Étiquette : Days

  • فيلم « أيام الجنة ».. حين يقود الحب إلى الندم ويكشف الخداع لعنة الطمع


    عبدالله الساورة

    -2-

    في فيلم Days of Heaven / “أيام الجنة”، لا ندخل إلى حكاية حب عابرة، وإنما إلى تأمل كوني يضع الإنسان عارياً أمام الطبيعة والزمن والمصير. ومنذ اللقطة الأولى، ينسج المخرج تيرنس ماليك عالماً يتنفس الضوء ويهمس بالشك. أي معنى للبراءة حين تختلط بالرغبة؟ وأي قيمة للحلم إذا كان مؤسساً على خدعة صغيرة تكبر في الظل؟ وتبدو الحقول الذهبية فردوساً / جنة أرضية، لكن تحت جمالها يسكن قلق خفي. وهنا، تنحت سينما الشك صورتها ببطء، وتدعونا إلى الإصغاء إلى الصمت أكثر من الحوار، إذ حين يقول صوت الراوية والأخت الصغيرة لشخصية بيل في الفيلم: “إن الناس يحبون بعضهم بعضاً ثم ينسون لماذا”، يكشف جوهر المأساة الإنسانية. فهل الجنة مكان نبلغه أم لحظة تتبدد بمجرد أن نحاول امتلاكها؟ ذاك هو فلسفة الفيلم.

    نيران نار الحب والندم

    يشكل فيلم Days of Heaven / “أيام الجنة” (1978/94 دقيقة)، للمخرج الأمريكي تيرنس ماليك، علامة فارقة في تاريخ السينما الأمريكية الحديثة، ويُعد أحد أكثر الأعمال شاعرية وغموضاً في تجربة تيرنس ماليك. ومنذ مشاهده الأولى، لا يقدم الفيلم نفسه بوصفه حكاية تقليدية عن الحب والخداع والغيرة، بل بوصفه مرثية بصرية عن البراءة المفقودة، وعن الحلم الأمريكي حين يتحول إلى وهم ذهبي يلمع في الأفق ثم يتبدد مثل سنابل القمح تحت ريح لا تُرى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتدور القصة حول بيل (ريتشارد جير) وآبي عشيقته (برووك أدامز) وأخته الصغيرة ليندا (ليندا مانس) الذين يغادرون شيكاغو الصناعية هرباً من الفقر والعنف والسرقة، ويتجهون إلى حقول تكساس للعمل في مزرعة قمح يملكها مزارع شاب يحتضر (سام شيبارد). ويتظاهر بيل بأن آبي أخته حتى لا يثير الشبهات، ثم يشجعها على الزواج من المزارع طمعاً في إرثه. وتنقلب الخطة الباردة إلى مأساة حين يتداخل الحب الحقيقي بالغيرة والشك، فيتحول الحقل المفتوح إلى فضاء خانق تغمره النار والدم.

    ولا يكمن عمق الفيلم في هذه الحبكة البسيطة، وإنما في الطريقة التي يُعاد بها تشكيل العالم عبر الصورة والصوت. ولا يصنع ماليك فيلماً عن الخيانة بقدر ما يصنع تأملاً في هشاشة الإنسان أمام الزمن والطبيعة والموت. ولا تمثل الحقول الشاسعة مجرد خلفية، فهي كيان حي يراقب الشخصيات ويحتضنها ثم يبتلعها. ويمنح الضوء الذهبي عند الغروب، الذي صوّره مدير التصوير نستور ألمندروس، المشاهد إحساساً بأننا أمام لوحة متحركة تستعيد روح الرسم الانطباعي، حيث اللحظة العابرة أهم من الحدث نفسه.

    وثقافياً وفكرياً، ينتمي الفيلم إلى تقاليد أدبية أمريكية عميقة تستحضر كتابات هنري ديفيد ثورو ووالت ويتمان، حيث الطبيعة مرآة للروح ومختبر للحرية. كما يتقاطع مع إرث الرواية الواقعية التي تفكك أسطورة الحلم الأمريكي وتكشف طبقاته القاسية. وفي فيلم “أيام الجنة”، لا تظهر الصناعة إلا كذكرى خانقة في بداية الفيلم، أما الحقول فتوحي بإمكانية الخلاص، غير أن هذا الخلاص يتبدد لأن الإنسان يحمل معه بذور سقوطه أينما ذهب.

    ويتنفس الفيلم، فلسفياً، من أسئلة الوجود والبراءة الأولى. فصوت ليندا الطفولي الذي يرافق الأحداث يشكل هوية خطابية خاصة. وتعليقها العفوي لا يشرح الوقائع، بل يفتحها على غموض شاعري. ومنح مهمة الراوي للطفلة ليندا، بعفويتها البسيطة، يختصر رؤية ماليك للعلاقات الإنسانية بوصفها بحثاً دائماً عن معنى يتعذر الإمساك به. ولا يمثل الصوت هنا أداة تفسير، وإنما تيار وعي يضفي على الصورة بعداً تأملياً، ويحررها من تبعات السرد الخطي.

    نيران الهشاشة الطبقية

    تقوم هوية الفيلم على الاقتصاد المتقشف في الحوار، وعلى ترك مساحات واسعة للصمت. والصمت في سينما ماليك ليس فراغاً، فهو نوع من الامتلاء الداخلي. وتنساب الكاميرا بين الأعشاب، وتلاحق حركة الريح والوجوه الشاردة، وبذلك يتحول الزمن إلى بطل خفي. ونحن لا نشاهد تسلسلاً درامياً متسارعاً، وإنما إيقاعاً بطيئاً يتيح للمتلقي أن يتأمل وأن يشعر بثقل اللحظة. وتجعل هذه الخصوصية فيلم “أيام الجنة” قريباً من الروح التي سيعمقها ماليك لاحقاً في فيلم “الخط الأحمر الرفيع” (1998)، حيث يقول أحد الجنود بصوت داخلي: “ما هذا الشر الذي يسكن الطبيعة، ومن أين جاء؟”، وهو السؤال ذاته الذي يلوح في “أيام الجنة”، ولكن بصيغة أكثر هدوءاً وأقل مباشرة.

    وترتبط جماليات الفيلم باختياره زمن القصة في مطلع القرن العشرين، وبالضبط في سياق أمريكا الزراعية قبيل الحرب العالمية الأولى. ويعكس الفيلم تحولات اجتماعية مرتبطة بالفقر والهجرة والعمل الموسمي، كما يلامس فكرة الحلم الأمريكي وهشاشته الطبقية. وهذا التحديد الزمني يمنح العمل مسافة تاريخية تسمح بتأمل نشأة الرأسمالية الزراعية وتحولات المجتمع الأمريكي. والمزارع الثري الذي يعيش وحيداً في بيت كبير وسط الحقول، يمثل طبقة تملك الأرض لكنها تفتقد الطمأنينة. فالمال لا ينقذه من المرض ولا من الشك فيمن حوله. وهكذا ينقلب الوعد بالجنة إلى عزلة قاسية. ويترك المخرج هذا المزارع بلا اسم، في رمزية لطبقة كاملة.

    ويعتمد الفيلم في بنيته السردية على الحذف والاختزال. فلا نعرف تفاصيل كثيرة عن ماضي الشخصيات، ولا نتابع كل مراحل تطور العلاقة. ما يهم هو اللحظات الكثيفة التي تتجمع مثل ومضات، حين تشتعل النيران في الحقول، نشعر بأن الطبيعة نفسها تثور ضد الطمع البشري. ولا تُعتبر النار حدثاً عرضياً، فهي ذروة رمزية تعلن نهاية الوهم. وبعد ذلك، تتفكك العلاقات ويهرب العشاق ويُقتل بيل في مشهد سريع يفتقر إلى الميلودراما. إنه موت عابر، لكنه حاسم، كما لو أنه جزء من دورة طبيعية لا تتوقف.

    البسيط وأثر المقدس

    تكتسب تجربة فيلم “أيام الجنة” معناها الكامل حين توضع ضمن مسار ماليك السينمائي بشكل موسع. ففي فيلم “الأراضي القاحلة” (1973)، كان المخرج قد رسم صورة لعاشقين هاربين في فضاء أمريكي مفتوح، حيث العنف يتجاور مع البراءة. وفي فيلم “شجرة الحياة” (2011)، سيبلغ تأمله الكوني ذروته حين يطرح سؤال النعمة والطبيعة، ويقول بصوت داخلي: “أين كنت حين أسست الأرض؟”. ويكشف هذا الامتداد أن فيلم “أيام الجنة” ليس عملاً معزولاً، وإنما حلقة في مشروع فلسفي يبحث عن مكان الإنسان بين الأرض والسماء.

    ويمكن قراءة الفيلم بوصفه نقداً للتمثلات الكلاسيكية في السينما الهوليوودية. إنه ينتمي إلى موجة السينما الأمريكية الجديدة التي سعت إلى تحطيم القوالب السردية التقليدية، وإعادة الاعتبار للصورة بوصفها لغة قائمة بذاتها. وقد استخدم المخرج الضوء الطبيعي والتصوير في ساعة الغروب، الذي يخلق إحساساً بأن الزمن يميل دائماً نحو الأفول، وحتى لحظات الفرح تبدو مهددة. فالجنة التي يعد بها العنوان ليست مكاناً مستقراً، وإنما حالة مؤقتة سرعان ما تتبدد.

    وعلى مستوى الأداء، يمنح الممثلون الشخصيات بساطة بعيدة عن الاستعراض. ولا يمثل بيل بطلاً مأساوياً كلاسيكياً، فهو شاب محدود الأفق تحركه الرغبة في النجاة. وشخصية آبي امرأة ممزقة بين الطمع والحب. أما المزارع، فشخصية تثير التعاطف رغم ضعفه. وهذا التوازن الأخلاقي يمنع الفيلم من السقوط في ثنائية الخير والشر، ويعزز رؤيته الإنسانية التي ترى الجميع ضحايا هشاشتهم.

    وتقوم اللغة البصرية للمخرج تيرنس ماليك على الجمع بين العلو والانغماس. فهناك لقطات السماء الواسعة، تقابلها تفاصيل دقيقة لوجوه متأملة. وهذا التوتر بين الكلي والجزئي يعكس خلفيته الفلسفية، وتأثره بالفكر الوجودي، حيث السؤال عن المعنى يتجاوز حدود الفرد ليطال الكون بأسره. وفي فيلم “أيام الجنة”، لا نجد خطباً مباشرة عن الله أو المصير، لكن الإحساس بالرهبة حاضر في كل إطار، كما لو أن الكاميرا تبحث عن أثر المقدس في أبسط الأشياء.

    ويبقى الفيلم، بعد عقود من صدوره (1978)، عملاً مفتوحاً على القراءة والتأويل. ويمكن قراءته بوصفه قصة حب فاشلة، أو نقداً للحلم الأمريكي، أو تأملاً في الطبيعة، أو قصيدة عن الزمن. وتكمن قوته في هذه القدرة على الجمع بين البساطة والعمق. وحين تغادر ليندا الحقول في النهاية، وتواصل رحلتها نحو أفق جديد، نشعر بأن الحياة تستمر رغم الخسارة. فقد تضيع الجنة، لكن البحث عنها لا يتوقف. وهكذا يضعنا ماليك أمام سؤال دائم: كيف يمكن للإنسان أن يحيا ببراءة في عالم تحكمه الرغبة والخوف؟ إن فيلم “أيام الجنة” لا يقدّم جواباً نهائياً، وإنما يتركنا في حضرة صورة مضاءة بضوء الغروب، حيث الجمال والألم يتعانقان بروح السنابل وفي صمت طويل.

