Étiquette : boeing

  • أصبح المغرب ثاني أكبر مستورد للأسلحة في القارة الإفريقية بعد مصر، بعدما عمل خلال العقد الأخير على تسريع برنامجه لاقتناء الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية بهدف مزدوج يتمثل، أولا في تعزيز طموحه في التحول إلى مركز لوجستي إقليمي كبير، ثم تقوية دفاعاته الترابية في سياق تنافس إقليمي متصاعد مع الجزائر. كشفت صحيفة “إل إسبانيول” في تقرير مطولة على القدرات العسكرية المتنامية للمغرب، أن أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أكد أن الإنفاق العسكري المغربي سنة 2025 بلغ حوالي 6.3 مليارات دولار، بزيادة قدرها 6.6 بالمئة مقارنة بالسنة السابقة، ما يعادل 3.5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام. ويشير التقرير إلى أن هذا الارتفاع المستمر في الميزانية العسكرية خلال السنوات الأخيرة أدى إلى نقلة نوعية داخل القوات المسلحة الملكية المغربية، حيث تمحورت استراتيجية التحديث العسكري حول ثلاثة محاور رئيسية؛ الدفاع الجوي، وتعزيز القدرات البشرية والقتالية للقوات، وحماية البنيات التحتية الاستراتيجية. وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب يعتمد على منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، من أبرزها النظام الإسرائيلي “سبايدر” القادر على اعتراض أهداف على مدى يصل إلى 80 كيلومترا، مع رادارات كشف تمتد إلى 180 كيلومترا. وأكدت أن هذه المنظومة تندرج ضمن بنية دفاع جوي أوسع تشمل أيضا أنظمة “باراك MX” الإسرائيلية، إلى جانب أنظمة صينية مثل “FD-2000B”و”سكاي دراغون 50″، مضيفة أن الرباط عززت ترسانتها خلال السنوات الأخيرة بصواريخ “Harpoon Block II” الفرنسية، إضافة إلى معدات أمريكية متقدمة من بينها مقاتلات “F-16”. وكشفت “إل إسبانيول”، أنه في إطار مواصلة هذا التحديث، ينتظر أن يتم تعزيز أسطول مقاتلات “F-16” بـ25 طائرة إضافية من طراز “فايبر Block 70/72″، مؤكدة أنه على المدى المتوسط، يراهن المغرب على دعم قدراته الجوية عبر طائرات مسيّرة هجومية مثل MQ-9 Reaper، إلى جانب أنظمة دفاع جوي من نوع “باتريوت MIM-104”. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة دعمت هذا التوجه عبر إرسال دفعة جديدة من مروحيات الهجوم أباتشي AH-64E في 7 أبريل الماضي، في إطار عقد استراتيجي مع شركة “بوينغ” تم توقيعه سنة 2020 لاقتناء 24 مروحية مع خيار شراء 12 إضافية، وشملت هذه الدفعة 6 طائرات، ما رفع العدد الإجمالي في المغرب إلى 12 مروحية. وعلى مستوى القوة البرية، أشار المصدر ذاته إلى أن الجيش المغربي رسّخ مكانته كأحد أقوى الجيوش في إفريقيا من خلال تشغيل دبابات M1A2 Abrams الأمريكية، التي تشكل أحد أهم عناصر التفوق النوعي داخل منظومته القتالية. وأكدت أن المغرب وقع اتفاق تعاون عسكري طويل الأمد مع الولايات المتحدة يتيح له الوصول إلى أنظمة تسليح متقدمة، من بينها مقاتلات F-35 التي رفضتها إسبانيا، إضافة إلى أنظمة قيادة وسيطرة حديثة تعزز قدراته في التنسيق والاشتباك. وذكرت أن المغرب يتجه إلى تنويع مصادر تسليحه وتقليص اعتماده التقليدي على الغرب عبر شراكات مع فاعلين دوليين جدد، ما انعكس في إطلاق صناعة عسكرية ناشئة، خصوصا عبر مصانع للطائرات المسيّرة قرب الدار البيضاء، بشراكة مع شركتي “بلو بيرد” الإسرائيلية و”بايكار” التركية. ولفتت إلى أن شركة “بلوبيرد” أعلنت في نهاية سنة 2025 عن إنشاء مصنع في المغرب لإنتاج الذخائر المتسكعة، بما في ذلك خط إنتاج لطائرة “سباي إكس”، كما ستتولى شركة “بايكار” التركية تصنيع طائرة “بيرقدار أكينسي” (Bayraktar Akinci) في المغرب عبر شركتها المحلية “أطلس ديفنس”. وسجلت التقرير ذاته أن الجيش المغربي يضم حاليا حوالي 200 ألف جندي في الخدمة و150 ألفا في الاحتياط، وهو عدد يفوق نظيره الإسباني الذي يضم 133 ألف جندي و15 ألفا في الاحتياط المدني، غير أنه شدد على أن هذه الأرقام تبقى أقل بكثير مقارنة بالجيش الجزائري الذي يُقدّر عدده بين 610 و620 ألف فرد. وأكدت أن مؤشرات “غلوبال فاير باور”، تصنف الجزائر كثاني أقوى قوة عسكرية في إفريقيا بعد مصر، والمرتبة 26 عالميا، بينما يحتل المغرب المرتبة السادسة إفريقيا والـ56 عالميا. وأكدت أنه وفقا لمعهد “SIPRI”، فمصر والمغرب والجزائر تستحوذ على نحو ثلثي واردات السلاح في إفريقيا، رغم أن القارة لا تمثل سوى 4.3 بالمئة من إجمالي الواردات العالمية للأسلحة، ما يعكس تمركزا واضحا للطلب العسكري داخل عدد محدود من الدول الإفريقية الكبرى.

    واصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تسريع وتيرة تحديث قواته المسلحة، في إطار استراتيجية دفاعية متكاملة تهدف إلى تعزيز قدراته العسكرية وترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة في شمال إفريقيا، وسط تنافس جيوسياسي متزايد بالمنطقة، خاصة مع الجزائر.

    وكشف تقرير مطول لصحيفة  El Español، استنادا إلى معطيات Stockholm International Peace Research Institute، أن المغرب أصبح ثاني أكبر مستورد للأسلحة في القارة الإفريقية بعد مصر، بعدما رفع إنفاقه العسكري خلال سنة 2025 إلى نحو 6.3 مليارات دولار، بزيادة بلغت 6.6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يمثل حوالي 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

    وأوضح التقرير أن المملكة تبنت خلال العقد الأخير خطة تحديث عسكري ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تعزيز الدفاع الجوي، وتطوير القدرات القتالية والبشرية للقوات المسلحة، إلى جانب حماية البنيات التحتية الإستراتيجية.

    وفي هذا السياق، عزز المغرب منظومته الدفاعية الجوية عبر اقتناء أنظمة متطورة متعددة الطبقات، من بينها منظومة SPYDER Air Defense System الإسرائيلية القادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مدى يصل إلى 80 كيلومترا، إلى جانب أنظمة Barak MX، فضلا عن أنظمة صينية مثل FD-2000B وSky Dragon 50.

    كما وسعت المملكة ترسانتها الجوية والبحرية عبر صواريخ Harpoon Block II ومقاتلات F-16 Fighting Falcon الأمريكية، مع خطط لتعزيز الأسطول بـ25 طائرة إضافية من طراز “فايبر Block 70/72”.

    وأشار التقرير إلى أن المغرب يراهن أيضا على الطائرات المسيّرة الهجومية، مثل MQ-9 Reaper، بالإضافة إلى اهتمامه بمنظومات دفاع جوي متقدمة من نوع MIM-104 Patriot.

    وفي إطار التعاون العسكري مع United States، تسلم المغرب دفعات جديدة من مروحيات AH-64 Apache، ضمن صفقة أبرمت مع  Boeing سنة 2020 تشمل 24 مروحية مع إمكانية إضافة 12 أخرى مستقبلا.

    وعلى المستوى البري، يعتمد الجيش المغربي على دبابات M1 Abrams الأمريكية، التي تشكل أحد أبرز عناصر التفوق النوعي داخل القوات المسلحة الملكية، بالتوازي مع اتفاقيات تعاون طويلة الأمد مع واشنطن تتيح للمغرب الوصول إلى أنظمة تسليح متطورة وتقنيات حديثة للقيادة والسيطرة.

    كما يسعى المغرب إلى تنويع شركائه العسكريين وتقليص الاعتماد التقليدي على الأسواق الغربية، عبر إطلاق صناعة عسكرية محلية ناشئة، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة والذخائر الذكية، بشراكات مع شركات إسرائيلية وتركية، من بينها  BlueBird Aero Systems و Baykar.

    ووفق التقرير، يعمل المغرب على إنشاء خطوط إنتاج للطائرات المسيّرة والذخائر المتسكعة قرب الدار البيضاء، من بينها تصنيع طائرات “بيرقدار أكينسي” التركية محليا عبر شركة “أطلس ديفنس”.

    وبحسب معطيات التقرير، يضم الجيش المغربي حوالي 200 ألف جندي في الخدمة و150 ألفا في الاحتياط، بينما تصنف مؤشرات  Global Firepower المغرب سادس قوة عسكرية في إفريقيا والمرتبة 56 عالميا، مقابل المرتبة الثانية إفريقيا للجزائر بعد مصر.

    ويعكس هذا التصاعد في الإنفاق العسكري، وفق مراقبين، توجها مغربيا واضحا نحو تعزيز الجاهزية الدفاعية وتثبيت موقع المملكة كمركز إقليمي صاعد في مجالات الأمن والدفاع واللوجستيك العسكري بالقارة الإفريقية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بكين وواشنطن تتجهان نحو خفض الرسوم الجمركية وإنهاء التوتر التجاري

    أعلنت الصين والولايات المتحدة عن خطوة جديدة نحو تهدئة التوترات التجارية بينهما، بعد اتفاق مبدئي يقضي بخفض متبادل للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار لكل طرف، في مؤشر على استمرار التقارب الاقتصادي بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

    وأكدت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي، أن بكين وواشنطن توصلتا “من حيث المبدأ” إلى تفاهم أولي تحت إشراف مجلس تجاري حديث التأسيس، يهدف إلى وضع إطار عملي لتخفيف الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من السلع المتبادلة بين البلدين.

    ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين، والتي أعادت فتح قنوات الحوار الاقتصادي بين الطرفين، عقب فترة طويلة من التوترات التجارية التي طبعت معظم سنة 2025.

    وكانت العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قد شهدت تصعيدا حادا خلال العام الماضي، قبل أن ينجح الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي في التوصل إلى تفاهم أولي خلال لقائهما في كوريا الجنوبية شهر أكتوبر الماضي.

    وأعربت بكين عن أملها في التزام الولايات المتحدة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال جولات المباحثات الأخيرة، داعية إلى تمديد الهدنة التجارية وتفادي العودة إلى سياسة التصعيد الجمركي.

    وفي خطوة لافتة ضمن هذا التقارب الاقتصادي، أعلنت الصين أيضا أنها ستقتني 200 طائرة من شركة [Boeing](https://www.boeing.com?utm_source=chatgpt.com) الأميركية، في صفقة تعكس رغبة البلدين في تعزيز التعاون التجاري رغم الخلافات السياسية والاستراتيجية القائمة بينهما.

    أما ملف المعادن النادرة، الذي يمثل إحدى أبرز نقاط التوتر بسبب الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي، فقد أكدت بكين أن الطرفين سيواصلان المشاورات بشأنه، مع العمل على معالجة “المخاوف المشروعة” لكل جانب.

    ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجها جديدا نحو تخفيف الاحتقان التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها تباطؤ الاقتصاد العالمي والحاجة إلى استقرار سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طائرات استراتيجية وحاملة نووية أمريكية تصل مضيق جبل طارق في طريقها نحو الشرق الأوسط

    يشهد محيط مضيق جبل طارق تحركات عسكرية أمريكية لافتة، بعدما عززت واشنطن وجودها العسكري بقاعدة روتا البحرية جنوب إسبانيا، في سياق تصاعد التوتر مع إيران، حيث وصلت طائرات استراتيجية للتزود بالوقود جوا، بالتزامن مع عبور حاملة الطائرات النووية «جيرالد آر. فورد» نحو شرق المتوسط والشرق الأوسط.

    وأفادت مصادر إعلامية إسبانية بأن ما لا يقل عن عشر طائرات من طراز Boeing KC-135R Stratotanker، المخصصة لإعادة التزود بالوقود جوا، وصلت إلى قاعدة روتا بعد عبورها المحيط الأطلسي، ما يعزز القدرات العملياتية الأمريكية في المنطقة، خصوصا في حال تطور الأزمة الحالية مع طهران.

    انتشار جوي وبحري واسع

    ويشمل التعزيز العسكري، وفق المعطيات المتوفرة، نشر عدة طائرات دعم لوجستي، وطائرات نقل عسكرية، ومروحيات متخصصة، إلى جانب حاملة الطائرات النووية «USS Gerald R. Ford»، التي تُعد الأكبر والأكثر تطورا في الأسطول الأمريكي، والتي عبرت مضيق جبل طارق في طريقها لتعزيز الانتشار العسكري الأمريكي قرب إيران.

    ويعزز وجود حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة قدرة واشنطن على الرد السريع وإظهار قوة الردع، في ظل التصعيد المتبادل بين الطرفين.

    ويأتي هذا الانتشار العسكري في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي، فيما ردت طهران بتحذيرات قوية تزامنت مع إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز وتدريبات مشتركة مع روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير.. المغرب ضمن أقوى 10 قوى تقود التحول الصناعي في إفريقيا

    الخط : A- A+

    صنف تقرير حديث لموقع “Business Day” النيجيري المغرب ضمن أبرز عشر دول إفريقية تسرع مسار تحولها الصناعي، بفضل إصلاحات هيكلية واستراتيجيات تصدير طموحة وضعت المملكة في طليعة القارة إلى جانب قوى كبرى كجنوب إفريقيا ومصر.

    وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن التجربة المغربية تركز على تعزيز سلاسل القيمة وتحويل المواد الخام إلى منتجات تنافسية، لا سيما في قطاعي السيارات والطيران عبر استقطاب عمالقة عالميين مثل “Renault” و”Boeing”، مستفيدة من موقع جغرافي استراتيجي واتفاقيات تجارة حرة تضمن وصولا تفضيليا للأسواق الدولية.

    ووفقا للمصدر ذاته، ترتكز هذه الاستراتيجية على الاستثمار في الطاقات المتجددة لخفض تكاليف الإنتاج وتوفير صناعة منخفضة الكربون، مما يعزز تنافسية قطاعات حيوية كقطاع النسيج والإلكترونيات.

    ويرسخ هذا التحول نمو الاقتصاد وفرص الشغل، عبر نموذج صناعي يجمع الكفاءة الطاقية بسلاسل التوريد العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لارام” تدشن أولى الرحلات المباشرة بين سانت بطرسبرغ الروسية والدار البيضاء

    العمق المغربي

    أطلقت شركة الخطوط الملكية المغربية، الأربعاء، أولى رحلاتها المباشرة بين مدينة سانت بطرسبرغ الروسية ومدينة الدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط السياحية بين البلدين وتسهيل وصول السياح الروس إلى المغرب.

    ووصلت الرحلة الأولى اليوم إلى مطار بولكوفو، في تمام الساعة السابعة صباحا حسب التوقيت الروسي، وسط استقبال رسمي من مسؤولي المطار والممثلين السياحيين المحليين.

    وستنفذ “لارام” الرحلات الجديدة ثلاث مرات أسبوعيا أيام الاثنين والأربعاء والسبت، على متن طائرات Boeing 737-800، فيما تستغرق مدة الرحلة نحو 5 ساعات و40 دقيقة.

    وتبدأ أسعار التذاكر من 4800 درهم مغربب (40 ألف روبل روسي) ذهابا وإيابا للشخص، ما يجعل السفر إلى المغرب أكثر سهولة ومرونة للزائرين الراغبين في قضاء عطلاتهم بين الثقافات المختلفة والمناظر الطبيعية المتنوعة.

    ويعتبر هذا الخط الجوي الجديد فرصة لتعزيز اهتمام السياح الروس بالمغرب، لا سيما بعد انخفاض حركة السفر عقب الزلزال الذي ضرب البلاد في شتنبر 2023، إذ شهدت المملكة طلبا سياحيا متأخرا في السنوات الأخيرة.

    ويُعد المغرب وجهة سياحية فريدة تجمع بين تاريخ طويل وثقافة غنية، من الأسواق التقليدية في المدن القديمة إلى الشواطئ الممتدة على طول الساحل الأطلسي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترمب يفتح مواجهة مع صناعة الدفاع الأميركية على خلفية الغلاء وبطء الإنتاج

    في خطوة غير مسبوقة، شنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً علنياً على مصنعي الأسلحة الأميركيين، متهمة إياهم بـ”وضع الأرباح فوق الأمن القومي”، وتأخير تسليم المعدات العسكرية الحيوية للقوات الأميركية وحلفائها.

    وكان ترمب وقع في 7 يناير الجاري، أمراً تنفيذياً استثنائياً يستهدف قطاع تصنيع الأسلحة الأميركي، يفرض ضوابط على ما تعتبره الإدارة “مكافآت مبالغ فيها” للمساهمين في شركات الدفاع الكبرى.

    ويشدد الأمر على أن الشركات التي لا تقوم بـ”إصلاح أوضاعها” لتحسين سرعة الإنتاج وكفاءة تسليم المعدات للقوات الأميركية وحلفائها، قد تواجه خطر فقدان عقودها الحكومية المربحة، ما يمثل خطوة غير مسبوقة في مواجهة المجمع الصناعي العسكري الذي لطالما تمتع بنفوذ واسع في واشنطن.

    وعلى الرغم من أن تفاصيل السياسة الجديدة تبدو غير مسبوقة، فإن نبرتها تعكس قلقاً أوسع داخل الولايات المتحدة، يحظى بدعم الحزبين، من أن قطاع التصنيع الدفاعي لم يرتقِ بعد إلى مستوى اللحظة، ما أبقى القوات وحلفاءها في انتظار طويل لمعدات حيوية.

    عقود تحت المهجر

    وجاءت أحدث خطوات الرئيس دونالد ترمب عبر أمر تنفيذي حمل عنوان “إعطاء الأولوية للمقاتل في التعاقدات الدفاعية”، حيث وضع خطة صارمة لمحاسبة المتعاقدين العسكريين.

    وصدر الأمر بروح تحذيرية واضحة، إذ كتب ترمب في إحدى رسائله: “على جميع متعاقدي الدفاع في الولايات المتحدة، وعلى الصناعة الدفاعية ككل احذروا”، مستهدفاً ممارسات مثل إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح للمساهمين، التي ترى الإدارة أنها تمت على حساب الاستثمار في المصانع والمعدات اللازمة لتلبية احتياجات الإمداد العسكري.

    وينص الأمر على أن وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون”، تحدد أي متعهد كبير لا يفي بالتزاماته، سواء بسبب التأخر في المواعيد، أو الفشل في توسيع الإنتاج، أو عدم وضع احتياجات الجيش الأميركي في رأس الأولويات.

    ووفقًا للأمر، قد تُجبر هذه الشركات على وقف عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح حتى معالجة مشاكل أدائها، كما سيتضمن كل عقد سلاح جديد بنوداً تمنع منح مكافآت للمساهمين خلال فترات ضعف الأداء.

    وفي خطوة غير مسبوقة، يتيح الأمر أيضاً، تحديد سقف لرواتب الرؤساء التنفيذيين وإعادة صياغة حوافز الإدارة العليا، بحيث تُكافأ القيادات على الالتزام بمواعيد التسليم وجودة الأداء، وليس على تعظيم الأرباح قصيرة المدى.

    وشدد ترمب على هذه التوجيهات بلغة مباشرة، مشيراً إلى أن “المعدات العسكرية لا تُنتج بالسرعة الكافية!”، متعهداً بأنه “لن يسمح لشركات الدفاع بتوزيع مكافآت للمستثمرين أو منح رواتب تنفيذية مفرطة قبل أن تُقدم منتجاً أفضل، في الوقت المحدد، وضمن الميزانية”.

    وفي منشور آخر، وصف تعويضات كبار التنفيذيين، بأنها “مبالغ فيها وغير مبررة في ظل بطء التسليم”، مشيراً إلى أن رؤساء شركات كبرى مثل “لوكهيد مارتن” و”جنرال دايناميكس” حصلوا في السنوات الأخيرة على أكثر من 23 مليون دولار لكل منهم، وهو رقم استحضره ليؤكد أن هذا المال كان يجب أن يُستخدم لتسريع القدرة الإنتاجية للمصانع.

    “العصا والجزرة”.. تهديدات صارمة مع إغراءات مالية

    وراء النبرة المتشددة، يزاوج الرئيس دونالد ترمب بين الضغط والإغراء. فبالتوازي مع التهديد بالعقوبات، يلوّح الرئيس الأميركي بجائزة كبيرة، كاشفاً عن رغبته في رفع ميزانية الدفاع الأميركية إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، أي بزيادة تقارب 50% مقارنة بالمستوى الحالي.

    ويختصر أحد المستثمرين في قطاعي الطيران والدفاع، في تصريحات لموقع “بيزنس إنسايدر”، رسالة ترمب بالقول: “سيكون هناك الكثير من المال على الطاولة، لكن فقط للشركات التي تُنتج وتُسلّم السلاح في موعده”.

    ورغم أن القواعد الجديدة تنطبق على جميع كبار المتعاقدين، فإن ترمب خصّ شركة واحدة بهجوم لاذع هي “رايثيون تكنولوجيز”.

    ففي منشورات سبقت توقيع الأمر التنفيذي، وصف الرئيس الأميركي الشركة، التي تُنتج صواريخ باتريوت وأنظمة دفاعية محورية، بأنها “الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الحرب”، و”الأبطأ في زيادة الطاقة الإنتاجية”، و”الأكثر اندفاعاً في توجيه الإنفاق نحو المساهمين بدلاً من تلبية احتياجات الجيش الأميركي”. وذهب أبعد من ذلك حين قال إن رايثيون تتصرف وكأنها ما زالت تعيش في “حقبة بايدن”.

    وجاء تحذير ترمب للشركة صريحاً: “إما أن ترتقي رايثيون إلى مستوى المسؤولية عبر استثمارات مسبقة أكبر في المصانع والمعدات، أو أنها قد تفقد التعامل مع وزارة الحرب مستقبلاً”.

    شدد الرئيس الأميركي، على أن أي شركة تسعى للحصول على عقود مستقبلية لن يُسمح لها، تحت أي ظرف، بمواصلة عمليات إعادة شراء الأسهم قبل أن تُعيد ترتيب أوضاعها التشغيلية.

    وأشار إلى أن رايثيون، أنفقت “عشرات المليارات من الدولارات” على إعادة شراء الأسهم، وهي أموال يرى ترمب أنه كان ينبغي توجيهها إلى زيادة إنتاج الصواريخ والأسلحة اللازمة للقوات الأميركية.

    ويُعد هذا النوع من “التشهير العلني” بشركة دفاعية عملاقة أمراً نادراً في السياسة الأميركية الحديثة. وحتى الآن، رفضت شركة RTX، المالكة لرايثيون، التعليق على هجوم الرئيس. غير أن الرسالة وصلت سريعاً إلى الأسواق، إذ تراجعت أسهم عدد من شركات الدفاع، بما فيها أسهم RTX، بعد ساعات من تصريحات ترمب، وسط مخاوف من رد حكومي انتقامي.

    غير أن هذه الخسائر تراجعت لاحقاً عندما أعلن ترمب عن رؤيته لميزانية دفاعية أكبر، في مؤشر على أن مصير قطاع الصناعات الدفاعية بات معلقاً بين غضب البيت الأبيض ورضاه في آن واحد.

    وبالنسبة لرايثيون تحديداً، تبدو المخاطر مرتفعة، نظراً إلى تشابكها العميق مع برامج البنتاجون. وأي خسارة للعقود الأميركية، حتى لو جاءت في صورة تجميد مؤقت، من شأنها أن تشكل ضربة موجعة للشركة.

    شكاوى متراكمة من كلفة السلاح

    ولم تنشأ مواجهة ترمب مع شركات الدفاع من فراغ، بل تستند إلى شكاوى قديمة ومتكررة بشأن طريقة عمل كبار موردي السلاح في الولايات المتحدة. وهذه الانتقادات لا تصدر عن الرئيس وحده، بل تتردد أيضاً داخل وزارة الدفاع الأميركية ومن كلا الحزبين.

    ففي نوفمبر الماضي، وجّه وزير الجيش الأميركي، دان دريسكول، انتقادات لافتة وصريحة، اتهم فيها كبار المتعاقدين بأنهم “خدعوا” المؤسسة العسكرية عملياً.

    وقال إن “الشركات الكبرى خدعت الشعب الأميركي والبنتاجون والجيش، وأجبرتهم على شراء معدات بأسعار مبالغ فيها في حين كانت تتوافر بدائل أرخص بكثير”.

    وأثارت لغة دريسكول الانتباه، نظراً إلى أن المسؤولين وهم في مناصبهم نادراً ما يهاجمون صناعة السلاح بهذه المباشرة. لكنه دعم اتهاماته بأمثلة محددة، من بينها قطعة خاصة بقمرة قيادة مروحية، قال إن أحد المتعاقدين تقاضى 47 ألف دولار مقابلها، في حين يمكن تصنيعها أو تأمينها مقابل نحو 15 ألف دولاراً فقط.

    وتعهد دريسكول، بأن “النظام تغيّر”، محذراً الصناعة الدفاعية بقوله: “لن نسمح لكم بعد الآن بفعل ذلك بالجيش الأميركي”.

    وباتت كلفة السلاح وبطء وتيرة الإنتاج تحت مجهر التدقيق مع تصاعد الطلب العالمي نتيجة الحروب والتوترات الجيوسياسية. فالحرب في أوكرانيا رفعت الحاجة إلى الذخائر الأميركية، كما أن التوترات مع قوى كبرى مثل الصين كشفت واقعاً مقلقاً: رغم أن الولايات المتحدة تصنع بعضاً من أفضل التقنيات العسكرية في العالم، فإنها لا تصنع ما يكفي منها ولا بالسرعة المطلوبة، وهو تشخيص ورد صراحة في نص الأمر التنفيذي.

    وترصد تقارير أميركية، معضلة متفاقمة تواجه خطط إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف المدفعية، إذ أخفقت في التوسع بالوتيرة المطلوبة. ويحمّل بعض مسؤولي البنتاجون ومشرعين في الكونجرس جزءاً من المسؤولية لممارسات الشركات نفسها، مشيرين إلى أن شركات دفاعية كبرى أنفقت نحو 10 مليارات دولار على إعادة شراء الأسهم خلال عام واحد، وهو ما كان يمكن توجيهه لتوسيع الطاقة الإنتاجية للمصانع.

    وبحسب الرئيس ترمب، فإن سنوات من “الأولويات الخاطئة” دفعت كثيراً من الشركات إلى تقديم عوائد المستثمرين على حساب “مقاتلي الأمة”.

    وهذا النقد وجد صدى عابراً للحزبين. فالديمقراطيون التقدميون، الذين طالما شككوا في أرباح قطاع الصناعات الدفاعية، وجدوا أنفسهم، على نحو غير مألوف، على تقاطع مع حملة رئيس جمهوري تتبنى خطاباً شعبوياً ضد الشركات الكبرى.

    وفي هذا السياق، شنّت السيناتور الديمقراطية، إليزابيث وارن، هجوماً مؤخراً على مقاومة شركات السلاح لسياسات ما يُعرف بـ”حق الإصلاح”، التي تهدف إلى تسهيل صيانة المعدات العسكرية وخفض كلفتها للقوات المسلحة، من دون إلزامها بالمرور عبر المتعهد الأصلي.

    وفي الكونجرس، أعرب مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن قلق متزايد من تأخر تسليم الأسلحة التي وُعد بها الحلفاء، في واحدة من نقاط التوافق النادرة في واشنطن، ومفادها أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية تتعثر وتحتاج إلى إصلاح جذري.

    ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في قطاع الدفاع قولها إن المتعاقدين العسكريين يخوضون معركة خاسرة على صعيد الصورة العامة، بغض النظر عن المآلات القانونية للأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب. وأضاف أحد كبار التنفيذيين في الصناعة: “لا توجد ببساطة أي طريقة تُمكّن شركات الدفاع من الانتصار في معركة الانطباع العام بشأن هذا الملف”.

    نفوذ المجمع الصناعي العسكري

    في واشنطن، لا تُعامل شركات السلاح الكبرى كمتعاقدين عاديين بقدر ما تُرى لدى منتقدين كثر، كجزء من شبكة نفوذ مترابطة تُعرف منذ عقود بـ”المجمع الصناعي العسكري”، وهو التعبير الذي حذر منه الرئيس دوايت أيزنهاور عام 1961، حين دعا إلى الحذر من “اكتساب نفوذ غير مبرر” لهذه المنظومة داخل دوائر الحكم.

    ويُستمد هذا النفوذ أولاً من حجم المال العام نفسه، فوزارة الدفاع الأميركية وحدها خصصت في السنة المالية 2022، نحو 415 مليار دولار للتعاقدات الفيدرالية أكثر مما أنفقته بقية الوكالات مجتمعة على العقود، بينما تستحوذ مجموعة “الخمسة الكبار” (مثل لوكهيد مارتن ورايثيون/RTX ونورثروب جرومان وجنرال دايناميكس وبوينج) عادة على الحصة الأكبر من تلك الالتزامات.

    وإلى جانب المال، هناك امتداد سياسي-محلي يجعل أي صدام معها حساساً، فخدمات الدفاع ورواتبه وقواعده وعقوده “تمس كل دائرة انتخابية تقريباً” عبر الوظائف وسلاسل التوريد والإنفاق المحلي، ما يخلق دوماً حوافز لدى مشرعين من الحزبين لحماية تدفقات الإنفاق إلى ولاياتهم.

    وتأتي أدوات التأثير التقليدية في العاصمة، إذ تشير تقارير موثقة إلى إنفاق يزيد على 100 مليون دولار سنوياً على أنشطة الضغط السياسي (اللوبي) في بعض السنوات، إضافة إلى ما يعرف بـ”الباب الدوار” بين الحكومة والصناعة؛ إذ وثق تقرير للسيناتورة التقدمية إليزابيث وارن مئات الحالات لمسؤولين حكوميين وعسكريين سابقين انتقلوا للعمل لدى كبار المتعاقدين، وغالباً كمسجلين للوبي.

    حذر واستعداد قانوني

    في خضم هذا التصعيد، تتعامل صناعة الدفاع الأميركية بحذر بالغ، مستعينة بالفرق القانونية.

    فخلال أيام قليلة من صدور الأمر التنفيذي، أفادت تقارير بأن متعاقدين كباراً بدأوا بطلب استشارات قانونية لفهم كيفية التعامل مع إجراء لا سوابق حديثة واضحة له. وربط الجوانب المالية للشركات، مثل الأرباح ورواتب كبار التنفيذيين، بأداء العقود العسكرية يترك القطاع في حالة ضبابية بشأن مدى قابلية هذه القواعد للتنفيذ قانونياً.

    وبينما يرى بعض مسؤولي الصناعة، في أحاديث غير معلنة، أن الإجراءات الجديدة غامضة، أو قد تكون غير قابلة للتطبيق، قال أحد التنفيذيين لوكالة “رويترز”، إن “الخوف من إدارة ترمب أصبح عاملًا مؤثراً في قرارات الشركات”.

    وعلناً، حرصت غالبية شركات السلاح على خفض نبرة التصعيد، وتجنّب أي مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض. فأصدرت شركة “لوكهيد مارتن”، أكبر متعهد دفاعي في الولايات المتحدة، بياناً مقتضباً أكدت فيه أنها تشارك الرئيس ترمب تركيزه على السرعة والمساءلة وتحقيق النتائج، مشددة على أنها ستواصل الاستثمار والابتكار على نطاق واسع.

    وفي السياق ذاته، أبلغ الرئيس التنفيذي لشركة L3Harris موظفيه بأن تلبية متطلبات المرحلة المقبلة ستتطلب استثمارات أكبر، في إشارة إلى استعداد الشركة لزيادة الإنفاق وتوسيع قدراتها الإنتاجية بما يتماشى مع توجهات الإدارة.

    في المقابل، اختارت شركات أخرى التزام الصمت. فقد امتنعت RTX (الشركة الأم لـ”رايثيون”)، وجنرال دايناميكس، ونورثروب جرومان عن التعليق، كما التزمت بوينج الصمت أيضاً، على الأرجح لتفادي جذب مزيد من الانتباه أو الانخراط في سجال علني مع الرئيس ترمب. وبدا أن الرسالة الصادرة عن القطاع واحدة: تجنّب المواجهة المباشرة مع القائد الأعلى للقوات المسلحة.

    وفي الوقت نفسه، بدأت الشركات ومحاموها، تفحص حدود ما تستطيع الحكومة فرضه قانونياً. فالبنتاجون لا يملك عادة صلاحية إعادة صياغة العقود القائمة، ولا فرض كيفية توزيع أرباح شركة مدرجة في البورصة.

    غير أن أمر ترمب التنفيذي يستند إلى أدوات استثنائية، أبرزها قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لتوجيه الإنتاج في حالات الطوارئ، إلى جانب التلويح بإلغاء العقود في حال الإخلال بالالتزامات.

    ويتوقع محامون أن أي محاولة لإنهاء عقود أو معاقبة شركة بسبب سياسات توزيع الأرباح قد تنتهي بنزاعات قضائية مطولة تُبطئ التنفيذ.

    وقال محامي التعاقدات الفيدرالية فرانكلين تيرنر لوكالة “رويترز”، إن الجانب “المخيف” في الأمر هو أن كثيراً من المتعاقدين قد يتلقون “رسائل قاسية” تتبعها عمليات إنهاء عقود، “ومن يدري ما الذي سيأتي بعدها”، واصفاً نهج الإدارة بأنه “محاولة لجلد الصناعة بالسوط”. لكنه أقر في المقابل بأن البيت الأبيض يتمتع بأفضلية واضحة في معركة الرأي العام، إذ يصعب الدفاع عن إعادة شراء أسهم بمليارات الدولارات في وقت تتأخر فيه تسليمات أسلحة أساسية.

    “الخمس الكبار” ماذا يبيعون وكم يربحون؟

    عند الحديث عن شركات السلاح الكبرى في الولايات المتحدة، غالباً ما يُقصد بها خمس شركات تُشكّل العمود الفقري لتسليح الجيش الأميركي وحلفائه، وهي: لوكهيد مارتن، وRTX (المالكة لرايثيون)، ونورثروب جرومان، وجنرال دايناميكس، وبوينج.

    وتكتسب أرقام هذه الشركات دلالة خاصة في سياق الجدل الحالي. فبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI، حققت أكبر 100 شركة سلاح وخدمات عسكرية في العالم خلال عام 2024 نحو 679 مليار دولار من إيرادات السلاح. واستحوذت الشركات الأميركية وحدها داخل هذه القائمة على قرابة 334 مليار دولار، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI.

    أما الشركات “الخمس الكبار” الأميركية، فقد حققت مجتمعة أكثر من 210 مليارات دولار من إيرادات السلاح في عام 2024، ما يعادل نحو ثلث مبيعات السلاح لأكبر 100 شركة عالمية، وقرابة 63% من إجمالي إيرادات السلاح للشركات الأميركية المدرجة ضمن القائمة.

    لوكهيد مارتن Lockheed Martin

    إيرادات السلاح (2024): 64.6 مليار دولار (الأولى عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 71.0 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 91% (أي شركة “عسكرية” شبه خالصة).

    صافي الربح (2024): 5.34 مليار دولار.

    الطلبات المتراكمة: 176 مليار دولار (مؤشر على حجم عقود تمتد لسنوات).

    بماذا تشتهر؟ مقاتلاتF-35 ، صواريخ وأنظمة دفاع، وبرامج فضاء عسكرية.

    رايثون تكنولجيز

    إيرادات السلاح (2024): 43.6 مليار دولار (الثانية عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 80.7 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 54% (لأن لدى الشركة أعمال طيران مدني كبيرة أيضاً).

    صافي ربح أعمال شركة RTX في عام 2024: 4.77 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ صواريخ ودفاع جوي ورادارات وأنظمة عسكرية، مع أعمال طيران/محركات مدنية.

    نورثروب جرومان Northrop Grumman

    إيرادات السلاح (2024): 37.9 مليار دولار (الثالثة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 41.0 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 92% (قريبة من “عسكرية خالصة”).

    صافي الربح (2024): 4.17 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ أنظمة استراتيجية وفضائية، شبكات قيادة وتحكم، وبرامج بعيدة المدى عالية الحساسية.

    جنرال دايناميكس General Dynamics

    إيرادات السلاح (2024): 33.6 مليار دولار (الخامسة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 47.7 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 70%.

    صافي الربح (2024): 3.82 مليار دولار.

    الطلبات المتراكمة: 90.6 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ غواصات وبرامج بحرية ثقيلة، مدرعات وأنظمة برية، واتصالات وتقنيات دفاعية.

    بوينج Boeing

    إيرادات السلاح (2024): 30.6 مليار دولار (السادسة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 66.5 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 46% (لأن الجزء المدني كبير جداً).

    صافي نتيجة الشركة (2024): خسارة 11.83 مليار دولار.

    *قطاع الدفاع والفضاء والأمن داخل بوينج BDS:

    إيرادات: 23.9 مليار دولار.

    خسارة تشغيلية: 5.4 مليار دولار.

    طلبات متراكمة: 64 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ طائرات عسكرية وبرامج فضاء ودفاع، إلى جانب كونها لاعباً ضخماً في الطيران المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوط الملكية المغربية تطلق حملة توظيف واسعة للطيارين

    أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق حملة توظيف واسعة للطيارين، تشمل الكفاءات المغربية والمواهب الأجنبية، لمواكبة توسعها السريع وتحقيق هدفها المتمثل في رفع أسطولها إلى نحو 200 طائرة في أفق سنة 2037. وتندرج هذه العملية ضمن إستراتيجية نمو جديدة تعكف الشركة على تنفيذها منذ مطلع السنة الجارية، في ظل ارتفاع حركة النقل الجوي والطفرة التي يعرفها قطاع السياحة الوطني. فقد استقبل المغرب سنة 2024 نحو 17,5 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعزز موقع المملكة كوجهة عالمية ومركز إقليمي للنقل الجوي. ووفق معطيات الشركة، لا يتجاوز عدد طائرات الأسطول حالياً خمسين طائرة، ما يعني أن بلوغ الهدف المرسوم يتطلب توسيعاً مضاعفاً للأسطول والأطقم الجوية، خصوصاً أن تكوين الطيار الواحد يستغرق بين ثلاث وأربع سنوات، إضافة إلى فترة اعتماد تقني على الطرازات الحديثة مثل Boeing 787 وAirbus A220 التي تشغّلها الشركة حالياً. وكانت الخطوط الملكية المغربية قد أطلقت في يونيو الماضي برنامجاً لتوظيف 96 تلميذاً طياراً في إطار خطة تكوين طويلة الأمد، غير أن إدارة الشركة تعتبر هذا العدد مجرد خطوة أولى ضمن مشروع أكبر يهدف إلى إعداد مئات الطيارين خلال العقد المقبل. وفي موازاة التكوين الداخلي، تعتزم الخطوط الملكية المغربية الانفتاح على سوق العمل الدولي واستقطاب طيارين ذوي خبرة من الخارج، لا سيما لتغطية حاجيات الرحلات الطويلة المدى، مع دراسة حوافز خاصة للاحتفاظ بالكوادر الوطنية القريبة من سن التقاعد، في وقت يعرف فيه سوق الطيران العالمي تنافساً شديداً على الكفاءات المؤهلة. ويرى متتبعون أن هذا التوجه يشكّل تحولاً استراتيجياً في سياسة الموارد البشرية للشركة، التي تسعى إلى بناء قاعدة بشرية قوية قادرة على مرافقة توسّعها المستقبلي، خصوصاً في ظل الدينامية التي يعرفها القطاع الجوي المغربي وتزايد الربط الدولي للمملكة مع إفريقيا وأوروبا وأمريكا. وتؤكد هذه الخطوة أن “الخطوط الملكية المغربية” تستعد لمرحلة مفصلية في تاريخها، عنوانها الاستباق والتأهيل، إذ تراهن على العنصر البشري كركيزة لرفع تنافسيتها وتعزيز السيادة الجوية للمغرب في أفق العقد المقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لارام تخصص رحلات الى الشيلي لدعم أشبال الأطلس

    أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن تنظيم رحلتين خاصتين لنقل جماهير المنتخب المغربي إلى سانتياغو بالشيلي، لمساندة « أشبال الأطلس » في نهائي كأس العالم تحت 20 سنة المقرر منتصف ليلة الأحد 19 أكتوبر.

    وأوضح بلاغ للشركة أنها ستخصص طائرتين من نوع Boeing 787 بسعة إجمالية تصل إلى 600 مقعد لضمان السفر المباشر من الدار البيضاء إلى العاصمة الشيلية.

    وأضاف البلاغ أن سعر التذكرة سيكون ثابتًا بقيمة 10 آلاف درهم ذهابًا وإيابًا في الدرجة الاقتصادية، ويشمل تذكرة دخول…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إطلاق إنجاز مشروع “سافران” بالنواصر.. تعرف على الشركات العملاقة التي تتحكم في صناعة الطيران عالمياً

    الخط :
    A-
    A+

    لا شك أن قطاع صناعة الطيران يعد واحدا من أكثر القطاعات التكنولوجية تقدما وتعقيدا في العالم، وذلك نظرا لتداخل الخبرة الهندسية الدقيقة مع الابتكار المستمر لتلبية متطلبات السلامة والكفاءة وجودة النقل الجوي.

    وفي هذا السياق، “برلمان.كوم” يقدم جردا لمجموعة من الشركات العملاقة في هذا المجال الرائد، ومن بينها سافران (Safran) الفرنسية، التي تهيمن على سوق محركات الطائرات وأنظمة الدفع، وتُعتبر محركاتها القلب النابض لآلاف الطائرات حول العالم.

    وبالموازاة، تبرز شركتا بوينغ وإيرباص، اللتان تهيمنان على سوق الطائرات التجارية والعسكرية، إلى جانب شركات متخصصة في تصنيع المكونات والمحركات التي تشكل العمود الفقري لأي طائرة.

    وتُعد بوينغ (Boeing) الأمريكية وإيرباص (Airbus) الأوروبية أكبر مصنعين للطائرات على مستوى العالم، إذ تقودان حركة النقل الجوي عبر إنتاج طائرات بمواصفات عالية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستهلاك الاقتصادي للطاقة.

    ومن جهة أخرى، تبرز شركات مثل جنرال إلكتريك للطيران (GE Aviation) ورولز رويس (Rolls-Royce) وسافران (Safran) الفرنسية، التي تهيمن على سوق محركات الطائرات وأنظمة الدفع، وتُعتبر محركاتها القلب النابض لآلاف الطائرات حول العالم.

    بالإضافة لهذه الشركات العملاقة، تبرز شركات الدفاع والطيران مثل رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies) ونورثروب جرومان (Northrop Grumman) ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin) دورا محوريا في تطوير أنظمة الطيران العسكري والدفاعي، بينما تواصل شركة ليوناردو (Leonardo) الإيطالية تعزيز مكانتها في مجالات الفضاء والمكونات المتقدمة.

    وهذا المشهد الصناعي العالمي يعكس تنافسا محموما على الريادة التقنية في مجال حيوي لا يتوقف عن التطور، ويؤكد أن صناعة أجزاء الطائرات ليست مجرد إنتاج ميكانيكي، بل منظومة علمية متكاملة تساهم في دفع عجلة الابتكار والنقل الجوي في القرن الحادي والعشرين.

    وجدير بالذكر، أن الملك محمد السادس، ترأس اليوم الإثنين 13 أكتوبر 2025 بالنواصر، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات، التابع لمجموعة “سافران”، المشروع المهيكل الذي يعزز مكانة المغرب كقطب استراتيجي عالمي لصناعة الطيران.

    وسيضم هذا المركب، الذي ستحتضنه المنصة الصناعية المندمجة المخصصة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر، مصنعا لتجميع واختبار محركات الطائرات لمجموعة “سافران”، وآخر مخصص لأنشطة صيانة وإصلاح محركات الطائرات من الجيل الجديد LEAP.

    ولكونهما يشكلان أكثر من مجرد استثمار صناعي، يأتي هذان المصنعان المرجعيان، اللذان يتميزان بالكفاءة، الابتكار والاستدامة، لتعزيز العلاقة المتميزة والشراكة الاستثنائية القائمة بين “سافران” والمغرب، كما يعكسان الإرادة الراسخة لجلالة الملك للارتقاء بقطاع الطيران إلى أعلى مستويات التنافسية التكنولوجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوط الملكية المغربية في صلب رؤية سياحية برازيلية جديدة

    في إطار تنفيذ مخططها التنموي 2037- 2023، قامت الخطوط الملكية المغربية، يوم 8 دجنبر 2024، بإعادة إطلاق خطها الجوي المباشر الذي يربط الدار البيضاء بمدينة ساو باولو بالبرازيل، بعد توقف دام نحو أربع سنوات.
    وتم تعزيز هذا الخط برحلة رابعة أسبوعيا، ابتداء من يناير 2025، لتصبح بذلك شبكة الرحلات أكثر اتساعا، مما يتيح للمسافرين من وإلى البرازيل خيارات متعددة للسفر عبر الدار البيضاء نحو وجهات مختلفة في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط.

    وفي هذا الصدد وفي إطار الدينامية المتصاعدة التي يعرفها قطاع السياحة العالمي، قدمت هيئة السياحة البرازيلية «إمبراتور»(Embratur)  عرضا مفصلا لشركة الخطوط الملكية المغربية، بهدف تعزيز الربط الجوي بين المملكة والبرازيل، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة المتبادلة والاستثمارات المرتبطة بالنقل الجوي والخدمات الفندقية.

    رؤية جديدة للسياحة البرازيلية

    في خطوة تعكس طموحها للتموقع مجددا ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، أعلنت الهيئة البرازيلية للترويج السياحي عن إطلاق خطتها الجديدة للتسويق السياحي الدولي «Plano Brasis 2025-2027»، التي تهدف إلى تعزيز صورة البرازيل كبلد يحتضن تنوعا ثقافيا وبيئيا فريدا، ويقترح على الزوار تجارب سياحية أصيلة ومستدامة تعكس روح الأمة البرازيلية وثراءها الطبيعي. وترتكز هذه الخطة الطموحة، الممتدة على مدى ثلاث سنوات، على خمسة محاور استراتيجية رئيسية ترسم ملامح توجه جديد في تطوير السياحة الوطنية:

  • الاستدامة محورا للنمو
    تسعى البرازيل من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز التنمية السياحية المسؤولة، عبر تبني ممارسات تحافظ على البيئة وتضمن انخراط المجتمعات المحلية في الاستفادة من العائدات السياحية، بما يحقق توازنا بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
  • الابتكار والتقنيات الحديثة
    تضع الخطة الابتكار في صلب استراتيجيتها التسويقية، من خلال اعتماد أدوات رقمية متطورة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وحملات ترويجية ذكية تستهدف فئات محددة من المسافرين العالميين، خاصة أولئك المهتمين بالسياحة البيئية والثقافية.
  • تجارب سياحية أصيلة
    تعمل الهيئة على تطوير منتجات سياحية جديدة تُبرز الهوية البرازيلية بكل تنوعها، من الموسيقى والرقص إلى المطبخ المحلي والمناطق الطبيعية الخلابة، بهدف تمكين الزوار من التواصل الحقيقي مع الثقافة والشعب والطبيعة البرازيلية.
  • التحليل الذكي للبيانات
    سيتم توظيف أنظمة تحليل البيانات الضخمة لتوجيه السياسات السياحية وتحديد أولويات الاستثمار والترويج، بما يضمن قرارات دقيقة قائمة على مؤشرات واقعية ومحدثة باستمرار.
  • تشجيع الشراكات الدولية
    تسعى البرازيل إلى توسيع شبكة علاقاتها السياحية عبر عقد شراكات مع مؤسسات وهيئات من مختلف الدول، ما سيسهم في زيادة تدفق الزوار، وتعزيز موقعها التنافسي على الساحة العالمية.
  • وبحسب الهيئة البرازيلية، فإن «Plano Brasis 2025-2027»،

    يمثل رؤية جديدة لقطاع السياحة، قائمة على التوازن بين الأصالة والابتكار، بين الاستدامة والانفتاح، بما يعكس صورة البرازيل كوجهة نابضة بالحياة والطبيعة والإنسان.

    أداء قياسي للسياحة البرازيلية

    كشفت معطيات «إمبراتور» أن البرازيل حققت خلال الفترة من يناير إلى شتنبر 2025 رقما قياسيا بلغ 7 ملايين زائر دولي، وهو الأعلى في تاريخ البلاد، مسجلة نموا بنسبة 45 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
    كما تجاوزت الإيرادات السياحية حاجز  9مليارات دولار أمريكي، مدفوعة بزيادة قدرها 17 في المائة  في الطاقة الاستيعابية الجوية، وارتفاع الرحلات المباشرة بنسبة 47 في المائة.

    وجهة متنوعة تتجاوز الصورة النمطية

    أكد العرض أن البرازيل لم تعد وجهة مقتصرة على الشواطئ وغابات الأمازون، بل أصبحت منظومة سياحية شاملة تجمع بين الرفاهية البيئية، والسياحة الثقافية، والسياحة الإيكولوجية، والتراث الإفريقي- البرازيلي. وتسعى الحملة الدولية الجديدة «Brasil Soft Power»، التي سيتم إطلاقها خلال معرض WTM London 2025، إلى إبراز «فن العيش البرازيلي» من خلال الرياضة، الثقافة، الموسيقى، وفنون الطبخ.

    شراكات وترويج عالمي

    ضمن برامج الترويج، أطلقت «إمبراتور» مبادرة PATI لدعم شركات الطيران والمطارات، التي تفتح خطوطا جديدة نحو البرازيل. ففي نسختها الأولى سنة 2024، أُضيف أكثر من 70 ألف مقعد جديد على الرحلات الدولية، بينما ستركز المرحلة المقبلة 2026-2025 على منطقة الشمال الشرقي والأسواق الاستراتيجية. كما أطلقت الهيئة مشروع «Brasil Feel»، الذي يضم101  تجربة سياحية عبر 61 مدينة في27 ولاية، بهدف إبراز الوجه المحلي الأصيل للبلاد.

    البنية التحتية الفندقية في صعود

    أشار التقرير إلى أن أبرز المجموعات الفندقية العالمية توسع حضورها في شمال وشمال شرق البرازيل، من بينها Accor، Marriott، Vila Galé، Iberostar، Fasano، Radisson، Wyndham، Club Med.
    وتعد مدن Recife، Salvador، Maceió، Fortaleza، Natal،Belém  من بين أكثر الوجهات استقطابا، إذ يتجاوز عدد الأسرة الفندقية في كل منها بين 16 و32 ألف سرير، مما يعزز جاذبية البرازيل كمحور سياحي واعد في أمريكا الجنوبية.

    اقتصادات إقليمية صاعدة

    يؤكد العرض أن الاقتصادات المحلية في الشمال والشمال الشرقي للبرازيل تشهد ازدهارا متواصلا، بفضل تنوع القاعدة الصناعية والتجارية، خصوصا في مجالات الموانئ، البتروكيمياء، الصناعات الثقيلة، الزراعة، والتكنولوجيا.
    وتتجاوز قيمة المبادلات التجارية الخارجية في بعض الموانئ الكبرى، مثلBelém  وSalvador وRecife، أكثر من25  مليار دولار سنويا.

    فرص جديدة للخطوط الملكية المغربية

    ضمن رؤيتها التوسعية نحو أمريكا اللاتينية، تبرز أمام الخطوط الملكية المغربية فرص واعدة لتعزيز حضورها في السوق البرازيلية. ويقترح العرض البرازيلي رفع وتيرة الرحلات بين الدار البيضاء وساو باولو من ثلاث إلى سبع رحلات أسبوعيا، مع إعادة تشغيل خط ريو دي جانيرو، واستكشاف إمكانية تشغيل رحلات مباشرة نحو شمال شرق البرازيل – سيما مدن Fortaleza، Recife، Salvador، Natal، وBelém، باستخدام طائرات Boeing 737 MAX  متوسطة المدى.

     

    اتفاقية الرموز المشتركة

    في إطار سعيها الدائم لتعزيز حضورها في أمريكا اللاتينية، أبرمت الخطوط الملكية المغربية اتفاقية «الرموز المشتركة»(Code Sharing)  مع شركة الطيران البرازيلية Gol Linhas Aéreas، مما يسمح للمسافرين بالاستفادة من رحلات مشتركة عبر تذكرة واحدة، انطلاقا من الدار البيضاء نحو عدة مدن برازيلية، مثل ريو دي جانيرو، برازيليا، سلفادور، فورتاليزا، وكوريتشيبا. يمكن هذا التعاون الناقلة الوطنية من استقطاب شرائح متعددة من المسافرين: دبلوماسيين، ورجال أعمال، وطلبة، وعائلات، وزوار من فئة VFR  (زيارة الأصدقاء والأقارب). كما يتيح الخط الجديد للمسافرين القادمين من البرازيل الولوج بسهولة إلى وجهات أوروبية مثل باريس، مدريد، برشلونة، لشبونة، بورتو، وميلانو، إضافة إلى وجهات إفريقية عديدة كغينيا بيساو، ولواندا، وغيرها من الدول الناطقة بالبرتغالية. وعززت الخطوط الملكية المغربية علاقاتها مع كبار منظمي الرحلات السياحية بالبرازيل، ووقعت اتفاقيات جديدة لترويج الوجهة المغربية، بالتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، عبر تنظيم معارض وفعاليات في السوق البرازيلية، أبرزها: المعرض الدولي للسياحة في أمريكا اللاتينية  (WTM São Paulo)، والمعرض الدولي لوكالات الأسفار البرازيلية (ABAV Rio de Janeiro). وأثمر هذا التعاون عن ارتفاع ملموس في عدد السياح المتبادلين بين المغرب والبرازيل.

    «لارام» الناقل الرسمي لعدد من التظاهرات

    كما تم توقيع اتفاقية لترويج رحلات Incentive  (الرحلات التحفيزية للشركات والمؤسسات)، بهدف تنشيط السياحة نحو المغرب، ضمن خطة تواصل متعددة القنوات شملت حملات رقمية وتنظيم رحلات استطلاعية للوكالات البرازيلية والمغربية. وشاركت الخطوط الملكية المغربية، باعتبارها ناقلا رسميا، في عدد من التظاهرات الفنية والثقافية الكبرى بالبرازيل، من أبرزها: البينالي الدولي للفن بساو باولو (الدورة السادسة والثلاثون) المنظم من 6 شتنبر الماضي إلى 11 يناير 2026 تحت شعار «الأسفار ليست عبورا للطريق فحسب، بل تجسيد للإنسانية في أبهى صورها». والاحتفال السنوي بيوم إفريقيا الذي تنظمه الهيئة الدبلوماسية الإفريقية بالبرازيل، بمشاركة الخطوط الملكية المغربية، التي تدعم هذا الحدث الثقافي لتعزيز الروابط بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية. ستواصل الخطوط الملكية المغربية دعمها للحضور الإفريقي بالبرازيل، من خلال المشاركة في مؤتمر الأطراف (COP30)  المزمع تنظيمه في مدينة بيليم البرازيلية سنة 2025، وذلك عبر نقل الوفود الرسمية والمشاركين، لتؤكد بذلك موقعها كفاعل استراتيجي يربط بين إفريقيا، أوروبا، وأمريكا اللاتينية عبر محور الدار البيضاء.

    يظهر هذا التعاون المحتمل بين المغرب والبرازيل رؤية منسجمة بين قطاعي الطيران والسياحة في البلدين، ويؤكد رغبة الجانبين في بناء جسر جوي جديد يربط إفريقيا بأمريكا اللاتينية، بما يسهم في تنشيط السياحة الثنائية، وتوسيع المبادلات الاقتصادية، وجذب استثمارات فندقية وخدمية جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره