    مع اقتراب موسم العطلة الصيفية وارتفاع الطلب على الوجهات المشمسة منخفضة التكلفة، كشفت وكالة السفر الإلكترونية البريطانية loveholidays عن تصنيف جديد يضع مدينة أكادير في صدارة الوجهات الأكثر اقتصادية لقضاء عطلة لمدة أسبوع، بتكلفة لا تتجاوز 230 جنيها إسترلينيا (حوالي 2900 درهم) للإقامة الشاملة.

    ويعكس هذا التصنيف، وفق المعطيات الواردة في التقرير، توجها متزايدا لدى السياح الأوروبيين، خصوصا من المملكة المتحدة، نحو البحث عن وجهات توفر توازنا بين السعر وجودة الخدمات، في ظل الارتفاع المسجل في تكاليف السفر والإقامة بعدد من الوجهات التقليدية في جنوب أوروبا.

    وأوضح المصدر ذاته أن أكادير تبرز كخيار تنافسي بفضل باقات “الكل شامل” (All Inclusive)، التي تتيح الإقامة مقابل حوالي 33 جنيها إسترلينيا لليلة الواحدة (نحو 420 درهما)، وذلك بالنسبة للحجوزات الممتدة بين فاتح يونيو ونهاية غشت، وهي الفترة التي تعرف ذروة الإقبال السياحي.

    ويستند هذا الأداء، بحسب التقرير، إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها البنية السياحية المتطورة التي تتمتع بها المدينة، إلى جانب العرض الفندقي المتنوع الذي يغطي مختلف الفئات، من الإقامات الاقتصادية إلى المنتجعات الشاطئية.

    وتقع أكادير على الساحل الأطلسي جنوب المغرب، بالقرب من سفوح جبال الأطلس، ويقطنها أكثر من نصف مليون نسمة، ما يجعلها واحدة من أبرز الحواضر السياحية بالمملكة.

    وتشتهر المدينة بشريطها الساحلي الطويل، وعلى رأسه شاطئ أكادير وسط المدينة، إلى جانب شاطئ أورير شمالا، وكلاهما يوفر رمالا ناعمة وظروفا ملائمة للأنشطة البحرية.

    كما تستفيد الوجهة من مناخ معتدل على مدار السنة، حيث تبلغ درجات الحرارة في فصل الشتاء حوالي 20.5 درجة مئوية، فيما تتراوح خلال فصل الصيف بين منتصف وعشرينيات الدرجات، وهو ما يعزز جاذبيتها كوجهة للباحثين عن طقس مستقر ومشمس دون درجات حرارة مفرطة.

    وفي سياق متصل، يشير التصنيف إلى أن عامل القرب الجغرافي من أوروبا، خصوصا مع توفر رحلات جوية قصيرة ومنخفضة التكلفة، يعزز من تنافسية أكادير مقارنة بوجهات بعيدة تتطلب ميزانيات أعلى وتخطيطا زمنيا أطول.

    ويخلص التقرير إلى أن أكادير تواصل ترسيخ موقعها ضمن خريطة السياحة الدولية كوجهة تجمع بين الكلفة المعقولة والمؤهلات الطبيعية والمناخية، في وقت يتزايد فيه الطلب على تجارب سفر ذات قيمة مقابل السعر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخبون واحتقار المسرح… صرخة من تطوان لحماية الذاكرة الثقافية

    -تحية على هامش اليوم العالمي للمسرح-

     (إننا نملك الفن حتى لا نموت بسبب الحقيقة) نيتشه

    الحديث عن ريادة مسرحية في تطوان هو من المسلمات التي تجري على كل لسان. لكننا – بمعية الرائد رضوان احدادو- أثبتنا ذلك بالوثائق الدامغة في كتاب ندعي بأنه سابقة في خزانتنا المسرحية. (المسرح في تطوان- التماعات المئوية) هو كتاب من الصنف الفاخر Beaux-livre يتضمن 230 صورة ناذرة لتاريخ المسرح بتطوان منذ 1860 إلى الآن؛ و 50 صورة أخرى توثق لأهم المشاريع الثقافية التي تحققت بها بفضل اليد البيضاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ صور تم جمعها على مدى عقدين؛ ثم معالجتها بحرفية حفظا لهذا التراث اللامادي؛ ففي غياب متحف وطني للمسرح المغربي يظل تاريخ أبي الفنون لدينا تائها في ألبومات شخصية ما عرض الكثير من الوثائق للتلف والضياع.

    في الحقيقة يتعلق الأمر بكتابين فاخرين أنجزناهما حول منجزات الفن بتطوان؛ وليس كتابا واحدا فقط الأول كما أسلفنا حول مئوية المسرح بتطوان؛ فيما ندخر الثاني لمفاجأة سارة بعد النشر. كلا الكتابين احتفاء بالمنجزات الحضارية لتطوان وبتراثها اللامادي؛ أي نعم، ولكن قبل ذلك نودهما تخليدا لربع قرن من الالتزام الملكي السامي الذي تحققت معه رؤية مجتمعية متكاملة وتنمية مستدامة بهذه الحاضرة كما بكل ربوع المملكة الشريفة؛ وامتنانا وتقديرا لمنجزات وطن ولمغرب ثقافي ناهض؛ بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله ونصره.