    ثمن الخداع ولعنة الطمع

    تبلغ شاعرية “أيام الجنة” ذروتها في مشاهده الجمالية التي تحولت إلى ذاكرة بصرية خالدة في تاريخ السينما. والمشهد الذي تمشي فيه الشخصيات وسط حقول القمح عند الغروب لا يبدو مجرد انتقال مكاني، بل هو طقس عبور داخلي، حيث الضوء الذهبي يلامس الوجوه، ويمنح الإحساس بأن الزمن يتباطأ كي يكشف هشاشة اللحظة. وفي تلك اللقطات الطويلة حيث تتمايل السنابل مع الريح، نشعر بأن الطبيعة ليست خلفية صامتة، بل هي ذات تشارك في صناعة المصير. وتكمن الفكرة هنا في العلاقة بين الإنسان والأرض. هل نحن ضيوف عابرون، أم كائنات تتوهم السيطرة على ما لا يُمتلك؟

    ومن أكثر المشاهد رسوخاً، لحظة اشتعال الحقول، حيث تلتهم النار القمح كما لو أنها عقاب كوني، أو انفجار مكبوت للرغبة والطمع. وتتحول الصورة إلى جحيم مضاء بلون برتقالي كثيف، بينما يركض العمال في فوضى شبه صامتة. ولا يقدم المشهد خطاباً مباشراً عن العدالة أو الذنب، لكنه يفتح سؤالاً عن ثمن الخداع. ولا تُعتبر النار مجرد حادث عرضي، فهي استعارة لانهيار الحلم. وتتحول الجنة التي وعد بها العنوان في لحظة إلى رماد. وهذه المفارقة البصرية تمنح الفيلم بعده التراجيدي دون أن يسقط في الميلودراما.

    ويختصر مشهد البيت الخشبي المعزول وسط السهل عزلة الشخصيات، حيث البناء صغير أمام الامتداد الشاسع للسماء. وغالباً ما تضعه الكاميرا في أطراف الكادر، كأنه نقطة هشة في كون لا مبال. وهنا تتجلى خلفية تيرنس ماليك الفلسفية، حيث الإنسان كائن محدود يفتش عن معنى في فضاء لا نهائي. ويوازي الصمت داخل البيت صمت الطبيعة في الخارج. فكل حركة تبدو محاطة بإحساس خفي بالزوال.

    وتلتقط اللقطات وجوه الشخصيات في تأمل صامت، تشكل بعداً آخر من جماليات الفيلم. فشخصية آبي وهي تنظر من النافذة إلى الحقول تبدو معلقة بين خيارين. وشخصية بيل وهو يراقبها بعين قلقة يكشف صراعاً داخلياً بين الحب والمصلحة. ولا تحتاج هذه النظرات إلى حوار طويل. وتكفي الصورة وحدها لتوصيل القلق. والفكرة هنا نفسية وأخلاقية في آن واحد: كيف يتحول السعي إلى حياة أفضل إلى بذرة خيانة؟ وكيف يتسلل الشك إلى قلب علاقة قامت أصلاً على التمثيل؟

    ويضفي صوت ليندا الطفولي الذي يرافق بعض هذه المشاهد مسافة شعرية، حين تتحدث عن الناس الذين يحبون بعضهم ثم يرحلون. وتبدو كأنها شاهدة بريئة على مأساة أكبر من فهمها. وهذا التباين بين البراءة والحدث العنيف يعمق أثر الصورة. ولا تُعتبر الطفولة في الفيلم ملاذاً آمناً، فهي مرآة تكشف عبث الكبار.

    ويحمل المشهد الذي يسير فيه العشاق ليلاً تحت سماء مضاءة بالنجوم طابعاً حلمياً. فالظلال الناعمة والهواء الهادئ يخلقان إحساساً بأن العالم يمكن أن يكون جميلاً وبسيطاً، غير أن هذا الصفاء مؤقت. فسرعان ما يعود التوتر، ويطل المرض والغيرة. وهكذا يبني الفيلم جدلية بين الصفاء والتهديد، وبين الضوء والظلمة. وهذه الثنائية ستتكرر لاحقاً في فيلم “الخط الأحمر الرفيع”، حين تتحول الطبيعة الجميلة إلى مسرح حرب دامية، ويُطرح السؤال عن الشر الكامن في قلب العالم. كما ستبلغ بعداً كونياً في فيلم “شجرة الحياة”، حين يتجاور خلق الكون مع مأساة عائلة صغيرة.

    وتتجسد القضايا الكبرى في فيلم “أيام الجنة” عبر تفاصيل بسيطة: يد تلامس سنبلة، ونظرة عابرة، وظل يمتد على جدار. وتحمل هذه العناصر الصغيرة ثقلاً وجودياً. ويرفض الفيلم التفسير المباشر، ويترك المتلقي في مواجهة الصورة، لذلك تظل مشاهده الجمالية مفتوحة على قراءات متعددة. ويمكن أن نراها قصيدة عن الفقدان، أو نقداً للحلم الأمريكي، أو تأملاً في علاقة الإنسان بالطبيعة.

    ولا تنبع قوة هذه المشاهد فقط من جمالها البصري، وإنما من قدرتها على تحويل الحدث العادي إلى تجربة تأملية. ولا تُعتبر النار مجرد احتراق قمح، بل هي احتراق وهم. ولا يمثل الغروب نهاية يوم، وإنما علامة على أفول براءة. ولا يمثل البيت المعزول مسكناً، بقدر ما يمثل استعارة لعزلة الروح. وبهذه اللغة الهادئة والمكثفة، يرسخ الفيلم مكانته كعمل يدهش العين ويوقظ الفكر في آن واحد.

    خلف وعود الحب

    لا يتجسد البطل في فيلم “أيام الجنة” في شخصية واحدة مكتملة الملامح، وإنما يتوزع على كائنات هاربة تبحث عن ملاذ في أرض تبدو بلا حدود. ولا يمكن اعتبار شخصية بيل بطلاً تقليدياً، فهو شاب مسحوق تدفعه قسوة المدينة والفقر إلى اختراع حيلة للبقاء. إنه يمثل الإنسان الحديث حين يختزل الحلم في فرصة مادية سريعة، حين يهمس لآبي بأن زواجها من المزارع لن يدوم طويلاً، وأنهما سيعيشان بعدها أحراراً. ويكشف منطقه النفعي الذي يتخفى خلف وعد بالحب. وهذه البراغماتية الهشة سرعان ما تتصدع أمام تعقيدات العاطفة.

