Étiquette : 54

  • بطموح التألق القاري.. المنتخب المغربي للتايكوندو والباراتايكوندو يشارك في البطولة الإفريقية بباماكو

    يشارك المنتخب الوطني المغربي للتايكوندو والباراتايكوندو في منافسات البطولة الإفريقية، التي تحتضنها العاصمة المالية باماكو، خلال الفترة الممتدة من 30 ماي إلى 1 يونيو 2026، بمشاركة نخبة من أبرز المنتخبات الإفريقية الساعية إلى المنافسة على الألقاب القارية وحجز مواقع متقدمة في التصنيف الدولي.

    وتأتي هذه المشاركة في إطار البرنامج الإعدادي الذي سطرته الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو، والهادف إلى تعزيز الحضور المغربي في مختلف التظاهرات القارية والدولية، ومواصلة حصد النتائج الإيجابية التي حققتها رياضة التايكوندو المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى فئتي الذكور والإناث أو ضمن منافسات الباراتايكوندو الخاصة برياضيي ذوي الهمم.

    وتراهن الجامعة والأطر التقنية الوطنية على الخبرة التي راكمها عدد من الأبطال المغاربة في المحافل الدولية، إلى جانب الطاقات الشابة الصاعدة، من أجل المنافسة بقوة على الميداليات ورفع العلم المغربي فوق منصات التتويج، بما يعزز المكانة المتميزة التي باتت تحتلها التايكوندو المغربية على الصعيد الإفريقي.

    ويترأس الوفد المغربي المشارك في هذه البطولة حسن سماعيلي، فيما يشرف على التأطير التقني كل من مصطفى العمراني، بدر سماعيلي، حكيمة المصلاحي، وهشام الأطلسي.

    وضمت قائمة المنتخب الوطني للإناث كلا من فرح التوزاني في وزن أقل من 46 كيلوغراما، ونزهة عسال في وزن أقل من 49 كيلوغراما، فيما سيمثل المغرب في وزن أقل من 53 كيلوغراما كل من أميمة البوشتي ومريم النية.

    أما وزن أقل من 57 كيلوغراما فستشارك فيه أمينة الدحاوي ومريم النمس، إلى جانب ندى لعرج في وزن أقل من 62 كيلوغراما، وفاطمة الزهراء النمس في وزن أقل من 67 كيلوغراما، بينما سيمثل المغرب في فئة أكثر من 73 كيلوغراما كل من حجيبة حركات وخديجة لمدردر.

    وفي فئة الذكور، تضم التشكيلة الوطنية مجد جواد في وزن أقل من 54 كيلوغراما، وأشرف لمباركي وبلال أزعيراط في وزن أقل من 58 كيلوغراما، فيما يمثل المغرب في وزن أقل من 68 كيلوغراما كل من محمد أمين الظاهري وأيوب أخمين.

    وتضم اللائحة عبد الحميد العبدوني في وزن أقل من 74 كيلوغراما، وهيثم الزغوطي في وزن أقل من 80 كيلوغراما، وزكرياء أخويير في وزن أقل من 87 كيلوغراما، إضافة إلى سفيان العصبي في فئة أكثر من 87 كيلوغراما.

    أما منتخب الباراتايكوندو، فيشارك بمجموعة من الأبطال الذين يتطلعون بدورهم إلى تحقيق نتائج متميزة، ويتعلق الأمر بزكرياء النجاري وحمزة بدعي في وزن أقل من 58 كيلوغراما، ومحسن الدكالي والمهدي قصي في وزن أقل من 70 كيلوغراما، ورضوان بوسحابي في وزن أقل من 80 كيلوغرام، وعصام العسري في فئة أكثر من 80 كيلوغراما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب “غير راضٍ” عن المقترحات الإيرانية وقيادي في الحرس الثوري يقول إن احتمال عودة الحرب “ضئيل”

    دونالد ترامبEPA/Shutterstock

    قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه « غير راضٍ » حتى الآن عن شروط الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران.

    وأشار ترامب إلى أن طهران « تسعى بشدة » للتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، لكنه أشار إلى أن المفاوضات لم تصل بعد إلى نتيجة مرضية بالنسبة لواشنطن، مكرراً استعداد بلاده لاستئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

    وجاءت تصريحات ترامب عقب تقارير بثها التلفزيون الرسمي الإيراني تحدثت عن مسودة اتفاق مزعومة بين الطرفين، تضمنت إعادة فتح مضيق هرمز وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، في حين نفى البيت الأبيض صحة تلك التسريبات ووصفها بأنها « مختلقة بالكامل ».

    • الولايات المتحدة وإيران: هل يتنفس العالم الصعداء مع تراجع شبح تجدد الحرب؟
    • ماذا لو بقي مضيق هرمز مغلقاً؟ – مقال في بلومبيرغ

    ماذا قال ترامب؟

    وخلال حديثه للصحافيين في اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، قال ترامب إن إيران « لا تملك خياراً سوى التوصل إلى اتفاق »، مضيفاً: « إنهم يتفاوضون وهم في وضع صعب للغاية ».

    وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران « عازمة بشكل كبير على إبرام اتفاق، لكن حتى الآن لم نصل إلى ما يرضينا. إما أن نكون راضين عن النتيجة أو سيتعين علينا إنهاء المهمة ».

    من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المفاوضات شهدت « بعض التقدم وبعض الاهتمام »، مشيراً إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان بالإمكان تحقيق اختراق فعلي في المحادثات.

    ورغم حديث المسؤولين الأمريكيين عن أجواء إيجابية في المفاوضات، فإن أياً منهم لم يكشف عن طبيعة الخلافات الأساسية العالقة بين الجانبين.

    وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت في وقت سابق الأربعاء أن مسودة الاتفاق المقترحة تتضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة حركة السفن في المضيق.

    كما أشارت التقارير الإيرانية إلى أن الاتفاق لا يتضمن تخلي طهران عن برنامجها النووي أو تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

    ولم تطلع بي بي سي على مسوّدة الاتفاق المزعومة.

    وفي رده على تلك التسريبات، أكد ترامب أن « لا أحد سيفرض السيطرة على مضيق هرمز »، مشدداً على أن الممر البحري « سيُفتح فوراً ».

    ونفى الرئيس الأمريكي أيضاً التقارير التي تحدثت عن إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على طهران أو السماح لروسيا والصين بنقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهي خطوات قال مراقبون إنها قد تواجه انتقادات سياسية حادة داخل الولايات المتحدة.

    « احتمال ضئيل » صاروخ إيرانيGetty Imagesإيران توعّدت بالردّ على الهجمات الأمريكية الأخيرة

    وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استعداد « الجمهورية الإسلامية » لمواجهة أي هجوم، رغم استبعاده عودة الحرب مع الولايات المتحدة.

    إذ نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن نائب رئيس الشؤون السياسية في القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي محمد أكبر زاده قوله « إنّ احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة ».

    يأتي ذلك بعد اتهام إيران للولايات المتحدة بخرق الهدنة السارية منذ أبريل/نيسان الماضي، في إشارة إلى هجمات أمريكية استهدفت زوارق سريعة إيرانية كانت « تزرع ألغاماً » في مضيق هرمز، بحسب القيادة المركزية الأمريكية.

    لتردّ إيران بإطلاق النيران صوب طائرات أمريكية، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة بدورها إلى استهداف مواقع لإطلاق الصواريخ في إيران، قبل أن تتوعّد إيران بالردّ على الهجمات الأمريكية، قائلة في بيان للخارجية: « لن نتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية ».

    ورغم الوعيد الإيراني الذي أعقب مقتل عدد من مقاتلي الحرس الثوري، في ليل الاثنين، حسبما أفادت تقارير، أظهرت طهران تمسكاً بالبقاء على طاولة المفاوضات يوم الثلاثاء – في إشارة إلى عدم السماح لتلك الضربات بعرقلة المحادثات.

    واستمرت محادثات عبر قنوات خلفية لإنجاز اتفاق من شأنه تمديد الهدنة مدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتمهيد الطريق لمفاوضات بشأن برنامج إيران النووي.

    • طهران تتهم واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار، وترامب يعقد اجتماعاً « نادراً » مع الحكومة في كامب ديفيد
    • الولايات المتحدة وإيران: هل يتنفس العالم الصعداء مع تراجع شبح تجدد الحرب؟

    صورة من مضيق هرمز Reutersالحرس الثوري الإيراني أعلن يوم الأربعاء أنه لا يزال محظوراً على « أي دولة معادية » عبور مضيق هرمز

    وفي إشارة أخرى إلى حرص إيران على استمرار المفاوضات، ناقش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان جهود التوصل إلى مذكرة تفاهم بين بلاده والولايات المتحدة في اتصال هاتفي جرى يوم الثلاثاء مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

    الحرس الثوري الإيراني، من جانبه أعلن يوم الأربعاء أنه لا يزال محظوراً على « أي دولة معادية » عبور مضيق هرمز، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.

    رغم ذلك، أشار الحرس الثوري إلى أنه تم السماح يوم الأربعاء لـ23 سفينة بالعبور، مؤكداً أنّ بحريته « ستتعاون مع الدول المستعدة للالتزام بالأمر الإيراني ».

    في غضون ذلك، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني حصول طهران على ما قال إنه « مسودة لمذكرة تفاهم مبدئية » مع واشنطن تمهّد لإنهاء الصراع وعودة الملاحة في مضيق هرمز بالمستويات التي كانت قائمة قبل الحرب في غضون شهر واحد – وهو ما نفاه البيت الأبيض.

    • أسعار النفط تتراجع بعد تصريحات ترامب عن اقتراب نهاية الحرب

    براميل نفطGetty Images

    في ظل هذا المشهد بما يعجّ به من رسائل متضاربة من الجانبين، وعدم خروج أيّ منهما منتصراً بشكل صريح، وعدم إبداءِ أي منهما استعداداً لقبول حلّ وسط بشأن النقاط الشائكة التي تتضمن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي – لا تزال أسعار النفط فوق مستوياتها التي كانت عليها قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

    وكانت هذه الأسعار يوم الثلاثاء تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل بعد الهجمات الأمريكية على إيران، قبل أن تعاود الهبوط يوم الأربعاء، وسط تجُدّد الآمال بقُرب التوصل لاتفاق على خلفية تصريحات لمسؤولين من الجانبين – حيث تراجع خام برنت عند 95.54 دولار للبرميل، فيما تراجع الخام الأمريكي إلى 89.56 دولار للبرميل.

    وفاقمت الحرب أوضاعاً اقتصادية متردية بالأساس في إيران، ومن ثم يسعى النظام الحاكم في طهران إلى تخفيف هذا العبء عن كاهل المواطنين؛ فيما لا تحظى هذه الحرب على الجانب الآخر بتأييد شعبي أمريكي – حيث تراجعت نسبة الرضاء الشعبي عن أداء ترامب إلى أدنى مستوى في فترة رئاسته الثانية، وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة.

