Étiquette : CESEDEN

  • التفوق العسكري المغربي يثير مخاوف إسبانيا

    « أحرز المغرب تقدما ملحوظا باكتساب عتاد حربي متطور من قبيل الدرونات والفرقاطات وأنظمة الدفاع الجوي، مدعوماً من أميركا وإسرائيل وفرنسا، مما يرجح كفة التفوق العسكري للمملكة، ويمنحها موقفاً تفاوضياً أعلى وأقوى في ملف حساس مثل ملف سيادة سبتة ومليلية ».

    حذر حزب فوكس اليميني منذ عام 2014 من السباق نحو التسلح الذي يعتمده المغرب في الأعوام الأخيرة، لافتاً إلى أن المغرب يدشن قدرات هجومية وردعية حثيثة بإمكانها تغيير موازين القوى في غرب البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً إذا امتلك في المستقبل مقاتلات « أف 35 ».

    لا يُخفي كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في إسبانيا خشيتهم من فقدان بلدهم ما يسمى التوازن الاستراتيجي والعسكري مع المغرب بسبب إيقاع وكثافة التحديث العسكري الذي تعتمده الرباط، خصوصاً وتيرة التسليح والتزود بأكثر المعدات تطوراً من أميركا وإسرائيل وفرنسا.

    وتخشى هذه القيادات العسكرية الإسبانية من أن يرجح اختلال التوازن العسكري والاستراتيجي كفة المغرب للمطالبة مستقبلاً باستعادة مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت السيادة الإسبانية شمال المملكة عبر استثمار ملفات الهجرة والاقتصاد والدبلوماسية أيضاً.

    ويرى مراقبون أن متغيرات جيواستراتيجية تدفع أطرافاً إسبانية، خصوصاً العسكرية منها، إلى التوجس من تقوية المغرب لتحالفاته الاستراتيجية وقدراته العسكرية، معتبرين أن إسبانيا غير مستعدة حالياً للدخول في صراعات مباشرة مع المغرب، لكنها في القوت ذاته تبحث عن التحكم في عدد من الملفات المشتركة بين البلدين.

    تحذيرات عسكرية وسياسية
    جاء أحدث تحذير صريح من المؤسسة العسكرية الرسمية الإسبانية من إيميليو خوسيه أرياس أوتيرو، وهو قائد في الجيش الإسباني يشغل منصب محلل في قسم التخطيط لدى هيئة الأركان العامة للجيش الإسباني، وهي الجهة المكلفة التخطيط الاستراتيجي طويل ومتوسط المدى، كما خاض عمليات خارجية في لبنان والعراق، وتولى مهام أمنية في القصر الملكي الإسباني.

    ونشر هذا المسؤول العسكري الإسباني أخيراً دراسة مطولة على موقع المركز الأعلى للدراسات في الدفاع الوطني (CESEDEN)، أبدى فيها تخوفاته من « تنامي الضغوط التي يمارسها المغرب على السيادة الإسبانية في مدينتي سبتة ومليلية »، منتقداً « ضعف » إسبانيا في التعاطي بحزم مع هذه الضغوط الكثيفة من الجانب المغربي.

    ونبه القائد العسكري الإسباني إلى أن المغرب يعتمد نهج « الحرب في المنطقة الرمادية »، فلا هو أعلن الحرب صراحة ولا هو يمسك براية السلام، مستثمراً أوراقاً عدة كأدوات ضغط سياسية ودبلوماسية من قبيل ملف الهجرة غير الشرعية، مستشهداً بمثال اقتحام مئات المهاجرين السريين لسبتة في ماي 2021، وأيضاً ورقة الضغط الاقتصادي وما سماه « الحصار التجاري على مليلية ».

    ووفق دراسة أوتيرو فإنه على صعيد مقارنة القدرات العسكرية بين البلدين فإن المغرب أحرز تقدماً ملحوظاً باكتساب عتاد حربي متطور من قبيل الدرونات والفرقاطات وأنظمة الدفاع الجوي، مدعوماً من أميركا وإسرائيل وفرنسا، ما يرجح كفة التفوق العسكري للمملكة، ويمنحها موقفاً تفاوضياً أعلى وأقوى في ملف حساس مثل ملف سيادة سبتة ومليلية.

    وقبل تحذيرات أوتيرو كان الجنرال الإسباني (المتقاعد حالياً) فيرناندو أليخاندري مارتينيث، الذي سبق له أن شغل منصب رئيس أركان الدفاع بين الـ24 من مارس 2017 والـ15 من يناير (كانون الثاني) 2020 أن حذر من تقليص الفجوة العسكرية بين الرباط ومدريد، والتي تسير مع مرور السنوات لمصلحة المغرب.

    من جهته حذر رئيس حزب فوكس اليميني سانتياغو أباسكال منذ عام 2014 من السباق نحو التسلح الذي يعتمده المغرب في الأعوام الأخيرة، حتى إن « الرباط تجاوزت مدريد في بعض جوانب هذا السباق العسكري والاستراتيجي »، لافتاً إلى أن المغرب يدشن قدرات هجومية وردعية حثيثة بإمكانها تغيير موازين القوى في غرب البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً إذا امتلك في المستقبل مقاتلات « أف 35 ».

    متغيرات جيواستراتيجية
    يعلق في هذا الصدد الباحث في الشأن العسكري والاستراتيجي محمد شقير بالقول إن هناك متغيرات جيواستراتيجية عدة جعلت بعض الأوساط الإسبانية، خصوصاً العسكرية منها، تتابع تقوية المغرب لتحالفاته الاستراتيجية وقدراته العسكرية، من أهمها الشراكة الاستراتيجية العسكرية المبرمة بين المغرب والولايات المتحدة الممتدة ما بين 2020 و2030.

    وأردف شقير « بموجب هذه الشراكة اقتنى المغرب بعض أحدث العتاد العسكري لا سيما الجوي، مثل (أف 16) المعدلة والمنظومة الدفاعية (هيمارس) التي لا يتوفر عليها في المنطقة سوى المغرب إضافة إلى دبابات (أبرامز)، وغيرها ».

    ولفت المحلل إلى « التحالف الإبراهيمي » الذي يجمع بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل الذي يشكل حلفاً سيقوي من مكانته العسكرية في المنطقة في الوقت الذي تتراجع فيه مكانة إسبانيا ضمن الاستراتيجية الأميركية، بخاصة مع إدارة ترمب الثانية التي جددت اعترافها بمغربية الصحراء، ورغبتها في الطي النهائي لملف الصحراء، وهو ما تخشاه إسبانيا التي ترى أن حله سيجعل المغرب يتفرغ لوضع مدينتي سبتة ومليلية.

    ولم يفُت شقير التطرق إلى استراتيجية المغرب في شأن التحول إلى قوة بحرية من خلال بناء قاعدة بحرية في القصر الصغير، إضافة إلى إنجاز ميناء طنجة المتوسط والشروع في إنجاز كل من ميناء الناظور وميناء الداخلة، الذي ترى فيه أوساط إسبانية تقوية للتمدد البحري المغربي ورفعاً من قدراته في حماية حدوده البحرية، بما فيها تلك المحاذية لكل من مدينتي مليلية وسبتة في الشمال وجزر الكناري في الجنوب، بما تختزنه هذه المنطقة من معادن أصبحت محط تنافس بين القوى الصناعية، بما فيها الولايات المتحدة والصين.

    وذهب شقير إلى أن مساهمة المغرب في مشروع أنبوب الغاز النيجيري سيقوي موقعه كبوابة طاقية وتجارية بين أفريقيا وأوروبا ومنصة أساسية للدول الكبرى نحو أفريقيا التي تشكل منطقة تجاذب وتنافس بين هذه القوى، وبخاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين، خصوصاً بعد الانسحاب الفرنسي من منطقة الساحل وغرب أفريقيا، إذ تعول باريس على الاعتماد على المغرب من أجل إعادة وجودها في المنطقة، مما يزيد من التخوفات الإسبانية.

    استرجاع سبتة ومليلية
    من جهتها أفادت الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير بأن تعزيز المغرب من قدرته العسكرية بصورة كبيرة في الأعوام الأخيرة قوى من موقعه كقوة عسكرية في شمال أفريقيا، الشيء الذي يربك إسبانيا، بخاصة في ظل تتبعها لاستراتيجية مغربية تقوم على تعزيز مكانة البلاد قارياً ودولياً على مختلف الصعد.

    واستطردت لموير بأن سياسة تنويع الشركاء فتحت للمغرب آفاقاً جديدة ودعمت حضوره الدولي، مقابل توجس إسبانيا من مطالبة الرباط باسترجاع سبتة ومليلية، بخاصة أن إسبانيا ـ من خلال حزب فوكس ـ حاولت غير ما مرة القيام بخطوة استباقية فيما يخص سبتة ومليلية، محاولة منها لدرء المغرب عن القيام بأي خطوة في اتجاه المطالبة باستعادة المدينتين.

    وأكملت لموير بأن القلق الإسباني ليس فقط تجاه وتيرة التحديث العسكري للمغرب، بل تجاه تحول المملكة إلى قطب قاري لا محيد عنه، خصوصاً بعد تنويعه لشركائه الدوليين، بالتالي « إسبانيا التي كانت ترى في المغرب شريكاً تقليدياً صارت تعده اليوم نداً بذات القوة »، مردفة أن « هذا الانفتاح المغربي على شركاء جدد قلص من الثقل الإسباني على المغرب ».

    ومضت لموير قائلة إن « تخوف مدريد لا ينحصر فقط في وتيرة التحديث العسكري للمغرب، بل من تبعات استرجاع سبتة ومليلية، في حال أقدم المغرب على المطالبة بعودتهما تحت السيادة المغربية، وهو أمر غير مستبعد، لأن إسبانيا تعي أن ذلك من شأنه تهديد اقتصادها بصورة مباشرة، بخاصة أنها تعتمد على معبري المدينتين بصورة كبيرة.

    وذهبت المحللة إلى أن « إسبانيا غير مستعدة للدخول في صراع أو عداوة مباشرة مع المغرب، لا سيما في الوقت الراهن في ظل المنعطف الاستراتيجي النوعي الذي يعرفه المغرب، لكنها في الآن ذاته تحاول البحث عن خطوة تمنحها زمام التحكم في الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمها معبرا سبتة ومليلية، مما قد يجعلها تضغط للتغاضي عن مطالبة المغرب باسترجاع المدينتين ».

    المصدر: اندبندنت عربية

    « أحرز المغرب تقدما ملحوظا باكتساب عتاد حربي متطور من قبيل الدرونات والفرقاطات وأنظمة الدفاع الجوي، مدعوماً من أميركا وإسرائيل وفرنسا، مما يرجح كفة التفوق العسكري للمملكة، ويمنحها موقفاً تفاوضياً أعلى وأقوى في ملف حساس مثل ملف سيادة سبتة ومليلية ».

    حذر حزب فوكس اليميني منذ عام 2014 من السباق نحو التسلح الذي يعتمده المغرب في الأعوام الأخيرة، لافتاً إلى أن المغرب يدشن قدرات هجومية وردعية حثيثة بإمكانها تغيير موازين القوى في غرب البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً إذا امتلك في المستقبل مقاتلات « أف 35 ».

    لا يُخفي كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في إسبانيا خشيتهم من فقدان بلدهم ما يسمى التوازن الاستراتيجي والعسكري مع المغرب بسبب إيقاع وكثافة التحديث العسكري الذي تعتمده الرباط، خصوصاً وتيرة التسليح والتزود بأكثر المعدات تطوراً من أميركا وإسرائيل وفرنسا.

    وتخشى هذه القيادات العسكرية الإسبانية من أن يرجح اختلال التوازن العسكري والاستراتيجي كفة المغرب للمطالبة مستقبلاً باستعادة مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين تحت السيادة الإسبانية شمال المملكة عبر استثمار ملفات الهجرة والاقتصاد والدبلوماسية أيضاً.

    ويرى مراقبون أن متغيرات جيواستراتيجية تدفع أطرافاً إسبانية، خصوصاً العسكرية منها، إلى التوجس من تقوية المغرب لتحالفاته الاستراتيجية وقدراته العسكرية، معتبرين أن إسبانيا غير مستعدة حالياً للدخول في صراعات مباشرة مع المغرب، لكنها في القوت ذاته تبحث عن التحكم في عدد من الملفات المشتركة بين البلدين.

    تحذيرات عسكرية وسياسية
    جاء أحدث تحذير صريح من المؤسسة العسكرية الرسمية الإسبانية من إيميليو خوسيه أرياس أوتيرو، وهو قائد في الجيش الإسباني يشغل منصب محلل في قسم التخطيط لدى هيئة الأركان العامة للجيش الإسباني، وهي الجهة المكلفة التخطيط الاستراتيجي طويل ومتوسط المدى، كما خاض عمليات خارجية في لبنان والعراق، وتولى مهام أمنية في القصر الملكي الإسباني.

    ونشر هذا المسؤول العسكري الإسباني أخيراً دراسة مطولة على موقع المركز الأعلى للدراسات في الدفاع الوطني (CESEDEN)، أبدى فيها تخوفاته من « تنامي الضغوط التي يمارسها المغرب على السيادة الإسبانية في مدينتي سبتة ومليلية »، منتقداً « ضعف » إسبانيا في التعاطي بحزم مع هذه الضغوط الكثيفة من الجانب المغربي.

    ونبه القائد العسكري الإسباني إلى أن المغرب يعتمد نهج « الحرب في المنطقة الرمادية »، فلا هو أعلن الحرب صراحة ولا هو يمسك براية السلام، مستثمراً أوراقاً عدة كأدوات ضغط سياسية ودبلوماسية من قبيل ملف الهجرة غير الشرعية، مستشهداً بمثال اقتحام مئات المهاجرين السريين لسبتة في ماي 2021، وأيضاً ورقة الضغط الاقتصادي وما سماه « الحصار التجاري على مليلية ».

    ووفق دراسة أوتيرو فإنه على صعيد مقارنة القدرات العسكرية بين البلدين فإن المغرب أحرز تقدماً ملحوظاً باكتساب عتاد حربي متطور من قبيل الدرونات والفرقاطات وأنظمة الدفاع الجوي، مدعوماً من أميركا وإسرائيل وفرنسا، ما يرجح كفة التفوق العسكري للمملكة، ويمنحها موقفاً تفاوضياً أعلى وأقوى في ملف حساس مثل ملف سيادة سبتة ومليلية.

    وقبل تحذيرات أوتيرو كان الجنرال الإسباني (المتقاعد حالياً) فيرناندو أليخاندري مارتينيث، الذي سبق له أن شغل منصب رئيس أركان الدفاع بين الـ24 من مارس 2017 والـ15 من يناير (كانون الثاني) 2020 أن حذر من تقليص الفجوة العسكرية بين الرباط ومدريد، والتي تسير مع مرور السنوات لمصلحة المغرب.

    من جهته حذر رئيس حزب فوكس اليميني سانتياغو أباسكال منذ عام 2014 من السباق نحو التسلح الذي يعتمده المغرب في الأعوام الأخيرة، حتى إن « الرباط تجاوزت مدريد في بعض جوانب هذا السباق العسكري والاستراتيجي »، لافتاً إلى أن المغرب يدشن قدرات هجومية وردعية حثيثة بإمكانها تغيير موازين القوى في غرب البحر الأبيض المتوسط، خصوصاً إذا امتلك في المستقبل مقاتلات « أف 35 ».

    متغيرات جيواستراتيجية
    يعلق في هذا الصدد الباحث في الشأن العسكري والاستراتيجي محمد شقير بالقول إن هناك متغيرات جيواستراتيجية عدة جعلت بعض الأوساط الإسبانية، خصوصاً العسكرية منها، تتابع تقوية المغرب لتحالفاته الاستراتيجية وقدراته العسكرية، من أهمها الشراكة الاستراتيجية العسكرية المبرمة بين المغرب والولايات المتحدة الممتدة ما بين 2020 و2030.

    وأردف شقير « بموجب هذه الشراكة اقتنى المغرب بعض أحدث العتاد العسكري لا سيما الجوي، مثل (أف 16) المعدلة والمنظومة الدفاعية (هيمارس) التي لا يتوفر عليها في المنطقة سوى المغرب إضافة إلى دبابات (أبرامز)، وغيرها ».

    ولفت المحلل إلى « التحالف الإبراهيمي » الذي يجمع بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل الذي يشكل حلفاً سيقوي من مكانته العسكرية في المنطقة في الوقت الذي تتراجع فيه مكانة إسبانيا ضمن الاستراتيجية الأميركية، بخاصة مع إدارة ترمب الثانية التي جددت اعترافها بمغربية الصحراء، ورغبتها في الطي النهائي لملف الصحراء، وهو ما تخشاه إسبانيا التي ترى أن حله سيجعل المغرب يتفرغ لوضع مدينتي سبتة ومليلية.

    ولم يفُت شقير التطرق إلى استراتيجية المغرب في شأن التحول إلى قوة بحرية من خلال بناء قاعدة بحرية في القصر الصغير، إضافة إلى إنجاز ميناء طنجة المتوسط والشروع في إنجاز كل من ميناء الناظور وميناء الداخلة، الذي ترى فيه أوساط إسبانية تقوية للتمدد البحري المغربي ورفعاً من قدراته في حماية حدوده البحرية، بما فيها تلك المحاذية لكل من مدينتي مليلية وسبتة في الشمال وجزر الكناري في الجنوب، بما تختزنه هذه المنطقة من معادن أصبحت محط تنافس بين القوى الصناعية، بما فيها الولايات المتحدة والصين.

    وذهب شقير إلى أن مساهمة المغرب في مشروع أنبوب الغاز النيجيري سيقوي موقعه كبوابة طاقية وتجارية بين أفريقيا وأوروبا ومنصة أساسية للدول الكبرى نحو أفريقيا التي تشكل منطقة تجاذب وتنافس بين هذه القوى، وبخاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين، خصوصاً بعد الانسحاب الفرنسي من منطقة الساحل وغرب أفريقيا، إذ تعول باريس على الاعتماد على المغرب من أجل إعادة وجودها في المنطقة، مما يزيد من التخوفات الإسبانية.

    استرجاع سبتة ومليلية
    من جهتها أفادت الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير بأن تعزيز المغرب من قدرته العسكرية بصورة كبيرة في الأعوام الأخيرة قوى من موقعه كقوة عسكرية في شمال أفريقيا، الشيء الذي يربك إسبانيا، بخاصة في ظل تتبعها لاستراتيجية مغربية تقوم على تعزيز مكانة البلاد قارياً ودولياً على مختلف الصعد.

    واستطردت لموير بأن سياسة تنويع الشركاء فتحت للمغرب آفاقاً جديدة ودعمت حضوره الدولي، مقابل توجس إسبانيا من مطالبة الرباط باسترجاع سبتة ومليلية، بخاصة أن إسبانيا ـ من خلال حزب فوكس ـ حاولت غير ما مرة القيام بخطوة استباقية فيما يخص سبتة ومليلية، محاولة منها لدرء المغرب عن القيام بأي خطوة في اتجاه المطالبة باستعادة المدينتين.

    وأكملت لموير بأن القلق الإسباني ليس فقط تجاه وتيرة التحديث العسكري للمغرب، بل تجاه تحول المملكة إلى قطب قاري لا محيد عنه، خصوصاً بعد تنويعه لشركائه الدوليين، بالتالي « إسبانيا التي كانت ترى في المغرب شريكاً تقليدياً صارت تعده اليوم نداً بذات القوة »، مردفة أن « هذا الانفتاح المغربي على شركاء جدد قلص من الثقل الإسباني على المغرب ».

    ومضت لموير قائلة إن « تخوف مدريد لا ينحصر فقط في وتيرة التحديث العسكري للمغرب، بل من تبعات استرجاع سبتة ومليلية، في حال أقدم المغرب على المطالبة بعودتهما تحت السيادة المغربية، وهو أمر غير مستبعد، لأن إسبانيا تعي أن ذلك من شأنه تهديد اقتصادها بصورة مباشرة، بخاصة أنها تعتمد على معبري المدينتين بصورة كبيرة.

    وذهبت المحللة إلى أن « إسبانيا غير مستعدة للدخول في صراع أو عداوة مباشرة مع المغرب، لا سيما في الوقت الراهن في ظل المنعطف الاستراتيجي النوعي الذي يعرفه المغرب، لكنها في الآن ذاته تحاول البحث عن خطوة تمنحها زمام التحكم في الملفات المشتركة بين البلدين، وفي مقدمها معبرا سبتة ومليلية، مما قد يجعلها تضغط للتغاضي عن مطالبة المغرب باسترجاع المدينتين ».

    المصدر: اندبندنت عربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يكشف عن مخاوف إسبانية من اعتراف ترامب بمغربية سبتة ومليلية

    قال تقرير إعلامي إسباني أن إمكانية اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمغربية سبتة ومليلية، كما فعل في 2020 عندما اعترف بمغربية الصحراء، تثيرا قلقًا كبيرًا في إسبانيا.

    وأشارت صحيفة « إسبانيول » إلى المخاوف التي تسود الأوساط العسكرية والأمنية الإسبانية بشأن تطورات هذه القضية، وخصوصًا من احتمال تنظيم « مسيرة خضراء جديدة » لتحرير المدينتين المحتلتين، على غرار ما حدث في 1975.

    وتخشى مدريد من التقارب المستمر بين الولايات المتحدة والمغرب، والذي قد يؤدي إلى تداعيات مباشرة على سبتة ومليلية، وتضيف الصحيفة أن المغرب يسعى لتوسيع التعاون العسكري مع واشنطن، وهو ما يتجلى في اللقاءات المتزايدة بين القيادات العسكرية الأمريكية والمغربية، مثل الاجتماع الذي جمع الجنرال كيو براون، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية محمد بريظ.

    في المقابل، تطرقت الصحيفة إلى تدهور العلاقة بين ترامب وإسبانيا، حيث أظهر الأخير منذ عودته إلى الرئاسة برودًا تجاه مدريد، فقد انتقد ترامب الإنفاق الدفاعي الإسباني وهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على واردات إسبانيا، كما أزال الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض باللغة الإسبانية واستثنى إسبانيا من أولوياته الدبلوماسية.

    من جانب آخر، أشار تقرير صادر عن المركز الأعلى لدراسات الدفاع الوطني Ceseden في 2023 إلى أن الولايات المتحدة تعتبر المغرب شريكًا إقليميًا أكثر أهمية من إسبانيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يزيد من القلق الإسباني حول المستقبل الدبلوماسي والعسكري للمدينتين في ظل دعم محتمل من ترامب للمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوروبا بريس: عودة ترامب ستُشجع المغرب على مطالبة مدريد بفتح قنصلية بالصحراء

    نشرت وكالة أوروبا بريس الإسبانية، مؤخرا، تحليلا إخباريا حول انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وتأثيره على المغرب واسبانيا والعلاقات المعقدة بالمنطقة.

    وحسب الوكالة ذاتها، فإن عودة ترامب ستُشجع المغرب وقد تؤثر سلبا على اسبانيا، مشيرة أن الرئيس المنتخب من المرجح جدا، أن يأمر الخارجية بفتح قنصلية أمريكية في الداخلة، وهو ما سيدفع الرباط إلى الضغط على مدريد للقيام بنفس الخطوة.

    ويرى إدوارد سولير، أستاذ العلاقات الدولية أن الرباط سيتعين عليها تقييم حساباتها و »التفكير في مدى اهتمامها بإضعاف الحكومة الإسبانية »، من خلال خلق وضع سياسي يتعارض مع ما حققه المغرب، الذي « سيبقى دائما يطلب المزيد من مدريد »، حسب الخبير الاسباني.

    ونشر المركز الأعلى لدراسات الدفاع الوطني (CESEDEN )، التابع لوزارة الدفاع، تحليلا في بداية العام أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة ستعطي الأولوية للعلاقة مع المغرب على حساب إسبانيا، باعتباره « الشريك الإقليمي » في البحر الأبيض المتوسط.

    ويؤكد التقرير أن تعزيز العلاقات السياسية بين المملكة المغربية وإسرائيل هو السبب الرئيسي، يجب أن تكون الدروس لمدريد واضحة، فبالرغم من أن إسبانيا حليف للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي وأنها تستضيف إحدى أهم قواعدها البحرية في روتا، إلا أن الولايات المتحدة فضلت إعطاء الأولوية لعلاقاتها مع النظام المغربي، يقول بيدرو فرانسيسكو راموس خوسيه.

    نشرت وكالة أوروبا بريس الإسبانية، مؤخرا، تحليلا إخباريا حول انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية وتأثيره على المغرب واسبانيا والعلاقات المعقدة بالمنطقة.

    وحسب الوكالة ذاتها، فإن عودة ترامب ستُشجع المغرب وقد تؤثر سلبا على اسبانيا، مشيرة أن الرئيس المنتخب من المرجح جدا، أن يأمر الخارجية بفتح قنصلية أمريكية في الداخلة، وهو ما سيدفع الرباط إلى الضغط على مدريد للقيام بنفس الخطوة.

    ويرى إدوارد سولير، أستاذ العلاقات الدولية أن الرباط سيتعين عليها تقييم حساباتها و »التفكير في مدى اهتمامها بإضعاف الحكومة الإسبانية »، من خلال خلق وضع سياسي يتعارض مع ما حققه المغرب، الذي « سيبقى دائما يطلب المزيد من مدريد »، حسب الخبير الاسباني.

    ونشر المركز الأعلى لدراسات الدفاع الوطني (CESEDEN )، التابع لوزارة الدفاع، تحليلا في بداية العام أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة ستعطي الأولوية للعلاقة مع المغرب على حساب إسبانيا، باعتباره « الشريك الإقليمي » في البحر الأبيض المتوسط.

    ويؤكد التقرير أن تعزيز العلاقات السياسية بين المملكة المغربية وإسرائيل هو السبب الرئيسي، يجب أن تكون الدروس لمدريد واضحة، فبالرغم من أن إسبانيا حليف للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي وأنها تستضيف إحدى أهم قواعدها البحرية في روتا، إلا أن الولايات المتحدة فضلت إعطاء الأولوية لعلاقاتها مع النظام المغربي، يقول بيدرو فرانسيسكو راموس خوسيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات الأمريكية 2024: تحولات جيوسياسية في حوض البحر الأبيض المتوسط وتأثيرها على العلاقات المغربية الإسبانية

    تكتسي العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة أهمية بالغة في سياق التطورات الإقليمية، لاسيما بعد عودة ترامب للمشهد السياسي، ويشير الخبراء إلى أن أي توترات بين إسبانيا والمغرب قد تتأثر بشكل مباشر بعلاقة الرباط بواشنطن.

    ووفقا لمركز الدراسات العليا للدفاع الوطني (CESEDEN) الإسباني، فإن الولايات المتحدة تميل إلى اعتبار المغرب شريكًا إقليميًا رئيسيًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما قد يؤثر على موازين القوى الإقليمية.

    وبحسب خوسيه أنطونيو جوربيجوي، مدير معهد فرانكلين-UAH، فإن التأثير المحتمل على إسبانيا للنتيجة النهائية للانتخابات الأمريكية،…

    إقرأ الخبر من مصدره