    ولا تتأسس شخصية آبي، بدورها، كضحية خالصة ولا متآمرة كاملة. إنها امرأة تتأرجح بين رغبة في الأمان ونداء داخلي للحب. وفي إحدى لحظات التوتر، تقول بصوت مكسور إنها لم تطلب أن تصبح جزءاً من لعبة لا تفهم نهايتها. وتختصر عبارتها البعد النفسي للشخصية، حيث يتحول التظاهر إلى عبء أخلاقي. ويمثل المزارع المريض وجهاً آخر للبطولة المنكسرة. لا تمنحه ثروته سلطة حقيقية على قلب من يحب، حين يصرح بهدوء بأنه “لا يريد أن يكون وحيداً بعد الآن”، ويكشف هشاشة إنسان يبحث عن دفء في عالم بارد.

    ولا يؤسس المكان في الفيلم مجرد خلفية طبيعية، بل هو بطل مواز. وتتحول الحقول الشاسعة التي صورها تيرنس ماليك إلى فضاء رمزي مفتوح على التأويل. إنها تعد بالخصب والوفرة، لكنها تخفي في عمقها احتمالاً دائماً للفقدان. وتوحي السنابل الذهبية بالجنة، لكن الريح التي تعصف بها تذكر بأن الاستقرار وهم عابر. ويحمل المكان هنا بعداً اجتماعياً واضحاً. فنحن أمام مجتمع زراعي في مطلع القرن العشرين، حيث تتشكل علاقات العمل على أساس الملكية والهيمنة. ويتحرك العمال الموسميون مثل قافلة تبحث عن رزق مؤقت، فلا جذور لهم في الأرض التي يفلحونها. ويعكس هذا الانفصال وضعاً طبقياً هشّاً، حيث الحلم الأمريكي لا يتاح للجميع بالقدر نفسه.

    لحظات الهشاشة والانسجام المؤقت

    يتجلى البعد الاجتماعي في فيلم “أيام الجنة” في فكرة التنقل الدائم. فالشخصيات تهرب من المدينة الصناعية إلى الريف، ظناً بأن الطبيعة أكثر رحمة، غير أن الطبيعة لا تمنح خلاصاً أخلاقياً. إنها محايدة أمام رغبات البشر. وبهذا المعنى، يطرح الفيلم سؤالاً عن العدالة. هل المكان قادر على تطهير من يسكنه، أم أن الإنسان يحمل صراعاته معه أينما ذهب؟ وتبدو النار التي تلتهم الحقول كأنها رد رمزي على اختلال التوازن بين الطمع والبراءة.

    وعلى المستوى النفسي، يعيش الأبطال حالة قلق مستمر. ويخشى بيل انكشاف خطته. وشخصية آبي تمزقها مشاعر متناقضة. والمزارع يتآكله الشك. وهذا التوتر الصامت يتجسد في نظرات طويلة وفي مسافات جسدية بين الشخصيات. حين تقول ليندا بصوتها الطفولي “إن الناس يحبون بعضهم بعضاً ثم ينسون السبب”، تبدو كأنها تلخص المأساة كلها. ويمنح صوتها الطفولي داخل الفيلم بعداً تأملياً، ويكشف أن العالم أكبر من حيل الكبار.

    ورمزياً، يمكن قراءة القصة كحكاية عن السقوط من براءة مفترضة. ويوحي العنوان بجنة أرضية، لكن الأحداث تكشف أن الجنة ليست مكاناً، بل هي لحظة هشة من انسجام مؤقت. وحين يشتعل الحقل ويتحول الضوء الذهبي إلى وهج أحمر، يتجسد الانتقال من الحلم إلى الكارثة. وتظهر النار، لكنها تدمر كل شيء وتكشف المستور. إنها صورة مكثفة لعلاقة الإنسان برغباته.

    وفي المشهد الأخير، حين تواصل ليندا رحلتها مع صديقة جديدة وتقول إن الحياة تمضي مهما حدث، يطل أفق مفتوح. ولا تقدم النهاية عقاباً صارماً ولا خلاصاً مطلقاً. إنها تعترف باستمرار الدورة الإنسانية. والبطل الحقيقي ربما هو الزمن الذي يمر دون اكتراث. يتغير المكان وتختفي الوجوه، لكن الريح تظل تعبر الحقول. وبهذه الرؤية الشفافة، يجعل الفيلم من الحكاية البسيطة تأملاً عميقاً في الإنسان والمجتمع والرمز، ويتركنا أمام سؤال مفتوح عن معنى البراءة في عالم تحكمه الحاجة والخوف.

    ختاماً

    في فيلم “أيام الجنة”، لا تنتهي الحكاية عند احتراق الحقول أو سقوط العشاق، وإنما تبدأ أسئلة أعمق عن معنى البراءة حين تصطدم بالرغبة، وعن الحلم حين يتآكل من الداخل. ويكشف الفيلم أن الجنة ليست مكاناً نصل إليه، بقدر ما هي وهج لحظة عابرة لا يمكن امتلاكها. وتظل الطبيعة شاهدة صامتة على ضعف الإنسان، وعلى توقه الدائم إلى الخلاص. وكما يهمس الصوت في فيلم “الخط الأحمر الرفيع”: “ما هذا الشر، وأين جذره؟”، فإن السؤال يبقى مفتوحاً في قلب الصورة، وقلب سؤال السينما، حيث الجمال والألم يتجاوران في صمت طويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “Massinart” تحصل على علامة “صنع في المغرب” وتطلق مرحلة جديدة في مسارها الفني والابتكاري

    حصلت العلامة المغربية Massinart للوحات الديكور على علامة “صنع في المغرب” خلال فعاليات Oriental Meeting Days، في اعتراف رسمي بأن جميع مراحل تصميم وتصنيع وتجميع منتجاتها تتم داخل المملكة.
    ويأتي هذا التتويج ليكرّس المسار الذي اختارته العلامة منذ تأسيسها، معتمدة على الإبداع المحلي كأساس لتطورها وترسيخ حضورها في السوق الوطنية.

    تأسست Massinart على يد المقاول حسن أوناصر، خريج ENCG وجدة والحاصل على MBA من ISCAE – McGill، والذي اختار ربط شغفه بالفن بتجربة مهنية تقوم على التجارة الرقمية وبناء العلامات التجارية.
    ومن خلال منصة Massinart.ma، استطاعت العلامة سدّ فراغ في السوق المغربية عبر تقديم منتج فني يجمع بين الجودة، والابتكار، والهوية الثقافية المغربية، مستوحٍ من التراث الأمازيغي، العمارة المغربية، الخط العربي، والمدارس الفنية العالمية.

