Étiquette : 75

  • أريري: بعد اغتيال المدرسة العمومية..لنقرأ الفاتحة على اغتيال المستشفى العمومي !

    أريري: بعد اغتيال المدرسة العمومية..لنقرأ الفاتحة على اغتيال المستشفى العمومي !

    هو سؤال صادم، لكن لابد من طرحه:
    ألا يجب التشطيب على وزارة الصحة لقطع الوهم بأن المغاربة يتوفرون على جهاز حكومي يرعى أمنهم الصحي؟
    هل يعقل أن يتوفر المغرب على 75 عمالة وإقليم (لم نحتسب عمالات المقاطعات بالبيضاء لأنها بدون شخصية معنوية)، دون أن يتوفر كل إقليم على “استقلاله الطبي”، ويضمن كل إقليم”سيادته الصحية”، بالحرص على تمكين وتجهيز كل مستشفى إقليمي بالأطباء والمعدات والراديو والإنعاش وأطباء التخدير والجراحة والممرضين وتقنيي المختبر؟
    هل يحق – ونحن في القرن 21- أن يضطر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثورة طبية صينية.. جهاز محمول يرصد السرطان بقطرة دم

    طور علماء صينيون جهازا محمولا جديدا قادرا على الكشف المبكر عن سرطان الرئة باستخدام قطرة دم واحدة فقط، في خطوة قد تفتح الباب أمام تحول كبير في أساليب التشخيص الطبي مستقبلا.

    ويأتي هذا الابتكار في وقت لا تزال فيه طرق الكشف التقليدية تعتمد على أجهزة مخبرية ضخمة ومعقدة يصعب استخدامها خارج المستشفيات ومراكز الأبحاث، إذ تقوم تلك التقنيات عادة على مراقبة تغيرات دقيقة في خصائص الضوء عند تفاعله مع الجزيئات داخل العينات البيولوجية.

    أما الجهاز الجديد، فيعمل بطريقة مختلفة تعتمد على قياس انحناء الضوء أثناء مروره عبر الجزيئات، مستخدما شريحة ثلاثية الأبعاد مصنوعة من مادة متطورة تتحكم في الضوء بخصائص تتجاوز قدرات المواد الطبيعية.

    ويتألف الجهاز من باعث ضوئي وكاشف للضوء إلى جانب المادة المصممة خصيصا، وقد تم تصنيع مكوناته على رقائق أشباه موصلات بقياس 8 بوصات، ما يسمح بإنتاجه بكميات كبيرة وبتكلفة أقل نسبيا.

    ويأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية مستقبلا في نقل فحوصات الكشف عن السرطان من المختبرات المتخصصة إلى المنازل عبر أجهزة بسيطة وسهلة الاستخدام.

    وخلال التجارب، استخدم العلماء الجهاز لرصد “الحويصلات” الدقيقة، وهي جسيمات خلوية صغيرة جدا توجد في الدم وسوائل الجسم الأخرى، ويعتقد أن تحليل مستوياتها قد يساعد في اكتشاف أمراض مختلفة، بينها السرطان، في مراحل مبكرة.

    وأظهرت النتائج أن الجهاز تمكن من رصد هذه الحويصلات خلال 15 دقيقة فقط، مع حساسية تفوق الاختبارات المخبرية التقليدية بنحو 10 آلاف مرة، بحسب الفريق البحثي.

    كما جرى اختبار الجهاز على 170 عينة من مصل الدم البشري، حيث نجح في التمييز بين المصابين بسرطان الرئة المبكر والأشخاص السليمين بدقة وصلت إلى 95%، مقارنة بحوالي 75% للطرق التقليدية المستخدمة حاليا.

    ورغم النتائج المشجعة، أوضح العلماء أن الجهاز ما يزال في مرحلة النموذج الأولي، ويحتاج إلى مزيد من التطوير والتجارب السريرية قبل اعتماده للاستخدام الواسع في المستشفيات أو المنازل.

    وأشار الفريق في الدراسة المنشورة بمجلة Nature Photonics إلى ضرورة إجراء اختبارات أوسع للتأكد من كفاءة التقنية لدى أعداد أكبر من المرضى وفي ظروف مختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد مليون زبون لـ”L’bankalik”.. التجاري وفا بنك يطلق “Simple” ويدخل عهد “السوبر آب” البنكي بالمغرب

    العمق المغربي

    بعد عشر سنوات على إطلاق خدمة L’bankalik، والتي نجحت في استقطاب أكثر من مليون زبون، تواصل مجموعة Attijariwafa bank مسارها في إعادة تشكيل التجربة البنكية الرقمية بالمغرب، من خلال إطلاق خدمة “Simple”، وهي منصة بنكية رقمية جديدة تراهن على تبسيط العلاقة مع البنك وجعلها أكثر قرباً من الحياة اليومية للمغاربة.

    وتقدم “Simple” نفسها باعتبارها أكثر من مجرد تطبيق بنكي تقليدي، إذ تعتمد مفهوم “Super App” الذي يجمع في واجهة واحدة بين الحساب البنكي، وخدمات الأداء، وتجارب نمط الحياة، والخدمات المجتمعية، عبر الهاتف المحمول، في خطوة تعكس التحولات الجديدة في سلوك الزبناء وانتظاراتهم المتزايدة من المؤسسات البنكية.

    وترفع الخدمة الجديدة شعار “البنكة هي Simple”، في رسالة تؤكد أن الهدف لا يتعلق بحملة ترويجية ظرفية، بل برؤية جديدة للخدمات البنكية ترتكز على السرعة، والسلاسة، والتجربة الرقمية المتكاملة. فالمجموعة تعتبر أن الزبناء اليوم لم يعودوا يبحثون فقط عن خدمات مالية، بل عن تجربة استعمال سهلة وشخصية تنسجم مع إيقاع حياتهم اليومية.


    وبعد أن أرست “L’bankalik” نموذجاً بنكياً موجهاً أساساً لفئة الشباب، تأتي “Simple” لتوسع هذا التصور نحو جميع فئات المجتمع، عبر إعادة طرح سؤال جوهري يتعلق بكيفية بناء بنك ينطلق من الاستخدامات الحقيقية للزبناء، وليس فقط من منطق المنتجات البنكية الكلاسيكية.

    وترى المجموعة أن معايير تجربة الزبون لم تعد تُحدد داخل القطاع البنكي التقليدي، بل أصبحت مستوحاة من كبرى المنصات الرقمية العالمية التي فرضت معايير جديدة قائمة على الفورية، والمرونة، والطابع الشخصي للخدمات. ومن هذا المنطلق، تقدم “Simple” نفسها كإجابة على هذا التحول العميق في علاقة الأفراد بالخدمات الرقمية.

    وفي ما يتعلق بفتح الحساب، تعتمد “Simple” مساراً رقمياً مبسطاً يتيح للزبناء إنشاء حساب بنكي في غضون دقائق، دون الحاجة إلى الوثائق الورقية أو الانتظار داخل الوكالات. وتبدأ العملية باستلام البطاقة البنكية عبر عدد من نقاط التوزيع، من بينها الأسواق الممتازة، ومنصات التوصيل الإلكترونية، وشبكة وكالات “وفاكاش”، قبل استكمال باقي الخطوات مباشرة عبر التطبيق.

    كما يمكن للزبناء أيضاً فتح الحساب رقمياً عبر التطبيق ثم استلام البطاقة من الوكالات البنكية، في إطار نموذج هجين يجمع بين الرقمنة والقرب الميداني. وتشمل العملية التحقق من الهوية، والمصادقة البيومترية، ومسح البطاقة البنكية، إضافة إلى التوقيع الإلكتروني، ما يجعل تجربة فتح الحساب أكثر سرعة ومرونة.

    ومن خلال هذا المشروع الجديد، تسعى مجموعة التجاري وفا بنك إلى تعزيز موقعها في مجال الخدمات البنكية الرقمية، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع المالي، في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية نقطة الدخول الأساسية إلى مختلف الخدمات اليومية، بما فيها الخدمات البنكية.

    وأكدت غزلان علمي مروني، المديرة التنفيذية، مسؤولة عن المنتجات والخدمات البنكية للأفراد والمهنيين، أن مشروع “Simple” يشكل ثمرة سنوات من العمل والتطوير داخل فرق بنك Exil Loyer Banque، مشيرة إلى أن الإطلاق الرسمي لهذه الخدمة يمثل مرحلة جديدة في مسار تحديث التجربة البنكية بالمغرب، عبر تقديم حلول مالية أكثر بساطة ومرونة وتماشياً مع التحولات الرقمية المتسارعة.

    وأوضحت علمي ماروني، خلال الندوة الصحفية الخاصة بإطلاق بطاقة “Simple” التابعة لمجموعة Attijariwafa Bank، أن اختيار اسم “Simple” لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء ليعكس الفلسفة الأساسية للمشروع، والمتمثلة في تبسيط العلاقة بين الزبون والبنك، وجعل الخدمات البنكية أكثر وضوحاً وسهولة في الولوج والاستعمال، خاصة بالنسبة للأجيال الشابة التي تبحث عن السرعة والمرونة في تدبير معاملاتها اليومية.

    وأضافت أن المشروع تم تصميمه بالكامل وفق رؤية ترتكز على مفهوم “التبسيط”، سواء على مستوى الخدمات المقدمة أو طريقة استخدام التطبيق والبطاقات البنكية، وحتى من خلال تجربة الزبون داخل المنصة الرقمية، معتبرة أن الهدف الأساسي يتمثل في خلق تجربة بنكية حديثة وسلسة تستجيب لانتظارات المستخدمين في العصر الرقمي.

    وأبرزت المديرة التنفيذية لأسواق الخواص والمهنية أن الهوية البصرية الجديدة لـ“Simple” تعكس بدورها هذا التوجه العصري، حيث تم اعتماد تصميم حديث وشعار minimalist ينسجم مع معايير منصات التكنولوجيا المالية العالمية، إلى جانب اختيار اللون البنفسجي كلون رئيسي للعلامة التجارية، لما يحمله من دلالات مرتبطة بالابتكار والتجديد والتحول الرقمي.

    وفي ما يتعلق بطريقة الاشتغال والخدمات المتاحة، كشفت غزلان علمي ماروني أن تمويل الحسابات البنكية داخل منظومة “Simple” سيكون متاحا عبر عدة قنوات متنوعة، تشمل البطاقات البنكية والتحويلات المالية، بالإضافة إلى شبكات Wafa Cash ووكالات مجموعة التجاري وفا بنك، فضلاً عن مختلف الحلول الرقمية الحديثة، وذلك بهدف تسهيل عمليات الولوج للخدمات البنكية بالنسبة لجميع الفئات.

    كما أعلنت المتحدثة ذاتها عن إطلاق عرض “Simple Go”، وهو عرض مجاني يتيح الاستفادة من الخدمات الأساسية للحساب البنكي، مع توفير بطاقات افتراضية مخصصة للأداء الإلكتروني، إضافة إلى دمج خدمات الأداء الحديثة مثل Apple Pay وGoogle Pay، في خطوة تستهدف تعزيز تجربة الأداء الرقمي وتسهيل المعاملات اليومية للمستخدمين.

    وأضافت أن العرض يتيح أيضا إمكانية السحب والإيداع عبر شبكة وكالات المجموعة، مؤكدة أن “Simple” تعتمد مقاربة تجمع بين الرقمنة والخدمات الميدانية، بما يتلاءم مع خصوصيات السوق المغربي واحتياجات الزبناء الذين ما زالوا يعتمدون على التفاعل المباشر في جزء من معاملاتهم البنكية.

    وفي السياق ذاته، كشفت غزلان علمي ماروني عن إطلاق عرض “Simple Metal”، الموجه لفئة الزبناء الباحثين عن خدمات بنكية راقية ومتميزة، حيث يتضمن بطاقة معدنية بتصميم فاخر، إضافة إلى مجموعة من الامتيازات المرتبطة بالسفر، من بينها الولوج إلى صالات المطارات، وخدمات الـFast Track، وخدمة الكونسيرج، إلى جانب الاستفادة من مواكبة مستشار خاص، وذلك مقابل اشتراك شهري محدد في 75 يورو.

    وأكدت المسؤولة البنكية أن توزيع بطاقات “Simple” سيتم عبر قنوات مبتكرة ومتعددة، تشمل المتاجر الكبرى وبعض تطبيقات التوصيل مثل Glovo، مع إمكانية استكمال عملية فتح الحساب بشكل رقمي عبر رمز QR، في إطار توجه يروم تقريب الخدمات البنكية من الزبناء وتسهيل مختلف مراحل الاشتراك والاستعمال.

    وشددت غزلان علمي ماروني على أن تكاليف التوصيل والاقتناء سيتم تعويضها بالكامل، انسجاما مع فلسفة المشروع القائمة على المجانية وتبسيط الولوج إلى الخدمات البنكية، مؤكدة أن “Simple” تسعى إلى إحداث تحول حقيقي في طريقة تعامل المغاربة مع الخدمات المالية الرقمية، عبر تقديم تجربة تجمع بين البساطة والابتكار والمرونة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقييد “الديمارشاج” بفرنسا يهدد آلاف الوظائف بمراكز النداء المغربية

    العمق المغربي

    يترقب قطاع مراكز النداء بالمغرب مرحلة جديدة من التحولات والضغوط المهنية، بعد مصادقة فرنسا على قانون جديد يشدد بشكل غير مسبوق قواعد “الديمارشاج” (التسويق الهاتفي)، في خطوة يتوقع أن تكون لها تداعيات مباشرة على عدد من شركات “الأوفشورينغ” المغربية التي تشتغل أساسا مع السوق الفرنسية.

    ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية، فإن القانون الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من 11 غشت 2026، ينص على منع أي “ديمارشاج” (اتصالات تجارية هاتفية) غير مطلوب مسبقا، بغض النظر عن القطاع أو طبيعة الخدمة المعنية.

    ويعني ذلك أن الشركات لن تصبح قادرة على إجراء اتصالات تجارية أو تسويقية بالمستهلكين إلا إذا كانوا قد منحوا مسبقا “موافقة صريحة وواضحة وقابلة للإثبات”، أو إذا كان الاتصال مرتبطا بعقد قائم سلفا بين الشركة والزبون.

    ويضع هذا التحول القانوني نموذجا كاملا من أنشطة “الديمارشاج” تحت الضغط، خصوصا ما يعرف بـ”cold calling”، أي الاتصال العشوائي بأشخاص لم يسبق لهم التعبير عن رغبتهم في تلقي عروض تجارية أو خدماتية.

    ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى أن جزءا مهما من قطاع مراكز النداء يشتغل لفائدة شركات فرنسية، سواء في مجالات المبيعات الهاتفية، أو أخذ المواعيد، أو التنقيب التجاري، أو بيع التأمينات والخدمات والاشتراكات المختلفة.

    ويهدد القانون الجديد آلاف الوظائف داخل مراكز النداء المغربية التي يعتمد نشاطها بشكل شبه كلي على “الديمارشاج” والتسويق الهاتفي الموجه للسوق الفرنسية، خاصة الشركات المتخصصة في الاتصال التجاري المباشر والتنقيب عن الزبناء عبر الهاتف.

    وفي المقابل، لا يعني القانون الفرنسي الجديد إغلاق جميع مراكز النداء، إذ تؤكد الوثائق الرسمية أن الأنشطة المرتبطة بخدمة الزبناء، والاستقبال، والدعم التقني، وخدمات ما بعد البيع، وتتبع العقود الجارية، ستظل قانونية ومستمرة، ما دام الاتصال يتم في إطار علاقة تعاقدية قائمة أو بموافقة مسبقة من المستهلك.

    كما ينص القانون على إنهاء العمل نهائيا بمنصة “Bloctel” ابتداء من غشت 2026، وهي المنصة التي كانت تتيح للمستهلكين الفرنسيين تسجيل أرقامهم ضمن قوائم تمنع الاتصالات التجارية غير المرغوب فيها، إذ سيعوضها نظام جديد يقوم أساسا على مبدأ “القبول المسبق” بدل “حق الاعتراض”.

    ويفرض النص الجديد على الشركات الاحتفاظ بإثباتات موثقة وقابلة للتحقق بشأن موافقة الزبناء على تلقي الاتصالات التجارية، مع عقوبات قد تصل إلى 75 ألف يورو بالنسبة للأشخاص الذاتيين و375 ألف يورو بالنسبة للشركات المخالفة.

    ومن المحتمل دخول القطاع مرحلة إعادة هيكلة تدريجية، تقوم على تقليص أنشطة “الديمارشاج” التقليدي، مقابل التوسع في خدمات الـinbound، وخدمة الزبناء، والتسويق الرقمي، وتوليد العملاء المحتملين عبر الإنترنت.

    وقد يدفع هذا التحول عددا من مراكز النداء المغربية إلى مراجعة نموذجها الاقتصادي بالكامل، خصوصا في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميا مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعمارة يلقي حجرة ثقيلة ببرك الدرويش ويحذر من استنزاف الثروة السمكية

    حذر عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من تنامي الضغوط التي باتت تهدد الرأسمال الطبيعي والتنوع البيولوجي بالمغرب، مؤكداً أن عدة مخزونات بحرية أصبحت تواجه استنزافاً متزايداً، في إشارة قوية تلقي، بشكل غير مباشر، “حجرة ثقيلة” في بركة تدبير الثروة السمكية، التي تشرف عليها زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.