    • أين المرشد الأعلى الإيراني؟ – مقال في الفاينانشال تايمز
    • « إيران تتفوق على ترامب في فنّ إبرام الصفقات » – في الفاينانشال تايمز
    • ماذا لو بقي مضيق هرمز مغلقاً؟ – مقال في بلومبيرغ



    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يعتلي عرش الصناعة الإفريقية ويتجاوز جنوب إفريقيا في مؤشر 2025

    الخط : A- A+

    سجل الاقتصاد المغربي إنجازا تاريخيا غير مسبوق بتصدره قائمة الاقتصادات الصناعية الأكثر تطورا في القارة الإفريقية، وفقا لما كشف عنه تقرير “مؤشر التصنيع في إفريقيا لعام 2025” الصادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، وتمكنت المملكة من تجاوز جمهورية جنوب إفريقيا، التي تراجعت قدرتها التنافسية تدريجيا رغم استمرارها كقوة صناعية كبرى؛ ليعيد هذا التحول الاستراتيجي رسم خارطة القوى الاقتصادية في القارة، ويعكس نجاح الرباط في بناء منظومة إنتاجية متطورة تتماشى مع الطموحات القارية والدولية.

    ويعزى هذا الصعود الريادي للمملكة إلى تبنيها سياسات صناعية “هجومية” واستراتيجيات تحديث مستدامة نجحت في تنويع الصادرات الوطنية والانتقال من الاقتصادات الريعية والزراعية التقليدية إلى اقتصاد متكامل وموجه نحو التكنولوجيا والابتكار، وأوضح التقرير، الذي قُدم على هامش الاجتماعات السنوية للبنك في العاصمة الكونغولية برازافيل إلى جانب تقرير “مقياس الاستثمار الصناعي الإفريقي”، أن التميز المغربي لم يقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فحسب، بل تميز بقدرة الاقتصاد الوطني على الاحتفاظ بالجزء الأكبر من القيمة المضافة داخلياً من خلال تطوير سلاسل إنتاج محلية قوية وتعزيز الترابط بين مختلف القطاعات.

    وقد تجسدت هذه الطفرة الهيكلية بشكل ملموس في قطاع صناعة السيارات، حيث تحول المغرب إلى أكبر مُصنع ومُصدر للمركبات في إفريقيا عبر منظومة متكاملة تضم مئات الموردين الدوليين والمحليين، إلى جانب نمو لافت في صناعات الطيران، الكابلات، الإلكترونيات، والصناعات الغذائية. وساهمت البنية التحتية اللوجستية العملاقة في دعم هذا التوسع، وفي مقدمتها ميناء “طنجة المتوسط” كمنصة محورية تربط الأسواق العالمية، والمشروع الاستراتيجي لميناء “الناظور غرب المتوسط”، بالإضافة إلى شبكات الطرق السيارة والقطارات الفائقة السرعة، مما منح المملكة أفضلية تنافسية كمركز لوجستي رئيسي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين.

    وفي سياق القراءة الإقليمية، أكد التقرير استمرار هيمنة دول شمال وجنوب إفريقيا على النشاط الصناعي والإنتاجي مقارنة بباقي مناطق القارة، حيث تصدرت منطقة شمال إفريقيا المؤشرات الاستثمارية باستحواذها على 56% من مجموع الاستثمارات الصناعية في القارة بين عامي 2020 و2025، مع بروز المغرب ومصر كأكثر الوجهات جاذبية لرؤوس الأموال، وعلى الرغم من أن 41 دولة إفريقية من أصل 54 أحرزت تقدما في أدائها الصناعي بين 2010 و2024 بزيادة قارية بلغت 6%، إلا أن التقرير حذر من استمرار ضعف التكامل البيني، حيث لا تتجاوز التجارة الإفريقية الداخلية 14.4%، فضلاً عن بقاء مساهمة القارة دون 2% من الإنتاج الصناعي العالمي بسبب استمرار اعتماد العديد من الدول على تصدير المواد الخام تفكك النظم الإنتاجية الإقليمية.

    وخلص التقرير إلى تقديم جملة من التوصيات الاستراتيجية لتأمين نهضة صناعية إفريقية شاملة، داعياً إلى تجاوز المقاربات التقليدية القائمة على تخفيض الرسوم الجمركية فقط، والتوجه نحو بناء ممرات اقتصادية فعلية وبنى تحتية عابرة للحدود تتماشى مع منطقة التجارة الحرة القارية (AfCFTA)، كما شدد “بارومتر الاستثمار الصناعي” على ضرورة توفير طاقة مستدامة وتنافسية، والاستثمار في الكفاءات التقنية، مع توجيه تحذير صارم بضرورة إسراع الدول الإفريقية في إزالة الكربون من أنشطتها الإنتاجية لتفادي التكاليف والعقوبات الحمائية الثقيلة التي تعتزم أوروبا والولايات المتحدة فرضها مستقبلاً عبر آليات التعديل الكربوني على الحدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج

    يؤد ي الحجاج الأربعاء رمي جمرة العقبة الكبرى في منى قرب مكة المكرمة، في أول أيام عيد الأضحى، مختتمين بذلك أبرز محطات مناسك الحج، والذي شارك فيه هذا العام أكثر من 1,7 مليون مسلم.

    ومنذ ساعات الصباح الأولى، شق ت حشود الحجاج طريقها عبر وادي منى لرمي سبع حصوات على مجسم يجسد غواية الشيطان. وتتم هذه المناسك في مبنى ضخم متعدد الطوابق شيدته السلطات السعودية لتفادي حصول تدافع تسبب في الماضي في حوادث دامية.

    وت حيي هذه الشعيرة ذكرى رجم النبي إبراهيم للشيطان في المواضع الثلاثة التي ي عتقد أنه حاول فيها ثنيه عن تنفيذ أمر الله بالتضحية بابنه.

    ووصفت المصرية مروى الدهشوري أداء رمي الجمرات بأنه “إحساس مختلف تماما”.

    وأضافت، وعلامات الفرح تعلو محي اها، “وكأنك في الجنة، قطعة من الجنة”.

    وعلى طول الطريق وقف متطوعون يوزعون المياه والعصائر على الحجاج، الذين بدا عليهم الإعياء الشديد، جراء أداء المناسك التي يكون أغلبها في الهواء الطلق، وسط حرارة مرتفعة.

    وي قام موسم الحج هذا العام وسط حرارة شديدة من المتوقع أن تقارب 44 درجة مئوية الأربعاء في منى، وفق المركز الوطني للأرصاد في السعودية، بعدما وصلت إلى 45 مئوية الثلاثاء في عرفات.

    – ” مشقة شديدة” –

    وبعد الانتهاء من رمي جمرة العقبة، يتحلل الحاج من إحرامه عبر حلق شعر رأسه أو قص ه، ثم يرتدي ملابسه العادية. وبالنسبة للنساء، يكون التحل ل من الإحرام بتقصير الشعر.

    وقال العراقي عدنان حمد البالغ 58 عاما “لا أستطيع التصديق أنني انتهيت من مناسك الحج”.

    واضاف أمام أنظار بناته في عباءاتهن البيضاء “كل خطوة كانت ممتعة رغم المشقة الشديدة”.

    وعلى مر العقود، شهدت بعض مواسم الحج حوادث راح ضحيتها المئات بسبب عمليات التدافع خلال الرجم أو في الأماكن الضيقة عموما.

    وتسبب التدافع أثناء أداء شعائر رمي الجمرات في منى عام 2015 بوفاة نحو 2300 من الحجاج، في أسوأ كارثة على الإطلاق في موسم حج.

    وحددت السلطات السعودية مسارات واضحة للدخول إلى المبنى الضخم وأخرى للخروج منه لمنع أي تقاطع ينتج منه تدافع، فيما انتشر رجال أمن في أرجاء المكان لضبط الحركة.

    ويتوجه الحجاج لاحقا إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، وهو من أركان الحج، ثم يعودون إلى منى حيث يبيتون أيام التشريق التي يقومون خلالها برمي الجمرات الثلاث. ويمكن للحجاج المغادرة بعد جمرة العقبة الكبرى إذا توافر لديهم العذر.

    بعد شعائر الرجم، يعود الحجاج إلى المسجد الحرام في مكة لأداء “طواف الوداع” حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام.

    وأعلنت السلطات السعودية الثلاثاء مشاركة أكثر من 1,7 مليون حاج، بينهم 1,54 مليون أتوا من 165 دولة، رغم أجواء الحرب التي تخيم على الشرق الأوسط.

    ورغم الضربات التي شنتها إيران على السعودية في إطار ردها على الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، استقبلت المملكة الخليجية الحجاج الإيرانيين.

    وأد ى أكثر من 30 ألف إيراني الحج، لكن هذا العدد يشكل نحو ثلث العدد الذي كان متوقعا والبالغ 86 ألفا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع إزالة الغابات في الأمازون العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ 2019

    انخفضت إزالة الغابات في منطقة الأمازون البرازيلية العام الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2019، وفق تقرير نشر الأربعاء، في مؤشر إيجابي بشأن السياسات البيئية المعتمدة في عهد الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

    فقدت أكبر دولة في أميركا الجنوبية 985 ألف هكتار من غطائها النباتي الأصلي العام الماضي، بانخفاض قدره 20,6% مقارنة بعام 2024، على ما أعلنت شبكة مراقبة الغابات « ماب بيوماس ».

    ويعد هذا الرقم الأدنى منذ أن بدأت الشبكة بتسجيل البيانات عام 2019.

    هذا الرقم لا يشمل الغابات التي تضررت جراء الحرائق، ولكن بعد موسم حرائق قياسي في عام 2024، نجت البلاد نسبيا من حرائق هائلة العام الماضي.

    وقد جعل لولا، الذي يسعى لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في تشرين أكتوبر المقبل، من مكافحة إزالة الغابات ركيزة أساسية في إدارته.

    ويعد الحفاظ على الغطاء الحرجي أمرا بالغ الأهمية لمكافحة الاحترار المناخي، إذ تؤدي الأشجار دور المستودع الطبيعي للكربون.

    بعد أربع سنوات من قطع الأشجار على نطاق واسع في عهد سلفه اليميني المتطرف جاير بولسونارو، تعهد لولا القضاء التام على إزالة الغابات غير القانونية بحلول عام 2030.

    وقد لوحظ انخفاض في إزالة الغابات في مختلف النظم البيئية الرئيسية الستة في البرازيل.

    وصرح ماركوس روسا، المنسق الفني لمشروع « ماب بيوماس »، لوكالة فرانس برس « نشهد زيادة في إجراءات الإنفاذ والعقوبات (…) والتي ترتبط ارتباطا مباشرا بانخفاض إزالة الغابات في جميع المناطق الأحيائية البرازيلية ».