    وتدعم علامة “صنع في المغرب” هذا التموقع الاستراتيجي، باعتبارها اعترافاً بالخبرات المغربية في مختلف مراحل الإنتاج، وبالقيمة الفنية التي تميز منتوجات Massinart، إلى جانب التزامها بدعم المواهب الوطنية.
    وقد نجحت العلامة في ترسيخ حضور بصري قوي، حيث تجاوز عدد تصاميمها 2000 نموذج موزّع على أكثر من مليون لوحة داخل بيوت المغاربة، مع اعتمادها حلولاً تكنولوجية مبتكرة أبرزها تقنية الواقع المعزز التي تسمح للزبون بمعاينة اللوحة داخل فضائه قبل اقتنائها.

    وتتطور Massinart وفق نموذج توزيع متعدد القنوات يشمل منصتها الرقمية وصالات عرض بكل من الدار البيضاء ومراكش، مع خطط للتوسع في الرباط وطنجة، إضافة إلى تواجدها في كبريات المتاجر وانطلاقها في تصدير منتجاتها نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
    ويعتبر حصولها على علامة “صنع في المغرب” محطة مفصلية تعزز طموحها في أن تصبح الفاعل المغربي الأول في لوحات الديكور الحديثة، وأن تحمل الفن الجداري المغربي نحو العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: تأخر الحوسبة الرقمية يهدد الابتكار ويبقي الأنظمة القديمة هشة

    أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الثلاثاء بالرباط، أن اعتماد الحوسبة السحابية يشكل رافعة أساسية للسيادة الرقمية.

    وأبرزت السغروشني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لـ “أسبوع الحوسبة السحابية” الذي تنظأكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن اعتماد الحوسبة السحابية يشكل رافعة أساسية للسيادة الرقمية.

    وأبرزت السغروشني، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لـ “أسبوع الحوسبة السحابية” الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع شركة “أوراكل” على مدى يومين، أن الحوسبة السحابية تعد من الدعائم الأساسية للإستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، إذ تمكن الإدارات من مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة.

    وأشارت إلى أن عدم اعتماد الحوسبة السحابية “لا يمثل فقط تأخرا تقنيا، بل يحمل مخاطر ملموسة تشمل ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة على الابتكار، واستمرار هشاشة الأنظمة القديمة، فضلا عن صعوبة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالبنى السحابية الحديثة.

    وأضافت أن الوزارة بادرت إلى إعداد خارطة طريق الخدمات السحابية 2025-2030، والتي حددت جملة من الأهداف العملية التي تمثل تحولا إستراتيجيا في طريقة بناء وتطوير الأنظمة المعلوماتية داخل القطاع العام.

    وفي هذا السياق، سجلت الوزيرة أن الركيزة الأولى لهذه الخارطة تتمثل في إرساء السياسة الوطنية “السحابة أولا” (Cloud First) التي تلزم بأن تمنح الأولوية للحوسبة السحابية في جميع المشاريع المعلوماتية الجديدة داخل الإدارات العمومية.

    وأوضحت أن تنزيل هذه السياسة سيتم وفق حكامة مركزية واضحة من خلال إحداث اللجنة الوطنية لقيادة السياسة الوطنية “السحابة أولا”، وبرنامج شامل لتقوية القدرات، يشمل دورات تكوينية وورشات تقنية دائمة، مثل “أيام السحابة” (Cloud Days) و”أسابيع السحابة” (Cloud Weeks)، بالإضافة إلى إحداث مركز الامتياز السحابي تحت إشراف الوزارة وتنفيذ وكالة التنمية الرقمية، لتوفير المواكبة التقنية، وتطوير مرجع وطني للانتقال إلى السحابة.

    وتابعت السغروشني بأن الهدف الثاني من خارطة الطريق يتمثل في مواكبة انتقال آمن ومنظم للمعطيات العمومية نحو السحابة، من خلال ضمان احترام التشريعات الوطنية المؤطرة لحماية البيانات، واعتماد مزودين مؤهلين، وتطوير بنية وطنية للسحابة السيادية موجهة للأنظمة الحساسة للدولة.

    وأبرزت أن هذا المشروع يتطلب كذلك ملاءمة إطاري التعاقد والميزانية مع نماذج الاشتغال الحديثة، وخاصة نموذج “OPEX” المبني على الاستهلاك، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان سلاسة هذا الانتقال وتمكين الإدارات من التعاقد بمرونة وفعالية مع مزودي الخدمات السحابية.

    وشددت الوزيرة على أن “الانتقال نحو السحابة ليس مجرد تحديث تقني، بل هو رافعة لإطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية ذات الجودة العالية، المتوفرة على مدار الساعة، والقابلة للتوسع والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين والمقاولات”.

    وأوضحت أن “الإدارات التي ستنجح في اعتماد السحابة ستكون أكثر قدرة على الابتكار، وتحسين الولوجية، وتقليص التعقيد، وتطوير خدمات رقمية تستجيب لتطلعات المغاربة، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على حكامة فعالة وخدمات عمومية عصرية ومبسطة”.

    واعتبرت أن “أسبوع الحوسبة السحابية” يشكل فرصة لتعميق فهم مختلف النماذج السحابية، وتعزيز الحوار بين صناع القرار، والفاعلين التقنيين، والخبراء الدوليين، من أجل بناء نموذج سحابي وطني يكون في مستوى طموحات المملكة.

    ويتضمن هذا الحدث جلسات تقنية واستشرافية تتطرق إلى مكانة الحوسبة السحابية في نموذج المغرب الرقمي، وتقديم نتائج دراسة وطنية حول استعمال الخدمات السحابية، ومناقشة الإطار التنظيمي للسيادة الرقمية، فضلا عن إبراز الإمكانات التي تفتحها تقنيات الذكاء الاصطناعي عند اعتماد السحابة بصورة واسعة داخل المرافق العمومية.مه الوزارة بشراكة مع شركة “أوراكل” على مدى يومين، أن الحوسبة السحابية تعد من الدعائم الأساسية للإستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، إذ تمكن الإدارات من مواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة.

    وأشارت إلى أن عدم اعتماد الحوسبة السحابية “لا يمثل فقط تأخرا تقنيا، بل يحمل مخاطر ملموسة تشمل ارتفاع التكاليف، وتراجع القدرة على الابتكار، واستمرار هشاشة الأنظمة القديمة، فضلا عن صعوبة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالبنى السحابية الحديثة.

    وأضافت أن الوزارة بادرت إلى إعداد خارطة طريق الخدمات السحابية 2025-2030، والتي حددت جملة من الأهداف العملية التي تمثل تحولا إستراتيجيا في طريقة بناء وتطوير الأنظمة المعلوماتية داخل القطاع العام.

    وفي هذا السياق، سجلت الوزيرة أن الركيزة الأولى لهذه الخارطة تتمثل في إرساء السياسة الوطنية “السحابة أولا” (Cloud First) التي تلزم بأن تمنح الأولوية للحوسبة السحابية في جميع المشاريع المعلوماتية الجديدة داخل الإدارات العمومية.

    وأوضحت أن تنزيل هذه السياسة سيتم وفق حكامة مركزية واضحة من خلال إحداث اللجنة الوطنية لقيادة السياسة الوطنية “السحابة أولا”، وبرنامج شامل لتقوية القدرات، يشمل دورات تكوينية وورشات تقنية دائمة، مثل “أيام السحابة” (Cloud Days) و”أسابيع السحابة” (Cloud Weeks)، بالإضافة إلى إحداث مركز الامتياز السحابي تحت إشراف الوزارة وتنفيذ وكالة التنمية الرقمية، لتوفير المواكبة التقنية، وتطوير مرجع وطني للانتقال إلى السحابة.

    وتابعت السغروشني بأن الهدف الثاني من خارطة الطريق يتمثل في مواكبة انتقال آمن ومنظم للمعطيات العمومية نحو السحابة، من خلال ضمان احترام التشريعات الوطنية المؤطرة لحماية البيانات، واعتماد مزودين مؤهلين، وتطوير بنية وطنية للسحابة السيادية موجهة للأنظمة الحساسة للدولة.

    وأبرزت أن هذا المشروع يتطلب كذلك ملاءمة إطاري التعاقد والميزانية مع نماذج الاشتغال الحديثة، وخاصة نموذج “OPEX” المبني على الاستهلاك، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان سلاسة هذا الانتقال وتمكين الإدارات من التعاقد بمرونة وفعالية مع مزودي الخدمات السحابية.

    وشددت الوزيرة على أن “الانتقال نحو السحابة ليس مجرد تحديث تقني، بل هو رافعة لإطلاق جيل جديد من الخدمات العمومية ذات الجودة العالية، المتوفرة على مدار الساعة، والقابلة للتوسع والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين والمقاولات”.

    وأوضحت أن “الإدارات التي ستنجح في اعتماد السحابة ستكون أكثر قدرة على الابتكار، وتحسين الولوجية، وتقليص التعقيد، وتطوير خدمات رقمية تستجيب لتطلعات المغاربة، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد على حكامة فعالة وخدمات عمومية عصرية ومبسطة”.

    واعتبرت أن “أسبوع الحوسبة السحابية” يشكل فرصة لتعميق فهم مختلف النماذج السحابية، وتعزيز الحوار بين صناع القرار، والفاعلين التقنيين، والخبراء الدوليين، من أجل بناء نموذج سحابي وطني يكون في مستوى طموحات المملكة.

    ويتضمن هذا الحدث جلسات تقنية واستشرافية تتطرق إلى مكانة الحوسبة السحابية في نموذج المغرب الرقمي، وتقديم نتائج دراسة وطنية حول استعمال الخدمات السحابية، ومناقشة الإطار التنظيمي للسيادة الرقمية، فضلا عن إبراز الإمكانات التي تفتحها تقنيات الذكاء الاصطناعي عند اعتماد السحابة بصورة واسعة داخل المرافق العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح Oriental Meeting Days بالناظور: جهة الشرق، قطب استراتيجي للاستثمار والربط الدولي

    ريف ديا – رشيد لكزيري

    احتضنت مدينة الناظور، يومه الجمعة، الافتتاح الرسمي لـ Oriental Meeting Days تحت شعار: «الشرق 2030: الاستثمار هنا، والاتصال بالعالم»، وهو موعد اقتصادي بارز مخصص للترويج للاستثمار، وتثمين المؤهلات الترابية، وتعزيز جاذبية جهة الشرق.

    ويهدف هذا الحدث الهام إلى ترسيخ مكانة جهة الشرق بشكل مستدام كوجهة استراتيجية للمستثمرين الوطنيين والدوليين، من خلال إبراز مقوماتها الجغرافية والبشرية والصناعية واللوجستيكية، في دينامية منسجمة مع التوجهات الكبرى لتنمية المملكة.

    وقد تميز حفل الافتتاح بمداخلة السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي، التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناظور تحتضن النسخة الأولى من “Oriental Meeting Days” لتعزيز الاستثمار والصناعة بجهة الشرق

    ريف ديا – الناظور

    تستعد جهة الشرق لاحتضان حدث اقتصادي بارز يتمثل في النسخة الأولى من “Oriental Meeting Days Nador (OMD’2025)”، وذلك يومي 21 و22 نونبر 2025، بتنظيم من مجلة Industrie du Maroc وبشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار و الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق.

    مصادر خاصة لموقع ريف ديا أكدت أن هذا الحدث، يعد محطة استراتيجية موجهة للاستثمار والصناعة وتشغيل الشباب وتعزيز التنمية الجهوية.

    ستقام فعاليات الملتقى بمدن المهن والكفاءات بالشرق CMC-OFPPT، وهي بنية من الجيل الجديد تُواكب التحولات الصناعية التي تعرفها الجهة، وتشكل رافعة لرفع قدرات الشباب وتعزيز تنافسية المقاولات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موعد اقتصادي للاستثمار والتشغيل والابتكار بالجهة الشرقية.. الناظور تحتضن فعاليات “Oriental Meeting Days 2025”

    تنظم مجلة Industrie du Maroc، بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار والاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة الشرقية، يومي (21 و22 نونبر)، النسخة الأولى من Oriental Meeting Days Nador (OMD’2025)، وهو “حدث استراتيجي مخصص للاستثمار والصناعة والتشغيل والتنمية الإقليمية”.

    وأفاد بلاغ للمجلة، توصل به موقع “كيفاش”، بأن الفعاليات ستقام بمدن المهن والكفاءات – CMC بالجهة الشرق، التي تُعد “بنية جديدة من الجيل الحديث تابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل OFPPT، حيث تمثل ورشًا رائدًا لإعداد كفاءات الغد ومواكبة الدينامية الصناعية بالجهة، وتعزيز قابلية تشغيل الشباب وخلق قيمة اقتصادية مستدامة”.

    وقال هشام رحيوي الإدريسي، رئيس المنتدى، إن “فعاليات Oriental Meeting Days ستوفر فضاءً للحوار وتبادل الرؤى يجمع بين صناع القرار العموميين والمستثمرين والصناعيين ورواد الأعمال والمؤسسات الأكاديمية والهيئات الرسمية، بهدف تطوير شراكات استراتيجية، وتسريع تجسيد المشاريع الكبرى، ودعم بروز منظومات صناعية فعالة، وخلق فرص شغل مستدامة”.

    وأشار البلاغ ذاته إلى أن جهة الشرق، التي تشهد دينامية متصاعدة في توطين المشاريع الصناعية عبر مختلف أقاليمها، تؤكد تموقعها اليوم كقطب توازن اقتصادي جديد، مفتوح على أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.

    وستدور أشغال دورة 2025 حول ستة محاور رئيسية تهم أولًا الدور اللوجستي والاقتصادي للجهة وشبكتها الصناعية، بما في ذلك ميناء الناظور غرب المتوسط، والمنطقة الصناعية بسلوان، والقطب التكنولوجي بوجدة، والقطب الفلاحي ببركان، إلى جانب المناطق الصناعية الجديدة المندمجة. كما سيتم تسليط الضوء على الدور المحوري لمغاربة العالم المنحدرين من الجهة، باعتبارهم قوة استثمارية رئيسية وجسرًا لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

    وسيُناقش كذلك ملف التكوين والتشغيل في ارتباطه بجامعة محمد الأول، وOFPPT، وANAPEC، إلى جانب فاعلين من القطاع الخاص، بهدف رفع تحديات البطالة وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل. وسيتم أيضًا التطرق لآفاق البناء المستدام والنجاعة الطاقية، بالإضافة إلى التقدم الذي تحققه الجهة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمهن المستقبلية بفضل خبرة مدرسة ENIAD ببركان وجامعة محمد الأول.

    ومن بين أبرز الفعاليات، يضيف المصدر ذاته، تنظيم زيارة ميدانية حصرية لميناء الناظور غرب المتوسط لفائدة وفد وطني ودولي رفيع المستوى، للاطلاع عن قرب على واحد من أهم المشاريع الهيكلية بالمملكة. كما ستتخلل الحدث فضاءات للمعارض، ولقاءات أعمال B2B، وورشات موضوعاتية، وجلسات للتشبيك وتبادل الخبرات.

    وفي صميم الممر الأورو-متوسطي، تؤكد جهة الشرق، حسب ما حاء على لسان هشام رحيوي، أنها بصدد “ترسيخ صعودها القوي من خلال تجسيد مشاريع مهيكلة، انسجامًا مع الرؤية والإرادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من بينها مشروع الناظور غرب المتوسط، والقطب التكنولوجي بوجدة، والقطب الفلاحي ببركان، والمنطقة الصناعية بسلوان، مما يعزز تموقعها كجسر اقتصادي استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا، وكجهة رائدة في الابتكار والصناعة وخلق الفرص”.

    يُذكر أن Oriental Meeting Days Nador (OMD Nador 2025) هو مبادرة من مجلة صناعة المغرب بالشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار بجهة الشرق والاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، ويهدف إلى “تثمين الجهة وتعزيز مكانتها كوجهة استراتيجية للاستثمار والابتكار والتعاون الاقتصادي، في إطار الدينامية الصناعية الجديدة التي يعرفها المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوني ديب رجع لهوليود بفيلم جديد.. وتوقعات بأنه غادي ينجح بزاف

    وكالات//

    جوني ديب راجع لهوليوود من جديد، وغادي يلعب دور البطولة ففيلم جديد سميتو “Ebenezer: A Christmas Carol”، اللي هو نسخة عصرية ومظلمة من القصة الكلاسيكية ديال تشارلز ديكنز.
    الفيلم غادي يتعرض فالقاعات السينمائية نهار 13 نونبر 2026، حسب ما قالت بزاف ديال وسائل الإعلام، ومن بينها جريدة Deadline.

    القصة كتحكي على راجل عندو قدرات خارقة، كيتلاقى مع أشباح الماضي والحاضر والمستقبل، وكيحاول ياخد فرصة جديدة فالحياة، فمدينة لندن اللي عاش فيها الكاتب ديكنز.
    الفيلم من إخراج تي ويست، اللي معروف بأفلام الرعب بحال X وPearl وMaXXXine، والسيناريو كتبو ناثانيال هالبرن.
    البطولة مشاركة فيها حتى الممثلة أندريا رايزبورو، اللي كانت مترشحة للأوسكار على فيلم To Leslie.

    وهذا أول فيلم كبير لجوني ديب من بعد ما لعب فـ Waiting for the Barbarians (2019) وFantastic Beasts: The Crimes of Grindelwald (2018).
    جوني ديب كان بان مؤخراً حتى فالفيلم الفرنسي Jean de La Parisienne، وزاد وأخرج فيلم درامي تاريخي سميتو Moody: Three Days on the Wing of Madness.
    الرجوع ديالو لهوليوود جا من بعد سنوات ديال الغياب، بسبب قضية التشهير اللي كانت بينو وبين طليقتو آمبر هيرد، واللي ربحها فـ يونيو 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جميلة البدوي تغني مع هاني سينغ


    هسبريس – منال لطفي

    سجلت الفنانة المغربية جميلة البدوي، المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، عودتها إلى الساحة الفنية بعمل غنائي جديد اختارت له شكل “الديو”، في تجربة فنية تعكس سعيها الدائم إلى خوض تجارب موسيقية مختلفة والانفتاح على مدارس فنية متعددة.

    العمل الذي طرح عبر المنصات الرقمية وموقع “يوتيوب” يحمل عنوان “51 Glorious Days”، ويجمعها هذه المرة بالنجم الهندي الشهير يو يو هاني سينغ، أحد أبرز الأسماء اللامعة في مجال موسيقى البوب والراب بالهند، المعروف بإيقاعاته السريعة وأسلوبه المميز الذي صنع له قاعدة جماهيرية واسعة داخل بلاده وخارجها.

    وهذا التعاون هو الثاني الذي يجمع البدوي مع سينغ، بعد تجربة سابقة لاقت تفاعلا لافتا من الجمهور، وهو ما اعتبره متتبعون خطوة جريئة تعزز حضور الفنانة المغربية على الساحة الدولية، خاصة أن الفنان الهندي سبق أن خاض تجربة ناجحة مع زوجها عبد الفتاح الجريني، ما يجعل هذا النوع من المشاريع الفنية جسرا للتواصل الثقافي بين المغرب والهند.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويرى محبو جميلة البدوي أن خوضها مثل هذه التجارب يعكس رغبتها في تقديم ألوان موسيقية مغايرة لما اعتاد عليه الجمهور المغربي والعربي، من خلال المزج بين النغمة المغربية الشرقية والإيقاعات الهندية العصرية، مع إضافة لمسات من موسيقى الهيب هوب التي يشتهر بها هاني سينغ، وهو ما جعل الأغنية تحمل طابعا راقصا مفعما بالحيوية.

    جدير بالذكر أن التعاون الأول بين صاحبة “بلاش بلاش” ويو يو هوني سينغ، كان أغنية بعنوان “مجنون” مزجت بين الموسيقى الهندية والمغربية في توليفة مميزة، أشرفت فيها البدوي على كتابة كلمات المقطع الخاص بالعربية بتعاون مع الكاتب المغربي محمد المغربي، كما شاركت في تلحين نغماتها أيضا بالتعاون مع يو يو هوني سينع وليو كريوال الذي تكلف بالتوزيع الموسيقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يلغي حماية كمالا هاريس الاستخبارية

    ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحماية الاستخباراتية لكمالا هاريس بموجب رسالة اطلعت عليها CNN.

    ويحصل الرؤساء السابقون في الولايات المتحدة على حماية دائمة من جهاز الاستخبارات السرية، بينما يحصل نواب الرؤساء السابقون على حماية مؤقتة مدتها ستة أشهر بعد مغادرتهم المنصب، بحسب القانون الفيدرالي.

    وقد انتهت فترة حماية هاريس في 21 يوليو الماضي، غير أن حمايتها كانت قد مددت لمدة عام إضافي عبر توجيه سري وقعه الرئيس السابق جو بايدن قبيل مغادرته منصبه، وهو القرار الذي لم يكشف عنه حتى الآن.

    وهذا هو التوجيه الذي ألغاه ترامب في رسالته المعنونة « مذكرة إلى وزير الأمن الداخلي »، والمؤرخة يوم الخميس، حيث جاء في نصها: « أنت مفوض بموجب هذه الوثيقة بوقف أي إجراءات متعلقة بالأمن سبق تفويضها بمذكرة تنفيذية، بما يتجاوز ما يتطلبه القانون، للشخص التالي، اعتبارا من 1 شتنبر 2025: نائبة الرئيس السابقة كمالا د. هاريس ».

    ويأتي إلغاء حماية هاريس في وقت تستعد فيه لبدء جولة ترويجية واسعة لكتابها الجديد « 107 Days »، المقرر طرحه في 23 شتنبر، والذي يتناول تجربتها في حملتها الرئاسية القصيرة.

    ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحماية الاستخباراتية لكمالا هاريس بموجب رسالة اطلعت عليها CNN.

    ويحصل الرؤساء السابقون في الولايات المتحدة على حماية دائمة من جهاز الاستخبارات السرية، بينما يحصل نواب الرؤساء السابقون على حماية مؤقتة مدتها ستة أشهر بعد مغادرتهم المنصب، بحسب القانون الفيدرالي.

    وقد انتهت فترة حماية هاريس في 21 يوليو الماضي، غير أن حمايتها كانت قد مددت لمدة عام إضافي عبر توجيه سري وقعه الرئيس السابق جو بايدن قبيل مغادرته منصبه، وهو القرار الذي لم يكشف عنه حتى الآن.

    وهذا هو التوجيه الذي ألغاه ترامب في رسالته المعنونة « مذكرة إلى وزير الأمن الداخلي »، والمؤرخة يوم الخميس، حيث جاء في نصها: « أنت مفوض بموجب هذه الوثيقة بوقف أي إجراءات متعلقة بالأمن سبق تفويضها بمذكرة تنفيذية، بما يتجاوز ما يتطلبه القانون، للشخص التالي، اعتبارا من 1 شتنبر 2025: نائبة الرئيس السابقة كمالا د. هاريس ».

    ويأتي إلغاء حماية هاريس في وقت تستعد فيه لبدء جولة ترويجية واسعة لكتابها الجديد « 107 Days »، المقرر طرحه في 23 شتنبر، والذي يتناول تجربتها في حملتها الرئاسية القصيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياحة.. قافلة « GO SIYAHA  » تحط الرحال بالسعيدية

    بعد جهة الدار البيضاء حيث استقطبت أزيد من 100 فاعل سياحي، حطت القافلة الوطنية « GO SIYAHA DAYS » الرحال بجهة الشرق.

    هذه المبادرة المنظمة من طرف وزارة السياحة ووكالة « مغرب مقاولات » تهدف إلى تعزيز دينامية قطاع السياحة بجهة الشرق.

    اللقاء مثل مناسبة للمقاولات السياحة بالجهة لاستكشاف فرص استثمارية سياحية واعدة، والتواصل المباشر مع الخبراء لتطوير مشاريعهم، والاستفادة من تجارب المستفيدين من الدورات السابقة، يشير بلاغ توصل به موقع « أحداث أنفو ».

    googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1667386526530-0’); });

    كما اغتنم…

    إقرأ الخبر من مصدره