Étiquette : CRCC

  • في‭ ‬انتظار‭ ‬تنزيل‭ ‬مشروع‭ ‬‮ ‬الربط‭ ‬السككي‭ ‬بالخط‭ ‬الفائق‭ ‬السرعة‭:‬

    في‭ ‬انتظار‭ ‬تنزيل‭ ‬مشروع‭ ‬ربط‭ ‬شرق‭ ‬المملكة‭ ‬بخط‭ ‬القطار‭ ‬الفائق‭ ‬السرعة‭ ‬والذي‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬عقدين‭ ‬القطار‭ ‬المغاربي‭ ‬السريع‭ ‬أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬إعلامية‭ ‬متواترة‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬بناء‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬الصينية‭ ‬CRCC‭ ‬بصدد‭ ‬الخطوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لتجهيز‭ ‬دفعة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬القاطرات‭ ‬المخصصة‭ ‬للمكتب‭ ‬الوطني‭ ‬للسكك‭ ‬الحديدية‭ ‬والتي‭ ‬ستوظف‭ ‬‮ ‬لتحديث‭ ‬الخط‭ ‬الرابط‭ ‬بين‭ ‬فاس‭ ‬ووجدة،‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬قطارات‭ ‬قديمة‭ ‬وبطيئة‭.‬

    ذات‭ ‬المصادر‭ ‬أبرزت‭ ‬أن‭ ‬قاطرتين‭ ‬جديدتين،‭ ‬تحملان‭ ‬رموز‭ ‬DO-701‭ ‬وDO-702‭ ‬غادرتا‭ ‬مصانع‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬زيانغ‭ ‬تمهيداً‭ ‬لشحنهما‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭. ‬حيث‭ ‬تعتمد‭ ‬هذه‭ ‬القطارات‭ ‬على‭ ‬الوقود‭ ‬السائل‭ (‬الفيول‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬محركاتها‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وأقل‭ ‬تلويثاً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالقطارات‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬تؤمن‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬الحماية‭ ‬الخط‭ ‬المذكور‭.‬

    و‭ ‬توفر‭ ‬القاطرات‭ ‬المستقدمة‭ ‬خياراً‭ ‬‮ ‬تقنيا‭ ‬انتقالياً‭ ‬ذكياً‭ ‬ريثما‭ ‬يكتمل‭ ‬مشروع‭ ‬كهربة‭ ‬الخط،‭ ‬حيث‭ ‬تضمن‭ ‬القطارات‭ ‬الجديدة‭ ‬راحة‭ ‬أكبر‭ ‬للمسافرين‭ ‬وتقلص‭ ‬زمن‭ ‬الرحلات‭ ‬وتحد‭ ‬من‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الضارة‭ ‬بالبيئة‭.‬

    و‭ ‬كانت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النداءات‭ ‬والمطالب‭ ‬قد‭ ‬ارتفعت‭ ‬منذ‭ ‬عقد‭ ‬الثمانينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬للمطالبة‭ ‬بتأهيل‭ ‬الخط‭ ‬السككي‭ ‬الرابط‭ ‬بين‭ ‬فاس‭ ‬ووجدة‭ ‬وكهربته‭ ‬إسوة‭ ‬بباقي‭ ‬المقاطع‭ ‬الوطنية‭ ‬لتخفيف‭ ‬معاناة‭ ‬ساكنة‭ ‬الشرق‭ ‬مع‭ ‬قاطرات‭ ‬موروثة‭ ‬من‭ ‬عهد‭ ‬الحماية‭ ‬تقطع‭ ‬المسافة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬وجدة‭ / ‬فاس‭ ‬مرورا‭ ‬بتاوريرت‭ , ‬جرسيف‭ ‬وتازة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬350‭ ‬كلم‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬تتجاوز‭ ‬خمس‭ ‬ساعات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعرض‭ ‬مصالح‭ ‬المرتفقين‭ ‬للضياع‭ ‬و‭ ‬يفوت‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بالجهات‭ ‬المعنية‭ ‬فرصا‭ ‬حقيقية‭ ‬للاستثمارات‭ ‬و‭ ‬التنمية‭.‬

    ‮ ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬التطوير‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬حكومي‭ ‬شامل‭ ‬لكهربة‭ ‬الخط‭ ‬السككي‭ ‬الحيوي‭ ‬فاس‭-‬وجدة،‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬التنقل‭ ‬بهذا‭ ‬المحور‭ ‬المهم‭.‬

    المشروع،‭ ‬الذي‭ ‬يستثمر‭ ‬فيه‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬درهم،‭ ‬يسير‭ ‬وفق‭ ‬الجدول‭ ‬الزمني‭ ‬المخطط‭ ‬له،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬باستكمال‭ ‬الأشغال‭ ‬وربط‭ ‬الخط‭ ‬بالشبكة‭ ‬الكهربائية‭ ‬الوطنية‭ ‬بحلول‭ ‬منتصف‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ .‬

    وفي‭ ‬تصريحات‭ ‬رسمية،‭ ‬أكد‭ ‬وزير‭ ‬النقل‭ ‬واللوجستيك‭ ‬أن‭ ‬خيار‭ ‬‮ ‬الكهربة‭ ‬سيسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬سرعة‭ ‬وكفاءة‭ ‬النقل‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المحور،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬محورية‭ ‬نحو‭ ‬تحديث‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للسكك‭ ‬الحديدية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬وربط‭ ‬مناطقها‭ ‬الشرقية‭ ‬بشبكة‭ ‬نقل‭ ‬عصرية‭ ‬ومستدامة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحديث‭ ‬أحد‭ ‬الشرايين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬الشرق‭ ‬المغربي‭ ‬بباقي‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬حلول‭ ‬أكثر‭ ‬جرأة‭ ‬مع‭ ‬حلول‭ ‬موعد‭ ‬2030‭ .‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطارات صينية جديدة تعزز الربط السككي بالمغرب

    اشتوكة بريس

    استكملت شركة بناء السكك الحديدية الصينية (CRCC) تجهيز دفعة من القاطرات الجديدة التي ستتسلمها لاحقا إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية في المغرب، في إطار جهود تحديث شبكة النقل السككي وتعزيز خدماتها.

    ومن المرتقب أن يتم تشغيل هذه القاطرات بشكل أساسي على الخط الرابط بين مدينتي فاس ووجدة، وهو المسار الذي يعتمد حاليا في جزء منه على قطارات قديمة تعمل بالفحم لتأمين الربط بين شرق المملكة وغربها.

    وغادرت قاطرتان جديدتان تحملان الرمزين DO-701 وDO-702 مصانع الشركة الصينية بمدينة زيانغ، بعد الانتهاء من تصنيعهما، في انتظار نقلهما إلى المغرب خلال المرحلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى فورساتين يكشف تفاصيل هجوم مسلح على عمال صينيين قرب مخيمات تندوف واستيلاء على سيارتهم بالقوة

    الخط :
    A-
    A+

    أفاد منتدى فورساتين، الداعم لمبادرة الحكم الذاتي من داخل مخيمات تندوف، أمس الثلاثاء 07 أكتوبر 2025، أن عصابة إجرامية مسلحة بمخيمات تندوف أقدمت على استهدف عمال الشركة الصينية “CRCC” المنفذة لمشروع السكة الحديدية الجديدة الذي تتبناه الدولة الجزائرية، وهو الأمر الذي يعكس الانهيار الخطير في الوضع الأمني داخل المخيمات والمناطق المحيطة بها.

    وأوضح المصدر أن الهجوم “وقع على مستوى السكة الرابطة بين تندوف وغار اجبيلات، وبالضبط في الطرق الرابطة بين ما يسمى مخيم الداخلة والرابوني، حيث استولت العصابة بالقوة على سيارة من نوع “طويوطا هيلكس” سوداء اللون، يوم الإثنين على الساعة 14:00 بعد الزوال، قبل أن يتم رصد السيارة لاحقا وهي تتجه نحو ما يسمى مخيم السمارة، حيث سمح بدخولها رغم وجود نقاط تفتيش أمنية وعسكرية”.

    وأضاف ذات المصدر أن “الحادث الذي أثار امتعاض المسؤولين الجزائريين، وضرب في عمق علاقة النظام الجزائري بجبهة البوليساريو، تحاول السلطات الجزائرية التكتم عليه خوفا من وصوله إلى الرأي العام الجزائري وارتفاع منسوب السخط ضد قيادة البوليساريو واتهامها بالوقوف ضد مشروع تعتبره الدولة الجزائرية استراتيجيا، وبالتالي خروج دعوات لمعاقبة البوليساريو وطردها من التراب الجزائري”.

    وقال المنتدى إن النظام يسعى “لحل المشكل في تكتم شديد، لكن الحادثة أعادت إلى الواجهة ما حدث سابقا من حالات اختطاف أجانب من محيط المخيمات، وهو ما كشف آنذاك عن وجود علاقات خطيرة بين التنظيمات الإرهابية والعصابات الإجرامية من جهة، وبعض المسؤولين داخل البوليساريو من جهة أخرى، وأصبح يطرح إشكالية أمنية أمام السلطات الجزائرية في طريقة حماية العمال الأجانب الذين يشرفون على مشروع السكة الحديدية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل فقدت الجزائر سيادتها على تندوف؟.. البوليساريو تورّط الكابرانات في فضيحة مدوية مع الصين (صور)

    في تطور خطير يعكس تزايد حالة الانفلات الأمني في محيط مخيمات الذل والعار بتندوف، كشف منتدى « فورساتين » المتخصص في قضايا الصحراء، تفاصيل حادثة هجوم مسلح استهدفت عمالاً تابعين للشركة الصينية CRCC المكلفة بإنجاز مشروع السكة الحديدية الرابطة بين تندوف و غار جبيلات، وهو المشروع الذي تعتبره السلطات الجزائرية أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في المنطقة.

    وبحسب المعطيات التي توصل بها المنتدى، فإن الهجوم وقع يوم أول أمس الاثنين، حوالي الساعة الثانية بعد الزوال، على مستوى الطريق الرابط بين مخيم الداخلة ومنطقة الرابوني، حيث اعترضت عصابة مسلحة سيارة من نوع « طويوطا هيلكس » سوداء اللون كانت تقل عدداً من العمال الصينيين، واستولت عليها بالقوة قبل أن تُرصد لاحقاً وهي تتجه نحو مخيم السمارة. ورغم وجود نقاط تفتيش أمنية وعسكرية في المنطقة، فإن السيارة تمكنت من دخول المخيم دون أي اعتراض، ما يثير أسئلة خطيرة حول الجهة التي تسيطر فعلياً على الميدان، وفق ما أكده المنتدى.

    الأخطر، وفق منتدى « فورساتين »، هو ظهور وثيقة رسمية صادرة عن ما يسمى « محكمة الجزاء – مكتب وكيل الجمهورية » التابعة لميليشيا البوليساريو، والمؤرخة في 6 أكتوبر 2025. الوثيقة، التي تتحدث عن إذن بالتفتيش صادر بشأن السيارة المسروقة، تكشف عن كيان موازٍ يمارس سلطة قضائية وأمنية داخل التراب الجزائري، في منطقة يُفترض أنها خاضعة لسيادة الدولة الجزائرية. وتشير الوثيقة إلى أن السيارة المسجلة برقم جزائري شوهدت تتجاوز حدود ما يسمى بـ »ولاية السمارة »، ليصدر « وكيل الجمهورية » أوامره إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للبوليساريو بتفتيش « كل مرآب خاص أو عمومي » داخل المخيم للعثور على السيارة. هذه الصياغة (القانونية)، بحسب المنتدى، تؤكد غياب أي سلطة جزائرية حقيقية على المنطقة، وتؤكد أن تندوف تحول إلى جيب مستقل فعلياً تسيطر عليه ميليشيا البوليساريو.

    في سياق متصل، شدد المصدر ذاته على أن السلطات الجزائرية تحاول التستر على الحادثة خشية تداعياتها السياسية، خاصة بعد تزايد الغضب داخل الأوساط الرسمية من تصرفات البوليساريو التي تهدد مشاريع حيوية، وتُظهر الجزائر كدولة عاجزة عن حماية شركائها الأجانب، وفي مقدمتهم الصين. 

    واعتبر المنتدى أن ما جرى في غار جبيلات فضيحة سيادية بكل المقاييس، إذ لم يعد خافياً أن النظام العسكري الجزائري سمح بقيام كيان موازٍ داخل أراضيه، يمنح الأوامر، ويصدر التعليمات الأمنية، ويتحكم في المعابر والحركة داخل منطقة تندوف، في خرق صريح لمفهوم الدولة الواحدة والسيادة الوطنية.

    إلى جانب ذلك، يرى ذات المصدر أن هذه الواقعة تُشكل ضربة موجعة لصورة الجزائر أمام شركائها الدوليين، خاصة الصين، التي تعرض عمال شركاتها للاختطاف في منطقة يفترض أنها تحت الحماية الجزائرية. وهو ما يطرح، وفق المنتدى، تساؤلات عميقة حول مدى التزام الجزائر بضمان أمن المشاريع الأجنبية فوق ترابها، ويُبرز حجم الفوضى التي تعيشها منطقة تندوف بسبب سيطرة البوليساريو عليها.

    ويخلص المنتدى إلى أن ما يحدث اليوم يؤكد أن الجزائر فقدت سيادتها الفعلية على تندوف، التي تحولت إلى منطقة خارجة عن السيطرة، تتقاسمها شبكات الجيش الجزائري وميليشيا البوليساريو، في وقت تتعرض فيه البلاد لإهانة متكررة أمام العالم، وتنهار صورة « القوة الإقليمية » التي يروج لها النظام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختطاف قرب تندوف يورط الجزائر في أزمة أمنية جديدة.. هجوم مسلح يستهدف شركة صينية

    الدار/ سارة الوكيلي

    تعرض فريق تابع لشركة “CRCC” الصينية، المتخصصة في مشاريع السكك الحديدية، لهجوم مسلح قرب منطقة تندوف. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أقدمت مجموعة مجهولة الهوية على اختطاف عاملين وسرقة سيارة من نوع “تويوتا” كانت تستخدمها الشركة في مهامها الميدانية.

    المسلحون، الذين كانوا يستقلون سيارات رباعية الدفع، باغتوا طاقم الشركة أثناء قيامه بمهام ميدانية، واستعملوا أسلحة رشاشة لترهيب العمال قبل تنفيذ عملية الاختطاف في ظرف دقائق معدودة، ثم فرّوا نحو وجهة مجهولة داخل الصحراء الشاسعة المحيطة بالمنطقة.

    وتعمل الشركة الصينية CRCC في مشاريع ضخمة بالجزائر منذ سنوات، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والنقل، غير أن هذا الحادث الأخير أعاد إلى الواجهة المخاوف من تدهور الوضع الأمني في الجنوب، الذي أصبح مرتعاً لعصابات تهريب السلاح والمخدرات في الجزائر.

    وتشير تحليلات أمنية إلى أن منطقة تندوف تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى منطقة توتر أمني مزمن، نتيجة تداخل نشاط الميليشيات المرتبطة بجبهة “البوليساريو” مع تحركات شبكات التهريب والجريمة المنظمة، في ظل غياب تام للرقابة الصارمة من طرف السلطات الجزائرية.

    ويرى مراقبون أن هذا الهجوم قد يترك تداعيات خطيرة على صورة الجزائر لدى المستثمرين الأجانب، لا سيما بعد أن باتت الشركات الدولية، وعلى رأسها الصينية، تعبر عن قلقها المتزايد من المخاطر الأمنية التي تهدد أنشطتها في البلاد.

    ورغم الصمت الرسمي من الجانب الجزائري إلى حدود الساعة، أفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية شنت عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن الخاطفين والعاملين المختطفين، وسط تكتم كبير حول تفاصيل العملية ومسار التحقيقات.

    الحادث يفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات محرجة حول قدرة الجزائر على تأمين مناطقها الجنوبية، وحماية الشركات الأجنبية العاملة هناك، خاصة في ظل تمدد المجموعات المسلحة وتفاقم هشاشة الوضع الأمني بمحيط تندوف، الذي بات يوصف بـ”المنطقة الرمادية” الخارجة عن السيطرة الفعلية للدولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفلات أمني بتندوف.. ميليشيات مسلحة تهاجم عمالا صينيين وسط صمت جزائري مريب (وثيقة)

    العمق المغربي

    في تطور أمني خطير يعكس حجم الفوضى والانفلات الذي بات يطبع الحياة في محيط مخيمات تندوف، كشفت مصادر من منتدى “فورساتين” عن وقوع هجوم مسلح استهدف عمالا تابعين للشركة الصينية “CRCC”، المنفذة لمشروع السكة الحديدية التي تربط تندوف بغار جبيلات، وهو المشروع الذي تراهن عليه الجزائر كـ”واجهة استثمارية استراتيجية” في الجنوب الغربي من البلاد.

    وبحسب المنتدى، فقد نفذت عصابة مسلحة الهجوم عند الطريق الرابطة بين مخيم الداخلة والرابوني، حيث استولت بالقوة على سيارة من نوع “تويوطا هيلكس” سوداء اللون تابعة للشركة، وذلك حوالي الساعة الثانية بعد زوال يوم أمس.

    ووفق المصدر ذاته، فقد تم رصد السيارة المعنية وهي تتجه نحو مخيم السمارة، حيث سُمح بدخولها رغم مرورها من نقاط تفتيش أمنية وعسكرية جزائرية، ما يثير تساؤلات عميقة حول درجة التواطؤ أو الإهمال من جانب سلطات الجزائر والميليشيات التابعة لـ”البوليساريو”.

    الواقعة، وفق منتدى فورساتين، أثارت استياء واسعا داخل الدوائر الجزائرية، واعتُبرت “صفعة محرجة” للنظام الذي يحاول الترويج لمشروع السكة الحديدية باعتباره “رمزًا للنهضة التنموية في الجنوب”.

    غير أن حادثة السطو المسلح كشفت هشاشة الوضع الأمني، وأعادت إلى الأذهان وقائع اختطاف سابقة لأجانب من محيط المخيمات، وارتباط بعض قيادات البوليساريو بعصابات التهريب والتنظيمات الإرهابية الناشطة في المنطقة، يقول منتدى “فورساتين”.

    وحسب المصادر ذاتها، فإن السلطات الجزائرية تحاول التكتم على الحادثة خشية انتشارها داخل الرأي العام المحلي، وما قد يترتب عن ذلك من غضب شعبي ومطالب بمعاقبة قيادة البوليساريو التي باتت عبئا أمنيا على الجزائر نفسها.

    غير أن استمرار الانفلات الأمني في منطقة حساسة كـ”تندوف” أصبح تهديدا حقيقيا للأمن الإقليمي، يضيف المنتدى، خاصة في ظل انتشار الأسلحة والعلاقات المريبة بين شبكات الجريمة والميليشيات الانفصالية.

    وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من اندلاع اشتباكات مباشرة بين قوات الأمن الجزائرية و”الشرطة العسكرية” التابعة للبوليساريو، حين حاولت الأخيرة إقامة حاجز أمني على الطريق بين الرابوني وتندوف، ما أدى إلى مواجهة علنية ومهينة لعناصر الجبهة أمام الجنود الجزائريين.

    واعتبر منتدى “فورساتين”، حينها، أن الواقعة “تجسد نهاية وهم الدولة المزعومة”، وتؤكد أن الجزائر لم تعد تكترث حتى لمظاهر دعمها للبوليساريو، التي فقدت كل سلطة فعلية حتى داخل المخيمات.

    وفي الوقت نفسه، يعيش سكان المخيمات أزمة إنسانية خانقة غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، حيث كشفت تقارير أممية عن نسب قياسية من سوء التغذية والتقزم وفقر الدم بين النساء والأطفال، فيما تواصل قيادة البوليساريو تبديد المساعدات الدولية في مشاريع وهمية ورفاه شخصي.

    وأفاد بلاغ مشترك صادر عن وكالات الأمم المتحدة بالجزائر، في وقت سابق، بأن نسبة سوء التغذية الحاد في المخيمات بلغت 13.6%، متجاوزة عتبة الطوارئ العالمية، فيما قالت منسقة الأمم المتحدة بالجزائر، سافينا أماساري، إن هذا الوضع يمثل “أسوأ أزمة تغذية خلال أكثر من عقد”.

    ووفق منتدى “فورساتين”، فإن زعيم الجبهة إبراهيم غالي شيد قصرا فخما في الرابوني بتمويل من شبكات تهريب ورجال أعمال جزائريين، بينما يعيش آلاف المحتجزين في أوضاع أقرب إلى المأساة الإنسانية.

    ويرى متتبعون أن تزامن الانهيار الأمني مع الانهيار الإنساني والسياسي داخل المخيمات، يؤكد فشل النظام الجزائري في إدارة الملف، بعدما تحولت “البوليساريو” من ورقة ضغط إلى عبء أمني وإنساني يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

    * الصورة من الأرشيف

    إقرأ الخبر من مصدره