    الكتابان جاهزان للنشر منذ أكثر من سنة، ولكن المشكلة التي تواجه نشرهما هي في غياب الشركاء، خصوصا مع التكلفة الباهظة لطباعة الكتب الفاخرة. فباستثناء السيد المدير العام لوكالة تنمية وإنعاش الشمال الذي دعمت مؤسسته ما يقارب نصف الطباعة؛ ومستثمر وهو في نفس الوقت سياسي منتخب تحمس لمد يد العون قدر المستطاع لإخراج المشروع إلى الوجود؛ باءت كل محاولات إيجاد شركاء آخرين بالفشل.

    لم يشفع لهذين العملين غير المسبوقين لا تطوع ومبادرة المؤلفين الذين أنفقوا سنوات في جمع ومعالجة المواد البصرية الناذرة وتأريخها حفظا لها من الضياع، وما استلزمه ذلك كله من جهد وتكاليف مادية باهظة تحملها المؤلفون رغم أنها فوق طاقتهم؛ ولا مناسبة إعلان تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026 وما أحوج الحاضرة والحالة هذه إلى مثل هذه الإصدارات الفاخرة التي تسوق لها سياحيا وتثمن مكانتها الحضارية؛ خصوصا وأن الكتب الفاخرة حول مدينة تطوان لا تتعدى أصابع اليد الواحدة؛ آخرها كان قد نشر منذ سبع سنوات كاملة.

    المفارقة أن السيد مدير معهد سرفانطس السابق بادر لمدي بصور ناذرة للمسرح بتطوان ما بين العشرينات والأربعينات؛ مثلما أبدى تحمسه للتنقيب عن وثائق أخرى بالمكتبات الوطنية في إسبانيا. بل وعدني بالحصول على صورة (كريستالينا)؛ وهو أول عرض مسرحي قدم في افتتاح مسرح اسبانيول سنة 1923، كما عبر عن استعداد مؤسسته لنشر النسخة الإسبانية من الكتاب؛ اعتبارا لكونه -حسب قوله- نموذجا للمثاقفة وتبادل التقاليد الفنية بين بلدين عريقين.

    والسؤال: لماذا يفتقر المسئولون على تسيير الشأن الثقافي ببلادنا  لمثل هذه الروح اليقظة وهذا الحس بالمصلحة الجمعية؛ في وقت يشنف مسئولوها أسماعنا بخطابات رنانة حول حفظ التراث وصناعة إبداعية هم عاجزون عن فهم قيمتها قبل التفكير في تنزيلها السليم على أرض الواقع ؟

    الأمر نفسه ينسحب على جماعة تطوان التي لم يدرك جل مسيريها حقيقة أن المعرفة هي التي تقود عملية تكوين الثروة، وأن الإبداع هو جوهر التغيير الاقتصادي والاجتماعي؛ مثلما لم يستوعبوا بعد بأن المسارح والمتاحف عناصر مهمة في تكوين الاقتصادات الراهنة.

    إن خير مثال كان لهم أن يقتدوا به هو البرنامج المنذمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2014 بغية  تعزيز الانتعاش الاقتصادي والجاذبية السياحية، من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة. نص البرنامج على شق اجتماعي: تعليمي- صحي؛ رياضي وثقافي؛ من منطلق أن تطوان هي مدينة مبدعة، ونهوضها مرتبط أساسا بهذا المحور الثقافي وبمصالحة الحاضرة مع ماضيها الثقافي العريق؛ ولا تكون المدينة مبدعة دون وجود قطاع فنون وثقافة نابض بالحياة، قادر مع الوقت على توليد فرص العمل والإنتاج والخدمات.

    مع كامل الاحترام والتقدير الذي أكنه لمختلف الفاعلين السياسيين المسئولين بالدرجة الأولى عن تدبير الشأن العام، وتنزيل كافة التوجيهات الملكية السامية من خلال التدبير والتسيير والتخطيط والوساطة وحتى الترافع؛ فإن تدبير جماعة تطوان الحالي للشأن الثقافي لا يرقى إلى ما تتطلع إليه الساكنة، وهو ما خطط له البرنامج المنذمج لمدينة تطوان لسنة 2014؛ كما لا ينسجم وأهداف برنامج التنمية المجالية المندمجة أو الجيل الجديد من برامج التخطيط الاستراتيجي بالمغرب الذي أطلق بتوجيهات ملكية سامية في سنة 2025، والدليل هو غياب أية استراتيجية لدى الجماعة لدعم ورعاية العمل الثقافي، حيث تخصص كل الموازنة المالية للنهوض الثقافي في خانة تنظيم المهرجانات وهذا إيجابي ونشجع عليه لما للمهرجانات من دور مركزي في تنشيط الحياة الاقتصادية والجذب السياحي؛ ولكن المبادرة تفقد قيمتها في غياب موازنة مماثلة لدعم مشاريع الإنتاج الفني والمسرحي بالخصوص بهذه الحاضرة؛ باعتبار هذه الإنتاجات الفنية هي ما تضمن فرص عمل حقيقية للفنانين المحليين، ناهيك عما تتمخض عنها من مظاهر الإبداع. والنتيجة أننا في تطوان نحتضن مهرجانات المسرح والسينما الوطنية والدولية لكننا عاجزون عن الإسهام فيها  دون أن تكون تطوان حاضرة فيها بإبداعاتنا المحلية.