    وبحسب روسا، فإن 65% من المناطق التي رصدت فيها « ماب بيوماس » تنبيهات بشأن فقدان الغطاء النباتي كانت موضوع إجراءات ملموسة من السلطات في عام 2025، مقارنة بنسبة 54% في عام 2024 و5% فقط في عام 2019، وهو العام الأول من ولاية الرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو (2019-2022).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طفرة استراتيجية في المبادلات التجارية بين المغرب وإفريقيا تقلب عجز الميزان إلى فائض بالمليارات 

    الصحيفة من الرباط 

    تشهد العلاقات الاقتصادية بين المغرب والدول الإفريقية تطورا نوعيا ومحوريا خلال السنوات الأخيرة، تجسد في تحول لافت للميزان التجاري من وضعية العجز المزمن إلى تحقيق فائض مالي بالمليارات، وهو ما يترجم تنامي النفوذ الاقتصادي للرباط في القارة السمراء.

    ​وتعكس البيانات الرسمية الصادرة في هذا الشأن قفزة ملموسة في حجم التعاون، إذ ارتفع إجمالي المبادلات التجارية بين المغرب والدول الإفريقية إلى نحو 53.60 مليار درهم مع نهاية شهر نونبر من عام 2025، مقارنة بـ 37.54 مليار درهم المسجلة في سنة 2014، محققا بذلك نموا ناهز الـ 50% في غضون عقد واحد، وهو المسار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غاز المغرب عبر إسبانيا يتراجع بقوة.. هل بدأت مرحلة الخيارات الجديدة؟

    0

    سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي عبر إسبانيا تراجعا واضحا منذ بداية السنة الجارية، بعدما انخفضت الإمدادات الموجهة إلى المملكة عبر أنبوب الغاز الرابط بين البلدين بأكثر من 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات إسبانية حديثة.

    وبحسب بيانات نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن شركة Enagás، المشغل الرئيسي لشبكة الغاز بإسبانيا، فقد بلغ حجم الغاز الطبيعي الذي استورده المغرب عبر إسبانيا منذ مطلع 2026 ما مجموعه 2319 جيغاواط/ساعة، في سياق يكرس منحى الانخفاض للشهر الثالث على التوالي.

    وأظهرت المعطيات ذاتها أن واردات المغرب تراجعت بنسبة 54 في المائة خلال أبريل، وبنحو 40 في المائة خلال مارس، و18 في المائة خلال فبراير، فيما سجلت الإمدادات خلال أبريل أدنى مستوى لها منذ أواخر 2022، أي بعد أشهر من إعادة تشغيل الأنبوب في الاتجاه المعاكس.

    ويستخدم أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر المغرب، منذ يونيو 2022 في الاتجاه المعاكس، من أجل إيصال الغاز إلى المملكة، عقب قرار الجزائر وقف تشغيل الخط في اتجاهه التقليدي.

    وخلال السنوات الأخيرة، تحول المغرب إلى إحدى أبرز وجهات الغاز المعاد تصديره من إسبانيا، بعدما عرفت الإمدادات ارتفاعا متواصلا، إذ بلغت 9471 جيغاواط/ساعة في 2023، قبل أن ترتفع إلى 9703 جيغاواط/ساعة في 2024، ثم تصل إلى مستوى قياسي قدره 10 آلاف و375 جيغاواط/ساعة في 2025.

    وتوضح المعطيات أن إسبانيا لا تبيع الغاز للمغرب بشكل مباشر، إذ يقتصر دورها على استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال التي يقتنيها المغرب من الأسواق الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، ثم إعادة ضخها نحو المملكة عبر الأنبوب البحري الرابط بين ضفتي مضيق جبل طارق.

    ويأتي هذا التراجع في سياق تحولات تعرفها سوق الطاقة الإقليمية، مع تغير أنماط التزود بالغاز وتطور خيارات التوريد لدى المغرب، الذي يواصل تنويع مصادره الطاقية وتعزيز شروط أمنه الطاقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكامة الانتخابات بالمغرب: من الشرعية الإجرائية إلى الهندسة المؤسساتية للثقة العمومية

