Étiquette : Acciona

  • حكومة العثماني في قلب تحقيقات إسبانية.. رسائل سرية وعمولات محتملة في مشروع مينائي بالقنيطرة

    زنقة 20 | الرباط

    أكدت الحكومة الإسبانية أن زيارة وزير النقل الأسبق خوسي لويس أبالوس إلى المغرب في يناير 2019 لم تتسبب في أي “أثر سلبي” على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، رغم التحقيقات الجارية معه حاليا في إطار قضية الحصول على عمولات.

    وجاء ذلك في رد مكتوب من الحكومة الإسبانية على سؤال للسيناتور عن حزب الشعب الإسباني خوسي أنتونيو موناغو، الذي استفسر الحكومة عن إمكانية تأثير الزيارة على العلاقات الثنائية مع المغرب.

    وأوضح رد حكومة سانشيز، أن أبالوس “لم يعد جزءاً من الحكومة منذ يوليوز 2021”، ما يجعل من الصعب تقديم إجابات دقيقة حول العديد من الأسئلة المطروحة بشأن دوره في الزيارة الى المغرب.

    و أكدت الحكومة الإسبانية أنه ” لا توجد دلائل في وزارة النقل الحالية على أن هذه الزيارة تسببت بأي أثر سلبي في العلاقات مع المغرب ”، في إشارة إلى الزيارة الرسمية التي جرت بين 24 و26 يناير 2019 إلى مدينة القنيطرة. كما أشارت إلى أن مشاركة سانتوس سيردان، الذي كان حينها الأمين العام للحزب الاشتراكي، ضمن الوفد الوزاري لم تعرض العلاقات الدبلوماسية لإسبانيا مع المغرب لأي مخاطر.”

    وأكدت الحكومة أن “الوفود الرسمية الحالية للوزارة تُشكل وفق القوانين واللوائح المعمول بها”، في إشارة إلى الوزير الحالي أوسكار بوينتي، الذي تولى الوزارة بعد رحيل أبالوس عن الحكومة.

    ورغم ذلك، أشار الرد إلى أن الحكومة “تتعاون بشكل كامل مع السلطات القضائية المختصة في أي قضايا قد تكون موضوع تحقيق”، في إشارة إلى التحقيقات المفتوحة حول مخالفات محتملة تتعلق بابالوس و محيطه.

    وفق التحقيقات الجارية، فإن سيردان و أبالوس و خلال زيارتهما إلى المغرب، حصلا على عمولات مقابل مشاريع إنشاءات كبرى.

    وأظهرت التحقيقات ، أن سيردان أرسل رسائل في ديسمبر 2018 إلى كولدو غارسيا، مستشار أبالوس آنذاك، حول زيارته المرتقبة إلى القنيطرة “استجابة لطلب السفارة المغربية لمتابعة مشروع ميناء صناعي”.

    وتشير الرسائل إلى أن أبالوس استفسر عما إذا كان المشروع يتعلق بشركة Acciona، فأكد مستشار الوزير ذلك، وأخبر الوزير أبالوس أنه يناقشه مع سيردان، الذي انضم لاحقاً إلى الوفد الرسمي.

    كما أشار التقرير إلى أن سيردان اقترح التواصل مع “el 1”، ربما في إشارة إلى رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، بالتزامن مع زيارة الأخير للمغرب في تلك الفترة.

    و أرسل مستشار الوزير وفق التحقيقات التي نقلت الصحافة الإسبانية جزءا منها، لاحقاً جدول أعمال الزيارة الرسمية للوفد الإسباني إلى المغرب، والذي تضمن اجتماعات مع رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني ووزراء آخرين، بهدف متابعة مشروع الميناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كلفة رحلة إلى المغرب ليومين فقط بـ10 ملايين تثير جدلا حول مسؤول إسباني

    كشفت معطيات جديدة حصلت عليها صحيفة The Objective الإسبانية عبر بوابة الشفافية عن تفاصيل دقيقة تخص الرحلة الرسمية التي قام بها وزير النقل الإسباني الأسبق، خوسيه لويس آبالوس، إلى المغرب ما بين 24 و26 يناير 2019، وهي الزيارة التي أثارت جدلا واسعا في إسبانيا بسبب مشاركة أشخاص لا ينتمون إلى الوفد الحكومي الرسمي.

    وحسب الوثائق، بلغت التكلفة الإجمالية للرحلة 8717,42 يورو، موزعة بين الإقامة والمعلوميات (3515,58 يورو) والتنقل (5201,84 يورو). كما ضم الوفد الرسمي آنذاك سانتوس سيردان، القيادي البارز في الحزب الاشتراكي، إلى جانب جيسيكا رودريغيز، التي كانت تربطها علاقة شخصية بآبالوس، وهي النقطة التي غذّت الشبهات حول طبيعة الرحلة.

    لقاءات رفيعة في الرباط والدار البيضاء

    الزيارة، التي وُصفت حينها بأنها « زيارة عمل رسمية »، سمحت لآبالوس بعقد لقاء مع رئيس الحكومة المغربي السابق سعد الدين العثماني، إضافة إلى اجتماعات مع خمسة وزراء مغاربة.
    ووفق البلاغات الرسمية الإسبانية آنذاك، ركزت المحادثات على مشروع ميناء القنيطرة وإمكانية مشاركة شركات إسبانية كبرى — منها Acciona — في البنية التحتية التي كان يجري التخطيط لها.

    كما قام الوزير الإسباني بزيارة ضريح محمد الخامس وتوقيع الكتاب الذهبي، قبل أن ينتقل إلى الدار البيضاء للقاء نظيره المغربي  محمد ساجد.

    فندق فاخر ومصاريف مثيرة للأسئلة

    أفادت الصحيفة أن الوفد أقام في فندق Sofitel Jardin des Roses بالرباط، أحد أكثر الفنادق فخامة في المملكة. وتشير مراسلات بين مكتب الوزير والفندق — والتي كشفت عنها تحقيقات الحرس المدني الإسباني (UCO) — إلى أن جهات في الحزب الاشتراكي كانت تطلب فواتير « مفصلة »، ما يلمح إلى أن الحزب وليس الوزارة هو من تحمّل جزءاً من نفقات مرافقي آبالوس.

    وتكشف الوثائق أيضا أن جيسيكا رودريغيز حصلت على 3.000 يورو مقابل مرافقتها للوزير خلال يومين، بمعدل 1500 يورو لليوم، وهو ما تؤكده رسائل إلكترونية وجهتها بنفسها في يوليو 2019 تطالب من خلالها بتسوية المبالغ المتأخرة.

    وتشير المعطيات كذلك إلى أن رودريغيز كانت تعمل في شركة Ineco العمومية، التابعة للوزارة نفسها، رغم غياب خبرة مهنية ملائمة، وأنها كانت تحصل على تراخيص غياب تتوافق تماماً مع مواعيد الرحلات الدولية التي كانت ترافق فيها الوزير.

    تحقيقات “قضية كولدو” تعيد الملف إلى الواجهة

    التحقيقات الجارية ضمن ملف « كولدو » — الذي يحمل اسم مستشار آبالوس وأحد المقربين منه — قدمت للقضاء صورة جماعية التُقطت في ضريح محمد الخامس، تضم آبالوس وجيسيكا وسيردان والدبلوماسيين المرافقين.
    صورة تقول UCO إنها دليل مباشر على وجود جيسيكا في رحلة المغرب، مؤكدة ما نشرته الصحيفة ذاتها حصريا سنة 2024.

    وتُعتبر هذه الرحلة، بحسب التحقيقات، أول رحلة دولية موثقة رافقت فيها رودريغيز الوزير الإسباني، قبل رحلات لاحقة إلى بروكسل وستراسبورغ وروسيا والسعودية في العام نفسه.

    تداعيات سياسية مستمرة

    المعطيات الجديدة أعادت النقاش من جديد داخل الساحة السياسية الإسبانية، حيث يرى المعارضون أن نفقات الرحلة، والمسؤولية عن مرافقة أشخاص غير مدرجين رسميا في جدول الأعمال، تكشف عن استعمال غير مناسب للمال العام.

    بينما يكتفي الحزب الاشتراكي بالتأكيد على أنه سيقف إلى جانب العدالة، دون تقديم تفسير سياسي واضح لمشاركة أسماء خارج الإطار البروتوكولي، وعلى رأسهم سانتوس سيردان وجيسيكا رودريغيز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيران مغربيان سابقان في قلب تحقيق إسباني حول إنجاز مشاريع بالمغرب مقابل عمولات

    زنقة 20 | الرباط

    كشفت وثائق وتحقيقات جديدة ضمن القضية المعروفة بإسم “كولدو” بإسبانيا ، و التي ينظر فيها قاضي المحكمة العليا في إسبانيا ليوبولدو بوينتي، عن وجود ما تصفه وحدة العمليات المركزية في الحرس المدني الإسباني بـ”امتداد دولي” لشبكة يُشتبه بأنها تدخلت في توجيه مشاريع عمومية مقابل عمولات خلال ولاية وزير النقل الإسباني السابق، خوسيه لويس أبالوس.

    و بحسب وسائل إعلام إسبانية ، تشمل التحقيقات شخصيات بارزة داخل الحزب الاشتراكي، في مقدمتهم سيردانتوس سيردان، كولدو غارسيا، ووزير النقل السابق أبالوس، إضافة إلى رجال أعمال مرتبطين بشركات بناء كبرى مثل Acciona وServinabar.

    ونقلت ذات المصادر، أن التحقيقات وصلت إلى رسائل نصية يعود تاريخها إلى ديسمبر 2018، قام خلالها سانتوس سيردان، الذي كان حينها الأمين العام للحزب الاشتراكي، بإرسال أرقام هاتف وزيريْن مغربيّيْن إلى كولدو غارسيا، المستشار المقرب من الوزير أبالوس ، وقد أوصاه بالتواصل مع أحد الوزيرين قائلاً:”من الجيد التواصل مع رقم 1 هذه الأيام لأنه موجود هناك”.

    وتشير الرسائل المرسلة إلى أن الوزيرين هما عبد القادر عمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ، و عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والبيئة، والذي وصفه سيردان بأنه “موثوق” واللذان كانا ضمن حكومة سعد الدين العثماني.

    في اليوم التالي، أكد أبالوس، وزير النقل آنذاك، لمستشاره أنه سيسافر إلى المغرب في الثاني من يناير “بطلب من السفارة” لمتابعة مشروع مرتبط بميناء القنيطرة، فرد غارسيا بأن المشروع يخص شركة أكسيونا.

    نظمت زيارة ثانية في أواخر يناير 2019، حيث انضم سيردان إلى الوفد الرسمي رغم عدم انتمائه للحكومة ، ووثقت تحقيقات الحرس المدني وجوده من خلال الرسائل وصورة التقطت من الأجهزة التي تم تفتيشها.

    خلال هذه الزيارة، التقى الوفد الإسباني رئيس الحكومة المغربي السابق سعد الدين العثماني ووزراء النقل والطاقة، بينما أرسل أنتكسون ألونسو، مدير شركة سيرفينابار، رسائل تشير إلى “بروتوكول للتفاوض المباشر حول مشروع الميناء”، وهو وثيقة تنظم العلاقة بين أكسيونا والسلطات المغربية.

    وتكشف التحقيقات الإسبانية، أنه قبل يومين من الزيارة الرسمية، وقعت أكسونا وسيرفينابار اتفاقية تفاهم مشابهة لصفقات سابقة، حيث تشير التحقيقات إلى أن سيرفينابار كانت تحصل على عمولة 2% من المشاريع التي تديرها.

    وفي 24 يناير 2019، أعلن وزارة النقل الإسبانية رسمياً عن رحلة أبالوس لتشجيع الشركات الإسبانية على الإستثمار في المغرب، بما في ذلك اجتماع مع وزير الطاقة وعمدة القنيطرة عزيز ربّاح لمناقشة “الميناء الجديد ومشاركة الشركات الإسبانية”.

    و تشير التحقيقات إلى أن الوساطة لم تتوقف بعد الزيارة، حيث كشفت رسائل من ديسمبر 2019 عن استمرار “الضغط على المغرب” لتسريع منح العقد لشركة أكسبونا، رغم أن المشروع لم يكن قد تم إقراره رسمياً بعد.

    التحقيقات الموسعة في قضية كولدو خلصت إلى أن أبالوس وسيردان تدخلوا فعلياً لدعم شركات إسبانية في المغرب بشكل غير رسمي، ما اعتبرته التحقيقات “وساطة غير مشروعة”.

    حالياً، يوجد سيردان في حالة اعتقال احتياطي بأمر من المحكمة العليا، ووجهت له تهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، بينما تواصل المحكمة الوطنية الإسبانية دراسة الوثائق المصادرة للكشف عن المزيد من الأدلة حول دور المسؤولين في مشروع ميناء القنيطرة.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غضب وسط المسافرين بعد تقديم وجبات فاسدة على متن باخرة لACCIONA تربط بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط

    شهدت رحلة بحرية مساء الثلاثاء بين ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني وميناء طنجة المتوسط، حالة استنفار وغضب وسط المسافرين، بعد اكتشاف وجبات طعام فاسدة قُدمت لهم على متن باخرة “أرماس” التابعة لشركة أكسيونا ACCIONA.

    ووفق إفادات عدد من المسافرين، فقد انطلقت الرحلة على الساعة العاشرة ليلاً، ووصلت إلى طنجة المتوسط قرابة منتصف الليل، حيث فوجئ الركاب، ومعظمهم من سائقي الشاحنات الدولية، بتقديم وجبات عشاء غير صالحة للاستهلاك، تنبعث منها روائح كريهة وطعمها غير طبيعي.

    وقال أحد السائقين في تصريح لـ”شمالي”، إن الوجبة التي قُدمت لهم كانت عبارة عن سلطة وطبق دجاج بدا وكأنه غير طازج ومعاد تسخينه، ما أثار شكوك المسافرين ودفع بعضهم للتوقف عن الأكل فورًا، بعد أن شعر بعضهم بأعراض مغص وآلام في المعدة.

    وحسب ذات الشهادات، فقد حاول أفراد طاقم الباخرة منع توثيق الواقعة بالصوت والصورة، وسارعوا إلى جمع الطعام وإتلافه، في محاولة لإخفاء الأدلة على ما وُصف بـ”الاستهتار بصحة وسلامة الركاب”.

    الواقعة أثارت غضبًا عارمًا بين المسافرين، ودفع عدداً منهم إلى الاحتجاج ورفض مغادرة الباخرة بعد رسوها في ميناء طنجة المتوسط، خاصة بعد علمهم بعدم توفر طبيب بالميناء لمعاينة حالتهم، وغياب أي مسؤول عن الشركة البحرية أو ممثل لوزارة النقل لتلقي شكاياتهم.

    ووفق ما أكدته مصادر “شمالي”، فقد تقدّم أزيد من 20 مسافرًا، غالبيتهم من المهنيين، بشكاية جماعية عبر البريد الإلكتروني الرسمي لشركة أكسيونا، استنكروا فيها ما وصفوه بـ”اللامبالاة الخطيرة بصحتهم”، مطالبين بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجهات المسؤولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس العالم 2030.. إسبانيا تدعم المغرب بمليار يورو لتمويل مشاريع استراتيجية

    هبة بريس

    أوردت صحيفة “El Pais” الإسبانية  أن مدريد خصصت مبلغًا قدره مليار يورو على شكل قروض ميسرة للمغرب، بهدف تمويل مشاريع استراتيجية استعدادًا لتنظيم كأس العالم 2030 الذي سيقام بكل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.

    هذه الخطوة تأتي لدعم الشركات الإسبانية في الاستثمار بالسوق المغربية، حيث يخطط المغرب لإنفاق 1% من ناتجه المحلي الإجمالي سنويًا على مشاريع التحديث قبل انطلاق البطولة.

    تمويلات جديدة لتطوير البنية التحتية

    من بين القروض الممنوحة، تم تمويل إنشاء محطة تحلية المياه في الدار البيضاء، بمبلغ تجاوز 250 مليون يورو لشركة “Acciona” الإسبانية، إلى جانب قرض آخر بقيمة أكثر من 750 مليون يورو.

    ووفقًا لما ذكرته كاتبة الدولة الإسبانية للتجارة، ماريا أمبارو لوبيز-سينوفيلا، فإن هذه المشاريع ستستفيد من الخبرة الإسبانية وتساهم في تطوير البنية التحتية الكبرى في المغرب.

    مشاريع استراتيجية قبل المونديال

    وتشير الصحيفة الإسبانية إلى أن المغرب يخطط لاستثمار حوالي 14 مليار يورو سنويًا ضمن خطته التحديثية، ويهدف إلى تطوير مرافقه اللوجستية، وتنظيم المباريات في ست مدن.

    وضمن هذه المشاريع، يتم التركيز على البنية التحتية مثل السكك الحديدية، حيث يخطط المغرب لشراء 40 قطارًا سريعًا بين المدن، و60 قطارًا إقليميًا لتعزيز الشبكة الحالية.

    إسبانيا: الشريك التجاري الأول للمغرب

    وحسب نفس المصدر، فقد عززت إسبانيا مكانتها كأكبر شريك تجاري للمغرب، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 22 مليار يورو في عام 2024.

    وتعتبر إسبانيا من أكبر المستثمرين في مشاريع تحديث البنية التحتية المغربية، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين في قطاعات متعددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2030.. إسبانيا تدعم المغرب بمبلغ ضخم وشركاتها تريد نصيبها من كعكة المشاريع

    كشفت صحيفة « El Pais » الإسبانية أن مدريد خصصت مليار يورو على شكل قروض ميسرة للمغرب، بغرض تمويل مشاريع استراتيجية، استعدادا لكأس العالم لكرة القدم 2030.

    وأوضح المصدر نفسه أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم الشركات الإسبانية للاستثمار في السوق المغربية؛ حيث يخطط المغرب لإنفاق 1 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي سنويا على مشاريع التحديث قبل انطلاق المونديال.

    وفي هذا السياق، اجتمعت كاتبة الدولة الإسبانية للتجارة، ماريا أمبارو لوبيز-سينوفيلا، يوم الأربعاء الماضي، في الرباط، مع مسؤولين مغاربة؛ بينهم وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى جانب عدد من رجال الأعمال من البلدين، لبحث فرص التعاون الاستثماري، في إطار التحضيرات لكأس العالم.

    التمويلات الإسبانية

    وبعد تمويل إنشاء محطة تحلية المياه الجديدة في الدار البيضاء، بقرض قابل للسداد تجاوز 250 مليون يورو، مُنح لشركة « Acciona » الإسبانية، أضافت مدريد قرضا آخر بقيمة تزيد على 750 مليون يورو.

    وأكدت لوبيز-سينوفيلا، خلال افتتاح منتدى الأعمال المغربي-الإسباني، في الرباط، أن « الخبرة والكفاءة التي تتمتع بها الشركات الإسبانية ستساهم في إنجاح المشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب »، مشيرة إلى أن أكثر من 50 شركة إسبانية أبدت اهتمامها بالمشاركة في المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالبطولة.

    وبحسب بيانات صادرة عن هيئة « ICEX » الإسبانية العامة لدعم التصدير، يعتزم المغرب استثمار حوالي 14 مليار يورو سنويا ضمن خطته التحديثية، وهو ما يعادل 1 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي، لمواكبة التحديات اللوجستية والتنظيمية لاستضافة أكثر من 21 مليون زائر، وتنظيم المباريات في ست مدن مستضيفة، خلال الحدث الكروي العالمي.

    الرهان

    وإلى جانب التمويل، تسجل « El Pais »، يحرص المغرب على الاستفادة من الخبرة الإسبانية المكتسبة، خلال العقود الأخيرة، من خلال تطوير البنية التحتية؛ حيث استشهد مزور بتجربة إسبانيا في تنظيم كأس العالم 1982، ودورة الألعاب الأولمبية في برشلونة 1992.

    وعلى صعيد قطاع السكك الحديدية، تأمل إسبانيا في أن تفوز إحدى شركاتها بعقد القطارات بين المدن؛ حيث يخطط المكتب الوطني للسكك الحديدية (ONCF) لشراء 40 قطارا سريعا بين المدن، و60 قطارا إقليميا، و50 قطارا للضواحي، لتعزيز الشبكة الحالية وتقديم الخدمة في ممرات جديدة.

    وكشفت الصحيفة أنه تم استبعاد « Talgo » الإسبانية من المرحلة الأولى لمناقصة العقد الضخم للسكك الحديدية، إلى جانب « Alstom » الفرنسية، التي فازت، في أكتوبر الماضي، بمناقصة لتوريد 18 قطارا فائق السرعة للخط الجديد بين القنيطرة ومراكش، متفوقة على الشركة الأولى.

    وتابع المصدر نفسه أن شركتي « CAF » الإسبانية و »Hyundai Rotem » الكورية الجنوبية مازالتا تتنافسان على العقد، الذي يتضمن، أيضا، صيانة القطارات لمدة 20 عاما، ودمج نسبة من الإنتاج في الاقتصاد المغربي.

    وفي هذا الصدد، كشف المدير التنفيذي لـ »Hyundai Rotem »، لي يونغ-باي، في يوليوز الماضي، عن خطة لبناء مصنع للقطارات في المغرب، في حال فوز شركته بالعقد؛ ما يشير إلى تصاعد المنافسة بين الجانبين الإسباني والكوري الجنوبي على المشروع.

    أكبر شريك

    وعززت إسبانيا مكانتها كأكبر شريك تجاري للمغرب؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 22 مليار يورو، في عام 2024، مع فائض تجاري لصالح إسبانيا بقيمة 3 مليارات يورو.

    وأشارت لوبيز-سينوفيلا إلى أن الصادرات الإسبانية إلى المغرب تفوق تلك الموجهة إلى كل من الصين والمكسيك مجتمعتين، مؤكدة أن بلادها تسعى، عبر القروض القابلة للسداد، بشروط ميسرة، إلى أن تكون المستثمر الأول في مشاريع تحديث البنية التحتية المغربية، وهو المركز الذي تحتله فرنسا حاليا.

    وشمل منتدى الأعمال المغربي-الإسباني مناقشات حول ثلاثة محاور رئيسية؛ هي البنية التحتية، من خلال تطوير المطارات والطرق السريعة، وتوسيع شبكة المياه والصرف الصحي، وتعزيز التكنولوجيا في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات، وتوسيع قدرة المغرب الفندقية على استقبال السياح عبر مشاريع، وفقا للمعايير الدولية.

    ومع اهتمام متزايد من قبل المسؤولين المغاربة وقطاعات الأعمال والإعلام المحلي، يبدو أن إسبانيا بدأت تلعب دورا رئيسيا في مشاريع التحديث المغربية المرتبطة بكأس العالم 2030، مستفيدة من التقارب الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي المتنامي بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل اقتصادي لـ »تيلكيل عربي »: شركة أخنوش شاركت في مشاريع التحلية مختبئة في « Acciona » الإسبانية

    قال يوسف الحيرش، المحلل الاقتصادي، إن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، « أقر، بشكل غير مباشر، بأنه تجاوز الفصل 36 من الدستور الذي ينص على أن القانون يعاقب على المخالفات المتعلقة بتضارب المصالح، واستغلال التسريبات التي تخلّ بالمنافسة النزيهة وأي مخالفة ذات طابع مالي »، وذلك يوم 16 دجنبر الماضي، تحت قبة البرلمان.

    وأوضح لحيرش، في تصريح لـ »تيلكيل عربي »، أن « أخنوش اعترف، بصريح العبارة، بأن شركتيه « Afriquia Gaz » و »Green of Africa »، التي يملك جزءا منها بالشراكة مع عثمان بنجلون، فازتا، إلى جانب الشركة الإسبانية « Acciona »، بصفقة إنشاء محطة لتحلية مياه البحر في الدار البيضاء. ويُعدّ هذا تضاربا صارخا للمصالح، خاصة أنه يشغل منصب الرئيس المباشر للإدارة العمومية المسؤولة عن منح المشروع ».

    وسجل المحلل الاقتصادي أن « أخنوش قدم في مداخلته عددا من المعلومات المغلوطة حول الموضوع؛ حيث قال بالحرف: « Appel d’offre مفتوح للجميع ». إلا أن الحقيقة أن المشروع يندرج تحت القانون رقم 12-86 المتعلق بعقد الشراكة بين القطاع العام والخاص (PPP)، وليس له علاقة بقانون الصفقات العمومية، كما زعم »، موضحا أن « الدولة تهدف من خلال هذا الإجراء القانوني، الذي تم اعتماده، عام 2015، إلى تمرير الصفقات الاستراتيجية الكبرى التي لا تملك لها القدرات التقنية والمالية ».

    وأبرز لحيرش أن « عملية الانتقاء تمر بمرحلتين؛ المرحلة الأولى تُعرف بـ »الانتقاء الأولي »؛ وهي مرحلة يتم فيها اختيار الشركات التي تستوفي الشروط التقنية. بينما تُعرف المرحلة الثانية بـ »الحوار التنافسي Dialogue Competitif » الذي تديره لجنة وطنية يترأسها ويعينها رئيس الحكومة، وفقا للمرسوم رقم 703-20-2. وتقوم هذه اللجنة بقيادة الحوار التنافسي مع المتنافسين لاتخاذ القرار النهائي، في الجانب المالي للمشروع ».

    وأضاف المتحدث نفسه أنه « من اللافت أن رئيس الحكومة نفسه يترأس هذه اللجنة الوطنية التي تمتلك سلطة اتخاذ القرار النهائي. ويبدو أن هذه اللجنة قد منحت المشروع لشركات يملكها رئيسها؛ مما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح الواضح والفج ».

    كما سجل لحيرش، في التصريح نفسه، أن « أخنوش واصل تضليل الرأي العام المغربي بالتصريح بأن المشروع لم يحصل على أي دعم من الدولة. لكن الحقيقة هي أنه إذا كانت الدولة تملك الموارد المالية الكافية، لما لجأت إلى قانون « PPP » أصلا. وقد منح المجلس الوزاري الإسباني، في دجنبر 2023، قرضا بقيمة 250 مليون يورو بفائدة منخفضة، لدعم المشروع، بالإضافة إلى قرض بقيمة 62 مليون يورو من الشركة الإسبانية للتمويل والتنمية « Cofides » والبنك الإسباني « CaixaBank ».

    وأشار المحلل الاقتصادي أن « شركة عزيز أخنوش لم تكن تستوفي الشروط والمؤهلات التقنية للمشاركة في مشاريع التحلية، بل دخلت غماره مختبئة في حصان طروادة (الشركة الإسبانية)، بينما يبقى قرار المحطة في مدريد ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “بيجيدي”بنكيران ومحاولات الاغتيال السياسي للخصوم

    بقلم : منير الأمني

    عقد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ندوة صحفية وجّه خلالها سيلا من الاتهامات المتهافتة والمضللة اتجاه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، متحدثا عن ما أسماه “التورط في تضارب المصالح”، على خلفية صفقة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء.

    ورغم تراجع تأثير خطاب بنكيران بعد حصوله على معاش التقاعد السياسي، الذي يتلقاه من أموال دافعي الضرائب ، إلا أن المعطيات والوقائع المغلوطة التي تضمنها خطابه تستدعي قراءة متأنية لكشف الملابسات وإبراز التناقضات التي شابت مداخلته.

    قبل الخوض في التفاصيل، لا بد من التوقف عند بعض الأمور التي نرى أن العودة إليها أمر ضروري في ظل هذا النقاش الدائر، حيث أن محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي باتت محور الاتهامات والمزايدات، تعد مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى مواجهة تحديات ندرة الموارد المائية، ويوليها جلالة الملك، نصره الله، عناية خاصة، كما كانت مناقشتها جزءا من جلسات العمل التي ترأسها جلالة الملك بشكل شخصي.

    علما أن إشكالية الماء تفاقمت بشكل أكبر نتيجة تقاعس حكومتي حزب “العدالة والتنمية” في اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها، وهو ما دفع الحكومة الحالية إلى بذل جهود استثنائية لضمان الأمن المائي، خصوصاً في ظل موجات الجفاف المتكررة، كما وجدت نفسها في سباق مع الزمن لإنجاز مجموعة من المشاريع الهيكلية التي كان من المفترض أن تقوم بهم حكومتا “البيجيدي” وعلى رأسهم محطة تحلية المياه بالدار البيضاء التي كان يجب أن ترى النور منذ سنة 2016، والطريق السيار المائي من خلال ربط حوضي سبو وأبي رقرارق، الذي كان من المفترض أن تنطلق فيه الشغال قبل سنة 2020، لكن لا شيء من ذلك حصل، وباقي الحكاية يعرفها الجميع.

    في هذا السياق، وجب التوضيح أن صفقة تحلية المياه بمحطة الدار البيضاء، تمت وفق القوانين الوطنية التي تضمن شروط المنافسة العادلة، من خلال طلب عروض دولي شفاف. وقد فازت بالصفقة مجموعة شركات تقودها شركة إسبانية مشهورة تحمل إسم “Acciona“، وهي شركة  ذات خبرة واسعة في مجال تحلية المياه، بعدما قدمت عرضاً هو الأقل تكلفة مقارنة بالمنافسين، إذ بلغ سعر المتر المكعب 4.7 دراهم، وهو من بين الأسعار الأكثر تنافسية عالمياً، علما أن سعر تحلية المتر المكعب الواحد في محطة اشتوكة أيت باها ضواحي أكادير يصل إلى 5 دراهم. علاوة على ذلك، فإن الشركات الحائزة على المشروع لم تتلقَ أي دعم مالي من الدولة، مما يعزز استقلالية العملية عن المحفظة المالية للدولة.

    في ظل هذه الأرقام الناطقة، والمعطيات الواضحة، يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن محاولات بنكيران استغلال هذه الصفقة، التي مر عليها أكثر من سنة ونصف، تندرج ضمن محاولاته المتكررة لتشويه صورة رئيس الحكومة، الذي يعتبره سبباً رئيسياً في تراجع حزبه سياسياً وانتخابياً عقب الهزيمة الساحقة في استحقاقات 8 شتنبر. كما تأتي هذه المحاولات في إطار مساعٍ للنيل من الحكومة الحالية وإضعافها، خاصة بعدما حققت في ثلاث سنوات ما عجز عنه حزبه خلال عشر سنوات.

    لكن رغم التجاهل الذي باتت تواجهه مثل هذه الاتهامات من الرأي العام الوطني، الذي لم تعد تنطلي عليه خطابات بنكيران، بدليل فشله في جميع الانتخاباتالتشريعية الجزئية التي خاضها حزبه منذ الثامن من شتنبر، ولعل الــ  700 صوت حازها في الحسيمة خير شاهد على ذلك، إلا أن هذه الاتهامات المجانية قد تؤثر سلباً على مناخ الأعمال في البلاد.

    فالرأس المال الوطني يعد شريكاً أساسياً في إنجاح الانتقال الاستراتيجي في مجالات الماء، الفلاحة، الطاقة، والهيدروجين الأخضر .. ولذلك على بنكيران أن يتحلى بالوطنية، وينتبه لخطورة ما يقول، كما على المغاربة وعموم النخب التي تؤطر الرأي العام ومختلف القوى الحية، أن تساهم في التصدي لمثل هذه التصريحات العشوائية غير المحسوبة العواقب، نظراً لتأثيرها المحتمل في زعزعة ثقة المستثمرين، التي بدأت والحمد لله تتعافى بعد عقد من الركود، وهو ما تعكسه مؤشرات مناخ الأعمال الصادرة عن المؤسسات الدولية.

    وفي ظل هذا البوليميك البعيد عن متطلبات المرحلة، يبرز تساؤل مهم: هل لدى بنكيران وحزبه إشكالية حقيقية مع الاستثمارات الوطنية؟ أم أن الأمر يعكس حساسية أيديولوجية تجاه نجاحات المقاولات المغربية التي يديرها أشخاص يختلفون معهم سياسياً؟ خاصة إذا استحضرنا دعمه المتكرر خلال فترة ولايته لاتفاقيات التبادل الحر مع تركيا، رغم العجز التجاري الصارخ، وتأثيره السلبي على الاقتصاد الوطني واستثمارات الرأس المال الوطني ؟

    من جهة أخرى وجب التصدي لهذا الفكر المرتكز علىمحاربة المنافسين انطلاقا من فتوى تحريم ممارسة رجال الأعمال للسياسة، وهي فتوى بنكيرانية بامتياز بات يرددها مريدوه في كل اللقاءات بمناسبة أو من دون مناسبة، لا لشيء سوى لمحاولة الاغتيال الرمزي والمعنوي للخصوم الذين عجزوا عن منافستهم في الميدان.

    وهي فتوى لا نجد لها أثرا في باقي دول العالم، فالمغاربة سواسية أمام القانون ولا يحق لأي كان منع أي مواطن مغربي من المشاركة في الانتخابات أو تقلد مناصب المسؤولية، لاسيما وأن المشرع المغربي أطر مسألة تضارب المصالح بالقانون، وحدد ذلك بدقة في المواد 32و33 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، وهو ما فعله رئيس الحكومة عندما قدم استقالته من تسيير وتدبير شركاته، علما أن لنا نماذج عدة في رجال أعمال يمارسون السياسة ويعتبرون من أنجح السياسيين.

    بل إن البنية الذهنية لرجل الأعمال وتكوينه يجعله يفكر بمنطق رابح-رابح في أغلب الأحيان، عكس منطق السياسي الديماغوجي المتعصب لمرجعيته الذي يشتغل بمنطق رابح-خاسر. وهذا ما ظهر جليا خلال المفاوضات التي قادها السيد عبد الإله ابن كيران بعد انتخابات 2016 .. مفاوضات تمت بمنطق رابح-خاسر مما أدى إلى هدر ستة أشهر من الزمن الحكومي والسياسي المغربي.

    ويحق لنا أن نتساءل حول سبب امتناع بنكيران وحزبه عن توجيه هذه الاتهامات إلى المؤسسات الرقابية والجهات المختصة التي تمتلك الصلاحية للنظر في مثل هذه القضايا، بدلاً من اللجوء إلى المؤتمرات الصحفية التي دأب بنكيران ومريدوه على استخدامها لتصفية الحسابات السياسية؟ فما الذي كان يمنع بنكيران وأعضاء حزبه من تقديم ملاحظاتهم وادعاءاتهم للجهات المعنية إذا كانوا يؤمنون بمؤسسات الدولة؟

    لكن هذه هي حيلة الإسلاميين في المعارك السياسية، حيث دأبوا على ترويج الخطابات المضللة، كيف لا وهم الذين خبروا الحروب الإعلامية بل أصبحوا من محترفي الحروب السيكولوجية على وسائل التواصل الاجتماعي. وهم الذين يدركون جيدا الغطاء الذي يجب إلباسه لفكرة ما لكي تنفذ إلى عامة الشعب.

    كيف لا وهم من يتقنون فن التلاعب بالعقول عبر إنتاج قوالب ومعلبات إيديولوجية سهلة الهضم وتعفي متناولها من أي تفكير، إذ يدرك الإسلاميون أن العاطفة الدينية من أسهل المداخيل لتمرير أي فكرة وكيفما كانت.

    فلو توقفنا عند كل فكرة من الأفكار التي يتم الترويج لها بكثرة فسنجد أنها متهافتة وغير مؤسسة وهدفها تأليب الرأي العام وشيطنة المنافسين والنفاذ إلى لاوعي المواطنين وإذكاء الحقد الطبقي والضغينة، وكلها أفكار تدخل ضمن ما ذهب إليه كوستاف لوبون في سيكولوجية الجماهير حيث أكد على أن المحركين للجماهير يعتمدون على التأكيد والتكرار والعدوى، ويتجلى ذلك من خلال آليات الاغتيال السياسي الرمزي التي تلجا إليها هذه الفئة لكي تستأثر بكل شيء وذلك بمنطق “إن لم تقتل عدوك فعلا فاقتله بالإشاعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فزاعة “تضارب المصالح” سلاح ماتبقى من “بيجيدي-بنكيران” للاغتيال السياسي الرمزي

    فجأة جمع عبد الإلاه بنكيران رفقة ما تبقى من قيادات الحزب الموالين له، بعض الصحفيين في لقاء بمقر حزبه، وجّه من خلاله سيلا من الاتهامات المتهافتة والمضللة اتجاه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، متحدثا عن ما أسماه “التورط في تضارب المصالح”، على خلفية صفقة تحلية مياه البحر بمدينة الدار البيضاء.

    ورغم تراجع تأثير خطاب بنكيران بعد حصوله على معاش التقاعد السياسي، الذي يتلقاه من أموال دافعي الضرائب، إلا أن المعطيات والوقائع المغلوطة التي تضمنتها كلمته تستدعي قراءة متأنية لكشف الملابسات وإبراز التناقضات التي شابت مداخلته.

    قبل الخوض في التفاصيل، لا بد من التوقف عند بعض الأمور التي نرى أن العودة إليها أمر ضروري في ظل هذا النقاش الدائر، حيث أن محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي باتت محور الاتهامات والمزايدات، تعد مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى مواجهة تحديات ندرة الموارد المائية، ويوليها جلالة الملك، نصره الله، عناية خاصة، كما كانت مناقشتها جزءا من جلسات العمل التي ترأسها بشكل شخصي جلالته.

    علما أن إشكالية الماء تفاقمت بشكل أكبر نتيجة تقاعس حكومتي حزب “العدالة والتنمية” في اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها. هذا الإهمال دفع الحكومة الحالية إلى بذل جهود استثنائية لضمان الأمن المائي، خصوصاً في ظل موجات الجفاف المتكررة، كما وجدت نفسها في سباق مع الزمن لإنجاز مجموعة من المشاريع الهيكلية التي كان من المفترض أن تقوم بهم حكومتا “البيجيدي” وعلى رأسهم محطة تحلية المياه بالدار البيضاء التي كان يجب أن ترى النور منذ سنة 2016، والطريق السيار المائي من خلال ربط حوضي سبو وأبي رقرارق، الذي كان من المفترض أن تنطلق فيه الأشغال قبل سنة 2020، لكن لا شيء من ذلك حصل، وباقي الحكاية يعرفها الجميع.

    في هذا السياق، وجب التوضيح أن صفقة تحلية المياه بمحطة الدار البيضاء، تمت وفق القوانين الوطنية التي تضمن شروط المنافسة العادلة، من خلال طلب عروض دولي شفاف. وقد فازت بالصفقة مجموعة شركات تقودها شركة إسبانية مشهورة تحمل إسم “Acciona”، وهي شركة ذات خبرة واسعة في مجال تحلية المياه، حيث قدمت عرضاً هو الأقل تكلفة مقارنة بالمنافسين، إذ بلغ سعر المتر المكعب 4.7 دراهم، وهو من بين الأسعار الأكثر تنافسية عالمياً، علما أن سعر تحلية المتر المكعب الواحد في محطة اشتوكة أيت باها ضواحي أكادير يصل إلى 5 دراهم. علاوة على ذلك، فإن الشركات الحائزة على المشروع لم تتلقَ أي دعم مالي من الدولة، مما يعزز استقلالية العملية عن الخزينة العامة.

    في ظل هذه الأرقام الناطقة، والمعطيات الواضحة، يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن محاولات بنكيران رفقة ماتبقى من قيادات الحزب استغلال هذه الصفقة، التي مر عليها أكثر من سنة ونصف، تندرج ضمن محاولاته المتكررة لتشويه صورة رئيس الحكومة، الذي يعتبره سبباً رئيسياً في تراجع حزبه سياسياً وانتخابياً عقب الهزيمة الساحقة في استحقاقات 8 شتنبر. كما تأتي هذه المحاولات في إطار مساعٍ للنيل من الحكومة الحالية وإضعافها، خاصة بعدما حققت في ثلاث سنوات ما عجز عنه حزبه خلال عشر سنوات.

    لكن رغم التجاهل الذي باتت تواجهه مثل هذه الاتهامات من الرأي العام الوطني، الذي لم تعد تنطلي عليه خطابات بنكيران، بدليل فشله في جميع الاستحقاقات التشريعية الجزئية التي قادها بنفسه بعد الثامن من شتنبر، ورغم التجاهل الذي لقيته هذه الندوة من قبل معظم المنابر الإعلامية الوطنية، وغياب أدنى تفاعل من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بل حتى أعضاء وقيادات من حزبه، إلا أن هذه الاتهامات المجانية قد تؤثر سلباً على مناخ الأعمال في البلاد.

    فالرأس المال الوطني يعد شريكاً أساسياً في إنجاح الانتقال الاستراتيجي في مجالات الماء، الفلاحة، الطاقة، والهيدروجين الأخضر .. ولذلك على بنكيران ومن تبقوا معه في قاربه أن يتحلوا بالحد الأدنى من من الوطنية، وينتبهوا لخطورة مايبثون من افتراءات ، كما على المغاربة وعموم النخب والإعلام الذين يؤطرون الرأي العام ومختلف القوى الحية، أن يساهموا في التصدي لمثل هذه التصريحات العشوائية غير المحسوبة العواقب، نظراً لتأثيرها المحتمل في زعزعة ثقة المستثمرين، التي بدأت والحمد لله تتعافى بعد عقد من الركود، وهو ما تعكسه مؤشرات مناخ الأعمال الصادرة عن المؤسسات الدولية.

    وفي ظل هذا البوليميك البعيد عن متطلبات المرحلة، يبرز تساؤل مهم: هل لدى بنكيران وما تبقى من قيادات حزبه إشكالية حقيقية مع الاستثمارات الوطنية؟ أم أن الأمر يعكس حساسية أيديولوجية تجاه نجاحات المقاولات المغربية التي يديرها أشخاص يختلفون معهم سياسياً؟ خاصة إذا استحضرنا دعمه المتكرر خلال فترة ولايته لاتفاقيات التبادل الحر مع تركيا، رغم العجز التجاري الصارخ، وتأثيره السلبي على الاقتصاد الوطني واستثمارات الرأس المال الوطني؟

    لذلك وجب التصدي لهذا الفكر التضليلي المرتكز على محاربة المنافسين انطلاقا من فتوى تحريم ممارسة رجال الأعمال للسياسة، وهي فتوى بنكيرانية بامتياز بات يرددها بمعية مريديه في كل اللقاءات بمناسبة أو من دون مناسبة، لالشيء سوى لمحاولة الاغتيال الرمزي والمعنوي للخصوم الذين عجزوا عن منافستهم في الميدان، وهي فتوى لا نجد لها أثرا في باقي دول العالم.

    فالمغاربة سواسية أمام القانون ولا يحق لأي كان منع أي مواطن مغربي من المشاركة في الانتخابات أو تقلد مناصب المسؤولية، لاسيما وأن المشرع المغربي أطر مسألة تضارب المصالح بالقانون، و حدد ذلك بدقة في المواد 32 و33 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، وهو ما فعله رئيس الحكومة عندما قدم استقالته من تسيير وتدبير شركاته، علما أن لنا نماذج عدة في رجال أعمال يمارسون السياسة ويعتبرون من أنجح السياسيين، بل إن البنية الذهنية لرجل الأعمال وتكوينه يجعله يفكر بمنطق رابح-رابح في أغلب الأحيان، عكس منطق السياسي الديماغوجي المتعصب لمرجعيته الذي يشتغل بمنطق رابح-خاسر. وهذا ما ظهر جليا خلال المفاوضات التي قادها بنكيران بعد انتخابات 2016. إذ اتسمت بمنطق رابح-خاسر مما أدى إلى هدر ستة أشهر من الزمن الحكومي والسياسي المغربي.

    من جهة ثانية، لا بد لنا أن نتساءل حول سبب امتناع بنكيران وحزبه عن توجيه هذه الاتهامات إلى المؤسسات الرقابية والجهات المختصة التي تمتلك الصلاحية للنظر في مثل هذه القضايا، بدلاً من اللجوء إلى المؤتمرات الصحفية التي دأب بنكيران ومريدوه على استخدامها لتصفية الحسابات السياسية مع منافسيهم؟ فما الذي كان يمنع بنكيران وأعضاء حزبه من تقديم ملاحظاتهم وادعاءاتهم للجهات المعنية إذا كانوا يؤمنون بمؤسسات الدولة؟

    لكن هذه هي حيلة البيجيدي في المعارك السياسية ، حيث دأبوا على ترويج الخطابات المضللة ، كيف لا وهم الذين خبروا الحروب الإعلامية بل أصبحوا من محترفي الحروب السيكولوجية على وسائل التواصل الاجتماعي.و هم الذين يدركون جيدا الغطاء الذي يجب إلباسه لفكرة ما لكي تنفذ إلى عامة الشعب. كيف لا وهم من يتقنون فن التلاعب بالعقول عبر إنتاج قوالب ومعلبات أيديولوجية سهلة الهضم وتعفي متناولها من أي تفكير، إذ يدرك تجار مايسمى ” بالإسلام السياسي” أن العاطفة الدينية من أسهل المداخيل لتمرير أي فكرة وكيفما كانت.

    فلو توقفنا عند كل فكرة من الأفكار التي تم الترويج لها في هذه الندوة الصحفية، فسنجد أنها متهافتة وغير مؤسسة وهدفها تأليب الرأي العام وشيطنة المنافسين والنفاذ إلى لاوعي المواطنين وإذكاء الحقد الطبقي والضغينة ، وكلها أفكار تدخل ضمن ما ذهب إليه كوستاف لوبون في سيكولوجية الجماهير حيث أكد على أن المحركين للجماهير يعتمدون على التأكيد والتكرار والعدوى ويتجلى ذلك من خلال آليات الاغتيال السياسي الرمزي التي تلجأ إليها هذه الفئة لكي تستأثر بكل شيء وذلك بمنطق “إن لم تقتل عدوك فعلا فاقتله بالإشاعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقاش إسباني بشأن « تحلية مياه البيضاء »


    هسبريس- أمال كنين

    أثارت المعارضة الإسبانية الجدل حول تمويلات ممنوحة لشركة إسبانية تساهم في بناء محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، إذ أعادت إثارة النقاش حول موافقة مجلس الوزراء الإسباني في دجنبر الماضي على قرض قابل للاسترداد بقيمة أقصاها 250 مليون يورو للشركة المستنفدة من قبل شركة Acciona، في إطار تمويل التصور والبناء والتمويل ورسم الحدود والاستغلال والصيانة ونقل محطة تحلية المياه إلى المغرب.

    وما إن بدأ مشروع المحطة المغربية يتحول إلى حقيقة حتى خرجت بعض الأصوات الإسبانية المعارضة لتعتبر أن “حكومة بيدرو سانشيز تعطي المغرب ما تحرمه من الإسبان فيما يتعلق بالمياه. وهكذا، فقد خصصت 250 مليون يورو لتمويل محطة لتحلية المياه في المغرب؛ لكنها تواصل تأخير المحطة في لا أكساركيا، في مالقة”.

    في المقابل، دافعت أصوات أخرى عن توجه حكومة سانشيز، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بـ”منحة” بل قرض سيتم تسديده وأن الغرض منه هو “تعزيز وجود الشركات الإسبانية بإفريقيا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقالت وسائل إعلام إسبانية إنه “لا يصح القول إن إسبانيا منحت المغرب 250 مليون يورو لبناء محطة لتحلية المياه: إنه قرض لثلاث شركات؛ بما في ذلك شركة إسبانية”.

    وتشير وزارة الشؤون الخارجية لـ Maldita.es إلى أنه تم، من خلال الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، تنفيذ برامج تعاون إقليمية؛ مثل برنامج مسار، الذي يشمل مشاريع المياه في المغرب.

    وحسب توضيحات السلطات الإسبانية للجريدة المذكورة، فإن هذه القروض تشكل جزءا من استراتيجية حكومية تهدف إلى تعزيز تدويل الشركات الإسبانية في المنطقة.

    وقالت الصحيفة: “هذه ليست منحة أو استثمارا غير قابل للسداد ولا يتم استرداد الأموال المتبرع بها، قامت إسبانيا بتمويل هذا المشروع من خلال اعتمادات دعم الصادرات، أي القروض التي تجب إعادتها. وتقول الحكومة إن هدفها هو زيادة وجود الشركات الإسبانية في إفريقيا وتحسين وضع إسبانيا في المنطقة”.

    وبشكل خاص، سبق أن أعلنت الحكومة الإسبانية أن هذه الاعتمادات وتلك القروض التي تتطلب شروطا محددة؛ مثل التعاقد مع شركة معينة هي جزء من استراتيجية “أفق إفريقيا”.. وهي خطة، وفقا للمصدر نفسه، تسعى وزارة الصناعة والتجارة والسياحة الإسبانية من خلالها إلى تعزيز وجود الشركات الإسبانية في القارة وتحسين “مكانة إسبانيا في المنطقة”.

    تم منح الائتمان من خلال صندوق تدويل الأعمال، وهو آلية تمويل تهدف إلى تعزيز “تدويل الأعمال التجارية الإسبانية”. في هذه الحالة، المستفيد من هذه السياسة هو Acciona الشركة الإسبانية المشاركة في تشييد محطة تحلية المياه بالدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره