Étiquette : 93

  • تفكيك شبكة مخدرات دولية.. قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي

    الخط : A- A+

    تُشكل عملية تفكيك شبكة تهريب مخدرات واسعة النطاق بين المغرب وفرنسا، والتي أعلن عنها الدرك الوطني الفرنسي، نموذجاً بارزاً للتعاون الأمني الدولي الفعال في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. هذه العملية لا تقتصر على مجرد ضبط كميات من المخدرات واعتقال متورطين، بل تمتد لتكشف عن أبعاد استراتيجية في مكافحة التهديدات الأمنية المشتركة.

    بدأت خيوط هذه القضية المعقدة في 13 أبريل 2026، عندما باشر المدعي العام في ليل تحقيقاً أولياً، حسبما أفاد الدرك الوطني الفرنسي. كان الهدف هو تتبع مسار تهريب القنب الهندي من المغرب إلى فرنسا، وتحديداً إلى منطقة ليل، عبر مسالك بحرية وبرية، مما يؤكد الطبيعة العابرة للحدود لهذه الأنشطة الإجرامية.

    تضمنت التهم الموجهة للمشتبه بهم جرائم خطيرة مثل المشاركة في عصابة إجرامية منظمة، واستيراد المخدرات، والنقل، والحيازة، والتخزين، والعرض، والتسليم، والاستخدام غير المشروع للمواد المخدرة، وذلك وفقاً للبيان الصادر عن الدرك الوطني الفرنسي. هذه التهم تعكس مدى تعقيد الشبكة وتعدد أدوار أفرادها.

    في 24 ماي 2026، تم تنفيذ عملية المداهمة القضائية بشكل متزامن في أربعة مواقع مختلفة داخل الأراضي الفرنسية، بحسب ما أعلنه الدرك الوطني الفرنسي. وقد شارك في هذه العملية قوات الدرك من قسم الأبحاث في ليل، مدعومة بوحدات من الدرك الإقليمي في هيرو ونور، بالإضافة إلى مجموعة الدرك المتنقلة في نيمس ومجموعة التدخل للدرك الوطني (GIGN)، مما يدل على التعبئة الكبيرة للموارد الأمنية الفرنسية.

    وقد أسفرت العملية عن حجز كمية من المخدرات بلغت 2692 كيلوغراماً من القنب، كانت مخبأة في مركبة وصلت إلى ميناء سيت الفرنسي، وهذا الضبط الكبير، الذي أكده الدرك الوطني الفرنسي، يوجه ضربة قاصمة للقدرات اللوجستية والمالية للشبكة الإجرامية.

    لم تتوقف العملية عند ضبط المخدرات، بل امتدت لتشمل اعتقال شخصين رئيسيين في هذه العملية: سائق المركبة والشخص المشتبه في كونه المسؤول اللوجستي للشبكة. حيث تم العثور في منزل الأخير في ضواحي مدينة باريس على مبلغ 34 ألف يورو نقداً ومركبة إضافية، وفقاً لما ذكره الدرك الوطني الفرنسي، مما يشير إلى الأرباح الطائلة التي تجنيها هذه الشبكات.

    كشفت التحقيقات، التي أجراها الدرك الوطني الفرنسي، أن جزءاً من هذه المخدرات كان مخصصاً للتوزيع في منطقة ليل، مما يسلط الضوء على استهداف الشبكة للمدن الفرنسية الكبرى وتأثيرها السلبي على الأمن والصحة العامة.

    ومع استمرار التحقيقات، تم فتح تحقيق قضائي رسمي في 28 ماي 2026، ليأخذ القانون مجراه، حسبما أشار الدرك الوطني الفرنسي. المتورطون يواجهون الآن العدالة، في انتظار جلسات تحدد مصيرهم، بينما تستمر الأجهزة الأمنية في مطاردة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمعات.

    تؤكد هذه العملية على الدور الحيوي للمديرية العامة للأمن الوطني المغربية (DGSN) كشريك استراتيجي في مكافحة الجريمة المنظمة. إن التنسيق الفعال بين الأجهزة الأمنية المغربية والفرنسية يعكس التزام المغرب الراسخ بتعزيز الأمن الإقليمي والدولي. هذا التعاون لا يقتصر على تبادل المعلومات، بل يمتد ليشمل العمليات المشتركة التي تستهدف تفكيك البنى التحتية للشبكات الإجرامية، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل أساسي في المنظومة الأمنية العالمية.

    لقد أثبتت المديرية العامة للأمن الوطني المغربية، من خلال حصيلتها السنوية لعام 2025، التزامها بتعزيز التعاون الأمني الدولي. فقد استضافت مراكش الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول، وشهدت توقيع اتفاقيات تعاون مع دول من مختلف القارات. كما أن 28% من ملفات التعاون الشرطي التي عالجتها المديرية كانت مع فرنسا، مما يؤكد عمق الشراكة الثنائية. هذه الجهود تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء جبهة موحدة ضد التهديدات الأمنية العابرة للحدود، وتجعل من المغرب نموذجاً يحتذى به في الدبلوماسية الأمنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • …وأصبح الأمن المغربي جزءًا من الهندسة الأمنية العالمية!

    الخط : A- A+

    ===

    راكم الأمن ثقة ثلاثية (ثقة الملك، وثقة المواطنين، والثقة الدولية)، وصار رافعة جيوستراتيجية في موقع المغرب، علاوة على انحيازه إلى منظومة القانون والأخلاق في محاربة الفساد، التهديد الكبير للمغرب، إلى جانب الانفصال والإرهاب!

    ===

    في ذكرى تأسيسه، بعد سبعة عقود من الوجود، يمكن لنا أن نضع عنوانًا كبيرًا لذكرى تأسيس الأمن الوطني هذه السنة: الأمن الوطني يصبح جزءًا من الهندسة الأمنية العالمية.

    ويمكن أن نرتب على هذه الخلاصات الكثير من عناصر البناء. وما يمكن أن نسجله من تطور فاق كل التوقعات، لا سيما في العشر سنوات الأخيرة، حيث أصبح الأمن المغربي، واستعلاماته وأجهزته، موجودًا في كل مراكز القرار الدولية: الدبلوماسية، والفضاء الدولي، ومحاربة الإرهاب، وأصبحت أدوار الأمن الوطني محورية في تنظيم العمل، وتفعيل التوافقات الدولية، وضبط الاستباقية المتفق عليها، علاوة على تبادل المعلومات.

    جرت مياه كثيرة ودماء أيضًا منذ الضربة التي تلقتها بلادنا في 16 ماي 2003. ضربة اختار لها مخططوها ومنفذوها ذكرى تأسيس الأمن الوطني، في تزامن لا تخفى رسائله ومغازيه. ولعل الضربة التي لم تقتل، أعطت قوة.

    كانت البلاد منصة دولية في التحالف الدولي ضد داعش، واحتضنت، كأول أرض إفريقية، المؤتمر الدولي لهذا التحالف (الدورة 93 للأنتربول التي احتضنتها مراكش أيضًا)، حيث صارت الحمراء عاصمة دولية في الأمن.

    ربط الأمن المغربي علاقات وطيدة مع كبريات الأجهزة في دول العالم، وعلى رأسها الأجهزة ذات الباع الطويل في الولايات المتحدة بكل تشكيلاتها (الفدرالية والمركزية والوطنية)، وفرنسا، وإسبانيا، وهولندا، وغيرها من الدول ذات القرابة في الجغرافيا، وفي الاستراتيجيات والتهديد الذي تتعرض له.

    والذي يسير في نفس هذا التأهيل العالي الدرجة، هو الخبرة المهنية والتقنية والعلمية، بواسطة مورد بشري مغربي مائة في المائة.

    وهو ما يثبت، بشريًا وتقنيًا، الريادة المغربية في هذا الجانب.

    ولم يبعث كل الذي تحقق غرورًا أو تجاهلًا أو تجاوزًا، بل ما زالت الأجهزة يقظة، تدرك بحسها التركيبي والتحليلي أن الخطر قائم ولا يزال (آخر خلية اختارت الداخلة لتزرع الفزع والالتباس).

    الجوانب الأخرى التي مكنت الأمن من هذه القفزات لا تقل أهمية: المقاربة الاجتماعية والمهنية والثقافية، والنتيجة والأهداف، والترقية الاجتماعية والروح الجامعة. كل هذه العناصر ما كان لها إلا أن تزيد من قوة الأمن، وتضمن إشعاعه الدولي.

    كل هذا يفسر، في جزء منه، الحرب التي تُخاض ضد الأمن الوطني وأجهزته، حروب متعددة الأقنعة، ولكن الهدف واحد:

    زعزعة الثقة الثلاثية التي يحظى بها:

    ثقة ملك البلاد أولًا، وهو أمر حيوي في بناء الوجود الطويل لأي أمن، في زمن وفي مكان عربي إسلامي، عادة ما تكون فيه الولاءات الأجنبية، والولاءات الطائفية، والولاءات غير الوطنية، آفة على البلدان والأنظمة.

    وثانيًا، ثقة المغاربة، كما تبين كل الاستمارات وباروميترات الاستطلاع في المغرب، حيث تتجاوز ثقة المغاربة كلهم في الأمن نسبًا عالية (ما فوق الثمانية)، ثم الثقة الدولية، التي تتبين من خلال التعاون، والاطمئنان لما يقدمه المغرب، من خلال أمنه، من خبرات وثقة، ومن خلال التنويهات التي يتلقاها الأمن في شخص مديره العام عبد اللطيف حموشي، ومن خلال العمل المؤسساتي، من جهة محاربة الفساد، وتوقيع اتفاقيات مع الهيئات المعنية، باعتبار الفساد ثالث آفة تهدد المغرب في عمقه، وفي نسيجه الاجتماعي والوجودي، إلى جانب الانفصال والإرهاب!

    كلها عناصر للقوة تنضاف إلى الدبلوماسية الأمنية الناجحة، والمواكبة لأهم قضايا الوطن، واعتبار الأمن نفسه دبلوماسية جيوسياسية في خدمة الوطن والمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكرى الـ 70 لتأسيس الأمن الوطني.. التزام ثابت بحماية الوطن والمواطنين في إطار مسلسل موصول من التحديث والتطوير

    (و م ع)

    تحل اليوم السبت، الذكرى الـ 70 لتأسيس الأمن الوطني، وهي مناسبة متجددة تبرز الانخراط الثابت لهذه المؤسسة العتيدة في حماية الوطن والمواطنين ودرء كل خطر يهدد أمنهم وسلامتهم، وذلك في إطار مسلسل متواصل من التحديث والتطوير الذي يتوخى تعزيز الفعالية وتحقيق الأمن الشامل الذي يتلاءم مع أرقى المعايير الدولية.

    ويشكل الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني محطة للوقوف عند أهم الإنجازات ومظاهر التطور التي راكمتها المديرية العامة للأمن الوطني، لاسيما تنزيل الجيل الجديد من الإصلاحات الرامية إلى ضمان الأمن، وتحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، والارتقاء بمؤشرات تعزيز الشعور بالأمن ومكافحة الجريمة، فضلا عن إبراز الجانب الخدماتي في العمل الأمني، وتطوُر بعض المفاهيم الأمنية كالحكامة الأمنية الرشيدة، وشرطة القرب، والإنتاج المشترك للأمن.

    فمنذ تأسيسه في 16 ماي من سنة 1956، ما فتئ جهاز الأمن الوطني يحرص على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة والناشئة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمكافحة الجريمة، وتعزيز الحضور الميداني الفعال ورفع درجة اليقظة، حيث عمل على تطوير وتحديث بنيات الشرطة وعصرنة أساليب عملها والرفع من جاهزيتها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستي لوحداته الميدانية، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري، موازاة مع السعي الدائم إلى النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني.

    وفي هذا الإطار، يتواصل تنزيل جيل جديد من الإصلاحات الموجهة لخدمة أمن الوطن والمواطنين، قوامها الدفع قدما بالتحول الرقمي لمنظومة الخدمات العمومية الشرطية والاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأمن الشامل الذي يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما واكبته جهود حثيثة في مجال تحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، والارتقاء بمؤشرات تعزيز الشعور بالأمن ومكافحة الجريمة، وآليات تطوير تدبير الحياة المهنية لموظفات وموظفي الأمن الوطني.

    وفي سياق تعزيز بنيات التكوين الشرطي، الذي يعتبر عصب الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومواصلة لنهج دعم الأقطاب الجهوية لمدارس التدريب الأمني، شهدت سنة 2025، أيضا، افتتاح مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمدينة مراكش، على أن تليها في الأمد المنظور افتتاح مدرسة مماثلة للتكوين والتدريب الأمني بمدينة الدار البيضاء.

    من جهة أخرى، ومن منطلق الحرص على تعميم الاستفادة من حزمة المزايا التي يوفرها الجيل الجديد من الوثائق التعريفية، تميزت سنة 2025 بتكثيف مخططات العمل القاضية بتقريب حصول عموم المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي إطار تحسين تدبير قضايا السير الطرقي والسلامة المرورية، تم استكمال تعميم النظام المعلوماتي لرقمنة محاضر حوادث السير على مجموع القيادات الأمنية، بشكل يسمح حاليا بمعالجة سريعة لهاته القضايا من جهة، ويمكن من استخلاص المعطيات المتعلقة بإحصائيات حوادث السير بشكل آلي واستغلالها في استراتيجيات السلامة الطرقية من جهة ثانية.

    كما تميزت سنة 2025 بمواصلة تنفيذ مضامين الاستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و2026، والتي راهنت فيها المديرية العامة للأمن الوطني على تقوية بنيات مكافحة الجريمة، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، وتعزيز الاستخدام الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في مختلف الأبحاث الجنائية، وكذا ترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية.

    وشهدت السنة الماضية، أيضا، تنزيل بنود العديد من الشراكات المؤسساتية الرامية لتطوير تقنيات البحث الجنائي وملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان، وذلك في سياق توطيد البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية، خصوصا في مرحلة البحث التمهيدي وتقييد الحرية ما قبل المحاكمة.

    وبخصوص المؤشرات الرقمية لعمليات مكافحة الجريمة، فقد سجلت سنة 2025 استقرار وثبات عدد القضايا الزجرية المسجلة التي ناهزت 779 ألف و08 قضايا، بينما تم تسجيل تراجع ملحوظ بنسبة ناقص 10 بالمائة في مؤشرات الجريمة العنيفة التي تمس بالإحساس العام بأمن المواطنات والمواطنين.

    من جهة أخرى، تميزت السنة الماضية بتتويج النموذج الأمني المغربي من خلال احتضان الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول، والتي شكلت اعترافا بالمكانة المرموقة للمملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واعترافا بالمصداقية والثقة الكبيرة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية وخبرتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

    وتميزت سنة 2025 أيضا بتسريع وتيرة تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين الشرطي، الذي عرف هذه السنة زيادة في عدد موظفات وموظفي الشرطة الجدد الذين تم استدعاؤهم لإجراء التداريب الأساسية بالمعهد الملكي للشرطة والمدارس التابعة له.

    وقد راهنت مصالح الأمن الوطني في سنة 2025 على تدعيم إجراءات التحفيز الوظيفي، واعتمدت في ذلك على مقاربة مندمجة تضع موظف الشرطة في طليعة اهتمامات تدبير المرفق الشرطي. حيث تجسدت هذه المقاربة عمليا من خلال إرساء آليات متعددة للتحفيز والدعم الوظيفي من جهة، وعبر توفير فضاء مهني سليم تتوافر فيه كافة ضمانات الأمن الوظيفي من جهة ثانية.

    من جهة أخرى، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2025 تنزيل مخطط العمل القاضي بتدعيم الانفتاح المرفقي، وتعزيز شرطة القرب، وتقوية آليات التواصل مع المحيط المجتمعي ووسائل الإعلام، إيمانا منها بأن التواصل والانفتاح هما مناط ترسيخ قيم الشرطة المواطنة الحريصة على خدمة المواطنات والمواطنين، وأنهما السبيل الأمثل لملاءمة استراتيجيات العمل الأمني مع الانتظارات والتطلعات الحقيقية للمواطنين.

    وتميزت سنة 2025 ، كذلك، بتنويع أشكال ومستويات التواصل الأمني، واعتماد مقاربات أكثر تطورا وتشاركية مع الهيئات المجتمعية والفاعلين المؤسساتيين، وذلك في سعي حقيقي لتنزيل فلسفة العمل الجديدة التي ترتكز على الإنتاج المشترك للأمن، وتجعل من خدمة المواطن الهدف الأساسي والأول للمرفق العام الشرطي.

    هكذا، ما فتئت مؤسسة الأمن الوطني تحظى باحترام وتقدير المغاربة بمختلف فئاتهم، إلى جانب الشركاء الدوليين في مجال التعاون الأمني مع المملكة، بالنظر لما أبانت عنه من نجاعة وفعالية في مواجهة التحديات الأمنية الكبرى، وقدرتها على مسايرة مختلف مظاهر التطور والتحديث المرتبطة بالمجال الأمني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الضرائب » تدقق في أرشيف شركات التوطين لضبط المخالفات المحاسبية


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    أفادت مصادر عليمة لهسبريس بأن مديرية المراقبة المركزية التابعة للمديرية العامة للضرائب عبّأت فرقَ المراقبة الجهوية والإقليمية، خصوصا في الدار البيضاء والرباط وطنجة، لإخضاع حسابات عينة أولية من 83 شركة متخصصة في خدمات “توطين” المقاولات لعمليات افتحاص ضريبي دقيقة؛ وذلك في سياق تشديد الرقابة على استغلال “التوطين الصوري” في التهرب الضريبي.

    وأكدت مصادرنا أن مراقبي الضرائب شرعوا في التحقق من مدى احترام شركات التوطين لالتزاماتها القانونية، خاصة ما يتعلق بالاحتفاظ بالوثائق المحاسبية والإدارية الخاصة بالشركات الموطَّنة لمدة خمس سنوات، تمهيدا للانتقال إلى مطابقة التصريحات الجبائية مع الأنشطة المصرح بها.

    وأوضحت المصادر ذاتها أن مهام الافتحاص على الورق مكّنت، خلال مرحلة أولى، من رصد استغلال متهربين لخيار “التوطين” للتملص من أداء مستحقات ضريبية مهمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكشفت المصادر العليمة عن توقف عمليات التدقيق عند تستر شركات في مراكز توطين؛ لغاية إنتاج فواتير مزورة والتلاعب بتصريحات جبائية، خصوصا المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات.

    وأكدت المصادر سالفة الذكر أن المراقبين تحولوا من ملاحقة المقاولات المصرحة بطلبات نقل مقراتها الاجتماعية نحو الشركات التي لم يصدر عنها أي طلب من هذا القبيل، على الرغم من تطور أنشطتها التجارية والمالية وفق تصريحاتها الجبائية.

    حسب مصادر الجريدة، فإن مصالح المراقبة الضريبية استعانت بنتائج تحريات ميدانية سابقة همّت مقاولات متخصصة في خدمات التوطين، خصوصا في الدار البيضاء. وكشفت هذه التحريات عن إحجامها عن تبليغ الإدارة الجبائية بوضعية زبائنها، أو اتخاذ أي إجراء قانوني لإنهاء عقودها، مكتفية باستخلاص عمولاتها السنوية المتجددة تلقائيا، على الرغم من الإشعارات التي تلقتها من الإدارة الجبائية حول تسوية وضعية شركات موطنة لديها تحت طائلة تحميلها المسؤولية التضامنية.

    وامتدت مهام التدقيق الجارية، وفق مصادر هسبريس، لتطال مكاتب محاسبة متخصصة في خدمات التوطين، يُشتبه في استغلالها، بالتواطؤ مع سماسرة، عددا كبيرا من المقاولات غير النشيطة التي أهملها أصحابها إثر تعذّر حصولهم على تمويلات بنكية ودعم عمومي في إطار برامج دعم عمومية، في عمليات غش واحتيال ضريبيين، خصوصا بعدما تبيّن أن هذه المقاولات أُسّست على الورق دون أي نشاط فعلي، حيث رصدت أرقامها التعريفية الموحدة للضريبة ضمن تصريحات جبائية لملزمين آخرين.

    وأوضحت المصادر عينها في السياق ذاته أن عمليات الافتحاص الجديدة يرتقب أن تشمل عينة أخرى من الشركات النشيطة في التوطين عبر مختلف جهات المملكة في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة؛ فيما تنذر وقائع توظيف عدد من هذه الشركات في حالات احتيال ضريبي بإحالة ملفات على النيابة العامة المختصة، تفعيلا لمقتضيات المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب.

    يُشار إلى أن قباضات وشبابيك تابعة للمديريات الجهوية للضرائب كانت قد باغتت مراكزَ توطين مستقرة داخل نفوذها الترابي بإشعارات تدعوها إلى تسوية وضعيات شركات مدينة، تحت طائلة تحميلها المسؤولية التضامنية في أداء الديون العمومية، استنادا إلى مقتضيات المادة الـ93 من القانون 15-97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية التي تخوّل للإدارة متابعة الموطِّن بوصفه مسؤولا بالتضامن حال إخلال الشركة الموطَّنة بالتزاماتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقة بين أمراض القلب وهشاشة العظام لدى النساء

    جريدة البديل السياسي 

    أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة تولين الأمريكية أن أمراض القلب والأوعية الدموية تزيد خطر الإصابة بكسور العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

    شملت الدراسة التي استمرت 30 عاما أكثر من 21000 امرأة، واستخدم العلماء حاسبة PREVENT لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقارنوا تلك البيانات مع معدلات إصابة المشاركات بكسور العظام.

    أظهرت النتائج أن النساء ذوات المخاطر العالية والمتوسطة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كنّ أكثر عرضة بنسبة 93% للإصابة بكسور في الورك، وأكثر عرضة بنسبة 22% للإصابة بكسور هشاشة العظام، وقد استمرت هذه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تنخفض بعد الهدنة في الشرق الأوسط.. هل ينخفض سعر الوقود في المغرب؟

    بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت أسواق النفط العالمية، أمس الأربعاء، تراجعا حادا في أسعار الخام، في أول استجابة مباشرة للتطورات الأخيرة بعد أسابيع من التوترات العسكرية التي هزت الأسواق العالمية وهددت استقرار الإمدادات الطاقية. وأظهرت بيانات التداول أن خام برنت انخفض بنسبة تقارب 14 بالمائة ليستقر عند نحو 93 […]

    ظهرت المقالة أسعار النفط تنخفض بعد الهدنة في الشرق الأوسط.. هل ينخفض سعر الوقود في المغرب؟ أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يكتسحون التجنيس الأوروبي و93 ألف حالة تكشف زحفاً غير مسبوق

    0

    أظهرت معطيات حديثة نشرها Eurostat أن عدد المغاربة الذين حصلوا على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي بلغ حوالي 92.700 شخص خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس استمرار دينامية الاندماج داخل المجتمعات الأوروبية.

    وبحسب المصدر ذاته، يحتل المغاربة المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الحاصلين على جنسيات أوروبية، خلف السوريين والألبان، حيث يمثلون ما يقارب 9 في المائة من مجموع عمليات التجنيس المسجلة داخل الاتحاد الأوروبي، والتي تجاوزت مليون حالة خلال السنة ذاتها.

    وتتصدر إسبانيا قائمة الدول الأوروبية التي منحت الجنسية للمغاربة، تليها فرنسا ثم إيطاليا، وهي بلدان ترتبط بعلاقات تاريخية واقتصادية واجتماعية متينة مع المملكة، ما يفسر تمركز نسبة كبيرة من عمليات التجنيس داخل هذه الدول.

    وتبرز هذه المؤشرات استقرار الجالية المغربية بأوروبا، حيث يتعلق الأمر في الغالب بمقيمين منذ سنوات طويلة، مندمجين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، ويشكلون جزءا من الحياة اليومية داخل مجتمعات الاستقبال.

    كما أن وجود أجيال جديدة من أبناء الجالية المزدادين في أوروبا يسهم في تسريع وتيرة الولوج إلى الجنسية، في سياق يعكس مسارا متواصلا للاندماج.

    وتكتسي هذه المعطيات بعدا استراتيجيا بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الجالية في تعزيز الروابط مع الدول الأوروبية، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي.

    فالمغاربة الحاصلون على جنسيات أوروبية يساهمون في تنشيط العلاقات بين الضفتين، ويعززون حضور المملكة داخل الفضاء الأوروبي، عبر مشاركتهم المتزايدة في الحياة العامة داخل بلدان الإقامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النفط ينخفض بعد تمديد المهلة لإيران من طرف ترامب لكن الأسعار لا تزال مرتفعة

    تتجه أسعار ​النفط اليوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بعد أن مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة ​شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 10 أيام، لكن القلق لا يزال سائدا بين المستثمرين لأن التوصل إلى حل وشيك للصراع بدا مستبعدا.

    ولم يشهد خاما برنت وغرب ​تكساس الوسيط ‌تغيرا يذكر بعد الجلسة السابقة التي شهدت ارتفاعا ملحوظا.

    وهبطت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات إلى 107.97 دولار للبرميل، وخسرت أيضا العقود الآجلة ‌لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 40 سنتا لتسجل 93.65 دولار للبرميل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهضة معلقة وديمقراطية منقوصة

    نحن نشهد، موضوعيا، كيف تتعرض الديمقراطية -لفظة، ومفهوما ونظاما- إلى التشويه والمحاربة؛ ونلاحظ كيف أن العديد ممن يعادونها لا يكفون عن استعمالها، أو عن توظيف آلياتها للوصول إلى الحكم ليفرضوا نظاما تحكميًا وتسلطيًا. هناك، أيضا، التباس كبير بين الديمقراطية والليبرالية السياسية، خصوصا وأن أسئلة متجددة تفرض ذاتها عن التمثيلية والحقوق والرأي العام، أو تطرح على صعيد التحكم في النزاعات واقتراح أساليب جديدة لتسيير قواعد العقد الاجتماعي. غير أن المتابع لما يحصل في مجتمعاتنا يقف على أن أنظمة الحكم المختلفة تقتبس قاموس الديمقراطية لاستعماله واجهة لحماية الرأسمال، أو لتبرير الأوتوقراطية والريع.

    ويتعين التنويه إلى أن صيغة «الديمقراطية المنقوصة»، كما وردت في عنوان الكتاب، لا يوجهها حُكم قيمة، وإنما تنطلق من مؤشرات دولية، منها تلك التي تضعها صحيفة «ليكونوميست» الليبرالية البريطانية، التي وضعت شروطا خمسة لقياس الديمقراطية في 167 بلدا؛ أول هذه الشروط مدى احترام التعددية والعملية الانتخابية؛ ثانيها نمط حكامة السلطات العمومية؛ ثالثها نسبة المشاركة السياسية؛ رابعها الثقافة السياسية وأخيرا الحريات المَدَنية. وبناء على ما تسميه «مؤشر الديمقراطية»، تُقسم الأنظمة السياسية إلى أربعة أنواع: البلدان التي تتميز بـ«ديمقراطية كاملة»، وتلك التي تدخل في نطاق «الديمقراطية المنقوصة»، والنوع الثالث تنعته بـ«النظام الهجين»، ثم أخيرا ما تصنفه «نظاما سلطويًا».

    هكذا قد تكون الديمقراطية منقوصة حتى في البلدان التي وضعت أسسها المعيارية، واستبطنتها الذهنيات، والمؤسسات والحياة العامة. فالولايات المتحدة الأمريكية تدوس على حقوق الإنسان والأوفاق الأممية كلما كانت وراء سياساتها مصالح استراتيجية، أو تتورط في الحروب التي لا تكف عن اختلاقها أو تدفع إلى اشتعالها؛ وتشهد الديمقراطية الفرنسية تراجعات واضحة على صعيد حرية التعبير، ومنع التظاهر وإغلاق وسائل الإعلام أمام تيارات الفكر والرأي بمناسبة الإبادة التي تقترفها الدولة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.

    أما غالبية البلدان العربية فتدخل في إطار «الأنظمة الاستبدادية»؛ لقد غيَّرت تونس ترتيبها بعد «الثورة» على بنعلي ورحيله سنة 2011، عن طريق كتابة دستور جديد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة إلى أن بلغت الرتبة 82 عالميا، لكننا نعاين كيف دخلت في تراجعات مؤسفة في السنين الأخيرة؛ وتمكن المغرب من الخروج من خانة «النظام السلطوي» حيث تم تصنيفه في خانة «النظام الهجين» بحصوله على الرتبة 93، التي وصل إليها بشكل تدريجي.

    واعتبارا لهذه المعطيات والمؤشرات، لا مناص من تسمية مناسبة للوقائع وليس للنوايا. نحن نعيش في أوضاع سياسية أكثر من منقوصة، إذا ما احترمنا مؤشرات التصنيف الدولي، وتبقى نهضتنا «مُعلقة» طالما لم نعرف كيف نستثمر في البنيات الأساسية بمقدار ما نستثمر في بناء الإنسان والرأسمال البشري. وحين يتمكن أصحاب القرار من تغيير التوجهات والاختيارات الكبرى، وينجزوا عمليا ما أعلنوا عنه افتراضيا، وشعر أكبر عدد من الناس بمردودية هذه الاختيارات في عيشهم، وحريتهم، وكرامتهم وإنسانيتهم، حينها يتعين تغيير قاموس الوصف ومعايير التقييم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يعود إلى البرلمان

    العلم الإلكترونية – الرباط
      أحالت الحكومة مشروع قانون رقم 25/026 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على أنظار مجلس النواب ، بعد أن صادق عليه المجلس الحكومي في اجتماع سابق له .   و أعادت الحكومة النظر في هذا المشروع بعد القرارات الصادرة في شأن بعض مواده من طرف المحكمة الدستورية و التي اعتبرتها غير مطابقة للدستور .   و تضمنت الصيغة الجديدة لهذا المشروع الذي أثار ردود فعل متباينة و قوية خلال عرضه على غرفتي البرلمان تعديلات على المواد التي اعتبرتها المحكمة الدستورية ليست مطابقة للدستور .   و هكذا فيما يتعلق بالمادة الرابعة من المشروع المثارة تلقائيا من طرف المحكمة الدستورية، اعتبرت هذه المحكمة أن مقتضيات هذه المادة حصرت الإشراف على إعداد التقرير السنوي في عضوي المجلس من الناشرين الحكماء دون باقي أعضاء المجلس الوطني للصحافة ممثلي فئة الصحافيين المهنيين ،مما يتسيب في علة الإخلال بقاعدة التساوي و التوازن في تمثيل الفئتين المهنيتين داخل المجلس المذكور ، و لذلك صرحت المحكمة الدستورية بمخالفة هذا المقتضى للدستور .و تفاعلت الحكومة إيجابيا مع هذا القرار إذ قامت بحذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة .   و من جهة أخرى ،و فيما يتعلق بالمادة الخامسة من المشروع التي نزعت عنها المحكمة الدستورية مطابقتها للدستور بسبب أنها لم تساو في أعضاء المجلس الوطني للصحافة بين الناشرين و المهنيين، والمثارة في إطار الإحالة من طرف الفرق و المجموعات النيابية ، قالت المحكمة الدستورية بأن من شأن ذلك ( أن يخل بقاعدة التساوي و التوازن في تمثيل الفئتين المهنيتين داخل المجلس المذكور ، و هي قاعدة مستفادة من الأسس الديمقراطية لتنظيم قطاع الصحافة ، الواردة في الفقرة الثالثة من الفصل 28 من الدستور ) ، و جاء التعديل الذي أدخلته الحكومة على هذه المادة ممتثلا لقرار المحكمة الدستورية بأن ساوى في العضوية بين الصحافيين و الناشرين بسبعة أعضاء لكل فئة .   و فيما يخص المادة 49 من المشروع المثارة بدورها تلقائيا من طرف المحكمة الدستورية التي اعتبرت أنه لا يجوز للمشرع مخالفة الأسس الديموقراطية لتنظيم هذا القطاع المستفاد من أحكام الفصل 28 من الدستور، و مخالفة ضمان التعددية التمثيلية المنصوص عليها في الفصل الثامن منه ، قصد وضع مقتضيات من شأنها أن تؤدي إلى انفراد منظمة مهنية واحدة بالتمثيل بعدما تحصل على أكبر عدد من الحصص التمثيلية و تفوز بجميع المقاعد المخصصة لفئة الناشرين . و تجاوبت الصيغة المعدلة من المشروع بتعديل جوهري لهذا الفصل بأن نصت على مبدأ التمثيلية النسبية حيث نصت المادة المعدلة على ما يلي ( توزع لجنة الإشراف المقاعد المخصصة لكل منظمة مهنية بواسطة قاسم يستخرج عن طريق قسمة العدد الإجمالي للحصص التمثيلية لمجموع المنظمات المهنية على عدد المقاعد المخصصة لفئة الناشرين بالمجلس ، و توزع المقاعد الباقية حسب قاعدة أكبر البقايا ، و ذلك بتخصيصها للمنظمات المهنية التي تتوفر على الأرقام القريبة من القاسم المذكور ) .   و فيما يهم المادة 57 المثارة تلقائيا بدورها من طرف المحكمة الدستورية التي تنظم عملية انتخاب الجمعية العمومية لرئيس المجلس و نائبه من بين أعضاء المجلس على أن يراعى في شغل المنصبين تمثيل كل من فئة الصحافيين و فئة الناشرين ،و ألا يكون الرئيس و نائبه من نفس الجنس ،فقد اعتبرت هذه الأخيرة أن الفقرة الأولى من هذه المادة ( رتبت إلزاما قانونيا قد يتعذر تنفيذه عمليا ، و جعلت أعضاء المجلس المنتخبين و المنتدبين مقيدين في اختيارهم دون أن يستند هذا التقييد إلى تنظيم قانوني مسبق و شامل يضمن لهم ممارسة حقهم في الترشح و الانتخاب ) و أضافت المحكمة الدستورية أنه ( يتبين من فحص مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 57 أنها تلزم بألا يكون الرئيس و نائبه من نفس الجنس بينما البند « ب » من المادة الخامسة المنظمة لفئة الناشرين لا يتضمن أي شرط يضمن تمثيل كلا الجنسين ضمن هذه الفئة ) و استجابت التعديلات الجديدة لهذا القرار بأن اشترطت المادة السابعة من المشروع في صيغته الجديدة على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء من المقاعد التي تحوزها فئة الناشرين .   وفيما يتعلق بالمادة 93 المتضمنة في الاحالة على المحكمة الدستورية من طرف الفرق و المجموعات النيابية بمجلس النواب اعتبرت المحكمة الدستورية أن ( مبدأ الحياد يعد من المبادئ الدستورية المستخلصة من ضمان المحاكمة العادلة كما حرسها الدستور ) و أضافت أنه يستفاد من البند الثاني من الفقرة الأولى من المادة المحالة أن رئيس لجنة أخلاقيات المهنة و القضايا التأديبية المختصة ابتدائيا باتخاذ القرارات التأديبية وفق المادة 86 من القانون المعروض ، يعد عضوا ضمن تشكيلة لجنة الاستئناف الإدارية المذكورة ، لا سيما أن مقتضيات هذا البند تنص على رؤساء اللجان الدائمة دون استثناء أي منهم ، مما يبقي معه هذا الأخير لا يستوفي متطلبات الحياد الواجب سمانه في تأليف الهيئة التأديبية المختصة بالنظر في استئناف القرار التأديبي ، لذلك أقرت المحكمة الدستورية بمخالفة هذه المادة للدستور .   و تجاوبا مع هذا القرار نصت الناقدة 93 من الصيغة الجديدة لمشروع القانون على تشكيل لجنة الاستئناف من ( رئيس المجلس بصفته رئيسا لهذه اللجنة أو نائبه إذا عاقه عائق و رؤساء اللجان الدائمة باستثناء رييس و أعضاء لجنة أخلاقيات المهنة و القضايا التأديبية ) و هكذا ألغى تعديل هذه المادة عضوية رئيس لجنة أخلاقيات المهنة و القضايا التأديبية و أعضاء هذه اللجنة في لجنة الاستئناف بما يحقق إرادة القضاء الدستوري .

    إقرأ الخبر من مصدره