Étiquette : 2700

  • وزير الخارجية الألماني يؤيد اجتياح إسرائيل لقسم من جنوب لبنان

    أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بتحفظ الثلاثاء اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان، منتقدا في الوقت نفسه بمناسبة زيارة نظيره الإسرائيلي لبرلين الوضع الإنساني في غزة و”الضم بحكم الأمر الواقع” في الضفة الغربية المحتلة.

    وباتت ألمانيا في الآونة الأخيرة تتخذ مواقف أكثر انتقادا تجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، مع أنها تُعد، بحكم الهولوكوست، أحد أقرب حلفاء الدولة العبرية.

    وقال فاديفول خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني جدعون ساعر الثلاثاء على إثر اجتماع بينهما “تركّزَ على المسائل الأمنية” إن “الاتصال دائم ووثيق” بين البلدين، ولكن “من دون التهرب من المواضيع الصعبة”.

    وفي مقدّم هذه المسائل الوضع في لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في الكثير من البلدات الحدودية في الجنوب، حيث أنشأ منطقة بعمق عشرة كيلومترات محظورة على الصحافة والسكان، وأعلن إقامة “خط أصفر” يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

    وكرّر ساعر خلال المؤتمر الصحافي قوله إن “ليست لإسرائيل أي مطامع في أراضي لبنان”، بل هي تريد “حماية المواطنين” في ظل عدم حلّ “حزب الله والفصائل الإرهابية الأخرى” بعد.

    وأعرب فاديفول عن تأييده هذا الموقف، ورأى أن وجود القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة “ضروري”، مدينا “بشدّة هجمات حزب الله”.

    وأضاف “في الوقت نفسه، يجب ألا يتحول لبنان ساحة حرب يكون المدنيون هم من يدفع الثمن فيها”.

    ودعا إسرائيل ولبنان إلى مواصلة محادثاتهما المباشرة، معتبرا أنها “تبعث على الأمل”.

    وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200 منذ الثاني من آذار/مارس، عندما جرّ حزب الله لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية بإطلاقه صواريخ على إسرائيل.

    ورأى فاديفول “وجوب تحسين المساعدات الإنسانية بشكل واضح وعلى وجه السرعة” في غزة، مشدداً على أن استقرار القطاع “يسهم أيضاً في أمن إسرائيل”.

    وشدّد على أن برلين تنظر أيضا “بقلق بالغ” إلى سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، واصفا إياها بأنها “ضم بحكم الأمر الواقع”. وقال “لا يمكننا قبولها”.

    وأبدى ارتياحه للتعاون الألماني–الإسرائيلي، ولا سيما في مجالَي الدفاع والتكنولوجيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق التخييم الربيعي بجهة بني ملال–خنيفرة: تكوين الأطر وتعزيز العرض التربوي لفائدة 2700 طفل

    انطلاق التخييم الربيعي بجهة بني ملال–خنيفرة: تكوين الأطر وتعزيز العرض التربوي لفائدة 2700 طفل

    عبد الصمد لعميري

    انطلقت، بمركز دار الطالبة دار ولد زيدوح بإقليم الفقيه بن صالح، يوم الأحد 3 ماي الجاري، أشغال الدورة التربوية العامة لتكوين أطر المخيمات (الدرجة الثانية)، المنظمة تحت إشراف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال–خنيفرة، بشراكة مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، وذلك في إطار البرنامج الوطني للتخييم برسم موسم 2026.

    وتُنظم هذه الدورة، الممتدة من 3 إلى 8 ماي الجاري، بتعاون مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالفقيه بن صالح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السفير زنيبر: أولوية نزع السلاح النووي تترجم التزام المغرب بالقانون الدولي


    حاوره: عبد الرحيم العسري

    في القاعة السادسة عشرة بالطابق الخامس من قصر الأمم المتحدة بجنيف تتواصل نقاشات مؤتمر نزع السلاح على إيقاع مداخلات قوية وتباينات واضحة بين القوى النووية الكبرى، في ظرف دولي يتسم بتصاعد التوترات واتساع رقعة النزاعات عبر العالم. ويأتي ذلك في وقت يتولى المغرب رئاسة هذا المحفل الأممي، في شخص السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

    المؤتمر، الذي يضم 65 دولة من بينها الدول المالكة للسلاح النووي، يُعد أهم إطار تفاوضي متعدد الأطراف معني بقضايا نزع السلاح، غير أنه يعيش حالة جمود منذ أكثر من ثلاثة عقود، منذ آخر الاتفاقيات الكبرى المتعلقة بحظر الأسلحة الكيماوية والتجارب النووية.

    وخلال الاجتماع رفيع المستوى الذي حضره الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير زنيبر، أن نزع السلاح النووي يمثل “ضرورة سياسية وأخلاقية لا حياد عنها”، داعياً إلى التنفيذ الكامل والفاعل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها حجر الزاوية في نظام عدم الانتشار الدولي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في هذا الحوار مع هسبريس من داخل مقر الأمم المتحدة بجنيف يوضح السفير عمر زنيبر أولويات الرئاسة المغربية، ورهانات إعادة الروح إلى مؤتمر نزع السلاح، وكيف توازن المملكة بين التزاماتها الدولية ومتطلبات أمنها الوطني، في ظل انقسامات حادة بين القوى الكبرى وتزايد المخاوف من سباق تسلح جديد.

    نص الحوار: ما أولويات الرئاسة المغربية لمؤتمر نزع السلاح في ظل تصاعد التوترات الدولية؟

    الأولوية المغربية تنسجم مع أولوية الأمم المتحدة نفسها في مجال نزع السلاح، باعتباره من الركائز الأساسية التي قامت عليها المنظمة بعد الحرب العالمية الثانية.

    في برنامج رئاستنا لهذا الشهر أعطينا أولوية قصوى لمسألة نزع السلاح النووي، بالنظر إلى ما شهدته المرحلة الأخيرة من تصاعد خطاب مرتبط بالأسلحة النووية، بل وظهور نوع من الضبابية بشأن إمكانية استعمالها، وهذا أمر مقلق للغاية.

    مسؤوليتنا داخل مؤتمر نزع السلاح هي المساهمة في الحفاظ على الأمن العالمي والجهوي، والتنبيه إلى ضرورة نزع السلاح النووي وعدم استعمال هذه الأسلحة الفتاكة تحت أي ظرف. ولهذا برمجنا، بعد الشق رفيع المستوى، نقاشات مهيكلة خلال الأسبوعين المقبلين حول نزع السلاح النووي والحد من سباق التسلح، بمشاركة خبراء دوليين رفيعي المستوى وكافة الوفود.

    تحدثت عن “إعادة إطلاق ملموسة” لأشغال المؤتمر. كيف يمكن كسر الجمود المستمر منذ أزيد من ثلاثة عقود؟

    المؤتمر يعرف جمودا منذ انتهاء المفاوضات الكبرى حول حظر الأسلحة الكيماوية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قبل حوالي 30 سنة؛ فمنذ ذلك الحين لم يتمكن من إطلاق مفاوضات جديدة رغم وجود جدول أعمال مهم يشمل قضايا مثل الأسلحة البيولوجية، والأسلحة المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

    العالم تغير بشكل عميق، بينما ظل المؤتمر متأخراً عن مواكبة هذه التحولات. لذلك نعتبر أن من واجبنا العمل على تدارك الوقت الضائع وفتح نقاشات جدية ومهيكلة حول هذه القضايا، كما أكد على ذلك وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة في كلمته الأخيرة.

    لماذا يعتبر المغرب نزع السلاح النووي “ضرورة سياسية وأخلاقية لا حياد عنها”؟ وهل يمكن أن يخلق هذا الموقف اصطفافات محرجة أو مكلفة للمملكة؟

    لا أعتقد أن هذا الموقف يخلق أي اصطفاف أو إشكال. نحن نتحرك في إطار اتفاقيات دولية قائمة، وعلى رأسها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تنص بوضوح على التزامات في اتجاه نزع السلاح؛ والمغرب طرف فيها، مثل غالبية دول العالم.

    موقفنا منسجم مع التزامات قانونية دولية، كما أنه موقف مبدئي. استعمال السلاح النووي لا ينسجم مع المبادئ الإنسانية ولا مع منطق تدبير النزاعات. والمغرب لم يبدأ اليوم الدفاع عن هذا الطرح، فهو عضو في مؤتمر نزع السلاح منذ سبعينيات القرن الماضي، ويساهم بخبراته الدبلوماسية والتقنية، بما يشمل خبراء من قطاعات الدفاع، في مختلف النقاشات ذات الطابع المعقد تقنياً وعلمياً.

    هل يعني هذا أن موقف المغرب لا يصطف مع قوى معينة ضد دول أخرى، مثل إيران مثلاً؟

    أبداً. موقفنا ليس موجهاً ضد أي دولة بعينها. أي دولة، سواء كانت إيران أو غيرها، مطالبة بالالتزام بالمعاهدات الدولية التي تشكل الإطار المنظم لعملنا المشترك. المسألة مبدئية وقانونية، وليست اصطفافاً سياسياً.

    كيف يوازن المغرب بين الدعوة إلى نزع السلاح ومتطلبات الأمن الإقليمي والدولي؟

    المغرب كان دائماً يتبنى خطاباً متكاملاً يقوم على نزع السلاح بصفة عامة، سواء كان نووياً أو غير نووي. نحن دولة في طور النمو، ويجب أن نوجه إمكانياتنا نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز علاقات إقليمية مبنية على الثقة والصداقة والتعاون.

    في الوقت نفسه يظل الأمن الوطني أولوية قصوى. المغرب بلد واجه تحديات تمس وحدته الترابية، وله تموقع دبلوماسي فاعل، وبالتالي يولي أهمية كبيرة لحماية أمنه ومصالحه الإستراتيجية.

    غير أن سباق التسلح والانفلات في هذا المجال قد يؤديان إلى توترات خطيرة، وهو ما يجعل من الدعوة إلى نزع السلاح خياراً عقلانياً يخدم الاستقرار الدولي.

    كيف يمكن للدبلوماسية المغربية استثمار رئاسة المؤتمر، خصوصاً في أفق رهانات أخرى داخل الأمم المتحدة؟

    المغرب يحظى بثقة مختلف الأطراف، سواء داخل الدول الأعضاء أو في أوساط منظومة الأمم المتحدة. هذه الثقة نابعة من صلابة الدبلوماسية المغربية وتوجهاتها الإستراتيجية بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

    دبلوماسيتنا معروفة بالمسؤولية، وبتجنب الاصطفافات الضيقة والصراعات العقيمة، وبالاستعداد للقيام بأدوار الوساطة والرئاسة. المغرب يُطلب منه الاضطلاع بمسؤوليات في عدة مسارات تفاوضية، لأن مقاربته تجمع بين الدفاع عن مصالحه الوطنية وخدمة المصلحة المشتركة، وهو ما يعزز موقعه في العمل متعدد الأطراف.

    ما أهمية احتضان الرباط اجتماع المنتدى العالمي للوقاية من الإرهاب الإشعاعي والنووي؟

    موضوع الإرهاب النووي أو الإشعاعي مطروح منذ سنوات، بالنظر إلى وجود مواد نووية وراديولوجية تُستخدم في مجالات سلمية، كالصحة والطاقة والفلاحة. هذه المواد تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن المخاطر تظل قائمة إذا لم يتم ضبطها بشكل صارم.

    احتضان المغرب هذا الاجتماع يندرج في إطار تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لمنع أي استخدام إجرامي لهذه المواد من طرف جماعات إرهابية. الهدف هو تعزيز آليات المراقبة والوقاية، وضمان عدم انحراف الاستعمالات السلمية نحو أغراض تهدد الأمن الدولي.

    في ظل الانقسامات الواضحة بين القوى الكبرى، هل يمكن فعلاً تحريك الجمود خلال الرئاسة المغربية لهذا المؤتمر الهام؟

    بصراحة، الفضاء الدولي الحالي غير ملائم. عدد النزاعات القائمة اليوم هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية، سواء في أوكرانيا أو الشرق الأوسط أو إفريقيا أو آسيا. هذا المناخ يزيد من صعوبة التوافق.

    لكن في المقابل خطورة الوضع قد تشكل فرصة لإعادة إحياء مؤتمر نزع السلاح. عندما تصل كلفة التسلح إلى حوالي 2700 مليار دولار سنوياً، كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة، يصبح من الضروري إعادة التفكير في الأولويات، خصوصاً في عالم يعاني اختلالات تنموية وإنسانية عميقة.

    نحن نؤمن بأن تكثيف الجهود والعمل بعقلانية يمكن أن يعيد قضية نزع السلاح إلى الواجهة كأولوية دولية، انسجاماً مع روح ومبادئ الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا لا يثق المغاربة في أطبائهم؟


    عبد الإله الرضواني

    وأنا جالس في مقهى عمومي بمدينة مكناس أحتسي كأس شاي واتصفح بعض مواقع الاخبار، التقطت أذناي حوارا بين رجلين على الطاولة المجاورة. قال الأول بنبرة غاضبة: “جميع الأطباء لصوص، لا يفكرون إلا في المال”. أوضح أنه قصد طبيباً خاصاً بسبب الم في جهازه الهضمي، وكانت قاعة الانتظار ممتلئة عن آخرها، واضطر إلى الانتظار أكثر من ثلاث ساعات قبل أن يدخل. ويقول آنه عندما حان دوره، لم يقضِ معه الطبيب أكثر من عشرة دقائق، وصف له أكثر من أربعة أدوية، وطلب منه أن يجري تحاليل دم ويعود بعد أسبوعين. سأله صديقه عن المرض الذي يعاني منه فأجابه أنه لا يدري لأن الطبيب، حسب قوله، لم يشرح او يوضح حالته. قال وهو يغلي غضبا ان بين اجرة الطبيب والدواء وتحاليل الدم دفع ما يقارب 2700 درهم.

    الرجل الثاني اكتفى بالاستماع، ثم شارك بدوره تجربته مع القطاع الحكومي. قال إنه منذ شهرين قصد مستشفى عمومياً بسبب مشكلة صحية لزوجته، لكن الإجراءات كانت طويلة، والتواصل مختصراً، ولم يشعر بأن أحداً أخذ الوقت الكافي لفهم حالتها أو شرح وضعها الصحي. ثم ختم حديثه بجملة لافتة: ” أنا لم أعد أثق في الأطباء ولا في المنظومة الصحية برمتها”.

    هذا الحوار العابر، لكنه صادق، يعكس مزاجاً عاماً متنامياً: تآكل الثقة بين المريض والطبيب في المغرب، في القطاعين الخاص والعام على السواء. في القطاع الخاص، يتغذى هذا الشعور حين تتحول الزيارة الطبية في نظر المريض إلى علاقة سريعة تتبع منطق الكمّ لا الكيف. الانتظار الطويل، التشخيص الخاطف، وصف أدوية متعددة، وطلب فحوصات متكررة، يترك انطباعاً بأن الربح أصبح أولوية على حساب صحة المريض، حتى وإن لم يكن هذا حال جميع الأطباء. ويزداد الإحساس بالشك حين يعلم المريض أن بعض الأطباء يستقبلون عشرات المرضى في اليوم الواحد. أخلاقياً ومهنياً، يصعب الدفاع عن ممارسة طبية بهذا الإيقاع، فالطب ليس خدمة سريعة، بل فعل إنساني وعلمي يتطلب الإنصات، والتشخيص الدقيق، وشرح الخيارات العلاجية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما في القطاع العمومي، فالصورة تختلف في الشكل لا في الجوهر. هنا لا يتعلق الأمر بمنطق الربح، بل بانهاك المنظومة الصحية نفسها. اكتظاظ المستشفيات، نقص الموارد البشرية والتجهيزات، وضغط الوقت، كلها عوامل تجعل الطبيب عاجزاً عن تخصيص ما يكفي من الوقت لكل مريض، حتى مع الكفاءة وحسن النية.

    روى لي أحد الاشخاص قصة أخته، طبيبة في قسم المستعجلات بأحد المستشفيات العمومية، التي أصيبت بانهيار عصبي بعد فترة من العمل المتواصل، لأنها كانت تستقبل ما يقارب ثمانين مريضاً في اليوم الواحد في ظروف صعبة، وتحت ضغط نفسي هائل ومسؤولية ثقيلة تتعلق بأرواح بشرية. هذه القصة لا تبرر أي تقصير، لكنها تكشف الوجه الآخر للأزمة: طبيب مُنهك، يعمل في ظروف قاسية، يُطالَب بالكمال في واقع لا يسمح حتى بالحد الأدنى.

    غير أن ما يجمع بين القطاعين، أكثر من أي عامل آخر، هو ضعف التواصل بين المريض والطبيب. كثير من المرضى يخرجون من زيارة الطبيب وهم لا يعرفون طبيعة مرضهم، ولا سبب الأدوية، ولا مدة العلاج، ليس لأنهم غير مهتمين، بل لأن الشرح لم يكن كافياً أو لم يكن بلغة يفهمونها.

    يزداد هذا الضعف تعقيداً بسبب الحاجز اللغوي. التكوين الطبي في المغرب يتم أساساً باللغة الفرنسية، وهي لغة علمية دقيقة، لكنها ليست لغة التواصل اليومي لغالبية المواطنين. كثير من الأطباء يجدون صعوبة في ترجمة المفاهيم الطبية إلى العامية المغربية بطريقة مبسطة وواضحة، خاصة تحت ضغط الوقت وكثرة المرضى. ويتضاعف الإشكال حين يكون المريض لا يتقن لا الفرنسية ولا حتى العامية، كما هو الحال لدى بعض المرضى القادمين من مناطق ناطقة بالأمازيغية، فيصبح التواصل شبه منعدم، رغم حسن نية الطرفين.

    من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أن عدداً من المرضى يعانون من ضعف في المستوى التعليمي أو في الثقافة الصحية، ما يجعل فهم المصطلحات الطبية، حتى حين تُشرح، أمراً صعباً. هذا التفاوت المعرفي يخلق سوء فهم متبادلاً: طبيب يعتقد أنه شرح بما فيه الكفاية، ومريض يشعر بأنه لم يفهم شيئاً، فيغادر وهو محمّل بالقلق والشك.

    وقد بلغ انعدام الثقة في بعض الحالات مستوى أخطر، حيث لم يعد الشك مقتصراً على ضعف الشرح أو سرعة الفحص، بل امتدّ إلى جوهر القرار الطبي نفسه. كثير من المرضى باتوا يعتقدون أن طلب التحاليل، أو الفحوصات الإشعاعية، بل وحتى التدخلات الجراحية، لا تحكمه الضرورة الطبية، وإنما دوافع مادية. هذا الاعتقاد، سواء كان ناتجاً عن تجارب فردية أو عن تعميم مبالغ فيه، يعكس درجة خطيرة من القطيعة النفسية بين الطرفين، وقد يدفع المريض إلى رفض فحص أو تأجيل تدخل ضروري للحياة.

    وفي هذا المناخ، لم يعد التحليل أداة تشخيص، ولا الجراحة خياراً علاجياً، بل أصبح في نظر بعض المرضى دليلاً على الاستغلال. والأخطر أن تطبيع فقدان الثقة يُفرغ الممارسة الطبية من بعدها الإنساني، ويحوّل الطبيب إلى متهم دائم، والمريض إلى قلق دائم. ومع الزمن، لا يعود أي إصلاح تقني أو مادي كافياً، لأن ما انهار ليس فقط البنية أو الموارد، بل لغة الحوار نفسها.

    ختاما، إن إنقاذ الثقة اليوم لم يعد رفاهية أخلاقية، بل ضرورة صحية عاجلة. فإما أن يُعاد الاعتبار للتواصل، للشرح، وللاحترام المتبادل داخل العيادة والمستشفى، أو سنجد أنفسنا أمام منظومة علاجية قائمة شكلياً، لكنها فاقدة لروحها. وحين يفقد الطب روحه، يصبح المرض أكثر من مجرد خلل جسدي… بل أزمة مجتمع بأكمله.

    -أستاذ باحث في علوم الطب الحيوي – معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، جامعة حمد بن خليفة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 23 قتيلا وأكثر من 2700 جريح في حوادث سير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع

    لقي 23 شخصا مصرعهم، فيما أصيب 2786 آخرون بجروح، من بينهم 97 إصابة وُصفت بالبليغة، جراء 2113 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية على الصعيد الوطني، خلال الأسبوع الممتد من 05 إلى 11 يناير الجاري.

    وأفاد بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، وفق ترتيبها، تعود أساسا إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم التحكم في المركبة، إضافة إلى عدم انتباه الراجلين والسرعة المفرطة. كما شملت الأسباب أيضا عدم ترك مسافة الأمان، وعدم احترام علامة “قف”، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والتجاوز المعيب، والسير في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتفالات البوناني فطنجة تجند ليها 2700 بوليسي باش تكون التغطية الأمنية شاملة كولشي

    عمر  المزين – كود///

    خلال هاد الليلة ديال البوناني، زادت ولاية أمن طنجة من الجاهزية ديالها الأمنية، وكتخدم بشكل متواصل باش تحافظ على الأمن فالمدينة، من خلال تواجد أمني دائم 24/24 و7 أيام فالأسبوع.

    ولاية أمن طنجة دارت ترتيبات أمنية محكمة، ونشرات عدد مهم من الفرق الأمنية فالمحاور الرئيسية والشوارع الكبيرة، باش تكون التغطية الأمنية شاملة لجميع أحياء مدينة طنجة.

    وفهاد الإطار، وبتعليمات من المدير العام للأمن الوطني، تم تجنيد جميع الوسائل اللوجيستيكية والبشرية المتوفرة، بحوالي 2700 رجل أمن، من بينهم عناصر من المخازنية، بهدف تعزيز الإحساس بالأمن عند المواطنين، والمقيمين، والأجانب، والزوار ديال المدينة.

    هاد الانتشار الأمني جا باش يضمن مرور احتفالات رأس السنة فظروف مزيانة، مع الاستعداد للتدخل السريع فحالة أي طارئ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حول إزالة مقبرة أمير الشعراء وسط مخاوف على تراث القاهرة التاريخية

    شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر جدلاً واسعاً إثر انتشار صور وفيديوهات تُظهر إزالة مقبرة الشاعر أحمد شوقي، المُلقب بـ « أمير الشعراء » في منطقة القاهرة التاريخية، بسبب مشروعات وخطط إنشاء محاور مرورية وتطوير للمنطقة.

    وأعلنت محافظة القاهرة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك نقل رفات الشاعر المصري الكبير « لمقابر تحيا مصر للخالدين » في منطقة عين الصيرة في القاهرة، والتي أنشأتها الدولة لنقل رفات الشخصيات التاريخية التي تعارض مواقع دفنها مع مشروع « تطوير القاهرة التاريخية ». وأضاف البيان أنه « تم إعادة دفن رفات الشاعر أحمد شوقي وكذلك التراكيب الخاصة بمقبرته، حيث تم وضعها في المكان الذي يليق بمكانته الأدبية والتاريخية ».

    يأتي ذلك في وقت صرحت فيه المحافظة قبل أكثر من عامين عن نيتها إزالة نحو 2700 مقبرة في المنطقة، ما يثير قلق أهالي الموتى واعتراضات المهتمين بالتراث. وعبرت أسر بعض الشخصيات، مثل أسرة الشيخ محمد رفعت، عن رغبتها في الإبقاء على مقابر أجدادها في مواضعها الأصلية.

    تحذيرات من تبعات التطوير

    يُحذّر محمد أبو سمرة، المهندس المعماري وخبير التنمية الحضرية، من تداعيات هذه الخطوة. ويشير إلى أن مقبرة أحمد شوقي « تعتبر تحفة فنية تتجلى فيها روح العمارة المصرية »، مؤكداً أن لها قيمة معمارية وتاريخية عالية كونها تحوي رفات شخصية مؤثرة.

    ويلفت أبو سمرة إلى أن « القاهرة التاريخية مسجلة بالكامل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي كمنطقة متكاملة »، تشمل « مدينة الموتى » التي تمتد من محور جيهان السادات شمالاً مروراً بمناطق صحراء المماليك وباب النصر وصولاً إلى جامع عمرو بن العاص. ويوضح أن هذه المنطقة كانت « تُعتبر أكبر جبانة إسلامية في العالم وتضم أكثر من خمسة ملايين مقبرة »، معتبراً أن هذه « قيمة تاريخية لا يجب التعدي عليها » وأن للتطوير العمراني بدائل أخرى.

    مخاوف من خسارة التراث والهوية

    تأتي إزالة مقبرة شوقي ضمن موجة أوسع من عمليات الإزالة، فخلال العام الماضي، أزيلت عشرات المدافن في منطقة « قرافة المماليك »، كما بدأت عمليات إزالة موسعة لمئات المقابر حول مسجدي السيدة نفيسة والإمام الشافعي. ورغم نفي الحكومة كون أي من هذه المدافن مسجلاً كأثر، يرى خبراء أن « مدينة الموتى » جزء لا يتجزأ من نسيج القاهرة التاريخية التراثي الذي تحكمه اشتراطات خاصة.

    وأعرب أحد المستخدمين علي موقع إكس عن أسفه لهدم مقبرة الشاعرة أحمد شوقي لأنها « من أهم معالم التراث الجنائزي في مصر »

    واستشهد مستخدم آخر بأشعار أحمد شوقي ليعبر عن حزنه بهدم المقبرة قائلا « إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا »

    وعبرت الدكتورة جليلة القاضي، أستاذة التخطيط العمراني والخبيرة في التراث الحضاري، على فيسبوك عن استيائها من « نقل رفات شخصيات ساهمت في ازدهار الثقافة والفنون »، محذرة من أن يحل « الأسفلت الأسود مكان مقابر ذات معمار فريد ».

    كما عبّر أحد المستخدمين على وسائل التواصل عن رفضه لفكرة تجميع الشخصيات في مقبرة واحدة، واعتبرها « نسخة مصطنعة » غير منسجمة مع تاريخ العاصمة.

    الصفحة الشخصية لأحد مستخدمي موقع فيسبوكPhotoshotالصفحة الشخصية لأحد مستخدمي موقع فيسبوكتحذيرات اليونسكو

    منذ إعلان خطة التطوير، يلف الغموض مسار الطريق الجديد والمقابر المهددة، بينما طالبت منظمة اليونسكو السلطات المصرية مراراً بتوضيح خططها للمنطقة المسجلة على قائمة التراث العالمي منذ نحو 40 عاماً.

    من جهتها، تقول السلطات المصرية إن هذه المشروعات « أمر لا مفر منه لتنمية العاصمة » التي تعاني من الاختناق المروري. ويحذر المهندس المعماري وخبير التنمية الحضرية محمد أبو سمرة من أن « ما يحدث مخالف لجميع الأعراف واللوائح الحاكمة لليونسكو »، وأن القاهرة التاريخية « مهددة بخروجها من قائمة التراث العالمي » إذا استمرت عمليات الهدم.

    وعن ذلك يقول الدكتور مجدي صلاح أستاذ هندسة الطرق والنقل: عندما نطرح فكرة إنشاء طرق ومحاور جديدة في بعض المناطق، تبرز أحياناً إشكالية تعارض المسار المقترح مع استخدامات أراضٍ قائمة منذ فترات طويلة، وبالطبع يسعى أي مخطط عمراني لاستنفاد كافة الحلول والبدائل الممكنة لتفادي المناطق الهامة والحيوية عند رسم مسار الطريق، ولكن في حال الاضطرار، تُطبق القاعدة التي تنص على أن الضرورات تبيح المحظورات، وذلك استناداً إلى إمكانية نقل استخدامات تلك الأراضي إلى مواقع بديلة بعيدة عن المحاور المراد إنشاؤها، بما يخدم مصلحة المواطنين ويدعم التوسع العمراني في المناطق القائمة.

    « مقبرة الخالدين » كمزار وطني

    من ناحيته، قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في تصريحات سابقة إن المشروع يهدف لمعالجة « تدهور الحالة العمرانية والبيئية » مع الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية. وأوضح أن التخطيط يراعي حرمة المقابر، ويقتصر استغلال المساحات على إنشاء متنزهات وطرق لسيولة الحركة، مع حظر البناء فوقها.

    وتطرق مدبولي إلى الجانب التاريخي، معرباً عن أسفه لتردي حالة مقابر بعض الرموز، مؤكداً أن « مقبرة الخالدين » ستصبح « صرحاً حضارياً ومزاراً وطنياً ومنارة تعليمية للأجيال القادمة. »

    من هو أحمد شوقي؟

    يعد الشاعر الكبير أحمد شوقي (1868 – 1932) من أهم رواد المدرسة الكلاسيكية في الشعر العربي. بايعه الشعراء عام 1927 بلقب « أمير الشعراء » في حفل بدار الأوبرا المصرية. اتجه في مرحلة لاحقة من حياته لكتابة المسرحية الشعرية، مستمداً أعماله من التاريخ المصري القديم والإسلامي والعربي، مثل « مصرع كليوباترا » و »مجنون ليلى » و »عنترة ».



    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة البرد.. مؤسسة محمد الخامس للتضامن توزع مساعدات لفائدة 4000 أسرة بإقليم خنيفرة

    الخط : A- A+

    أطلقت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الخميس، عملية إنسانية لفائدة 4000 أسرة من ساكنة عدد من الجماعات الجبلية بإقليم خنيفرة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من آثار موجة البرد القارس والتساقطات المطرية والثلجية التي تعرفها المنطقة.

    وتندرج هذه المبادرة، التي تأتي تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ضمن برنامج وطني لمواجهة موجة البرد، وتستهدف ساكنة 35 دوارا تابعة لخمس جماعات قروية بالإقليم، تعد من بين المناطق الأكثر تعرضا لقساوة الظروف المناخية وانخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء.

    واستفادت الأسر المعنية من مساعدات إنسانية شملت مواد غذائية أساسية وأغطية، جرى توزيعها من طرف ثلاث فرق ميدانية عبأتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تضم أطرا تابعة للمديرية العامة للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، في إطار مجهود لوجستي وبشري مكثف لضمان حسن سير هذه العملية ووصول المساعدات إلى مستحقيها.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت مديرة المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، سعاد بولويز، أن هذه العملية الإنسانية التي انطلقت بإقليم خنيفرة تندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى دعم ومساعدة الساكنة المتضررة من موجة البرد.

    وأضافت أن العملية تستهدف توزيع 4000 حصة من المساعدات على مستوى الإقليم، مبرزة أن أزيد من 2700 أسرة تنتمي إلى 35 دوارا بخمس جماعات قروية استفادت بالفعل من هذه المبادرة منذ انطلاقها يوم الخميس.

    وأوضحت، في السياق ذاته، أن فرق المؤسسة تعمل بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي من أجل الوصول المباشر إلى الدواوير النائية، وذلك لتخفيف عبء التنقل عن الساكنة، خاصة في ظل صعوبة الولوج إلى بعض المناطق الجبلية.

    من جهتهم، عبّر عدد من المستفيدين من جماعة أكلمام أزكزا، في تصريحات مماثلة، عن امتنانهم العميق للملك محمد السادس، مشيدين في الآن ذاته بجهود مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومختلف المتدخلين في إنجاح هذه المبادرة ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير:طفرة التكنولوجيا تفجر عدد المليارديرات عالمياً في 2025

    سجل عدد المليارديرات في العالم مستوى قياسياً خلال عام 2025، مدفوعاً بارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا وصعود أسواق الأسهم، وفق دراسة جديدة لمجموعة “يو بي إس” نقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال”. وتُظهر بيانات البنك أن نحو 2900 ملياردير يتحكمون حالياً في ثروة تناهز 15.8 تريليون دولار، مقارنة بـ2700 ملياردير امتلكوا حوالي 14 تريليون دولار قبل عام […]

    The post تقرير:طفرة التكنولوجيا تفجر عدد المليارديرات عالمياً في 2025 appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره