Étiquette : Alarme Phone Sahara

  • بين شعارات “الأخوة الإفريقية” وواقع الترحيل القسري.. تناقض الخطاب والممارسة في الجزائر

    الخط : A- A+

    تتعالى في الآونة الأخيرة الأصوات المنددة بما يوصف بـ“النزعة الإفريقية الصورية” للنظام العسكري الجزائري، حيث يبرز تناقض صارخ بين الخطاب الإعلامي الرسمي والواقع الميداني. فبينما تحرص الآلة الدعائية على إظهار دعم مطلق لمنتخبات إفريقية، مثل السنغال، تحت شعار “الأخوة القارية”، كشف الناشط نعوم سلطان عبر منصة “إكس” أن هذا الغطاء الدبلوماسي يخفي خلفه واحدة من أقسى عمليات التهجير القسري للمهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، ما يضع مصداقية الشعارات الأخلاقية الجزائرية على المحك.

    ووفقًا لما كشف عنه نشطاء حقوقيون، تشير المعطيات الموثقة من قبل منظمة “Alarme Phone Sahara” إلى أن الجزائر سجلت أرقامًا غير مسبوقة في عمليات الطرد الجماعي، حيث تجاوز عدد المرحّلين 34 ألف مهاجر خلال عام 2025، مقابل 31 ألفًا في السنة التي سبقتها. وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام قد لا تعكس الحجم الحقيقي للمأساة، بسبب صعوبات التوثيق، خاصة مع تسجيل حالات طرد جماعي مروعة شملت أكثر من 1000 شخص في يوم واحد خلال شهر أبريل الماضي.

    وحسب المصدر ذاته، لم تقتصر الانتهاكات على الترحيل فقط، بل امتدت إلى ظروف وصفتها صحيفة “نيويورك تايمز” بـ“مسيرات الموت”، حيث يُقتاد المهاجرون، ومن بينهم نساء وأطفال، ويتم التخلي عنهم في مناطق حدودية معزولة، مثل بلدة “أساماكا” في النيجر، وإجبارهم على السير لمسافات طويلة في قلب الصحراء الحارقة، دون توفير أدنى مقومات الحياة من ماء أو مأوى، ما حول هذه الحدود إلى مقبرة مفتوحة للأحلام الإفريقية.

    وفي السياق ذاته، يرى الناشط والمدون الطالبي غازي، في تدويناته، أن ما يحدث لا يمكن تصنيفه ضمن إجراءات أمنية عادية، بل هو “هندسة قاسية لإعادة رسم الحدود بالدموع والعراء”، واصفًا الوضع بـ“المفارقة السوداء” التي يحاول الإعلام الجزائري تغطيتها بـ“ستار دخاني” من الشعارات القومية، في وقت يوثق فيه ناشطون آخرون مشاهد يظهر فيها المهاجرون وكأنهم “قطيع بشري” يُساق نحو المجهول، في إهانة صارخة للكرامة الإنسانية التي تكفلها المواثيق الدولية.

    ومن منظور سياسي، اعتبر الناشط Salim Bekkali (Observator) أن التغني بالأخوة الإفريقية ليس سوى “ورقة سياسية خاوية” توظفها الجزائر لضرب صورة المغرب ومحاولة خلق فتنة بينه وبين عمقه الإفريقي، مشيرًا إلى أن هذا “التلاعب الإعلامي–المخابراتي” يهدف أساسًا إلى صرف الأنظار عن الأزمات الحقوقية الداخلية، والسجل الأسود في التعامل مع المهاجرين الذين يُرمون “كالنفايات” في الصحراء، وفق توصيف عدد من التقارير الحقوقية.

    ولم تتوقف الإدانات عند حدود النشطاء، بل امتدت إلى منظمات دولية، من بينها نقابات PSI، التي رفعت صوتها ضد تنامي العنصرية وسياسة الطرد الجماعي الممنهج في الجزائر. ويؤكد تزايد هذه التقارير الدولية أن السياسة الجزائرية تجاه القارة الإفريقية تعيش انفصامًا حادًا بين ما تروّجه في المحافل الدولية من تضامن، وبين ممارسات ميدانية تتسم بالوحشية والتمييز، الأمر الذي يستدعي تحركًا حقوقيًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الانتهاكات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتهاكات الجزائر لحقوق المهاجرين واللاجئين خرق لقواعد القانون الدولي الإنساني تتطلب مساءلة دولية

    ذ/الحسين بكار السباعي*

    تشكل ظاهرة الهجرة غير النظامية القادمة من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو دول الشمال، تحديا متعدد الأبعاد، يتقاطع فيه البعد الإنساني بالمعطى الأمني، وتتداخل فيه التزامات الدول مع مقتضيات السيادة. غير أن الخط الفاصل بين تدبير هذه الظاهرة ضمن أطر قانونية تحفظ الكرامة الإنسانية، وبين الانزلاق إلى ممارسات تعسفية ممنهجة، يظل مرهونا بمدى احترام الدولة للمواثيق الدولية التي ارتضت الانخراط فيها، وإلتزاما منها بمبادئ الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
    في هذا السياق، تبرز ممارسات السلطات الجزائرية تجاه المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كمثال سافر على الإنتهاك الممنهج للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين، حيث تتواتر الشهادات والتقارير الحقوقية الموثقة لتكشف عن نمط من السياسات القمعية التي لا تكتفي بخرق الالتزامات الدولية للدولة الجزائرية، بل ترقى إلى مصاف الجرائم الدولية التي تستوجب المساءلة والمحاسبة وفق قواعد القانون الدولي المعاصر.

    لقد كشفت تقارير منظمات حقوقية دولية، عن نمط ممنهج من الإنتهاكات الخطيرة إرتكبتها السلطات الجزائرية في حق المهاجرين واللاجئين من دول جنوب الصحراء، والتي تستوجب مساءلة قانونية وفق قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين.
    فبموجب التقارير الموثقة ميدانيا،والتي تداولها الإعلام الدولي، لجأت السلطات الجزائرية إلى تنفيذ عمليات ترحيل قسري جماعي، أجبرت من خلالها عدد كبير من المهاجرين، بمن فيهم نساء حوامل و قاصرين، وذووا إحتياجات خاصة، على السير لمسافات طويلة على الأقدام عبر مناطق صحراوية شديدة الوعورة نحو النيجر ومالي، في غياب تام لأية تدابير حماية وإغاتة إنسانية. هذا السلوك الذي شكل إنتهاكا مباشرا للمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يتعارض كذلك مع المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تمنع كل إبعاد تعسفي للأشخاص.
    لقد تفاقمت جسامة هذه الانتهاكات بفعل تنفيذ عمليات الترحيل دون تنسيق رسمي مع سلطات دول الإستقبال، وهو ما عرض المرحلين لخطر الإعتداء من قبل جماعات مسلحة إرهابية تنشط في المناطق الحدودية، بما يضع الجزائر في موضع خرق جسيم لمبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement) المكرس في المادة 33 من إتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والذي يشكل قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي ، والتي لا يسمح للدول بالتحلل منها حتى في الظروف الاستثنائية.
    كما أن الممارسات التمييزية التي يعتمدها أعوان السلطة الجزائرية خلال توقيف المهاجرين، تشكل إنتهاكا صارخا للإلتزام الدولي بمناهضة جميع أشكال التمييز العنصري، المنصوص عليه في الإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لسنة 1965، لا سيما المادة 5 التي تلزم الدول بضمان الحق في المساواة أمام القانون وحمايته دون تمييز.

    إن طبيعة الإنتهاكات الموثقة بشهادات ناجين من جحيم الصحراء الجزائرية والتي أضحت مقبرة للمهاجرين واللاجئين ، من تعذيب و سرقة وإغتصاب و إذلال وإتلاف للوثائق الشخصية وإتجار بالأعضاء البشرية ، تضع الجزائر أمام مسؤولية دولية متعددة الأبعاد، إذ تشكل إنتهاكا لإتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984، التي تحظر في مادتها الثانية أي تبرير لممارسات التعذيب تحت أي ظرف كان، سواء تعلق الأمر بحالة حرب أو عدم إستقرار سياسي داخلي ،ناهيك أن يكون التعديب بسبب الهجرة واللجوء.
    فبالرجوع إلى تقارير مثل ما وثقته منظمة “Alarme Phone Sahara”، والتي سجلت طرد الجزائر لحوالي عشرين ألف مهاجر نحو النيجر منذ بداية سنة 2024 منهم أطفال قاصرين ، يبرز خرق الجزائر للمادة 22 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي توجب على الدول توفير الحماية الخاصة للأطفال اللاجئين والمهاجرين، بما فيهم الأطفال غير المصحوبين بذويهم، فضلا عن انتهاكها للمادة 9 من ذات الإتفاقية التي تحظر فصل الأطفال عن والديهم تعسفا.
    إن ثبوت وقوع حالات وفاة مأساوية لمهاجرين عبر الصحراء، كما أكده العثور على جثث مهاجرين سوريين وجزائريين قرب الحدود الليبية، ومهاجرين أفارقة قرب الحدود مع مالي، يشكل قرينة قاطعة على إخلال الجزائر بواجباتها في حماية الحق في الحياة، المكرس بموجب المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبموجب أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بحماية المدنيين.
    ففشل الجزائر في فتح تحقيقات شفافة ومستقلة بشأن هذه الوقائع ، وعدم محاسبة المسؤولين عنها، يمثل إنتهاكا إضافيا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، الذي أضحى مبدأ راسخا في القانون الدولي، توجته مبادئ الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإفلات من العقاب.
    خروقات وإنتهاكات خطيرة إرتكبتها الجزائر في تدبيرها للهجرة غير النظامية، نتجت عنها عواقب ديبلوماسية مع دول الحواى تسببت في عزلتها الإقليمية والدولية ، فلم يكن إستدعاء النيجر لسفير الجزائر سنة 2024 إلا من باب الإحتجاج القوي ، على “العنف المفرط” في عمليات الترحيل.

    ختاما، إن تصرفات السلطات الجزائرية لا تشكل مجرد إخلال بالتزامات دولية، بل ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب تحريك المساءلة الدولية وفق آليات الشكاوى الفردية والجماعية المنصوص عليها في البروتوكولات الإختيارية الملحقة بالعهود الدولية، كما تفتح الباب أمام مساءلة الجزائر أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وإثارة مسؤوليتها بموجب قواعد المسؤولية الدولية للدول عن الأفعال غير المشروعة، كما وردت في مشروع لجنة القانون الدولي لعام 2001.
    إن إنتهاك الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين على النحو الذي توثقه الوقائع الجارية في الجزائر يشكل طعنا في صميم المنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان، وتهديدا لمرتكزات الكرامة الإنسانية التي يقوم عليها المجتمع الدولي .

    *محام وباحث في الهجرة وحقوق الإنسان .
    النائب الأول لرئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية
    خبير في نزاع الصحراء المغربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في قرار سادي…الجزائر تطرد أكثر من 20 ألف مهاجر إفريقي إلى النيجر في ظروف قاسية

    زنقة 20 ا الرباط

    قام النظام العسكري الجزائري، مؤخرا، بطرد حوالي 20 ألف مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى جمهورية النيجر المجاورة، منذ بداية العام الجاري، وفق ما كشفت عنه منظمة غير حكومية أكدت أن أغلب عمليات الطرد هاته جرت في ظروف قاسية وشملت نساء وأطفالا.

    وقالت منظمة Alarme Phone Sahara التي تعمل في مجال إغاثة المهاجرين في منطقة الساحل، إن الجزائر، ومنذ شهر يناير الماضي، قامت بطرد نحو 20.000 مهاجر إفريقي، بينهم نساء وأطفال، إلى النيجر المجاورة، غالبًا في “ظروف قاسية”.

    وأودت المنظمة المُتمركزة في النيجر، والتي تقدم المساعدة للمهاجرين في الصحراء بعد طردهم من الجزائر، أن هناك بالضبط 19.798 شخصا جرى طردهم ما بين يناير وغشت 2024، الأمر الذي أكده مسؤول التواصل في المنظمة، مختار دان ياي.

    ومنذ سنة 2014، يتم بانتظام طرد المهاجرين غير النظاميين النيجيريين وكذلك مهاجرين من دول إفريقية أخرى، بمن فيهم نساء وقاصرون، من الجزائر، التي تُعتبر نقطة عبور نحو أوروبا، حسب التقرير ذاته، ويُطرد هؤلاء المهاجرون “في ظروف قاسية” قد تكون لها في أسوأ الحالات “عواقب مميتة”، حسبما نددت به المنظمة.

    وقالت المنظمة، التي أصدت تقريرا جرى نشره نهاية غشت الماضي، إنه “يتم اعتقال المهاجرين خلال الحملات في المدن، أو من داخل منازلهم، أو في أماكن عملهم، وحتى على الحدود التونسية، ويتم تجميعهم في تمنراست جنوب الجزائر، قبل نقلهم في شاحنات إلى النيجر”، حسب ما أورده مسؤول التواصل بها.

    وفي أبريل الماضي، استدعت وزارة الخارجية في النيجر سفير الجزائر بنيامي، للاحتجاج على عمليات الإرجاع العنيفة للمهاجرين من قبل سلطات بلاده، داعية إلى احترام كرامة المهاجرين والعلاقات بين البلدين، وذلك بعد صور انتشرت لمواطنيها المطرودين وهم على الحدود بين البلدية في وضع إنساني صعب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر ترحل آلاف المهاجرين إلى النيجر: انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

    كشفت ”Alarme Phone Sahara” أو “منظمة ألارم فون ساهارا“ وهي منظمة إنسانية بالنيجر، نقلا عن إذاعة فرنسا الدولية، عن عملية طرد جماعي شملت أكثر من 2000 مهاجر من الجزائر إلى النيجر خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 12 غشت الجاري.

    وتم نقل هؤلاء المهاجرين إلى منطقة قاحلة تبعد 15 كيلومترا عن مدينة إساماكا، حيث يوجد مركز للعبور تابع للمنظمة الدولية للهجرة، وقد استغرق جمع البيانات حول هذه الحادثة عدة أيام نظرا لصعوبة الوصول إلى المنطقة المعزولة.

    وأكد عزيزو شيهو، منسق منظمة “الهاتف الإنذار في الصحراء”، أن عمليات طرد المهاجرين من الجزائر إلى النيجر في ظروف مزرية أصبحت…

    إقرأ الخبر من مصدره