    وجاءت تحذيرات أعمارة خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الأربعاء 20 ماي 2026 بالرباط، خُصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، حيث جرى تسليط الضوء على البعد الاستراتيجي للتنوع البيولوجي باعتباره عنصراً حاسماً في تعزيز صمود المجالات الترابية وترسيخ مقومات الأمن الإنساني بأبعاده المائية والغذائية والصحية والاقتصادية.

    وأكد أعمارة، في كلمة بالمناسبة، أن المغرب يزخر برصيد طبيعي بالغ الأهمية يضطلع بأدوار حيوية في الأمن الغذائي والمائي وتنظيم التوازنات المناخية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود، فضلاً عن مساهمته في استدامة الأنشطة الفلاحية والغابوية والبحرية والسياحية والحفاظ على التوازنات الترابية.

    غير أن رئيس المجلس شدد، في المقابل، على أن هذا الرأسمال الطبيعي يواجه ضغوطاً متزايدة ناجمة عن الأنشطة البشرية والاقتصادية، تسهم في إضعاف النظم البيئية الفلاحية والغابوية والرعوية والواحية والبحرية، موضحاً أن التقديرات تشير إلى اختفاء ما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة، في وقت تتعرض فيه عدة مخزونات بحرية لضغوط متنامية.

    واعتبر أعمارة أن التنوع البيولوجي ينبغي أن يُكرس كرافعة مهيكلة للسيادة الوطنية ولنموذج التنمية بالمغرب، في ارتباط وثيق بقضايا الماء والطاقة والسيادة الغذائية والتكيف مع التغيرات المناخية.

    من جهته، أكد عبد الرحيم كسيري، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أن المغرب، رغم ما حققه من تقدم على المستوى التشريعي والمؤسساتي والاستراتيجي في مجال البيئة والتنمية المستدامة، لا يزال يواجه عدداً من مواطن القصور التي تحد من فعالية السياسات المعتمدة، خصوصاً في ظل استمرار حكامة للتنوع البيولوجي تحتكم إلى منطق التدبير القطاعي المنعزل.

    وأوضح كسيري أن هذا الوضع يقيد الإدماج العرضاني للتنوع البيولوجي داخل السياسات العمومية، إلى جانب محدودية الالتقائية بين السياسات الفلاحية والمائية والبيئية والترابية والمالية، فضلاً عن عدم استحضار التفاعلات القائمة بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية والتنوع البيولوجي ضمن مقاربة ترابطية شاملة.

    كما سجل محدودية توظيف المعارف العلمية وآليات الرصد البيئي في إسناد القرار العمومي والاقتصادي، معتبراً أن هذه الاختلالات تستوجب إعادة بناء حكامة جديدة تجعل من التنوع البيولوجي رأسمالاً طبيعياً استراتيجياً مدمجاً بشكل فعلي وممنهج ضمن السياسات العمومية.

    ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى اعتماد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، بهدف توطيد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الخاصة به باعتبارهما إطاراً مرجعياً موجهاً وملزماً للفعل العمومي، مع ضمان التقائية السياسات القطاعية والمخططات والبرامج وآليات الاستثمار مع أهدافها ومؤشراتها.

    كما أوصى المجلس بالارتقاء بالوضع القانوني للجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي، وجعلها تحت إشراف رئاسة الحكومة، كهيئة للقيادة الاستراتيجية والتحكيم الفعلي بين القطاعات، والسهر على ضمان انسجام السياسات العمومية مع الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة في مجال التنوع البيولوجي والمناخ.

    وتضمنت توصيات المجلس أيضاً إرساء آلية مؤسساتية للتحيين المنتظم للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة عملها، وتجميع وتحديث الإطار القانوني لحماية التنوع البيولوجي ضمن مدونة خاصة، إلى جانب ضمان التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية عبر إدماج أهداف التنوع البيولوجي في التصاميم الجهوية وبرامج التنمية الترابية ووثائق التعمير والمخططات القطاعية.

    وفي ما يرتبط بالثروات البحرية، شدد المجلس على ضرورة اعتماد مقاربة إيكولوجية في تدبير الموارد البحرية، عبر تعزيز مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، وضمان حماية فعلية للنظم البيئية البحرية، في توصية تعكس حجم القلق المتزايد بشأن وضعية المخزونات البحرية بالمملكة.

    كما دعا إلى إعداد خريطة وطنية للنظم البيئية وقائمة حمراء للموائل والنظم البيئية المهددة، وربط الاستثمارات العمومية والخاصة بشروط حماية وتثمين التنوع البيولوجي، إضافة إلى تسريع اعتماد الحلول المرتكزة على الطبيعة، وتعزيز حماية التنوع البيولوجي الزراعي من خلال الحفاظ على البذور والسلالات المحلية المتأقلمة.

    وأكد المجلس، في ختام توصياته، أهمية دعم البحث العلمي وآليات الرصد البيئي وبنوك الجينات وإنتاج المعطيات الاستراتيجية المتعلقة بالنظم البيئية، إلى جانب تثمين المعارف المحلية وهيكلة سلاسل الإنتاج المستدامة المرتبطة بالتنوع البيولوجي، خاصة النباتات العطرية والطبية ونظم الواحات والسياحة الإيكولوجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يكشف عن الاختلالات المربكة للتنوع البيئي بالمغرب

    العلم الإلكترونية – عزيز اجهبلي 
      بعث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، برسائل واضحة لترسيخ مقومات الأمن الإنساني بأبعاده المائية والغذائية والصحية والاقتصادية، وذلك يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بالرباط، في لقاء تواصلي خُصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة“.   وسلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الرأي، الضوء على ما راكمه المغرب خلال العقد الأخير من خلال منظومة واسعة من الاستراتيجيات والسياسات القطاعية التي تغطي المجالات الرئيسية المرتبطة بالتنوع البيولوجي، بما في ذلك الغابات والفلاحة والصيد البحري، والمناخ والتنمية المستدامة، والاقتصاد الأزرق. ويعكس هذا التراكم تصاعداً في إدماج منظومة الحياة ضمن السياسات العمومية، إلى جانب توجه واضح نحو ملاءمة الخيارات الوطنية مع الالتزامات الدولية.   وأكد المجلس ذاته أنه تم أطلاق مبادرات عملية متعددة، على مستوى مختلف القطاعات المعنية، خاصة في مجالات التشجير والتدبير التشاركي للموارد الغابوية، وتنظيم الأنشطة البحرية، وتكييف الممارسات الزراعية، وتثمين السلاسل الإنتاجية الترابية. وتعكس هذه المبادرات تحولاً مهماً نحو اعتبار التنوع البيولوجي أحد مقومات صمود نظم الإنتاج والمجالات الترابية، وليس فقط مجالاً يحتاج إلى الحماية.   غير أن هذه المكتسبات، في رأي المجلس، تظل في مجملها ذات طبيعة قطاعية وغير متضافرة فيما بينها على الوجه الأنجع. كما أن تعدد الاستراتيجيات لم يُفض بعد إلى بناء تجانس يسمح بتكريس التنوع البيولوجي كمبدأ عرضاني مهيكل للفعل العمومي فمازالت المقاربات مجزأة، مع تفاوت في درجات الإدماج والتنسيق بحسب القطاعات والمجالات الترابية.   وأفاد المصدر ذاته أن هذا الوضع يحد من قدرة السياسات العمومية على معالجة التفاعلات المعقدة بين الفلاحة والماء والطاقة وإعداد التراب والنظم البيئية بكيفية مندمجة، كما يُضعف وضوح الرؤية الشاملة للفعل العمومي في مجال التنوع البيولوجي، ويؤثر في انسجام الاختيارات الترجيحية بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.   وذكر أن التحدي الرئيسي يتمثل في تجاوز منطق تراكم الاستراتيجيات القطاعية المتجاورة، والانتقال نحو مقاربة أكثر اندماجاً، تجعل من التنوع البيولوجي إطاراً لتوطيد السياسات العمومية.   ودعا إلى توطيد الإطار القانوني والإجرائي والترابي للتنوع البيولوجي، من خلال الإسراع بإعداد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، الذي يقترحه المجلس، والحرص على تنزيله الفعلي، عبر إرساء آلية مؤسساتية لتحيين الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي بصفة دورية ومنتظمة، باعتبارها مرجع التنفيذ الأساسي، على أن يكون ذلك مرتبطاً بجدولة زمنية منسجمة مع التزامات اتفاقية التنوع البيولوجي وبرمجة ميزانياتية خاصة بها.   ويستند هذا التفعيل أيضاً إلى ملاءمة أهداف التنوع البيولوجي على المستوى المجالي، من خلال مخططات جهوية مُدمجة ضمن تصاميم إعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية ووثائق التعمير، مع اعتماد حكامة تشرك الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والأوساط العلمية، والمجتمع المدني والساكنة المحلية في مختلف مراحل التخطيط والتتبع والتقييم. وأوصى بتعزيز الحماية القانونية للتنوع البيولوجي والمناطق المحمية والمناطق الرطبة والممرات الإيكولوجية والمجالات البحرية الحساسة، مع ضمان التطبيق الفعلي للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.   وأكد على إرساء الطابع الإلزامي والممنهج لتطبيق إجراءات « التفادي – التقليل – التعويض »، في جميع مراحل إعداد المشاريع الاستثمارية والتهيئة والترخيص والتنفيذ، بهدف تقليص الأثر على التنوع البيولوجي والحفاظ على سلامة النظم الإيكولوجية.   كما دعا إلى تجميع وتحديث الإطار القانوني لحماية التنوع البيولوجي، في أفق توطيده في مدونة خاصة في انسجام مع توجهات ومقتضيات القانون الإطار المقترح، والإسراع بإعداد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، الذي يقترحه المجلس، والحرص على تنزيله الفعلي، عبر إرساء آلية مؤسساتية لتحيين الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي بصفة دورية ومنتظمة، باعتبارها مرجع التنفيذ الأساسي، على أن يكون ذلك مرتبطاً بجدولة زمنية منسجمة مع التزامات اتفاقية التنوع البيولوجي وبرمجة ميزانياتية خاصة بها.   وتستند هذا التفعيل أيضاً إلى ملاءمة أهداف التنوع البيولوجي على المستوى المجالي، من خلال مخططات جهوية مدمجة ضمن تصاميم إعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية ووثائق التعمير، مع اعتماد حكامة تشرك الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والأوساط العلمية، والمجتمع المدني والساكنة المحلية في مختلف مراحل التخطيط والتتبع والتقييم. وفي هذا السياق، أكد السيد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في كلمة بمناسبة تنظيم هذا اللقاء، أن المغرب يزخر برصيد طبيعي بالغ الأهمية، يضطلع بأدوار حيوية في الأمن الغذائي والمائي، وتنظيم التوازنات المناخية، وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود، فضلاً عن إسهامه في استدامة الأنشطة الفلاحية والغابوية والبحرية والسياحية، والحفاظ على التوازنات الترابية.   وأضاف أن هذا الرأسمال الطبيعي، على ما يكتسيه من قيمة وأهمية، يواجه ضغوطاً متزايدة من جراء الأنشطة البشرية والاقتصادية تسهم في إضعاف النظم البيئية الفلاحية والغابوية والرعوية والواحية والبحرية، مبرزاً أن التقديرات تشير إلى اختفاء ما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة، فيما تتعرض عدة مخزونات بحرية لضغوط متنامية.   ومن جانبه أكد السيد عبد الرحيم كسيري، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أنه، رغم ما يحققه المغرب من تقدم على المستوى التشريعي والمؤسساتي والاستراتيجي في مجال البيئة والتنمية المستدامة، فإن عدداً من مواطن القصور ما فتئ يحد من فعالية السياسات المعتمدة، لاسيما في ظل استمرار حكامة للتنوع البيولوجي تحتكم إلى منطق التدبير القطاعي المنعزل، بما يقيد إدماجها العرضاني داخل السياسات العمومية، إلى جانب محدودية الالتقائية بين السياسات الفلاحية والمائية والبيئية والترابية والمالية، وعدم استحضار كافٍ للتفاعلات القائمة بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية والتنوع البيولوجي، ضمن مقاربة ترابطية بين هذه المجالات، فضلاً عن محدودية توظيف المعارف العلمية وآليات الرصد البيئي في إسناد القرار العمومي والاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مواجهة أخيرة قبل الحكم.. النيابة العامة تشدد على الإدانة ودفاع مبديع ينفي الجرائم

    استأثرت تعقيبات النيابة العامة خلال جلسة محاكمة الوزير السابق محمد مبديع ومن معه، باهتمام واسع داخل قاعة المحكمة، اليوم الجمعة، خاصة بعدما رد ممثل الحق العام بشكل مفصل على دفوعات هيئة الدفاع التي تمسكت بانعدام الأركان التكوينية للجرائم موضوع المتابعة، لاسيما ما يتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والاختلالات المرتبطة بالصفقات العمومية.

    وأكد ممثل النيابة العامة، في مستهل تعقيبه، أن عدم إدراج جميع الصفقات في أمر الإحالة لا يعني استبعادها أو انتفاء عناصر الإخلال المرتبطة بها، موضحا أن قاضي التحقيق استند إلى بعض الصفقات على سبيل الاستدلال والتحليل وليس على سبيل الحصر.

    وشدد ممثل الحق العام على أن أمر الإحالة ليس السند الوحيد للاتهام في هذا الملف، بل إن القضية تستند أيضا إلى أوامر وقرارات قضائية أخرى، من بينها قرار قاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية، خاصة بعدما تم الطعن في بعض قرارات التحقيق من طرف عدد من المتهمين.

    وأوضح ممثل النيابة العامة أن الغرفة الجنحية سبق أن حسمت في مجموعة من النقاط المثارة، ما يجعل الملف، بحسب تعبيره، مؤطرا بقرارات قضائية قائمة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها أثناء مناقشة الجوهر.

    وفي معرض رده على الدفوعات المتعلقة بالأسعار والأثمان الأحادية للصفقات، اعتبر ممثل النيابة العامة، أن الحديث عن “عدم وجود نفخ في الأسعار” يتناقض مع المعطيات التقنية والوثائق المدلى بها في الملف، مشيرا إلى أن مكتب الدراسات المكلف ببعض الصفقات حدد أثمنة معينة، غير أنه بعد التعديلات التي طرأت على الأشغال، جرى اعتماد أثمنة أخرى “منفوخ فيها”، وفق تعبيره، رغم أن الفترة الزمنية الفاصلة لم تكن كافية لتبرير هذا الفارق الكبير في الأسعار.

    واستدل ممثل النيابة العامة بعدد من الصفقات محددة التواريخ، مسجلا أن المقارنة بين المبالغ الأصلية والمبالغ المعدلة تكشف وجود تفاوتات غير مبررة، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود اختلالات مالية تستوجب المتابعة.

    وبخصوص عنصر “العلم”، الذي شددت هيئة الدفاع على عدم قيامه، أوضح ممثل الحق العام، أن هذا العنصر المعنوي تستخلصه المحكمة من خلال قراءة شاملة لمختلف الوثائق والمعطيات المعروضة أمامها، وليس فقط من خلال التصريحات المباشرة، مضيفا أن التوقيع على محاضر التسليم النهائي أو الوثائق التقنية، رغم وجود مخالفات واضحة للشروط المنصوص عليها، يعد قرينة على العلم بتلك الاختلالات.

    وأكد ممثل النيابة العامة أن القضية لا تتعلق فقط بمخالفات إدارية بسيطة، بل بأفعال قد تكتسي طابعا جرميا، مبينا أن “التقارير لا يمكن أن تبقى مركونة في رفوف المجالس دون ترتيب الآثار القانونية اللازمة”.

    وفي ما يتعلق بجريمة إخفاء مستندات، شدد ممثل الحق العام، على أن عدم تمكين جهات البحث والتحقيق من بعض الوثائق المطلوبة يشكل في حد ذاته فعلا مجرما يعاقب عليه القانون، كما رد على دفوع الدفاع المرتبطة بمصادقة سلطات الوصاية على الصفقات، معتبرا أن هذه المصادقة تبقى ذات طابع شكلي، ولا تعني فحصا دقيقا للملفات الإدارية والمالية أو مراقبة تقنية تفصيلية للأشغال.

    وأوضح المتحدث نفسه خلال مرافعته التعقيببة، أن دور سلطات الوصاية يقتصر أساسا على مراقبة احترام المساطر المتعلقة بالإعلان عن الصفقة قبل انطلاق الأشغال، ولا يمكن الاستناد إلى تلك المصادقة لنفي الجرائم المحتملة المرتبطة بتنفيذ الصفقات أو تدبيرها المالي.

    وفي محور آخر، تطرقت النيابة العامة إلى موضوع الشهادة الطبية التي أدلى بها مبديع، معتبرة أن الطبيب المعالج ارتكب فعلا مخالفا للقانون استنادا إلى مقتضيات المادة 364. وأشار إلى أن الطبيب منح شهادة طبية تتضمن مدة عجز تصل إلى 60 يوما، رغم أن المريض كان بمدينة والطبيب بمدينة أخرى، معتبرا أن هذا النوع من الشهادات لا يمنح إلا في حالات صحية خطيرة وبعد معاينة مباشرة للمريض.

    وأضاف ممثل الحق العام أن الشهادة، وفق قراءة النيابة العامة، “سُلمت لشخص لم يمثل أمام الطبيب”، وهو ما أثار نقاشا قانونيا داخل الجلسة بشأن مدى قانونية الوثيقة الطبية المدلى بها.

    وعاد ممثل النيابة العامة إلى الأرقام والمعطيات المالية الواردة في تقارير التفتيش، مشيرا إلى أن لجان التفتيش سبق أن فصلت في هذه الجوانب بشكل دقيق، وأن المحكمة استمعت مطولا إلى تفاصيل الفوارق المالية المسجلة بين الأشغال المنجزة فعليا والمبالغ المؤداة في عدد من الصفقات، مستشهدا بأمثلة رقمية اعتبرها كاشفة لحجم الاختلالات، متحدثا عن وجود فروقات كبيرة بين الكلفة الحقيقية لبعض الأشغال والقيم المالية المضمنة في الصفقات الأصلية.

    وفي سياق تعقيبه على تصريحات بعض أعضاء هيئة الدفاع، توقف ممثل النيابة العامة عند وصف بعض المقاولين الذين أنجزوا الأشغال من الباطن بعبارات من قبيل “لص” و”فراقشي”، معتبرا أن هذا الوصف يعفي النيابة العامة من إعادة مناقشة وسائل الإثبات، متسائلا: “إذا كان من أنجز الأشغال من الباطن يوصف بهذه الطريقة، فماذا يمكن أن يقال عن طريقة تدبير هذه الصفقات؟”.

    وأضاف ممثل النيابة العامة أن عددا من الصفقات رست على شركات بمبالغ مالية ضخمة تجاوزت أحيانا مليار سنتيم، في حين أن الشركات نفسها قامت بتفويت إنجاز الأشغال إلى مقاولين آخرين بمبالغ أقل بكثير من قيمة الصفقة الأصلية، مستشهدًا بإحدى الصفقات التي بلغت قيمتها حوالي مليار و800 مليون سنتيم، بينما لم تتجاوز الكلفة الحقيقية للأشغال المنجزة بحسب ما ورد في مرافعته حوالي 75 مليون سنتيم فقط.

    وفي المقابل، تمسك عدد من محامي الدفاع بمواقفهم السابقة، مؤكدين أن العناصر التكوينية للجرائم غير قائمة، ومجددين مطالبتهم بالتصريح ببراءة موكليهم.

    وأكد دفاع مبديع، في تعقيبه الختامي، أن شروط المحاكمة العادلة متوفرة في الملف، مشيرا إلى أن المحكمة استمعت إلى مختلف الأطراف وأتاحت لجميع المتهمين فرصة بسط دفوعاتهم ومرافعاتهم بشكل كامل.

    وتقترب القضية من بلوغ مرحلتها الحاسمة بعد استكمال مرافعات هيئة الدفاع وتعقيبات النيابة العامة ومختلف المحامين، إذ لم يتبق ضمن المسار الإجرائي سوى منح الكلمة الأخيرة للمتهمين، وفي مقدمتهم محمد مبديع، وهي الجلسة المرتقب عقدها يوم الخميس المقبل.

    ومن المنتظر، عقب الاستماع إلى الكلمات الأخيرة للمتابعين في الملف، أن تدخل المحكمة مرحلة المداولة تمهيدا للنطق بالحكم، وذلك في ختام محاكمة استمرت لأزيد من ثلاث سنوات، وشهدت جلسات مطولة ونقاشات قانونية وتقنية واسعة حول الصفقات العمومية والتدبير المالي لجماعة الفقيه بن صالح خلال فترة رئاسة مبديع لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دقائق يومية تفصل بين مقاومة جسدك للأمراض والاستسلام لها

    العرائش نيوز:

    في زمن اختُزلت فيه اللياقة البدنية في صور الأجساد المثالية ومقاطع التمارين السريعة على وسائل التواصل، ضاع السؤال البسيط: كم نحتاج فعلا من الحركة لنكون بصحة جيدة؟ ليس لنصبح رياضيين محترفين، ولا لنطارد معايير جمالية زائفة، بل لنحمي قلوبنا، أدمغتنا، وأعمارنا.

    الجواب العلمي بسيط.. لكنه غير مريح للبعض.

    كم نحتاج فعلا من الرياضة؟ الجواب الحقيقي

    تشير معظم الهيئات الصحية العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية، إلى أن الحد الأدنى الضروري للبالغين هو: 150 دقيقة أسبوعيا من النشاط المعتدل أو 75 دقيقة من النشاط الشديد. أي ما يعادل تقريبا 20 إلى 30 دقيقة يوميا من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول: 90٪ من البواكر المغربية المصدرة مصدرها جهة سوس ماسة

    تُبرز جهة سوس ماسة مكانتها كأحد أبرز الأقطاب الفلاحية في المغرب، سواء من حيث حجم الإنتاج أو مساهمتها في التصدير وتزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية، وفق ما أكده يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية للجهة، الذي شدد على أن المنطقة باتت تضطلع بدور محوري في المنظومة الفلاحية الوطنية.

    وأوضح الجبهة أن الجهة تُعد رائدة في إنتاج الحوامض، حيث تساهم بحوالي 40 في المائة من الإنتاج الوطني، وتستحوذ على أكثر من 65 في المائة من صادرات هذا المنتوج، ما يعكس مكانتها القوية في هذا القطاع الاستراتيجي المرتبط بالأسواق الخارجية.

    وفي ما يتعلق بالخضر والبواكر، أشار المسؤول الفلاحي إلى أن سوس ماسة تنتج ما بين 70 و75 في المائة من الإنتاج الوطني، فيما تتجاوز نسبة مساهمتها في الصادرات 90 في المائة، وهو ما يجعلها فاعلا رئيسيا في تزويد الأسواق الدولية بهذه المنتجات الفلاحية.

    كما تمتد أهمية الجهة، وفق التصريح ذاته، إلى قطاع الحليب واللحوم، حيث تساهم بحوالي 45 في المائة من الإنتاج الوطني من المنتوجات الحليبية، إضافة إلى حضورها في إنتاج اللحوم، إلى جانب المنتوجات المجالية التي أصبحت جزءا من الهوية الاقتصادية للمنطقة.

    وفي هذا السياق، تحدث الجبهة عن مجموعة من المنتوجات المجالية التي تميز سوس ماسة، من بينها زيت الأركان والزعفران والعسل، مبرزا وجود أكثر من 60 تعاونية تنشط في تثمين هذه المنتجات، ما يعكس دينامية الاقتصاد التضامني داخل الجهة.

    وأكد المسؤول ذاته أن نسبة تثمين هذه المنتوجات تُعد مرتفعة مقارنة بمناطق أخرى، في ظل ارتباطها بكل من السوق الداخلية والخارجية، خاصة في سياق التزامات المغرب مع شركائه الدوليين في المجال الفلاحي والتجاري.

    كما أشار إلى وجود ما يقارب 3000 هكتار من البيوت المغطاة بالجهة، ما يجعلها منطقة محورية في الإنتاج الفلاحي خلال فترات معينة من السنة، لاسيما في فترة الشتاء، حيث تضطلع بدور أساسي في تزويد السوق الوطنية.

    وأوضح أن سوس ماسة تُعد الجهة الوحيدة تقريبا التي توفر الخضر والفواكه للأسواق الوطنية خلال الفترة الممتدة من شهر أكتوبر إلى شهر ماي، في ظل توقف الإنتاج في مناطق أخرى بسبب البرودة، ما يجعلها ضامنة لاستمرارية التموين الغذائي بالمغرب.

    واعتبر الجبهة أن هذا الحجم من الإنتاج، إلى جانب البنيات التحتية الخاصة بالبيوت المغطاة ومحطات التثمين، يعزز مكانة الجهة كقطب فلاحي استراتيجي، قادر على المساهمة في الأمن الغذائي الوطني وربط الإنتاج المحلي بالأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزور يدعو التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع

    دعا وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بمراكش، التجار إلى ابتكار حلول جديدة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، وعلى رأسها الرقمنة وتطور شبكات التوزيع.

    وشدد الوزير، في كلمة له خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني للتجارة، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، على أن “تاجر القرب والتاجر الصغير يضطلعان بمكانة أساسية لا يمكن تعويضها داخل المجتمع، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي يقومان بها، خاصة على مستوى ضمان القرب من المواطن وتوفير الخدمات الأساسية”.

    وفي ما يخص الرقمنة، أوضح أنه تم الاشتغال على تطوير حلول مبتكرة تتلاءم مع خصوصيات التاجر المغربي، غير أن اعتماد الأداء الإلكتروني “لم يبلغ بعد المستوى المطلوب”، رغم وجود رغبة لدى التجار في الانخراط فيه.

    وعزا مزور ذلك إلى “ضعف” هامش ربح التاجر الصغير في المواد الأساسية، الذي لا يتجاوز ما بين 4 و6 في المائة، في حين تستأثر تكاليف الأداء الإلكتروني بنسبة كبيرة من هذا الهامش، قد تصل إلى ما بين 50 و75 في المائة من الأرباح.

    وأشار، في هذا السياق، إلى العمل المشترك مع عدد من الشركاء، من ضمنهم بريد بنك، من أجل إيجاد حلول عملية، من بينها المساهمة في تقليص كلفة الأداء الإلكتروني، خاصة فيما يتعلق بخدمات مثل تعبئة الهاتف النقال، بهدف جعل هذه الوسائل أكثر جاذبية للتجار.

    وبخصوص تأهيل البنيات التجارية، ذكر الوزير بأن المغرب يتوفر على حوالي 1200 سوق، مؤكدا أنه يجري العمل حاليا على إعادة تأهيل 289 سوقا، خاصة بالعالم القروي، كمرحلة أولية في أفق تعميم هذه العملية على مجموع أسواق المملكة.

    من جانبه، أكد مدير التحول الرقمي وتنمية الكفاءات بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، محمد أمين السويسي، أن تطوير هذا القطاع الحيوي يندرج في صلب التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال.

    وتطرق السويسي إلى الجهود المبذولة من قبل وزارة الداخلية في مجال تنظيم الأنشطة الاقتصادية، مبرزا أن تعدد وتنوع الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية، واختلافها حسب الخصوصيات الترابية، يطرح تحديات حقيقية على مستوى التأطير القانوني والتنظيمي، خاصة فيما يتعلق بتمييز الأنشطة الخاضعة للترخيص أو التصريح.

    وفي هذا السياق، كشف عن إعداد دليل نموذجي يهم الأنشطة غير المنظمة، تم إنجازه بشراكة مع عدد من القطاعات المعنية، بهدف توحيد شروط ممارستها وتبسيط مساطرها، موضحا أن هذا الدليل يتضمن تصنيفا ثلاثيا للأنشطة، يشمل أنشطة خاضعة للتصريح، وأخرى للتصريح مع دفتر تحملات، وثالثة تستوجب ترخيصا مسبقا.

    وأضاف أن هذا العمل تم عبر مقاربة تشاركية، شملت تنظيم ورشات تقنية وزيارات ميدانية، فضلا عن الاستعانة بخبرات دولية، مع إطلاق مراحل تجريبية همت بعض الأنشطة، من قبيل فتح واستغلال المقاهي، في أفق تعميم التجربة على باقي المجالات.

    وشدد السويسي على أن هذه الإصلاحات تروم تحقيق توازن بين تبسيط المساطر من جهة، وضمان شروط السلامة والصحة والنظام العام من جهة أخرى، مع تمكين الجماعات الترابية من آليات قانونية واضحة لتنظيم الأنشطة الاقتصادية على مستوى نفوذها.

    ويشكل هذا المنتدى، المنظم من طرف وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار “تجارة المغرب 2030″، محطة وطنية بارزة لتسليط الضوء على التحولات التي يعرفها قطاع التجارة، واستشراف آفاق تطويره، فضلا عن كونه فضاء لتبادل الخبرات وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.

    إقرأ الخبر من مصدره