Étiquette : BBC

  • كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران؟

     في أعقاب صراع استمر 40 يوماً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، برزت نتيجة غير متوقعة تشير إلى أن أقوى أوراق الضغط لدى طهران قد لا تتمثل في قدراتها النووية، بل في قدرتها على تعطيل مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.  منذ البداية، كان يُنظر إلى الحرب على نطاق واسع على أنها محاولة لفرض تغيير النظام في إيران عبر حملة قصف مكثفة استهدفت مواقع وقادة رئيسيين.  وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، لكنها مع تصاعد الأعمال القتالية، حوّلت تركيزها نحو تعطيل حركة الملاحة عبر الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية.  سرعان ما وضع هذا التحرك ضغطاً كبيراً على الولايات المتحدة وحلفائها، الذين يعتمدون على استمرار مرور شحنات النفط والغاز عبر المضيق دون انقطاع.  وقد أقرّ مسؤولون في الحرس الثوري بأن إحكام السيطرة على هذا الممر البحري الحيوي قد يمنح تفوقاً استراتيجياً يتجاوز مكاسب التصعيد العسكري.  عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية، دفعت إيران واشنطن إلى مراجعة نهجها، وهو ما انتهى بتقديم أولوية لإعادة فتح الممر المائي وضمان أمنه كشرط في مفاوضات وقف إطلاق النار.  وعلى الرغم من تهديد إيران المتكرر بإغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم، فإنه لم يُغلق بشكل كامل بهذه الطريقة من قبل، وحتى خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، ورغم استهداف ناقلات النفط، لم يتم إغلاق المضيق في أي وقت.  يناقش بعض القادة والمسؤولين الإيرانيين في الوقت الراهن مستقبل نفوذ البلاد على المضيق، فيما أعدّ البرلمان الإيراني، وبالتحديد لجنة الأمن القومي، مقترحاً لفرض رسوم على السفن المارة عبره.  واقترح أحد نواب البرلمان أن تفرض إيران رسوم تبلغ دولاراً واحداً مقابل كل ثلاثة براميل من النفط يتم نقلها عبر المضيق.  صورة الانتصارصورة لافتة كبيرة عُلّقت في طهران، كُتب عليها: Getty Imagesرُفعت لافتة كبيرة في طهران كتب عليها: « سيبقى مضيق هرمز مغلقاً؛ والخليج بأكمله هو ساحة صيد لنا ».  سعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى إبراز صورة انتصار في أعقاب وقف إطلاق النار. وقد نشرت السفارة الإيرانية في الكويت مقطع فيديو للمرشد الأعلى الإيراني السابق بعنوان « عندما يأتي نصر الله والفتح ». الأمر الذي يعكس الرواية السائدة في إيران، والتي مفادها أن البلاد نجحت في مقاومة الضغوط الخارجية.  كما نقلت وكالة فارس الإيرانية تقريراً جاء فيه: « خطة وقف إطلاق النار الإيرانية تتضمن رفع العقوبات، وتعويضات الحرب، وانسحاب القوات الأمريكية ».  وردّد كبار المسؤولين الإيرانيين هذا الخطاب، حيث صاغت تصريحات نائب الرئيس وقف إطلاق النار بوصفه انتصاراً لـ »عقيدة خامنئي »، في إشارة إلى علي خامنئي، المرشد الإيراني السابق الذي قُتل في الأيام الأولى من الحرب.  وفي السياق ذاته، حذر محسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري ومستشار المرشد الإيراني الجديد، من أن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى، و »أصابعها على الزناد ».  إلا أن وراء خطاب النصر هذا واقعاً أكثر هشاشة. فقد تكبّد الجيش الإيراني خسائر كبيرة، وتدهور الاقتصاد الذي يعاني أصلاً من سنوات من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بشكل كبير. كما أُعدم ما لا يقل عن 13 شخصاً خلال الصراع، كثيرون منهم بتهم التجسس، وبعضهم اعتُقل خلال احتجاجات يناير على مستوى البلاد. وتشير هذه الإجراءات إلى قلق عميق داخل النظام من المعارضة الداخلية، مع تحرك السلطات لإعادة فرض سيطرتها.تُظهر الخريطة مضيق هرمز مع مسارين مروريين مُحددين - أحدهما باتجاه الشرق والآخر باتجاه الغرب. BBC  كان إعادة فتح المضيق مطلباً رئيسياً للولايات المتحدة قبيل محادثات السلام، لكن يبدو أن تحقيق ذلك لم يكن أمراً سهلاً. فقد حذّرت إيران يوم الأربعاء من أن السفن التي تمر دون إذن من الحرس الثوري « ستُستهدف وتُدمَّر ».  وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترامب أُبلغ بالتقارير « غير المقبولة »، لكنها أشارت إلى أنها تختلف عما يُقال بشكل غير علني.  وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده لبي بي سي يوم الخميس إن إيران ستقوم « بتأمين المرور الآمن » عبر المضيق، الذي وصفه بأنه كان « مفتوحاً منذ آلاف السنين » حتى بدأت الحرب الأمريكية على إيران.  لكنه أضاف أن إعادة الفتح لن تتم إلا « بعد أن توقف الولايات المتحدة فعلياً هذا العدوان »، في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان.  وأكد خطيب زاده أن إيران ستلتزم بـ »الأعراف والقوانين الدولية »، لكنه قال في الوقت نفسه إن المضيق لا يقع ضمن المياه الدولية، وإن المرور الآمن يعتمد على « حسن نية إيران وسلطنة عُمان ».  ويخضع المضيق للقانون البحري الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تهدف إلى ضمان المرور الآمن لحركة الملاحة المدنية.  سابقة خطيرةجنود البحرية الإيرانية على متن زوارق سريعة مسلحة في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز؛ 30 أبريل 2019، على بعد حوالي 1320 كيلومتراً جنوب طهران. Getty Imagesلم يسبق لإيران أن أغلقت مضيق هرمز من قبل  إذن، ماذا يمكن أن تفعل إيران بعد ذلك؟ يتألف المقترح المطروح أمام البرلمان الإيراني للسيطرة على المضيق من تسع نقاط. ينص أحد البنود الرئيسية على « منع مرور سفن العدو ». وكبديل، ستقدم إيران خدمات عبور، مُلزمةً الشركات بالدفع بالعملة الإيرانية والاحتفاظ بحساب مصرفي إيراني. كما ستُلزم السفن بالتصريح عن حمولتها. ويُعد هذا المقترح معقداً للغاية ولم يُطرح بعد للتصويت.  وإذا ما فرضت إيران رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز، فإن السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والإقليميون سيقبلون بهذه الخطوة. وتشير ردود الفعل الأخيرة إلى معارضة قوية، إذ تُعد حرية الملاحة مبدأً أساسياً لدى الولايات المتحدة وشركائها، وأي نظام رسوم قد يُنظر إليه على أنه سابقة خطيرة.  وفي حال نجحت إيران في ذلك، فسيشكّل الأمر انتصاراً استراتيجياً ورمزياً كبيراً، يُظهر قدرتها على التحكم بأحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.  لكن تكمن الخطورة في أن مثل هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، وذلك عبر توحيد حلفاء الولايات المتحدة ودول الناتو والقوى الإقليمية في مواجهة إيران، وهو ما قد يفضي إلى ردود منسقة دبلوماسياً أو اقتصادياً أو حتى عسكرياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دروس من التاريخ: هل تكون حرب إيران أزمة السويس الجديدة؟

    صورة مركبة يظهر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المقدمة، وفي الخلفية صور بالأبيض والأسود لقناة السويس وهي مسدودة بالسفن، ولافتة من أزمة النفط عام 1973 تُظهر محطة وقود نفد منها البنزين.BBC/Getty images

    يبدو أنّ الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل شهر، باتت تتسم بقدر من “الانتظام في فوضويتها”.

