Étiquette : 66

  • بين المفهوم اللغوي والقانوني للمنافسة تحدد اختصاص مجلسها

    أثار تدخل مجلس المنافسة في النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة الكثير من التساؤلات القانونية والمؤسساتية، خاصة بعد مراسلته لرئيس الحكومة ودعوته إلى التريث في المصادقة على المشروع إلى حين دراسة بعض شروط الولوج إلى المهنة، وعلى رأسها شرط السن.

    ولأن النقاش العمومي يحتاج دائما إلى الوضوح، فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمدى وجاهة شرط السن من عدمه، ولا بمدى أحقية فئة معينة في الولوج إلى مهنة المحاماة، وإنما يتعلق قبل ذلك بسؤال أكثر جوهرية: هل يملك مجلس المنافسة أصلا الاختصاص القانوني الذي يسمح له بالتدخل في شروط الولوج إلى مهنة المحاماة؟

    في تقديري، الجواب هو لا. لماذا؟

    ذلك أن الدولة الحديثة لا تقوم فقط على مبدأ المشروعية، وإنما تقوم أيضا على مبدأ توزيع الاختصاصات بين المؤسسات. فلكل مؤسسة مجالها وحدود تدخلها، وأي تجاوز لهذه الحدود، مهما حسنت النوايا، يظل خروجا عن المنطق الدستوري الذي يقوم عليه التنظيم المؤسساتي.

    أولا: اختصاص مجلس المنافسة وحدوده القانونية

    لقد أحدث مجلس المنافسة بموجب الفصل 166 من الدستور باعتباره هيئة مستقلة مكلفة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية. كما أن القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يحددان بوضوح مجال تدخله في الأسواق والأنشطة الاقتصادية والممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة.

    غير أن هذا الاختصاص يظل مرتبطا بطبيعته بمجال السوق والسلع والخدمات والأنشطة الاقتصادية ذات الصبغة التجارية أو الإنتاجية، أي بالمجالات التي تخضع لمنطق المنافسة الاقتصادية والعرض والطلب.

    وهنا ينبغي التمييز بين معادلتين بسيطتين كثيرا ما يقع الخلط بينهما:

    المعادلة الأولى: وجود منافسة بين أشخاص أو جهات لا يعني بالضرورة وجود اختصاص لمجلس المنافسة.

    والمعادلة الثانية: اختصاص مجلس المنافسة لا يقوم لمجرد وجود كلمة “منافسة”، وإنما يقوم عندما تكون المنافسة اقتصادية وتجارية داخل سوق للسلع أو الخدمات.

    فلو أخذنا المعنى اللغوي الواسع لكلمة المنافسة، لأصبح مجلس المنافسة مختصا بكل أشكال التباري الموجودة في المجتمع. فهل سيتدخل في المنافسة على منصب إداري؟ وهل سيتدخل في مباريات التوظيف؟ وهل سيتدخل في التنافس بين الطلبة على مقاعد المدارس والمعاهد؟ وهل سيتدخل غدا في منافسة الفرق الكروية على لقب البطولة الوطنية فقط لأنها هي الأخرى “منافسة”؟

    الجواب طبعا هو لا.

    والسبب بسيط: لأن مجلس المنافسة لا يؤطر كل أشكال التنافس الموجودة في المجتمع، وإنما يؤطر المنافسة الاقتصادية بين فاعلين اقتصاديين داخل السوق بهدف حماية المستهلك وضمان حرية المبادرة الاقتصادية ومنع الاحتكار والممارسات المنافية لقواعد المنافسة.

    غير أن المحاماة ليست سوقا بالمعنى الذي قصده المشرع عند إحداث مجلس المنافسة.

    فالمحاماة، وفق المادة الأولى من القانون المنظم للمهنة، مهنة حرة مستقلة تساهم في تحقيق العدالة وتساعد القضاء في أداء رسالته. وهذا التعريف ليس مجرد وصف إنشائي، بل هو تحديد لطبيعة المهنة وموقعها داخل البناء الدستوري للدولة.

    فالمحامي لا يبيع سلعة، ولا يروج منتجا، ولا يمارس نشاطا تجاريا عاديا يخضع لمنطق العرض والطلب. إنه يساهم في حماية الحقوق والحريات، ويؤدي وظيفة ترتبط ارتباطا مباشرا بضمان المحاكمة العادلة وبحق الدفاع الذي يعد من الحقوق الدستورية الأساسية.

    ولهذا فإن إخضاع شروط الولوج إلى المحاماة لمنطق المنافسة الاقتصادية يطرح إشكالا جوهريا يتعلق بحدود الاختصاص. فمجلس المنافسة أنشئ لضبط العلاقات الاقتصادية داخل السوق، لا للتدخل في تنظيم المهن المرتبطة بسير العدالة وضمان الحقوق والحريات.

    ثانيا: المحاماة خارج منطق السوق والتجارة

    لهذا السبب بالذات لم يجعل المشرع شروط الولوج إلى المحاماة خاضعة لمنطق السوق، وإنما ربطها باعتبارات الكفاءة والتأهيل والمسؤولية المهنية.

    فالشهادة الجامعية، والتكوين، والتمرين، وأداء القسم، وحتى الشروط المتعلقة بالسن أو بالمؤهلات العلمية، ليست آليات لإقصاء المنافسين كما هو الحال في الأسواق الاقتصادية، وإنما أدوات يضعها المشرع لضمان الحد الأدنى من الكفاءة المطلوبة فيمن سيتولى الدفاع عن حقوق المواطنين ومصالحهم.

    ويزداد هذا المعطى وضوحا إذا استحضرنا أن المشرع نفسه يمنع على المحامي ممارسة أي نشاط ذي صبغة تجارية، كما يمنعه من القيام بأعمال تتنافى مع استقلال المهنة ورسالتها. وهذه المقتضيات الواردة في القانون المنظم لمهنة المحاماة ليست تفصيلا عرضيا، بل تعكس إرادة تشريعية واضحة في إبعاد المحاماة عن منطق التجارة والسوق.

    فإذا كان المحامي ممنوعا قانونا من ممارسة التجارة، وكانت المهنة في جوهرها تؤدي وظيفة مرتبطة بتحقيق العدالة وحماية الحقوق، فإن اعتبارها مجالا خاضعا لقواعد المنافسة الاقتصادية يصبح أمرا محل نظر من الناحية القانونية والمؤسساتية.

    ولو أخذنا بمنطق تحويل كل شرط للولوج إلى مهنة منظمة إلى قضية منافسة، لوجدنا أنفسنا أمام نتيجة عبثية. فهل يصبح شرط التخصص الطبي قيدا على المنافسة؟ وهل تتحول شروط الولوج إلى مهنة التوثيق أو القضاء أو الخبرة القضائية إلى ممارسات احتكارية؟ وهل يصبح كل تنظيم مهني مخالفا لقواعد السوق لمجرد أنه يضع شروطا للولوج إليه؟

    إن الخلط بين تنظيم المهن الحرة المنظمة وبين تنظيم الأسواق الاقتصادية يؤدي إلى إفراغ مفهوم الاختصاص من محتواه، ويفتح الباب أمام تداخل غير محمود بين المؤسسات.

    ولا يعني ذلك إطلاقا أن شروط الولوج إلى المحاماة فوق النقاش أو النقد. بالعكس، من حق المجتمع أن يناقش هذه الشروط، ومن حق البرلمان أن يراجعها، ومن حق المحكمة الدستورية أن تراقب مدى مطابقتها للدستور عند الاقتضاء.

    لكن هذا النقاش يجب أن يجري داخل المؤسسات التي خول لها القانون والدستور هذه الصلاحية، لا خارجها.

    إن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بحجم تدخلها، بل أيضا بقدرتها على احترام حدود اختصاصها.

    ولهذا فإن القضية المطروحة اليوم ليست قضية سن أو مباراة أو مسلك للولوج إلى المحاماة، بل قضية احترام التوازن المؤسساتي الذي اختاره الدستور.

    فمجلس المنافسة يؤدي دورا محوريا في حماية الاقتصاد الوطني والأسواق من الممارسات المخلة بالمنافسة. غير أن حماية المنافسة شيء، وتنظيم شروط الولوج إلى مهنة تساهم في تحقيق العدالة شيء آخر تماما.

    المحاماة ليست امتيازا يمنح، وليست سلعة تباع، وليست سوقا تخضع لمنطق الأرقام وحدها.

    إنها إحدى الضمانات الأساسية لدولة الحق والقانون.

    ولهذا السبب تحديدا، يجب أن يبقى النقاش حول تنظيمها داخل المجال الذي رسمه لها الدستور والقانون، لا خارجه.

    محام بهيئة الدار البيضاء وباحث في القانون*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس مجلس المنافسة: رَأْينَا بشأن “قانون المحاماة” سيصدر نهاية يونيو

    قال رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، إن “دركي المنافسة” بصدد إنهاء رأيه حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكداً أن الرأي سيكون جاهزا خلال نهاية شهر يونيو المقبل وسيتم إصداره في وجه العموم.

    وأوضح رئيس مجلس المنافسة، في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “كل ما يتم ترويجه حول رأي المجلس في مشروع قانون المحاماة غير صحيح”، مبرزاً أنه “عندما ينتهي مجلس المنافسة من إعداد رأيه سيتم نشره بكل مضامينه وتفاصيله للعموم”.

    وأثار مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة جدلاً كبيراً داخل وخارج القبة التشريعية وفي صفوف أصحاب البذلة السودان، لما اعتيروه “انقلاباً” من طرف الحكومة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب واستمراراً في “استهداف” استقلالية وحصانة المحاماة.

    وقبل أسبوعين، نجح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مساء اليوم الثلاثاء، في تمرير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد جلسة تشريعية عمومية ماراتونية استمرت ما يناهز سبع ساعات، تشبث خلالها المسؤول عن القطاع برفض مختلف التعديلات المقدمة.

    وصادق مجلس النواب بذلك على مشروع القانون كما عدلته اللجنة بموافقة 163 نائبا برلمانيا، مقابل تصويت 57 نائبا بالرفض، دون تسجيل اي امتناع، ليكون بذلك الوزير عبد اللطيف وهبي قد نجح في تخطي عقبة مجلس النواب في انتظار انطلاق دراسة النص أمام مجلس المستشارين.

    ويذكر أن مشروع القانون واجه انتقادات واسعة من طرف نواب المعارضة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي كانت قد خاضت سابقا خطوات احتجاجية شلت من خلالها مرفق العدالة قبل تدخل رئيس الحكومة. ومع المصادقة على المشروع أمام لجنة العدل عادت للتصعيد بإعلان نقباء 17 هيئة على المستوى الوطني اعتزامهم تقديم الاستقالة احتجاجا على مقتضيات.

    وكشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن أبرز التعديلات التي جاء بها مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، من بينها مستجدات تهم شروط الولوج إلى المهنة، وفرض التكليف الكتابي بين المحامي وموكله لأول مرة، ومنع الاحتجاج داخل المحاكم أثناء الجلسات، وإحداث بطاقة مهنية للمحامين تتضمن العقوبات التأديبية، إلى جانب التنصيص على تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات، وحصر ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، مع الرفع من النصاب القانوني لإحداث هيئات المحامين.

    وأوضح وهبي، اليوم الثلاثاء، في جلسة تشريعية عمومية للمصادقة على مشروع القانون المذكور، أنه بعد مضي 17 سنة على دخول القانون حيز التطبيق “أصبح من الضروري والحتمي الوقوف وقفة تأمل جادة ونقدية شجاعة لتقييم ما أُنجز وما تعثر، والكشف عن مواطن الضعف وعوامل الاختلال التي حالت دون التنزيل الأمثل لمقتضياته، سعيا نحو الارتقاء بهذه المهنة إلى مستوى التحديات الراهنة وتحصينها بما يكفل نجاعتها في وجه متطلبات المرحلة”.

    ولفت وهبي إلى أن الحوار حول مشروع القانون “استمر أكثر من ثلاث سنوات، وتخللته أكثر من خمسين اجتماعا مع كل من الأمانة العامة للحكومة والسلطة القضائية والقطاعات الحكومية المعنية بتطبيق هذا القانون، وأساسا مع جمعية هيئات المحامين. وأثمرت جلسات الحوار هذه إعداد مشروع قانون جديد للمهنة يراجع بصفة كلية القانون الحالي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية هيئات المحامين تصعّد ضد وهبي وتعلن “معركة وجودية” دفاعا عن استقلالية المهنة

    دخلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة الحكومة ووزارة العدل، بعدما أعلنت رفضها للصيغة التي صادق عليها مجلس النواب لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن النص يتضمن “تراجعات خطيرة” تمس جوهر استقلالية المهنة ونظامها الذاتي.

    وفي بلاغ شديد اللهجة أعقب اجتماعا مفتوحا لمكتب الجمعية مساء الخميس بالرباط، اعتبرت الهيئة المهنية أن المسار الذي انتهى بالمصادقة على المشروع كشف عن توجه يروم “إعادة تشكيل” مهنة المحاماة بطريقة تمس استقلاليتها التاريخية وتضعف موقع الدفاع داخل منظومة العدالة.

    ورغم إقرار الجمعية بأن المشروع يتضمن بعض المقتضيات التي تنسجم جزئيا مع التوافقات السابقة التي تمت مع رئيس الحكومة، فإنها شددت على أن التعديلات التي أدخلت خلال المراحل الأخيرة من المناقشة حملت مؤشرات “خطيرة ومقلقة”، دفعتها إلى الحديث عن “استهداف ممنهج للمحاماة في كينونتها ووظيفتها ورسالتها”.

    ويعكس هذا التصعيد عمق الأزمة المتواصلة منذ أشهر بين المحامين ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، على خلفية الخلاف حول فلسفة إصلاح المهنة وحدود تدخل السلطة الحكومية في تدبيرها، حيث يتهم جزء واسع من المحامين الوزارة بمحاولة تقليص هامش التنظيم الذاتي وإخضاع المهنة لمنطق الوصاية المؤسساتية.

    وأكد البلاغ أن المحامين يعتبرون أن الخلاف لم يعد تقنيا أو مهنيا فقط، بل يتعلق، بحسب تعبيرهم، بموقع الدفاع داخل دولة القانون، وبمدى استقلالية المحامي في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    وفي إطار الخطوات التصعيدية المقبلة، أعلنت الجمعية إعداد تقرير شامل حول مسار الحوار المرتبط بمشروع القانون، وكل التطورات التي رافقته، إلى جانب تنظيم ندوة وطنية للنقباء يوم 30 ماي الجاري بنادي السويسي بالرباط، ينتظر أن تخصص لتوحيد مواقف الهيئات المهنية ورسم معالم المرحلة المقبلة.

    كما قررت الجمعية عقد الجموع العامة لمختلف هيئات المحامين يوم 26 يونيو المقبل، مع إبقاء اجتماعات مكتب الجمعية مفتوحة بشكل دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من قرارات، في مؤشر على أن المحامين يتعاملون مع المشروع باعتباره “معركة طويلة النفس”.

    وكان مجلس النواب المغربي قد صادق، الثلاثاء الماضي، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما حظي بتأييد 163 نائبا مقابل معارضة 57 نائبا، في خطوة اعتبرتها الحكومة جزءا من ورش إصلاح العدالة وتحديث المهن القانونية والقضائية.

    ودافع وهبي، خلال تقديمه للمشروع، عن فلسفة النص الجديد، معتبرا أنه يهدف إلى الرفع من نجاعة العدالة وتأهيل مهنة المحاماة، عبر إرساء نظام جديد للتكوين والولوج إلى المهنة، يشمل مباراة للولوج وتكوينا أساسيا داخل معهد متخصص، إضافة إلى فترة تمرين ميداني.

    كما تضمن المشروع مقتضيات قالت الحكومة إنها تعزز حصانة الدفاع، من بينها إشعار النقيب فور إخضاع أي محام للحراسة النظرية أو الاعتقال، إلى جانب تعديلات مرتبطة بالمسطرة التأديبية وتمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات.

    غير أن هذه المقتضيات لم تنجح في امتصاص غضب جزء واسع من المحامين، الذين يعتبرون أن النص يحمل، في العمق، توجها نحو تشديد آليات المراقبة والتأديب، مقابل إضعاف بعض الضمانات التقليدية التي كانت تشكل جزءا من حصانة المهنة واستقلاليتها.

    وفي المقابل، ترى الأغلبية الحكومية أن المشروع يشكل خطوة ضرورية لتحديث مهنة المحاماة ورفع جودة الخدمات القانونية وتعزيز الأمن القضائي، بينما حذرت بعض فرق المعارضة من المساس بالتوازن الدقيق بين تحديث المهنة وضمان استقلالية الدفاع.

    ويأتي هذا التوتر في سياق أوسع يشهد احتقانا متزايدا داخل عدد من المهن القانونية والقضائية، وسط مخاوف من تحول أوراش إصلاح العدالة إلى مصدر صدام متواصل بين الحكومة والهيئات المهنية، خاصة مع تصاعد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير الحوار حول النصوص القانونية الحساسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع “الميكروفون” يفجر الفريق الاتحادي داخل البرلمان.. وملاسنات حادة بين بعزيز والكرجي ولشكر الابن يدخل على الخط

    0

    هاشتاغ
    شهد الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أجواء مشحونة وملاسنات حادة بين النائب البرلماني عزيز بعزيز والنائبة عائشة الكرجي، خلال الجلسة التشريعية الخاصة بمناقشة والتصويت على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في مشهد كشف حجم التوترات الداخلية التي باتت تخترق بيت حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحت قبة البرلمان.

    وبحسب ما أفاد به مصدر برلماني اتحادي لموقع “هاشتاغ”، فإن الخلاف اندلع حول أحقية تقديم كلمة الفريق الاتحادي خلال الجلسة التشريعية، حيث تمسك عزيز بعزيز بالمهمة باعتباره رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وهو ما اعتبره تخويلا سياسيا ومؤسساتيًا يمنحه أولوية الترافع باسم الفريق في ملف قانون المحاماة.

    في المقابل، أصرت النائبة عائشة الكرجي على تقديم الكلمة باسم الفريق ما فجر مواجهة كلامية ساخنة بين الطرفين، تحولت – وفق المصدر ذاته – إلى تبادل اتهامات قوية وملاسنات غير مسبوقة داخل أروقة الفريق الاتحادي.

    وحسب المعطيات ذاتها، فقد اضطر الطرفان إلى اللجوء إلى الحسان لشكر، البرلماني الاتحادي ونجل الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، من أجل التدخل لحسم الخلاف وتحديد الجهة المخول لها تمثيل الفريق في الجلسة التشريعية.

    غير أن رد الحسان لشكر زاد من حدة الارتباك داخل الفريق، بعدما خاطب عائشة الكرجي بالقول: “هو رئيس اللجنة.. فافعلوا ما ترونه مناسبًا”، وهي العبارة التي فهم منها مقربون من الاجتماع بأنها بمثابة تفويض ضمني لصالح بعزيز، دون الحسم الصريح في النزاع الذي كان قد بلغ مستويات متقدمة من التوتر.

    ويأتي هذا الصدام الداخلي في وقت حساس يناقش فيه البرلمان واحدا من أبرز النصوص القانونية المرتبطة بمنظومة العدالة، بعدما صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بموافقة 163 نائبًا ومعارضة 57 آخرين.

    وخلال تقديمه للمشروع، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن النص يندرج ضمن ورش إصلاح العدالة وتحديث المهن القانونية، مشيرًا إلى اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج المهنة، وإحداث مسار تكويني جديد بمعهد خاص، إلى جانب تعزيز حصانة الدفاع وتحديث المسطرة التأديبية وتمكين النساء المحاميات من تمثيلية أوسع داخل الهيئات المهنية.

    ورغم الأهمية التشريعية والسياسية للنص، إلا أن الكواليس الساخنة التي عاشها الفريق الاتحادي خطفت الأضواء من النقاش القانوني، وأعادت إلى الواجهة الحديث عن تصدعات تنظيمية وصراعات مواقع داخل الحزب، خاصة مع اقتراب محطات سياسية وانتخابية حساسة.

    فانفجار الخلاف حول من يتحدث باسم الفريق يعكس أزمة أعمق داخل الاتحاد الاشتراكي، تتجاوز مجرد توزيع الأدوار داخل البرلمان، إلى صراع نفوذ وتموقع داخل واحدة من أعرق التشكيلات السياسية بالمغرب، في وقت يواجه فيه الحزب تحديات مرتبطة بإعادة ترتيب بيته الداخلي واستعادة حضوره السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 502 تعديل و8 ساعات من التوتر.. البرلمان يمرر قانون المحاماة الجديد وسط « غضب » النقباء وتصاعد المواجهة مع وهبي

    الصحيفة – خولة اجعيفري

    صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس، على الصيغة النهائية المعدلة لمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، بعد إدخال 502 تعديل خلال اجتماع استمر ثماني ساعات، في خطوة حملت مستجدات جوهرية تتعلق بشروط الولوج إلى المهنة وتقليص مدة منع القضاة ورجال السلطة من ممارسة المحاماة وتوسيع اختصاصات المحامين وإعادة هيكلة تمثيلية النقباء داخل المجالس المهنية ما أعاد إشعال التوتر بين وزارة العدل وهيئات المحامين.

    وجرى تمرير المشروع بأغلبية 16 نائبا مقابل معارضة 7 نواب دون تسجيل أي امتناع، بعد واحدة من أكثر جلسات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يربح معركة قانون المحاماة داخل مجلس النواب

    0

    أفلح عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، في تمرير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة داخل مجلس النواب، بعدما حظي النص، يوم أمس الثلاثاء، بموافقة الأغلبية، مقابل معارضة جزء من الفرق البرلمانية التي نبهت إلى تخوفات مرتبطة باستقلالية مهنة الدفاع.

    وصادق مجلس النواب على المشروع بالأغلبية، بعد حصوله على تأييد 163 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 57 نائبا، في جلسة تشريعية عكست حجم التباين السياسي والمهني حول النص.

    وقال وهبي، خلال تقديمه أبرز مضامين المشروع، إن هذا القانون يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، خاصة ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، وتعزيز النجاعة القضائية، والاستجابة لانتظارات المواطنين والمستثمرين.

    ومن أبرز مستجدات المشروع اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إقرار مسار تكويني جديد يبدأ باكتساب المترشح الناجح صفة “طالب” لمدة سنة من التكوين الأساسي داخل معهد متخصص.

    ويعقب هذا المسار الحصول على شهادة الكفاءة، ثم قضاء فترة تدريب مهني تمتد لـ24 شهرا تحت إشراف هيئات المحامين، في إطار توجه يروم إعادة تنظيم مسار الولوج إلى المهنة.

    كما نص المشروع على إحداث تكوين تخصصي لفائدة المحامين الممارسين، بما يسمح بمنح صفة “محام متخصص”، بهدف الرفع من جودة الأداء المهني وتعزيز التخصص داخل مهنة المحاماة.

    وعلى مستوى الضمانات المهنية، عزز النص حصانة الدفاع من خلال إلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المعنية في حال اعتقال محام أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بجميع الوسائل المتاحة.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم المشروع النقيب باتخاذ قرار معلل بشأن الشكايات المقدمة ضد المحامين، سواء بالمتابعة أو الحفظ، داخل أجل أقصاه شهر من تاريخ التوصل بها، في إطار تقوية الفعالية والحياد في المسطرة التأديبية.

    كما تضمن النص مستجدات تنظيمية أخرى، من بينها التنصيص لأول مرة على تعزيز تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس الهيئات، إلى جانب حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.

    ويفتح تمرير هذا النص مرحلة جديدة في علاقة وزارة العدل بمهنة المحاماة، في انتظار ما ستفرزه باقي مراحل المسار التشريعي من نقاش حول التوازن بين إصلاح المهنة وحماية استقلالية الدفاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسميا.. وهبي ينجح في تمرير مشروع قانون المحاماة بعد قبوله من أغلبية النواب

    نجح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مساء اليوم الثلاثاء، في تمرير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد جلسة تشريعية عمومية ماراتونية استمرت ما يناهز سبع ساعات، تشبث خلالها المسؤول عن القطاع برفض مختلف التعديلات المقدمة.

    وصادق مجلس النواب بذلك على مشروع القانون كما عدلته اللجنة بموافقة 163 نائبا برلمانيا، مقابل تصويت 57 نائبا بالرفض، دون تسجيل اي امتناع، ليكون بذلك الوزير عبد اللطيف وهبي قد نجح في تخطي عقبة مجلس النواب في انتظار انطلاق دراسة النص أمام مجلس المستشارين.

    ويذكر أن مشروع القانون واجه انتقادات واسعة من طرف نواب المعارضة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي كانت قد خاضت سابقا خطوات احتجاجية شلت من خلالها مرفق العدالة قبل تدخل رئيس الحكومة. ومع المصادقة على المشروع أمام لجنة العدل عادت للتصعيد بإعلان نقباء 17 هيئة على المستوى الوطني اعتزامهم تقديم الاستقالة احتجاجا على مقتضيات.

    وكشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن أبرز التعديلات التي جاء بها مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، من بينها مستجدات تهم شروط الولوج إلى المهنة، وفرض التكليف الكتابي بين المحامي وموكله لأول مرة، ومنع الاحتجاج داخل المحاكم أثناء الجلسات، وإحداث بطاقة مهنية للمحامين تتضمن العقوبات التأديبية، إلى جانب التنصيص على تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات، وحصر ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، مع الرفع من النصاب القانوني لإحداث هيئات المحامين.

    وأوضح وهبي، اليوم الثلاثاء، في جلسة تشريعية عمومية للمصادقة على مشروع القانون المذكور، أنه بعد مضي 17 سنة على دخول القانون حيز التطبيق “أصبح من الضروري والحتمي الوقوف وقفة تأمل جادة ونقدية شجاعة لتقييم ما أُنجز وما تعثر، والكشف عن مواطن الضعف وعوامل الاختلال التي حالت دون التنزيل الأمثل لمقتضياته، سعيا نحو الارتقاء بهذه المهنة إلى مستوى التحديات الراهنة وتحصينها بما يكفل نجاعتها في وجه متطلبات المرحلة”.

    ولفت وهبي إلى أن الحوار حول مشروع القانون “استمر أكثر من ثلاث سنوات، وتخللته أكثر من خمسين اجتماعا مع كل من الأمانة العامة للحكومة والسلطة القضائية والقطاعات الحكومية المعنية بتطبيق هذا القانون، وأساسا مع جمعية هيئات المحامين. وأثمرت جلسات الحوار هذه إعداد مشروع قانون جديد للمهنة يراجع بصفة كلية القانون الحالي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على قانون المحاماة المثير للجدل بعدما عارضه 57 برلمانيا فقط

    صادق مجلس النواب، الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تشريعية جديدة تروم تحديث واحدة من أبرز المهن المرتبطة بمنظومة العدالة، وسط انقسام بين الأغلبية التي اعتبرت النص إصلاحا هيكليا، والمعارضة التي حذرت من المساس باستقلالية المهنة.

    وحظي المشروع بتأييد 163 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 57 نائبا.

    وقال وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال تقديمه لأبرز مستجدات النص، إن القانون يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة، خصوصا ما يتعلق بتأهيل المهن القانونية والقضائية، بما يعزز النجاعة القضائية ويستجيب لانتظارات المواطنين والمستثمرين.

    ومن أبرز التعديلات التي جاء بها المشروع، اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان لولوج مهنة المحاماة، مع إقرار مسار تكويني جديد يبدأ باكتساب المترشح الناجح صفة « طالب » لمدة سنة من التكوين الأساسي داخل معهد متخصص، يعقبها الحصول على شهادة الكفاءة، ثم قضاء فترة تدريب مهني تمتد لـ24 شهرا تحت إشراف هيئات المحامين.

    كما نص المشروع على إحداث تكوين تخصصي لفائدة المحامين الممارسين، بما يسمح بمنح صفة « محام متخصص »، في توجه يروم الرفع من جودة الأداء المهني.

    وعلى مستوى الضمانات المهنية، عزز النص حصانة الدفاع من خلال إلزام السلطات بإشعار نقيب الهيئة المعنية في حال اعتقال محام أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بجميع الوسائل المتاحة.

    وفي الجانب التأديبي، ألزم المشروع النقيب باتخاذ قرار معلل بشأن الشكايات المقدمة ضد المحامين، سواء بالمتابعة أو الحفظ، داخل أجل أقصاه شهر من تاريخ التوصل بها، في إطار ما وصفه الوزير بتقوية الفعالية والحياد في المسطرة التأديبية.

    كما حمل النص مستجدات تنظيمية أخرى، من بينها التنصيص لأول مرة على تعزيز تمثيلية النساء المحاميات داخل مجالس الهيئات، إلى جانب حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة غير قابلة للتجديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقباء هيئات المحامين يهددون باستقالة جماعية

    النعمان اليعلاوي

    دخل التوتر بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزارة العدل مرحلة غير مسبوقة، بعدما أعلن مكتب الجمعية عزم النقباء السبعة عشر لهيئات المحامين بالمملكة التوجه نحو عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، في خطوة احتجاجية وصفها متابعون بأنها تصعيد غير مسبوق على خلفية الجدل الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    وأكد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ صدر عقب اجتماع طارئ امتد إلى ساعات متأخرة من ليلة الجمعة ـ السبت، بحضور عموم النقباء، أن هذه الخطوة تأتي احتجاجا على ما اعتبره “وضعا غير مسؤول ومناورات مغرضة”، فضلا عن “المس المستمر بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية من طرف وزير العدل”، كما أعلن المكتب عزمه عدم السهر على تنظيم أي انتخابات مهنية، سواء في المرحلة الحالية أو مستقبلا، مع الإبقاء على اجتماعه مفتوحا، في إطار ما وصفه بـ”خوض معركة نضالية وجودية” دفاعا عن استقلالية المهنة ومؤسساتها.

    ويأتي هذا التطور بعد استمرار الخلاف بشأن التعديلات المرتبطة بمشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، إذ اتهمت الجمعية وزير العدل بعدم الالتزام بالتعديلات التي تقدمت بها مكونات الأغلبية الحكومية نفسها، رغم وجود توافقات سابقة، مشيرة إلى أن ذلك يتعارض مع التزامات الحكومة ويضرب مبدأ التشاور المؤسساتي، كما انتقدت الجمعية ما وصفته بـ”تقديم تعديلات شفوية” خلال مناقشة المشروع، واعتبرت أن الأمر يخالف المنهجية المعمول بها في إعداد النصوص القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقتضيات تمس استقلالية المهنة وحصانتها.

    وسجلت أيضا رفض تعديلات اقترحتها فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة، قالت إنها كانت تهدف إلى تعزيز الضمانات المرتبطة باستقلال المحامين والتنظيم الذاتي للهيئات المهنية.

    وفي مقابل الانتقادات الموجهة لوزير العدل، نوّه مكتب الجمعية بتفاعل رئيس الحكومة مع مقترحات المحامين خلال مراحل إعداد التعديلات، مشيدا بما اعتبره انخراطا إيجابيا لعدد من الفرقاء السياسيين في الدفاع عن ثوابت المهنة وحماية أدوارها داخل منظومة العدالة، واعتبرت الجمعية أن أحد أبرز أسباب التصعيد يرتبط بما وصفته بمحاولات “إقصاء مؤسسة النقيب” وتقليص أدوارها داخل التنظيم المهني، معبرة عن رفضها لما اعتبرته “شيطنة” لهذه المؤسسة ذات الرمزية التاريخية داخل الجسم المهني.

    وفي هذا السياق، شدد المكتب على أن مؤسسة النقيب تمثل ركيزة أساسية في تقاليد المحاماة وطنيا ودوليا، وأن استهدافها أو الحد من صلاحياتها لا يمكن فهمه، وفق تعبير البلاغ، إلا باعتباره توجها نحو تحويل النقباء من شركاء مؤسساتيين في حماية الحقوق والحريات إلى أطراف في مواجهة مفتوحة مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

    وأثارت الجمعية ما وصفته بوجود مقتضيات “تراجعية” ضمن النص المصادق عليه، قالت إنها تتعارض مع تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها مع رئيس الحكومة، وتمس مبادئ مرتبطة باستقلالية الهيئات المهنية، والحصانة، والتنظيم الذاتي، ومساطر التأديب، فضلا عن مقتضيات ذات صلة بالمبادئ الدستورية المؤطرة للمهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتحاد المحامين العرب يدخل على خط أزمة قانون المحاماة بالمغرب ويعلن تضامنه مع الهيئات المهنية

    دخل اتحاد المحامين العرب على خط الجدل المتصاعد حول مشروع قانون مهنة المحاماة بالمغرب، معلناً تضامنه الكامل مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوتر المهني والمؤسساتي الذي بات يرافق مسار هذا النص التشريعي المثير للجدل.

    وفي بيان تضامن ومساندة صدر بتاريخ 17 ماي 2026، عبّرت الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب عن “بالغ القلق والانشغال” إزاء المستجدات المرتبطة بمشروع قانون المحاماة بالمملكة المغربية، وما أفرزه من نقاش مهني واسع داخل الجسم المهني، في ظل ما اعتبرته جمعية هيئات المحامين بالمغرب “مساساً ببعض الثوابت والمكتسبات المهنية” المرتبطة باستقلالية المهنة وحريتها وحصانتها.

    وأكد الاتحاد أن مهنة المحاماة لا يمكن اختزالها في مجرد تنظيم مهني أو قانون تأطيري، بل تمثل “رسالة سامية” تضطلع بأدوار دستورية وحقوقية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، مشدداً على أن أي إصلاح تشريعي يهم المهنة يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الجاد والمسؤول، بما يحفظ للمهنة استقلالها ومكانتها التاريخية والاعتبارية.

    ويأتي هذا الموقف العربي في وقت تعيش فيه الساحة المهنية بالمغرب واحدة من أكثر مراحل الاحتقان حساسية منذ سنوات، عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وسط اعتراضات قوية من جزء واسع من المحامين والنقباء والهيئات المهنية.

    وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد صعّدت خلال الأيام الأخيرة من لهجتها تجاه وزارة العدل، متهمة الوزير عبد اللطيف وهبي بمحاولة “المساس بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية”، قبل أن تعلن عزم نقباء الهيئات السبعة عشر عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الأسلوب الالتفافي” في تمرير بعض التعديلات.

    وفي هذا السياق، اعتبر اتحاد المحامين العرب أن الحفاظ على استقلالية المحاماة وصون مؤسساتها المهنية يشكلان ضمانة أساسية لحماية العدالة وحقوق المتقاضين، مؤكداً تضامنه مع كل المواقف التي تتخذها الهيئات المهنية المغربية دفاعاً عن “كرامة المهنة وحريتها واستقلالها”.

    كما دعا الاتحاد مختلف الجهات المعنية إلى تغليب منطق الحكمة والحوار المؤسساتي المسؤول، بما يعزز الثقة داخل منظومة العدالة ويحافظ على المكتسبات المهنية، محذراً بشكل غير مباشر من أي توجه قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان أو المساس بصورة المهنة ورمزيتها التاريخية.

    ويرى متابعون أن دخول اتحاد المحامين العرب على خط الأزمة يمنح الملف بعداً إقليمياً يتجاوز الإطار المهني الداخلي، خاصة أن المحاماة تعتبر من أكثر المهن ارتباطاً بقضايا الحقوق والحريات واستقلال القضاء داخل العالم العربي.

    كما يعكس هذا التطور حجم القلق المتزايد داخل الأوساط القانونية والحقوقية من طبيعة التحولات التي يشهدها مشروع القانون، والذي تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين وزارة العدل وهيئات المحامين، ليس فقط حول شروط الولوج إلى المهنة أو تنظيمها الداخلي، بل أيضاً حول توازنات القوة داخل منظومة العدالة وحدود استقلالية المؤسسات المهنية.

    وبين تمسك الحكومة بخيار “تحديث المهنة وتأهيلها لمواكبة التحولات الجديدة”، وتحذيرات الهيئات المهنية من “إضعاف رمزية المحاماة وتوسيع منطق الوصاية”، تبدو أزمة مشروع قانون المحاماة مرشحة لمزيد من التصعيد، خصوصاً بعد اتساع دائرة التضامن المهني والحقوقي داخلياً وخارجياً

    إقرأ الخبر من مصدره