    العلم الإلكترونية – حبيل رشيد
      مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، يدخل المغرب مرحلة سياسية دقيقة تتجاوز مجرد التنافس الحزبي التقليدي نحو إعادة تركيب المنظومة الانتخابية وفق مقاربات جديدة تقوم على الحكامة المؤسساتية، والتدبير الاستباقي للمخاطر الانتخابية، وتخليق الفضاء العمومي، وتأمين المشروعية الديمقراطية عبر أدوات قانونية وتنظيمية ورقمية متقدمة. ومن المؤكد أن النقاش العمومي لم يعد مرتبطاً فقط بنتائج الاقتراع أو نسب المشاركة، وإنما أصبح يتمحور حول سؤال أكثر عمقاً يتعلق بقدرة الدولة والأحزاب والمؤسسات الوسيطة على إنتاج “الثقة الانتخابية المستدامة” باعتبارها رأسمالاً سياسياً جديداً داخل الأنظمة الديمقراطية المعاصرة.   لقد انتقل المغرب، خلال السنوات الأخيرة، من مرحلة “تدبير الانتخابات” إلى مرحلة “حكامة الدورة الانتخابية”، وهو تحول مفاهيمي ومؤسساتي بالغ الدلالة، لأن الأمر يتعلق بإعادة بناء المسار الانتخابي وفق منطق النجاعة المؤسساتية والشفافية الإجرائية والتأمين القانوني للشرعية الديمقراطية. وبالتالي، فإن القوانين التنظيمية الجديدة لسنة 2026 لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد تعديلات تقنية معزولة، وإنما باعتبارها جزءاً من هندسة تشريعية شاملة تروم عقلنة الحقل السياسي، وتقليص هشاشة الوساطة الحزبية، والحد من اقتصاد الريع الانتخابي، وإعادة ضبط العلاقة بين المال والسياسة والإدارة الترابية.   ومن الثابت أن الدولة المغربية أصبحت تعتمد ما يمكن تسميته بـ”العقلنة الوقائية للمشهد الانتخابي”، أي الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الاختلالات إلى منطق بناء منظومة استباقية للرصد والتحصين والضبط. وهذا المفهوم الجديد، الذي يمكن اعتباره أحد المفاهيم الحديثة في الحكامة الانتخابية، يقوم على دمج الرقابة القانونية، والمراقبة الرقمية، والتتبع المالي، والتدقيق المؤسساتي، داخل دورة انتخابية موحدة تخضع لمعايير الحكامة متعددة المستويات.   لقد شكل القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب نقطة تحول مركزية في هذا المسار، لأنه لم يكتف بإعادة ترتيب الشروط التقنية للترشح، وإنما سعى إلى إنتاج ما يمكن تسميته بـ”الانتقاء الديمقراطي للمشروعية السياسية”، أي فرز النخب وفق معايير النزاهة القانونية والسلامة الأخلاقية والقدرة التمثيلية. ولذلك، جاءت المادة السادسة بمنطق ردعي واضح يهدف إلى تقليص ظاهرة “التأهيل الانتخابي الرمادي”، وهو مفهوم جديد يمكن توظيفه للإشارة إلى وضعية بعض الفاعلين الذين يستفيدون من الفراغات القانونية أو البطء القضائي للاستمرار داخل المؤسسات المنتخبة رغم وجود شبهات جنائية أو مالية تحيط بمسارهم.   وفي السياق ذاته، يبرز استمرار اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية باعتباره خياراً مؤسساتياً يروم تحقيق “التوازن التمثيلي التعددي”، أي منع التمركز الحزبي المفرط داخل البرلمان، وضمان توزيع أكثر اتساعاً للتمثيلية السياسية. وقد أثار هذا الخيار نقاشاً واسعاً بين المدافعين عن الاستقرار الحكومي والداعين إلى توسيع قاعدة المشاركة الحزبية، غير أن الدولة تبدو متجهة نحو ترسيخ نموذج “التعددية المؤطرة”، وهي صيغة سياسية تقوم على تشجيع التنوع الحزبي مع الحفاظ على الاستقرار المؤسساتي ومنع الاحتكار الانتخابي.   أما إلغاء العتبة الانتخابية، فإنه يعكس توجهاً نحو ما يمكن تسميته بـ”الدمقرطة الإدماجية للمجال التمثيلي”، أي توسيع إمكانيات الولوج البرلماني أمام الأحزاب الصغرى والكفاءات المحلية والتنظيمات ذات الامتداد المجالي المحدود. ومن ثم، فإن الرهان لم يعد فقط هو إنتاج أغلبية عددية، وإنما بناء مشهد سياسي متعدد الفاعلين قادر على استيعاب التحولات الاجتماعية والمجالية والديمغرافية التي يعرفها المغرب.   وفي مستوى آخر، يبرز القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية باعتباره محاولة لإعادة هيكلة الاقتصاد المالي الحزبي وفق معايير الشفافية والمساءلة وربط التمويل بالفعالية الديمقراطية. لقد أصبح التمويل الحزبي اليوم جزءاً من “الأمن المؤسساتي للديمقراطية”، لأن هشاشة الموارد المالية للأحزاب كثيراً ما تنتج أشكالاً ملتوية من التبعية والارتهان والتمويل غير المعلن. ولذلك، فإن رفع سقف الهبات وتقنين الاستثمار الحزبي يدخل ضمن استراتيجية “شرعنة الموارد السياسية”، أي نقل التمويلات من الفضاء غير المنظم إلى المجال القانوني الخاضع للتدقيق والمراقبة.   ومن اللافت أن المشرع المغربي فتح المجال أمام الأحزاب لتأسيس شركات استثمارية مرتبطة بقطاعات التواصل والطباعة والنشر، وهي خطوة تعكس وعياً متزايداً بأهمية “الاستقلالية المالية الوظيفية” للأحزاب السياسية. فالحزب الذي يظل معتمداً بشكل كلي على الدعم العمومي يصبح تنظيماً هشاً من الناحية التدبيرية، وضعيفاً في قدرته على إنتاج النخب وتأطير المجتمع. أما الحزب الذي يمتلك موارد قانونية منظمة، فإنه يصبح أكثر قدرة على التخطيط الاستراتيجي والتكوين والتأطير والتواصل المؤسساتي.   وفي الاتجاه نفسه، يندرج دعم الشباب والنساء ضمن ما يمكن تسميته بـ”الحكامة الديمغرافية للتمثيلية”، أي ربط التمثيل السياسي بالبنية السكانية الحقيقية للمجتمع. لقد أدركت الدولة أن استمرار الهيمنة التقليدية داخل المؤسسات المنتخبة ينتج فجوة متزايدة بين المجتمع والسياسة، ويعمق الإحساس بالانفصال بين الأجيال الجديدة والبنية الحزبية الكلاسيكية. ولذلك، فإن تحفيز ترشيحات الشباب لم يعد مجرد إجراء تجميلي، وإنما أصبح جزءاً من استراتيجية إعادة تدوير النخب السياسية وتجديد الشرعية التمثيلية.   أما القانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية واستعمال وسائل الإعلام، فإنه يعكس انتقال الدولة نحو “السيادة الرقمية الانتخابية”، وهو مفهوم جديد يشير إلى قدرة الدولة على تأمين المجال الانتخابي من الاختراق المعلوماتي والتلاعب الخوارزمي والتضليل الرقمي. لقد أصبحت الانتخابات المعاصرة تُدار داخل الفضاء الرقمي بقدر ما تُدار داخل المكاتب والمقرات الحزبية، ولذلك برزت الحاجة إلى تحصين العملية الانتخابية من الأخبار الزائفة والتزييف العميق والتأثيرات الرقمية العابرة للحدود.   ومن هنا جاءت المادة 51 المكررة لتؤسس لما يمكن وصفه بـ”الأمن الجنائي للمعلومة الانتخابية”، حيث جرى تجريم استعمال الذكاء الاصطناعي في التشهير أو التضليل أو المساس بنزاهة الاقتراع. وهذه المقتضيات تؤكد أن المغرب دخل فعلياً مرحلة “الحوكمة الخوارزمية للانتخابات”، أي تدبير المخاطر الرقمية المصاحبة للتحولات التكنولوجية الحديثة.   وفي هذا الإطار، تلعب المحكمة الدستورية دوراً محورياً في ضمان التوازن بين حماية الحريات الرقمية وتأمين نزاهة الاقتراع، إذ إن الرقابة الدستورية أصبحت تشكل جزءاً من “التأمين المعياري للديمقراطية”، أي إخضاع القواعد الانتخابية لاختبار الشرعية الدستورية قبل تنزيلها العملي. ومن المؤكد أن هذا التطور يعكس نضجاً متقدماً في البناء المؤسساتي المغربي، حيث لم تعد الانتخابات مجرد حدث سياسي دوري، وإنما أصبحت منظومة قانونية وإدارية متكاملة.   كما أن اعتماد المنصة الرقمية الخاصة بإيداع ملفات الترشيح يعكس توجهاً نحو “الإدارة الانتخابية الذكية”، وهي مقاربة تقوم على رقمنة المساطر وتقليص التدخل البشري وخفض منسوب الأخطاء الإدارية والاحتكاك البيروقراطي. لقد أصبحت الرقمنة اليوم أداة مركزية في بناء الثقة المؤسساتية، لأنها تقلص هامش التأويل والتلاعب، وتُخضع العمليات الانتخابية لمنطق التتبع الإلكتروني والتوثيق الرقمي.   وعلاوة على ذلك، فإن تحديد سقف المصاريف الانتخابية وإخضاع جزء من الإنفاق الرقمي للمراقبة يعكس بروز مفهوم جديد يمكن تسميته بـ”العدالة المالية التنافسية”، أي منع اختلال التوازن بين المترشحين بسبب الفوارق الاقتصادية الهائلة. فالانتخابات التي تتحول إلى سباق مالي تفقد جوهرها التمثيلي، وتصبح خاضعة لمنطق السوق السياسي أكثر من خضوعها لمنطق الاختيار الديمقراطي.   أما المؤسسات الدستورية الرقابية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، فقد أصبحت تشكل ما يمكن تسميته بـ”الائتلاف المؤسساتي للنزاهة الانتخابية”، أي شبكة رقابية متعددة الوظائف تتقاطع فيها آليات التدقيق المالي والملاحظة الحقوقية والتتبع الأخلاقي. وهذه المقاربة تعكس تحولاً عميقاً في فلسفة الدولة، حيث لم تعد وزارة الداخلية الفاعل الوحيد في تدبير الانتخابات، وإنما أصبحت العملية الانتخابية موزعة بين عدة مؤسسات دستورية متخصصة.   وفي العمق، يبدو أن المغرب يسعى إلى بناء نموذج انتخابي يقوم على “المشروعية المركبة”، أي الجمع بين الشرعية القانونية، والشفافية الإدارية، والرقابة القضائية، والتعددية الحزبية، والأمن الرقمي، والمشاركة المواطنة. وهذه المقاربة تعكس وعياً متزايداً بأن الديمقراطية المعاصرة لم تعد تُقاس فقط بصندوق الاقتراع، وإنما بقدرة المؤسسات على حماية المسار الانتخابي من الاختلالات البنيوية والتأثيرات غير المشروعة.   غير أن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط بجودة النصوص القانونية، لأن النصوص مهما بلغت دقتها تظل عاجزة عن إنتاج الثقة إذا ظلت الأحزاب السياسية تعاني من ضعف التأطير، وهشاشة النخب، وغياب الديمقراطية الداخلية، وفقر التواصل السياسي. لذلك، فإن تخليق الحياة السياسية لا يمكن اختزاله في الردع القانوني وحده، وإنما يقتضي بناء ثقافة مؤسساتية جديدة تقوم على الكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتثمين الالتزام الحزبي، وتطوير النخب الوسيطة.   لقد دخل المغرب اليوم مرحلة يمكن وصفها بـ”إعادة هيكلة المجال السياسي وفق منطق الحكامة الشاملة”، وهي مرحلة تتطلب من الأحزاب الانتقال من منطق التعبئة الموسمية إلى منطق التدبير البرامجي طويل المدى، ومن الشعبوية الخطابية إلى الفعالية التدبيرية، ومن الزعامة التقليدية إلى القيادة المؤسساتية.   ومن ثم، فإن انتخابات 23 شتنبر 2026 لن تكون مجرد محطة لاختيار أعضاء مجلس النواب، وإنما اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة والمجتمع والأحزاب على إنتاج نموذج انتخابي جديد يقوم على النزاهة الرقمية، والشفافية المالية، والتعددية المؤطرة، والتأمين المؤسساتي للثقة العمومية. ذلك أن الديمقراطية الحديثة لم تعد تُبنى بالشعارات، وإنما تُبنى بمنظومات الحكامة، وبقدرة المؤسسات على تحويل القانون إلى ممارسة، والرقابة إلى ثقافة، والانتخابات إلى تعاقد وطني دائم… وهي المعركة الحقيقية التي يخوضها المغرب اليوم في صمت مؤسساتي كثيف، وتحت أعين مجتمع يراقب، ويقارن، وينتظر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التجاري وفا بنك يسلط ببكين الضوء على دور المغرب بإفريقيا

    شكلت العلاقات الاقتصادية الصينية الإفريقية، والدور المتنامي للمغرب كحاضنة مالية، وبوابة رئيسية نحو القارة الإفريقية، محور منتدى رفيع المستوى انعقد أول أمس الأربعاء ببكين، بحضور سفراء أفارقة معتمدين لدى الصين، وفاعلين اقتصاديين بارزين، وممثلي كبريات وسائل الاعلام الصينية. وعرف “منتدى الجسور المالية الصينية-الافريقية”، الذي نظمته مجموعة “التجاري وفا بنك” بالحي المالي للعاصمة الصينية، بتعاون مع سفارة المغرب ببكين، مشاركة مسؤولي مؤسسات مالية ومقاولات كبرى فاعلة في المبادلات الصينية الافريقية، وذلك لبحث الديناميات الهيكلية التي تطبع هذه العلاقة، وكذا استراتيجيات توسع الشركات الصينية في القارة السمراء. وفي كلمة افتتاحية بهذه المناسبة، استعرض المدير العام المنتدب لمجموعة “التجاري وفا بنك”، يوسف الرويسي، حصيلة العلاقات الاقتصادية الصينية الافريقية، مذكرا بأن حجم المبادلات التجارية بين العملاق الآسيوي وافريقيا بلغ 348 مليار دولار سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 17,7 في المائة خلال سنة واحدة، لتحافظ الصين بذلك على مكانتها كأول شريك تجاري للقارة للعام السابع عشر على التوالي. واعتبر الرويسي أن هذه الدينامية يتعين أن تتسارع بفضل القرار الصيني القاضي بالإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من الدول الإفريقية، وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح ماي الجاري، والذي وصفه بأنه يشكل نقطة تحول في مسار التدفقات التجارية الصينية الافريقية. وبخصوص العلاقات الصينية المغربية، أشار الرويسي إلى أن المبادلات بين البلدين تسير في منحنى تصاعدي مستمر، حيث بلغت قيمتها 11,8 مليار دولار سنة 2025. وسلط الضوء، في هذا الصدد، على المؤهلات التي تزخر بها المملكة، والتي من شأنها جذب المستثمرين الصينين، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي، والبنيات التحتية ذات المعايير الدولية، والقطاع الصناعي المزدهر، الذي يتجسد على الخصوص، في إنتاج مليون سيارة سنة 2025، إلى جانب قطاع صناعة الطيران الذي يسجل نموا سنويا بنسبة 18 في المائة. كما استعرض الرويسي الآليات التي يضعها “التجاري وفا بنك” لمواكبة التدفقات الصينية الافريقية، مبرزا أن البنك المغربي يتوفر على مكتب تمثيلي ببكين منذ سنة 2022 ويتواجد في 15 دولة افريقية.  وعرفت مداخلات ومحاور نقاش هذا المنتدى مشاركة مسؤولين من مؤسسات مالية ومقاولات كبرى تنشط في التدفقات الصينية الإفريقية، من بينهم ممثلون عن مجموعة بورصة لندن، الشريك التاريخي لمدينة الدار البيضاء المالية، ومجلس الأعمال الصيني الافريقي الذي يضم أزيد من 3000 مقاولة نشيطة في 54 بلدا إفريقيا، وبنك الصين، أحد الأبناك الأربعة الكبرى بالصين، وصندوق التنمية الصيني الافريقي، أهم صندوق استثماري عمومي صيني بافريقيا بقيمة تقدر بـ 10 ملايير دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موتسيبي يشكر الملك محمد السادس


    هسبورت – سعيد إبراهيم الحاج

    عبّر باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن امتنانه العميق للملك محمد السادس، عقب العفو الملكي الذي شمل مشجعين سنغاليين أدينوا في قضايا مرتبطة بالمباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”، التي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي يوم 18 يناير الماضي.

    وأوضح موتسيبي، في بيان نشره الموقع الرسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أنه يتقدم، باسم الاتحادات الأعضاء الـ54 المنضوية تحت لواء “الكاف”، بخالص الشكر والامتنان للملك محمد السادس، مبرزا أن هذه المبادرة تجسد قيم التسامح والتضامن التي توحد شعوب القارة الإفريقية.

    وأكد رئيس “الكاف” أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ظلت حريصة على توظيف كرة القدم كوسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، بمختلف انتماءاتها العرقية والإثنية والدينية، معتبرا أن العفو الملكي يعكس الدور الإنساني والموحد الذي يمكن أن تضطلع به الرياضة داخل المجتمعات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأضاف المسؤول ذاته أن هذه المبادرة الملكية تمثل “مثالا ملهما ومحفزا” على قدرة كرة القدم على جمع الشعوب وتقوية روابط الأخوة بينها، سواء على الصعيد الإفريقي أو العالمي، مشيرا إلى إعجابه بالعلاقات التاريخية والوثيقة التي تجمع بين المغرب والسنغال، والتي اطلع عليها خلال زيارته الأخيرة إلى البلدين.

    وختم باتريس موتسيبي تصريحه بالتعبير عن تمنياته بالتوفيق للمنتخبات الإفريقية المشاركة في كأس العالم 2026، من بينها المغرب والسنغال ومصر والجزائر وتونس وغانا وجنوب إفريقيا والكوت ديفوار والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، معربا عن ثقته في قدرة ممثلي القارة على تشريف كرة القدم الإفريقية في الموعد العالمي المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره