Étiquette : Brexit

  • المملكة المتحدة تدفع 144 مليون دولار مقابل التوت الأزرق المغربي في عام واحد

    تصدر المغرب المشهد العالمي في صادرات التوت الأزرق بعد أن سجلت صادراته إلى المملكة المتحدة مستويات غير مسبوقة، وفق بيانات حديثة لمنصة EastFruit.

    وبلغت كمية التوت الأزرق المغربي المصدّر إلى السوق البريطانية بين يوليوز 2024 ويونيو 2025، 19 ألف طن بقيمة إجمالية بلغت 144 مليون دولار أمريكي، مسجلة بذلك ارتفاعًا بنسبة 44% مقارنة بالموسم السابق، ومضاعفة حجم الصادرات المسجّل في موسم 2022/23، لتصبح أعلى قيمة وأكبر كمية في تاريخ المغرب على الإطلاق.

    وخلال خمس مواسم فقط، نجح المغرب في زيادة صادراته من التوت الأزرق إلى المملكة المتحدة أكثر من عشرة أضعاف، بحسب تقرير EastFruit.

    ويأتي هذا الإنجاز بعد أن سبق للمغرب أن تصدر سوق التوت الأحمر البريطاني منذ موسم 2022/23، ليحقق الآن اختراقًا مماثلًا في قطاع التوت الأزرق، وفق EastFruit.

    ورغم أن أول شحنات رسمية للتوت الأزرق المغربي إلى المملكة المتحدة تعود إلى عام 2009، إلا أن الاتجاه التصاعدي الحاد في الصادرات بدأ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit).

    ففي موسم 2019/20، احتل المغرب المرتبة الثامنة بين موردي التوت الأزرق للمملكة المتحدة، قبل أن يرتقي إلى المركز الثالث في موسم 2021/22، متجاوزًا إسبانيا في موسم 2022/23، وقريبًا من مطابقة حجم الصادرات البيروفية في موسم 2023/24، ليصبح هذا الموسم المورد الأول للبريطانيين، حسب EastFruit.

    ويعد السوق البريطاني حاليًا من أبرز الوجهات التصديرية للتوت الأزرق المغربي، متجاوزًا في حجمه إلا هولندا وإسبانيا على المستوى الأوروبي، ويستمر موسم الصادرات من ديسمبر إلى يونيو، مع بلوغ ذروته في أبريل، وفق بيانات EastFruit.

    وخلال هذه الفترة، تتنافس المغرب مع إسبانيا وهولندا وألمانيا على السوق البريطانية، إلا أن الطلب المتزايد على التوت الأزرق منح المنتج المغربي الأفضلية المطلقة، بحسب التقرير.

    وساهمت الزيادة الملحوظة في الطلب البريطاني على التوت الأزرق في نمو حجم الواردات بشكل عام، غير أن المغرب سجل أعلى معدل نمو بين جميع الموردين الرئيسيين، باستثناء إسبانيا وتشيلي.

    ومكنت هذه الأداء القوي المغرب من تحقيق حصة سوقية تقارب 25% من إجمالي واردات المملكة المتحدة، مع هيمنة واضحة في بعض الأشهر: تجاوزت 50% في مارس وماي، وبلغت 75% في أبريل، ما يعكس استحواذ المنتج المغربي على الريادة في السوق خلال ذروة الموسم، بحسب تقرير EastFruit.

    ويؤكد هذا الإنجاز المتواصل مكانة المغرب كلاعب أساسي على مستوى التجارة العالمية في التوت الأزرق، ويعكس نجاح السياسات التصديرية واستراتيجيات تطوير الإنتاج والتسويق، وفق EastFruit.

    ومع استمرار الطلب المتنامي في الأسواق الأوروبية، يبدو أن المغرب، وبحسب المنصة ذاتها، ماضٍ نحو ترسيخ موقعه الرائد عالميًا في قطاع التوت الأزرق، مع تعزيز فرص الاستثمار والتوسع في الصادرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشريعيات فرنسا 2024..هل هي بداية سقوط الجمهورية الخامسة..؟

    بقلم :  د. عيد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    الكل يعرف” بالخطر القاتل ” اي المد اليميني المتطرف و كسبه في كل معركة انتخابية مساحات جديدة و مقاعد جديدة و مناصب قرار جديدة…
    الكل يعرف الخلفية الايديولوجية و التاريخية و الدينية لليمين المتطرف و أفق قدرته على التغيير أو التشطيب أو التعديل…و إعلانه المتكرر على ” مانيفيستو ” عنصري و عرقي و ديني….