    خلال سنة 2025 أنتجنا في فرقتنا لابو بكيت Labo-Beckett لفنون العرض المعاصرة بتطوان، مسرحية (قبلة Qiblah) وهي أداء- بصري يثمن قيمة التسامح؛ وحاليا نجوب بها الخشبات الوطنية بعد عرض افتتاحي ناجح بقصر الثقافة والفنون بطنجة، قبل أن ننتقل خلال الصيف المقبل لتقديم العرض بمهرجانات مسرحية كبرى بعمان والقاهرة. هذا واحد من الإنتاجات الفنية التي أبدعها فنانو هذه الحاضرة وتمثل الفن المغربي المعاصر في المحافل القارية، ولكنه إنتاج تحقق بدعم من الوزارة الوصية على القطاع الثقافي – وهو دعم يغطي 60 من قيمة المشروع فقط- فيما لم تساهم جماعة تطوان بأي شيء في هذا الإنتاج؛ رغم أننا كنا قد تقدمنا في السنة الفارطة بطلب شراكة مع الجماعة في الآجال المحددة لذلك؛ ولنا اليوم حق التساؤل ما دمنا لم نتوصل إلى حدود الساعة بأي رد كتابي أو شفهي من هذه الجماعة:

    • هل حقا عرض طلبنا للدراسة من الأصل؟ وهل اطلعت عليه أية لجان كما ينص دفتر التحملات؟ وإذا حدث ذلك وتحفظت هذه اللجنة عن توقيع الشراكة وهذا حق المجلس إذا كان مبررا؛ فمن حقنا التوصل بكتاب يبرر القرار؛ في إطار الشفافية في تدبير المالية العمومية ؟

    والسنة الحالية نتقدم من جديد بطلب شراكة يخص إنتاج مسرحية (مخاطبات) التي ستكون من إنجاز فنانين محليين بارزين في مجال التمثيل والموسيقى والكرافيزم بمشاركة الممثل المغربي المتألق الأستاذ هشام بهلول؛ والخشية كل الخشية أن يجد طلبنا الجديد نفس اللامبالاة التي لا تنم عن شيء سوى ع احتقار المسرح.

    ترافعنا كما غيرنا من الفنانين المغاربة لأكثر من عقدين كاملين حتى صار الدعم المسرحي لوزارة الثقافة يتم بالعدالة المجالية نسبيا؛ فهل علينا أن نصرف من جديد عقدين آخرين حتى يستوعب المنتخبون المحليون بتطوان ضرورة التوزيع العادل للشراكات في القطاع الثقافي بين تنظيم التظاهرات الكبرى الذي هو مهم، ودعم الإنتاجات الفنية المحلية الذي هو أهم؟ على الأقل حتى تكون سياسة ه المجلس في انسجام مع ما نصت عليه التعليمات الملكية السامية بأن 2026 هي سنة العدالة المجالية، والقطع مع مغرب بسرعتين.

    • أستاذي الغالي رضوان احدادو، شريكي في مغامرة الكتاب الفاخر (المسرح في تطوان- التماعات المئوية)، وصانع هذه البهجة وهذا العلم المرح.. أقول لك وانا عاري سوى من الكلمات..:

    لقد خبرت طيلة أكثر من ستة عقود صرفتها في العشق والوفاء لأبي الفنون؛ بأن الشكل الأذكى للانتقام من المسرح هو احتقاره؛ ولكن أقول لكم أستاذي الرائع في انتظار مشوب بالأمل كما بالألم؛ ليس علينا سوى بمزيد من الانتظار لما قد يأتي أو لا يأتي.. عقود طويلة أنفقناها في الانتظار فلا بأس من أيام أخر..

    أمد الله في عمرك أستاذي ومتعك بالصحة والعافية؛ فمنك تعلمنا حب الله والوطن والملك؛ وأدركنا ليس هناك أبقى ولا اعز من تقديم الخدمة العمومية.

    وعزاؤنا أننا لو كنا نحتكم على الموارد التي تكفينا مذ اليد لخدمة الوطن، لكنا قمنا معا بما قمنا به دوما دون تفكير ولا تردد؛ فبذل المال هو أقل التضحيات لان القبور كما قال شكسبير بلا جيوب؛ و لكنا قد طرنا إلى مطابع أوزلم في اسطنبول على بساط من ريح وأحضرنا معنا ذاك الذي بذلت السنين ولا زلت تقاوم من أجل أن تراه أمرا واقعا.

    وكل عام والمسرح المغربي يناضل، وليس أن تناضل سوى أن تبدع..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخبون واحتقار المسرح

    يوسف الريحاني
    -تحية على هامش اليوم العالمي للمسرح-

    (إننا نملك الفن حتى لا نموت بسبب الحقيقة) نيتشه

    الحديث عن ريادة مسرحية في تطوان هو من المسلمات التي تجري على كل لسان. لكننا – بمعية الرائد رضوان احدادو – أثبتنا ذلك بالوثائق الدامغة في كتاب ندّعي بأنه سابقة في خزانتنا المسرحية. (المسرح في تطوان – التماعات المئوية) هو كتاب من الصنف الفاخر (Beaux-livre)، يتضمن 230 صورة نادرة لتاريخ المسرح بتطوان منذ 1860 إلى الآن، و50 صورة أخرى توثق لأهم المشاريع الثقافية التي تحققت بها بفضل اليد البيضاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ صور تم جمعها على مدى عقدين، ثم معالجتها بحرفية حفظًا لهذا التراث اللامادي. ففي غياب متحف وطني للمسرح المغربي، يظل تاريخ أبي الفنون لدينا تائهًا في ألبومات شخصية، ما عرض الكثير من الوثائق للتلف والضياع.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في الحقيقة، يتعلق الأمر بكتابين فاخرين أنجزناهما حول منجزات الفن بتطوان، وليس كتابًا واحدًا فقط: الأول كما أسلفنا حول مئوية المسرح بتطوان، فيما ندخر الثاني لمفاجأة سارة بعد النشر. كلا الكتابين احتفاء بالمنجزات الحضارية لتطوان وتراثها اللامادي؛ أي نعم، ولكن قبل ذلك نودهما تخليدًا لربع قرن من الالتزام الملكي السامي الذي تحققت معه رؤية مجتمعية متكاملة وتنمية مستدامة بهذه الحاضرة كما بكل ربوع المملكة الشريفة، وامتنانًا وتقديرًا لمنجزات وطن ولمغرب ثقافي ناهض، بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله ونصره.

    الكتابان جاهزان للنشر منذ أكثر من سنة، ولكن المشكلة التي تواجه نشرهما هي في غياب الشركاء، خصوصًا مع التكلفة الباهظة لطباعة الكتب الفاخرة. فباستثناء السيد المدير العام لوكالة تنمية وإنعاش الشمال الذي دعمت مؤسسته ما يقارب نصف الطباعة، ومستثمر وهو في نفس الوقت سياسي منتخب تحمس لمد يد العون قدر المستطاع لإخراج المشروع إلى الوجود، باءت كل محاولات إيجاد شركاء آخرين بالفشل.

    لم يشفع لهذين العملين غير المسبوقين لا تطوع ومبادرة المؤلفين الذين أنفقوا سنوات في جمع ومعالجة المواد البصرية النادرة وتأريخها حفظًا لها من الضياع، وما استلزمه ذلك كله من جهد وتكاليف مادية باهظة تحملها المؤلفون رغم أنها فوق طاقتهم؛ ولا مناسبة إعلان تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026، وما أحوج الحاضرة – والحالة هذه – إلى مثل هذه الإصدارات الفاخرة التي تسوق لها سياحيًا وتثمن مكانتها الحضارية، خصوصًا وأن الكتب الفاخرة حول مدينة تطوان لا تتعدى أصابع اليد الواحدة، آخرها كان قد نشر منذ سبع سنوات كاملة.

    المفارقة أن السيد مدير معهد سرفانطس السابق بادر إليّ بصور نادرة للمسرح بتطوان ما بين العشرينات والأربعينات، مثلما أبدى تحمسه للتنقيب عن وثائق أخرى بالمكتبات الوطنية في إسبانيا. بل وعدني بالحصول على صورة (كريستالينا)، وهو أول عرض مسرحي قدم في افتتاح مسرح إسبانيول سنة 1923، كما عبر عن استعداد مؤسسته لنشر النسخة الإسبانية من الكتاب، اعتبارًا لكونه – حسب قوله – نموذجًا للمثاقفة وتبادل التقاليد الفنية بين بلدين عريقين.

    والسؤال: لماذا يفتقر المسؤولون على تسيير الشأن الثقافي ببلادنا لمثل هذه الروح اليقظة وهذا الحس بالمصلحة الجمعية، في وقت يشنف مسؤولوها أسماعنا بخطابات رنانة حول حفظ التراث وصناعة إبداعية هم عاجزون عن فهم قيمتها قبل التفكير في تنزيلها السليم على أرض الواقع؟

    الأمر نفسه ينسحب على جماعة تطوان التي لم يدرك جل مسيريها حقيقة أن المعرفة هي التي تقود عملية تكوين الثروة، وأن الإبداع هو جوهر التغيير الاقتصادي والاجتماعي، مثلما لم يستوعبوا بعد بأن المسارح والمتاحف عناصر مهمة في تكوين الاقتصادات الراهنة.

    إن خير مثال كان لهم أن يقتدوا به هو البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2014، بغية تعزيز الانتعاش الاقتصادي والجاذبية السياحية، من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة. نص البرنامج على شق اجتماعي: تعليمي – صحي، رياضي وثقافي، من منطلق أن تطوان هي مدينة مبدعة، ونهوضها مرتبط أساسًا بهذا المحور الثقافي وبمصالحة الحاضرة مع ماضيها الثقافي العريق؛ ولا تكون المدينة مبدعة دون وجود قطاع فنون وثقافة نابض بالحياة، قادر مع الوقت على توليد فرص العمل والإنتاج والخدمات.

    مع كامل الاحترام والتقدير الذي أكنّه لمختلف الفاعلين السياسيين المسؤولين بالدرجة الأولى عن تدبير الشأن العام، وتنزيل كافة التوجيهات الملكية السامية من خلال التدبير والتسيير والتخطيط والوساطة وحتى الترافع؛ فإن تدبير جماعة تطوان الحالي للشأن الثقافي لا يرقى إلى ما تتطلع إليه الساكنة، وهو ما خطط له البرنامج المندمج لمدينة تطوان لسنة 2014، كما لا ينسجم وأهداف برنامج التنمية المجالية المندمجة أو الجيل الجديد من برامج التخطيط الاستراتيجي بالمغرب الذي أطلق بتوجيهات ملكية سامية في سنة 2025. والدليل هو غياب أية استراتيجية لدى الجماعة لدعم ورعاية العمل الثقافي، حيث تخصص كل الموازنة المالية للنهوض الثقافي في خانة تنظيم المهرجانات – وهذا إيجابي ونشجع عليه، لما للمهرجانات من دور مركزي في تنشيط الحياة الاقتصادية والجذب السياحي – ولكن المبادرة تفقد قيمتها في غياب موازنة مماثلة لدعم مشاريع الإنتاج الفني والمسرحي بالخصوص بهذه الحاضرة، باعتبار هذه الإنتاجات الفنية هي ما يضمن فرص عمل حقيقية للفنانين المحليين، ناهيك عما تتمخض عنه من مظاهر الإبداع. والنتيجة أننا في تطوان نحتضن مهرجانات المسرح والسينما الوطنية والدولية، لكننا عاجزون عن الإسهام فيها دون أن تكون تطوان حاضرة فيها بإبداعاتنا المحلية.

    خلال سنة 2025، أنتجنا في فرقتنا “لابو بوكيت” (Labo-Beckett) لفنون العرض المعاصرة بتطوان مسرحية (قبلة – Qiblah)، وهي أداء بصري يثمن قيمة التسامح، وحاليًا نجوب بها الخشبات الوطنية بعد عرض افتتاحي ناجح بقصر الثقافة والفنون بطنجة، قبل أن ننتقل خلال الصيف المقبل لتقديم العرض بمهرجانات مسرحية كبرى بعمان والقاهرة. هذا واحد من الإنتاجات الفنية التي أبدعها فنانو هذه الحاضرة وتمثل الفن المغربي المعاصر في المحافل القارية، ولكنه إنتاج تحقق بدعم من الوزارة الوصية على القطاع الثقافي – وهو دعم يغطي 60% من قيمة المشروع فقط – فيما لم تساهم جماعة تطوان بأي شيء في هذا الإنتاج، رغم أننا كنا قد تقدمنا في السنة الفارطة بطلب شراكة مع الجماعة في الآجال المحددة لذلك. ولنا اليوم حق التساؤل، ما دمنا لم نتوصل إلى حدود الساعة بأي رد كتابي أو شفهي من هذه الجماعة:

    هل حقًا عرض طلبنا للدراسة من الأصل؟ وهل اطلعت عليه أية لجان كما ينص دفتر التحملات؟ وإذا حدث ذلك وتحفظت هذه اللجنة عن توقيع الشراكة – وهذا حق المجلس إذا كان مبررًا – فمن حقنا التوصل بكتاب يبرر القرار، في إطار الشفافية في تدبير المالية العمومية؟

    والسنة الحالية نتقدم من جديد بطلب شراكة يخص إنتاج مسرحية (مخاطبات) التي ستكون من إنجاز فنانين محليين بارزين في مجال التمثيل والموسيقى والكرافيزم، بمشاركة الممثل المغربي المتألق الأستاذ هشام بهلول؛ والخشية كل الخشية أن يجد طلبنا الجديد نفس اللامبالاة التي لا تنم عن شيء سوى عن احتقار المسرح.

    ترافعنا – كما غيرنا من الفنانين المغاربة – لأكثر من عقدين كاملين حتى صار الدعم المسرحي لوزارة الثقافة يتم بالعدالة المجالية نسبيًا؛ فهل علينا أن نصرف من جديد عقدين آخرين حتى يستوعب المنتخبون المحليون بتطوان ضرورة التوزيع العادل للشراكات في القطاع الثقافي بين تنظيم التظاهرات الكبرى – الذي هو مهم – ودعم الإنتاجات الفنية المحلية – الذي هو أهم؟ على الأقل حتى تكون سياسة هذا المجلس في انسجام مع ما نصت عليه التعليمات الملكية السامية بأن 2026 هي سنة العدالة المجالية، والقطع مع مغرب بسرعتين.

    أستاذي الغالي رضوان احدادو، شريكي في مغامرة الكتاب الفاخر (المسرح في تطوان – التماعات المئوية)، وصانع هذه البهجة وهذا العلم المرح.. أقول لك وأنا عارٍ سوى من الكلمات:

    لقد خبرت طيلة أكثر من ستة عقود صرفتها في العشق والوفاء لأبي الفنون بأن الشكل الأذكى للانتقام من المسرح هو احتقاره. ولكن أقول لك، أستاذي الرائع، في انتظار مشوب بالأمل كما بالألم: ليس علينا سوى بمزيد من الانتظار لما قد يأتي أو لا يأتي.. عقود طويلة أنفقناها في الانتظار، فلا بأس من أيام أخر..

    أمد الله في عمرك أستاذي، ومتعك بالصحة والعافية؛ فمنك تعلمنا حب الله والوطن والملك، وأدركنا ليس هناك أبقى ولا أعز من تقديم الخدمة العمومية.

    وعزاؤنا أننا لو كنا نحتكم على الموارد التي تكفينا منذ اليد لخدمة الوطن، لكنا قمنا معًا بما قمنا به دومًا دون تفكير ولا تردد؛ فبذل المال هو أقل التضحيات، لأن القبور – كما قال شكسبير – بلا جيوب؛ ولكنا قد طرنا إلى مطابع أوزلم في إسطنبول على بساط من ريح، وأحضرنا معنا ذاك الذي بذلت السنين ولا زلت تقاوم من أجل أن تراه أمرًا واقعًا.

    وكل عام والمسرح المغربي يناضل، وليس أن تناضل سوى أن تبدع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن يحيى: المغرب قطع أشواطا مهمة في تعزيز حقوق النساء

    سلطت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الاثنين بنيويورك، الضوء على التقدم الذي حققته المملكة، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة.

    وأكدت ابن يحيى، في كلمة باسم الوفد المغربي المشارك في الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، أنه بفضل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قطع المغرب أشواطا كبيرة في مسار تعزيز حقوق جميع النساء والفتيات والنهوض بها.

    وأضافت الوزيرة أن جلالة الملك، ومنذ توليه العرش، ما فتئ يدعو المؤسسات إلى وضع كل الضمانات والآليات التشريعية لتسهيل ولوج النساء إلى حقوقهن، وفتح المجال أمامهن للإبداع والابتكار، والانخراط الفعلي في المسارات التنموية للمملكة.

    وأبرزت في هذا الصدد، أن الدستور المغربي لسنة 2011، يشكل مرجعا أساسيا لتحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى التصدير الذي جعل المساواة وتكافؤ الفرص من المقومات الأساسية للدولة، أو الفصل 19 منه، الذي ينص على المساواة في الحقوق والحريات، والفصل 118 على ضمان حق التقاضي للجميع، دفاعا عن حقوقهم ومصالحهم التي يحميها القانون.

    كما أشارت الوزيرة، خلال الجلسة العامة لهذه الدورة، التي حضرها على الخصوص الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، إلى الانخراط المتواصل للمملكة في الآليات الأممية لضمان سبل الانتصاف للضحايا، مستحضرة في هذا السياق انضمام المغرب مؤخرا للبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    وسجلت ابن يحيى أنه تم أيضا تعزيز الترسانة القانونية للمملكة، بتأكيد ميثاق إصلاح العدالة على ضرورة إدماج مقاربة النوع في السياسات القضائية، لافتة إلى أنه تمت ترجمة هذه الخطوة عن طريق إلغاء عدد من المقتضيات التمييزية في عدد من القوانين الوطنية، كالقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومدونة الأسرة، مع إصدار قانون مناهضة العنف ضد النساء.

    واعتبرت أن هذا القانون ترجم الالتزام المدرج في هذا الميثاق، عبر النص على إحداث آليات عملية للتكافل وتبسيط الإجراءات، مع إحداث خلايا متخصصة على مستوى جميع الوزارات المعنية بالموضوع.

    وفي معرض حديثها عن التجارب الرائدة في المغرب، في مجال الولوج إلى العدالة، ذكرت الوزيرة إعلان مراكش للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، الذي يعتبر خارطة طريق وطنية، استطاعت تعبئة كافة المتدخلين وضمان التقائية تدخلاتهم.

    وأضافت أن عددا من القوانين الوطنية، أدرجت مقتضيات تعزز حماية النساء والفتيات ومكافحة التمييز ضدهن، ومن ضمنها القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وقانون تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.

    بالموازاة مع ذلك، ذكرت بأن الحكومة المغربية انخرطت هذه السنة في الحملة الأممية للستة عشرة يوما من الأنشطة المناهضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، تحت شعار “المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان”، مضيفة أن هذه الحملة عرفت مشاركة ما يقارب 230 ألف شخصا في الأنشطة الحضورية؛ ووصلت من خلال الحملة الرقمية إلى أكثر من 2,2 مليون شخص.

    وفي السياق ذاته، استعرضت ابن يحيى تجربة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التي تضع رهن إشارة النساء منظومة رقمية تحمل اسم “أمان لك “، تهدف إلى تسهيل وصول النساء ضحايا العنف إلى خدمات التبليغ والإيواء، وضمان سرعة الاستجابة للحالات، إضافة إلى تعزيز آليات تتبعها على المستويين الترابي والمركزي.

    وفي الختام، سلطت الضوء على جهود المملكة، لإعداد خطة عمل وطنية لمناهضة التمييز بين النساء والرجال، تتضمن عددا من المقاربات وتحدد عددا من المتدخلين، وفي مقدمتهم الإعلام ووسائل التواصل، مشددة على دور مؤسسة الأسرة كفاعل أساسي في التربية والتثقيف، ودور المؤسسة التعليمية.

    وتنعقد الدورة الحالية للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة من 9 إلى 19 مارس الجاري، بمقر المنظمة الدولية حول موضوع “ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات، لاسيما من خلال أنظمة قانونية شاملة وعادلة، وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية وإزالة الحواجز الهيكلية”.

    ويهدف هذا المؤتمر السنوي إلى بحث تأثير عدم المساواة القانونية على الحياة اليومية، والتوصية بتدابير لمعالجتها، مع تسليط الضوء على أهمية تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة للنساء في صنع القرار في الفضاء العمومي ومكافحة العنف، بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصول النساء إلى العدالة.. ابن يحيى تسلط الضوء بنيويورك على التقدم المحقق بالمغرب

    العلم الإلكترونية – الرباط
      سلطت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، الاثنين بنيويورك، الضوء على التقدم الذي حققته المملكة، في إطار الجهود الرامية إلى ضمان وصول النساء والفتيات إلى العدالة.   وأكدت السيدة ابن يحيى، في كلمة باسم الوفد المغربي المشارك في الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، أنه بفضل القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قطع المغرب أشواطا كبيرة في مسار تعزيز حقوق جميع النساء والفتيات والنهوض بها.   وأضافت الوزيرة أن جلالة الملك، ومنذ توليه العرش، ما فتئ يدعو المؤسسات إلى وضع كل الضمانات والآليات التشريعية لتسهيل ولوج النساء إلى حقوقهن، وفتح المجال أمامهن للإبداع والابتكار، والانخراط الفعلي في المسارات التنموية للمملكة.   وأبرزت في هذا الصدد، أن الدستور المغربي لسنة 2011، يشكل مرجعا أساسيا لتحقيق المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى التصدير الذي جعل المساواة وتكافؤ الفرص من المقومات الأساسية للدولة، أو الفصل 19 منه، الذي ينص على المساواة في الحقوق والحريات، والفصل 118 على ضمان حق التقاضي للجميع، دفاعا عن حقوقهم ومصالحهم التي يحميها القانون.   كما أشارت الوزيرة، خلال الجلسة العامة لهذه الدورة، التي حضرها على الخصوص الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، إلى الانخراط المتواصل للمملكة في الآليات الأممية لضمان سبل الانتصاف للضحايا، مستحضرة في هذا السياق انضمام المغرب مؤخرا للبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.   وسجلت السيدة ابن يحيى أنه تم أيضا تعزيز الترسانة القانونية للمملكة، بتأكيد ميثاق إصلاح العدالة على ضرورة إدماج مقاربة النوع في السياسات القضائية، لافتة إلى أنه تمت ترجمة هذه الخطوة عن طريق إلغاء عدد من المقتضيات التمييزية في عدد من القوانين الوطنية، كالقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية ومدونة الأسرة، مع إصدار قانون مناهضة العنف ضد النساء.   واعتبرت أن هذا القانون ترجم الالتزام المدرج في هذا الميثاق، عبر النص على إحداث آليات عملية للتكافل وتبسيط الإجراءات، مع إحداث خلايا متخصصة على مستوى جميع الوزارات المعنية بالموضوع.    وفي معرض حديثها عن التجارب الرائدة في المغرب، في مجال الولوج إلى العدالة، ذكرت الوزيرة إعلان مراكش للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، الذي يعتبر خارطة طريق وطنية، استطاعت تعبئة كافة المتدخلين وضمان التقائية تدخلاتهم.    وأضافت أن عددا من القوانين الوطنية، أدرجت مقتضيات تعزز حماية النساء والفتيات ومكافحة التمييز ضدهن، ومن ضمنها القانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وقانون تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.   بالموازاة مع ذلك، ذكرت بأن الحكومة المغربية انخرطت هذه السنة في الحملة الأممية للستة عشرة يوما من الأنشطة المناهضة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، تحت شعار « المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان »، مضيفة أن هذه الحملة عرفت مشاركة ما يقارب 230 ألف شخصا في الأنشطة الحضورية؛ ووصلت من خلال الحملة الرقمية إلى أكثر من 2,2 مليون شخص.   وفي السياق ذاته، استعرضت السيدة ابن يحيى تجربة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، التي تضع رهن إشارة النساء منظومة رقمية تحمل اسم « أمان لك « ، تهدف إلى تسهيل وصول النساء ضحايا العنف إلى خدمات التبليغ والإيواء، وضمان سرعة الاستجابة للحالات، إضافة إلى تعزيز آليات تتبعها على المستويين الترابي والمركزي.   وفي الختام، سلطت الضوء على جهود المملكة، لإعداد خطة عمل وطنية لمناهضة التمييز بين النساء والرجال، تتضمن عددا من المقاربات وتحدد عددا من المتدخلين، وفي مقدمتهم الإعلام ووسائل التواصل، مشددة على دور مؤسسة الأسرة كفاعل أساسي في التربية والتثقيف، ودور المؤسسة التعليمية.   وتنعقد الدورة الحالية للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة من 9 إلى 19 مارس الجاري، بمقر المنظمة الدولية حول موضوع « ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات، لاسيما من خلال أنظمة قانونية شاملة وعادلة، وإلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية وإزالة الحواجز الهيكلية ».   ويهدف هذا المؤتمر السنوي إلى بحث تأثير عدم المساواة القانونية على الحياة اليومية، والتوصية بتدابير لمعالجتها، مع تسليط الضوء على أهمية تعزيز المشاركة الكاملة والفعالة للنساء في صنع القرار في الفضاء العمومي ومكافحة العنف، بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلاث سنوات حبسا نافذا لإطار بنكي اختلس 300 مليون سنتيم وصرفها في القمار الإلكتروني

    الرباط: أسماء لمسردي

    أصدرت الغرفة الجنائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط حكما يقضي بإدانة إطار بنكي كان يشتغل بإحدى الوكالات البنكية بمدينة سيدي قاسم، بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة المؤسسة البنكية قدره 230 مليون سنتيم، وذلك بعد ثبوت تورطه في اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة والولوج الاحتيالي إلى النظام المعلوماتي البنكي بغرض تزوير معطيات رقمية.

    وتعود تفاصيل القضية إلى عملية افتحاص داخلي باشرتها المؤسسة البنكية، بعدما تم تسجيل خصاص غير مبرر في أرصدة عدد من الزبناء بلغ حوالي 300 مليون سنتيم. هذا المعطى عجل بفتح تحقيق داخلي معمق، بالتوازي مع شكايات تقدم بها متضررون فوجئوا بنفاد أو تراجع أرصدتهم بشكل غير مفهوم.

    التحريات قادت إلى الاشتباه في الموظف المعني، الذي كان يستغل صلاحياته المهنية للولوج إلى النظام المعلوماتي والتلاعب بالمعطيات البنكية، قبل أن يعترف، خلال البحث الذي أجرته الضابطة القضائية، بإقدامه على تحويل مبالغ مالية عبر حسابات أشخاص آخرين ثبت لاحقا عدم تورطهم في الأفعال الإجرامية.

     


    وخلال مجريات التحقيق، أقر المتهم بأن الدافع وراء أفعاله يعود إلى إدمانه المفرط على القمار الإلكتروني عبر منصات مراهنات دولية، حيث كان يعمد إلى تحويل الأموال المختلسة لتمويل رهاناته أملا في تحقيق أرباح سريعة، غير أن الخسائر المتتالية استنزفت كامل المبالغ.

    ورغم أن المؤسسة البنكية عرضت عليه إمكانية تسوية ودية مقابل إعادة الأموال المختلسة، فإنه أكد عجزه التام عن السداد بعد خسارة جميع المبالغ في الرهانات الإلكترونية، ما دفع إلى إيداعه سجن « تامسنا » خلال مرحلة التحقيق، قبل أن يصدر الحكم النهائي في حقه بعقوبة سالبة للحرية وتعويض مالي لفائدة الجهة المتضررة.

    ويعكس هذا الحكم توجها قضائيا حازما في التصدي لجرائم الأموال، خاصة تلك المرتبطة بإساءة استغلال الثقة والوظيفة، كما تسلط هذه القضية الضوء على المخاطر المتنامية لظاهرة القمار الإلكتروني، الذي بات متاحا بطرق مغرية وسهلة عبر الشبكات الإلكترونية، مستهدفا فئات واسعة بإعلانات توهم بالربح السريع.

    وفي سياق متصل بتنامي المخاطر المرتبطة بالقمار عبر الإنترنت، كانت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت، بصفتها قاضي المستعجلات، قرارا يقضي بإلزام شركات الاتصالات الثلاث الكبرى بالمغرب بحجب جميع المواقع غير المرخصة المرتبطة بالمراهنات، بما في ذلك الدومينات الفرعية التابعة لها، وذلك بناء على دعوى رفعتها الشركة المغربية للألعاب والرياضة ضد منصات تنشط خارج الإطار القانوني الوطني.

    وقضى الحكم بفرض غرامة تهديدية قدرها 10 آلاف درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، في خطوة تؤكد تشديد الرقابة على الأنشطة الرقمية ذات الصلة بالقمار، وضرورة خضوعها للترخيص والمراقبة القانونية المعمول بها.

    وجاء هذا الحكم للمحكمة التجارية بالدار البيضاء في سياق تشديد الرقابة على الأنشطة الرقمية ذات الصلة بالمراهنات، مع التأكيد على أن أي نشاط في هذا المجال يظل رهينا بالحصول على ترخيص رسمي والخضوع للمراقبة القانونية المعمول بها.

    ويحذر مختصون من أن هذه المنصات لا تقتصر مخاطرها على الإدمان واستنزاف الموارد المالية فحسب، بل ترتبط أحيانا بشبكات للنصب والاحتيال العابر للحدود، ما يجعل ضحاياها عرضة لخسائر مضاعفة، مالية ونفسية، وهو ما يفرض تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات، وتشديد الرقابة على الفضاء الرقمي حماية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحبس النافذ لإطار بنكي اختلس 300 مليون سنتيم وصرفها في « القمار »

    أدانت الغرفة الجنائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، إطاراً بنكياً بوكالة سيدي قاسم، بثلاث سنوات حبساً نافذاً وتعويض مدني للمؤسسة قدره 230 مليون سنتيم. وجاء هذا الحكم بعد ثبوت تورطه في اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، والولوج الاحتيالي للنظام المعلوماتي البنكي لتزييف وثائق رقمية.

    وتفجرت القضية إثر افتحاص داخلي كشف خصاصاً في أرصدة الزبناء ناهز 300 مليون سنتيم، مما دفع لجان التفتيش للتحقيق في شكايات المتضررين. وأقر المتهم أمام الضابطة القضائية بتلاعبه بالحسابات وتحويل المبالغ عبر حسابات أغيار –تمت تبرئتهم لاحقاً– مبرراً أفعاله بإدمانه المفرط على القمار الإلكتروني عبر منصات مراهنات دولية.

    ورغم عرض المؤسسة البنكية إمكانية الصلح مقابل استرداد الأموال، إلا أن المتهم أكد عجز التام عن السداد لخسارته كل المبالغ في الرهان، مما عجل بإيداعه سجن « تامسنا » لإتمام التحقيق قبل صدور العقوبة النهائية في حقه.

    إقرأ الخبر من مصدره