    ليس مفاجئاً أيضاً أن تسهم منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الاضطرابات وهزّ الأسواق العالمية، وإن كان ذلك لفترة وجيزة.

    لكن تعليقات ترامب ليست العامل الوحيد الذي يرسم مسار هذه الحرب، إذ يبدو أن للتاريخ دوراً أيضاً.

    وفي الأسابيع التي تلت اندلاع الصراع، لجأ الخبراء بشكل متزايد إلى الماضي لفهم ما يجري، ومحاولة استشراف اتجاهاته.

    وتبرز ثلاث محطات تاريخية رئيسية من بين عدد من الأمثلة الأخرى.

    السويس أزمة السويس. من الجو، تظهر سفن الحصار التي غرقت عند مدخل قناة السويس في بورسعيد. في أقصى اليمين، إحدى سفن الإنقاذ التي بدأت بالفعل أعمال تنظيف القناة.Hulton-Deutsch/Hulton-Deutsch Collection/Corbis via Getty Imagesأدرك الرئيس المصري جمال عبد الناصر جدوى إغلاق قناة السويس لصد هجوم القوات الأنجلو-فرنسية

    منذ أن أطلق الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن صواريخ على إسرائيل يوم الجمعة، في أول هجوم من نوعه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، انفتحت جبهة جديدة في الصراع.

    ويثير دخول الجماعة المدعومة من إيران مخاوف من اتساع الاضطراب في الاقتصاد العالمي، إذ تمتلك الجماعة المسلحة القدرة على استهداف الملاحة في البحر الأحمر، ولا سيما قناة السويس.

    ولا تستطيع الجماعة عملياً إغلاق الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 30 في المئة من حركة الحاويات العالمية وحوالي 15 في المئة من إجمالي تجارة السلع عالمياً، لكنها قادرة على تعطيل الوصول إلى القناة بدرجة كبيرة.

    ويضاف إلى ذلك التوترات التي تحدثها إيران في مضيق هرمز الحيوي، ما يجعل التأثير المحتمل على الاقتصاد العالمي، وفق خبراء، كارثياً.

    وفي ظل هذه التطورات، يشير محللون إلى أن أزمة السويس قبل 70 عاماً، والمعروفة أيضاً في مصر بـ”العدوان الثلاثي”، تشكّل مثالاً على التداعيات الأوسع التي قد تترتب على حروب الشرق الأوسط اليوم.

    في عام 1956، قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس العالمية، التي كانت خاضعة لنفوذ بريطاني فرنسي، ما منح مصر السيطرة على أحد أهم مسارات الملاحة والنفط في العالم. ورداً على ذلك، حاولت فرنسا وبريطانيا وإسرائيل استعادتها، لكن من دون جدوى

    استُقبل الرئيس المصري جمال ناصر بحفاوة بالغة لدى عودته إلى القاهرة من الإسكندرية خلال أزمة السويس. في هذه الصورة بالأبيض والأسود، حمله أنصاره على أكتافهم ولوّح بمنديل أبيض. وكان يرتدي بدلة.Hulton-Deutsch Collection/CORBIS/Corbis via Getty Imagesتحوّل الرئيس المصري جمال ناصر إلى بطل بنظر كثيرين في المنطقة بسبب تعامله مع أزمة السويس.

    بالنسبة لترامب، وحليفه السابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقدّم التاريخ إشارات تحذيرية واضحة.

    ويقول جيريمي بوين، المحرر الدولي في بي بي سي: “أكثر ما يلفت في تلك اللحظة أنّها شكّلت نهاية فعلية لبريطانيا كقوة عالمية. فقد حافظت على نفوذ إمبراطوري في الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الأولى، وكان ذلك بداية أفوله أيضاً”.

    وتحمل الأساليب التي تعتمدها طهران والحوثيون اليوم، عبر تقييد الوصول إلى ممرات اقتصادية حيوية للاقتصاد العالمي، أصداءً من ردّ جمال عبد الناصر آنذاك.

    فبحلول الوقت الذي وصلت فيه القوات البريطانية والفرنسية إلى الشاطئ الشمالي لقناة السويس، كان عبد الناصر قد أغرق عشرات السفن، ما أدى إلى إغلاق القناة وقطع شريان حيوي يربط أوروبا بحقول النفط في الخليج، بحسب المؤرخ الأمريكي ألفريد دبليو مكوي.

    وتدخّل الرئيس الأمريكي آنذاك دوايت أيزنهاور، خشية اتساع مواجهة خطيرة في سياق الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وأجبر بريطانيا وفرنسا على الانسحاب.

    ويكتب مكوي: “بحلول ذلك الوقت، كانت بريطانيا قد واجهت عقوبات في الأمم المتحدة، وكانت عملتها على حافة الانهيار، وتبددت هيبتها الإمبراطورية، فيما كانت إمبراطوريتها العالمية تتجه نحو الزوال”.

    صورة للوحة إعلانية خارج محطة وقود في الولايات المتحدة خلال أزمة النفط عام 1973، كُتب عليها Smith Collection/Gado/Getty Imagesاستمر تأثير أزمة النفط عام 1973 على الناس في الولايات المتحدة لمدة عقد من الزمان.

    لكن بوين يرى أن أوجه الشبه مع الصراع الحالي ليست دقيقة تماماً.

    ويقول: “لا أقارن بالضرورة قوة الولايات المتحدة اليوم بما كانت عليه بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، بل المقصود أن الدول القوية تصعد ثم تتراجع. ومع صعود الصين، إذا نظر الناس مستقبلاً إلى تراجع الولايات المتحدة، فقد يكتب المؤرخون عن هذه الحرب باعتبارها محطة على هذا المسار؛ حرباً دخلتها من دون تفكير كافٍ في عواقبها”.

    ولفهم التداعيات المحتملة، من المفيد النظر إلى الدروس التي يقدمها التاريخ خلال السبعين عاماً الماضية.

    صدمات أسعار النفط في عام 1973

    في العقود اللاحقة، تكرر استخدام إغلاق الممرات الاقتصادية الحيوية كوسيلة لإلحاق أكبر قدر من الضرر، ما يجعل حدوث ذلك اليوم أمراً متوقعاً، بحسب مراقبين.

    ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما جرى بعد أقل من عشرين عاماً على أزمة السويس.

    ويقول بوين: “في عام 1973 اندلعت حرب بين إسرائيل ومصر وسوريا. وكان الهجوم مفاجئاً من جانب المصريين والسوريين، فيما عرف بحرب أكتوبر (يوم الغفران). وقد ضخت الولايات المتحدة كميات كبيرة من السلاح لإسرائيل”.

    ويضيف: “بعد ذلك، ردّ العالم العربي بفرض حظر نفطي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وتسبب بأضرار واسعة في أوروبا الغربية”.

    وكان وزير النفط السعودي آنذاك، الشيخ أحمد زكي يماني، واضحاً في عام 1973 بشأن كيفية استخدام موارد مثل النفط، بما لها من تأثير على الأسواق العالمية، كأداة نفوذ. ووصف سيطرة الدول العربية الكبيرة على الإنتاج بأنها “سلاح نفطي” يمكن أن يؤدي إلى “انهيار” سريع في اقتصادات العالم.

    واستمر الحظر خمسة أشهر، لكن خبراء يقولون إن تأثيره امتد لسنوات طويلة. فقد شهدت الولايات المتحدة، وكذلك الدول المعتمدة بشكل كبير على النفط في صناعاتها، ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم، ترافق مع زيادة في أسعار الفائدة مع سعي البنوك المركزية إلى احتواء ارتفاع تكاليف المعيشة.

    صورة ضبابية بعض الشيء بالأبيض والأسود لدبابات سنتوريون أردنية بريطانية الصنع تصل إلى مرتفعات الجولان لدعم السوريين خلال حرب يوم الغفران Hulton Archive/Getty Imagesلم تقتصر حرب أكتوبر أو حرب يوم الغفران عام 1973 على ساحة المعركة فحسب، بل امتدت لتشمل أسواق النفط الدولية أيضاً.

    رغم أن النفط لم يعد يهيمن على الاقتصاد العالمي كما كان قبل أكثر من خمسين عاماً، مع تراجع حصته من الطلب العالمي وتزايد الاستثمار في مصادر طاقة أكثر تنوعاً، لا سيما في الغرب، فإنه لا يزال مورداً أساسياً، وتقدم أحداث عام 1973 وما تلاها دروساً مهمة لترامب.

    ورغم أن الولايات المتحدة تنتج اليوم طاقة أكثر مما تستهلك، خلافاً لما كان عليه الحال قبل نصف قرن، فإنها لا تزال تستورد كميات كبيرة من النفط الخام، وتظل عرضة لتقلبات أسعاره في السوق العالمية، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين الأمريكيين.

    كما قد تتأثر الولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر الضغوط التي تواجه شركاءها التجاريين الرئيسيين في آسيا، الذين لا يتمتعون بتنوع كبير في مصادر الطاقة، وكانوا من الأكثر تضرراً من النقص الحالي في النفط.

    ويقول بوين: “ما يحدث الآن ليس أن السعودية والإمارات وغيرهما قرروا عدم بيع نفطهم لعملائهم في أوروبا، بل إن إيران، وربما الحوثيين أيضاً، يجعلون وصول هذه الإمدادات إلى الأسواق أكثر صعوبة. النفط بالغ الأهمية، وأي انقطاع في هذه الإمدادات سيؤدي إلى اضطراب واسع على مستوى العالم”.

    الحرب الإيرانية-العراقية

    يقول مؤرخون إن الحرب بين إيران والعراق، التي طغت أحداثها على ثمانينيات القرن الماضي، تقدّم لترامب أمثلة أحدث وأكثر دلالة على كيفية تمكّن خصوم واشنطن من تعطيل الممرات الاقتصادية الحيوية.

    وخلال المراحل الأخيرة من تلك الحرب، تعرّضت الملاحة في مضيق هرمز للاستهداف من جانب كل من طهران وبغداد، في محاولة، كما يقول محللون، لجرّ القوى العالمية إلى الصراع.

    وبحلول منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بلغت الهجمات مستوى من الشدة دفع الكويت إلى طلب مساعدة دولية لتأمين عبور سفنها عبر الممر المائي.

    ووافقت واشنطن على تقديم تلك المساعدة، خشية أن تسبقها موسكو، خصمها في الحرب الباردة.

    سفينة حربية أمريكية في الخلفية تبحر بجانب سفينة شحن خلال عملية إرنست ويل في مضيق هرمز.Barry Iverson/Getty Imagesأبرزت عملية “الإرادة الجادة” خلال الحرب الإيرانية-العراقية بعض أوجه القصور الأمريكية في إدارة الأعمال العدائية في مضيق هرمز

    بدأت عملية “الإرادة الجادة” (إرنست ويل)، وهي مهمة لمرافقة ناقلات النفط، في يوليو/تموز 1987، لكنها سرعان ما تحولت إلى مصدر إحراج كبير للولايات المتحدة، بعدما تعرضت الناقلة “بريدجتون”، التي كانت ضمن الحماية، لألغام إيرانية في طريقها إلى الكويت.

    ويقول خبراء إن الحادثة كشفت محدودية قدرات واشنطن على إزالة الألغام في المضيق، وهي مشكلة استمرت في التأثير على سير العملية.

    ومع الانتقال إلى الصراع الحالي، تبرز أوجه شبه واضحة مع دعوة ترامب الأخيرة إلى دعم عملياتي من دول أخرى للحفاظ على انفتاح مضيق هرمز عبر مرافقة بحرية للسفن.

    لكن التحدي اليوم يبدو أكبر بالنسبة لواشنطن، بحسب محللين، مع اتساع أدوات الحرب لتشمل، على سبيل المثال، الطائرات المسيّرة، إضافة إلى أن إيران لم تعد منخرطة في حرب طويلة مع العراق.

    ويقدم التاريخ دروساً عديدة للأطراف المنخرطة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط، ولا سيما الأطراف الرئيسية فيها، إذ من المرجح أن يؤثر مدى استيعاب هذه الدروس في اتجاه الاضطرابات العالمية ومدتها.

    • كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟
    • قصة الهجوم الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر
    • قناة السويس وترامب: هل للولايات المتحدة علاقة بالقناة؟
    • أين يذهب النفط الذي لا يمكنه عبور مضيق هرمز؟
    • فكر بها فرعون ومرت على كل العصور.. ما حكاية قناة السويس؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافة في زمن الخوارزميات


    زهير الواسيني
    من يملك الخبر… ومن يملك طريقه إلى الجمهور؟

    الصحافة في زمن الخوارزميات: من يملك الخبر… ومن يملك طريقه إلى الجمهور؟ قد يبدو تعيين مدير جديد على رأس BBC خبراً إدارياً عادياً. لكن اختيار شخصية مثل Matt Brittin، القادم من Google، يحمل دلالة أعمق بكثير. نحن أمام لحظة تعترف فيها واحدة من أعرق المؤسسات الإعلامية في العالم بأن قواعد اللعبة تغيّرت. لم تعد المشكلة في توفر الخبر. الأخبار اليوم متاحة بكثرة، وفي كل لحظة.

    التحدي الحقيقي أصبح في شيء آخر: من يحدد ما يصل إلى الجمهور؟ وكيف يصل؟ ومتى؟ على مدى عقود طويلة، كانت غرف التحرير هي التي تضبط إيقاع الخبر. تختار، ترتب، وتحدد الأولويات. كان القرار التحريري هو البوابة الأساسية التي يمر منها كل شيء. لكن هذه البوابة لم تعد الوحيدة، وربما لم تعد الأهم. اليوم، تشاركها الخوارزميات هذا الدور، بل تتفوق عليها في كثير من الأحيان. لم يعد يكفي أن تملك خبراً مهماً. الأهم أن تضمن وصوله داخل بيئة رقمية معقدة، تتحكم فيها منصات كبرى، وتُدار وفق منطق البيانات وسلوك المستخدمين. في هذه البيئة، يُعاد ترتيب الأخبار باستمرار، لا وفق أهميتها فقط، بل وفق قدرتها على جذب الانتباه.

    تقارير Reuters Institute تشير بوضوح إلى هذا التحول. فالجمهور، خاصة فئة الشباب، يتجه بشكل متزايد إلى استهلاك الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفيديو، بل وحتى عبر أدوات الذكاء الاصطناعي. لم تعد المواقع الإخبارية هي نقطة البداية كما كانت في السابق، بل أصبحت جزءاً من مسار أطول يمر عبر المنصات. في هذا السياق، يبدو منطقياً أن تبحث BBC عن قيادة تفهم هذا العالم الجديد. لم تعد المؤسسة بحاجة فقط إلى خبرة تحريرية، بل إلى رؤية قادرة على التعامل مع بيئة رقمية تعيد تشكيل العلاقة بين الإعلام والجمهور. هنا وجب علينا أن نتساءل كإعلاميين مغاربة عن مدى إمكانية قراءة هذا التحول التاريخي بالنسبة للصحافة في بلادنا ومحاولة فهم درجة وعي المؤسسات الإعلامية بانعكاسات وتداعيات هذا الواقع الجديد؟ المعطيات واضحة. استخدام الإنترنت في المغرب واسع، ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدراً رئيسياً للأخبار.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي المقابل، تبقى مستويات الثقة في الإعلام محدودة. هذه المفارقة تكشف أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمحتوى، بل أيضاً بطريقة وصوله إلى الجمهور. الصحافة المغربية، مثل غيرها، تواجه تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على المهنية والمصداقية، وفي الوقت نفسه التكيف مع بيئة إعلامية جديدة تفرض قواعد مختلفة. لم يعد كافياً نشر الخبر وانتظار تفاعل الجمهور. الوصول إلى القارئ أصبح جزءاً من العمل الصحافي نفسه. هذا لا يعني أن الصحافة يجب أن تتحول إلى مجرد امتداد للمنصات. على العكس، دورها اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى. لكن هذا الدور لن يكون فعالاً إلا إذا استوعبت المؤسسات الإعلامية أدوات العصر: تحليل البيانات، فهم سلوك الجمهور، تطوير أساليب العرض، والاستثمار في المحتوى الرقمي بأشكاله المختلفة. التحدي الحقيقي هو إيجاد التوازن. بين منطق المنصة، الذي يقوم على السرعة وجذب الانتباه، ومنطق الصحافة، الذي يقوم على الدقة والتحقق وتقديم السياق.

    إذا اختل هذا التوازن، تفقد الصحافة وظيفتها الأساسية. ما يحدث اليوم ليس مجرد تحول تقني، بل تحول في طبيعة السلطة داخل المجال الإعلامي. من يملك قنوات التوزيع، يملك جزءاً كبيراً من القدرة على التأثير. ولهذا، فإن النقاش حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بعيداً عن الإعلام. الدرس الذي يمكن استخلاصه من تجربة BBC واضح: البقاء في هذا المشهد الجديد يتطلب أكثر من تاريخ عريق أو سمعة مهنية. يتطلب فهماً عميقاً للتحولات الجارية، واستعداداً لإعادة النظر في طرق العمل.

    الصحافة لن تختفي، لكنها لن تبقى كما هي. من ينجح في المستقبل لن يكون فقط من يكتب أفضل، بل من يعرف كيف يصل إلى جمهوره في عالم تتحكم فيه الخوارزميات، وتتنافس فيه المنصات على كل ثانية من انتباه المستخدم. أما من يتأخر في فهم هذه التحولات، فقد يجد نفسه خارج المشهد… حتى وإن ظل يكتب ويتواصل كما كان يفعل دائماً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كان يستمتع بالخوف في أعيننا”… ناجيات من إبستين يروين معاناتهن

    من اليسار إلى اليمين: جينا-ليزا جونز، ويندي بيسانتي، فيكتوريا ديربيشاير، جوانا هاريسون، شونتاي ديفيز، وليزا فيليبس.BBCمن اليسار إلى اليمين: جينا-ليزا جونز، ويندي بيسانتي، فيكتوريا ديربيشاير، جوانا هاريسون، شونتاي ديفيز، وليزا فيليبس.

    تحذير: يحتوي هذا التقرير على تفاصيل جنسية صادمة.

    لم تكن جوانا هاريسون ترغب يوماً في التحدث عن الاعتداء الذي تعرضت له على يد جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

    وتقول هاريسون، مثل كثير من الناجيات، إن اعتداء إبستين تركها غارقة في مشاعر العار والخجل.

    لكن بعدما كُشف عن اسمها عن غير قصد ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها الحكومة الأمريكية، شعرت، وفقاً لما قالته لبرنامج « بي بي سي نيوزنايت » الذي تقدمه فيكتوريا ديربيشاير، بأنها مضطرة إلى كسر صمتها.

    وقالت هاريسون:

    « يصل الأمر إلى حدّ تشعرين فيه بالاختناق، وتحتاجين إلى التنفّس، وأشعر أن هذه هي طريقتي لمحاولة التنفّس. »

    وجمع برنامج « نيوزنايت » هاريسون وأربع ناجيات أخريات من إبستين للمرة الأولى في غرفة واحدة. وخلال نقاش استمر لساعات، تبادلن عبارات الدعم، وانهمرت دموعهن بينما كنّ يتأملن صوراً لهن تعود إلى الفترة التي تعرّفن فيها إلى إبستين.

    وفي المقابلة، روت الناجيات قصصاً جمعت بين الحزن والغضب. واستعاد بعضهن ذكريات وجودهن في جزيرة إبستين الخاصة سيئة السمعة « ليتل سانت جيمس »، بينما تحدثت أخريات عن لحظات وصفنها بـ »المريبة » في مزرعته في ولاية نيو مكسيكو.

    وقالت الناجيات إنهن يعتقدن أن الشخصيات النافذة التي أحاط بها إبستين نفسه كانت، على الأرجح، على علم بما كان يجري.

    • جدل كسوة الكعبة: ملفات تكشف إرسال آثار من أقدس المقدسات الإسلامية إلى إبستين
    • استقالة رئيس شركة موانئ دبي العملاقة بعد الكشف عن صلته بإبستين

    تسليط الضوء على هوية إحدى الناجيات

    أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيقات المختلفة في قضية جيفري إبستين، إلا أن بعض المواد غير المنقّحة لم تُخفِ هوية ضحاياه.

    وكانت هاريسون من بين الأشخاص الذين كُشف عن أسمائهم للعلن.

    قالت هاريسون لبرنامج « بي بي سي نيوزنايت » إنها لم ترغب يوماً في نشر تلك الملفات، خشية الكشف عن هويتها.

    وأضافت: « ليس من الطبيعي أن ترى وجه الشخص الذي اعتدى عليك على شاشة التلفزيون يومياً لمدة ست سنوات. »

    وروت أنها التقت إبستين في ولاية فلوريدا عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، وقالت، مثل ناجيات أخريات، إن كل شيء بدأ بجلسة تدليك.

    وأضافت: « كان كل شيء يبدو طبيعياً. وعندما بدأ بممارسة العادة السرية، تجمّدت تماماً. لا أعتقد أنني نطقت بكلمتين طوال الطريق في السيارة عائدةً إلى المنزل. »

    كما تحدثت لاحقاً عن تعرّضها للاغتصاب على يد إبستين في يوم عيد ميلاده.

    وفي أول ظهور علني لها، قالت هاريسون إنها تشك في أن تتحقق العدالة لها ولناجيات أخريات الآن بعد وفاة إبستين، مضيفة: « لديّ أسئلة لن أحصل على إجابة عنها أبداً. »

    تظهر في الصورة غيلين ماكسويل، بشعر قصير، وهي تبتسم وتقف خلف منصة بيضاء، وإلى يسارها يقف رجل هو كيفن سبيسي، يضع هاتفاً محمولاً على أذنه اليمنى، ويرتدي قميصاً كحلياً وبنطال جينز أزرق. Chauntae Daviesغيلين ماكسويل برفقة الممثل كيفن سبيسي، الذي دعا علناً إلى نشر جميع ملفات إبستين.خمس دول في خمسة أيام برفقة كلينتون وسبيسي وماكسويل

    شاركت شونتاي ديفيز برنامج « بي بي سي نيوزنايت » صوراً لم تُنشر من قبل من رحلتها مع إبستين على متن طائرته الخاصة إلى أفريقيا.

    وتضمنت الصور شريكته في الجرائم غيلين ماكسويل، إلى جانب الممثل كيفن سبيسي والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، اللذين كانا يشاركان في رحلة إنسانية للترويج للوقاية من مرض الإيدز.

    وقالت: « وصفت ذلك في مذكّراتي آنذاك بأنه أكثر مجموعة متنوعة من الأشخاص يمكن أن تجتمع… كان الأمر أشبه بأجواء مخيّم، لأننا كنا نسافر إلى خمس دول مختلفة خلال خمسة أيام ». وأضافت أنه خلال الرحلة كانوا يتناولون الوجبات الخفيفة ويلعبون الورق ويروون القصص.

    وتابعت: « كانت بالفعل رحلة لا تتكرر في العمر، لكن للأسف شابها ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة ».

    وقالت ديفيز إنها تعرّضت للاغتصاب على يد إبستين في جزيرته الخاصة، بعدما تم توظيفها لتقديم جلسات تدليك له.

    وتذكّرت المعالجة بالتدليك، خلال نقاش برنامج « نيوزنايت »، أنها قدّمت لكلينتون جلسة تدليك للرقبة والظهر في أحد مطارات البرتغال أثناء توقّف الطائرة للتزوّد بالوقود. وقالت إنها دوّنت في مذكّراتها آنذاك أن الرئيس السابق كان متواضعاً ولطيفاً ويتمتع بكاريزما.

    بيل كلينتون، رجل مسنّ ذو شعر رمادي قصير، يقف بالقرب من شابة تُدعى شونتاي ديفيز. ويرتدي كلينتون قميصاً أسود قصير الأكمام يحمل شعار Chauntae Daviesشونتاي ديفيز برفقة الرئيس الأميركي الأسبق على متن طائرة.

    وسُئل الرئيس الأمريكي الأسبق عن هذا اللقاء مع ديفيز عندما أدلى بشهادته أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي في فبراير/ شباط. وقال للّجنة إنه كان يتمنى لو أن ديفيز أخبرته بما كان يفعله إبستين من تجاوزات.

    لكن ديفيز قالت إنها لم تفكر مطلقاً في إخبار كلينتون: « لم أكن لأتحدث عن هذا مع أي شخص ».

    وأضافت متسائلة بشأن أفعال إبستين: « ماذا كان بإمكانه أن يفعل فعلاً؟ هل كان بإمكان (كلينتون) أن يوقف ذلك؟ أظن أننا لن نعرف أبداً ».

    وفي إحدى المرات، أثناء وجودها في البرتغال مع كلينتون، تتذكر ديفيز أنها ساعدت الرئيس السابق في شراء مجوهرات لابنته تشيلسي.

    تظهر شونتاي ديفيز، بشعر أشقر يصل إلى الكتفين، وهي ترتدي كنزة كحلية وتنظر مباشرة إلى الأمام، فيما تبدو خلفها خلفية لمدينة بألوان زرقاء وبنفسجية.Thierry Humeauقالت شونتاي ديفيز إنها تعرّضت للاغتصاب على يد إبستين في جزيرته الخاصة، بعدما جرى توظيفها لتقديم جلسات تدليك له.

    صرّح كلينتون مراراً بأنه لم يشهد اعتداءات إبستين. ويَرِد اسم الرئيس السابق مئات المرات في ملفات إبستين، غير أن وجود الاسم في هذه الوثائق لا يعني بالضرورة ارتكاب أي مخالفة.

    من جانبه، دعا سبيسي علناً إلى نشر جميع ملفات إبستين، قائلاً: « بالنسبة لمن ليس لديهم ما يخشونه، لا يمكن للحقيقة أن تظهر بالسرعة الكافية. »

    مزرعة إبستين « المريبة » في نيومكسيكو

    في وقت سابق من هذا العام، ظهرت مزاعم في ملفات وزارة العدل بشأن إبستين، ما دفع ولاية نيو مكسيكو الأمريكية إلى إعادة فتح تحقيق جنائي بشأن مزرعته « زورو رانش ».

    وكانت الولاية قد أغلقت تحقيقها الأولي في المزرعة عام 2019 بناءً على طلب من مدّعين فدراليين في نيويورك.

    وقالت ديفيز: « هناك حدثت غالبية الاعتداءات. أكثر ذكرياتي قتامة كانت في زورو رانش ».

    وعندما استحضرت شعورها أثناء وجودها هناك، قالت لبرنامج « بي بي سي نيوزنايت » إنها كانت تشعر بأنها « محاصَرة ».

    وأضافت: « كان المكان يحمل إحساساً بارداً ومظلماً ومريباً ».

    من جهتها، أعربت ليزا فيليبس، وهي ناجية أخرى تحدثت إلى البرنامج، عن الشعور نفسه تجاه المزرعة، قائلة: « أتذكر أنني كنت أقول: هذا المكان مخيف جداً، كان يحمل هذا الإحساس ».

    وقالت ديفيز إنها تعتقد أن هناك الكثير مما لم يُكشف عنه بعد بشأن ما حدث في مزرعة زورو.

    أحب أن أملك أشياء ضد الناس »… إبستين قال ذلك لإحدى الناجيات

    قالت ديفيز إن إبستين كان يحب التباهي بعلاقاته الواسعة وبأصدقائه النافذين والميسورين.

    وأضافت أنه كان يتفاخر بإقراض المال لسارة فيرغسون، دوقة يورك السابقة، قائلة: « لم يكن ذلك سراً »، بحسب ما ذكرته لبرنامج « بي بي سي نيوزنايت ».

    كما أوضحت ديفيز أن هناك صوراً مظللة لفيرغسون مع زوجها السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وابنتيهما، كانت معروضة داخل عقار إبستين.

    وقالت فيليبس التي كانت تعمل عارضة أزياء آنذاك، إن إبستين كانت له علاقات صداقة مع ماونتباتن-وندسور، كما روت قصة صديقتها التي لم تتحدث علناً وترغب في عدم الكشف عن هويتها، والتي يُزعم أن قد طُلب منها ممارسة الجنس مع ماونتباتن-وندسور.

    وأضافت أن صديقتها ذهبت إلى شقة إبستين في حي أبر إيست سايد في مدينة نيويورك عام 2003، حيث طُلب منها الدخول إلى غرفة وممارسة الجنس مع رجل قالت إنه ماونتباتن-وندسور.

    وقد نفى ماونتباتن-وندسور باستمرار ارتكاب أي مخالفات.

    تظهر ليزا فيليبس بشعر أسود مموّج، وهي تنظر مباشرة إلى الأمام، وترتدي قميصاً أسود، فيما تبدو خلفها خلفية لمدينة بألوان زرقاء وبنفسجية.Thierry Humeauقالت ليزا فيليبس: « أعتقد أنه (إبستين) كان يستمتع بأننا كنا متجمّدات من الخوف ولا نعرف ماذا نفعل ».

    وقالت فيليبس لبرنامج « بي بي سي نيوزنايت » إنها سألت إبستين لاحقاً عن سبب دفعه صديقتها إلى ممارسة الجنس مع ماونتباتن-وندسور، مضيفةً أنه ابتسم بسخرية وأجاب: « أحب أن أملك أشياء ضد الناس ».

    وقالت، في إشارة إلى اعتداءات إبستين: « كان يستمتع بالخوف في عيوننا. أعتقد أنه كان يستمتع بأننا كنا متجمّدات من الخوف ولا نعرف ماذا نفعل، وأعتقد أنه كان يستمد متعته من ذلك ».

    وخلال المقابلة، دعت فيليبس الشرطة البريطانية إلى التواصل معها بشأن ما تعرفه عن الاعتداء المزعوم على صديقتها ودور ماونتباتن-وندسور فيه.

    وتم توقيف ماونتباتن-وندسور في فبراير/شباط للاشتباه في سوء السلوك في المنصب العام، ويركّز التحقيق على اتهامات بأنه شارك معلومات سرّية وحساسة مع إبستين أثناء عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

    وقالت الناجيات اللواتي تحدثن إلى برنامج « بي بي سي نيوزنايت » إنهن لا يعتقدن أن إبستين أقدم على الانتحار.

    وقالت فيليبس: « كنا نعرفه، ونعرف نوعية الشخص الذي كان عليه ».

    وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانته في 10 أغسطس/ آب 2019، بينما كان محتجزاً في مركز الإصلاح الاتحادي في نيويورك، على خلفية اتهامات بالاتجار بالجنس والتآمر، قبيل محاكمته.

    وقد خلص الطبيب الشرعي في نيويورك إلى أن الوفاة كانت نتيجة انتحار.

    لم أعد أبتسم بالطريقة نفسها »… الأثر المستمر لإبستين

    تعرّفت جينا-ليزا جونز وويندي بيسانتي إلى إبستين عندما كانتا في الرابعة عشرة من العمر. وكانت الفتاتان صديقتين آنذاك، وما زالتا كذلك بعد سنوات مما تعرّضتا له من اعتداءات على يده.

    وقالت بيسانتي: « عندما تمرّ بتجربة كهذه في سن مبكرة، فإنها تشوّه إدراكك للواقع لفترة طويلة. لا ينبغي أن تكون لديكِ عقلية عاملة في مجال الجنس وأنتِ في الرابعة عشرة ».

    وخلال المقابلة، عُرضت على الناجيات الخمس صور لهنّ تعود إلى الفترة التي تعرّفن فيها إلى إبستين.

    وقالت هاريسون، وهي تنظر إلى صورة لها في الثامنة عشرة: « لم أعد أبتسم بالطريقة نفسها ».

    أما فيليبس، فنظرت إلى صورة لها ترتدي زياً وردياً فاتحاً على متن قارب، ولاحظت أن جزيرة إبستين تظهر في الخلفية.

    وقالت عن نفسها في تلك الصورة: « كنت أستمتع بحياتي، ولم أكن أعلم ما الذي كان على وشك أن يحدث لي. لم أكن أبدو على هذه الحال عندما غادرت الجزيرة ».

    • بيل وهيلاري كلينتون: كيف واجه الثنائي السياسي الفضائح على مدى أربعة عقود؟
    • من هو جيفري إبستين الملياردير ذو العلاقات النافذة المدان باعتداءات جنسية؟
    • أربع نقاط مهمة في شهادة المدعية العامة الأمريكية في قضية إبستين
    • في مقابلة مع بي بي سي، هيلاري كلينتون تتهم إدارة ترامب بـ »التستر » على ملفات إبستين
    • اعتقال أندرو: كل ما تحتاج معرفته عن سقوط الأمير السابق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يمكن أن تصل صواريخ إيران إلى أوروبا؟

    صاروخ أُطلق من جانب إيران باتجاه إسرائيل يُشاهد في السماءPhoto by Eyad Baba / AFP via Getty Imagesصاروخ أُطلق من جانب إيران باتجاه إسرائيل يُشاهد في السماء

    أثار إطلاق طهران صواريخ باليستية بعيدة المدى باتجاه القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، في جزيرة دييغو غارسيا، في المحيط الهندي، تساؤلات بشأن احتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

    ورغم أن الصواريخ “لم تصب الأهداف المقصودة”، قال الجيش الإسرائيلي إن هذه هي المرة الأولى منذ اندلاع الحرب التي يجري فيها استخدام صواريخ بهذا المدى.

    ولم تؤكد طهران رسمياً حتى الآن إطلاق الصواريخ، فيما اكتفت وسائل إعلام إيرانية بنقل تقارير عن وسائل إعلام أجنبية.

    • ماذا نعرف عن الجزر السرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؟

    ويبحث خبراء تداعيات هذا الهجوم الذي “لم يحقق أهدافه”، وما قد يعنيه ذلك بالنسبة لاتساع نطاق الأهداف المحتملة. ويُطرح في هذا السياق سؤال حول ما إذا كانت عواصم أوروبية مثل برلين وباريس ولندن قد تصبح ضمن مدى الاستهداف مستقبلاً.

    وقال وزير في الحكومة البريطانية إنه لا توجد “أي تقييمات تدعم” ما ذكره الجيش الإسرائيلي من أن إيران تمتلك صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى لندن.

    نماذج رمزية لصواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران، وسط التصعيد في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، 22 مارس/آذار 2026.Reutersكانت إيران تلتزم لسنوات بحد أقصى فرضته على نفسها لمدى الصواريخ الباليستية، لكن محللين يرون أن هذا السقف قد يكون قد تراجع أو لم يعد مطبقاً في ظل التطورات الأخيرة

    قالت غنچه حبيبي زاد، من بي بي سي فارسي، إن البرنامج الصاروخي الإيراني ظل لسنوات موضع تدقيق دولي، مشيرة إلى أن طهران تؤكد أن تطوير الصواريخ يندرج في إطار الدفاع والردع، بينما يرى منتقدون أن التقدم في الصواريخ بعيدة المدى قد يؤثر في موازين الأمن في المنطقة.

    ويأتي ذلك بعد أقل من شهر على مفاوضات كانت جارية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع توقع عقد جولات إضافية، قبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما الأخير.

    وتقع جزر تشاغوس، التي تضم جزيرة دييغو غارسيا حيث توجد القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، على بعد نحو 3800 كيلومتر من إيران.

    وكانت صحيفتا وول ستريت جورنال، وشبكة سي إن إن، قد أفادتا بإطلاق صواريخ باليستية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، مشيرتين إلى أن أياً من الصاروخين لم يصل إلى هدفه. وذكرت التقارير أن أحد الصاروخين تعرّض لخلل أثناء التحليق، بينما اعترضت سفينة حربية أمريكية الصاروخ الآخر. وتُقدر بي بي سي أن هذه المعلومات دقيقة.

    • ماذا نعرف عن الصواريخ الإيرانية وقدراتها؟

    وعقب الحادث، قال الجيش الإسرائيلي إن مدناً عديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا أصبحت ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، مضيفاً أنه كان قد حذّر العام الماضي من أن طهران تسعى إلى تطوير صواريخ بقدرات أطول مدى.

    وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في مقطع مصوّر نُشر بعد إطلاق الصواريخ باتجاه جزر تشاغوس، إن إيران أطلقت صاروخاً باليستياً من مرحلتين بمدى يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، مضيفاً أن هذا المدى، بحسب قوله، يضع عواصم أوروبية مثل برلين وباريس وروما ضمن نطاق التهديد.

    في المقابل، قال الخبير العسكري والرئيس السابق لقيادة القوات المشتركة البريطانية، الجنرال السير ريتشارد بارونز، لبي بي سي، إن هذه التطورات دفعت إلى إعادة تقييم تقديرات مدى الصواريخ الإيرانية. وأضاف: “كان يُعتقد سابقاً أن مدى الصواريخ الإيرانية يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، في حين أن المسافة إلى دييغو غارسيا تبلغ نحو 3800 كيلومتر”.

    خريطة تُظهر إيران وعدداً من المدن حول العالم مع توضيح المسافات المقاسة انطلاقاً من طهران. تُظهر خطوط متقطعة تمتد من طهران إلى لندن (4400 كم)، وباريس (4200 كم)، وبرلين (3500 كم)، ودييغو غارسيا (5300 كم). وُضعت علامة نقطة سوداء على كل مدينة مع تسميتها داخل مربع أبيض، بينما يظهر في الزاوية السفلية اليسرى مقياس رسم يوضح مسافة 1000 كيلومتر. BBCخريطة تُظهر إيران وعدداً من المدن حول العالم مع توضيح المسافات المقاسة انطلاقاً من طهران

    حتى الآن، كانت إيران تقول إنها فرضت على نفسها سقفاً لمدى برنامجها للصواريخ الباليستية، بحيث لا يتجاوز نحو 1240 ميلاً (2000 كيلومتر). وكان هذا يعني أن إسرائيل تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، في حين تبقى أوروبا خارج نطاقها.

    وكان المرشد الإيراني السابق، آية الله، علي خامنئي، قد قال في عام 2021 إن هذا القرار كان خياراً سياسياً، وليس نتيجة قيود تقنية في تصنيع الصواريخ، مضيفاً أنه اتُّخذ رغم معارضة من قادة عسكريين ومن الحرس الثوري الإيراني.

    وبحسب ما نُقل عنه آنذاك، كان الهدف الإبقاء على القدرة على تهديد إسرائيل، من دون إثارة قلق أوروبا التي لم تكن ضمن دائرة الاستهداف الإيرانية.

    وفي سبتمبر/أيلول من العام الماضي، قال نائب إيراني للتلفزيون الرسمي، إن الحرس الثوري أجرى بنجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، من دون أن يقدّم تفاصيل بشأن مدى الصاروخ.

    إلى أي مدى يمكن أن تصل الصواريخ الإيرانية؟ المملكة المتحدة- لقطة من الخلف لموظفين في الصباح الباكر أثناء توجههم إلى العمل عبر جسر لندن، مع ظهور الحي المالي في الخلفية.Shomos Uddin via Getty Imagesينقسم الخبراء بشأن ما إذا كانت مدن مثل لندن تقع بالفعل ضمن مدى الصواريخ الإيرانية في الوقت الحالي

    إضافة إلى ذلك، لطالما قال مسؤولون أمريكيون إن البرنامج الفضائي الإيراني ربما أتاح لطهران تطوير تقنيات يمكن استخدامها في تصنيع صواريخ باليستية عابرة للقارات، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، وأنه يمكن توظيف هذه التقنيات عند الحاجة.

    ويتفق بعض المحللين مع هذا التقييم. وقالت الدكتورة كارين فون هيبل، المديرة العامة السابقة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، لبي بي سي نيوز:

    “إذا افترضنا أن الصواريخ وصلت إلى دييغو غارسيا… فإن الإيرانيين يطوّرون أيضاً صواريخ باليستية عابرة للقارات قد يصل مداها إلى نحو 10 آلاف كيلومتر، رغم أننا لم نرَ استخدامها فعلياً حتى الآن”.

    ويعني ذلك أن الصواريخ التي تُطلق من إيران قد تكون قادرة نظرياً على الوصول إلى أراضي الولايات المتحدة.

    ويرى مراقبون أن الضربة التي كان يُعتزم تنفيذها في المحيط الهندي تشير إلى أن السقف الذي كانت إيران تفرضه على مدى صواريخها لم يعد قائماً.

    رجل يمرّ بجانب لافتة تُظهر صواريخ تنطلق من خريطة لإيران ملوّنة بألوان العلم الإيراني في وسط طهرانAtta Kenare / AFP via Getty Imagesيرى محللون أن الخطوة قد تحمل رسالة بشأن نوايا إيران، من دون أن تشير بالضرورة في هذه المرحلة إلى نية استهداف مواقع تقع خارج المدى الذي كان يُعتقد سابقاً أنه ضمن قدرات صواريخها.

    لكن بعض المراقبين يشككون في قدرة الصواريخ على بلوغ أهدافها المقصودة، حتى في حال عدم اعتراضها.

    وقال وزير الإسكان البريطاني، ستيف ريد، لبي بي سي إنه “لا يوجد أي تقييم محدد يشير إلى أن إيران تستهدف المملكة المتحدة، أو حتى أنها قادرة على ذلك إذا أرادت”.

    وتدور تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد طوّرت بالفعل التكنولوجيا التشغيلية اللازمة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، بما في ذلك القدرة على توجيه الصواريخ والتحكم بها على مسافات كبيرة.

    ويرى محللون أن للخطوة أيضاً بُعداً نفسياً، إذ يعتقد بعضهم أن طهران ربما لم تكن تنوي إصابة الأهداف، بقدر ما كانت تسعى إلى توجيه رسالة واضحة تتعلق بالردع وإظهار القدرة.

    وقال داني سيترينوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والباحث حالياً في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، لصحيفة إندبندنت في لندن:

    “لا يعني ذلك أنهم يعتزمون مهاجمة لندن أو باريس غداً، لكن هذا عنصر إضافي بالنسبة لهم لتعزيز الردع”.

    كما يرى بعض المراقبين أن رد إسرائيل على ما جرى في المحيط الهندي هذا الأسبوع يمكن تفسيره أيضاً على أنه محاولة لحشد دعم أوسع.

    وقال الجنرال السير ريتشارد شيريف، نائب القائد السابق لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، لبي بي سي:

    “من الطبيعي أن تقول إسرائيل ذلك، لأن من مصلحتها توسيع نطاق الحرب وإشراك مزيد من الدول إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل. فينبغي الحذر من ذلك ومقاومته. فالحرب الحالية لا تبدو لها نهاية واضحة أو استراتيجية محددة، وهناك تشكيك في بعض التقديرات التي صدرت في السابق”.

    • ما الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وإلى متى تستمر هذه الحرب؟
    • “ترامب في ورطة من صنعه. وهناك مخرج واحد” – مقال في التليغراف
    • تحليل: الغارات الإيرانية على قواعد تستخدمها الولايات المتحدة تسببت في أضرار بقيمة 800 مليون دولار
    • الحرب بين إسرائيل وحزب الله: هل قضت إسرائيل على قدرات حزب الله العسكرية؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة مفتوحة إلى السيدة ياسين فال وزيرة العدل السينغالية

    رسالة مفتوحة
    إلى السيدة ياسين فال وزيرة العدل السينغالية

    كتبها: عبد الرفيع حمضي 

    اسمحوا لي، معالي الوزيرة،
    أن أبدأ من لحظة قد تبدو عابرة، لكنها في الحقيقة ليست كذلك.
    شاءت الظروف أن أتوصل برابط تصريحكم لقناة BBC،وأنا غير بعيد عن ضريح سيدي احمد التيجاني ،حيث الحركة داخله لا تخطئها العين، وحيث يتقاسم الإخوة السنغاليون والمغاربة نفس الفضاء ونفس السكينة.
    هناك، لا تسأل من أين جاء الناس، بل لماذا اجتمعوا.
    مثل هذه اللحظات، كان ابن خلدون يسميها العصبية في معناها النبيل، أي رابطة التماسك التي تتجاوز الظرفي إلى التاريخي، وتتغذى من المشترك الروحي قبل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حسابات مزيفة.. “تيك توك” طير شخصيات رقمية كتروج لمحتوى ماشي حتال لهيه

    وكالات//

    حذفات منصة “تيك توك” أكثر من 20 حساب، بعدما تبين أنها كتستعمل شخصيات رقمية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً بشخصيات نساء ببشرة سمراء، بهدف توجيه المستخدمين لمواقع كتروج لمحتوى غير لائق.

    وحسب تقريرBBC، هاد الحسابات داخلة فترند كيكبر حتى فـإنستغرام، وكيعتمد على صور نمطية واستغلال رقمي، بحيث كيبانو الشخصيات بملابس كاشفة وأجساد مشوهة رقمياً، مع تركيز كبير على الصفات الجسدية.

    الأخطر من هاد الشي، أن بعض الحسابات ما اكتفاتش بالصور الوهمية، بل سرقات محتوى حقيقي من مؤثرات، وركبات عليه وجوه افتراضية، وحققات ملايين المشاهدات، بل وحتى الترويج لمحتوى مدفوع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة المذيع المخضرم جمال ريان عن 72 عاماً

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    فقد الوسط الإعلامي العربي، اليوم الأحد، أحد أبرز أصواته الإخبارية بوفاة الإعلامي المخضرم جمال ريان عن عمر ناهز 72 عاماً، بحسب ما أعلنه عدد من زملائه في قناة الجزيرة.

    ونعت القناة الراحل الذي ارتبط اسمه ببداياتها الأولى، حيث كان أول من أطل على مشاهديها عند انطلاق بثها سنة 1996، ليصبح لاحقاً أحد الوجوه الأكثر حضوراً على شاشتها الإخبارية.

    وُلد جمال ريان سنة 1953 في مدينة طولكرم، وهو إعلامي أردني من أصول فلسطينية. وقبل التحاقه بقناة الجزيرة، راكم تجربة مهنية مهمة في مؤسسات إعلامية دولية، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، حيث اكتسب خبرة واسعة في العمل الإذاعي والتلفزيوني.

    وعلى امتداد أكثر من أربعين عاماً من العمل الإعلامي، استطاع الراحل أن يترك بصمة واضحة في مجال تقديم الأخبار، بفضل أسلوبه الرصين وحضوره الهادئ، ما جعل صوته مألوفاً لدى ملايين المتابعين في العالم العربي.

    وبرحيل جمال ريان، يفقد المشهد الإعلامي شخصية مهنية ساهمت في تشكيل ذاكرة المشاهد العربي، وظلت لسنوات طويلة جزءاً من المشهد الإخباري اليومي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة جمال ريان مقدم أول نشرة إخبارية بقناة الجزيرة

    توفي اليوم الأحد، الإعلامي الفلسطيني البارز جمال ريان عن عمر ناهز 73 سنة، بعد مسيرة إعلامية طويلة ارتبطت بشكل وثيق ببدايات وتطور العمل الإخباري في شبكة الجزيرة الإعلامية.

    ويعد ريان، المولود سنة 1953 في مدينة طولكرم الفلسطينية، والحاصل على الجنسية الأردنية، من الأسماء البارزة في الإعلام العربي، وقد بدأ مساره المهني في هيئة الإذاعة البريطانية BBC قبل أن ينضم لاحقا إلى قناة الجزيرة، ليصبح أول مذيع يظهر على شاشتها ويقدم أول نشرة إخبارية عند إطلاقها سنة 1996.

    وخلال مسيرته الإعلامية، عرف ريان بتقديم البرامج الإخبارية والتحليلية، كما شارك في تغطية عدد من أبرز الأحداث السياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، ما جعله واحدا من الوجوه الإعلامية التي طبعت تاريخ القناة في سنواتها الأولى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الدولي يتجه لاعتماد تغييرات جذرية في قوانين كرة القدم

    يستعدّ مجلس مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم لاعتماد حزمة تعديلات جديدة على قوانين كرة القدم، تهدف إلى تنظيم وقت اللعب، والحد من إهدار الزمن، وتسريع نسق المباريات، وذلك وفق ما أوردته BBC.

    وتتضمن هذه التغييرات، المرتقب مناقشتها والمصادقة عليها، إجراءات صارمة لتنظيم التعامل مع الإصابات وخروج اللاعبين، حيث سيُفرض على اللاعب المصاب، بعد خروجه لتلقي العلاج، الانتظار لمدة دقيقة كاملة قبل العودة إلى أرضية الملعب، في خطوة تهدف إلى الحد من التوقفات غير الضرورية.

    كما تنص التعديلات المقترحة على إلزام أي لاعب يغادر أرضية الميدان بالخروج في ظرف لا يتجاوز 10 ثوانٍ، وفي حال عدم احترام هذا التوقيت، لن يُسمح بدخول اللاعب البديل، مع إجبار الفريق على إكمال اللعب منقوص العدد إلى غاية التوقف الموالي، على ألا تقل مدته عن 60 ثانية.

    وفي إطار تسريع استئناف اللعب، يقترح المجلس اعتماد نظام العدّ التنازلي عند تنفيذ رميات التماس وركلات المرمى، حيث سيتم منح الكرة مباشرة للفريق المنافس في حال تجاوز الوقت المحدد، ما من شأنه تقليص فترات التوقف وتحسين إيقاع المباريات.

    أما على مستوى التحكيم، فتتجه التعديلات نحو توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو المساعد، عبر تمكينها من مراجعة حالات البطاقات الصفراء الثانية الخاطئة، إضافة إلى إمكانية استخدامها في مراجعة الركنيات داخل بعض البطولات، وذلك وفق قرار الجهات المنظمة للمنافسات.

    ويرى متابعون أن هذه التغييرات تعكس توجهاً واضحاً نحو جعل كرة القدم أكثر عدالة وسرعة، والحد من السلوكيات التي تؤثر على زمن اللعب الفعلي، في انتظار الحسم الرسمي في موعد وآليات تنزيل هذه القوانين على أرض الواقع.

    إقرأ الخبر من مصدره