    و الكل يقر بخطره على المجتمعات المتعددة الثقافات و الديانات…
    و الكل يعترف بقوة آلته الإعلامية و كيف يقوم بأكبر عملية غسل الدماغ لمجموعات كبيرة في نفس الفترة….!

    و مع كل هذا العلم المسبق بهذا الخطر الداهم للمجتمعات و للمجمعات الفكرية و الإعلامية…فإن اليمين المتطرف ينجح هنا و يكتسح هناك…وهو يتقدم دائما و لا احد يقدر على فرملته رغم كل هذا العلم المسبق…!
    فكيف و لماذا و متى….؟

    يتكرر هذا المشهد السياسي في كل المحطات الانتخابية سواء البلدية أو الجهوية اوالبرلمانية او الرئاسية…

    وأصبح الجميع يعرف جيدا نقط البرامج الانتخابية لليمين المتطرف…و حتى نتائج استقراءات الرأي بخصوص نية التصويت تعلن تقدمهم و اكتساحهم…

    فيما تتكلف آلتهم الإعلامية الرهيبة بتهييء الناخبين من الناحية النفسية بعد اقناعهم من طرف أقلام و كتاب و مؤثرين و حتى ما يعرف بمدربي الكوتشينغ الذاتي…كل هؤلاء يتكلفون ليس في أيام الحملة الانتخابية..بل ان اليمين المتطرف هو في حملة طوال السنة سواء كان في مراكز القرار هو خارجه…

    لقد تعودوا على منهجية حكومات موازية أو “حكومات الظل ” …
    وهنا نعود لطرح السؤال /الإشكالية…من أين لهم بكل هذه القوة..؟ و بكل هذه الثقة…؟
    أعتقد أن أحد عناصر الجواب تكمن في الوعاء الانتخابي نفسه…لذلك فالتعليقات عن نتائج الانتخابات تختلف بين تيار اليمين المتطرف و التيارات الأخرى التي تكتفي بإلقاء اللوم على ” الناخب ” أو ارتفاع نسبة العزوف الانتخابي و أن هذه النتائج هي عقاب انتخابي….في حين ان تعليقات اليمين المتطرف مهما كانت نسبة نتائجه و مرتبته….فإن عناوين الإعلام تأتي قوية و صور الصفحات الأولى تعبر عن ” الإنجاز الكبير ” و تفتح طريق الأمل للمستقبل…

    في مشهد يكاد يكون نسخة طبق الأصل في كل تجارب فرنسا و المانيا و ايطاليا و هولندا و النمسا و اسبانياو هنغاريا…
    لا تقتصر الإجابة على حصرها في الحالة الصحية للوضعية الاقتصادية أو الاجتماعية في الزمن الانتخابي…بل هناك عناصر تاريخية و أيديولوجية أيضا…فبعد إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون عن انتخابات مبكرة مثلا…فإن الحديث قفز الى منطقة أخرى لها جدور تاريخية ترتبط بين مرحلة ” الماريشال فيليب بيتان ” و ” الجنرال ديغول ” لذلك هناك من جعل من الصراع الانتخابي و السياسي الحالي بين ماكرون و لوبان هو حلقة جديدة للصراع بين أحفاد الماريشال بيتان و الجنرال ديغول…بين حكومة فيشي و تسليم اليهود للنازي هتلر و مبادى الجمهورية الخامسة…

    أعتقد – و هنا احتفظ لنفسي بمساحة في الخطأ – …ان ” كلمة السر ” في نجاحات اليمين المتطرف في صناديق الاقتراع هو الناخب اليميني المتطرف و الذي يطلق عليه لقب ” مناضل Militant ” وهو يتقاسم و يشارك في تسويق أفكار اليمين المتطرف بل و يدافع عنها في الاعلام و المسيرات الاحتجاجية و مجالات الإبداع الفني و الفكري و يتوج هذا المسار الترافعي بالتصويت المنتظم في كل المحطات الانتخابية…

    وهو هنا يرتفع قليلا عن لقب ” ناخب ” و الذي يتعامل بمنطق النفعية و المصلحة إذ قد ينتقل من التصويت لهذا الحزب أو ذاك فقط لأنه سيخصص امتيازات جديدة في سوق العمل أو الضرائب أو منح المساعدات الاجتماعية و الثقافية…لذلك فهو يتعامل بمفهوم التصويت العقابي و يهاجر الى حزب أو تحالف جديد و قد يهجر العملية برمتها في شكل عزوف انتخابي…

    ففي فرنسا مثلا..نجد اليسار يتحرك سواء و سط اليسار أو اليسار الراديكالي…كما نجد حركات مدنية و سياسية يسارية تشتغل بقوة في شكل تحالفات من أجل الفوز…و بالمقابل نجد أيضا قوى تحالف اليمين و اليمين المتطرف تشتغل أيضا و تتفق حول مراكز ” المرشح المشترك “…كما نسجل تحركات فريق حزب ماكرون ‘ النهضة ” و دفعه ‘غابرييل أتال” للفوز برئاسة الحكومة كمرحلة تمهيدية لرئاسيات 2027 أمام بارديلا أو ماري لوبان…

    لكن في ظل كل هذه التحركات و التغييرات و البرامج و تقديم وجوه جديدة و اخرى مألوفة مع مواكبة اعلامية قوية تترصدو تتعقب خطوات و أنفاس كل المتحكمين في المشهد السياسي و الإعلامي…نسجل هيمنة سرديات اليمين المتطرف من طرف إعلامهم المتحكم في نسبة المشاهدة و أجندة مرور المرشحين في تلك القنوات…لذلك فإن الجميع ينتظر بكل هدوء سقوط الكارثة يوم 30 يونيو..بل هناك من يروج وبقوة تشبيه اللحظة التاريخية بفرنسا بمآل رئيس الوزراء البريطاني السابق ” دافيد كامرون ” بعد دعوته لاستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي Brexit سنة 2016 و كيف غادر الساحة السياسية بعد تقديم اسنقالته…و هناك من يروج لحالة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك…
    وهي كلها سيناريوهات غالبا من إعلام اليمين و اليمين المتطرف تمهد الطريق لقبول نتائج و تداعيات الخطر القاتل…
    لذلك فالمعركة بين اليمين المتطرف و تيارات العيش المشترك هي معركة تاريخية بين الناخب و ” المناضل “….!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوصوف يستعرض مكامن قوة اليمين المتطرف في حسم « تشريعيات فرنسا »


    هسبريس من الرباط

    كشف الدكتور عبد الله بوصوف، خبير في العلوم الإنسانية، نقاط قوة اليمين المتطرف لاكتساح نتائج كل المعارك الانتخابية في المشهد السياسي الفرنسي، مؤكدا أن “الكل يعرف الخطر القاتل المتمثل في المد اليميني المتطرف لحسم مقاعد جديدة ومناصب قرار حساسة؛ نظرا لخلفيته الأيديولوجية والتاريخية والدينية، وقدرته على التغيير أو التشطيب أو التعديل، وإعلانه المتكرر عن ‘مانيفيستو’ عنصري وعرقي ديني”.

    وأشار بوصوف، في مقال توصلت به هسبريس، معنون بـ “تشريعيات فرنسا 2024..هل هي بداية سقوط الجمهورية الخامسة..؟”، إلى أن “كلمة السر في نجاحات اليمين المتطرف في صناديق الاقتراع هي الناخب اليميني المتطرف، الذي يطلق عليه لقب ‘مناضل Militant ‘، وهو يتقاسم ويشارك في تسويق أفكار اليمين المتطرف، بل ويدافع عنها في الإعلام والمسيرات الاحتجاجية ومجالات الإبداع الفني والفكري، ويتوج هذا المسار الترافعي بالتصويت المنتظم في كل المحطات الانتخابية”.

    وسجل الكاتب المغربي أن “الناخب يتعامل بمنطق النفعية والمصلحة الذاتية، بحيث قد ينتقل من التصويت لهذا الحزب أو ذاك فقط لأنه سيخصص امتيازات جديدة في سوق العمل أو الضرائب أو منح المساعدات الاجتماعية والثقافية؛ لذلك فهو يتعامل بمفهوم التصويت العقابي ويهاجر إلى حزب أو تحالف جديد وقد يهجر العملية برمتها في شكل عزوف انتخابي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} نص المقال:

    الكل يعرف “الخطر القاتل”، أي المد اليميني المتطرف وكسبه في كل معركة انتخابية مساحات جديدة ومقاعد جديدة ومناصب قرار جديدة.

    الكل يعرف الخلفية الأيديولوجية والتاريخية والدينية لليمين المتطرف، وأفق قدرته على التغيير أو التشطيب أو التعديل، وإعلانه المتكرر عن “مانيفيستو” عنصري وعرقي وديني؛ والكل يقر بخطره على المجتمعات المتعددة الثقافات والديانات، والكل يعترف بقوة آلته الإعلامية وكيف يقوم بأكبر عملية غسل الدماغ لمجموعات كبيرة في الفترة نفسها!.

    ومع كل هذا العلم المسبق بهذا الخطر الداهم للمجتمعات وللمجمعات الفكرية والإعلامية فإن اليمين المتطرف ينجح هنا ويكتسح هناك، وهو يتقدم دائما ولا أحد يقدر على فرملته رغم كل هذا العلم المسبق!.

    فكيف ولماذا ومتى؟

    يتكرر هذا المشهد السياسي في كل المحطات الانتخابية، سواء البلدية أو الجهوية أو البرلمانية أو الرئاسية.

    وأصبح الجميع يعرف جيدا نقط البرامج الانتخابية لليمين المتطرف، وحتى نتائج استقراءات الرأي بخصوص نية التصويت تعلن تقدمه واكتساحه؛

    فيما تتكلف آلته الإعلامية الرهيبة بتهييء الناخبين من الناحية النفسية بعد إقناعهم من طرف أقلام وكتاب ومؤثرين، وحتى من يعرفون بمدربي “الكوتشينغ الذاتي”…كل هؤلاء يتكلفون ليس في أيام الحملة الانتخابية، بل إن اليمين المتطرف هو في حملة طوال السنة، سواء كان في مراكز القرار أو خارجها.

    لقد تعودوا على منهجية حكومات موازية أو “حكومات الظل”. وهنا نعود لطرح السؤال /الإشكالية، من أين لهم بكل هذه القوة وبكل هذه الثقة؟.

    أعتقد أن أحد عناصر الجواب يكمن في الوعاء الانتخابي نفسه، لذلك فالتعليقات على نتائج الانتخابات تختلف بين تيار اليمين المتطرف والتيارات الأخرى التي تكتفي بإلقاء اللوم على “الناخب” أو ارتفاع نسبة العزوف الانتخابي، وأن هذه النتائج هي عقاب انتخابي؛ في حين أن تعليقات اليمين المتطرف مهما كانت نتائجه ومرتبته فإن عناوين الإعلام تأتي قوية وصور الصفحات الأولى تعبر عن “الإنجاز الكبير” وتفتح طريق الأمل للمستقبل.

    في مشهد يكاد يكون نسخة طبق الأصل في كل تجارب فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنمسا وإسبانيا وهنغاريا…لا تقتصر الإجابة على حصرها في الحالة الصحية للوضعية الاقتصادية أو الاجتماعية في الزمن الانتخابي، بل هناك عناصر تاريخية وأيديولوجية أيضا؛ فبعد إعلان الرئيس الفرنسي ماكرون عن انتخابات مبكرة مثلا فإن الحديث قفز إلى منطقة أخرى لها جذور تاريخية ترتبط بين مرحلة “الماريشال فيليب بيتان” و”الجنرال ديغول”، لذلك هناك من جعل من الصراع الانتخابي والسياسي الحالي بين ماكرون ولوبان حلقة جديدة للصراع بين أحفاد الماريشال بيتان والجنرال ديغول، بين حكومة فيشي وتسليم اليهود للنازي هتلر ومبادى الجمهورية الخامسة.

    أعتقد – وهنا أحتفظ لنفسي بمساحة من الخطأ – أن “كلمة السر” في نجاحات اليمين المتطرف في صناديق الاقتراع هي الناخب اليميني المتطرف، الذي يطلق عليه لقب “مناضلMilitant ” ،وهو يتقاسم ويشارك في تسويق أفكار اليمين المتطرف، بل ويدافع عنها في الإعلام والمسيرات الاحتجاجية ومجالات الإبداع الفني والفكري، ويتوج هذا المسار الترافعي بالتصويت المنتظم في كل المحطات الانتخابية.

    وهو هنا يرتفع قليلا عن لقب “ناخب”، الذي يتعامل بمنطق النفعية والمصلحة، إذ قد ينتقل من التصويت لهذا الحزب أو ذاك فقط لأنه سيخصص امتيازات جديدة في سوق العمل أو الضرائب أو منح المساعدات الاجتماعية والثقافية، لذلك فهو يتعامل بمفهوم التصويت العقابي ويهاجر إلى حزب أو تحالف جديد، وقد يهجر العملية برمتها في شكل عزوف انتخابي.

    ففي فرنسا مثلا نجد اليسار يتحرك، سواء وسط اليسار أو اليسار الراديكالي، كما نجد حركات مدنية وسياسية يسارية تشتغل بقوة في شكل تحالفات من أجل الفوز، وفي المقابل نجد أيضا قوى تحالف اليمين واليمين المتطرف تشتغل أيضا وتتفق حول مراكز “المرشح المشترك”. كما نسجل تحركات فريق حزب ماكرون “النهضة” ودفعه “غابرييل أتال” للفوز برئاسة الحكومة كمرحلة تمهيدية لرئاسيات 2027 أمام بارديلا أو ماري لوبان.

    لكن في ظل كل هذه التحركات والتغييرات والبرامج وتقديم وجوه جديدة وأخرى مألوفة، مع مواكبة إعلامية قوية تترصد وتتعقب خطوات وأنفاس كل المتحكمين في المشهد السياسي والإعلامي، نسجل هيمنة سرديات اليمين المتطرف من طرف إعلامه المتحكم في نسبة المشاهدة وأجندة مرور المرشحين في تلك القنوات. لذلك فإن الجميع ينتظر بكل هدوء سقوط الكارثة يوم 30 يونيو، بل إن هناك من يروج وبقوة تشبيه اللحظة التاريخية بفرنسا بمآل رئيس الوزراء البريطاني السابق “دافيد كامرون” بعد دعوته لاستفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي Brexit سنة 2016، وكيف غادر الساحة السياسية بعد تقديم اسنقالته؛ وهناك من يروج لحالة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.

    وهي كلها سيناريوهات غالبا من إعلام اليمين واليمين المتطرف تمهد الطريق لقبول نتائج وتداعيات الخطر القاتل.

    لذلك فالمعركة بين اليمين المتطرف وتيارات العيش المشترك هي معركة تاريخية بين الناخب و”المناضل”….!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة الأوكلوكراسيا أو “سلطة الهجيج”

    “الديماغوجية كأداة للنقاش السياسي تفضي إلى قتل هذا الأخير” بوليبيو (200 سنة قبل الميلاد)

    تُتشتق كلمة أوكلوكراسيا من أوخلوس Okhlos  الإغريقية وتحيل إلى حكم الرعاع (أو الخلا المخلي) وقد تكلم عنها العديد من المفكرين بدءا من بوليبيو (القرن الثاني قبل الميلاد)، سيسيرون في كتابه “الجمهورية”، ماكايافيلو (القرن 15)، جون سطوكوود (ق 16)، جون جاك روسو  وجيمس ماكينطوش (ق 18-19) وجاك رانسيير (القرن 20)، وغيرهم..

    ويصفها بوليبيو في نظريته المتعلقة بدورة أو تعاقب الأنظمة السياسية Anacyclose بأنها أقبح الأنظمة السياسية والدرك الأسفل من انحطاط السلطة. كما يشير إلى أن هذه الدورة السياسية تتكون من ستة حلقات تبدأ بتحول الملكية إلى التسلط ثم إلى الأرستقراطية التي تؤول بدورها إلى الأوليغارشية، ثم تأتي بعدها الديمقراطية التي تسعى إلى تصحيح اختلالات وتجاوزات الأوليغارشية، لكنها تغوص بعد ذلك في الأوكلوكراسيا ولا يبقى بعد ذلك سوى انتظار الشخص المعجزة لإعادة الأمور إلى الملكية.

    كما يشير روسو إلى أن السبب الرئيسي وراء انتكاس الديمقراطية إلى أوكلوكراسية يعزى إلى نوع من المسخ يطال “الإرادة العامة” التي تفقد عموميتها بتماهيها في الدفاع عن مصالح فئة دون أخرى.

    إرهاصات الأوكلوكراصيا في عالم اليوم:

    منذ سنة 1945، عرفت أوروبا أربع موجات متلاحقة من اليمين المتطرف: الفاشية الجديدة (1945-1955)، اليمين الشعبوي (1955-1980)، اليمين المتطرف الشعبوي (1980-2000)، واليمين المتطرف الجديد (أو نسخة 2.0) من سنة 2000 إلى يومنا هذا.

    النسخة الأخيرة تضم عددا كبيرا من الحركات والأحزاب من جنوب القارة الأوروبية مثل فوكس في إسبانيا، التجمع الوطني الفرنسي، العصبة الإيطالية، إلى أقاصي شمالها كالحزب الشعبي الدانماركي، حزب الديموقراطيين بالسويد، حزب التقدم النرويجي وحزب الفينلنديين.

    خارج أوروبا، يمكن إدراج حزب البريكزيت Brexit في هذه الكتلة الضخمة، كما الحركاتِ التي تساند كل من دونالد ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية، يائيل بولصونارو في البرازيل، وخافيير ميليي في الأرجنتين.

    بيد أنه لا يمكن إدراج المحموعات الفاشية والنازية الجديدة لارتباطها الإيديولوجي المباشر بفاشية ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية وبتبنيهما للعنف كأداة ضرورية في استراتيجيتهما السياسية. أيضا، لا يمكن إدماج الحكومات والحركات السياسية التي تدعم الرئيس دوطيرطي في الفيلبين، الرئيس مودي في الهند، الرئيس رجب طيب أردوغان في تركيا، والرئيس بوتين في روسيا، والتي تدخل في خانة ما يمكن تسميته بالسلطوية التنافسيةCompetitive authority  التي تبني شرعيتها على انتخابات حرة صوريا لكن مغشوشة.

    وعودة إلى الموجة الرابعة لليمين المتطرف، يمكن القول إنه ثمة ثلاثة فوارق أساسية تميزها عن سابقاتها:

    1-أن الأحزاب اليمينية المتطرفة لم تعد أقلية.

    2- أن الأحزاب اليمينية التقليدية أضحت تعتبرها حليفة لها بل وتعتمد بعض طروحاتها وسلوكاتها كما هو الحال بالنسبة لحزب DF الدانماركي، حزب PVV الهولندي، و التجمع الشعبي الأورثودوكسي في اليونان. أكثر من ذلك، هناك بعض الحالات التي وصلت فيها هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى سدة الحكم كما حصل مع حزبي Fidesz الهنغاري و PISالبولوني.

    3-أن هذه الأحزاب استطاعت إدراج موضوعاتها المفضلة في النقاش السياسي العمومي، ونقصد: الهجرة، الخوف من الإسلام، الاحتراز من الاتحاد الأوروبي، السيادة الوطنية وقضية النوع. هنا، وجب التنبيه بأن اليمين التقليدي لم يعد يكتفي بمجاراة هذه الأحزاب المتطرفة في طروحاتها هذه، بل أصبح ينجزها ويطبقها عند توليه الحكم. هذا المعطى، حسب كاص مادلCas Muddle ، جعل الفوارق الحدودية بين اليمينين التقليدي والمتطرف (بل بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف  أحيانا أخرى) تتقلص إلى حدود دنيا كما حصل في جمهورية التشيك والدانمارك.

    خارج أوروبا، يكفي أن نقول بأن الديمقراطيات الثلاث الأكثر عددا من الناحية السكانية في العالم قد حُكمت (وما تزال الهند وربما تعود لذلك الولايات المتحدة) من طرف زعماء من اليمين المتطرف: مودي في الهند، بولصونارو في البرازيل وطرامب في الولايات المتحدة الأمريكية.

    بعض أسباب صعود اليمين المتطرف في هذه الموجة الرابعة:

    من بين هذه الأسباب نذكر:

    -أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001.

    -الانكماش الاقتصادي الكبير سنة 2008 الذي أدى إلى انغراس الشك في نفوس المواطنين بشأن مستقبلهم. في هذا الصدد، تشير الباحثة الاجتماعية بياطريث أشا بأن الناخب-النموذج لليمين المتطرف يتماهى غالبا مع كل الخاسرين من العولمة.

    -أزمة اللاجئين سنة 2015 التي تعتبر السبب الأكبر والمحفز الرئيسي للاحتجاجات ضد الهجرة والمهاجرين التي أضحت عادية مألوفة في الشوارع الأوروبية والأمريكية.

    -الخوف من التغييرات السريعة في عالم الشغل والتواصل والتكنولوجيا التي أحدثت اصطدامات ثقافية وقيميةكبيرة حسب الباحثين نوريس وهوشيلد.

    -فشل الأحزاب التقليدية يمينا ويسارا في إيجاد حل لمعضلة الهجرة.

    المعالم الأساسية لإيديولوجيا اليمين المتطرف:

    من المهم الإشارة إلى أن هذه الإيديولوجيا تتحدد بما ترفضه أكثر بما تقترحه. في هذا السياق، يشير المؤرخ الإسباني رودريغيث خيمينيث بأن هذه الأحزاب لا تقدم برامج انتخابية سياسية بقدر ما تطرح نفسها كمُخَلِّصة من كل أزمة، حقيقية كانت أم مُختلَقَة، وكبديل للفشل المفترض لليبرالية والديمقراطية. بيد أن لهذه الإيديولوجيا بعض المعالم الفارقة نذكر منها:

    -رفض القانون الطبيعي المستلهَم من القرن 19.

    -رفض التعدد والديمقراطية.

    -التركيز على الهُوية الوطنية والتقليدانية الثقافية.

    -الحماية الاقتصادية.

    -مناهضة الشيوعية.

    -كراهية الأجانب.

    مع هذا الفكر التبسيطي، وبدعم الشبكات الاجتماعية وألغوريتمات الأنترنيت بشكل عام التي تُضاعف الأفكار المغلوطة والشائعات، تقلصت العتبة التي تفرق بين الصدق والكذب بشكل رهيب مما سمح بدخول البلاغة المستعِرة والكلام البذيء إلى قلب المنازل دون مرشِّح أو دِرع يقي الأطفال والمراهقين من التطبيع مع السوء وأهلِه.

    وحسب معهد ماساتوسيتش للتكنولوجيا، فإن الأخبار المغشوشة تسري ستة مرات أسرع من الأخبار الصحيحة، فيما يذهب عدد من المحللين إلى أنه إذا كانت الديمقراطية من قبلُ على وفاق وانسجام مع وسائل الإعلام التقليدية، فإن حبل الود والوداد هذا قد انقطع مع الوسائط الرقمية للإعلام وأن أولَ من ينشُر معه الحق!

    أما على المستوى السياسي، فلا شك أن زمن “اللعب النظيف”، حيث الخاسرُ في الانتخابات يشكر من صوَّت عليه، يُهنئ الفائز ويعرِض عليه استعدادَه للعمل سويا من أجل مصلحة البلد، قد ولَّى واندثر.

    هذا اللعب النظيف، هذا التأدب المرادِف للتربية الحسنة واحترام ملايين الناخبين الذين صوتوا لاختيارات سياسية مغايرة، اختفى وانقرض. اليوم، من يربح لا يكتفي بذلك بل يريد أن يُهشم أضلع وعظام منافسيه، ومن يخسر يمانع في الإقرار بذلك.

    هكذا، وأمام حيرة المواطنين إزاء جدوى الديمقراطية وقدرتِها على تمثيلهم بشكل دقيق وفعال، ترى اللومبينLumpen  أو “الشبيحة” الذين وصفهم ماركس وإنجلس كحشود فاقدة الوعي بالانتماء الطبقي، دون أية مشاركة في التغيير الحقيقي للمجتمعات، سهلة التطويع من طرف النخب اللاحِمة، تقدِّس هذا النوع الشعبوي الرديء من السياسيين وتمنحهم أجنحة.

    الطيور على أشكالها تقع كما يقال!

    ليس من الغريب إذن عن هؤلاء “البؤساء” أن يعتنقوا الأوهام و يرددوا كلمات دون معنى من قبيل “المرشح ضد النظام”Candidat anti-système  و”تغيير الدورة” Changement de cycle، أن يتعايشون مع الرشوة والفساد ويعتبرونهما شيئا عاديا بل وضروريا.

    مع البريكزيت، تأكدنا أنه يكفي أن يكذب سياسي، أن يلقي ببعض الأرقام المغلوطة الخيالية كي يتم إخراج أمة بعراقة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأن يتم إقبار مشروع سياسي واقتصادي ناجح مائة في المائة تم العمل عليه لعقود طوال. في إسرائيل، ثمة سياسيون أوغاد لا يرعوون في وصف الفلسطينيين بالحيوانات، في هولندا هناك زعيم سياسي يريد طرد المغاربة، وفي إسبانيا، نجد عددا من السياسيين النُّغلاء من اليمين كما من اليمين المتطرف حولوا السياسة إلى مسرح للوضاعة والفسل.

    إن هي إلا بعض من الأمثلة ويعلم الله أن منها الآلاف والآلاف في كل الأمصار والأقطار.

    في جميع الحالات، سيتوجه هذه السنة حوالي أربعة ملايير من المواطنين لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم ورؤساهم. إمكانية إعادة انتخاب طرامب واردة بشكل كبير ومن شأنها خلق موجة ارتدادية عنيفة، تسريع الطوفان الذي تحدثنا عنها وجعل القرن 21 قرن الأوكلوكراسيا بامتياز.

    كل هذا يوضح بأن ذاكرة البشر أقصر وأضعف من كل ما يمكن أن يقال عنها، وبأنه يكفي انصرام زمن ثلاثة أو أربعة أجيال كي نتعثر في نفس الحجرة ونعيد نفس الأخطاء. سبعون سنة بالكاد على مآسي الحرب العالمية الثانية، عادت التحية النازية شيئا عاديا معتادا عند الملايين من الشباب.

    أكثر من ذلك، هذا المنحى اليميني المتطرف سيظل معنا لمدة طويلة لثلاثة أسباب رئيسية:

    1-تحدي المواطنين المتنامي للنخب، للأنظمة وللدول.

    2-الخوف من العولمة.

    3-الخوف من فقدان الهُوية الوطنية وبالتالي من الهجرة.

    هل من سبيل لكبح جماح هذه العدوى أم أن الدود نخر الجذور كما الجذوع والأغصان؟

    كيف التصدي لهذه الأوكلوكراسيا، لحكم الرعاع الذي يصفه جاك رانسيير ب”تجمع الخائفين” والذاكرة الشعبية حبلى بالكوارث والجرائم التي وراءها أناس خائفون؟

    كيف يمكن إيقاف تحلل القانون وانحلال الأخلاق؟

    كيف يمكن تنقية الديمقراطية مما آلت إليه من فراغ وفوضى سياسيين، من تحكم الاقتصاد والرقميات وصرا ع يومي بين المواطنين وحكم القوة؟ هل من حل لإعادة الثقة في مؤسسات الدولة؟

    كيف يمكن الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون واستعادة الوعي الجماعي في ظرفية مشوبة بالتضخم والأزمة الاقتصادية وعودة الصراعات العنيفة؟

    كيف الحديث عن نفس الوقائع، عن نفس السرديات وألا يبقى كل واحد منا محاصرا في قوقعته وخطابه؟

    هل من سبيل لكل هذا أم أن دورة بوليبيو قدر محتوم، وبأنه بعد الديمقراطية، بعد السياسة، على المجتمعات الرجوع إلى ما قبل السياسة؟

    لا شك أن الإنسانية تتجه بثبات إلى الحائط، وبعد ما أن تقع الفأس في الرأس، ستعي -مرة أخرى-أهوال التطرف والهُويات القاتلة.

    الذكرى شيء، يقول ماتشادو Machado ، والتذكر شيء آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقارير بريطانية: المغرب المستفيد الأكبر من « Brexit »

    محمد أسرموح

    يبدو أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، شكل فرصة أمام المغرب لتزايد حجم المبادلات الفلاحية بين البلدين، حيث سجلت الصادرات المغربية ارتفاعا، فيما يخص الفواكه والخضروات إلى المملكة المتحدة، وفقًا لتقديرات الصحافة البريطانية.

    ووفقا لما أوردته صحيفة « ديلي إكسبريس » الإنجليزية، فقد أصبحا بلدين غير متوقعين من شمال إفريقيا، أكبر المستفيدين من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ ويتعلق الأمر بالمغرب ومصر، اللذان سجلات ارتفاع المهول، في حجم صادراتهما إلى المملكة المتحدة.

    وأضاف نفس التقرير، أن حجم تجارة المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي،…

    إقرأ الخبر من مصدره